إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العلوم والتكنولوجيا / الطاقة / مجلس الطاقة العالمي يدعو إلى اعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري على المدى الطويل

الدوحة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
دعا تقرير اطلق في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت 1 كانون الاول 2012 على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي تتواصل فعالياته حاليا في الدوحة،

مجلس الطاقة العالمي يدعو إلى اعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري على المدى الطويل

الدوحة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
دعا تقرير اطلق في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت 1 كانون الاول 2012 على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي تتواصل فعالياته حاليا في الدوحة،

إلى اعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري، وأن يكون ذلك على المدى الطويل، معترفا في الوقت نفسه بأن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بيئيا، حيث كشف مؤشر استدامة الطاقة 2012، الذي نشر في سياق التقرير، أن معظم الدول التي جرى تقييمها والتي تزيد على 90 بلدا لا تزال بعيدة عن تحقيق نظم الطاقة المستدامة بالكامل.

 

وقدر مجلس الطاقة العالمي خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر المؤتمر مستعرضا فيه أهم معطيات تقريره الجديد، أن الطلب على الطاقة حول العالم سيرتفع عن المستويات الحالية بنسبة 30 في المائة إلى غاية 2050، مبينا أن 1.3 مليار نسمة حول العالم لا يحصلون على إمدادات الطاقة بينما يحتاج أكثر من مليار لطاقة نظيفة للطبخ، ومشيرا إلى حاجة العالم إلى استثمار 1.5 تريليون دولار حتى العام 2025 للحفاظ على مستويات الطاقة الحالية.
وقال إن 80 في المائة من مصادر الطاقة المستخدمة عالميا في الوقت الحالي هي طاقة أحفورية، مقدرا أن يتراجع نصيبها في مزيج الطاقة العالمي إلى 60 في المائة في العام 2035، داعيا إلى الاستثمار في مصادر الطاقة الأخرى واعتماد تكنولوجيا متطورة تخفف من آثار الوقود الأحفوري وأن يكون ذلك على المدى الطويل.
وفيما ذكر أن الوقود الأحفوري هو أهم مصدر موجود اليوم للحصول على الطاقة أشار إلى أن عملية التحول عنه إلى مصادر طاقة أخرى مكلفة جدا وتتطلب سياسات متجانسة وقابلة للتوقع فضلا عن ثبات وتساوق تلك السياسات.
وأوضح التقرير ضمن ما أسماه ثلاثية الخيارات الصعبة للطاقة لعام 2012، بأن معظم البلدان لم تتمكن بعد من تحقيق التوازن بين ثلاثة عوامل أساسية هي أمن الطاقة والعدالة الاجتماعية، وتخفيف الأثر البيئي، وهي العوامل التي رأى تحقيقها ضروريا للتمتع بنظم طاقة مستدامة.
وكشف المؤشر أن تخفيف الآثار البيئية لا يزال يمثل مشكلة عالمية في الوقت الذي لا يزال فيه الحصول على درجة عالية من جوضدة الطاقة وبأسعار معقولة يشكل تحديا كبيرا للاقتصادات النامية والناشئة، مضيفا أن البلدان التي تشهد مراحل مختلفة من التنمية تعاني مشكلة أمن الطاقة.
وأكد تقرير مجلس الطاقة العالمي أن جميع البلدان تواجه تحديات في انتقالها نحو أنظمة طاقة أكثر أمانا وصديقة للبيئة، مضيفا أن الفرق يمكن في كيفية تحديدها الأهداف النهائية، وكيفية توازنها بين اقتصاد السوق والسياسات العامة، وكيفية وضع سياسات ذكية من أجل تعزيز الكفاءة وتحسين التكاليف والموارد والاستثمارات على المدى الطويل.
ودعا جميع الدول للقيام بمزيد من الجهد لجعل نظم الطاقة مستدامة، باعتبار أن توفير تلك الطاقة هو مسؤولية تقع على كل من القطاعين العام والخاص، مبينا ان على الحكومات أن تضمن لقطاع الأعمال حين توازن أولوياتها عدم تأثر استثماراته بالتغيرات في سياسة الطاقة.
وقال التقرير ان خطر هذه السياسة هو العامل الرئيسي الذي يعوق الاستثمارات في مجال الطاقة اليوم ومن ثم يجب الشروع في حوار نشط بين القطاعين حول هيكلة السياسات التي تبقى ثابتة على مر الوقت وضمها الى غيرها من السياسات.
وأضاف أنه بشكل عام كلما ازداد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان ارتفع أيضا مؤشرها في التدابير المتخذة لتخفيف الأثر البيئي، منبها إلى ان من المحتمل أن تخفف البلدان انبعاثات CO2 بنجاح وتحسن نوعية الهواء والماء إذا كانت من موارد الطاقة منخفضة الكربون.
ورأى تقرير مجلس الطاقة العالمي انه بالنسبة للعديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، يبقى توفير طاقة عالية الجودة وبأسعار معقولة تحديا كبيرا حيث يتمثل التحدي الرئيسي في شح الموارد المالية الذي يحد من أداء الأسواق والقدرة على جذب الاستثمارات في مجال الطاقة.
وقال ان البلدان التي تمر بمراحل مختلفة من التنمية تعاني في مجال أمن الطاقة حيث تعاني الاقتصادات النامية والناشئة في المقام الأول في مجال أمن الطاقة بسبب زيادة استهلاكها القوي، بينما تعمل بعض البلدان المتقدمة جاهدة على توسيع الإنتاج المحلي من الطاقة لتلبية الاستهلاك المتزايد ويظهرها ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أكثر أمنا في مجال إمدادات الطاقة.
وذكر التقرير أنه كلما ازداد التصنيع في البلدان ارتفعت درجة الأثر البيئي، وأن كيفية التعامل مع هذا الارتفاع كانت وستظل تحديا كبيرا لجميع صناع القرار، وان جميع البلدان سواء كانت نامية أو متقدمة يجب ان تقلل من تأثيرها على البيئة وتدعم الطاقة بأسعار معقولة تجعلها في متناول الجميع.
ورأى تقرير مجلس الطاقة العالمي أن تحقيق الاستدامة يتطلب خطة ذات أهداف واضحة ومحددة تستند إلى مقاربة اقتصادية صحيحة بعيدة المدى وذات مغزى وجدوى اقتصادية وتشمل كل مصادر الطاقة دون استثناء.
وأشار إلى أهمية التفكير على نطاق إقليمي باعتبار أن أسواق الطاقة لا تحدها حدود وطنية، ومن ثم فإن أي تحرك إقليمي منسق سيحسن الأداء ويقلل التكاليف بل إنه أحيانا يحقق تناسبا مع السوق مجديا اقتصاديا على خلاف المشاريع الوطنية.
ورأى أهمية سن تشريعات تؤدي إلى النتائج المتوخاة، داعيا للمزيد من الحوار مع القطاع الخاص الذي قال إنه يجب أن يلعب دورا أكثر أهمية وفاعلية في توفير المشورة وتعزيز مشاركة الأطراف المعنية وتوفير القدرات الفنية لأن هذه المجالات لا تستطيع الحكومات لوحدها تحمل أعبائها.
من جانبه، طالب مارك روبسون أحد المشاركين في وضع التقرير، خلال المؤتمر الصحفي، بتقليل الحد الأدنى من الدعم باعتبار أنه يؤثر بشكل سلبي في ديناميكية السوق ويغلف بقناع زائف الأسعار الحقيقية للطاقة، مشددا على أهمية ربط كل قرار يتخذ بالنتائج المطلوبة وأن يرتبط بالجدوى الاقتصادية وأن يتضمن آليات استدامة.
وحول تشجيع المبادرات القائمة على أساس تشارك القطاعين العام والخاص قال إن ذلك يجب أن يكون في كل مجالات التكنولوجيا دون أن يقتصر على جوانب البحث والتطوير بل يتعداه إلى الاستفادة التجارية من الأبحاث.
واعتبر أن تسعير الكربون الجاري حاليا ليس كافيا للتشجيع على استثمارات تخفض الانبعاثات، داعيا لإطلاق صندوق يخفف من مثل هذه الآثار والتداعيات ومثل لأهمية سوق الكربون بالولايات المتحدة الأمريكية قائلا إن أفضل صورة لذلك تظهر في نظام التبادل التجاري للكربون بها.
وقال روبسون إن مؤشر استدامة الطاقة يبرز المناطق التي تحتاج بلدانها إلى العمل بجدية أكبر ويؤكد أن تلك الاستدامة تبقى أمرا بعيد المنال حتى لو كانت هناك دول يمكن القول إنها رائدة في هذا المجال، مبينا أن السياسة المتبعة هي العنصر الأساسي الذي يميز أداء الدول المختلفة.
يذكر أن التقرير الذي تم إعداده استنادا إلى ثلاثة مصادر هي 40 مديرا تنفيذيا لشركات من مختلف أنحاء العالم وبحوث وتحاليل معمقة للبيانات الموجودة التي ترتبط بمؤشر الاستدامة في ميدان الطاقة، يستهدف إطلاع صناع القرار حول العالم على احتياجات قطاع الطاقة بما يمكنهم من توفير أنظمة طاقة مستدامة تراعي البيئة ويمكن تحمل أعبائها المالية وتتمتع بالأمن.
ويعتبر مجلس الطاقة العالمى الذي أنشئ فى العام 1923 مؤسسة خيرية مسجلة فى المملكة المتحدة ومقرها فى لندن تهتم بتعزيز إمدادات الطاقة المستدامة واستخداماتها لتحقيق أقصى فائدة وتغطى جميع أنواع الطاقة بما فى ذلك الفحم والنفط والغاز الطبيعى والطاقة النووية والمتجددة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أديس أبابا – إثيوبيا تستعد لبناء السد على نهر أمو على الحدود الكينية بـ 2.2 مليار يورو لتوليد الكهرباء

أديس أبابا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: