إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / حوار مع المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا الشيخ محمد رياض الشُقفة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حوار مع المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا الشيخ محمد رياض الشُقفة

المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا الشيخ محمد رياض الشُقفة

انقرة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أكد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا الشيخ محمد رياض الشُقفة أن النظام السوري يخوض حربا طائفية بحلف شيعيّ شرّير .

كما أوضح أن الولايات المتحدة تمنع دولا وشركات أسلحة من دعم الثوّار في حين أشار إلى أن الدولة الإسلامية لا تُفرض بالقوّة . وبين أن جبهة النـُّصرة الاسلامية كباقي الكتائب ورفض تصنيفها بالمنظمة الإرهابية.

ودخلت الثورة السورية عامها الثالث ولا يزال الشعب السوري يئن تحت وطأة إرهاب النظام السوري الذي هدم البلاد وهجّر العباد وسفك دماء الأبرياء. وقد تجاوز عدد المشردين المليون في المناطق المجاورة، ومن جهة أخرى فإن أعداد الضحايا أضعاف ما تورده الإحصائيات الرسمية، والدمار والخراب الذي خلّفه قصف الطيران الأسدي سوّى مدنًا بالأرض فوق ساكنيها، وهو يمارس أبشع أعمال القمع والقتل والذبح والاغتصاب، بينما يقف العالم (المتنوّر!!) متفرجا أمام هذه الوحشية، فضلا عن مساندة بعض الأنظمة لهذا النظام، سواء بالعتاد أو المال أو بالصمت والخذلان.

وكان مراسل صحيفة “صوت الحق والحرية” أنس موسى قد التقى مطلع آذار 2013 ، في العاصمة التركية أنقرة المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا المهندس محمد رياض الشُقفة، وأجرى معه الحوار التالي:

* السيد محمد رياض الشُقفة، الثورة السورية قاربت دخول عامها الثالث ولا يزال يُقتل العشرات يوميا، حتى وصل تعداد القتلى عشرات الآلاف، ومئات آلاف المشرّدين، كما هُدمت مدن وقرى وأحياء، هل تعتقدون في المعارضة أن خيار تسليح الثورة أدى إلى تداعيات لم تكن في الحسبان؟
– نحن نعرف هذا النظام على حقيقته، أنا من مدينة حماة، وحصلت مجابهة مع النظام عام 1964، بعد سيطرته على السلطة بعام واحد، والسبب كان أن مظاهرة سلمية خرجت من إحدى المدارس فأطلقوا عليها الرصاص، أسلوبهم هذا قديم وليس جديدا، وخرج سكان المدينة الذين تعرضوا إلى القصف والقتل، فضلا عن المصلين على باب المسجد، في عصيان مدني في حماة، وجاء رئيس الجمهورية آنذاك، الفريق أمين حافظ، واجتمع بعلماء البلد، وطلب منهم فك الاعتصام، وقال لهم بالحرف: إن هؤلاء “الطائفيين” يريدون تدمير حماة. فهذا يدل على العقلية الطائفية التي يتبنّاها منذ بداياته. والشعب السوري بطبعه يطيع علماءه، فجرى الاتفاق وفتحوا المدينة وأُخذ جميع السجناء. كما لا ننسى أحداث أواخر السبعينات وتدمير حماة في الثمانينات وقتل عشرات الآلاف. النظام لا يجيد إلا القمع والقتل.

في سوريا بدأت الثورة سلمية لعدة أشهر، وكان النظام يطلق النار ويقتل، والشعب لم يعد يحتمل، ونحن كان رأينا أن تستمر الثورة سلمية، وكنا ننصح الناس بشتى الوسائل حتى خرجت القضية من أيدينا ومن أيدي السياسيين، لأن الشعب لم يعد يتحمل، والتحول للعسكرة كان ضرورة لا غنى عنها بسبب الإجرام المستمر.

* هل الثورة السورية تحوّلت إلى حرب طائفية؟ لا سيما وأن عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني يقاتلون إلى جانب قوات الأسد؟
– بداية؛ الحكم في سوريا طائفي، على مدى 40 سنة كرّس وجود الطائفة العلوية في الجيش والأمن، حيث أن نسبة العلويين في سوريا فقط 8%، بينما ضباط الجيش نسبتهم 80% من العلويين، والباقي من الطوائف الأخرى. العلويون هم من أوجدوا هذه الطائفية، والطوائف الأخرى السنّة والمسيحيون وغيرهما كلها مضطهدة، ودائما يسعى النظام للسيطرة بصورة طائفية على الأمن والجيش، بخاصة مرافق القوّة.
أما بالنسبة لوجود عناصر من حزب الله وغيره فهذا أمر طبيعي كون النظام وحزب الله وإيران حلف واحد، والعراق بحكومته التحق حديثا بهذا المحور الشيعي الشرّير لقتل الشعب السوري، وذلك كله بسبب تهاون الأمة التي تتحمل مسؤولية ما يحدث.

* ما رأيكم بما يدور من حديث في أوساط المعارضة عن إمكانية الحوار مع النظام للتوصل إلى حل سياسي؟
– يمكن الحوار مع النظام بدون بشار الأسد والزمرة التي تمارس الإرهاب والإجرام، يمكن الحوار مع المدنيين وبعض الأطراف التي ترفض المشاركة في هذه المجازر، مثل نائب الرئيس السوري وبعض البعثيين كذلك.

* ماذا قدمت المعارضة في الخارج للشعب السوري في الداخل؟ هل هناك فعلا دعم مترجم على الأرض أم أن الأمر مجرد كلام؟
– نبذل قصارى جهدنا لإغاثة شعبنا بالتعاون مع منظمات شعبية إنسانية غير حكومية، لأن الحكومات للأسف لا تقدم أية مساعدات وموقفها مخجل جدا، إنما الشعوب هي التي تدعم.

* بعض الأصوات في الداخل السوري تقول إن المعارضة في الخارج لم تعد تمثلهم، ما رأيك؟
-هذا كلام يقوله البعض لكنه ليس دقيقا، لأن هنالك تواصلا مع المعارضة في الداخل لكن بشكل غير معلن، وهناك تنسيق بين الداخل والخارج. البعض يصرح بذلك لتشويه صورة المعارضة. هناك تنسيق جيد إلا أنه غير معلن.

* ما رأيك بالتمييز في صفوف الثوّار بين “معتدلين” و”متشددين” وأن هذه المصطلحات تحول دون تسليح الثورة؟
– في سوريا وعلى أرض الثورة هناك كلهم معتدلون، وهذه المصطلحات تندرج ضمن حرب وتشويه لصورة الإخوان التي يسعون لتصنيفها كتنظيم “إرهابي”، ويريدون -من خلال معاناتنا- إبعادنا بأي شكل من الأشكال عن مجالات العمل لنصرة شعوبنا.

* ما رأيك بتصنيف جبهة النصرة في سوريا بـ”الإرهابية” ووضع الولايات المتحدة لها على قائمة الإرهاب الدولية، بينما النظام منذ سنتين يواصل دكّ الشعب السوري ولم يُصنّف كإرهابيّ؟
– هذا من ضمن المؤامرة الغربية، وقد ذكرت سابقا أن من أخطاء الولايات المتحدة أن تضع جبهة النصرة على قائمة ما يسمى بالإرهاب، ونحن نؤكد أن جبهة النصرة تقاتل النظام ولم تقترف أي عمل إرهابي على الأرض ضد الشعب السوري، وهي كباقي الكتائب، ولم نلحظ أنها مارست إرهابا على الأرض بشهادات المواطنين. أمريكا تريد أن تخيف العالم بالثورة السورية، وتريد استمرار بشار لمصلحة الكيان الإسرائيلي، ونحن كمعارضة نرفض رفضا قاطعا وضع جبهة النصرة في قائمة الإرهاب.

* متى تتوقع سقوط النظام؟ وما هي رؤيتكم السياسية بعد بشار الأسد؟
– موعد السقوط يصعب تحديده، لأن الدول كلها تمنع وصول أي سلاح متطور إلى أيدي الثوار. النظام أصبح ضعيفا على الأرض ولا يستخدم سوى الطائرات وصواريخ سكود والدبابات والمدفعية البعيدة، ولو أتيح للثوار صواريخ مضادة للطائرات والدبابات لكان الموضوع قد حُسم خلال شهر، لكن هناك خط أحمر ممنوع، حتى شركات بيع السلاح تتردد وترفض بيعها للثوار بأمر من أمريكا.

أما بالنسبة إلى الرؤية السياسية بعد سقوط النظام، فإن المعارضة في الداخل والخارج اتفقتا على تشكيل حكومة مؤقتة تقود البلاد لمدة سنة، ومن ثم تجرى انتخابات لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تنهض بمدن وقرى سوريا بالتعاون بين جميع فئات الشعب السوري.

* لكن هناك كتائب تقاتل على الأرض تنادي بالدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة، بيْد أنها بدأت تنظيم محاكم شرعية في المناطق المحررة، ماذا تقول في ذلك؟
– مخطئ من يظنّ أننا لا نريد دولة إسلامية، نحن مع تطبيق الشريعة وبناء الدولة الإسلامية، لكنها تأتي بالانتخاب وصناديق الاقتراع كآلية، ولا تُفرض على المواطنين، لأن الشعب السوري هو الذي سيختار الدولة التي يريدها وليس عنوة وبالقوة.

* ما الذي تطالبون به المجتمع الدولي لدعم الثورة السورية في سبيل إسقاط نظام الأسد؟
– لو كان لدى الدول العربية والغربية أخلاق لدعموا الثورة منذ البداية. نحن لا نريد منهم سوى وقف القصف وقتل النساء والأطفال من خلال فرض منطقة حظر جوي على النظام السوري، فهذا مطلبنا وليس أكثر، إلا أن المجتمع الدولي رفض ذلك، وهذا ما يعطي قوة وشرعية للنظام السوري لمواصلة دكّ السوريين وهدم البيوت فوق رؤوسهم.

* أخيرا هل لك أن تطلعنا بصورة عامة عن الأوضاع في سوريا؟
– سوريا تنزف وتعيش دمارا وخرابا يصعب تقديره، عدد الضحايا المعروف رسميا حتى الآن 100 ألف، إلا أنه من الممكن أن يكون العدد ضعف ذلك، بل حتى أضعاف. هناك مدن دُمّرت بالكامل، فيما الأراضي المحررة نحو 75% من الأراضي السورية. حمص وحلب تشهدان قصفا متواصلا، ودمارا كبيرا جدا، الطيران الأسدي عندما يقصف فهو لا يستهدف الثوّار أنفسهم، بل المواطنين ليفضّ الحضن الشعبي عن الثوّار ويحرض الشعب عليهم.

بشار الأسد مجرم ومختلٌّ عقليا، وهو يلقى دعما كبيرا من الغرب وإيران وروسيا، لا سيّما المؤسسة الإسرائيلية التي تتدخّل بالسياسة الدولية للحفاظ على بشار الأسد كي تبقى تنعم بالأمن بوجود هذا النظام المجرم المخادع والزائف الذي رفع شعار “الممانعة” وهو بعيد كل البعد عن هذه المسميات، وكل هذا ليس إلا لخدمة مآرب غربية وصهيونية.

الموقف العربي والغربي من القضية السورية جدا مؤسف وسيئ، باستثناء قطر وتركيا اللتين تقدمان المساعدات الإغاثية للشعب السوري ليس أكثر، كما أتوقع أن يكون لدول الربيع العربي موقف مشرف حال استقرارها، كما لا يمكننا أن نتجاهل الشعوب التي تنتصر للثورة السورية، بخاصة إخواننا الفلسطينيين في غزة والضفة ومناطق الـ48، حيث نشهد مواقفهم المشرّفة لمؤازرة ثورتنا المباركة إن شاء الله.

وفي الختام أذكّر وأقول، إننا كشعب سوري خرجنا بثورة سلمية شعارها “يا الله ما لنا غيرك يا الله”.. واعتمادنا فقط على الله. الحكومات والدول متقاعسة ومتخاذلة مع الشعب السوري، وأنا أدعو إلى التكاتف وتوحيد الكلمة في الشأن السوري، وأخص بالذكر الشعوب التي انتفضت نصرة للثورة السورية، بأن تدعم شعبنا المكلوم وتغيثه في محنته”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: