إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / الأسرى والأسيرات / الاحتلال الصهيوني يرفض وداع الأسير الفلسطيني كريم فضل يونس جثمان والده في عارة بحجة الانتماء لمنظمة ارهابية ( حركة فتح )

عارة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مانديلا : المحامية بثينة دقماق" المحكمة المركزية في اللد ترفض السماح للأسير كريم يونس بالقاء نظرة الوداع على جثمان والده، بحجة إنه ينتمي لبلدة معادية هي قرية (عاره) ولأنه ينتمي لمنظمة أرهابية هي منظمة فتح" .

الاحتلال الصهيوني يرفض وداع الأسير الفلسطيني كريم فضل يونس جثمان والده في عارة بحجة الانتماء لمنظمة ارهابية ( حركة فتح )

عارة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مانديلا : المحامية بثينة دقماق” المحكمة المركزية في اللد ترفض السماح للأسير كريم يونس بالقاء نظرة الوداع على جثمان والده، بحجة إنه ينتمي لبلدة معادية هي قرية (عاره) ولأنه ينتمي لمنظمة أرهابية هي منظمة فتح” .

رفضت المحكمة  المركزية في مدينة اللد النظر في طلب الأسير كريم يونس للخروج من أسره لإلقاء نظرة الوداع على جثمان والده (فضل يونس) أو مشاركة ذوية أحزانهم بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاته في يوم 16/2/2013م بحجة إنه ينتمي لبلدة معادية هي عاره.

وأعتبرت محامية الأسير يونس (سيمدار بن نتان) تعليل المحكمة لقراراها بأنه تعليل يرقى لمرتبة المهزلة، وهو تعبير فاضح عن عمى المؤسستين الأمنية والقضائية الإسرائيليتان وعدم معرفتهما بما تتفوهان به، ففي الوقت الذي يعتبر فيه الإدعاء الإسرائيلي العام بلدة عاره بلدة معادية وهي تقع في قلب الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( إسرائيل ) وتوافقه الرأي على ذلك قاضية المحكمة المركزية فأن هذا يؤشر بوضوح على أن القضاء في هذه الدولة يقوم بواجبه على إيقاع الهذيان الأمني الذي سيلحق بإسرائيل مخازي سياسية كبيرة وخطيرة.

حدث ذلك بعد أن رفضت المحكمة المذكورة النظر في طلب الإلتماس الذي تقدم به الأسير يونس من خلال محاميته الإسرائيلية (سيمدار بن نتان) والتي عقدت جلستها في يوم 15/2/2013م بغياب كريم عنها بحجة إنه لم يتم تبليغه بسبب خلل فني في إجراءات المحكمة، حيث أقترحت القاضية على محامي الدفاع تأجيل جلسة المحكمة إلى موعد لاحق لكن المحامية أبلغت المحكمة بأنه مطلوب جواب من المحكمة على الطلب في هذا اليوم لأن غداً سيصادف مرور أربعين يوماً على وفاة والد (الملتمس) أملين من المحكمة إجابة طلبه والسماح له بالخروج من المعتقل لمشاركة ذويه أحزانهم وقراءة الفاتحة أمام قبر والده.

وبعد تقديم النيابة الإسرائيلية لإعتراضها الجديد والذي كررت فيه إدعائاتها السابقة وهي بأن الأسير يونس ينتمي إلى منظمة أرهابية هي حركة فتح، وأنه يسكن في منطقة معادية هي بلدة عاره وهناك خطر يتهدد حياة الشرطة الذين سيرافقون كريم في زيارته للقرية.

وكان قرار المحكمة النهائي برفض النظر في الطلب لعدم صلاحيتها البت في القضايا التي تخص الأمن العام، وأن هذا الموضوع من إختصاص مديرية السجون العامة. وهكذا لم يتمكن الأسير يونس من إلقاء نظرة الوداع على جثمان والده ولا المشاركة في إحياء أربعينيته وهو الذي توفي بعد إنقطاع أستمر زهاء خمس سنوات عن زيارة كريم بسبب المرض.

وتسبب هذا الإعتراض المثير للسخرية برد قاس من محامية الدفاع التي تسائلت عن حقيقة إدعاءات النيابة الإسرائيلية التي تتحدث عن وجود بلدة معادية موجود وسط ( إسرئيل ) ! مستفسرة عن معنى وأبعاد ذلك؟ أما بالنسبة لإدعاء النيابة حول إعتبارها حركة فتح حركة أرهابية فقد ذكرت المحامية سميدار قاضي المحكمة ومعها النيابة العامة بأن قادة هذه الحركة التي ينتمي إليها كريم يونس هم الذين وقعوا إتفاقيات السلام مع ( إسرائيل ) ويديرون مفاوضات سياسية معها منذ وقت طويل، وبالتالي إذا كان كريم عضواً في هذه المنظمة فهو حكماً يجب أن يعامل كما تعامل إسرائيل زملاؤه من قادة فتح وهم الذين تصالحت معهم ( إسرائيل ) بحكم موقعه المتقدم فيها وفقاً لإدعاء النيابة الإسرائيلية العامة.

والأهم من كل ذلك إن كريم يونس في هذا الوقت لا يشكل أي نوع من أنواع الخطر على إسرائيل أو على أمنها أو على مواطنيها، بعد تحديد حكمه باربعين عاما ً لأنه مع هذا التحديد يكون قد أمضى في الإعتقال ثلاثة أرباع المدة وأتم في يوم 6/1/2013م ثلاثون عاماً من سني إعتقاله الأربعين، ولو أخضع لتحكيم عادل من قبل لجنة (الثلث) فإنه سيطلق سراحه في الحال ومن قاعة المحكمة.

لذا تابعت المحامية سيمدار قالة ” أود أن أقدم للمحكمة إعتراضي على ما تقدمت به النيابة، وأسجل في هذه الجلسة أستغرابي من إدعائاتها حول مكانة بلدة عاره.

أما الأسير كريم يونس نفسه فقد علق على هذه المهزلة أمام محامية مؤسسة مانديلا بثينه دقماق والتي قامت بزيارته في يوم (17/2/2013م) في معتقل (هداريم) قائلاً ” منعوني من المشاركة في جنازة والدي الذي توفي دون أن أراه لسنين طويلة بسبب مرضه وعدم قدرته على زيارتي، ويرفضون اليوم خروجي لأقرأ الفاتحة على قبره، إن هذا التصرف لا يصدر إلا عن دولة ونظام أعمي صدريهما وقلبيهما التميز العنصري والكره والبغضاء للأخرين، فإسرائيل تمنح هذا الحق للسجناء الجنائيين اليهود من المصنفين كقتلة خطرين ومجرمين معروفين وتسمح لهم بالخروج إلى إجازات بيتية والمشاركة في مناسبات كثيرة، بينما تمنع الفلسطيني من هذه الحقوق.

اما نحن الفلسطينيون فتعتبر زيارة أياً منا لقبر والده أو والدته خطراً يتهدد وجودها، ولعل هذا يدل على إن إسرائيل باتت دولة مهووسة أمنياً ومنزوعة الثقة بنفسها ولا تراعي للأخرين أية أعتبارات إنسانية كانت أو أخلاقية.

ومن الجدير ذكره بأن الأسير يونس قد أتم عامه الثلاثين خلف القضبان في يوم 6/1/2013م وهو نفس اليوم الذي توفى فيه والده وهو نفس اليوم الذي اعتقل فيه أيضاً، وكريم يونس من مواليد العام 1956م ، وعندما تم اعتقاله في العام 1983م كان طالباً متفوقاً في دراسة الطب في جامعة (بن غوريون) في مدينة بئر السبع، ويعتبر الأسير يونس الأقدم من بين الأسرى الفلسطينيين حالياً داخل المعتقلات الإسرائيلية، ويشارك كريم يونس محنة الأسر 149 أسيراً من أبناء فلسطين المحتلة (1948م) منهم أبن عمومته الأسير ماهر يونس.

وحول كل ما تقدم يقول شقيق الأسير كريم ( نديم يونس ) لقد كانت هذه الواقعة حلقة مآساوية جديدة أضيفت إلى حلقات الظلم التي يعاني وطأتها كريم منذ ثلاثون عاماً، وأنا في هذا الوقت أقول لقادتنا وأمتنا أما آن لهذا العذاب من نهاية؟ عذاب كريم وعذاب رفاقه الذين مضى على وجودهم في الأسر أكثر من عشرة وخمسة عشر وعشرون وثلاثون عاماً، نعم نحن نعتز بصمود كريم ورفاق دربه كل هذا الوقت، دون أن تلين لهم قامة أو تنكسر لهم قصبة، ولكن هل يعقل أن يمكث إنسان ما في العصر الحديث كل هذه المدة في الأسر؟ وخلفه قوى وأحزاب وأطر وسلطات حاكمة كان وما زال بيدها أن تخرجهم قبل عشرون عاماً؟.

وأنا بهذه المناسبة أوجه ندائي للجميع بأن أعملوا بكل ما أوتيتم من قوة وحرروا أسرانا من أسرهم وفكوا الأغلال والقيود من حول قبضاتهم الطاهرة، لأنه أصبح من حق الأمهات الصابرات أن يرين أبنائهن قبل أن يفارقن هذا الدنيا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بئر السبع – إصابة مئات الأسرى الفلسطينيين بسجن النقب بإعتداءات سجاني الاحتلال الصهيوني عليهم ونقل الكثير منهم للمشفي

بئر السبع – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: