إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / حقوق الإنسان / ” سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في 2012″

خريطة الولايات المتحدة الأمريكية  Map of the United States of America

واشنطن - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

” سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في 2012″

خريطة الولايات المتحدة الأمريكية  Map of the United States of America

واشنطن – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اصدر المكتب الاعلامي التابع لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية تقريرا بعنوان ” سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في 2012″ اليوم الاحد 21 نيسان 2013 .
وفيما يلي النص الكامل للتقرير:

مقدمة
أصدرت وزارة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا تقرير البلاد بشأن ممارسات حقوق الإنسان لعام 2012 منصبة نفسها مجددا كقاض لحقوق الإنسان في العالم. وكما هو الحال في السنوات الماضية فإن التقارير مليئة بالإنتقادات والتصريحات غير المسؤولة حول وضع حقوق الإنسان في أكثر من 190 دولة ومنطقة بما فيها الصين. ومع ذلك فإن الولايات المتحدة غضت الطرف عن الوضع المرعب لحقوق الإنسان فيها ولم تذكره ولو بكلمة. وتظهر الحقائق وجود مشاكل خطيرة في قضية حقوق الإنسان في الولايات المتحدة والتي تلقى نقدا شديدا في العالم. وقد تم إعداد سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة لعام 2012 للكشف عن الوضع الحقيقي لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة وذلك من خلال تقديم بعض الحقائق والأرقام.

أثر وضع حقوق الإنسان بعمق على المواطنين في الولايات المتحدة في عام 2012 في الجوانب التالية:

— شكلت الجرائم المتعلقة بالأسلحة النارية تهديدا خطيرا على حياة وأمن المواطنين في الولايات المتحدة، وقد أسفرت بعض حوادث إطلاق النار عن عدد مذهل من الضحايا مثل حادث إطلاق النار في مدرسة بولاية أوكلاند , وحادث إطلاق النار في صالة سينما القرن السادس عشر بولاية كولورادو، وحادث إطلاق النار في مدرسة بولاية كونيتيكت.

— لم تجسد الإنتخابات في الولايات المتحدة بشكل تام الإرادة الحقيقة لمواطنيها، فقد أثرت التبرعات السياسية إلى حد كبير على الإجراءات الإنتخابية واتجاه السياسات. فخلال الإنتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2012 بلغت نسبة إقبال الناخبين 57.5 بالمائة فقط.

–تزايد تقييد الحكومة للحقوق المدنية والسياسية للمواطنين في الولايات المتحدة، فقد وسعت الحكومة نطاق التنصت والرقابة على الإتصالات الشخصية. وقد أساءت الشرطة كثيرا استخدام سلطتها، ما أسفر عن زيادة الشكاوي والتهم المتعلقة بانتهاك الحقوق المدنية. كما استمر تزايد نسبة النساء الأمريكيات اللواتي يقعن ضحايا للعنف الأسري والإعتداء الجنسي.

— أصبحت الولايات المتحدة واحدة من الدول المتقدمة التي تشهد أكبر فجوة في الدخل. ففي عام 2012 بلغ مؤشر جيني0.477 في الولايات المتحدة. وقد بلغ عدد العاطلين المسجلين نحو 9 ملايين شخص .ويعيش نحو 16.4 مليون طفل في حالة فقر. ولأول مرة في التاريخ أعلنت المدارس العامة في البلاد عن بلوغ عدد المشردين من الاطفال والشباب أكثر من مليون شخص.

— يوجد في الولايات المتحدة تمييز جنسي وعرقي وديني خطير. إذ يعاني السكان الأصليون من تمييز عنصري شديد. وبلغ معدل الفقر لديهم ضعف المعدل الوطني. وقد اعتبر فيلم من إنتاج مخرج أمريكي عرض على الانترنت في عام 2012 مسيئا لنبي الإسلام محمد، الأمر الذي أشعل الإحتجاجات في العالم الإسلامي .

— انتهكت الولايات المتحدة بشكل خطير حقوق الإنسان لدول أخرى. ففي عام 2012 تسبب العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن وافغانستان وباكستان في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين. كما أساء الجنود الامريكيون بشدة لديانة بعض السكان المحليين وذلك بإحراق نسخ من القرآن الذي يعد الكتاب المقدس لدى المسلمين، وكذا بالتمثيل بجثث القتلى. وقد شهدت العراق ارتفاعا كبيرا في عدد المواليد المشوهين خلقيا منذ الحرب على العراق في ظل العمليات العسكرية التي استخدمت فيها القوات الامريكية قنابل الفسفور الأبيض التي تطلق مواد ملوثة وقنابل اليورانيوم المنضب.

— لم تكن الولايات المتحدة قادرة على المشاركة بفاعلية في التعاون الدولي في ميدان حقوق الإنسان. وحتى الوقت الراهن لم تشارك أو تصادق الولايات المتحدة على مجموعة من المواثيق الأساسية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كالميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وميثاق حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وميثاق حقوق المعاقين.
1- حول الحياة والأمن الشخصي

وقعت جرائم عنف خطيرة في الولايات المتحدة مع تكرر القضايا المتعلقة بالاسلحة النارية. إذ لم تتم حماية حياة المواطنين وأمنهم الشخصي كما ينبغي.

ووفقا لإحصاءات صادرة عن مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” في سبتمبر 2012، قدر عدد جرائم العنف التي وقعت في الولايات المتحدة بـ 1203564 جريمة في عام 2011، بمعدل يبلغ نحو 386.3 جريمة عنف لكل 100 ألف مواطن. كما شكلت الإعتداءات أعلى نسبة من جرائم العنف المبلغ عنها لدى هيئات تنفيذ القانون عند62.4 بالمائة، وبلغت نسبة جرائم السطو 29.4 بالمائة من جرائم العنف، في حين وصلت نسبة جرائم الاغتصاب إلى 6.9 بالمائة، وشكلت جرائم القتل 1.2 بالمائة من جرائم العنف المقدرة لعام 2011، وقد استخدمت الأسلحة النارية في 67.7 بالمائة من جرائم القتل و41.3 بالمائة من جرائم السطو و21.2 بالمائة من جميع الجرائم بالبلاد.

ويعتبر الأمريكيون أكثر الشعوب تسليحا، أي من حيث الأسلحة المملوكة للأفراد في العالم. فوفقا لتقرير من إعداد “سي ان ان” يوم 23 يوليو 2012 قدر عدد الأسلحة التي بحوزة المواطنين المدنيين في الولايات المتحدة عند 270 مليون قطعة سلاح ، وتصيب الأعيرة النارية أكثر من 100 ألف شخص سنويا. وفي عام 2010 توفي اكثر من 30 ألف شخص بسبب الأسلحة النارية. ومع ذلك لم تبذل الحكومة الأمريكية سوى جهود قليلة في السيطرة على السلاح . وفي عامي 2008 و2010 اللذين شهدا صدور أحكام المحكمة العليا على قضيتين تتعلقان بالأسلحة النارية، تقلصت بشكل حاد سلطة الدولة والحكومات المحلية في تقييد امتلاك الأسلحة. وقام نصف الولايات المتحدة تقريبا بتبني القوانين التي تسمح لمالكي الأسلحة بحملها علانية في معظم الأماكن العامة. واتخذت العديد من الولايات قوانين “احم نفسك” التي تسمح بإطلاق النار والقتل دفاعا عن النفس دون الاضطرار إلى إثبات نفاذ الخيارات الأخرى كالتراجع أو الهرب مثلا دون استخدام العنف. ووفقا لمقالة عرضت على الموقع الشبكي لصحيفة “ذا هيندو” الهندية يوم 7 أغسطس 2012, من حيث المعيار السكاني يعد المواطنون المدنيون في بعض أجزاء الولايات المتحدة أكثر عرضة للوقوع ضحايا لجرائم القتل المتعلقة بالأسلحة النارية أكثر من المواطنين في المناطق التي مزقتها الحروب كالعراق وافغانستان. وفي يوم 16 يناير 2013 أعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن 23 خطوة للسيطرة على السلاح ينوي اتخاذها بشكل مباشر دون طلب موافقة الكونغرس. ووقع اوباما على ثلاثة من هذه الاجراءات. إلا أن الرأي العام يعتقد عموما أن إجراءات السيطرة على السلاح ستواجه مقاومة كبيرة.

ووفقا لتقرير عرض على الموقع الالكتروني لـ “امريكا اليوم” في يوم 17 اكتوبر 2012، ارتفع معدل جرائم العنف 17 بالمائة في عام 2011.وأصبحت جرائم العنف المتعلقة بالأسلحة النارية واحدة من أخطر التهديدات على حياة المواطنين الأمريكيين وأمنهم الشخصي. وأظهرت الإحصاءات أن 14612 شخصا سقطوا ضحايا لجرائم القتل في عام 2011، ومنهم 9903 ضحايا لجرائم قتل متعلقة بالأسلحة النارية، وفقا لموقع خدمة بحث تابع للكونغرس في يوم 14 نوفمبر 2012 www.fas.org.

شهدت الولايات المتحدة المزيد من جرائم العنف المتعلقة بالأسلحة النارية. ووفقا لإحصاءات صادرة عن دائرة شرطة نيويورك في يوم 2 سبتمبر 2012، وقع 1001 حادث اطلاق نار حتى ذلك الوقت بزيادة نحو 3.4 بالمائة عن الرقم 963 المسجل في نفس الفترة من العام الأسبق , بحسب صحيفة نيويورك اليومية يوم 9 سبتمبر 2012. وفقا لأرقام عرضت على الموقع الشبكي لدائرة شرطة شيكاغو, وقع 2460 حادث اطلاق نار في المدينة في عام 2012 بزيادة 10 بالمائة على أساس سنوي. وقد كان بعض الحوادث دمويا ومروعا مثل حادث اطلاق النار في صالة السينما بولاية كولورادو وحادث اطلاق النار في مدرسة بولاية كونيتيكت.

في يوم 20 يوليو 2012 دخل جيمس إي هولمز البالغ من العمر 23 عاما دخل دار سينما بمدينة اورورا في كولورادو حاملا بندقية هجومية من طراز ايه آر-15 وبندقية خرطوش عيار 12 وكذلك مسدس واحد على الأقل. وأطلق النار على المتفرجين لعرض أحد الأفلام داخل السينما، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 59 آخرين. وقال شاهد عيان ” لقد كان يطلق النارعلى كل واحد كما لو أنه في موسم قنص”. ووفقا لتقرير صادر عن “سي ان ان” يوم 21 يوليو، أظهرت وثائق سلطات تنفيذ القانون ان الأسلحة اشتراها هولمز بطريقة قانونية من أحد متاجر السلع الرياضية في منطقة دنفر بالولاية خلال مدة ستة اشهر سبقت وقوع الحادث. ووفقا لتقرير آخر صادر عن “سي ان ان” يوم 23 يوليو في أعقاب حادث اطلاق النار في كولورادو، قال مايكل بلومبرغ، عمدة مدينة نيويورك، “لا أعتقد أنه توجد لدى أية دولة متقدمة أخرى في العالم المشكلة التي لدينا”.

في يوم 14 ديسمبر 2012 قام الشاب آدم لانزا البالغ من العمر 20 عاما بإطلاق النار وقتل 20 طفلا و6 أشخاص من هيئة العاملين بمدرسة ساندي هوك الابتدائية بمدينة نيوتاون بولاية كونيتيكت. وقام بالانتحار بعد ذلك، إلا أنه قبل توجهه إلى المدرسة أطلق النار على أمه وأرداها قتله، وكان ذلك الحادث ثاني أكثر الحوادث دموية من بين حوادث اطلاق النار بالمدارس في تاريخ الولايات المتحدة بعد مجزرة جامعة فيرجينيا تيك في عام 2007 التي ذهب ضحيتها 32 قتيلا.

2- حول الحقوق المدنية والسياسية

شهدت السنوات الأخيرة رقابة أشد من قبل الحكومة على المواطنين الأمريكيين. إذ أصبح ايذاء المشتبهين والسجناء أمرا شائع الحدوث، ويستمر تقويض حقهم في الاقتراع الذي يتمتع به المواطنون.

وتواصل الحكومة الأمريكية تعزيز الرقابة على مواطنيها العاديين، ما يقيد ويقلص نطاق حرية المجتمع الأمريكي إلى حد كبير وينتهك بشدة حرية المواطنين. وبعد المصادقة من قبل مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين, وقع الرئيس الأمريكي باراك اوباما يوم 30 ديسمبر عم 2012 على مشروع قانون لتوسيع برامج عمليات التنصت التي أسستها مسبقا الحكومة الأمريكية وذلك خلال الخمس سنوات القادمة، ويسمح مشروع القانون هذا بانتهاك حقوق الأشخاص في الحفاظ على خصوصياتهم عن طريق عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية ورصد الرسائل الإلكترونية. ووفقا لتقرير عرض يوم 4 مايو عام 2012 على الموقع الالكتروني لشبكة “سي نت” الإخبارية المعنية بالتكنولوجيا، طرح مكتب المستشار العام للاف بي آي قانونا مقترحا يتطلب من مواقع التواصل الاجتماعي ومزودي خدمة فويب للاتصال الشبكي (خدمة نقل الصوت عبر بروتوكول الانترنت) والرسائل النصية اللحظية والبريد الإلكتروني المستند الى الويب أن تغير شفرتها لضمان أن تصبح منتجاتها صديقة لبرامج التنصت, وفقا لموقع شبكة “سي نت” يوم 4 مايو 2012.news.cnet.com وتكشف الوثائق الصادرة عن اتحاد الحريات المدنية الأمريكي في يوم 27 سبتمبر 2012 أن هيئات تنفيذ القانون تراقب بشكل متزايد الاتصالات الإلكترونية للأمريكيين.وما بين عامي 2009 و2011، ازداد الرقم التجميعي الصادر عن وزارة العدل الأمريكية للطلبات الأصلية لأجهزة “تسجيل أرقام الهاتف” و” أجهزة التصيد والتتبع” المستخدمة للتجسس على الهواتف بنسبة 60 بالمائة من الرقم 23535 في عام 2009 إلى 37616 في عام 2011. وقد ازداد عدد التراخيص التي تلقتها الوزارة لاستخدم هذه الأجهزة على بيانات الشبكة والبريد الإلكتروني الشخصي بنسبة 361 بالمائة بين عامي 2009 و2011. وتقوم وكالة الأمن القومي بجمع المكالمات المحلية للأمريكيين بطريقة “خطيرة ومنهجية” باعتراض وتخزين 1.7 مليار بريد الكتروني ومكالمة هاتفية وغيرها من أنواع الاتصالات يوميا.

وقد كشف تحقيق نشر في شهر مارس عام 2012 أن وكالة الأمن القومي تقوم حاليا ببناء مركز بيانات ضخم في ولاية يوتا بهدف تخزين وتحليل “رقعة واسعة من الاتصالات بالعالم” من الشبكات المحلية والأجنبية, وفقا لصحيفة “ذا غارديان” في 10 يوليو 2012. كما شرح اتحاد الحريات المدنية الأمريكي في تقريره الصادر في ديسمبر 2011 أن الولايات المتحدة قد تستخدم طائرات عسكرية بدون طيار للتجسس على مواطنيها, وفقا لوكالة أنباء فارس الإيرانية يوم 26 يونيو 2012.

في يوم 17 سبتمبر 2012 الذي صادف الذكرى الأولى لانطلاق مظاهرة حركة “احتلوا الوول ستريت” اسفرت المواجهات بين المحتجين ورجال الشرطة في الوول ستريت عن اعتقال أكثر من 100 شخص, وفقا لصحيفة نيويورك تايمز في 17 سبتمبر 2012. وتشعر أوساط الصحافة الأمريكية بالقلق أزاء تشديد القوانين المتواصل على وسائل الاعلام , وكثيرا ما يفقد الصحفيون في الولايات المتحدة وظائفهم بسبب آرائهم “غير الصحيحة سياسيا” , 22 اكتوبر 2012 على موقع www.mid.ru.

تتزايد الشكاوى والادعاءات بأن الشرطة الأمريكية تنتهك حقوق المشتبهين والمساجين، وقد تم رفع مجموعة من القضايا ضد دائرة شرطة مدينة نيويورك مع اتهام ضباط الشرطة بانتهاك الحقوق المدنية أثناء تنفيذ القانون.ووفقا لتقرير قدمته جريدة “شيكاغو تريبيون” يوم 6 مارس 2012 أصيب السجين يوجين غروبر البالغ من العمر 51 عاما بالشلل بعد يوم واحد من دخوله السجن الذي يعتقد أنه لقي فيه معاملة سيئة، وقد توفي متأثرا بجراحه عقب أربعة أشهر من حادثة اعتقاله. وأظهر تقرير آخر عن نفس الصحيفة في يوم 21 مارس 2012 أن المشتبه دارين هانا عانى من رضوض جراء تقييده جسديا وصعقه بالصاعق الكهربائي اثناء عراكه مع شرطة شمال شيكاغو, وتوفي بعد الحادث بإسبوع . وأفادت محطة “سي ان ان” في يوم 17 مايو 2012 بأن نحو 9.6 بالمائة من السجناء في سجون الولاية يقعون ضحايا اعتداءات جنسية أثناء فترة احتجازهم، وتعتبر هذه النسبة ضعف المعدل المذكور في تقرير سابق في هذا الصدد نشر في عام 2008. وفي سجون ولاية تكساس يتم احتجاز العديد من السجناء في أماكن مفرطة الحرارة. وقد توفي 4 مساجين، وهم لاري جين مكولوم 58 عاما والكسندر توغونيدز 44 عاما ومايكل ديفد مارتون 57 عاما وكنيث واين جيمس 52 عاما، في صيف عام 2011 جراء موجة حر شديد، ويعتقد أنه قد توفي 5 آخرون على الأقل لأسباب متعلقة بارتفاع درجات الحرارة.7 يوليو 2012 على موقع مشروع تكساس للحقوق المدنيةwww.texascivilrightsproject.org .

لم يتمتع المواطنون الأمريكيون بصورة حقيقية أبدا بحق الاقتراع المتساوي والعام رغم زيادة عدد المواطنين المؤهلين للاقتراع باكثر من 8 ملايين شخص في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية بعام 2012، وسجل إقبال الناخبين انخفاضا بمقدار 5 ملايين شخص عن الرقم المسجل قبل 4 سنوات، مع تصويت 57.5 بالمائة فقط من المواطنين المؤهلين للمشاركة في الاقتراع . 8 نوفمبر 2012 على موقع bipartisanpolicy.org . وقال تقرير صادر عن مركز بيو في فبراير 2012 أن نظام تسجيل الناخبين في الولايات المتحدة يعاني من الأخطاء وعدم الكفاءة ما يقوض ثقة الناخبين ويثير النزاعات الحزبية بشأن نزاهة الانتخابات في البلاد org.pewstates.www

إن الانتخابات الأمريكية تشبه الحروب من أجل الأموال في ظل ميل سياسات البلاد الى التأثر بعمق بالتبرعات السياسية. وقدرت تكلفة الإنتخابات الرئاسية عام 2012 بستة ملايين دولار أمريكي. وجمعت حملة اوباما والمعسكر الديمقراطي 1.06 مليار دولار أمريكي، في حين جمعت حملة رومني والمعسكر الجمهوري 954 مليون دولار أمريكي اجمالا. 6 نوفمبر 2012 على موقع www.standard.co.uk.ويتمتع الجانبان بالدعم المالي من قبل الشركات العملاقة. وقد اظهر استطلاع للرأي أن نحو 90 بالمائة من الأمريكيين يعتقدون أن انتخابات 2012 اتسمت بالكثير من التبرعات السياسية من أوساط رجال الاعمال ، ما يعني زيادة قدرة الأثرياء على التأثير على صنع القرار في البلاد, وفقا لصحيفة “انترناشينل هيرالد ليدر” الصينية في 16 نوفمبر 2012. وأشار بروفيسور بجامعة هارفارد إلى أن النظام السياسي الأمريكي يغرق في أزمة خطيرة مع وقوعه تحت تلاعب جماعات المصالح وداعميها. إن التبرعات الإنتخابية ترخي الزمام لكل العيوب الأخرى. وتضر السياسة الأمريكية بالمواطنين و تجعلهم يعتمدون بصورة متزايدة على جماعات المصالح, وفقا لما جاء في عدد شهري نوفمبر وديسمبر 2012 لصحيفة “انترناسيونال بوليتيك”.

ونقلا عن تقرير عرض على موقع صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” الأمريكية الشهيرة المعنية بالتحليلات في يوم 5 نوفمبر 2012، فإن آلات التصويت المعرضة للعطل ومخاطر العبث في تلك الآلات ونقص الشفافية في تبويب الأصوات المحوسب ونظام المجمع الانتخابي تتجمع لتعطي البلد نظاما انتخابيا يترك الكثير مما هو مرغوب فيه.

3- حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

حتى الآن لم تقر الولايات المتحدة الميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادقت عليه 160 دولة. ولا يستطيع العديد من المواطنين الأمريكيين التمتع بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية المعترف بها دوليا.

ولمدة طويلة ظل معدل البطالة مرتفعا في الولايات المتحدة، إذ انضم عدد كبير من الأمريكيين في السنوات الاخيرة إلى صفوف العاطلين عن العمل. واظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية يوم 4 مايو 2012 أنه في شهر ابريل 2012 بلغ معدل البطالة 8.1 بالمائة، مع بقاء 12.5 مليون شخص دون عمل. ونقلا عن تقرير نشر على صحيفة “هوفنغتون بوست” بتاريخ 3 ديسمبر 2012 بلغ عدد المراهقين والبالغين الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون نحو 6.5 مليون شخص، وانخفض معدل العمالة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاما بنسبة 42 بالمائة خلال العقد الماضي. وأفادت صحيفة “لوس انجليس تايمز” في تقرير نشر يوم 27 ابريل 2012 بأن معدل البطالة للجنود الأمريكيين الذين بعثوا إلى افغانستان والعراق بلغ 10.3 بالمائة، وللجنود الذين أعمارهم 24 عاما وأقل بلغ المعدل 29.1 بالمائة. كما أصبح من الصعب حصول خريجي الجامعات على فرص عمل. إذ أفادت وكالة “اسوشيتد برس” في يوم 22 ابريل 2012 بأن 53.6 بالمائة من حاملي شهادات البكالوريوس تحت سن 25 عاما في الولايات المتحدة عانوا من البطالة السافرة والبطالة الجزئية “نقص التشغيل” في عام 2011. ومن بين حوالي 20 مليون مشتغل بصناعة الأغذية الأمريكية يحصل 40 بالمائة فقط على أجور ترفعهم فوق خط الفقر المحلي, وفقا لموقع صحيفة “هوفنغتون بوست” في 6 يونيو 2012.

وقد ازداد وضع الفقر في الولايات المتحدة سوءا منذ الأزمة الاقتصادية في عام 2008. وبلغ معدل الفقر في الولايات المتحدة 15 بالمائة في عام 2011, مع بقاء 46.2 مليون شخص في حالة فقر, وفقا لبيانات مكتب التعداد الأمريكي الصادرة يوم 12 سبتمبر 2012. وعانت 18 مليون أسرة أمريكية تقريبا من صعوبة الحصول على ما يكفي لشراء الطعام في عام 2011, بما في ذلك 6.8 مليون أسرة ينتابها القلق بشأن ايجاد ما يكفي من المال لشراء الطعام لعدة أشهر من السنة. 5 سبتمبر 2012 موقع www.ers.usda.gov.. وأشار تقرير عرضته صحيفة “هوفنغتون بوست” يوم 30 أكتوبر2012 إلى أن 22 بالمائة من أطفال الولايات المتحدة يعيشون في فقر. وتعتبر الولايات المتحدة واحدة من الدول التي تشهد أعلى معدلات الفقر لدى الأطفال بين كل الدول المتقدمة.وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة على مر السنوات. وتحتل الولايات المتحدة المركز الرابع لأسوأ حالات عدم المساواة في الدخل مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى، وفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وبلغ مؤشر جيني في الولايات المتحدة 0.477 في عام 2011 مع زيادة عدم المساواة في الدخل 1.6 بالمائة بين عامي 2010 و2011، ما يعكس اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء. وبين عامي 2010و2011 ازدادت حصة الدخل 1.6 لخمس السكان في أعلى سلم الدخل ( أغنى 20% من السكان), كما ازدادت بنسبة 4.9 بالمائة لأعلى خمسة بالمائة الأغنى . وتراجعت حصة الدخل للخمس المتوسط. ولم تكن التغيرات في حصة الدخل التي يحصل عليه خمسا السكان في أدنى سلم الدخل (أي افقر 40% من السكان) كبيرة بشكل ثابت www.census.gov

يوجد عدد كبير من المشردين في الولايات المتحدة. وفقا لتقرير صادر عن التحالف الوطني لإنهاء التشرد في يوم 17 يناير 2012 بلغ عدد المشردين في البلاد 636017 مشردا في عام 2011، من بينهم 107148 شخصا يقعون في فئة تعاني من تشرد مزمن (تشرد منذ مدة طويلة). ويوجد 21 مشردا في كل 10 آلاف شخص من عامة السكان. ويعيش نحو 4 من بين 10 مشردين بلا مأوى. إذ بلغ عدد المشردين الذين ليس لديهم مكان ينامون فيه ليلا 243701 مشرد في عام 2011.وفي ابريل 2012 ارتفع عدد المشردين في الملاجئ بمدينة نيويورك 10 بالمائة عما كان في العام الأسبق, وفقا لموقع التحالف الوطني لإنهاء التشرد في 8 يونيو 2012 www.coalitionforthehomeless.org .. ويعاني المشردون من التمييز والتحرش. ونقلا عن مسح شمل 234 مدينة، قال تقرير صادر عن “أمريكا اليوم” بتاريخ 15 فبراير 2012 أن 24 بالمائة من المدن الأمريكية تمنع التسول و22 بالمائة تمنع التسكع و16 بالمائة تعتبر النوم في الأماكن العامة مخالفا للقانون. ومنذ عام 1999 حتى 2010 تم الإبلاغ عن 1184 حالة لأعمال العنف تعرض لها مشردون أسفرت عن مقتل 312 منهم.

تعتبر الولايات المتحدة من بين الدول المتقدمة القليلة التي لا يغطي التأمين الصحي فيها كافة المواطنين. إذ لا يتمتع عدد كبير من الأمريكيين بخدمات الرعاية الصحية الضرورية عند المرض وذلك بسبب افتقارهم للتأمين الصحي. وقد بلغ عدد الأمريكيين بدون تأمين صحي 48.6 مليون شخص في عام 2011، ما يشكل 15.7 بالمائة من عدد السكان, وفقا لموقع مكتب التعداد في 12 سبتمبر 2012 www.census.gov. وقال تقرير صحيفة “هوفنغتون بوست” يوم 13 نوفمبر2012 أن حوالي 115 ألف امرأة في الولايات المتحدة يفقدن تأمينهن الصحي الخاص سنويا بعد الطلاق، ويعود سبب ذلك رئيسيا الى الصعوبات التي يواجهنها في دفع الأقساط .وتقدر دراسة نشرت في يوم 20 يونيو 2012 أجرتها مجموعة تأييد المستهلك “الرعاية الصحية من اجل الاسر الامريكية” أن 26100 شخص اجمالا تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عاما توفوا في عام 2010 نتيجة لنقص الخدمات الصحية، وكان الرقم أعلى بنسبة 31 بالمائة من 18 ألف وفاة في عام 2000 . وفقا لموقع وكالة رويترز في 20 يونيو 2012 www.reuters.com.

4- حول التمييز العنصري

لايشهد وضع التمييز العنصري المنتشر والقائم منذ زمن طويل في الولايات المتحدة أي تحسن. فحق التصويت محدود للأقليات العرقية في الولايات المتحدة. وخلال الإنتخابات الرئاسية المقامة في نوفمبر 2012، تمت عرقلة بعض الامريكيين الآسيويين في مراكز الاقتراع وعوملوا بتمييز, وفقا لصحيفة “تشاينا برس” في 8 نوفمبر 2012. وقد اعتاد المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة على تقديم اتهام مشترك ضد الولايات المتحدة بالفشل في ضمان حق التصويت بشكل تام للأمريكيين الأفارقة وذوي الأصول اللاتينية. وذكر عدد شهري يناير وفبراير 2013 من صحيفة “بوسطن ريفيو” أنه بحلول عام 2010 حرم أكثر من 5.85 مليون مواطن أمريكي من حق الإقتراع بسبب إدانات جنائية، كما تم تجريد أكثر من مليونين من الأمريكيين الأفارقة من حق التصويت حتى الآن. ويعترف النائب العام الأمريكي، في ظل تقييد حقوق التصويت لبعض الامريكيين من الأقليات العرقية من قبل القانون الذي يتطلب إثبات الهوية، يعترف أن بعض الأشخاص جردوا بالفعل من تلك الحقوق.وفقا لصحيفة “ذا غارديان” في 30 مايو 2012.

يجري التمييز حيال الأمريكيين من الاقليات العرقية في سوق العمل، ونتيجة لذلك يزداد وضعهم الاقتصادي سوءا. ووفقا للأرقام الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية سجل معدل البطالة للبيض 7 بالمائة في اكتوبر 2012، و14.3 بالمائة للسود، و10 بالمائة لذوي الأصول اللاتينية. كما أن متوسط فترة البطالة للعاطلين من الأقليات العرقية أطول بشكل ملحوظ من المتوسط للأمريكيين البيض. إذ يبلغ متوسط فترة البطالة للأمريكيين الآسيويين 27.7 اسبوع وللأمريكيين الأفارقة 27 اسبوعا , على ما ذكرت “دزرت نيوز” في يوم 4 ديسمبر 2012. ووفقا لبيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية ظل أكثر من نصف الأمريكيين الأفارقة والسود غير اللاتينيين من القادرين على العمل ظلوا بلا وظائف في عام 2012 في نيويورك، وقد قضوا نحو عام كامل في المتوسط بحثا عن عمل آخر, حسب موقع مدام نواغ “السيدة السوداء” 21 يونيو 2012. إن التمييز في التوظيف يعد السبب الرئيسي وراء الفقر وتفاوت الدخل. ووفقا لإحصاءات صادرة عن مكتب التعداد الأمريكي في يوم 12 سبتمبر 2012، بلغ متوسط دخل العائلات الأمريكية من أصل افريقي 32229 دولارا أمريكيا في عام 2011 وهو اقل من 60 بالمائة من متوسط الدخل للأمريكيين البيض غير اللاتينيين . وبلغ معدل الفقر للأفارقة الأمريكيين 27.6 بالمائة، ما يشكل نحو ثلاثة أضعاف المعدل للبيض غير اللاتينيين.
وينتشر التمييز العنصري في مجال تنفيذ القانون وتحقيق العدالة. وأفاد موقع رويترز يوم 3 يوليو 2012 بأن الشرطة تميل الى المعاملة باسلوب أكثر رفقا مع البيض. ومن بين أكثر من 685 الف حادث توقيف من قبل الشرطة في مدينة نيويورك في عام 2011 كان أكثر من 85 بالمائة من الموقوفين من السود وذوي الأصول اللاتينية. تسيء سلطات تنفيذ القانون غالبا إلى الأمريكيين من القوميات. وقد تم تفتيش شاب أسود بالغ من العمر 21 عاما في ولاية اركنساس ووضع في سيارة الشرطة، وفيما بعد تم العثور عليه مصابا بطلق ناري في رأسه وهو مكبل اليدين. من موقع صحيفة تلغراف في 8 اغسطس 2012 www.telegraph.co.uk. وقد أثار حادث العثور على محمد باه، وهو شاب أسود بالغ من العمر 28 عاما، مقتولا بطلق ناري من قبل شرطة نيويورك، أثار غضب المواطنين السود, وفقا لموقع “نيويورك ديلي نيوز” في 26 سبتمبر 2012 www.nydailynews.com. وذكرت مقالة عرضت على الموقع الشبكي لمشروع تكساس للحقوق المدنية يوم 24 يوليو 2012، أن الاستخدام المفرط للقوة من قبل شرطة مدينة اوستن أدى إلى إثنين من الحوادث المميتة لاطلاق النار من قبل الشرطة على مشتبهين من الأقليات العرقية منذ عام 2011. وقال رئيس مشروع تكساس للحقوق المدنية ان حادث اطلاق نار على كلب قد يحصل على تحقيقات شاملة ودقيقة اكثر من التحقيق في مقتل شخص أسود. وكتب تشارلز بلو مقالة في عموده بصحيفة “نيويورك تايمز” عدد 14 يناير 2013 قال فيها ” أن الفكرة التي تقول بأن التقدم تجاه تناغم عرقي لابد أن يكون مستقرا ومستمرا بدأت تتزعزع .وان ركائز ممارسة التقليل الجوهري لقيمة البشرة السوداء والمبررات الملطخة لأمور غير معقولة أثبتت مرونتها بشكل مدهش”.

يتزايد التمييز على أساس الدين بحدة مع زيادة الهجمات والاهانات الموجهة ضد المسلمين. ويشكل المسلمون أقل من واحد بالمائة من سكان الولايات المتحدة، ولكنهم يدخلون في 14 بالمائة من قضايا التمييز الديني قيد تحقيقات الحكومة الفدرالية، و25 بالمائة من قضايا التمييز المتعلقة بالتوظيف, وفقا لموقع سينوفيجين في 29 مارس 2011 www.sinovision.net.

وفي سبتمبر 2012 أثار فيلم من عمل مخرج امريكي صور بهدف إهانة النبي محمد عرض على الانترنت، أثار موجة احتجاجات في العالم الاسلامي . وفي مدينة هيوستن ترك خنزير ميت أمام أحد المساجد. 5 ديسمبر 2012 على موقع abclocal.go.com. ووردت انباء تفيد بأن قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الامريكية استخدمت صور نساء مسلمات يحملن السلاح كأهداف للتدريب. 3 يوليو 2012 على موقع www.nydailynews.com. وقد تعرض بشير أحمد، وهو مسلم بالغ من العمر 57 عاما، للطعن والضرب خارج المسجد من قبل مشتبه كان يصرخ بعبارات معادية للمسلمين اثناء هجومه, بحسب صحيفة “وول ستريت” في 19 نوفمبر 2012. ومنذ هجمات الـ 11 من سبتمبر حققت وزارة العدل الامريكية في أكثر من 800 قضية أعمال عنف وتخريب واحراق ضد اشخاص يعتقد بأنهم مسلمون أو عرب أو من جنوب آسيا, وفقا لموقع رويترز في29 مارس 2012.

في الواقع مازال الفصل العنصري قائما في المجتمع الامريكي، فقد ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم 6 اغسطس 2012 أن نسبة السكان السود غير اللاتينيين في الجانب الشرقي العلوي من المدينة بلغت 2.7 بالمائة فقط، في حين بلغت نسبة البيض 81 بالمائة. ويمكن أن ترفض الجمعيات التعاونية المحلية المشترين السود دون تقديم سبب لذلك الرفض.إذ ان الجمعيات التعاونية في الجانب الشرقي العلوي معروفة برفضها للمشترين السود. واظهرت أحدى الدراسات أن منطقة نيويورك تعتبر ثاني أكثر المناطق عنصرية تجاه السود وثالث أكثر المناطق تمييزا ضد ذوي الأصول اللاتينيةا والآسيوية. وتم رفع دعوى قضائية ضد مؤسسة عقارية تابعة لوكالة ناسا وذلك لرفضها تقديم أي عروض لثلاثة أمريكيين أفارقة، مدعية عدم توفر شقق للإيجار لديها، ولكنها عرضت للبيض شققا شاغرة بعد أقل من ساعة واحدة من رفضها للمستأجرين السود، قائلة للبيض “يبدو أنكم اشخاص لطفاء لهذا سأريكم الشقق”. 12 ديسمبر 2012 على موقع www.queenscourier.com .علاوة على ذلك كشفت الدراسات عن مستوى عال من الفصل العنصري في أماكن العمل في الولايات المتحدة. إذ اظهرت 19 من بين 58 صناعة شملها مسح اظهرت نزعة نحو اعادة الفصل العنصري بين البيض والسود. وفق لموقع صحيفة “واشنطن بوست” في 25 اكتوبر 2012 www.washingtonpost.com.
ان الانتماء العرقي في حالة توتر، وجرائم الكراهية تحدث بشكل متكرر. ذكرت وكالة انباء “اسوشيتد برس” يوم 28 اكتوبر 2012 نقلا عن احدث استطلاعات الرأي، ان 51 بالمائة من الامريكيين يعبرون حاليا عن اتجاهات صريحة معادية للامريكيين الافارقة بزيادة 3 نقاط مئوية عما كان في عام 2008، وافاد موقع abc.go.com يوم 19 نوفمبر 2012 بأن ثلاثة من اصحاب المحلات ممن ينحدرون من اصول شرق اوسطية قتلوا بأعيرة نارية خلال مدة اربعة اشهر في بروكلين في نيويورك. ولا تستطيع الشرطة ان تستبعد امكانية وجود دافع عنصري للقتل. وقام اثنان من الشباب البيض من ولاية ميسيسيبي بقتل رجل اسود وذلك بدهسه بشاحنة. وقد قام الشابان منذ عام 2011 بأعمال متكررة لمهاجمة امريكيين افارقة في مدينة جاكسون بولاية ميسيسيبي وذلك عن طريق استخدام زجاجات الجعة والمقاليع والسيارات، وغالبا ما كانا يتفاخران بمآثرهما وجرائمهما. على ما ذكرت رويترز في 5 ديسمبر 2012. وقام رجل ابيض يدعى ويد مايكل بيج بقتل ستة من اتباع ديانة السيخ في معبدهم، وكان دافعه يتعلق بالترويج للنازيين الجدد، ويشتبه في انه ممن يؤمنون بسيادة العرق الابيض. وفقا لمحطة “سي ان ان” في 10 اغسطس 2012 www.edition.cnn.com.

لا يتمتع الامريكيون الاصليون بحقوقهم المستحقة. ففي عام 2012 أشار موتوما روتير, المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة حول العنصرية إلى أن قومية نافاجوس, وهي من قوميات الأمريكيين الأصليين، تواجه التمييز العنصري بما في ذلك نقص القدرة على الوصول إلى العدالة والمساعدة القانونية, وفقا لوثيقة الامم المتحدة رقم – ايه\67\324. وقال جيمس آنايا، المقرر الخاص لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة حول حقوق السكان الاصليين، ان قدرة الامريكيين الاصليين على استخدام والوصول الى اماكنهم المقدسة غالبا ما تقيدها مشاريع استخراج المعادن وقطع الاخشاب وتوليد الطاقة الكهرومائية وغيرها من مشاريع التنمية، واستشهد بارقام من بحوث اجرتها مؤسسات معنية مشيرا الى ان معدلات الفقر بين السكان الاصليين بلغت ضعف المعدل الوطني تقريبا. ويقل متوسط العمر المتوقع 5.2 سنة عن المعدل الوطني.ويحمل 13 بالمائة من السكان الاصليين درجات جامعية اساسية، ما يعد اقل بكثير من المعدل الوطني المحدد عند 28 بالمائة. وتقع النساء من السكان الاصليين ضحايا للعنف بصورة اكبر بمقدار الضعفين للنساء الاخريات. اذ تقع امرأة واحدة بين كل ثلاث نساء ضحية للاغتصاب خلال حياتها.بحسب وثيقة الامم المتحدة رقم ايه\اتش ار سي\21\47\ آد.1.

يتم انتهاك حقوق المهاجرين غير الشرعيين. وغالبا ما تقع وفيات في مراكز الاعتقال التابعة لدوائر الهجرة. وذكر كريستوف هينس، المقرر الخاص لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة، في تقريره، ان الوفيات وقعت في احوال شبيهة بوضع السجن، ولم يكن الاحتجاز ضروري ولا مناسب مع عدم توفر العناية الطبية الملائمة.وفقا لوثيقة الامم المتحدة رقم ايه\اتش آر سي\20\22\آد3. ويدعو خبراء حقوق الانسان بالامم المتحدة والمدافعون عن حقوق الجالية الهايتية جنوبي فلوريدا يدعون الامم المتحدة الى تعليق كل عمليات الترحيل الى هايتي، قائلين ان تلك العمليات قد تشكل انتهاكا لحقوق الانسان يجعل حياة بعض الهايتيين في وضع خطير، بحسب صحيفة ميامي هيرالد في 6 يونيو 2012.
5- حول حقوق المرأة والطفل

حتى الآن مازالت الولايات المتحدة من بين دول قليلة في العالم لم تصادق على اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة وميثاق حقوق الطفل. وتواجه البلاد تحديات بارزة في حماية حقوق المرأة والطفل.

تواجه النساء في الولايات المتحدة التمييز فيما يتعلق بالعمل والأجر، وشكلت النساء نحو ثلثي العاملين الذين يحصلون على ادنى مستوى من الاجر في البلاد او اقل من 61 بالمائة من العاملين المتفرغين “دوام كامل” الحاصلين على ادنى مستوى من الاجور في عام 2011، وفقا لمكتب احصاءات العمل في 11 ديسمبر 2012 www.womenenews.org. وفي المتوسط حتى تحصل النساء على اجر مكافئ لما يحصل عليه الرجال لعام 2011 يجب ان يعملن حتى يوم 17 ابريل من عام 2012، ما يعني ان النساء يحصلن على 77 سنتا لكل دولار يدفع للرجال. وتحصل النساء السود على 62 سنتا لكل دولار يدفع للرجال, وذوات الاصول اللاتينية 54 سنتا. وفي بعض الولايات يحصل نساء الاقليات العرقية على اجور تقل عن نصف ما يحصل عليه نظراؤهن الذكور. وفي ولاية وايومنغ، التي تحتل ادنى المراتب بين الولايات، تحصل النساء على 64 سنتا فقط لكل دولار يدفع للرجال.(30 ابريل 2012 نفس الموقع السابق). ووافق المصوتون في ولاية اوكلاهوما على تعديل في دستور الولاية يحظر برامج العمل الايجابي في حكومة الولاية والتي كانت تهدف الى زيادة توظيف ابناء الاقليات والنساء في الـ 115 هيئة في الولاية . على ما ذكرت صحيفة شيكاغو تريبيون في 7 نوفمبر 2012 . ان المشاكل التي تواجهها النساء الحوامل والامهات الجدد فيما يخص الحصول على عمل هي مشاكل حقيقية فعلا. اذ يتجاهل ارباب العمل بصورة نمطية التكليف المنصوص في قانون التمييز ضد الحوامل ويجبرون النساء الحوامل على ترك العمل، على ما افاد موقع “سي ان ان” في 25 نوفمبر 2012 www.edition.cnn.com.وتقول احدى الامهات من مدينة هيوستن بتكساس انها فصلت من عملها في احدى هيئات جمع الاموال الخيرية بعد ان طلبت احضار جهاز مضخة الثدي الى المكتب ليكون لديها لبن وفير لارضاع طفلتها.وقالت احدى الامهات الجدد في ولاية كونيتيكت ان مديرها الجديد طلب منها الاستقالة بعد ان اخبرته بأنها حامل. 8 فبراير 2012 على موقع www.latimes.com.

يعتبر معدل الفقر للنساء أعلى منه للرجال. أعلن مركز قانون المرأة الوطني ان معدل الفقر لدى النساء في عام 2011 بلغ 14.6 بالمائة مقارنة بالرقم 10.9 بالمائة للرجال. والنساء اكثر عرضة للعيش في فقر، فنحو 40 بالمائة من النساء اللواتي ينفقن على اسرهن يعشن في فقر، وفقا للمركز. وقال تقرير آخر ان المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها النساء المتقاعدات تجعل معدل الفقر بينهن اعلى بنسبة 50 بالمائة من المعدل لنظرائهن الذكور. 17 سبتمبر 2012 على موقع www.womenenews.org.

تقع النساء ضحايا للعنف والتحرش الجنسي، وكل يوم تفقد ثلاث نساء حياتهن في الولايات المتحدة نتيجة للعنف الاسري , (اول اكتوبر 2012 على موقع www.dccadv.org. وكشف تعداد وطني لهيئات العنف الاسري في سبتمبر 2011 انه تم الابلاغ عن 67 الف ضحية في يوم واحد ( 17 يوليو 2012 على موقع www.womenenews.org . وفي عام 2010، بلغت نسبة الاعتقال في جرائم الاغتصاب 24 بالمائة في الولايات المتحدة.9 ابريل 2012 على www.thedailybeast.com. ووفقا لتقرير حول “العنف ضد المرأة واسبابه ونتائجه” قدم من قبل المقرر الخاص الى الجمعية العامة للامم المتحدة في عام 2012، فان اغلب العاملين في سجون الولايات المتحدة غير مدربين بشكل مناسب على منع والتعامل مع الاعتداءات الجنسية الواقعة على السجناء. وغالبا لا تتم معالجة و الابلاغ عن حالات الاغتصاب التي تحدث في السجون. ( وثيقة الامم المتحدة رقم ايه\67\227).

تقع النساء في القوات الامريكية ضحايا للتحرشات الجنسية ما يؤدي الى مزاعم اعلامية تقول ان ثقافة الجيش الامريكي هي ثقافة الاغتصاب , وفقا لموقع قناة الجزيرة في 4 اغسطس 2012 www.aljazeera.com. وقد ابلغت نحو 79 بالمائة من النساء اللواتي يخدمن في الجيش عن تعرضهن للتحرش الجنسي، وغالبا ما تؤدي الصدمات الجنسية داخل الجيش الى تدهور الحالة النفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب الشديد. موقع www.servicewomen.org. وقد واجه لويس ووكر، المدرب بالقوات الجوية، تهمة الاغتصاب والتحرش الجنسي بـ 10 متدربات، وكانت هذه الحادثة اكبر فضيحة تضرب الجيش الامريكي منذ تسعينات القرن الماضي, بحسب انباء وكالة رويترز في21 يوليو 2012. وفي عام 2011 تم الابلاغ رسميا عن حوالي 3200 حالة اغتصاب وتحرش جنسي، لكن البنتاغون اقر بان ذلك يمثل 15 بالمائة فقط من جميع تلك الحوادث. وكشف مسح عسكري ان واحدة من بين خمس نساء في القوات المسلحة الامريكية تتعرض للتحرش الجنسي، لكن اغلبهن لا يبلغن عن الاعتداء. وقال نصفهن تقريبا انهن لا يردن ان يتسببن في مشاكل داخل وحدات عملهن”, وفقا لموقع الجزيرة في4 اغسطس 2012.
ان صحة النساء من الاقليات العرقية في وضع مقلق. وقال تقرير اعلامي صدر في يونيو 2012 ان معدل الاصابة بفيروس نقص المناعة بين النساء السود متباينات الجنس في افقر المناطق المجاورة للعاصمة الامريكية واشنطن دي سي بلغ نحو ضعف الرقم 6.3 بالمائة لمعدل الاصابة قبل عامين. وقال مسؤولون ان 90 بالمائة من جميع الامريكيات المصابات في المدينة سوداوات، وفقا لموقع صحيفة “واشنطن بوست” في 21 يونيو 2012. و66 بالمائة من حالات الاصابة الجديدة سنويا بين النساء هن من السود رغم ان الامريكيات من أصل أفريقي يمثلن فقط 14 بالمائة من تعداد النساء في الولايات المتحدة. ويبلغ معدل الوفيات العمري المرجح الوطني للنساء السود في البلاد نحو 15 ضعف المعدل للنساء البيض المصابات بالفيروس. 7 مارس 2012 على موقع www.newswise.com. وتعتبر نساء الاقليات في الولايات المتحدة أكثر عرضة للوفاة اثناء او بعد الولادة من النساء البيض، وفقا لتقرير عرض على الموقع الشبكي لصحيفة “شيكاغو تريبيون” يوم 3 اغسطس 2012. وبين كل 100 ألف طفل يولد للنساء البيض تتوفي 7 الى 9 أمهات من مضاعفات متعلقة بالحمل. في حين تتوفى 32 الى 35 امرأة سوداء لكل 100 الف طفل يولد حيا. وجاء معدل الوفيات بين النساء اللاتينيات والآسيويات – المولودات في الولايات المتحدة او خارجها- قريبا من المعدل للنساء البيض وذلك عند 10 نساء لكل 100 ألف طفل.

لا يتمتع الاطفال في الولايات المتحدة بالحماية الكافية لحريتهم وسلامتهم الشخصية. وفقا لتقرير عرض على موقع صحيفة ديلي تلغراف يوم 16 ديسمبر 2012. وتعادل حوادث قتل الاطفال بالاعيرة النارية في الولايات المتحدة 25 مرة من المعدل للعشرين دولة صناعية كبرى التي تأتي بعد الولايات المتحدة في العام مجتمعة.وقال المركز الوطني للاطفال المفقودين والمستغلين تتم المتاجرة بـ 100 الف طفل على الاقل في البلاد سنويا, وفقا لموقع صحيفة “امريكا اليوم” في 27 سبتمبر 2012.

ويعتبر التحرش الجنسي بالاطفال مشكلة صحية عامة منتشرة بشكل واسع في الولايات المتحدة. واشارت الابحاث ان 20 بالمائة من الاناث البالغات و5-15 بالمائة من الذكور البالغين تعرضوا للتحرش الجنسي في مرحلة الطفولة او المراهقة. ووفقا لتقرير عرض على الموقع الالكتروني لمنع التحرش بالاطفال يوم 5 نوفمبر 2012 www.preventchildabuse.org. في عام 2010، وقع 63527 طفلا في الولايات المتحدة ضحايا للتحرش الجنسي. ووفقا لتقرير صادر عن “سي ان ان” في يوم 18 اكتوبر 2012 جاء في 1247 من “ملفات المتطوعين غير المؤهلين” للعمل في فرق الكشافة أنه تم ايقاف أكثر من ألف قائد ومتطوع من العمل في الكشافة بعد اتهامهم بالتصرف غير اللائق والجنسي مع أولاد الكشافة من عام 1965 الى عام 1985. وقد قام بعض الكهنة وقادة فرق الكشافة بحماية المتحرشين، وفقا للتقرير. وتمت ادانة جيري ساندوسكي، المدرب المساعد لكرة القدم بولاية بنسيلفانيا، في قضية تحرش بـ 10 اطفال خلال 15 عاما، بحسب موقع امريكا اليوم في10 اكتوبر 2012. وفي عام 2012 اكتشف ان العديد من الشخصيات الدينية اعتدت جنسيا على اطفال. وفي يوليو 2012 حكم على المونسينور الكاثوليكي ويليم لين بالسجن 6 سنوات لسماحه لكاهن يشتبه في انه تحرش جنسيا بقاصر بالاستمرار في الاتصال مع الاطفال, وفقا لجريدة الوول ستريت في 24 يوليو 2012. وفي سبتمبر 2012 ثبتت ادانة اسقف كاثوليكي بولاية كنساس في عدم ابلاغ السلطات بخصوص مواد اباحية للاطفال من انتاج كاهن تحت اشرافه, وفقت لجريدة الوول ستريت في 6 سبتمبر 2012.

يزداد عدد الاطفال المشردين في الولايات المتحدة بحدة. ويعيش العديد من الاطفال الامريكيين في فقر. وللمرة الاولى في التاريخ، اعلنت المدارس العامة عن وجود اكثر من مليون طفل وشاب مشرد، وفقا لبيانات صادرة عن وزارة التعليم الامريكية في يوم 27 يونيو 2012. ولا يشمل هذا الرقم الاطفال والشباب المشردين غير المسجلين في برامج مرحلة ما قبل المدرسة والبرامج المحددة من قبل مسؤولي المدارس. واعلنت 44 ولاية ماشهدته المدارس من زيادة سنوية في عدد الطلاب المشردين مع وصول الزيادة في 15 ولاية الى 20 بالمائة او اكثر. وقد ارتفع عدد الاطفال المشردين المسجلين في المدارس العامة بنسبة 57 بالمائة منذ العام الدراسي 2006 -2007. وفي ولاية ميشيغان ازداد عدد الاطفال المشردين المسجلين في المدارس العامة 315 بالمائة بين عامي 2008 و2011. 27 يونيو 2012 على موقع www.nlchp.org. وبلغ عدد الاطفال في ملاجئ مدينة نيويورك 19 ألفا بحلول شهر سبتمبر 2012. وقالت فرانكيسكا لوتشانو البالغة من العمر 14 عاما ” ان العيش في الملجأ كالعيش في الجحيم.”, على ما ذكر موقع نشرة نيويورك اليومية في 9 سبتمبر 2012 www.nydailynews.com. وذكرت وزارة التعليم الامريكية في تقرير ان 52 بالمائة فقط من الطلاب المشردين الذين خضعوا لاختبارات موحدة اظهروا المهارة في القراءة، و51 بالمائة نجحوا في مادة الرياضيات. كما وجد ان الطلاب المشردين اكثر عرضة للتسرب من المدارس كما ان فرصة اكمالهم للتعليم الثانوي اقل من الطلاب الآخرين. 28 نوفمبر 2012 على www.neatoday.org. وذكر تقرير تحت عنوان “اطفال امريكا في سطور: مؤشرات وطنية رئيسية للرفاه الاجتماعي” انه في عام 2010 كان 22 بالمائة من الاطفال من الفئة العمرية (صفر-17)، او 16.4 مليون طفل، يعيشون في فقر. 17 يوليو 2012 على www.csmonitor.com. وشهدت 14 ولاية ارتفاعا في مستوى الفقر لدى الاطفال ما بين عامي 2010 و2011, وفقا لصحيفة “امريكا اليوم” في 23 يوليو 2012. وشهدت ولاية نيفادا زيادة بنسبة 38 بالمائة في الفقر لدى الاطفال خلال العقد الماضي (17 اغسطس 2012 www.csmonitor.com).
6- حول انتهاكات الولايات المتحدة لحقوق الانسان في الدول الاخرى

منذ نهاية الحرب الباردة شنت الولايات المتحدة حروبا على دول اخرى بشكل متكرر. وادت الحرب في العراق والحرب في افغانستان التي بدأتهما الولايات المتحدة، الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين. ومن عام 2001 الى 2011 قتلت “الحرب على الارهاب” بقيادة الولايات المتحدة ما بين 14 الفا و110 آلاف شخص سنويا، وفقا لمقالة عرضت على موقع “تحالف اوقفوا الحرب” في يوم 14 يونيو 2012www.stopwar.org.uk .

واحصت بعثة الامم المتحدة لمساعدة افغانستان 10292 قتيلا على الاقل من غير المقاتلين من عام 2007 الى يوليو 2011. وسجل “مشروع احصاء اعداد الجثث في العراق” نحو 115 الف قتيل من المدنيين في تبادل اطلاق النار من عام 2003 الى اغسطس 2011. ووفقا للمقالة، الى جانب العراق وافغانستان المحتلتين، امتدت “الحرب على الارهاب” الى عدد من الدول المجاورة بما فيها باكستان واليمن والصومال، ما اسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين هناك، من بينهم 168 طفلا قتلوا في الهجمات التي وقعت بباكستان. كما وردت انباء من وسائل الاعلام تفيد بان الضربات في اليمن أسفرت عن مقتل 56 مدنيا، وفقا للمقالة. واشار تقرير اخباري عرض على موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في يوم 25 سبتمبر 2012 الى عودة ضربات الطائرات دون طيار الامريكية في المناطق الحدودية لافغانستان وباكستان, www.bbc.co.uk. ووفقا لمقالة عرضت يوم 25 سبتمبر 2012 على موقع ديلي ميل www.dailymail.co.uk. فإن واحدا فقط من بين 50 ضحية جراء هجمات الطائرات الامريكية المهلكة في باكستان يكون من الارهابيين، في حين ان البقية من المدنيين الابرياء.

ويقوم الجنود الامريكيون بقتل المدنيين في افغانستان دون سبب. ووردت انباء عن خروج الجندي الامريكي روبرت بيلز من قاعدته العسكرية في مقاطعة قندهار الجنوبية في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل في 11 مارس 2012، وقتل 17 شخصا من بينهم 9 اطفال. وقد قام بيلز بجريمته على دفعتين وذلك بعودته الى قاعدته بعد هجومه الاول ثم خروجه خلسة للقتل مرة ثانية. اذ ذهب في البداية الى عائلة تسكن في قرية مجاورة, واطلق النار على رجل وارداه قتيلا ما اثار الرعب لدى بقية افراد العائلة الامر الذي دفعهم الى الاختباء في منطقة مجاورة ثم انتقل الى عائلة اخرى وقتل ثلاثة اشخاص واصاب ستة آخرين. وبعد ذلك عاد الى قاعدته ثم توجه الى قرية اخرى بعد ان تحدث مع جندي داخل القاعدة العسكرية. وهاجم في القرية الثانية عائلة وقتل اكثر من 10 اشخاص وهم نائمون، وبعد المجزرة جمع بيلز بعضا من تلك الجثث وقام بإحراقها, وفقا لما افادت وكالة الانباء الفرنسية “فرانس برس” في 23 مارس 2012, ووكالة اسوشيتد برس في 24 مارس 2012 وصحيفة هوفنغتون بوست في 11 نوفمبر 2012.

لقد تسببت العمليات العسكرية الامريكية في كوارث ايكولوجية. وذكر ستيف كرتزمان، مدير شركة اويل تشينج انترناشيونال النفطية، ان حرب العراق كانت مسؤولة عن انبعاث 141 مليون طن متري على الاقل من ثاني اكسيد الكربون المكافئ من مارس 2003 وحتى ديسمبر 2007، وفقا لتصريح نشر يوم 21 ديسمبر 2009 على coto2.wordpress.com. وقال كرتزمان “تتسبب الحرب في انبعاث اكثر من 66 بالمائة من انبعاثات كل الدول”. واشارت مقالة عرضت على موقع صحيفة “ذي اندبندنت” البريطانية في يوم 14 اكتوبر 2012, www.theindependent.co.uk نقلا عن دراسة, الى “ارتفاع مذهل” في عدد المواليد المشوهين خلقيا من الاطفال العراقيين الذين ولدوا بعد الحرب.كما اشارت المقالة الى وجود علاقة بين الارتفاع الضخم الذي سجلته العراق منذ الحرب في حجم التشوهات الخلقية وبين العمليات العسكرية التي استخدمت فيها القوات الامريكية قنابل الفسفور الابيض المعدنية التي تطلق مواد ملوثة. واكتشف ان في مدينة الفلوجة العراقية التي شهدت اثنتين من اعتى المعارك خلال حرب العراق اكثر من نصف الاطفال الذين شملهم المسح ولدوا بعيوب خلقية بين عامي 2007 و2010. وقبل الحرب كان الرقم يبلغ واحد في كل عشرة مواليد, كما ان اكثر من 45 بالمائة من جميع حالات الحمل التي شملها الاستطلاع انتهت بالاجهاض خلال سنتين بعد عام 2004، بزيادة عن الرقم 10 بالمئة المسجل سابقا.
اهان الجنود الامريكيون بشدة كرامة الشعب الافغاني واساؤا الى دينهم. وذكرت وكالة الانباء الفرنسية يوم 24 سبتمبر 2012 انه خلال عمليات مكافحة التمرد في يوليو 2011، تبول اربعة من جنود المارينز الامريكيين على ثلاث جثث لمقاتلين من طالبان، وقال احد الجنود متحدثا بسخرية الى احدى الجثث “استمتع بيوم رائع يا صاح”. وقد عرض على الانترنت فيديو يظهر تصرفاتهم تلك. وفي فبراير 2012 اثار الجنود الامريكيون في قاعدة باغرام الجوية غضب الناس وذلك بأخذهم لمجموعة من الكتب والمواد الدينية بما فيها 500 نسخة من القرآن الى المحرقة، وفقا لخبر نشر على موقع صحيفة واشنطن بوست في يوم 27 اغسطس 2012.

لمدة طويلة قام الجيش الامريكي باعتقال الاجانب بطريقة غير قانونية في معتقل غوانتانامو. وبحلول يناير 2012، ما زال 171 شخصا قابعين هناك، وفقا لمقالة عرضت على موقع “واتشينغ اميركا” في يوم 17 يناير 2012. وقد حرموا من حقوقهم كأسرى حرب بموجب اتفاقيات جنيف، وتم تعذيبهم بوحشية www.watchingamerica.com. وكشفت السلطات الامريكية انه من اجل الحصول على الاعترافات تم تعذيب بعض المحاكمين “في محاكم عسكرية فقط” بالاغراق بالماء لاكثر من مائة مرة او بارهابهم بالاسلحة شبه الاوتوماتيكية اوالثاقب الكهربائي او بالتهديد بالاعتداء الجنسي على امهاتهم،وفقا لمقالة عرضت على موقع صحيفة نيويورك تايمز في يوم 24 يونيو 2012 www.nytimes.com. وقد اعلنت وسائل الاعلام في سبتمبر 2012 عن وفاة شاب يمني بالغ من العمر 32 عاما اسمه عدنان فرحان عبداللطيف في معتقل خليج غوانتانامو، ويعتبر تاسع شخص يتوفى داخل ذلك المعتقل. وقد تم اعتقاله منذ تأسيس معتقل غوانتانامو في يناير 2002، دون اتهامه بأي جريمة abcnews.go.com ، وفي23 يناير 2012 نددت نافي بيلاي ، المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان، بفشل الولايات المتحدة في اغلاق مرافق معتقل خليج غوانتانامو وضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات الخطيرة بما فيها اعمال التعذيب التي وقعت هناك, وفقا لموقع الامم المتحدة في 23 يناير 2012 www.un.org. وكتبت شخصية امريكية شهيرة في مقال ان سياسات الحكومة الامريكية لمكافحة الارهاب “نتهك حاليا وبشكل صارخ 10 مواد على الاقل من مواد الاعلان الـ 30 المتعلقة بمنع المعاملة او العقوبة القاسية والمهينة وغير الانسانية”, بحسب موقع نيويورك تايمز في 24 يونيو 2012.

ترفض الولايات المتحدة الاعتراف بـ “الحق في التنمية” الذي يعتبر ضمن الاهتمامات العامة المشتركة بين معظم الدول. ففي سبتمبر 2012، تبنت الدورة الـ 21 لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة قرارا بشأن “الحق في التنمية “.(www.ohchr.org) وباستثناء امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، صوتت جميع الدول الاعضاء بالمجلس مع القرار. واعتمدت الدورة الـ 67 للجمعية العامة للامم المتحدة باغلبية ساحقة مشروع قرار يدعو الى وضع حد للحصار الاقتصادي المستمر لاكثر من 50 عاما الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا, وذلك بتأييده من قبل 188 دولة وامتناع دولتين عن التصويت مع تصويت ثلاث دول ضد القرار من بينها الولايات المتحدة, وفقا لوثيقة الأمم المتحدة رقم جي ايه/11311.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنيف – انطلاق أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الــ 31

جنيف – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: