إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / شخصيات وتراجم / بالفيديو – حياة أسد فلسطين .. الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي 23 تشرين الأول 1947 – 17 نيسان 2004

الشيخ أحمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي

سيرة حياة أسد فلسطين .. الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي

بالفيديو – حياة أسد فلسطين .. الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي 23 تشرين الأول 1947 – 17 نيسان 2004

الشيخ أحمد ياسين ود. عبد العزيز الرنتيسي

سيرة حياة أسد فلسطين .. الشهيد د.عبد العزيز الرنتيسي

أحد مؤسسي حركة حماس
23 تشرين الأول 1947 – 17 نيسان 2004

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج (آ إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ 157}(القرآن المجيد ، سورة البقرة ) .
ويقول الله الحي القيوم عز وجل : { الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } ( القرآن المجيد ، سورة آل عمران ) .

نشأته وولادته

وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23 تشرين الأول – اكتوبر 1947 في قرية يبنا ( بين عسقلان و يافا ) قبيل تقسيم فلسطين باقل من اربعين يوما . لجأت عائلته بعد حرب نكبة فلسطين الكبرى 1948 إلى مناطق قطاع غزة وسكنت مخيم خانيونس للاجئين وسط القطاع ، وقد هجرت العائلة بفعل الإرهاب الصهيونية من منظمات الهاغاناة العسكرية وكان عمره يومها ستة شهور . وقد نشأ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بين 11 أخا وأختا منهم تسعة إخوة وأختين .
{youtube}luQvu0IIcgI{/youtube}

تعليمه المدرسي والجامعي :
التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة من عمره بمدرسةٍ ابتدائية تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في المخيم الذي تقطنه الأسرة ، وعمل وهو في الصف الأول الابتدائي بسبب وضع الهجرة الفلسطينية البائس ، للمساهمة في إعالة أسرته الكبيرة العدد مرّت بظروف مالية تعيسة . و أنهى الرنتيسي دراسته الثانوية العامة ( التوجيهي ) المصرية عام 1965 ، وما لبث أن التحق بجامعة الاسكندرية التي تخرّج من كلية الطب فيها بعد سبع سنوات عام 1972 ، ثم تابع دراستة العلمية للحصول على الدرجة الجامعية الثانية ( الماجستير ) بتخصص في طب الأطفال ، الأمر الذي مكنه أن يعمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

حياته العائلية ونشاطه الإخواني السياسي :
تزوج الطبيب عبد العزيز الرنتيسي ، وانجب ستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .
وقد مارس الدكتور الرنتيسي الحياة الاجتماعية والدينية بنشاط وهمة عاليتين ، وشغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع إدارية متنفذة أبرزها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .
كما عمِل الطبيب الرنتيسي في الجامعة الإسلامية بغزة منذ نشأتها عام 1978 محاضراً لتدريس المساقات العملية وعلم الوراثة وعلم الطفيليات .
وبالنسبة للاعتقالات التي تعرض لها المجاهد الرنتيسي ، فقد اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لقوات الاحتلال الصهيوني والإدارة المدنية اليهودية ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
وكان للدكتور عبد العزيز الرنتيسي مشاركة فعالة في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) في قطاع غزة بشهر كانون الأول عام 1987 بعيد إنتفاضة فلسطين الكبرى الأول باسبوع تقريبا .

وقد اعتقل المجاهد عبد العزيز الرنتيسي في المرة الثالثة في 4 شباط 1988 حيث احتجز بسجون الاحتلال الصهيوني لمدة عامين و نصف بتهم التحريض الإسلامي ضد الاحتلال وتشكيل خطر على أجهزة الاحتلال الصهيوني ، ثم ما لبث أن أخلي سبيله في 4 أيلول 1990 ، ثم أعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني مرة أخرى في 14 كانون الأول 1990 وفق نظام الاعتقال الإداري الصهيوني لمدة عام .
ثم أُبعِد د. عبد العزيز الرنتيسي في حملة الإبعادات ضد 418 قياديا من حركتي المقاومة الإسلامية ( حماس ) والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور جنوبي لبنان في 17 / 12 / 1992 ، وتولى مهمة الناطق الرسمي باسم المبعدين الذين تمترسوا ورابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم وهذا ما كان لاحقا بعد عام تقريبا .
وفور عودته من مخيم مبعدي مرج الزهور ،اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني وأصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية عليه حكما تعسفيا ظالما بالسجن حيث بقي اسيرا سياسيا حتى أواسط عام 1997 .
وتسجل صفحات تاريخ د. عبد العزيز الرنتيسي له أبرز محطاته الجهادية في فلسطين ، حيث كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غزة عام 1987 ، إلى جانب المؤسس الأول أحمد ياسين ، وكان أول من اعتُقل من قادة حركة حماس بعد إندلاع شرارة انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى في 8 كانون الأول 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الصهيوني الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .
وبعد شهرٍ من الإفراج عن المجاهد الرنتيسي اعتقل مرة أخرى في 4 آذار 1988 واحتجز بسجون الاحتلال الصهيوني لمدة سنتين ونصف السنة حيث وجّهت له عدة تهم تتمثل في المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون “تامير” ، ثم افرج عنه في 4 أيلول 1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .
وخرج د. عبد العزيز الرنتيسي من المعتقل لمتابعة دوره القيادي بحركة حماس عام 1996 ، واصطدم مع السلطة الفلسطينية آنذاك فاعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية ، بعد قرابة سنة من خروجه من سجون الاحتلال الصهيوني وذلك بتاريخ 10/4/1998 وأفرج عنه من السجن الفلسطيني بغزة بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات الاحتلال وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي بغزة في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم ، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية .
وحاولت أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقاله مرتين بعد ذلك و لكن محاولتها باءت بالفشل بسبب تجمهر وتجمع آلاف من ابناء حركة حماس كحماية له وجرى تسوية الأمر سلميا دون اعتقاله .
ويذكر أن الدكتور الرنتيسي أتم حفظ القرآن المجيد وهو في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، مؤسس حركة حماس وللدكتور الرنتيسي قصائد شعرية تمج الوطن الفلسطيني كأرض مقدسة ، وكتب عشرات المقالات السياسية بعشرات الصحف .
وكان إيمان المجاهد عبد العزيز الرنتيسي بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .
وقد تعرض الدكتور الرنتيسي عدة مرات للإغتيال منها ، محاولة إغتيال جوية على سيارته بطائرات حربية صهيونية في 10 حزيران (يونيو) 2003 ولكن صقر “حماس” نجا بقدرة ربانية من محاولة الاغتيالٍ التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني ، ولكن استشهد في هذه العملية أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

الرنتيسي قائدا عاما لحركة حماس
بقطاع غزة ثم الشهادة بعد أقل من شهر

وفي 24 آذار (مارس) 2004 ، في أعقاب استشهاد مؤسس وزعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين بيومين ، انتخب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائدا عاما لحركة “حماس” في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .
وقد استشهد الدكتور المجاهد عبد العزيز الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة جهادية ودعوية وطبية متواصلة لينال الشهادة في سبيل الله مقبل غير مدبر وعمره كان أقل من 57 عاما .

الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حكم كمال الدين النخبوية .. نخبة الناس رجالا ونساء (د. كمال إبراهيم علاونه)

حكم كمال الدين النخبوية .. نخبة الناس رجالا ونساء د. كمال إبراهيم علاونه Share This: