إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإقتصاد / المصارف والبنوك / أعمال مؤتمر الدوحة الثالث للمال الإسلامي تحت عنوان “الصناعة المالية والتحديات المعاصرة”

الدوحة  - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
حت رعاية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية انطلقت اليوم الاثنين 10 كانون الاول 2012 أعمال مؤتمر الدوحة الثالث للمال الإسلامي تحت عنوان "الصناعة المالية والتحديات المعاصرة" الذي ينظمه بيت المشورة للاستشارات المالية برعاية حصرية من بنك بروة.

أعمال مؤتمر الدوحة الثالث للمال الإسلامي تحت عنوان “الصناعة المالية والتحديات المعاصرة”

الدوحة  – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
حت رعاية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية انطلقت اليوم الاثنين 10 كانون الاول 2012 أعمال مؤتمر الدوحة الثالث للمال الإسلامي تحت عنوان “الصناعة المالية والتحديات المعاصرة” الذي ينظمه بيت المشورة للاستشارات المالية برعاية حصرية من بنك بروة.

وقال الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك بروة في كلمة افتتاحية بالمؤتمر، إن العام الحالي 2012 م ، الذي شارف على الانتهاء شهد تطورا ملحوظا وانتشارا بارزا في رقعة أعمال قطاع التمويل الإسلامي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وذلك في وقت سادت فيه عوامل الاضطراب وعدم اليقين التي أثرت على  الاقتصاد  العالمي  وهو ما يؤكد  متانة  وقوة  قطاع  صناعة  التمويل  الإسلامي.
وأضاف الشيخ محمد بن حمد آل ثاني أن الحدث الأبرز في الأسواق العالمية خلال العام الجاري يكمن في ما تم تسجيله من نمو بارز في إصدار الصكوك، حيث تمثلت أبرز مقتطفات تلك الإصدارات في الصكوك التي أصدرتها حكومة دولة قطر والتي استقطبت إجمالي طلبات بقيمة 26 مليار دولار من كافة أنحاء العالم كما لاقت صكوك الحكومة التركية التي طال انتظارها أصداء في غاية الإيجابية.
وبين أن تلك المؤشرات الإيجابية تمهد الطريق أمام المزيد من هذا النوع من الإصدارات، خاصة في ظل تنافس البنوك من كافة أنحاء المنطقة على أن تكون لها حصة في تلك الصكوك، كما حظي المستثمرون من المؤسسات التقليدية بالنصيب الأكبر في شراء الصكوك المذكورة بنسبة تزيد عن 50 بالمائة مما يدل على القبول والثقة المتزايدة بالاشتراك في فرص الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس مجلس إدارة بنك بروة إلى ما لاقته إدارة الثروات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية من رواج وإقبال في منطقة الخليج لاسيما من قبل المستثمرين الراغبين في المشاركة في فرص استثمارية محمية رأس المال ومتوافقة مع الشريعة ..موضحا أن مؤسسة بروة قامت في هذا الإطار بتطوير منتجات استثمارية عدة من بينها إطلاق صندوق البرازيل العقاري المحدود وصندوق الولايات المتحدة للاستثمار العقاري كما تعمل حاليا على خلق فرص استثمارية جديدة في قطاع الطاقة متوافقة مع أحكام الشريعة وذلك في أسواق طالما كانت حكرا على المؤسسات المالية التقليدية.
وشدد على أنه في ظل ما يشهده القطاع من نمو سريع يفوق نظيره التقليدي في كافة الأسواق، إلا أنه لا ينبغي للقائمين على هذه الصناعة أن يغفلوا عن ضرورة بذل قصارى جهدهم للحفاظ على جودة وتطوير مصارف إسلامية ينصب تركيزها الأكبر على الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، مع الأخذ بكل ما هو حديث ومبتكر، واتخاذ التقنيات الحديثة وسيلة تزيد من كفاءة وجود الخدمات التي يسعى القطاع إليها تلبية لمتطلبات واحتياجات العملاء.
ولفت إلى أن المصارف الإسلامية عليها أن تتذكر، مهما تنافست في ما بينها للحصول على أكبر قدر من العملاء، أنها جميعا تنافس قطاع البنوك التقليدية التي لاتزال تهيمن على سوق الخدمات المالية على الرغم من التقدم الذي أحرزته الصيرفة الإسلامية في السنوات الأخيرة.
وأكد الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك بروة أنه في الوقت الذي تظل فيه القيم غير قابل للتفاوض، “تظهر الحاجة إلى بناء مؤسسات مالية ذات درجة عالية تلبي احتياجات كافة العملاء وتمتاز بالشفافية وتضم موظفين تتمثل غايتهم في تقديم أعلى مستوى خدمة للعملاء إلى جانب إدارة فعالة للمخاطر وهي جميعها دعائم يتوجب علينا الحرص على وجودها خلال عملنا كما هو الحال في أعمال الصيرفة التقليدية”.
وذكر أن الشركات والأفراد يرغبون في إيجاد بدائل وحلول متوافقة مع الشريعة الإسلامية لتعكس القيم التي طالما كانت ولاتزال مصدر فخر للجميع ولتشمل تلك البدائل القيم التي عرفها المجتمع، إضافة إلى عوامل الاستقرار والثقة التي يتطلع إليها في قطاع الخدمات المالية.
من جانبه دعا الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى دعم دول الربيع العربي التي عانت اقتصاداتها لعقود من النهب والفساد وتهريب الأموال إلى الخارج بالترليونات وليس بالمليارات، عن طريق الاستثمار في هذه البلدان بإطلاق المشروعات وإنشاء المصانع وتعمير الأراضي.
وطالب القرضاوي في كلمته أمام المؤتمر بلدان الربيع العربي من جهتها بفتح المجال أمام البنوك الإسلامية وسن التشريعات والقوانين المناسبة التي تتيح إنشاء بنوك إسلامية وتتيح للموجودة منها التوسع في أعمالها بما يخدم اقتصاداتها.
ودعا كلية الشريعة بجامعة قطر وغيرها من كليات الشريعة في الجامعات الإسلامية المختلفة إلى إنشاء قسم للصيرفة الإسلامية لربط طالب الكلية بما يدور في الحياة من حوله، والتوسع في دراسة البنوك الإسلامية والشركات الإسلامية المعاصرة والمعاملات التي يتعامل بها الناس في العصر الحالي.
وشدد على أهمية الاعتزاز والتمسك بمبادئ الاقتصاد الإسلامي وآلياته، مبينا أن تميز البنوك الإسلامية لا ينبع من محاكاتها البنوك التقليدية مع اختلاف في الإجراءات والشكليات بل بمقدار تمسكها بأصول الاقتصاد الإسلامي ومبادئه وقضاياه.
كما ألقى القرضاوي الضوء على مراحل تطور الاقتصاد الإسلامي، والدور الاجتماعي للمؤسسات الاقتصادية الإسلامية، مشيرا إلى دوره في رعاية تلك البنوك من الوجهين العلمي والعملي.
وقال إنه بعد 37 عاما على إنشاء أول بنك إسلامي وُجد الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية التي لاتقوم على الفائدة وتتجنب المخاطر الاقتصادية التي تضرب العالم المعاصر لإغراقه في استعمال الديون والفوائد المركبة.
بدوره، قال الدكتور أسامة الدريعي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة- الجهة المنظمة للمؤتمر- إن الصيرفة الإسلامية حققت خلال أربعين عاما مضت منذ انطلاقها مكاسب مادية واعتبارية أبهرت العالم وشهدت إقبالا ملحوظا من كافة أقطاب العالم في الغرب والشرق… مبينا أن موازين القوى المالية بدأت تتبدل، كما بدأت نظريات الاقتصاد التي تبناها العالم ودافع عنها تتهاوى بشكل متدرج.
وأشار إلى أن العديد من الدول في العالم غيرت دساتيرها كي تسمح للصيرفة الإسلامية بالعمل على أرضها، كما يسعى البنك الدول إلى دخول مضمار الصناعة المالية الإسلامية، إضافة إلى مطالبة بعض الجهات المرموقة في العالم بتطبيق مبادئ الصناعة المالية الإسلامية في الاقتصاد المالي العالمي مما يؤشر على جدية العالم في تبني مبادئ الصيرفة الإسلامية كحل للمشكلات المالية الصادمة.
وأضاف أن المسؤولية والتحديات أضحت اليوم أكثر من ذي قبل، حيث تنظر الشعوب والمجتمعات إلى هذه الصناعة وأهلها بوصفهم طوق نجاة من براثن الربا ومشتقاته، مما يتطلب أن تكون الصناعة قادرة على تلبية تطلعات الشعوب لتصبح لاعبا أساسيا بين المجتمعات.
وذكر أن المؤتمر الثالث للمال الإسلامي يمثل لبنة في صرح هذه الصناعة ويسلط الضوء على مواضيع تحتاج للبحث والنظر بغية تحقيق المساهمة في نشر ثقافة الصناعة المالية الإسلامية بين أفراد المجتمع، عبر جمع المؤسسات تحت قبة واحدة للتدارس والبحث مع العلماء والباحثين والخبراء للوصول إلى نتائج تخدم هذا القطاع.
يذكر أن المؤتمر يناقش خلال يوم واحد محاور أربعة من بينها تجربة تحول البنوك التقليدية إلى المصرفية الإسلامية ودور الجهاز المصرفي الرقابي في التوجيه، حيث ظهرت خلال العقد الماضي ظاهرة تحول البنوك التقليدية إلى المصرفية الإسلامية، وهي تجارب واجهت معوقات وتحديات بحسب الحالة والبيئة التي تعمل بها كل مؤسسة بدءاً من القوانين والتشريعات نزولاً إلى تصفية المحافظ وتغيير الإجراءات والسياسات.
وسلط هذا المحور الضوء على تلك التجارب ودور الجهاز الرقابي المصرفي في التعاطي معها من خلال عرض المعوقات والحلول والإجراءات التي اتبعت للوصول إلى نموذج يمكن تطبيقه مباشرة من خلال الوقوف على تجربة بنوك عريقة خاضت وعايشت كل التطورات وأضحت  صروحاً في هذا المجال.
كما ناقش المحو رالثاني أهمية وجود تخصص الاقتصاد الإسلامي لدى الجامعات العالمية، حيث يعتبر غياب هذا التخصص من أبرز التحديات التي تواجه الصناعة المالية الإسلامية، أما المحور الثالث فتناول موضوع الأضرار التي تتحملها المؤسسات المالية جراء تأخر السداد من خلال تكلفة الأموال وفوات الفرصة، إضافة إلى موضوع المسؤولية الاجتماعية للفرد والمؤسسة المالية الإسلامية الذي بحثه المشاركون خلال المحور الرابع والأخير.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وايومنج – محافظو بنوك مركزية عالمية يطلبون دعم الحكومات لتحفيز الاقتصاد

وايومنج – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: