إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / مقتل الشيخ العلامة د. محمد سعيد البوطي بظروف غامضة أثناء درس إسلامي بأحد المساجد
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مقتل الشيخ العلامة د. محمد سعيد البوطي بظروف غامضة أثناء درس إسلامي بأحد المساجد

العلامة د. محمد سعيد البوطي
دمشق – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعلن عن مقتل الشيخ العلامة السوري المسلم محمد سعيد البوطي يوم الخميس 21 آذار 2013 في ظروف غامضة أثناء درس ديني إسلامي له في أحد المساجد الاسلامية بسوريا .

وفيما يلي سيرة ذاتية مختصرة للشيخ والعالم الفقية العلامة د. محمد سعيد البوطي :

محمد سعيد رمضان البوطي (1929-2013) عالم متخصص في العلوم الإسلامية،
ومن أهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الإسلامي، اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الثامنة عام 1425 هـ ليكون “شخصية العالم الإسلامي” .
تأثر بوالده الشيخ ملا رمضان الذي كان بدوره عالم دين، تلقى التعليم الديني والنظامي بمدارس دمشق ثم انتقل إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف وحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة. له أكثر من ستين كتاباً تتناول مختلف القضايا الإسلامية، ويعتبر أهم من يمثل التوجه المحافظ على مذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة.

نشأته وتعليمه

وُلد البوطي في عام 1347 هـ الموافق 1929 في قرية “جليكا” التابعة لجزيرة ابن عمر المعروفة بجزيرة بوطان، والتي تقع على ضفاف نهر دجلة عند نقطة التلاقي بين حدود سوريا والعراق وتركيا. هاجر مع والده ملا رمضان البوطي إلى دمشق في عام 1933، وكان عمره آن ذاك أربع سنوات، ليلتحق بعدها بمدرسة ابتدائية في منطقة ساروجة. تُوفيت والدته وعمره 13 عاماً، فتزوج والده من زوجة أخرى، من أسرة تركية، فكانت سبباً في إلمامه باللغة التركية بالإضافة إلى اللغة الكردية والعربية. وبعد انقضاء المرحلة الابتدائية التحق بجامع منجك عند الشيخ حسن حبنكة الميداني. وفي تلك الفترة ارتقى منبر للخطابة ولم يكن قد تجاوز بعد 17 من عمره، وذلك في أحد مساجد الميدان القريبة من جامع منجك.
في عام 1953 أتمّ دراسته في معهد التوجيه الإسلامي عند الشيخ حسن حبنكة. وفي عام 1954 ذهب إلى القاهرة لاستكمال دراسته الجامعية في الأزهر. عاد بعدها لدمشق بعد حصوله على الإجازة في الشريعة من كلية الشريعة بالأزهر عام 1955. ثم حصل على دبلوم التربية من كلية اللغة العربية في الأزهر عام 1956.

حياته العلمية

عين مُعيداً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1960م. ,أوفد إلى كلية الشريعة من جامعة الأزهر للحصول على الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية وحصل على هذه الشهادة عام 1965م، وفي نفس السنة عين مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم وكيلاً لها، ثم عميداً لها. اشترك في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة. وهو عضو في مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في عمّان، وعضو في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد، وعضو المجلس الاستشاري الأعلى لمؤسسة طابة بأبو ظبي. ويتقن البوطي اللغة التركية والكردية ويلمّ باللغة الإنكليزية .

مؤلفاته

المرأة بين طغيان النظام الغربيّ ولطائف التشريع الربانيّ، وله ترجمة باللغة الإنجليزية .
ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلاميّة – وهو الأطروحة التي نال بها البوطي درجة الأستاذيّة “الدكتوراه” من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر (من مقدمة الطبعة الثالثة للكتاب عينه).
لا يأتيه الباطل، وهو كشف لأباطيل يختلقها ويلصقها بعضهم بكتاب الله عزّ وجلّ، صدر عام 2007.
فقه السيرة النبوية.
الإسلام والعصر.
أوربا من التقنية إلى الروحانية ـ مشكلة الجسر المقطوع.
شخصيات استوقفتني.
الحكم العطائية شرح وتحليل.
كبرى اليقينيات الكونية.
اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية.
هذه مشكلاتهم.
وهذه مشكلاتنا.
كلمات في مناسبات.
مشورات اجتماعية من حصاد الإنترنت.
مع الناس مشورات وفتاوى.
منهج الحضارة الإنسانية في القرآن.
هذا ما قلته أمام بعض الرؤساء والملوك.
يغالطونك إذ يقولون.
من الفكر والقلب.
ترجمة رواية مموزين.
العقيدة الإسلامية والفكر المعاصر ، صدر في 1989
الحب في القرآن ودور الحب في حياة الإنسان، صدر في 2009.
السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي.
الإسلام ملاذ كل المجتمعات الإنسانية، لماذا؟ وكيف؟

برامج إذاعية وتلفزيونية

لا يأتيه الباطل، على قناة شام وقناة صانعو القرار.
دراسات قرآنية، على القناة الفضائية السورية.
شرح كتاب كبرى اليقينيات الكونية، ضمن برنامج الكلم الطيب، على قناة الرسالة.
مشاهد وعبر، على قناة الرسالة.
فقه السيرة، على قناة اقرأ.
شرح الحكم العطائية، على قناة صوفية.
الجديد في إعجاز القرآن الكريم على قناة اقرأ.
هذا هو الجهاد على قناة أزهري.

أفكاره وآرائه

يعد البوطي من علماء الدين السنة المتخصصين في العقائد والفلسفات المادية وقد ألف كتاباٌ في نقد المادية الجدلية، لكنه من الناحية الفقهية يعتبر مدافعا عن الفقه الإسلامي المذهبي والعقيدة السنية الأشعرية في وجه الآراء السلفية. وله كتاب في ذلك “اللامذهبية أكبر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية” وآخر بعنوان “السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهب إسلامي”، ولم تكن علاقته أيضا بجماعة الإخوان المسلمين في سوريا بالجيدة، وكان أبدًا من نابذي التوجهات السياسية والعنف المسلح، وقد سبّب ظهور كتابه “الجهاد في الإسلام” عام 1993م في إعادة الجدل القائم بينه وبين بعض التوجهات الإسلامية.

يعتبر البوطي شيخ لا سياسي حيث يبتعد عن هذا الموضوع ويحث الدعاة على ترك الخوض في السياسة. وكان البوطي من معارضي فتاوى حرمت التورق وقال في دراسته أن القصد إلى التورق أمر مشروع في الدين. وكان من موقعي بيان يؤيد قرار الازهر تجميد الحوار مع الفاتيكان بعد تعليقات للبابا التي اساءت لبعض المسلمين.

الاحتجاجات السورية 2011 وموقفه منها

خلال فترة الاحتجاجات 2011 رفض البوطي الحراك الشعبي وانتقد المحتجين ودعاهم إلى «عدم الإنقياد وراء الدعوات المجهولة المصدر التي تحاول استغلال المساجد لإثارة الفتن والفوضى في سوريا»، ووصففهم بقوله «تأملت في معظمهم ووجدت أنهم لا يعرفون شيء اسمه صلاة، والقسم الأكبر لم يعرف جبينه السجود أبدًا».وانتقد القرضاوي وقال انه اختار «الطريقة الغوغائية التي لا تصلح الفساد وإنما تفتح أبواب الفتنة».

وفي المقابل قد أصدر فتوى بـ”حرمة قتل المتظاهرين حتى لو كان جبراً”.
وفي تصريحات أخرى مشابه لتصريحات أحمد بدر الدين حسون اتهم عوامل خارجية بالوقوف وراء التظاهرات وقال «ينبغي أن نفترض أنه عندما يتلاقى الناس في تجمعات واحتكاكات، يكون هناك مندسون من الخارج». وقال ان من يحرضون على هذه الاعمال «يراقبوننا في حالة من التسلية». وفي فتوى أخرى قال أن التظاهرات تحولت إلى “أخطر أنواع المحرمات”. وقد انتُقد البوطي بسبب هذه التصريحات.

مقتله

قُتل الشيخ البوطي يوم 21 آذار مارس من عام 2013 الموافق 9 جمادى الأولى من عام 1434 هـ، وذلك أثناء إعطاءه درساً دينياً في مسجد الإيمان بحي المزرعة في دمشق، إذ أن تفجيراً انتحارياً بحسب التلفزيون السوري قد أودى بحياة البوطي من بين عشرين قتيلاً آخرين. وقد تبادل كلا من النظام والمعارضة الاتهامات على الرغم من إدانة كلا الطرفين للحادث .
والرواية الاقوى أن أجهزة النظام السوري هي من قتلته ، خاصة وأن المسجد الذي قتل فيه ليس فيه آثار تفجير ؟؟

ردود أفعال

وجه الرئيس السوري بشار الأسد برقية تعزية لمقتل الشيخ البوطي واصفاً إياه بأنه قامة كبيرة من قامات سوريا، واتهم من أسماهم بالقوى الظلامية بأنهم من يقفون وراء مقتله، كما أعلن يوم السبت الموافق 23 مارس لسنة 2013 يوم حداد على الشيخ البوطي ومن سقط معه .
الجيش السوري الحر: أدان التفجير، ووصف الاعتداء “بالإرهابي والإجرامي”.
رابطة العلماء السوريين: استنكرت اغتيال البوطي، واستهداف المساجد والعلماء والمدنيين، وتؤكد مسؤولية النظام السوري عن الحادث.
أحمد معاذ الخطيب (رئيس الائتلاف الوطني السوري): أدان اغتيال رجل الدين السني البارز الشيخ البوطي، ووصف الاعتداء بأنه «جريمة بكل المقاييس».

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: