إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الزكاة الإسلامية / خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا .. حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ .. لجان الزكاة في فلسطين المحتلة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

حصنوا أموالكم بالزكاة

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ..
حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ..
لجان الزكاة في فلسطين المحتلة

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا .. حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ .. لجان الزكاة في فلسطين المحتلة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

حصنوا أموالكم بالزكاة

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ..
حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ..
لجان الزكاة في فلسطين المحتلة

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}( القرآن المجيد ، التوبة ) .

الزكاة من أركان الإسلام الخمسة ، وهي من الأعمدة الإسلامية الأساسية التي تساعد على زيادة التعاون والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد .
وقد فرض الله سبحانه وتعالى الزكاة على كل مسلم قادر على أدائها حيث يقول الله عز وجل في القرآن الكريم : { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)}( القرآن المجيد ، المزمل ) . صدق الله العظيم .
وجاء في المعجم الكبير للطبراني – (ج 8 / ص 464) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلاءِ الدُّعَاءَ ” .

تأسيس لجان الزكاة
تأسست أول لجنة زكاة في مدينة نابلس في العام الهجري 1397 الموافق 1977 ميلادية ، واتخذت من المسجد الحنبلي بنابلس مقرا دائما لها . ويرأس هذه اللجنة الشيخ محمد راضي الحنبلي ، ويشترك في هيئتها الإدارية عشرة أعضاء ( عام 1987 ) .
وقد جاء تأسيس لجان الزكاة تنفيذا لأمر الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)}( القرآن المجيد ، التوبة ) .

أهدافها

تصبو لجان الزكاة إلى جمع الزكاة والصدقات من المحسنين المسلمين وإيصالها إلى مستحقيها الحقيقيين ، إمتثالا لقول الله عز وجل في الآية الكريمة : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}( القرآن المجيد ، التوبة ) .
وبهذا ، فإن لجان الزكاة تعمل على سد حاجة الفقير وتعمل على الحد من التسول ومنعه قدر الإمكان ، كما توفر على المواطنين عناء البحث عن إيصال زكاة أموالهم إلى مصارفها الشرعية .
وقد عملت هذه اللجان الزكاة المنتشرة على خارطة الوطن الفلسطيني على النهوض بفريضة الزكاة في النواحي التي يعجز الفرد عنها كالدراسة الاجتماعية للمستحقين والبحث عن الأسر المتعففة التي لا يفطن لها حفاظا على مشاعرها وكرامتها وإيجاد مركز يتجه إليه المنكوب في الأحوال الطارئة دون أن يذهب ماء وجهها بالسؤال . أما عن أهم أعمالها فهي :
أولا : جمع الزكاة والصدقات :
فقد قامت لجان الزكاة على جمع الزكاة والصدقات وذلك بإعتماد مراكز لجمع الزكاة والصدقات وتوفير محصلين لجمعها من المواطنين وخاصة التجار ، وبالإضافة لذلك فقد قامت لجان الزكاة وخاصة لجنة زكاة نابلس بفتح حساب لها في البنك الإسلامي في عمان بغية جمع الزكاة والصدقات من المحسنين في الخارج .
ثانيا : البحث الاجتماعي :
وتقوم هذه اللجان بالبحث الاجتماعي والدراسات عن العائلات الفقيرة والمستورة وذلك عن طريق الاتصال المباشر بهذه العائلات وزيارتها ميدانيا والتشاور مع أهل الخير والمحسنين لهذا الهدف .
ثالثا : المساعدات الشهرية والموسمية :
وبناء على نتائج البحث والدراسة الاجتماعية قامت وتقوم لجان الزكاة بمساعدة أعداد كبيرة جدا من العائلات الفقيرة والمستورة ، وذلك عن طريق تقديم مبالغ نقدية ثابتة شهرية للأيتام بمساعدة ( مشروع كافل اليتيم الكويتي ) وتقديم مبالغ معينة شهرية لعدد من العائلات المحتاجة ، وذلك حسب قدرة اللجنة وحاجة العائلة ، ومضاعفة المساعدات الشهرية في المناسبات كالعيدين وحملة الشتاء .
وتقوم لجان الزكاة أيضا بتوزيع لحوم الأضاحي والنذور وما يقدمه المحسنون بشكل دوري على كافة المنتفعين وتقديم المعونات العينية كالمواد الغذائية مثل الأرز والطحين والسمن والحليب والزيتون وزيت الزيتون وتوزيع الملابس والأحذية والبطانيات على مدار السنة .
رابعا : المساعدات المالية للشؤون التعليمية :
تقوم لجان الزكاة بتقديم المساعدات المالية الممنوحة للطلبة الفقراء حيث تقوم اللجان بالمساهمة في دفع الأقساط الجامعية لعدد كبير من الطلبة القراء من منتفعي اللجان أو من الطلبة المتفوقين وكذلك قامت لجان الزكاة بالاتصال مع كافة الجامعات والمعاهد العليا وكليات المجتمع المحلية من أجل توفير مقاعد دراسية مجانية للطلبة الفقراء . وتقوم اللجان بدفع الأقساط المدرسية لكثير من طلبة المدارس الفقراء .
خامسا : المساعدات المالية للشؤون الصحية :
تقوم لجان الزكاة بتقديم المساعدات والتسهيلات لعدد كبير من الفقراء وذوي الدخل المحدود في الحالات الطارئة كالحالات المرضية والعمليات الجراحية والمساهمة في تكاليف الأطراف الصناعية ، والأجهزة الطبية ومساعدة الفقراء والمحتاجين في دفع رسوم التأمين الصحي وإنشاء بعض المستوصفات الطبية .
سادسا : المشاريع التأهيلية :
قامت لجان الزكاة بتأهيل بعض أفراد العائلات الفقيرة لكي تكفي نفسها بنفسها ، ثم أنشأت بمساعدة ( بيت الزكاة الكويتي ) عدة مشاريع تأهيلية واستثمارية الهدف منها تأهيل القادرين من أبناء الأسر المحتاجة على تعلم حرفة أو مهنة ، ومن الأمثلة على ذلك المشاريع التي قامت بها لجنة زكاة نابلس حيث أنشأت مشروع بيت الزكاة للنسيج والذي يخرج سنويا 17 طالبة . ومشروع تأهيل النحل ومشروع الأبقار ومشروع الأغنام .
سابعا : دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية :
قامت لجان الزكاة بتقديم العون المادي لها حيث أنها تقدم العون والرعاية للفقراء والمساكين والأيتام والعجزة .
وقد أخذت لجان الزكاة تنتشر وبشكل كبير على مختلف المدن الفلسطينية في الأرض المحتلة إلا أنه وبشكل لا يقبل الجدل تعتبر لجنة زكاة نابلس من أنشط وأقوى لجان الزكاة في الأرض الفلسطينية المحتلة .

المشاكل والعقبات

تواجه لجان الزكاة في الأرض الفلسطينية المحتلة مثلها مثل أية مؤسسة اجتماعية العديد
من المشاكل والعقبات التي تحول دون تنفيذ العديد من المشاريع الاجتماعية وأهم هذه المشاكل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :
أولا : عدم تجاوب أعداد كبيرة من التجار في دفع زكاة أموالهم للجان الزكاة . وهذا بدوره ينعكس على مشاريع اللجان بشكل سلبي مما يحد من نشاطاتها .
ثانيا : اقتصار موسم الزكاة على شهر رمضان المبارك ، حيث يقوم معظم المواطنين بدفع الزكاة والصدقات في شهر رمضان .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ملاحظة هامة : هذه المادة الإعلامية نشرت بصحيفة الفجر المقدسية ، في 27 / 10 / 1987 ، ص 5 ، بقلم : كمال شحادة .

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسالة مفتوحة للمزارعين في فلسطين والعالم .. كلوا وأطعموا كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ( د. كمال إبراهيم علاونه )

رسالة مفتوحة للمزارعين في فلسطين والعالم .. كلوا وأطعموا كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ...