إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / الإنطلاقة ال 25 – خطاب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بمهرجان الانطلاقة وكلمة رئيس الورزاء بالحكومة الفلسطينية بغزة اسماعيل هنية

الانطلاقة ال 25 لحركة حماس 1987 - 2012 - حجارة السجيل طريق التحرير

غزة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة لاسلامية "حماس" خالد مشعل، أن السياسة تولد من رحم المقاومة،  وأنه يحمل معه محبة الفلسطينيين في الشتات لأهل غزة،

الإنطلاقة ال 25 – خطاب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بمهرجان الانطلاقة وكلمة رئيس الورزاء بالحكومة الفلسطينية بغزة اسماعيل هنية

الانطلاقة ال 25 لحركة حماس 1987 - 2012 - حجارة السجيل طريق التحرير

غزة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة لاسلامية “حماس” خالد مشعل، أن السياسة تولد من رحم المقاومة،  وأنه يحمل معه محبة الفلسطينيين في الشتات لأهل غزة،

مؤكد أن هذا العرس هو عرس الشهيد أحمد الجعبري.

وجاء ذلك في خطاب القاه مشعل في الإحتفالية التي نظمتها حركة المقاومة الاسلامية حماس بمناسبة الذكرى 25 على انظلاقتها في ارض الكتيبة بغزة بمشاركة حوالي 500 الف شخص منهم 3 آلاف من الضيوف الذين أتوا من خارج قطاع غزة ، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، خالد مشعل، اليوم السبت، عن الإستعداد، للتوافق السياسي مع الفصائل الفلسطينية على برامج قواسم سياسية مشتركة من دون التفريط بالثوابت، مشدداً على أنه آن الأوان لإنجاز المصالحة بعد معركة غزة الأخيرة.
الشيخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس واسماعيل هنية بسيارة مكشوفة بغزة لتحية الجماهير
وقال مشعل في كلمة مطولة له في مهرجان انطلاقة حماس الـ 25 بغزة، بمشاركة مئات آلاف الفلسطينيين “مستعدون يا قادة الفصائل.. أيتها الشخصيات المستقلة، وما زلنا مستعدين للتوافق السياسي فلسطينياً وعربياً على برامج سياسية مشتركة تتقاطع فيها برامجنا.. تكون برنامج القواسم المشتركة كما تقاطعنا في الماضي”.

وشدد على أن “أي مشروع وطني ينبغي ألا يكون على حساب ثوابتنا في القدس وحق العودة والمقاومة والأرض ومن دون أن يعني تفريطاً في شبر من أرضنا أو اعترافاً بإسرائيل” , وقال “آن الأوان لطي صفحة الإنقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية”.

ورأى أن المصالحة “تعني وحدة النظام السياسي.. حكومة واحدة سلطة واحدة رئيس واحد، رئيس وزراء واحد.. مجلس تشريعي واحد.. ومرجعية واحدة هي منظمة التحرير فيها الجميع تبنى على أسس وطنية صحيحة وتضم الجميع وتعتمد برنامج يحافظ على الثوابت وفي المقدمة منها حق العودة والقدس”.

ووجه نداءه لرئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح “تعالوا إلى المصالحة والوحدة الوطنية، تعالوا نبني وحدة وطنية، تعالوا ننظر للمقاومة باعتبارها عزاً وشرفاً وخياراً استراتيجياً”.
الانطلاقة ال 25 لحركة حماس
وقال “نحن مع الديمقراطية والذهاب للانتخابات وصناديق الإقتراع.. الشجعان لا يخشون الإحتكام لصناديق الإقتراع مع الإحتكام للإنتخابات هذه الديمقراطية نريدها على اصولها”، مضيفاً “هناك مفهوم آخر، نريد الشراكة نريد انتخابات وشراكة وطنية بصرف النظر عن نتائج الإنتخابات”.

وإلى ذلك، جدد مشعل التمسك بثوابت حماس، معتبراً أن “فلسطين من بحرها إلى نهرها من شمالها لجنوبها أرضنا وحقنا لا تنازل أو تفريط في أي جزء منها”. وقال “فلسطين كانت وما زالت وستبقى عربية إسلامية انتماؤها عربي إسلامي فلسطين لنا لا لغيرنا”.

وشدد على أنه “لا شرعية للاحتلال ولا شرعية لإسرائيل مهما طال الزمن.. فلسطين لنا مهما طال الزمن لا للصهاينة”، مضيفاً “لا نعترف بإسرائيل ولا بشرعية الاحتلال وكل ما طرأ من فلسطين من احتلال وتهويد وسرقة للتاريخ وسرقة للمعالم كله باطل وستدوسه وتكنسه المقاومة بإذن الله”.

واعتبر أن “تحرير فلسطين كل فلسطين واجب وحق وهدف وغاية وهي مسؤولية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية”.

وتمسك بالمقاومة خيار الجهاد لتحرير فلسطين، قائلاً “الجهاد والمقاومة المسلحة هي الطريق الحقيقي والصحيح لاستعادة الحقوق معها كل أشكال النضال السياسي الدبلوماسي الجماهيري القانوني لكن لا قيمة لهذه الأشكال من دون مقاومة”.

وقال “السياسي الحقيقي يخرج من رحم المقاومة من قلب البندقية والصاروخ”، مشيراً إلى دلالة خروجه مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية للمنصة من قلب مجسم صاروخ m75 الذي وضع على المنصة.

وبدا مشعل متشدداً في مواقفه، قائلاً “الجهاد والمقاومة.. أثبتت الوقائع أنه ذو جدوى ويمكن الرهان عليه وليس سراباً وليس وهمياً”، وطالب الدول العربية بإمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح، وقال مخاطباً الدول العربية “فلسطين تحتاح سلاحكم ومالكم ودعمكم”.

واعتبر أن كل الخيارات غير المقاومة فشلت، مضيفاً “إذا وجد العالم طريقاً يعيد لنا فلسطين من دون وتضحيات فأهلاً وسهلاً.. جربناكم سنوات طويلة من دون فائدة”.

وقال “التاريخ وسنن الله في حياة الأمم تقول لا نصر ولا تحرير من دون مقاومة، من دون معركة، من دون تضحيات”.

وأشار إلى أن الفلسطينيين لا يقاتلون اليهود لكونهم يهوداً، وقال “نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود.. إنما نقاتل الصهاينة المحتلين وسنقاتل كل من يحتل أرضنا نقاتل من يقاتلنا ويعتدي علينا ويحاصرنا ويعتدي على مقدساتنا”.

وحذر الأمة من خطوة “المشروع الصهيوني”، وقال “يا قادة الأمة المشروع الصهيوني خطر عليكم وليس علينا فقط”.

وأعلن مشعل تمسك حماس بالقدس قائلاً “القدس روحنا، تاريخنا، ماضينا ومستقبلنا وعاصمتنا الأبدية، نتمسك بها وسنحررها شبرا شبرا، حيا حياً، مقدسا اسلاميا، مقدسا مسيحيا ولا حق لإسرائيل فيها”.

كما جدد التمسك بحق العودة، ورفض الوطن البديل، مرسلاً تطمينات للأردن ولبنان ومصر، بأنه لا سبيل للفلسطينيين إلى الوجود إلا في أرضهم.

وانتقد بعض وسائل الإعلام المصرية لحديثها عن توطين الفلسطينيين في سيناء، قائلاً “لا يحق لأي إعلامي أو سياسي في مصر أن يتحدث عن نوازع أو اتهامات لفلسطينيين بالامتداد لسيناء.. ليس الشعب الفلسطيني الذي يغادر أرضه لأرض أمتنا العربية والإسلامية.. كفى أيها الإعلام المصري اتقوا الله في مصر واتقوا الله في غزة وفي فلسطين”.

وشدد على التمسك بـ”وحدة الأرض الفلسطينية”، قائلاً “لا غنى للضفة عن الضفة ولا غنى لغزة عن الضفة ولا غنى لهما عن حيفا ويافا وصفد والجورة وحمامة ويبنا وكل الأراضي الجميلة”.

وعبر مشعل عن التمسك بوحدة النظام السياسي الفلسطيني ومؤسساته، وقال “نحن سلطة واحدة ومرجعية واحدة ومرجعيتنا منظمة التحرير التي نريدها أن تتوحد وان يعاد بناؤها على أسس سليمة لتكون مرجعية بحق للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج”.

وقال “التحرير أولاً ثم الدولة والدولة الحقيقية ثمرة التحرير وليس ثمرة المفاوضات لا بديل عن دولة حرة ذات سيادة على كل أرض فلسطين”.

وأكد على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وعدم التدخل في الشؤون العربية الأخرى، وقال “لا نتدخل في شؤون أحد، ولسنا تبعاً لأحد لم نكن في الماضي تبعاً لسوريا أو إيران واليوم لسنا تبعاً لمصر أو قطر أو تركيا، الأحرار لا يعملون في مواقع التبعية”، مستدركاً “نقدر كل من دعما ولا ننسى فضل احد والفضل أولا لله”.

وقال “حماس التي قدمت قادتها العظماء من أجل مبادئها لا تساوم على المبادئ ولا تفرط في القيم، وبالتالي حماس لا تؤيد سياسة أية دولة أو نظام يخوض معركة دموية مع شعبه.. نحن مع الشعوب أولاً وثانياً وعاشرا”.
الشيخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس واسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني بغزة
ومن جهته ، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة ، إسماعيل هنية، أن حركة حماس ستبدأ وضع إستراتيجية فلسطينية – عربية – إسلامية من أجل تحقيق التحرير الشامل للأرض الفلسطينية.
وقال هنية في كلمته خلال مهرجان انطلاقة حماس الـ 25 في غزة إنه “بعد معركة حجارة السجيل (الاسم الذي أطلقته حماس على المواجهة الأخيرة مع إسرائيل) تاريخ جديد.. سنبدأ وضع إستراتيجية فلسطينية – عربية – إسلامية من أجل تحقيق التحرير الشامل للأرض الفلسطينية.. لكل أرضنا الفلسطينية وعودة شعبنا بإذن الله”.
واضاف “هذا الانتصار بداية الانكسار للاحتلال ونهاية انتشاره”، معتبراً أن “العدو لن يشهد أي تمدد على الأرض الفلسطينية أو العربية بل سيبدأ بالانحسار إن شاء الله”.
واعتبر هنية أن “النصر الذي تحقق في غزة يعود إلى معية الله، ثم إعداد المقاومة الذي استمر ما بين الحربين، ووحدة المقاومة، ووحدة الشعب، واحتضان المقاومة ودعم الأمة بعد الربيع العربي”، ثم جاء ثمرة للإعداد والاستعداد من فصائل المقاومة الرائدة من كتائب القسام،.. “سنوات ما بين الحربين كانت سنوات إعداد واستعداد وعمل بالليل والنهار الآلاف من المجاهدين كانوا تحت الأرض وفوق الأرض منهم من تعرفونهم ومنهم لا تعرفونهم”.
وأشار إلى أن “عشرات المجاهدين استشهدوا في مراحل الإعداد وكان يقال استشهد في مهمة جهادية والناس لا يعلمون.. من 40 – 50 شهيد استشهدوا وهم يعدون لهذا اليوم ولهذا النصر وهم يعدون لهذه القواذف الضاربة التي خرجت من تحت البيوت المدمرة في حرب الفرقان وتحدث الرعب في القدس وتل ابيب”.
ووجه التحية لمصر رئيسا وحكومة وشعبا لوقفتها مع غزة في “وجه العدوان”، وقال “في سنة 2008 أعلنت الحرب على غزة من القاهرة، وهذه المرة أعلن الانتصار من القاهرة”، كما توجه بالتحية إلى تونس وقطر وتركيا وكل من وقف مع الشعب الفلسطيني وقال “النصر الذي صنع في غزة هو نصر للأمة”.
وفي وقت سابق، توعدت كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، بالرد على أي عدوان على الشعب الفلسطيني وقيادته.
وقال قيادي ملثم في كلمة قيادة كتائب القسام التي كانت أولى الكلمات في مهرجان الانطلاقة الحاشدة الذي نظمته حماس في غزة “سنقطع اليد التي تمتد بالعدوان على أبناء شعبنا العظيم وقادتنا”.
واعتبر أن في “حجارة السجيل دروس وعبر”، وخاطب الإسرائيليين بقوله “”انتصر حقنا على باطلكم ولو زدتم لزدنا”، في إشارة إلى مواجهة الأيام الثمانية الأخيرة التي أعلنت خلالها قصف تل أبيب بصاروخ فجر وصواريخ محلية الصنع.
وأعلن أن كتائب القسام أعدت وستعد لمواجهة إسرائيل، وحث الأمة على “الجهاد بالمال والسلاح والنفس”.
وقدرت حماس أعداد المشاركين في مهرجان انطلاقتها بنصف مليون فلسطيني.

وفيما يلي النص الحرفي لكلمة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل خلال مهرجان الانطلاقة ال 25 لحركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) في ارض الكتيبة بغزة بعد ظهر اليوم السبت 8 كانون الاول 2012 :

حياكم الله وبياكم يا أهل غزة، أيها الأحبة، الله يعزكم، أعزكم الله، بارك الله فيكم وحياكم الله،

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، لك الفضل في الأولى ولك الفضل في الآخرة، لك الحمد ولك التمجيد، ولك الافتقار وبين يديك ذلنا وانكسارنا فأنت بذلنا وانكسارنا يا ربنا نصرتنا ورفعت رؤوسنا في العالمين، اللهم لك الحمد وصلى الله على سيدنا محمد حبيبنا وقدوتنا وقائدنا على درب الجهاد والمقاومة والصمود صلى الله عليك يا سيدنا محمد، صلى الله عليك يا زعيم المرسلين وعلى آلك وصحبك الكرام، وعلى التابعين من بعد وعلى جميع إخوانك الأنبياء والمرسلين، وبعد أيها الأحبة.
أعيروني صوتكم الهادئ، وسماعكم الطيب، كما تعيروننا محبتكم وانفعالكم الصادق، بالأمس أخذت غزة مني صوتي لكنها أعادت إلي روحي، أخذت صوتي من شدة الانفعال لكنها أعادت إلي روحي وروح إخواني الوفد الزائر إلى غزة العزة، مع أخي الدكتور موسى أبو مرزوق ومحمد النصر وعزت الرشق وآخرون كانوا يتسارعون إلى زيارتكم يا أهل غزة لكن هناك ما أوجب أن نختصر لكنني وإخواني نحمل لكم محبة شعبكم في الشتات محبة أمتكم ومحبة الأحرار وكل أبناء وبنات حماس في أسقاع الدنيا الفخورون بكم يا أهل غزة يا كتائب القسام يا ارض غزة المضمخة بدماء الكبار والقادة العظماء.
تحية لكم يا أهل غزة ماذا أقول لكم؟ والله إن مشاعري التي انتابتني وأنا أقترب من أجواء غزة وحدودها فما أن دخلت هذه الأرض الطيبة المباركة المقدسة حتى شعرت أنني في عالم آخر، خفق قلبي وانهمرت دموعي وطرت في السماء أحلق في هذا المجد الذي ساقه الله لنا، جزاكم الله خيراً يا أهل غزة يا نساء ورجال وأطفال وعواجيز غزة وعواجيز غزة أكثراً شباباً من شباب العالم، يا إخواني أحييكم أيها الحضور الكريم من غزة ومن ضيوف غزة الوافدين من الضفة ضفة القسام العائدة إلى خط المقاومة، بعد أن حجبت عنها قسراً بضع سنين، لكن الضفة مع غزة مع الـ48 وحدة واحدة على طريق الجهاد والاستشهاد إن شاء الله. وضيوف غزة وشعوب الأمة ووفودها الرسمية وأهل الخير والإغاثة وأحيي الصحفيين من داخل غزة ومن كل الوافدين من العالم لحضور هذا المشهد الجليل، حين أتيت إلى غزة كيف أمسى في أول ما أتذكره وأنا على أرض غزة، هل يمكن أن يغيب عن بالي رجال غزة وعظماءها وقادتها وشهداءها الكبار؟ الشهيد القائد أحمد ياسين رحمك الله يا أبا محمد هذا غرسك بأمر الله وهذا زرعك هؤلاء ونحن أبناءك وتلاميذك ومن بعدك نحمل الراية، رحمك الله يا أبا محمد الرنتيني هذا القائد المغوار، رحم الله كل القادة اسماعيل أبو شنب ابراهيم المقادمة، صلاح شحادة نزار ريان، سعيد صيام، ورحمك الله يا أبا محمد الجعبري، هذا العرس عرسك، هذا النصر نصرك بأمر الله، هؤلاء إخوانك وأبناءك على العهد من كتائب القسام ومعهم كل الأجنحة العسكرية الفلسطينية التي عملت في غرفة عمليات واحدة لها التحية لكتاب القسام وقداتها وسرايا القدس وأبناءها وقادتها وكل الألوية والأذرع العسكرية لها التحية والتقدير على بطولتها في هذه المعركة.
رحم الله كلا لشهداء كما رحم الله الشهداء الذين بدمائهم وإن سقطوا على أرض الضفة لكن يا أهل غزة إنها تحررت بأمر الله وبطولتكم وإخوانكم في الضفة والشتات ودعم أمتكم، هذه الضفة ضفة القسام جمال منصور وسليم ويوسف السركجي أبو الهنود، يحيى عياش، كل الذين سقطوا من كتئاب القسام ومن فتح والجهاد الإسلامي والشعبية والديمقراطية، كل الذين قاتلوا على أرض فلسطين لهم التحية كلنا شركاء في ملحمة النصر بفضل الله، رحم الله الشهداء وعافى الله الجرحى، هذه الأوسمة التي تضعها الله على أجساد هؤلاء القادة وحيا الله أسرانا البواسل هؤلاء الأسرى الذين لهم فضل علينا بعد الله كفضل الشهداء والجرحى وفضل الصامدين على خط النار، لقد أعاننا الله على الإفراج عن بعضكم، وأعلنها من غزة كما أعلنت من قبل هذه غزة التي حررتكم بأبطال القسام ومن شاركهم، أبو خالد الضيف والجعبري هؤلاء أيها الأسرى المحررون أقول لبقية الأسرى لغزة العزة والله لن يطول الزمن حتى نخرجكم من وراء القضبان لتعودوا لأرض الوطن بإذن الله، هذا العهد والقسم ونحن أوفياء لعهدنا إن شاء الله. لم يطيب لنا مقام حتى نحرر الأسرى، والطريق الذي حرر بعض الأسرى هو ذات الطريق الذي سنحرر به الأسرى إن شاء الله.
أيها الإخوة الأحبة، نعيش ذكرى حماس يوبيليها الفضي كما يقولون ووالله إن دماء الشهداء لأغلى من الفضة والذهب والماس، في ذكرى الانطلاقة، وذكرى التأسيس وذكرى النصر وذكرى أيام الله وأعيادها، ماذا يفعل العبد؟ ماذا يفعل الإنسان، أولاً: يستحضر فضل الله عليه، ماذا أنجز وماذا حقق وكم أجرى الله على أيدينا من خير في ربع قرن، لك الحمد يا رب، وكان فضل الله عليك عظيما، وما بكم من نعمة فمن الله، الله هو الناصر والمعين والموفق هو الذي أكرمنا وستر علينا، ثبتنا ولك الحمد يا ربنا، في ذكرى الانطلاقة نستحضر إنجازاتنا بتواضع وفضل نستحضره من ربنا تعالى. مع نسبة الفضل بعد الله لكم يا شعب فلسطين، والله الشعب أولاً وثانيا والشعب ثالثاً وبعد الشعب تأتي الفصائل.
لا بد في ذكرى التأسيس والانطلاقة أن نتفقد حالنا أين أخطأنا ولماذا أين تعثرت بنا الخطى كما نستحضر إنجازاتنا نستحضر عثراتنا، نأخذ منها العبرة والدرس ننظر فإذا أحسنا نمضي في الإحسان وإن أخطأنا نستغفر ونصوب، هذا هو عين العقل حين نعيش ذكرى حماس، وكذلك في ذكرى حماس، حتى يطمئن جموعنا حتى تطمئن هذه الأمة والشعب الذي أخلص لنا وأعطانا الكثير في ذكرى حماس نقول له، ما هي منطلقاتنا وثوابتنا، واسمحولي ايها الإخوة أن أذكر نفسي وإياكم في هذا المقام واسمعوا جيداً فالله أمرنا أن نتواصى بالحق والصبر.
أما منطلقاتنا وثوابتنا وسياساتنا التي نستحضرها في ذكرى الانطلاقة أسوقها مختصرة على النحو التالي.
أولاً: فلسطين من نهرها إلى بحرها من شمالها إلى جنوبها أرضنا وحقنا ووطننا لا تنازل ولا تفريط بأي شبر منها.
ثانياً : فلسطين كانت وما زالت وستبقى عربية إسلامية انتمائها عربي وإسلامي فلسطين لنا لا لغيرنا، هذه فلسطين التي نؤمن بها ونعرفها.
ثالثاً: ما دامت فلسطين لنا وفلسطين أرض العروبة والإسلام، ففلسطين لا يمكن أن نعترف بشرعية احتلال إسرائيل لها، لا شرعية للاحتلال وبالتالي لا شرعية لإسرائيل مهما طال الزمن، فلسطين لنا لا للصهاينة. لا نعترف بإسرائيل وشرعية الاحتلال وكل ما طرأ على فلسطين من احتلال واستيطان وسرقة للتاريخ وتهويد وتزوير للمعالم كله باطل وستدوسه وتكنسه المقاومة الفلسطينية بإذن الله.
رابعاً: تحرير فلسطين كل فلسطين واجب وحق وهدف وغاية وهي مسؤولية الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.
خامساً: الجهاد والمقاومة المسلحة هي الطريق الحقيقي والصحيح للتحرير واستعادة الحقوق ومعها كل أشكال النضال، كل أشكال النضال السياسي والدبلوماسي والجماهيري والقانوني لكن لا قيمة لهذه الأشكال بدون مقاومة، انظروا يا رجال غزة ونسائها وضيوفها فوجئت به، دخلت أنا وإخواني منه ما دلالته، صورة رمزية أن السياسية تولد من رحم المقاومة، أن السياسي الحقيقي يولد من رحم البندقية والصاروخ.
أيها السياسيون الفلسطينيون والعرب والمسلمون، خذوا الدرس من غزة من يريد أن يتحرك في دروب السياسة فعليه أن ينطلق مع الصاروخ، وعليه أن يستند لبنية المقاومة، وزنك أيها السياسي نابع من وزن المقاومة أنا وأخي الحبيب أبو العبد هنية وكل قادة حماس وزملائنا من قادة المقاومة في الداخل والخارج نحن مدينون لقيادة الأجنحة العسكرية الفلسطينية، لولا القادة العظماء للأجنحة العسكريون، لما كان السياسيون، فلله الفضل ولأبطال المقاومة.
بوركت أيديكم، هذا فخرنا بما فعلتم. إذن الجهاد والمقاومة هو الطريق ونحن لا ننظر، أثبتت الوقائع أنه خيار ذو جدوى، منجز يمكن الرهان عليه، وليس خياراً وهمياً ليس سراب، لا والله، المقاومة ممسوكة باليد، مرئية بالعين منظورة بالقلب تدك على الأرض تبعث النور على شعبها، والنار على أعدائها، هذه هي المقاومة.
لازمنا تصدير ولكن مستعدون أن نصدر لكن أيتها الدول العربية المقاومة على أرض فلسطين تحتاج إلى سلاحكم ومالكم. تحتاج إلى سلاحكم ومالكم ودعمكم السياسي والجماهيري.
وهنا نقول أيها الإخوة، ونحب أن نقول أيها الإخوة، إن المقاومة لدينا وسيلة، وليست غاية، وأخاطب العالم كله من خلال رجال الإعلام، إذا وجد العالم طريقاً ليس فيه مقاومة ودم يعيد لنا فلسطين والقدس وحق العودة وينهي الاحتلال الصهيوني فأهلاً وسهلاً جربناكم 64 عاماً ولم تفعلوا شيئاً فإذا ذهبنا للمقاومة لا تلومونا، إذا وجدنا طريق غير الحرب والمعركة لسلكناه، لكن سنن الأمم تقول أن لا نصر ولا تحرير بدون مقاومة ومعركة وتضحيات.
سادساً: نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود وإنما نقاتل الصهاينة المحتلين وسنقاتل كل من يحاول أن يعتدي علينا نحن نقاتل من يقاتلنا، ومن يعتدي علينا ومن يحاصرنا ومن يعتدي على مقدساتنا.
سابعاً: المشروع الصهيوني باعتباره مشروعاً عنصرياً بغيضاً توسعياً إحلالياً، هو ليس عدو الشعب الفلسطيني وحده لكنه عدو الأمة العربية والإسلامية بل عدو الإنسانية يا عقلاء الأمة وقادة الأمة المشروع الصهيوني خطر عليكم وعلى أمنكم ومصالحكم، وليس خطر علينا فقط.
ثامنا: القدس روحنا وتاريخنا وماضينا وحاضرنا ومستقبلنا وعاصمتنا الأبدية وسنحررها شبراً شبراً وحجراً حجراً مقدساً إسلامياً ومسيحياً ولا حق لإسرائيل في القدس.
تاسعاً: حق العودة، عودة كل اللاجئين وكل النازحين والمبعدين إلى أرض فلسطين والمدن والقرى وإلى الأحياء في غزة والضفة والـ48 كل شبر من أرضنا نحن أصحابه ولد أبناءنا وأجدادنا لنا فيه ذاكرة ولنا فيه تاريخ، حق العودة مقدس لنا ولا تفريط بحق العودة. بدأنا نمارس حق العودة بإذن الله حينما جئنا بالأمس، وما الذي مكننا من العودة، أليست معركة غزة ذات الثمانية أيام؟ أليست دماء الجعبري ومحمد الهمص حبيبي كحبي للجعبري وكل الشهداء، القادة والمساعدون والمرافقون، كل طفل وطفلة في أرض فلسطين، دمه وروحه غال وعزيز علينا، سننتقم لكل الدماء الزكية التي سفكها العدو. وهنا أقول في سياق الحديث عن حق العودة، حماس مبدأها قاطع فلا توطين ولا وطن بديل، لا غنى عن فلسطين، لا بديل عن فلسطين إلا بفلسطين، يا أهل الأردن الأعزاء، الأردن عزيز علينا لكن فلسطين هي فلسطين والأردن هي الأردن، فلا توطين ولا وطن بديل، يا أهل لبنان لا تتعبوا أنفسكم بتوطين الفلسطينيين، كل فلسطيني لا يستغني عن ذرة تراب من فلسطين، أما أنتم يا مصر الأعزاء يا من أعز الله بلدكم وشعبكم ورفع شأنكم وأعز الله بكم الأمة وفلسطين، ورأينا فعلكم كما قال أخي الحبيب أبو العبد وإن شاء الله تعبرون أزمتكم نحن على مسافة واحدة من كل مصر وشعبنا الكريم، نتمنى الخير لها ولكن لا يحق لأي إعلامي وسياسي في مصر أن يتحدث عن نوازع أو اتهامات فلسطيني لفلسطينيين بالامتداد لسيناء، ليس الشعب الفلسطيني الذي يغادر أرضده إلى أرض أمتنا العربية والإسلامية، أ،تم يا أهل مصر رأيتم أهل غزة والحرب الحالية كيف التدمير الإسرائيلي على أهل غزة كان أهل غزة يعودون إليها ولا يخرجون منها، كفى يا الإعلام المصري، اتقوا الله في مصر وفلسطين، سيناء أمنها هي أمننا، لم يأتكم من غزة إلا الخير، أتاكم من غزة وعبر غزة الإمام الشافعي، وأتاكم من غزة عمرو بن العاص، أتاكم عبر غزة الفتح العربي، وما أتاكم من فلسطين إلا كل خير، مصر سندنا ونحن سند لمصر إن شاء الله.
عاشراً: وحدة الأرض الفلسطينية، الضفة وغزة والـ48، أرض فلسطين، كلها فلسطين، بمجموعها فلسطين ولا يعيش جزء بعيداً عن الجزء الآخر، ومن يظن أن غزة تنأى عن الضفة واهم، غزة والضفة والـ 48 أجزاء عزيزة من الوطن الفلسطيني العظيم. لا غنى عن الضفة عن غزة ولا غنى عنهما عن حيفا ويافا وصفد وبئر السبع، والجورة، وحمامة وكل الأراضي الجميلة.
حادي عشر: وحدة الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني واحد في الداخل والخارج، الشعب الفلسطيني واحد والضفة، الشعب الفلسطيني واحد بمسلميه ومسيحييه، الشعب الفلسطيني واحد بفصائله وكل فصائله وقواه وشخصياته الوطنية والإسلامية هذا شعبنا العظيم، كله شعب واحد، مصيره واحد ومعركته واحدة.
ثاني عشر: اسمعو جيداً، وحدة الأمة العربية والإسلامية، حماس من غزة العزة، حماس وكل الشعب الفلسطيني يقولون للأمة العربية والإٍسلامية نراكم أمة واحدة أنتم لدينا أمة واحدة بكل مكوناتكم الدينية والمذهبية والعرقية، أنتم أمة واحدة نقر أن فينا تعدداً وأن فينا تنوعاً، لكننا لا نقبل أبداً إثارة النعرات المذهبية والطائفية نحن أمة واحدة تعايشنا ألف وأربعمائة وعام وسنتعايش بقية عمرنا، أقول لزعماء الأمة وأحزابها على الجميع أن يعرف حدوده فلا يطغى أحد على أحد، بل يأخذ كل منا حقه ودوره ويحترم حقوق الآخرين، هذا هو السبيل لمظلة أمة واحدة لها معركتها الكبرى مع العدو الصهيوني.
ثالث عشر: وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وحدة مؤسساته نحن سلطة واحدة ومرجعية واحدة ومرجعياتنا هي منظمة التحرير الفلسطينية التي نريدها أن تتوحد وأن تضم جميع القوى، ويعاد بنائها على أسس صحيحة.
رابع عشر: اسمعو جيداً في الفصائل والقوى والشخصيات التحرير أولاً، ثم الدولة، التحرير أولاً ، ثم الدولة، والدولة الحقيقية ثمرات التحرير وليس ثمرة المفاوضات. لا بديل عن دولة فلسطينية حرة ذات سيادة حقيقية على كل أرض فلسطين أما السلطة الفلسطينية فهو واقع نتعامل به ونديره معا كفلسطينيين ونسهر على ثوابت شعبنا، وحقوقه ونجعل مشروع السلطة جزء خادم للمشروع الوطني الفلسطيني المتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية.
خامس عشر: القرار الوطني الفلسطيني المستقل، نحن مع القرار الفلسطيني المستقل فلا تبعية ولا ارتهان، قرارنا حر لكن هذا لا يعني أن نشطب أو نضعف الدور العربي والإسلامي، فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.
سادس عشر: نحن مع الديمقراطية والذهاب للانتخابات وصناديق الاقتراع، الشجعان لا يخشون الاحتكام لصناديق الاقتراع، الواثقون بأنفسهم لا يخشون أن يعودون لشعبهم، نحن مع الانتخابات، لكن نريدها على أصولها وبعد أن نمارسها على أصولها، هناك مفهوم آخر، نريد انتخابات وشراكة وطنية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
سابع عشر: عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، لا نتدخل في شأن أحد ولسنا تبعاً لأحد، على العالم أن يعرف، لم نعرف في الماضي تبعاً لسوريا وإيران واليوم لسنا تبعاً لمصر وقطر وتركيا بل نحن معهم وهم معنا، الأحرار لا يعملون في مواقع التبعية، ونحن نقدر كل من دعمنا ولا ننسى فضل أحد والفضل أولاً وأخيراً لله، لكن حماس المؤمنة المجاهدة، حماس المبادئ والقيم التي قدمت قادتها العظماء، من أجل مبادئها وثوابتها، المستندة إلى شعب عظيم، لا تساوم على المبادئ. حماس لا تساوم على المبادئ، حماس لا تفرط في القيم، وبالتالي حماس لا تؤيد سياسة أي دولة أو نظام يخوض معركة دموية مع شعبه، نحن مع الشعوب أولا وثانياً وثالثاً وعاشراً.
ثامن عشر: اسمعوا يا حلفاءنا في فصائل المقاومة أنا جئت سعيد أنني أريد هذا التلون والتنوع أرى قيادات فلسطينية عزيزة من الفصائل والشخصيات المستقلة ورايات متنوعة بما فيها رايات فتح، أقف أنا وأخي الحبيب أبو العبد رئيس حماس في غزة، ومعي قادة ومؤسسو حماس، وإن شاء الله سيأتي يوم قريب يكون على المنصة قادة المقاومة الفلسطينية، قادة العمل الوطني الفلسطيني، تركت في القاهرة أخي الحبيب رمضان عبد الله شلح لكن أمر حال دون حضوره أنا أنوب عن حماس والجهاد الإسلامي وأنوب عن كل الفصائل وأحدثكم بلغة الوطن والشعب، أيها الإخوة والأخوات، هذه الأهازيج الفلسطينية في عرس النصر، يا رب نلتقي في القدس إن شاء الله، نلتقي في حيفا نفرح فرحتنا الكبرى بلقاء الله تعالى. مستعدون يا أبناء شعبنا يا قادة الفصائل، أيتها الشخصيات المستقلة، مستعدون وما زلنا مستعدين للتوافق السياسي فلسطينياً وعربياً على برامج سياسية مشتركة تتقاطع فيها برامجنا، تكون برنامج القواسم المشتركة كما تقاطعنا في الماضي، مستعدون للتوافق، لكن حماس تقول للجميع تعالوا نتفق في السياسة، تعالوا نعمل في برنامج وطني مشترك حتى إن اختلفت بقية البرامج لدينا، لكن نقول أي مشروع وطني ينبغي أن لا يكون على حساب ثوابتنا الفلسطينية في الأرض والقدس وحق العودة والمقاومة، كل برنامج لا نقبل أن يكون على حساب الثوابت، ودون أن يعني تفريطاً بشبر من أرضنا أو الاعتراف بإسرائيل. وفي ذات الوقت ندعو زملاءنا في المقاومة الفلسطينية ندعو زعماء الأمة العربية والإسلامية يا إخواننا جربنا السياسة والمفاوضات أكثر من 20 عاماً تعالوا نعيد النظر في برنامجنا، ومسارنا السياسي، الذي استهلكنا وأتعبنا وأفشلته إسرائيل والعجز الدولي، أيها الإخوة والأخوات إن الدولة الفلسطينية التي اشتغل عليها المفاوضون سنوات طويلة عن طريق المفاوضات قضت عليها إسرائيل نعيد النظر ونأخذ العبرة ونبحث عن خيارتنا المفتوحة ونستجمع أوراق القوة ونراهن على المقاومة، المقاومة ستظل العمود الفقير لبرامجنا.
بقي أن أمر سريعاً بجمل محددة على بعض العناوين، جزاكم الله خيراً أكرمنا الله بالمطر والدفئ والشمس هذا الحضور المهيب لأهلنا في غزة والضفة، أهلاً وسهلاً بكم أيها المعتلون لسطوح البنايات، حياكم الله شكراً على حضوركم وصبركم.
معركة غزة ذات الأيام الثمانية: كل ما قاله أخي أبو العبد أؤيده تماماً ونحمد الله عى هذا الإنجاز ونقول جملة وحيدة، أقول هكذا هي الانتصارات تحقق بتكامل الأدوار، غزة قاومت، وغزة صبرت وصمدت، وغزة أبدعت، وغزة فاجأت، وغزة تفوقت، والضفة انطلقت، والتقت روح الضفة مع غزة والأمة مع غزة والتقى العسكري والسياسي، والتقت دول الربيع العربي مع الأبطال على أرض غزة، عدونا اعتدى علينا ثم طلب وقف لإطلاق النار بشروطه فرفضنا، ثم وافق مجبراً على وقف متبادل لإطلاق النار على شروط المقاومة، وعلى حقوق المقاومة.
أبشروا معاذ الله أن نحيد عن الثوابت يا أيها الإخوة، إخواني أخواتي لا يبقى إلا القليل، أعرف أيها الإخوة والأخوات هذه الروح العظيمة لديكم هناك شهداء لكم خارج الوطن، شهداء للوطن خارج جغرافيا الوطن، لا ننسى شهيدنا المبحوح وعز الدين الشيخ خليل هؤلاء كانوا سند للمقاومة، كانوا يدعمون المقاومة وسلاح المقاومة وأبطال المقاومة، رحمهم الله جميعاً، أيها الإخوة والأخوات، اسمعوني يا أيها الحضور الكريم، في نقطة مهمة بعد انتصار غزة آن الأوان لطي صفحة الانقسام وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، أيها الإخوة والأخوات من يظن الانقسام مصلحة مخطئ، من يعتقد أن حماس مصلحتها في الانقسام مخطئ، قادة وأبناء حماس في الداخل والخارج يؤمنون بالوحدة الوطنية ويؤمنون بالمصالحة ويرون الانقسام كارثة وطنية، الانقسام لم نذهب إليه، الانقسام فرض علينا من اللحظة التي رفض البعض انتخابات 2006 ومع ذلك عفا الله عما سلف، اليوم يوم النصر ويوم العزة والخطوة التي عملها الأخ أبو مازن في الأمم المتحدة خطوة صغيرة لكن جيدة لأن تكون دعماً للمصالحة الفلسطينية، وعدم التنازل عن أي شبر من فلسطين، المصالحة المصالحة، الوحدة الوطنية، بعض الإخوة يفكر الوحدة أن نذهب للمفاوضات، على شفا جرف هار، المصالحة تعني وحدة النظام السياسي، نريد سلطة واحدة وحكومة ورئيس ورئيس وزراء واحد، ونريد مرجعية وطنية فلسطينية، فيها الجميع تبنى على أسس سياسية وديمقراطية تضم كل أبناء الوطن، هذه هي المصالحة، أن نلتقي على برنامج سياسي، للأرض للقدس لحق العودة، ونستعين بعد الله للمقاومة وأشكال النضال، إسرائيل أدارت ظهرها للجميع وهذه دعوة من غزة لإخواني في رام الله وفتح وللأخ أبو مازن، تعالوا للمصالحة تعالوا للوحدة الوطنية تعالوا نبني وطننا، تعالوا ننظر للمقاومة باعتبارها خياراً استراتيجياً. وإن شاء الله مصر العزيزة وبرعاية الرئيس محمد مرسي سيكونون رعاة للوحدة الوطنية الفلسطينية قريباً إن شاء الله.
كلمة للأمة العربية وربيعها العربي، فلسطين عون لكم كما أنتم عون لنا، أنتم عمقنا وفلسطين لن تكون إلا رافعة لكم ولسياستكم أما المجتمع الدولي أقول له جملة أدرك نفسك لقد ظلمتنا وقصرت في حقنا ولقد انحزت لإسرائيل وصمت على الجرائم صحا ضميرك بعض الوقت ولكن ما زال منحاز للاحتلال، أيها المجتمع الدولي أدرك نفسك الفلسطينيون سينتصرون فأدركوا أنفسكم وراهنوا على الطرف المنتصر.
أهلنا في غزة حفظكم الله أنتم شعب واحد مع الضفة، يا أبناء الضفة الدور دوركم، مع الداخل والخارج، وأخيراً أقول المشروع الصهيوني في تراجع إن شاء الله، المشروع الصهيوني آفل بإذن الله لا مستقبل للعدوان والاحتلال ولا الاستيطان، ولا الاغتصاب، الشرعية لأصحاب الحق، نحن منتصرون.
الجملة الأخيرة، يا أبناء حماس يا بنات حماس يا قادة حماس يا شباب حماس، خذوا نصيحة أخيكم العبد الفقير أبي الوليد، أنصحكم لوجه الله وأنا أعلم رجولتكم وإيمانكم، الإيمان بالله أولاً فالله مصدر النصر والعزة، ثانياً السلاح والعزة، اجتماع الكلمة وتراص الصفوف ومحبة القلوب بين الحركة وكل أبناء الشعب الفلسطيني. وأخيراً اجعلوا ضربتكم قوية وفي ذات الوقت وفي ذات الوقت اجعلوا لغتكم متسامحة حبيبة لشعبنا منفتحة لأمتنا كونوا متراحمين كلما أعزنا الله نتواضع لربنا ونخفض جناحنا لمن اتبعنا من المؤمنين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خريطة  فلسطين Map of Palestine

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخليل – عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي : كل الخيارات باتت مفتوحة أمام السلطة الفلسطينية

الخليل –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: