إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الرئاسة الفلسطينية / نص خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالذكرى أل 48 لانطلاقة حركة فتح ( 1/ 1 / 1965 – 2013 )

الدولة والانتصار - الانطلاقة ال 48 لحركة فتح

رام الله - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أمله بأن يكون عام 2013 عام الحرية والاستقلال، وتحرير الأسيرات والأسرى البواسل، وعودة اللاجئين إلى وطنهم.

نص خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالذكرى أل 48 لانطلاقة حركة فتح ( 1/ 1 / 1965 – 2013 )

الدولة والانتصار - الانطلاقة ال 48 لحركة فتح

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أمله بأن يكون عام 2013 عام الحرية والاستقلال، وتحرير الأسيرات والأسرى البواسل، وعودة اللاجئين إلى وطنهم.

وقال عباس في خطاب لمناسبة ذكرى الانطلاقة، والعام الميلادي الجديد: ‘نبدأ العام الجديد، تحت راية دولة اعترفت بها الأمم المتحدة، وأولوياتنا إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والتصدي للأعمال العدوانية الإسرائيلية من استيطان وحجز أموالنا من عائدات الضرائب، وسنلجأ في سبيل ذلك وعبر كل الوسائل السياسية والدبلوماسية، إلى كل المؤسسات الدولية’.

وأضاف: ‘الجانب الإسرائيلي لا يريد سوى استمرار الأمر الواقع، لذا كان علينا أخذ المبادرة، وفق ما نعتمده من سياسة واقعية تستند إلى ثوابتنا الوطنية، لإفشال مناورة التهميش بحجة الأحداث التي تشهدها منطقتنا’.

وأشار الرئيس عباس إلى أن فلسطين لم تَضِع، وقال: ‘ها هي دولة صوتت للاعتراف بها 138 دولة، إنه الإنجاز التاريخي لشعبنا، ونقطة تحول جوهرية في صراعنا ضد الاحتلال’.

وأضاف: هناك أصوات في العالم تحظى بكامل تأييدنا تطالب بعقد مؤتمر دولي للسلام، تجري خلاله مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بمشاركة دولية فعالة كوسيط وحكم، وضمن إطار برنامج زمني لتحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967.

وشدد عباس على مواصلة العمل لبناء ذاتنا ومؤسساتنا مرتكزين إلى الاعتراف الدولي بفلسطين، حتى ننجز الاستقلال والسيادة على الأرض، موحدين مؤمنين بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب.

وقال: ‘ندرك أهمية الولايات المتحدة الأميركية ومركزية دورها، ونقدر المساعدات التي قدمتها وتقدمها لنا، ورحبنا بالتصريحات والمواقف التي أعلنها الرئيس باراك أوباما وطاقم إدارته ضد مشاريع إسرائيل الاستيطانية، ومطالبتها بتجميد الأنشطة الاستيطانية كافة، وكذلك تحذيرها لإسرائيل بعبارات قوية بشأن خطة التوسع في المنطقة المعروفة ‘E1’، ونرجو أن يصبح هذا التحذير موقفا حاسما لوقف الاستيطان’.

وفيما يتعلق بالمصالحة: قال الرئيس عباس: ‘الوحدة تعني الانتخابات والعودة إلى الشعب، وعلى الذين أعاقوا سابقا عمل لجنة الانتخابات المركزية لتحديث سجلات الناخبين في قطاع غزة، أن يتراجعوا لتبدأ اللجنة عملها فورا، بحيث نتمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني في مدة أقصاها ستة أشهر بدءا من تاريخ انتهاء اللجنة من عملها’.

وأضاف: لم يعد مسموحا لأحد أن يتلاعب بمصير الشعب والقضية بإبقاء الانقسام تحت أي ذريعة، والأجواء الايجابية التي سادت مؤخرا، شعبنا لن يغفر لكل من يريد أن يعمق الانقسام وأن يُعلي المصلحة الفئوية والفردية على مصلحة الوطن.

وأكد أن إنقاذ القدس مسؤولية وواجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين وعلى العالم الحر لإفشال مخططات التهويد، وناشد الأشقاء العرب والمسلمين قادة ومواطنين المساعدة لحمايتها، وتعزيز صمود أهلها بتوفير المستلزمات المالية الضرورية والاستثمار في قطاعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الصامدين فيها وشد الرحال إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين، زهرة المدائن.

وشدد الرئيس عباس على ضرورة تنفيذ الجانب الإسرائيلي للالتزامات والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها للبدء بإطلاق سراح كل أسرانا الذين اعتقلوا قبل العام 1993، وإطلاق سراح ألف أسير حسب التفاهمات مع الحكومات السابقة، وكذلك الأسيرات والمرضى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، فلا سلام مع إسرائيل إلا بتبييض السجون وتحرير الأسرى.

وعبر الرئيس عن ألمه لسقوط عشرات الشهداء من أبناء شعبنا في مخيم اليرموك، وقال: ‘استطعنا عبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، أن نصل لاتفاق نرجو أن يضمن الأمن، وأن يعود للمخيم سكانه’.

شعار العاصفة - حركة فتح
وفيما يلي نص الخطاب السياسي الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين 31 كانون الاول 2012 ، لمناسبة الذكرى ال 48 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) ، انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ( 1/ 1 / 1965 – 2013 ) :

أيتها الأخوات.. أيها الإخوة

يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم

أحييكم أطيب تحية، وأهنئكم لمناسبة عيد الميلاد المجيد الذي احتفلنا به في مدينة بيت لحم الفلسطينية، مهد سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، والمدينة التوأم لقدسنا الشريف، كما أهنئكم بالسنة الميلادية الجديدة التي تترافق مع ذكرى انطلاقة ثورتنا المباركة بقيادة حركة فتح عام 1965، متمنيا أن يكون العام المقبل عام الحرية والاستقلال، عام تحرير أسيراتنا وأسرانا البواسل، وعام عودة لاجئينا إلى وطنهم، فالقيد لا بد أن ينكسر، وظلام الاحتلال لا بد أن يزول.

نودع عاما شهد أحداثا هامة إقليميا ودوليا، حاولت الحكومة الإسرائيلية استغلالها لتهميش القضية الفلسطينية، واعتبارها قضية ثانوية على جدول الأعمال الدولي المتعلق بالشرق الأوسط، معتمدة على حالة الانقسام الفلسطيني، وضعف الإرادة لدى المجتمع الدولي، وعجزها عن إجبار هذه الحكومة الإسرائيلية على وقف الاستيطان والالتزام بمرجعيات عملية السلام، ما أوحى للبعض بأنه ليس للفلسطينيين أية خيارات أخرى سوى التسليم بالأمر الواقع، خاصة بعد أن حالت الضغوط الدولية دون حصولنا في العام الماضي على اعتراف مجلس الأمن الدولي بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، كما أن اللقاءات التي جرت مع الجانب الإسرائيلي في الأردن أثبتت أن الإسرائيليين لا يريدون سوى استمرار الأمر الواقع، وكان علينا أخذ المبادرة بعد تقييم أوضاعنا الداخلية والإقليمية والدولية، وفق ما نعتمده من سياسة واقعية تستند إلى ثوابتنا الوطنية، لإفشال مناورة التهميش بحجة الأحداث التي تشهدها منطقتنا، أو إجبارنا على الانتظار إلى ما بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية.

ولكننا عقدنا العزم على التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على قرار يعترف بفلسطين دولة مراقبة غير عضو، وبذل أقصى الجهود لتأمين الإجماع الفلسطيني والدعم العربي لهذا التوجه، وكذلك دعم وتأييد مختلف دول العالم التي أجرينا اتصالات معها.

تعرضنا لضغوط هائلة حتى اللحظة الأخيرة، لكي نتراجع عن طلب العضوية، أو أن نلتزم مسبقا ببعض الشروط، كعدم الانضمام إلى المنظمات الدولية، أو أن نعلن موافقتنا على العودة للمفاوضات من دون شروط مسبقة، وكان جوابنا أن الأمر يعتمد على الممارسات الإسرائيلية، أما بالنسبة للمفاوضات فإن المشكلة هي في الحكومة الإسرائيلية التي لا تعنى بالتزاماتها ولا تقبل بمرجعية عملية السلام وتُواصل الاستيطان، وكنا حريصين على الحوار حتى مع الدول التي كنا نعرف بأنها ستصوت ضدنا، أو تلك التي ستمتنع عن التصويت، فنهجنا هو أن نحاور ونتفاوض ولكننا نتمسك في نفس الوقت بقرارنا وثوابتنا.

أخواتي وإخواني الأعزاء

من دواعي اعتزازنا وفخرنا أننا شعب هزم المستحيل، ولم يرضخ لجبروت القوة، وأبدعَ فمنذ أن حلت به النكبة عام 1948 ظل يبدع أشكالا من المقاومة حافظت على وجوده، وأفشلت مخططات إنهاء وإذابة كينونته الوطنية، فواجه جيل النكبة الأول قساوة الحياة بالعمل وتعليم الأبناء، إناثا وذكورا، ثم انطلق بثورته قبل سبعة وأربعين عاما، فأدهش العدو والصديق برؤية شباب تركوا كل متع الدنيا، وخاضوا معترك النضال، ليعود اسم فلسطين الذي نسيه العالم سنين طويلة، حقيقة ساطعة، يطالب شعبها بحقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

توحد شعبنا ضمن إطار ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، وخضنا طيلة هذه السنوات وعلى مختلف الساحات، وبمختلف وسائل النضال، صراعا من أجل حق مشروع لنا تكفله كل الشرائع والقوانين الدولية، وقدمنا عشرات آلاف الشهداء وعشرات آلاف الأسرى في سبيل هدف وحيد لا بديل عنه، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وإقامة دولتنا الحرة المستقلة والقدس عاصمتها الأبدية.

فالبوصلة التي نسترشد بها لتحقيق هذا الهدف هي التي تحكم سياستنا داخليا وخارجيا، وقد تعلمنا عبر هذه المسيرة الطويلة من المعاناة، بأن تراكم الإنجازات هو ما يقود إلى النصر، وبأن منطق المزاودات والتطرف ومنطق كل شيء أو لا شيء، إنما يبعدنا عن تحقيق أهدافنا.

بفضل هذا النهج أفشلنا الركن الأساس للمؤامرة ضد شعبنا، التي هدفت بعد نكبة عام 1948 إلى طمس هويته الوطنية، وتحويل القضية برمتها إلى قضية إنسانية ومساعدات دولية لمجموعات من اللاجئين هنا وهناك تذوب مع الزمن، فيموت كبار السن منهم وتنسى الأجيال الجديدة فلسطينيتها.

أيها الفلسطينيون

أيها الصامدون المكافحون في كل موقع وفي كل ركن

كنت وأنا أتابع التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على عضوية فلسطين، أستعيد ذكريات طفل خرج مع عائلته لاجئا من بلده عام 1948 كغيره من الأطفال، والناس يومها تقول لقد ضاعت فلسطين، واليوم نقول للشهداء وللآباء والأجداد الذين ماتوا خارج وطن بقي حيا في داخلهم، فلسطين لم تَضِعْ، فها هي عادت دولة صوتت للاعتراف بها 138 دولة، إنه الإنجاز التاريخي لشعبنا، ونقطة تحول جوهرية في صراعنا ضد الاحتلال، فعضوية فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة أعادت الأرض الفلسطينية من أراض متنازع عليها، كما يزعم الإسرائيليون إلى أراضي دولة تحت الاحتلال، تنطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع المحتل من إحداث أي تغيير جغرافي أو ديمغرافي في الدولة التي يحتلها.

سنواصل العمل وسنبني ذاتنا ومؤسساتنا مرتكزين إلى هذا الاعتراف، حتى ننجز الاستقلال والسيادة على الأرض، موحدين مؤمنين بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب، ولن تزيدنا الأعمال الاستفزازية الإسرائيلية الأخيرة، كالإعلان عن مشاريع استيطانية واسعة وغير مسبوقة في القدس، وما حولها، وفي بقية أنحاء الضفة الغربية، ومصادرة أموالنا من عائدات الضرائب وغير ذلك من أعمال وتصريحات؛ سوى الإصرار على مواصلة نهجنا، وتكرار الإعلان عن الأهداف التي نسعى إليها، وهي تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال، والالتزام بالشرعية الدولية وبالاتفاقات التي وقعناها، وهو ما سيزيد من عزلة سياسة إسرائيل الاحتلالية، ويضع من يحمي ويدافع عن هذه السياسة على الصعيد الدولي في موقف صعب، ولن يكون أمامه من خيار سوى مواكبة الإجماع الدولي.

وهنا أود أن أكون في غاية الصراحة والوضوح، إننا نريد أن نكون أصدقاء للولايات المتحدة الأميركية، ونحن ندرك أهمية ومركزية دورها، كما أننا نقدر المساعدات التي قدمتها وتقدمها لنا، وقد عبرنا عن ترحيبنا بالتصريحات والمواقف التي أعلنها الرئيس باراك أوباما وطاقم إدارته ضد مشاريع إسرائيل الاستيطانية، ومطالبتها بتجميد الأنشطة الاستيطانية كافة، بما فيها ذلك المسمى ‘النمو الطبيعي للمستوطنات’، وكذلك تحذير الولايات المتحدة لإسرائيل بعبارات قوية بشأن خطة التوسع في المنطقة المعروفة باسم E1 والتي ستحول دون قيام الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا، ونرجو أن يصبح هذا التحذير الأميركي موقفا حاسما لوقف الاستيطان.

إن العالم بأسره، بما فيه أحزاب ومنظمات إسرائيلية ويهودية، يعبر عن القلق من النتائج المدمرة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، التي ستحول دون الوصول إلى حل الدولتين، وترتفع أصوات تحظى بكامل تأييدنا تطالب بعقد مؤتمر دولي للسلام، تجري خلاله مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بمشاركة دولية فعالة كوسيط وحكم، وضمن إطار برنامج زمني لتحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967.

أيتها الأخوات والإخوة الأعزاء

أمامنا استحقاق وطني يُجمع عليه شعبنا ويتمناه كل من يريد الخير لنا، وهو إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، حتى نتمكن من البناء على ما أنجز من اعتراف بدولتنا، وما تحقق من صمود في وجه العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، والوحدة تعني الانتخابات والعودة إلى الشعب، وهو ما اتفق عليه في الدوحة، وما أقرته كل الفصائل والتنظيمات والشخصيات الوطنية في القاهرة، وعلى الذين أعاقوا سابقا عمل لجنة الانتخابات المركزية لتحديث سجلات الناخبين في قطاع غزة، أن يتراجعوا لتبدأ اللجنة عملها فورا، بحيث نتمكن من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني في مدة أقصاها ستة أشهر بدءا من تاريخ انتهاء اللجنة من عملها.

لم يعد مسموحا لأحد أن يتلاعب بمصير الشعب والقضية بإبقاء الانقسام تحت أي ذريعة، والأجواء الإيجابية التي سادت مؤخرا، وسمحنا خلالها لحركة ‘حماس’ بتنظيم المهرجانات والاحتفالات بذكرى انطلاقتها في مختلف أرجاء الضفة بكل حرية، كما غطى إعلامنا الرسمي، المرئي والمسموع كل هذه النشاطات، شعبنا لن يغفر لكل من يريد أن يعمق الانقسام وأن يُعلي المصلحة الفئوية والفردية على مصلحة الوطن.

أيتها الأخوات والإخوة ..

يا أبناء فلسطين في الوطن والشتات

نحتفل بذكرى الانطلاقة وبالعام الميلادي الجديد، مستذكرين شهداءنا الأبرار من قادة وكوادر، ونعاهدهم على أن نواصل هذه المسيرة حتى نحقق الأهداف التي ضحوا بحياتهم في سبيلها، الحرية والاستقلال وعودة لاجئينا وإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف، ولجرحانا ولأبناء وبنات وزوجات الشهداء، العهد بأن نرعى شؤونكم ونوفر لكم كل ما يمكن أن يحفظ لكم حياة كريمة، فكل التقدير والإكبار وكل المساندة لمطالب أسرانا المرضى والمضربين عن الطعام، فنحن نتابع بكل الاهتمام هذا الموضوع، وقد تقدمنا للمؤسسات الدولية بمذكرات طالبنا فيها بالتدخل العاجل لوضع حد للسياسة التي تنتهجها سلطات الاحتلال من تنكر لمطالب المضربين الذين دخلوا مرحلة الخطر على حياتهم، نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

إننا سنبذل كل ما نستطيع ومع كل الأطراف لتخفيف حجم المعاناة عن أسرانا، مع التأكيد على إطلاق سراحهم وتحريرهم الذي هو شغلنا الشاغل في كل لقاء وعلى كل مستوى، ونحن مصرون على ضرورة تنفيذ الجانب الإسرائيلي للالتزامات والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها للبدء بإطلاق سراح كل أسرانا الذين اعتقلوا قبل عام 1993، وإطلاق سراح ألف أسير حسب التفاهمات مع الحكومات السابقة، وكذلك الأسيرات والمرضى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، فلا سلام مع إسرائيل إلا بتبييض السجون وتحرير الأسرى.

اليوم، وبعد مرور سبعة وأربعين عاما على الانطلاقة التي فجرتها كوكبة من الشباب بقيادة الأخ الشهيد المرحوم أبو عمار، حقق شعبنا إنجازات هامة في نضاله لتحقيق أهدافه الوطنية عبر وسائل مختلفة وفي ساحات مختلفة، كما أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني التي لا تقبل القسمة، تابعت وباهتمام شؤون الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، فأوضاع الفلسطينيين نتيجة للنكبة تفاوتت ما بين منطقة وأخرى سواء كان ذلك داخل الوطن، أو في الدول التي استضافت اللاجئين الفلسطينيين والمغتربين.

ففي داخل الوطن تتعرض القدس، عاصمة فلسطين الأبدية، إلى حصار لا مثيل لضراوته من استيطان داخلها وحولها ومن مصادرة لأرضها وبيوت مواطنيها وضرائب باهظة تحت مسميات مختلفة لإجبار أهالي القدس على مغادرة مدينتهم، وهم يواجهون كل ذلك بصمود أسطوري وبتمسك وثبات، فأهل القدس مسلمون ومسيحيون يحمون المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن حقهم طلب العون والمساعدة من قبل أشقائهم، وهم ونحن بانتظار الوفاء بالتعهدات التي سبق وأعلن عنها في عدة قمم عربية.

إن القدس في خطر، ونوايا الحكومة الإسرائيلية ومخططاتها، واعتداءات غلاة اليهود على الأقصى المبارك وعلى الكنائس تتوالى، وسياسة التطهير العرقي للوجود العربي في المدينة لا تتوقف، فلننقذ القدس قبل فوات الأوان.

إن إنقاذ القدس مسؤولية وواجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين وعلى العالم الحر لإفشال مخططات التهويد، وفي هذه المناسبة أناشد الأشقاء العرب والمسلمين قادة ومواطنين المساعدة لحمايتها، وتعزيز صمود أهلها بتوفير المستلزمات المالية الضرورية والاستثمار في قطاعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الصامدين فيها وشد الرحال إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين، وزهرة المدائن.

أيتها الأخوات والإخوة

نتابع جميعا والألم يعتصر قلوبنا الأحداث المأساوية التي تجري في بلد عربي عزيز علينا هو سوريا التي احتضن شعبُها شعبنا وفتح بيوته لمن لجأوا إليها عام 1948، فمنذ بداية الأحداث أعلنا بأن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ضيوف إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين، وأنهم ليسوا طرفا في الصراع الداخلي، ونرفض زجهم فيه، وهي سياسة انتهجناها وأكدنا عليها بالنسبة لكل الدول العربية التي شهدت حراكا شعبيا مع إدراكنا بأن الموضوع أكثر أهمية وخطورة في سوريا، حيث يوجد نحو ستمائة ألف فلسطيني، وقد بدأ قسم منهم ينزح إلى أماكن مختلفة وبالذات نحو لبنان.

إننا نشكر الأشقاء في لبنان العزيز رئيسا وحكومة وشعبا ومن مختلف الاتجاهات لاحتضانهم إخوانهم القادمين من سوريا ومساعيهم لتخفيف آلام هذه المحنة التي نأمل ألا تدوم وأن يتمكن كل نازح من العودة إلى بيته وأن يستتب الوضع في سوريا.

منذ بدء الأحداث بادرنا إلى إجراء الاتصالات مع مختلف الأطراف لعدم زج الفلسطينيين في الصراع، وكان تجاوب أهلنا في كل المخيمات في سوريا مرحبا ومؤيدا لهذا الموقف.

حذرنا من أن هناك بعض المجموعات الصغيرة من أمثال مجموعة أحمد جبريل، التي انعدمت لديها أدنى درجات قيم الضمير الوطني منذ زمن طويل، تسعى إلى زج مخيماتنا بهذا الصراع، ويؤلمنا أن أبناء شعبنا خاصة في مخيم اليرموك، قد فقدوا عشرات الشهداء، وكاد أهالي المخيم أن يهجروه، ولكننا عبر اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، استطعنا أن نصل إلى اتفاق نرجو أن يضمن الأمن، وأن يعود للمخيم سكانه.

شعورنا بالألم نحو الضحايا لا يقتصر على الفلسطينيين بل على كل سورية وسوري فقد حياته.. فليحمِ الله سوريا وشعبها.

أيتها الأخوات أيها الإخوة .. يا أبناء شعبنا الفلسطيني

في ذكرى الانطلاقة نبدأ عامنا الجديد، تحت راية دولة اعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وأولوياتنا كما قلت سابقا إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والتصدي للأعمال العدوانية الإسرائيلية من استيطان وحجز لأموالنا من عائدات الضرائب، وسنلجأ في سبيل ذلك، وعبر كل الوسائل السياسية والدبلوماسية، إلى كل المؤسسات الدولية.

إنني باسمكم جميعا أيها الفلسطينيون، أعبر عن فائق شكرنا وتقديرنا لكل الدول التي صوتت لصالح قرار قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، وهذا يعني أننا سنحافظ على علاقات طيبة مع كل دول العالم دون استثناء، كما أشكر كل الدول الشقيقة والصديقة على مساعداتها، وأملنا كبير لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي نمر بها، بأن تنفذ الدول العربية الشقيقة قرار شبكة الأمان المالي لتغطية احتياجاتنا، حسب ما أُقِرَ في مؤتمر قمة بغداد وفي الاجتماعات المتتالية للجنة المتابعة العربية.

وفي ذكرى الانطلاقة، التحية كل التحية لشهدائنا الأبرار، ولأسيراتنا وأسرانا وجرحانا، ومعا وسويا أيها الفلسطينيون نحو تجسيد دولتنا ذات السيادة على أرضنا وعاصمتها القدس الشريف.

شعار العاصفة - حركة فتح باللون الاصفر

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برلين – اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

برلين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: