إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / البلديات الفلسطينية / مسيرة الإنتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية بخريف 2012 .. بين الوئام والخصام ( د. كمال إبراهيم علاونه )

مسيرة الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية بخريف 2012 .. بين الوئام والخصام

د. كمال إبراهيم علاونه

مسيرة الإنتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية بخريف 2012 .. بين الوئام والخصام ( د. كمال إبراهيم علاونه )

مسيرة الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية بخريف 2012 .. بين الوئام والخصام

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) }( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .

وجاء في مسند أحمد – (ج 6 / ص 198) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ” يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا “.

استهلال

جرت الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية في يوم السبت 20 تشرين الأول 2012 م ، في 93 هيئة محلية ، من اصل 353 هيئة محلية موزّعة على محافظات الضفة الغربية سجلت في قوائم الترشح للانتخابات المحلية . ونجحت مسبقا بالتزكية ( بدون إنتخابات فعلية ) 179 قائمة انتخابية حسب ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين على الموقع الإلكتروني الخاص بها . وهناك العشرات من الهيئات المحلية الفلسطينية التي لم تقدم قوائم مرشحين للانتخابات ، حيث تم تأجيل عملية الاقتراع الانتخابي في هذه الهيئات لاربعة اسابيع حسب القانون الانتخابي الفلسطيني ومن ثم يعاد فتح باب الترشح لها مرة أخرى، وفي حال لم يتقدم احد للترشح في المرة الثانية حينها تبادر وزارة الحكم المحلي إلى تعيين هيئة ادارية لهذه المجالس أو البلديات . ومن المقرر ان تجرى الانتخابات المحلية التكميلية في 24 تشرين الثاني 2012 بإشراف لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين ايضا . وجرت عملية تسجيل وترشيح القوائم الانتخابية لمدة 10 ايام ما بين 9 – 18 تشرين الاول 2012 . وشهدت بلديات المدن الرئيسية بالضفة الغربية مثل رام الله ونابلس والخليل وبيت لحم وجنين وطولكرم وسلفيت واريحا وقلقيلية وطوباس منافسة حامية الوطيس في الانتخابات لوجود أكثر من قائمة تتنافس على مقاعد تلك البلديات .

وبلغ عدد اصحاب حق الاقتراع في محطات ومراكز الانتخاب نحو 505.600 ناخب وناخبة من سن 18 عاما فاعلى سجلوا في السجل الانتخابي الاختياري ، شارك منهم في الانتخابات 277.153 ناخبا وناخبة بواقع 54.8 % من اصحاب حق الاقتراع الانتخابي المسجلين بالسجل الانتخابي الذي أعدته لجنة الانتخابات المركزية قبل إجراء الانتخابات المحلية وحدثته عدة مرات .

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته في المركز الإعلامي في مدينة البيرة مساء الأحد 21 تشرين الاول 2012 النتائج الأولية لجميع مجالس الهيئات المحلية التي جرت فيها الانتخابات والبالغ عددها 93 هيئة محلية حيث وصلت نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية 54.8 %. في حين بلغت نسبة الأوراق البيضاء 1.8% والأوراق الباطلة 1.4%. وحسب القانون الفلسطيني الساري المفعول ، فإنه يحق للذكور والإناث ضمن معايير قانونية معينة الاشتراك في الترشيح لدى مقرارت ومكاتب لجنة الانتخابات المركزية والتصويت في مراكز ومحطات الاقتراع المنتشرة في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية كل في منطقته . ولجنة الانتخابات المركزية بفلسطين ، أعيد تشكيلها بالتوافق الوطني الفلسطيني ، وخاصة بين توام فلسطين ( حركة فتح وحركة حماس ) في القاهرة وصدر قرار رئاسي فلسطيني بهذا الخصوص عام 2012 ، حيث تضم لجنة الانتخابات المركزية شخصيات أكاديمية واجتماعية .

وقد أشرفت هذه اللجنة على سير العملية الانتخابية للمحليات الفلسطينية ( البلديات والمجالس المحلية والقروية ) التي جرت في يوم السبت 20 تشرين الأول 2012 ، في 93 هيئة محلية المحافظات الفلسطينية الأحدى عشرة محافظة هي : جنين وطوباس ونابلس وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ورام الله والبيرة والقدس وأريحا وبيت لحم والخليل . وتنافس بالانتخابات المحلية التي جرت وفق نظام التمثيل النسبي بقوائم انتخابية ، وفقا للقانون الفلسطيني المعمول به في فلسطين جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ( الفصائل الوطنية ) وقوائم للمستقلين .

فمن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المشاركة في انتخابات المحليات الفلسطينية وهي : حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) بقيادة الرئيس الفلسطيني د. محمود عباس ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة أحمد سعدات ( بالسجن الصهيوني ) ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة ، والمبادرة الوطنية الفلسطينية بزعامة د. مصطفى البرغوثي ، وحزب الشعب بزعامة بسام الصالحي ، وحزب فدا بزعامة زهيرة كمال ، وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بزعامة د. أحمد مجدلاني وغيرها . وقاطعت هذه الانتخابات المحلية أجنحة التيار الاسلامي المتمثل بحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) بقيادة الشيخ خالد مشعل ، وحركة الجهاد الإسلامي بقيادة الشيخ الدكتور رمضان عبد الله شلح . وهما حركتان مسلحتان لها باس عظيم في مقاومة الاحتلال الصهيوني بالاضافة لحزب التحرير الإسلامي بزعامة عطاء أبو الرشتة وهو ( حزب سياسي عقائدي إسلامي لا يمارس المقاومة العسكرية الايجابية أو الكفاح المسلح حتى الآن ) .ويخصص قانون انتخاب الهيئات المحلية الفلسطينية حصة معينة ( الكوتا النسوية ) من مقاعد المحليات الفلسطينية بواقع 20 % بالحد الأدنى .

قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 لانتخاب المحليات الفلسطينية 2012

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني بتاريخ 13/8/2005م قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005م، القائم على اساس التمثيل النسبي فقط ( قوائم إنتخابية ولا ترشيحات فردية ) ، واصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتاريخ 15/8/2005. وأبرز ما جاء في هذا القانون أنه ألغى القانون رقم (5) لسنة 1996 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطينية، والقانون رقم (5) لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون المذكور، كما وغير النظام الانتخابي من نظام الاغلبية (الدوائر) الى النظام النسبي (القوائم)، ونص على كوتا للمرأة ( الحصة النسوية 20 % ) بالحد الأدنى من مقاعد المجالس المحلية . وقد تم تعديل بعض أحكام هذا القانون بموجب أحكام القانون رقم (12) لسنة 2005م بتعديل بعض أحكام قانون مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة2005م، والمقر من المجلس التشريعي بتاريخ 27/8/2005 واًصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتاريخ 29/8/2005.

مهام وواجبات الهيئات المحلية الفلسطينية

تشرف الهيئات المحلية في فلسطين كونها هيئات أو ( حكومات محلية ) ، تخضع لإشراف وزارة الحكم المحلي ، على العديد من المرافق العامة من البنية التحتية ، التي تهم كل مواطن فلسطيني في فلسطين . وتضم الخدمات العامة للمحليات الفلسطينية الآتي : تنظيم وتخطيط المدن والقرى والشوارع ، وتعبيد الشوارع والطرقات وفتح الطرقات الفرعية والزراعية ، وإصدار تراخيص الأبنية ، وتنظيم الحرف والمهن والصناعات ، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي ، وتنظيم الأسواق العامة والمحلات ، ومجمعات ومواقف وسائل النقل والمواصلات ، وبناء وتطوير المتنزهات ، والدفاع المدني وإغاثة المنكوبين ، وتصريف السيول والفيضانات والمراقبة الصحية للأغذية والمسالخ وتجميع الفضلات والقمامة وإلقائها في مكبات خاصة ، وحرقها وتنظيم شؤون الباعة المتجولين ومنع التسول ، وتنظيم البسطات والمظلات والإشراف على أسواق الدواب ، ومراقبة الموازين والمكاييل وإنشاء المقابر والمحافظة عليها وسواها .

ما هي الحاجة لتنظيم الانتخابات المحلية الفلسطينية ؟

يقول الله الحليم العظيم ، ذو الجلال والإكرام جل جلاله : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)}( القرآن العظيم – النساء ) .

برأينا ، هناك حاجة ملحة ، لإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية الشاملة أو الجزئية المرحلية ، لعدة عوامل وأسباب منها :

أولا : إصلاح الترهل الإداري للمحليات الفلسطينية بسبب إنتهاء مدة الولاية القانونية والإدارية التي كان يفترض أن تستمر 4 سنوات فقط .

ثانيا : الإخفاق السياسي العام في إجراء المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس ، وبقية الفصائل والحركات الوطنية والإسلامية ، وإعادة اللحمة الجغرافية والسياسية والقانونية بين الضفة الغربية وقطاع غزة برعاية عربية وإسلامية وإقليمية .

ثالثا : الضغوط الفصائلية والحزبية لإجراء الانتخابات المحلية لإدارة التنمية المحلية ، وتحريك الشارع الفلسطيني ، وتجديد الدم الإداري في جسم المحليات الفلسطينية وتوفير فرص العمل الجديدة لآلاف الباحثين عن عمل .

رابعا : المناداة الشعبية والفصائلية ، لتشكيل قوائم انتخابية وطنية عامة ، وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا على المصالح الفئوية والشخصية .

خامسا : التذمر الشعبي المتزايد جراء تمديد الولاية الإدارية والقانونية الهشة لرؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة قبل بضع سنين ، وبروز الصراعات العشائرية والعائلية المتوثبة لتنظيم سير الانتخابات المحلية خلال فترة قريبة .

سادسا : التعيينات الإدارية الجديدة المرفوضة كليا أو جزئيا ، للكثير من لجان الإدارة في المحافظات الفلسطينية سواء بالمدن أو البلدات أو القرى .

سابعا : رغبة الفصائل الوطنية والأحزاب السياسية ، في إدخال شخصيات موالية لها ، تمهيدا للانتخابات البرلمانية المقبلة .

ثامنا : الاستعداد السياسي والقانوني والإداري الكافي لإجراء الانتخابات المحلية ، سواء من لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين – التي جرى تشكيلها مؤخرا وفق آلية توافق بين حركتي فتح وحماس ، وصدور قرار رئاسي حيال هذه المسألة – أو المراقبين أو وجود الهيئات المحلية للمراقبة في ظل الانقسام بين جناحي الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) .

تاسعا : الإعداد لإنتفاضة فلسطينية ثالثة ، وخاصة بعد الوحدة شبه الرسمية والشعبية في التعاطي مع الإضراب المفتوح لأسرى فلسطين المضربين عن الطعام خلال المرحلة الفائتة .

عاشرا : ظهور العشائرية والعائلية والشللية والقبلية المطالبة بالتغيير ، وتقلص تأثير الحركات والأحزاب السياسية الحقيقية في قيادة العمل المحلية في البلديات والمجالس القروية .

حادي عشر : نجاح تجربة الانتخابات الطلابية في الجامعات الفلسطينية ، ومشاركة الكتل الطلابية الوطنية والإسلامية فيها ، رغم وجود بعض المنغصات خلالها .

ثاني عشر : اليأس والإحباط والقنوط الشعبي والفصائلي ، من التمكن الفعلي من إتمام المصالحة الفلسطينية . على العموم ، يمكن أن تشكل عملية التدرج بإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية ، في جناحي الوطن ، رافعة جديدة لرفد سياسة التوافق الوطني والمصالحة الوطنية الشاملة ، والتسريع بخطى التوحيد والوحدة على أرض الواقع .

برأينا ، فإن قرار تنظيم الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، كان بحاجة للتطبيق العملي ، بغض النظر عن الحكومة التي تتخذ القرار لتنفيذ هذه الحاجة الانتخابية الملحة ، لتصب في الاتجاه الصحيح لتصحيح الأوضاع غير السليمة ، لتحقيق مطلب شعبي ، للسواد الأعظم من الناس ، فهو قرار جامع ومانع في الوقت ذاته ، لعدة أسباب من أبرزها :

أولا : إتاحة المجال للوحدة الوطنية الفلسطينية ، لتأخذ طريقها الفعلي ، وتفضيل المصلحة الفلسطينية العليا على المصالح الحزبية والفئوية والمطامع الشخصية الضيقة .

ثانيا : الاستعاضة عن سياسة التعيين المحلي ، ووضع حد للإبتزازات العشائرية والعائلية المتعاظمة بين الحين والآخر .

ثالثا : التفرغ لقضايا فلسطينية حيوية ، والاستعداد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، وعدم الالتهاء في أمور جانبية هامشية . فللأسف الشديد ، طغت التناقضات الثانوية ( الشرذمة والإنقسام والفرقة والخصام ) بدل الوئام والاحترام ، على التناقض الرئيسي وهو الصراع بالوانه وأشكاله المتعددة ، مع الاحتلال الصهيوني وضرورة التحرير الوطني والخلاص من الأجنبي .

رابعا : تجديد قيادات مجالس الهيئات المحلية الكبرى والوسطى والصغرى ، والتمكن من متابعة التنمية الخدمية المحلية للجماهير الشعبية .

خامسا : التخلص من براثن التبعات السلبية للانتخابات المحلية الفائتة ، وتصحيح الأخطاء السابقة .

سادسا : تعزيز المداورة القانونية الانتخابية السلمية لولاية زمنية محددة ، لتسهيل المراقبة والمحاسبة والحساب الرسمي والشعبي والحزبي والإعلامي لقيادة المحليات الفلسطينية .

الإعداد الأولي لإجراء الانتخابات المحلية بالضفة الغربية

ورد بصحيح البخاري – (ج 8 / ص 489) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ” . كما جاء في سنن ابن ماجه – (ج 11 / ص 442) حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ الْأَعْمَى قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ اخْتِلَافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ” .

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين عن بدء استقبال طلبات الترشيح لرئاسة وعضوية الهيئات المحلية الفلسطينية ( البلديات والمجالس المحلية والقروية ) لمدة 10 ايام ، اعتبارا من يوم السبت 1 أيلول 2012 . وتواصلت عملية تقديم قوائم المرشحين لمدة 10 أيام حتى 10 أيلول 2012 ، بما فيها أيام العطل الرسمية علما بأن آخر موعد لانسحاب القوائم هو يوم 9 أيلول 2012 م . وقد مددت لجنة الانتخابات المركزية فترة تسجيل القوائم الانتخابية ليوم واحد بسبب إضراب أصحاب المركبات والسائقين وعدم التمكن من تقديم الطلبات في آخر يوم من الأيام المحددة لاستقبال طلبات الترشيح فكان التمديد ليوم 11 ايلول الفائت .

وذكرت لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين أن هناك العديد من الشروط الواجب توفرها في القائمة الانتخابية المرشحة ، من أهمها :

1. الترشح من خلال القوائم الانتخابية فقط .

2. تعبئة نموذج طلب الترشح خلال المدة القانونية المعلنة ( 1 – 10 أيلول 2012 ) ، مشتملا على الأسماء والعناوين والرموز والشعارات الانتخابية وصور وعناوين المرشحين وبراءة ذمة مالية بدفع جميع الرسوم والضرائب المترتبة عليه للهيئة المحلية المترشح فيها حتى 1 / 9 / 2012 م .

3. ضرورة إرفاق نسختين عن البرنامج الانتخابي للقائمة المرشحة : نسخة ورقية ، ونسخة إلكترونية على قرص مضغوط . ووفقا لقانون الانتخابات المحلية الفلسطينية يشترط في المرشح للهيئة المحلية ان يبلغ 25 عاما كحد ادنى يوم الاقتراع ، وأن يكون مسجلا في مكان الهيئة المحلية التي يترشح فيها ، بما لا بقل عن سنة كاملة بيوم الانتخابات المحلية ، ويتطلب الترشيح تقديم الاستقالة وقبولها للعاملين في وزارة الحكم المحلي أو الهيئة المحلية ذاتها ، أو لمن كان موظفا في أحد الأجهزة الأمنية ، كما يتوجب على رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية السابقين تقديم استقالاتهم ليتمكنوا من الترشح حسب الاصول القانونية المعمول بها .

من جهة ثانية ، يشترط في القوائم المرشحة للانتخابت المحلية أن يكون الحد الأدنى من المرشحين اكثر من نصف عدد مقاعد الهيئة المحلية ( الأغلبية المطلقة ) ولا يزيد الحد الأقصى فيها عن كامل عدد مقاعد الهيئة المحلية . فمثلا ، إذا كان عدد مقاعد الهيئة المحلية 9 أعضاء فالحد الأدنى للقائمة الانتخابية هو 5 مرشحين بينهم إمراة ، وإذا كان عدد مقاعد الهيئة المحلية 11 عضوا فينبغي أن يكون الحد الأدنى لمرشحي القائمة 6 مرشحين ، وإذا كان عدد مقاعد الهيئة المحلية 13 مقعدا فيجب أن يكون الحد الأدنى من المرشحين ضمن القائمة الانتخابية 7 مرشحين ، وإذا كان عدد مقاعد الهيئة المحلية ( البلدية الكبيرة ) 15 مقعدا فينبغي أن يكون الحد الأدنى للمرشحين 8 مرشحين ولا يزيد الحد الأقصى عن عدد مقاعد الهيئة المحلية في جميع المستويات للمجالس القروية والمحلية والبلدية .

وعلى الصعيد ذاته يتوجب على القائمة المرشحة للانتخابات المحلية ضم عدد معين من النساء بما لا يقل عن إمرأة لكل 5 مقاعد انتخابية ، حسب القانون ضمن ( حصة المرأة ) التي يقرها القانون الفلسطيني . وحسب القانون الفلسطيني للانتخابات المحلية الفلسطينية ، يتوجب على كل قائمة دفع سند مالي قدره ألف دينار أردني ، بدل تأمين الترشح والدعاية الانتخابية . وأجملت لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين شروط ومعايير قبول طلب الترشح كما يلي : أن يكون الترشح من خلال قوائم انتخابية فقط، ولى كل قائمة انتخابية ترغب في الترشح تعبئة نموذج طلب ترشح قائمة انتخابية خلال المدة القانونية للترشح متضمنة ما يلي: “اسم القائمة الانتخابية، اسم المنطقة والهيئة المحلية المترشح لمجلسها، الاسماء الرباعية للمرشحين في القائمة واعمارهم وعناوينهم وارقام تسجيلهم في سجل الناخبين، الترتيب التسلسلي لاسماء المرشحين في الكشف المغلق وتواقيعهم، اقرار وتعهد ممثل ومرشحي ومدير الحملة الانتخابية للقائمة، اسم وعنوان ممثل القائمة، المفوض بالتوقيع عنها، اسم وعنوان مدير حملتها الانتخابية المسؤول عن كافة نشاطات الدعاية الانتخابية للقائمة ومرشحيها، مصادر تمويل الحملة الانتخابية، عنوان مقر القائمة ان وجد.

ويجب ان يرفق طلب ترشح القائمة الانتخابية بما يلي “نسخة ورقية عن البرنامج الانتخابي واخرى الكترونية، صورة ملونة عن الرمز او الشعار الانتخابي للقائمة موقعا عليها من ممثل القائمة مرفق بنسخة الكترونية على قرص CD وفقا للمواصفات التالية Size: 2×2 cm/ Quality Resolution: 200 DPI pixel inches/ picture format: JPEG، سند بنكي بدفع مبلغ 1000 دينار اردني بدل تأمين الترشح والدعاية الانتخابية، كتاب من الممثل العام المعتمد للهيئة الحزبية لدى اللجنة يقضي بترشح القائمة مقدمة الطلب عن الهيئة الحزبية، صور بطاقات اثبات الشخصية للمرشحين سواء بطاقة هوية او جواز سفر، صورتان شخصيتان فوتوغرافية حديثة بحجم 2/3 cm لكل مرشح، براءة ذمة مالية صادرة من مجلس الهيئة المحلية التي يرغب في الترشح لمجلسها، تفيد بانه دفع جميع الرسوم والضرائب المترتبة عليه لصالح المجلس حتى تاريخ 1/9/2012، كتاب قبول الاستقالة من الوظيفة اذا كان مقدم الطلب ممن يفرض عليهم القانون ذلك، اثبات اقامة للمرشح بان مدة اقامته حتى يوم الاقتراع يمضي عليها سنة على الاقل وذلك من خلال “فواتير ماء او كهرباء لشهر تشرين الثاني من العام 2011 او قبل ذلك التاريخ، تصريح مشفوع بالقسم من المحكمة يفيد بان مدة اقامته بالهيئة يمضي عليها حتى يوم الانتخاب سنة واحدة على الاقل”، اقرار تعهد لكل مرشح، وكالة خاصة بالترشح للمرشحين بالوكالة.

وهناك شروط لمرشح العضوية وهي بلوغ سن الخامسة والعشرين على الاقل يوم الاقتراع، وان يكون اسمه مدرجا في سجل الناخبين النهائي للهيئة التي يترشح للمجلس، والا يكون محكوما عليه في جنحة مخلة بالشرف. ونوهت اللجنة إلى أن الحد الادنى للقائمة الانتخابية يجب ان يزيد عن نصف عدد المرشحين. ويجب ان تتضمن القوائم الانتخابية على تمثيل المرأة من حيث العدد والترتيب وفقا لما وضحته لجنة الانتخابات المركزية خلال الندوات والمؤتمرات والاعلانات في الصحف. ويتم تقديم طلبات الترشح من القوائم الانتخابية فقط ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، ويجوز للقائمة الانتخابية تقديم قوائم تحمل نفس الاسم والشعار على مستوى اكثر من هيئة محلية، تقدم الطلبات فقط من ممثل القائمة، يقدم طلب الترشح الى مكتب المنطقة الانتخابية الذي تتبع له الهيئة المحلية بواسطة ممثل القائمة. واخيرا يتم الانسحاب عن طريق تقديم طلب الانسحاب من الترشح من خلال ممثل القائمة من يوم تقديم الطلب وحتى يوم 9/9/2012، ويجوز للقائمة تقديم طلب الانسحاب من خلال ممثلها، اذا حصل انسحاب مرشح او اكثر .

الشروط العلمية والاجتماعية والاقتصادية اللازمة في المرشحين

يقول الله الحسيب الرقيب جل شانه : { : { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57)}( القرآن المجيد – يوسف ) . وجاء في صحيح البخاري – (ج 20 / ص 302) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ” .

هناك العديد من المعايير والشروط العلمية والاجتماعية ، الواجب توفرها في الطاقة الإدارية البشرية من مرشحي الهيئات المحلية الفلسطينية ، اللازمة لإدارة المحليات الفلسطينية ، لتكون ناجحة تستطيع تقديم الخدمات العامة وفق القانون . ومن أهم هذه المعايير والشروط باختصار ما يلي :

أولا : التعليم الجامعي : شهادة جامعية أولى على الأقل فالتأهيل الجامعي مهم في الإدارة الناجحة والتطوير والتنمية .

ثانيا : الأخلاق الطيبة والمعاملة الحسنة ومداراة الناس على الحق بعيدا عن الضلال والابتعاد عن تهميش الآخرين .

ثالثا : الخبرة والمهنية والاختصاص لدى الأشخاص المرشحين عائليا وحزبيا . رابعا : الإخلاص والإيثار والتفاني في الخدمة العامة .

خامسا : نظافة القلب واللسان والأيدي ، فحمل الامانة مسؤولية كبرى تقع على عاتق الإنسان الذي يدير المصالح العامة .

سادسا : الاستعداد للتنسيق والتعاون والعمل بروح الفريق الواحد وتحمل ضغوط العمل ، لتلبية مصالح الناس وحل مشاكلهم وهمومهم .

سابعا : المقدرة على تحمل الأمانة العامة ، والتواضع الإنساني وعدم التكبر على الآخرين .

ثامنا : المحاسبة والتقييم والتقويم الذاتي ، عبر محاسبة النفس قبل محاسبة الاخرين لها .

تاسعا : الصبر والحلم والأناة في تسيير الشؤون العامة واتباع طرق العدل لرد المظالم لأصحابها .

عاشرا : الإنسانية العامة ، والإستماع لمشاكل الآخرين وعدم التعامل بعفوية وفوقية وارتجال دون تمحيص أو تدقيق .

حادي عشر : تعبئة المكان الإداري المناسب وفق التخصص ، وعدم تنفيذ الأمور غير القانونية .

ثاني عشر : الشعبية والجماهيرية السابقة ، وعدم ترشيح الظالمين والفاسدين والمفدسين والغوغائيين ، لن الحساب سيكون عند رب العالمين أولا ثم عند صناديق الاقتراع .

ثالث عشر : طالب الإمارة أو المناصب الإدارية بالهيئة المحلية ، لا يولى .

القوائم الانتخابية للمحليات الفلسطينية 2012

اشتملت القوائم الانتخابية المتنافسة على مقاعد الهيئات المحلية بمستوياتها الثلاثة : المجالس البلدية والمجالس المحلية والمجالس القروية ، على قوائم تابعة لحركة فتح ، وقوائم تابعة لليسار الماركسي الفلسطيني ، وقوائم للمستقلين ، وقوائم المتمردين ( المنشقين ) عن حركة فتح ، وقوائم عشائرية قبلية عائلية تحت اسماء ومسميات شتى . ولوحظ وجود تحالفات بين بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، كحركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، وحزب الشعب ، وحزب فدا ، وتحالفات يسارية مثل التحالفات بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية الفلسطينية وحزب الشعب في مناطق أخرى ، والتحالفات بين حركة فتح والجبهة الديموقراطية في بعض المناطق وغيرها . ولوحظ تحالف حركة فتح مع بعض العائلات أو المستقلين في مناطق أخرى .

قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية – القائمة الرسمية لحركة فتح

عمدت حركة فتح ، العمود الفقري في منظمة التحرير الفلسطينية ، وفي السلطة الفلسطينية ، على تعيين شخصيات سياسية واكاديمية ونقابية واجتماعية وقبلية عشائرية ( عائلية ) واقتصادية ضمن قوائمها الانتخابية على مستوى المحافظات الفلسطينية الأحدى عشرة بالضفة الغربية ، بشكل مطابق للحد الأقصى لمقاعد الهيئات المحلية من البلديات والمجالس المحلية والمجالس القروية ، وفي بعض الهيئات المحلية الكبرى ( 15 أو 13 مقعدا ) أو المتوسطة وهي المجالس المحلية ( 11 مقعدا ) أو الصغرى وهي المجالس القروية ( 9 مقاعد ) تحالفت حركة فتح مع بعض الفصائل والاحزاب الفلسطينية من أمثال الجبهة الديموقراطية وحزب فدا وحزب الشعب وبعض المستقلين . حصاد حركة فتح من مقاعد المحليات الفلسطينية في ظل مقاطعة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، للانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية لأسباب داخلية تتعلق بأوضاع الحركة البينية ، واسباب أمنية تمثلت بالخوف من اعتقال مرشحيها قبل أو اثناء أو بعد ظهور نتائج الانتخابات من قبل الاحتلال الصهيوني أو الأجهزة الأمنية الفلسطينية ( المخابرات العامة والأمن الوقائي ) كما اشارت في بياناتها الصحفية المتعاقبة ، تمكنت حركة فتح من الفوز بالسواد الأعظم من المقاعد المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية . وأكدت مصادر حركة فتح انها فازت بـ81 % من مقاعد المجالس البلدية والقروية في الانتخابات التي جرت يوم السبت 20 تشرين الاول 2012 . وذكرت حركة فتح أنها فازت بـ222 هيئة من اصل 272 هيئة بلدية وقروية . وكانت الانتخابات البلدية والقروية، التي وصلت نسبة المشاركة فيها الى 54.8%، جرت في 93 تجمعا فلسطينيا من قرية ومدينة لكنها لم تشمل 179 تجمعا بعدما توصلت هذه البلديات الى توافق على قائمة انتخابية واحدة ولم يحصل فيها تنافس انتخابي ولم تفتح فيها محطات انتخابية ، كما اعلنت لجنة الانتخابات المركزية.

وأوضحت حركة فتح ان “كتلة الاستقلال والتنمية الوطنية فازت في 41 موقعا خاضت الانتخابات فيها بشكل منفصل عن اي تحالف كان ، وان الحركة فازت في 14 موقعا اخر من خلال التحالف مع شخصيات وفصائل اخرى، لكن كتلة التنمية التابعة للحركة حصلت على رئاسة هذه الهيئات . ومن ضمن الهيئات التي لم تجر فيها انتخابات، والبالغ عددها 179، فازت كتلة التنمية والاستقلال بـ147 هيئة وتحالفت مع فصائل اخرى وشخصيات في 20 هيئة اخرى كانت فازت بالتزكية .

قوائم الانتخابات بالتزكية ( القائمة الواحدة )

وقد لجأت قيادة حركة فتح للضغط على أعضائها وأنصارها للتوحد في قائمة انتخابية واحدة ( قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ) في معظم قرى وبلدات الريف الفلسطيني ، لعدة اسباب من أهمها : عدم إثارة النعرات العائلية والقبلية بين الأعضاء والأنصار ، والتخلص من التبعات السلبية جراء المنافسة الداخلية للأعضاء للحصول على مقاعد الهيئة المحلية وتقليل النفقات الانتخابية في حالة وجود قوائم متنافسة على عضوية المجالس القروية وكذلك تقليل الجهد الدعائي لممثلي الحركة .

وقد رصدت وسجلت لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين 179 هيئة محلية جرى ترشيح أعضائها بقائمة موحدة واحدة ( 9 أعضاء أو 11 عضوا ) . وقد ولدت هذه الحالة نفور كبير في صفوف ابناء حركة فتح ، جراء التوافق العائلي المفروض ، من سلم الهيئات القيادية العليا بحركة فتح ، وكرست هذه الطريقة التوافقية المفروضة من أعلى ، إمتعاض شديد لدى المواطنين والناخبين على السواء ، فاصبح آلاف بل عشرات آلاف الناخبين في الريف الفلسطيني بالضفة الغربية المحتلة ينظرون لهذه الانتخابات المحلية بلا مبالاة وكأنها لا تعنيهم ، وحرمتهم من ممارسة حقهم في المشاركة الانتخابية الحرة التي تعبر عن آرائهم وليس عن آراء المسؤولين الكبار الذين فرضوا تشكيل القوائم الانتخابية الموحدة نظريا والمتباينة فكريا والمتنافرة عشائريا ، وهذا الأمر عكس نفسه سلبا على قوائم حركة فتح المنافسة في الهيئات المحلية الوسطى أو الكبرى في شتى المحافظات الفلسطينية . القوائم المنافسة لحركة فتح من أعضاء فتحاويين لم يلتزموا بالقرار التنظيمي الأعلى قررت قيادة حركة فتح فصل كل عضو من أعضائها مسجل رسميا في سجلات العضوية الداخلية في مختلف الأقاليم بالضفة الغربية ومثال ذلك فصل 20 كادرا فتحاويا من محافظات متعددة من جنين والخليل وطوباس وقلقيلية وطمون وبيت لحم وسلفيت ، وقبول استقالة 6 اعضاء من نابلس .

وجاءت قرارات الفصل وقبول الاستقالة للكثير من الكوادر الفتحاوية قبل إجراء عملية الاقتراع ، خوفًا من تشتيت الأصوات الانتخابية وضمان تحقيق الفوز الانتخابي والسيطرة على مجالس الهيئات المحلية : البلدية والقروية ؛ وإظهار تفوق وسيطرة النفوذ الفتحاوي على الضفة الغربية . وبالرغم من هذا القرار التنظيمي ، فقد رفض الإجماع الفتحاوي وعدم الانصياع لقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح فترشح العشرات من القيادات والكوادر الفتحاوية الحالية أو السابقة بقوائم انتخابية لخوض غمار الانتخابات المحلية ، وقد أمهلت قيادة حركة فتح هؤلاء الأعضاء المترشحين مهلة 24 ساعة للانسحاب من الترشيح ، ولكن هذه القيادات الوسطى أو الميدانية أو حتى العليا لم تلتزم بقرارات الحركة التنظيمية العليا لعدة اسباب منها : استثنائهم من الترشيح بعضوية القوائم الرسمية لحركة فتح ، وتفضيل العائلية وعقد التحالف مع فصائل يسارية ماركسية ضمن قوائم منظمة التحرير الفلسطينية والادعاء بعد وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب .

وفي بعض المناطق التنظيمية الفتحاوية استقال جميع أعضاء التنظيم رفضا للاجماع على قائمة الاستقلال والتنمية الفتحاوية الرسمية المعينة من اللجنة المركزية لحركة فتح ، مثل استقالة تنظيم يطا بمحافظة الخليل . وجاء رد الفعل سلبيا من هؤلاء الأعضاء بتشكيل قوائم ( قائمة مستقلة ) منافسة لقائمة حركة فتح الرسمية المقرة من اللجنة المركزية لحركة فتح .وقد استطاعت بعض هذه القوائم حصد مقاعد محلية أكثر من مقاعد حركة فتح الرسمية المعتمدة .والأمثلة كثيرة في هذا المجال نذكر منها : قوائم مستقلين لانتخابات بلديات نابلس وجنين ورام الله وسواها .

قوائم المفصولين تنافس القوائم الرسمية لحركة فتح

مما يذكر أن الكثير من الكوادر أو القيادات الفتحاوية المفصولة أو المطرودة من عضوية حركة فتح ، حازت على مقاعد أكثر من القائمة المعتمدة رسميا ( قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ) ، وقد استعملت مواد دعائية تشويهية ضد الفتحاويين المعارضين للقوائم الرسمية ، ولكن الشخصيات الديناميكية لقوائم المترشحين الفتحاويين ( غير الرسميين – المفصولين من عضوية الحركة ) استطاعت أن تتبوا عشرات المقاعد المحلية لعدة اسباب منها :

أولا : الاختيار الصحيح للممثلين الشعبيين . فقوائم المستقلين تضمنت الكثير من الشخصيات الذكورية والنسائية من المدنيين والأسرى وممثلي القطاعات والشرائح التجارية والمهنية كالمربين والصيادلة والأكاديميين الجامعيين وغيرهم .

ثانيا : ضعف شعبية الكثير من شخصيات القائمة الرسمية ، فظهرت بعض القوائم الحركية وكأنها تمثل شريحة حركية معينة ، واستبعاد المتدينين من التيار الإسلامي بحركة فتح ، والتركيز على القوميين واليساريين المناهضين للإسلام ( العلمانيين والليبراليين ).

ثالثا : الإنعكاس السلبي لأداء السلطة الفلسطينية ، ورفض هذه الكوادر الفتحاوية لسياسة الحكومة الفلسطينية برام الله التي يترأسها د. سلام فياض ( من الطريق الثالث ) خاصة رفض التنسيق الأمني مع الجانب الصهيوني .

رابعا : الياس والقنوط من السياسة العامة لحركة فتح ، وعدم رعاية ابناء الحركة في التوظيف الحكومي وحل مشاكلهم العامة .

خامسا : الملاحقة الأمنية الفلسطينية للكثير من ابناء حركة فتح المعارضين لنهج سلام فياض .

سادسا : المطالبة الحثيثة بالتغيير ضمن مؤسسات وهياكل الحركة التنظيمية .

سابعا : ترشيح شخصات بالقائمة الرئيسية ليس لديها شعبية جماهيرية ، تتعامل بالتكبر مع المواطنين وأنصار واعضاء حركة فتح .

ثامنا : ترشيح عسكريين سابقين ضمن قوائم الحركة الرسمية . وهؤلاء ليس لديهم خبرة مهنية في العمل المدني الشعبي .

تاسعا : تصويت الكثير من المتدينين الفتحاويين لقوائم المستقلين ، وتصويت بعض أنصار حركة حماس للمستقلين نكاية في حركة فتح .

عاشرا : تحالف حركة فتح بالعديد من القوائم الانتخابية مع بعض أحزاب اليسار الفلسطيني المنبوذ شعبيا ، وليس له قاعدة جماهيرية حقيقية .

إنهيار القوائم اليسارية الفلسطينية .. وداعا للماركسية في فلسطين

إن الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية ، بالمرحلة الأولى التي جرت في 20 تشرين الاول 2012 ، أظهرت الكثير من القوائم اليسارية الماركسية التي ترشحت لنيل ثقة الناخب الفلسطيني ، في هذه المحافظة أو تلك ، ولكنها فشلت في غالبية الأحيان في إجتياز نسبة الحسم الانتخابي ، سواء ترشحت بقوائم حزبية صرفة أو متحالفة مع حركة فتح أو متحالفة فيما بين بعضها البعض أو متحالفة مع عائلة أو عائلات بالمدينة الفلسطينية أو بالريف الفلسطيني . فالكثير من القوائم اليسارية لم تجتز نسبة الحسم القانونية لحصد مقعد واحد في الهيئة المحلية الكبيرة ( البلدية ) أو الوسطى ( المجلس المحلي ) أو الصغيرة ( المجلس القروي ) . ويستوي في ذلك جميع القوائم اليسارية كالجبهة الشعبية أو الجبهة الديموقراطية أو حزب الشعب أو المبادرة الفلسطينية أو جبهة النضال الشعبي أو حزب فدا . على اي حال ، لقد منيت قوائم اليسار الماركسي الفلسطيني بفشل ذريع ، تمثل بالفشل الشعبي البشري والخسارة المالية ، وهذا الأمر ألحق خسائر معنوية متلاحقة بهذه القوائم اليسارية التي بقيت متشبثة بالماركسية اللينينية الماركسية أو الصينية الماوتسنغية التي عفا عليها الزمن ، وهذا يدلل على الإنهيار الكبير للماركسية في فلسطين ، الأرض المقدسة ، ارض الإسراء والمعراج ، الإسلامية العتيقة . فجرت قوائم اليسار اذيال الخيبة والخسران المبين رغم الانفاق المالي الكبير والدعاية الإعلامية الواسعة ، ولكن يبدو أن النبتة الماركسية ليس لها تربة صالحة خصبة في أرض فلسطين العربية المسلمة باي حال من الأحوال . ولم تستطيع القوائم الحزبية اليسارية البحتة أو المتحالفة مع بعضها البعض أو تلك التي تحالفت وإئتلفت مع حركة فتح الحصول على مقاعد تستحق الاشارة إليها من قريب أو بعيد .

مقاطعة حركتي حماس والجهاد الإسلامي للانتخابات المحلية بالضفة الغربية

دعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيانات وتصريحات رسمية وصحفية صادرة عن المكتب السياسي والشخصيات الحركية ووسائل الإعلام التلفزيونية والإذاعية والمطبوعة وشبكة الانترنت ىالعالمية ، أعضائهما وأنصارهما لمقاطعة الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ترشيحا وتصويتا . وكان الالتزام بهذا الامر تنظيمي حديدي شبه تام ، فلم يتوجه السواد الاعظم من أعضاء وأنصار هاتين الحركتين للترشح أو التصويت بصورة مباشرة . ولكن يبدو أن الأمر كان متاحا أمام مئات المناصرين لحركة حماس للتصويت بصورة أسرية عائلية أو فردية لبعض القوائم المستقلة ، وخاصة تلك القوائم التي تضم المتدينين في صفوفها الأولى ، وتلك المنافسة لحركة فتح واليسار الفلسطيني في بعض الهيئات المحلية .

على العموم ، أكدت الفصائل الإسلامية ( حماس والجهاد الإسلامي ) على رفضها لاجراء الانتخابات المحلية تحت حراب الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية المحتلة ، وفي ظل الانقسام الداخلي السياسي بين حركتي فتح وحماس ، توام فلسطين القوي ، وعدم تطبيق بنود المصالحة الفلسطينية الشاملة ، وحفاظا على أعضائها من الاعتقال الأمني أو السياسي الإداري أو المفتوح لدى الاحتلال الصهيوني أو لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية كما جاء في بعض بياناتها الإعلامية لوسائل الإعلام المحلية الإلكترونية والفضائية والإذاعية .

ومهما يكن من أمر ، فإن الفصائل الإسلامية الفلسطينية ، خسرت في هذه الجولة الانتخابية خسرانا مبينا ، وفقدت المقاعد المحلية التي كانت قد فازت بها في الانتخابات المحلية عامي 2004 و2005 ، ففقدت إدارة بلديات كبرى سيطرت عليها عبر صناديق الاقتراع مثل نابلس والخليل والبيرة وقلقيلية وجنين وسواها . وبالتالي فإن هذه الانتخابات المحلية ربما تعكس نفسها سلبيا على المقاعد البرلمانية لها إذا ما جرت الانتخابات البرلمانية الثالثة في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الاتفاق والتوافق الوطني المستقبلي . وكانت حركة حماس عبر قائمتها التغيير والاصلاح فازت ب 74 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني البالغة 132 مقعدا ، في الانتخابات التشريعية الثانية في 25 كانون الثاني 2006 . بواقع 29 مقعدا بنظام قائمة الوطن و45 بقوائم الدوائر الانتخابية في المحافظات الفلسطينية ، وكذلك فات بغالبية مقاعد المجالس البلدية في المدن الكبرى .

لماذا لم تجرى الانتخابات المحلية بقطاع غزة ؟

رغم التوافق الوطني بين حركتي فتح وحماس السابق ، على تشكيلة لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين ، فإن مسالة إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة ، لم يكتب لها النجاح بسبب الخلاف الدائر بين حركتي فتح وحماس ، حول العديد من بنود المصالحة الوطنية الفلسطينية وأولويات بنود المصالحة الرسمية بتشكيل الحكومة الانتقالية او المصالحة المجتمعية وقضايا التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية في رام الله وحكومة الاحتلال الصهيوني في تل ابيب ، وكذلك تواصل الاعتقالات الأمنية لقيادات واعضاء وأنصار حركة حماس بالضفة الغربية والتنكيل والتعذيب لهؤلاء الأعضاء حسب ما أوردته بيانات حركة حماس عبر وسائل إعلامها الإلكترونية والإذاعية والتلفزيونية والطباعية . وكذلك استمرار الاستدعاء والتحقيق والاحتجاز والاعتقال لقيادات حركة فتح في قطاع غزة كما جاء في بيانات حركة فتح ووسائل إعلامها الرسمية الإلكترونية والبصرية والسمعية والمطبوعة . لقد كان خريفا انتخابيا فلسطينيا معقدا في فصل الخريف من العام 2012 ، على جميع الحركات والأحزاب والفصائل الوطنية والاسلامية بلا استثناء ، ولكن بمقادير ومعايير معينة ، فقد تساقطت فيه مبادئ الوحدة الوطنية الشاملة والمصالحة التاريخية بين الفصيلين الكبيرين ( فتح وحماس ) ، في صناديق الاقتراع الانتخابية المنتشرة في المدارس الفلسطينية ، الأساسية والثانوية على السواء ، كما تتساقط أوراق الشجر في هذا الفصل الخريفي من السنة . فكانت مسألة المصالحة شانا ثانويا بينما اصبحت عملية إجراء الانتخابات شيئا أساسيا وامرا واقعا لا مفر منه لاصلاح الخلل الناتئ بسبب تمديد الولاية المحلية القسرية الاجبارية للهيئات المحلية الفلسطينية من البلديات والمجالس المحلية والمجالس القروية لفترة مفتوحة غير معلومة التاريخ . وكان الأجدى بحركتي فتح وحماس الاتفاق والتوافق الوطني العام على إجراء الانتخابات المحلية تمهيدا لاقرار إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الجديدة ، لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وفق المصلحة الفلسطينية العليا ، ولمصلحة هاتين الحركتين في تنفيذ برامجهما لخدمة الشعب الفلسطيني والتفرغ لمواجهة العدوان الصهيوني الوحشي المتغطرس ضد جميع ابناء الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة بلا استثناء بجميع السبل والطرق في شتى المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاعلامية والثقافية وخلافها . وتبقى عملية إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة واردة ، في ظل الحكومة الفلسطينية بغزة ، كما جرت الانتخابات المحلية بالضفة الغربية في ظل الحكومة الفلسطينية برام الله أو عبر اتفاق جديد خاص بهذه المسألة إن أرادت قيادة الحركتين إصلاحا وصلحا مثمرا . والسواد الأعظم من أبناء الشعب الفلسطيني بانتظار أن يحل الوئام سريعا بدل الخصام بين الفصائل الوطنية وفي مقدمتها حركة فتح ، والفصائل الإسلامية وفي مقدمتها حركة حماس حتى لو احتاج الأمر تبكير الانتخابات المحلية التي نظمت مؤخرا وعدم انتظار لانتهاء ولايتها القانونية .

البرامج الانتخابية للقوائم المترشحة

عمدت جميع القوائم الانتخابية الكبرى والوسطى والصغرى على وضع برامج انتخابية متعددة في المجالات الخدمية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وترميم وإصلاح البنى التحتية المتعلقة بشؤون الحياة الومية العامة لسائر المواطنين في مناطق عمل الهيئات المحلية المعنية . ومن نافلة القول ، إن الكثير من القوائم الانتخابية المحلية المفروزة من الحركات والأحزاب والجبهات الوطنية والمستقلين من الشخصيات الاكاديمية والاقتصادية والاجتماعية والعشائرية اتخذت أسماء تدلل على افكارها وتطلعاتها نحو الاصلاح والتغيير البنيوي المجتمعي الداخلي للارتقاء بالخدمات العامة المقدمة للمواطنين الفلسطينيين .

فمثلا اتخذت حركة فتح اسم ( قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ) لقوائمها لخوض الانتخابات المحلية بالضفة الغربية في خريف 2012 ، ثلاثة شعارات هي : صمود – بناء – تطوير . وتلازمت كلمة الاستقلال مع كلمتي التنمية الوطنية بعبارة واحدة ، وجاءت كلمة التنمية الوطنية بعد الاستقلال ، للدلالة على الاعتراف بضرورة الاستقلال الوطني الحقيقي قبل التنمية الوطنية الفلسطينية حتى في ظل الاحتلال الصهيوني مع السعي المتواصل للتحرير والاستقلال الوطني وذلك لأن الاحتلال الصهيوني يعيق التنمية الوطنية بجميع الصور والأشكال في حياة الفلسطينيين وهو السبب الأول في الكابوس الواقع على نفوس الشعب الفلسطيني . كما تضمنت البرامج الانتخابية للكثير من القوائم المرشحة للمحليات الفلسطينية في الضفة الغربية : العبارات الوطنية البراقة الطنانة مثل : الوحدة الوطنية والتحرير ، والإدارة الصحيحة والتخطيط السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، والتكامل الاقتصادي ، وبناء المدارس وتطوير قطاع التعليم والصحة والبنى التحتية وسواها . كما إنحازت بعض القوائم لمدينتها مثل قائمة نابلس الوطنية المستقلة ، فكان أحد شعاراتها ( نابلس سيدة المدن الفلسطينية – عاصمة فلسطين الاقتصادية ) . بينما نادت بعض القوائم الانتخابية في الخليل بأن تكون مدينة الخليل موحدة ، وعاصمة فلسطين الاقتصادية بين مدن الوطن . دلائل اسماء القوائم الانتخابية للمحليات الفلسطينية استخدمت القوائم الانتخابية العديد من التسميات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية لخوض غمار المعركة الانتخابية في خريف 2012 ، فمنها من لجأ لعبارات واضحة أو مطاطة عامة أجملت فيها المبادئ العامة لها أو من يقف خلفها .

فقد اتخذت حركة فتح اسم ( قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ) كبرى القوائم الانتخابية المحلية ، كإسم رسمي لقوائمها المرشحة على مستوى الضفة الغربية ، وهو يرمز لسعي الحركة لتنفيذ مخططات التنمية المتعددة في فلسطين ، جنيا الى جنب مع السعي الحثيث للحرية الشاملة والاستقلال الوطني الناجز والخلاص من الاحتلال الصهيوني الأجنبي . وكذلك اتخذت بقية القوائم الانتخابية الحزبية أو الفصائلية او المستقلة ، المرشحة للمحليات الفلسطينية اسماء المدن أو البلدات أو القرى أو الشخصيات القيادية من الشهداء والراحلين من الحياة الدنيا الفانية إلى الحياة الآخرة الباقية .

ففي نابلس كانت أسماء القوائم المتنافسة : قائمة نابلس الوطنية المستقلة ، وقائمة نابلس للجميع . وفي ابو ديس ( شباب التغيير ) ، والوفاق الوطني ( في وادي الفارعة وقبية ) ، عورتا واحدة ، عينابوس للجميع ، بيت امرين للجميع ، الاستقلال والتنمية والبناء في عنبتا ، كتلة كفيرت الموحدة ، تلفيت الغد ، ابناء الطيبة ( بمحافظة رام الله ) ، الوحدة الوطنية والتطوير ، أبناء البلد ، كتلة الشهيد ياسر عرفات ( في السواحرة الشرقية ) ، كتلة الشهيد طلعت رامية – الرام للجميع في الرام وضاحية البريد شمالي القدس المحتلة ، الوحدة الوطنية ( في قرية الجيب ) . كفر اللبد للجميع ، فروش بيت دجن أولا ، فرخة للجميع ، قائمة قراوة بني حسان الموحدة ، كتلة أبو قش واحدة ، الوطن والثبات ( في المزرعة الشرقية ) ، بني زيد الغربية الموحدة ، بيتين للجميع ، كتلة جفنا الوطنية والمستقلين ، عبوين الغد والمستقبل ، ابناء البلد ( في كفر نعمة ) ، نعلين الموحدة ، بادية بني نعيم في مسفرة بني نعيم بمحافظة الخليل ، الشهيد عوض أبو حميد ( خلة المية ) .

الحصاد الانتخابي للقوائم المتنافسة بالمدن الفلسطينية بالضفة الغربية

لقد تنافست في المدن الفلسطينية الرئيسية في الضفة الغربية العديد من القوائم الانتخابية المحلية التابعة للحركات والفصائل والأحزاب والقوى السياسية والمستقلين ، وفازت بعدد الأصوات والمقاعد التالية :

1 – جنين

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد جنين للجميع 10 707 2 جنين تستحق 12 3.867 8 الاستقلال والتنمية 15 2.312 5 المبادرة الوطنية والمستقلين 8 434 0

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 17.318 7.640 44.12 % 15

من خلال استقراء النتائج الانتخابية للفائزين في قوائم مدينة جنين الانتخابية ، نرى أن القائمة التي تزعمها وليد أبو مويس ، الأسير الفتحاوي السابق ، ورئيس بلدية جنين السابق ، رغم فصله وثلة من مرشحي القائمة من حركة فتح ، استطاعت أن تفوز بأغلبية المقاعد البلدية بواقع 8 مقاعد من أصل 15 مقعدا ، وتتغلب على قائمة فتح الرسمية ( الاستقلال والتنمية الوطنية ) التي حصلت على 5 مقاعد فقط ، بمشاركة 44.12 % بواقع 7.640 صوتا حازت جنين تستحق منها على 3.867 صوتا ، من إجمالي عدد الناخبين المسجلين بالسجل الانتخابي الفلسطيني . وهي مفارقة عجيبة ، وتثبت أن الانتقاء الانتخابية لقائمة فتح لم يكن مناسبا ولم يصب في مصلحة الحركة والشعب فجاءت النتيجة الانتخابية مغايرة لاخيارات قيادة حركة فتح في جنين . وقد فاز بالمقعدين المتبقين من مقاعد بلدية جنين قائمة ( جنين للجميع ) اليسارية .

2 – طولكرم

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد طولكرم للجميع 11 612 0 بلدنا 14 1.797 2 المستقلين 13 2.425 3 وطن 9 2.232 2 الاستقلال والتنمية 15 7.869 8

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 27.350 15.540 56.82 % 15

نلاحظ من بيانات الاحصاء البلدية الرسمية السابقة ، أن قائمة حركة فتح الرسمية ( الاستقلال والتنمية الوطنية ) بزعامة د. سليمان خليل ، حازت على أعلى الاصوات الانتخابية ، ففازت ب 8 مقاعد بلدية من أصل 15 مقعدا هي عدد أعضاء الإدارة البلدية المقبلة . وهي نسبة اكثر من النصف بقليل ن مما يدلل على استعار الحملة الانتخابية وجديتها ، عبر التعددية الحزبية والفصائلية السياسية وجاء في الترتيب الثاني قائمة المستقلين ، وجاء بالمرتبة الثالثة مكرر قائمة بلدنا ( تحالف الجبهتين الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب ) وقائمة وطن التابعة للدكتور حسن خريشة ، بينما فشلت القائمة الرابعة في اجتياز نسبة الحسم الانتخابي وهي قائمة طولكرم للجميع ، وبذلك نجحت 3 قوائم انتخابية وفشلت القائمة الرابعة لحصولها على 612 صوتا فقط .

3 – طوباس

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد العهد 9 1.426 3 البلد 11 2.748 7 القائمة الوطنية 13 2.121 5

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 9.759 6.992 71.65 % 15

نلاحظ أن الانتخابات في طوباس المدينة الفلسطينية الصغيرة في شمالي الضفة الغربية ، كان لها نمطا خاصا ، حيث لم يظهر اسمة القائمة الكبرى علانية ( الاستقلال والتنمية الوطنية ) فطمسح اسم فتح جهارا نهارا من على بيانات الانتخاب والتصويت ، وظهرت أسماء ثلاث قوائم فازت جميعها بعدد من المقاعد البلدية ، ففازت كتلة البلد ب 7 مقاعد بلدية ، وفازت القائمة الوطنية ب 5 مقاعد وكتلة العهد ب 3 مقاعد ، وذلك رغم إرتفاع عدد المقترعين الذين وصلت نسبة مشاركتهم بواقع 71.65 % . فقوائم طوباس فازت جميعها ، وهذا يدلل على مدى شعبية هذه القوائم والاعداد الصحيح لاستجلاب الاصوات المقترعة .

4 – نابلس

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد نابلس الوطنية المستقلة 11 14.003 10 الاستقلال والتنمية الوطنية 15 7.955 5 قائمة نابلس للجميع 9 1.529 0

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 61.470 25.012 40.69 % 15

من بيانات الجدول السابق ، نستطيع ملاحظة أن القائمة المستقلة ( نابلس الوطنية المستقلة ) بزعامة المحامي غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المختص بالعلاقات القومية والدولية ، والكثير من الشخصيات الفتحاوية غير المدرجة بقائمة فتح الرسمية ، نجحت في الفوز بثلثي مقاعد المجلس البلدي الحالي لفترة رئاسية تمتد لأربع سنوات ، بينما فازت قائمة فتح الرسمية ( الاستقلال والتنمية الوطنية ) التي تزعمها القيادي الفتحاوي والأسير السابق بسجون الاحتلال الصهيوني لمدة تزيد عن 10 سنوات الاستاذ أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ، ب 5 مقعد فقط هي عبارة عن ثلث مقاعد المجلس البلدي المنتخب وذلك رغم تحالفها مع الجبهة الديموقراطية وحزب الشعب وحركة فدا .فكانت هذا التحالف فاشلا في مدينة نابلس ذات التوجه الاسلامي المتنامي الذي ينبذ الماركسية واليسار بصورة ملفتة للنظر . وهذه وقفة تستحق الدراسة المتانية نظريا وواقعيا ، وخاصة في مدينة نابلس التي هزمت للمرة الثانية، في الاقتراع الانتخابي النابلسي. فقد هزمت قائمة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ( قائمة الدائرة ) عام 2006 ، أمام قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس . وربما يعود سر نجاح قائمة نابلس الوطنية المستقلة لتعدد الشخصيات البلدية السابقة ( المحامي غسان الشكعة رئيس البلدية السابق لمدة 10 سنوات ، وخليل عاشور مدير عام مديرية الحكم المحلي بمحافظة نابلس ، ورئيس لجنة بلدية نابلس المؤقتة سابقا ويوسف الجابي مدير إطفائية بلدية نابلس سابقا ) وتعدد المهنية والأكاديمية ووجود اسرى فتحاويين من ذوي سنوات الاعتقال الطويلة مثل خليل عاشور ، ومديرية التربية والتعليم السابقة في نابلس السيدة ريما الكيلاني وغيرها .

5 – قلقيلية

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد قلقيلية أولا 8 2.684 5 الاستقلال والتنمية 15 5.834 10 قلقيلية للجميع 10 574 0

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 17.732 9.678 54.58 % 15

نلاحظ من بيانات الجدول السابق ، أن قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ، استطاعت أن تفوز بثلثي مقاعد بلدية قلقيلية ، بينما فازت قائمة قلقيلية او ب 5 مقاعد هي ثلث مقاعد المجلس البلدي وفشلت الكتلة البلدية الثالثة ( قلقيلية للجميع ) في اجتياز نسبة الحسم فحصلت على 574 صوتا فقط . ولوحظ ارتفاع نسبة المقترعين عن النصف بقليل ، حيث وصلت نسبة الاقتراع 54.58 % تالقت فيها قائمة فتح ربما لعدة اسباب سياسية ومهنية وتنظيمية وشخصية .

6 – سلفيت

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد سلفيت المستقلة ( قسم ) 12 389 2 قائمة الشهيد ياسر عرفات 12 1.072 4 سلفيت للجميع 9 173 0 حركة فتح والجبهة الديموقراطية 14 2.170 9

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 5.370 4.160 77.47 % 15

وفي مدينة سلفيت ، نلاحظ من الإحصاء الرسمي المدرج في الجدول السابق ، أن تحالف حركة فتح والجبهة الديموقراطية قد حصل على 9 مقاعد بلدية من أصل 15 مقعدا ، وحازت قائمة فتحاوية مستقلة على 4 مقاعد هي قائمة الشهيد ياسر عرفات ، وفازت قائمة سلفيت المستقلة ( قسم ) على مقعدين بينما فشلت الكتلة الرابعة ( سلفيت للجميع ) فلا تتجاوز نسبة الحسم الانتخابي ونالت 173 صوتا فقط . ولوحظ ارتفاع عدد المقترعين في مدينة سلفيت الفلسطينية الصغيرة ، وسط الضفة الغربية مقارنة بالمدن الاخرى ، حيث وصلت نسبة الاقتراع 77.47 % وهي نسبة مرتفعة جدا مقارنة بمتوسط عدد المقترعين في الضفة الغربية .

7 – البيرة

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد البيرة للجميع 10 1.033 4 الاستقلال والتنمية الوطنية 15 2.948 11

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 14.969 4.207 28.10 % 15 في الانتخابات المحلية لبلدية البيرة وسط الضفة الغربية ، نلاحظ أن قائمة حركة فتح ( الاستقلال والتنمية ) فازت ب 11 مقعدا من أصل 15 مقعدا هي عدد مقاعد بلدية البيرة ، بينما جاءت في المرتبة الثانية قائمة البيرة للجميع لتحصل على 4 مقاعد بلدية فقط . كما نلاحظ تدني نسبة التصويت حيث وصلت نسبة التصويت الصحيح 28.10 % ، وهي نسبة قليلة لم تتجاوز ثلث عدد المسجلين بالسجل الانتخابي الذي أعدته لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين ، المشرفة على الشؤون الانتخابية العامة في البلاد . ولم تتنافس سوى قائمتين على مقاعد المجلس البلدي في البيرة بعكس المدن الاخرى ذات المنافسة الشديدة .

8 – رام الله

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد رام الله المستقلة 13 830 2 رام الله المستقبل 15 1.757 5 ابناء البلد 15 3.226 8

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 13.490 6.058 44.91 % 15

تعتبر مدينة رام الله ، متوسطة عدد السكان ، تقع وسط الضفة الغربية ، العاصمة الادارية المؤقتة للسلطة الفلسطينية . ونلاحظ من معطيات الجدول الانتخابي الاحصائي السابق ، وجود 3 قوائم انتخابية متنافسة هي قائمة رام الله المستقلة ، وقائمة رام الله المستقبل ، وقائمة ابناء البلد ، مع غياب اسم قائمة الاستقلال والتنمية بشكل صريح ، لأسباب ربما تتمثل بصعوبة الاتفاق وعدم تمكن حركة فتح من فرض هذا الاسم على إحدى قوائمها الانتخابية . وبالنتيجة الانتخابية النهائية ، تبوأت قائمة ابناء البلد المرتبة الأولى فحازت على 8 مقاعد بلدية من اصل 15 مقعدا بلديا ، تلتها قائمة رام الله المستقبل ، التي فازت ب 5 مقاعد بلدية ، وجاءت ثالثا قائمة رام الله المستقلة ، ففازت بمقعدين اثنين فقط . كما نلاحظ تدني نسبة المقترعين في رام الله التي بلغت اقل من 45 % ، وهي نسبة ضعيفة لم ترتق لنصف عدد المسجلين بالسجل الانتخابي للمدينة .

9 – أريحا

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد قمر أريحا 8 400 1 الاستقلال والتنمية الوطنية 14 3.143 12 ابناء أريحا 8 666 2

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 9.606 4.470 46.53 % 15

تعتبر مدينة أريحا مشتى فلسطين الجميل بالأغوار الفلسطينية ، وهي مدينة فلسطينية صغيرة الحجم . اشتهرت باتفاقية اوسلو عام 1993 ، عرف باتفاق غزة – أريحا أولا عند قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 . وقد تنافست على الانتخابات البلدية فيها 3 قوائم انتخابية ، وفازت قائمة الاستقلال والتنمية الوطنية ب 12 مقعدا من أصل 15 مقعدا ، وهي نسبة عالية جدا ، مقارنة بالمدن الفلسطينية الاخرى . بينما فازت كتلة ابناء اريحا بمقعدين ، وكتلة قمر اريحا بمقعد واحد فقط . وتدنت نسبة المصوتين لتبلغ 46.53 % من أصل 9.606 ناخبين من الذكور والاناث المسجلين بالسجل الانتخابي الفلسطيني المعتمد لدى لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية .

10 – بيت لحم

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد بيت لحم للجميع 9 657 2 بلدنا 10 1.389 4 بيت لحم المستقلة 9 469 0 أبناء بيت لحم 8 883 2 الاستقلال والتنمية 12 2.721 7 المستقبل 9 395 0

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 12.828 6.766 52.74 % 15

تمتاز مدينة بيت لحم متوسطة التعداد السكاني بين المدن الفلسطينية ، بوجود كنيسة المسيح بن مريم عليه السلام التي ولد فيها المسيح ونشإ فيها ، وهي قبلة النصارى في أعياد الميلاد المجيدة في أواخر شهر كانون الاول – ديسمبر سنويا ( 24 و 25 كانون الاول ) . ويعيش في هذه المدينة المسلمون والنصارى ( المسيحيون ) في أحياء متقاربة وأحيانا موحدة . وقد تنافس في هذه الانتخابات البلدية لبيت لحم 6 قوائم من الحزبيين والسياسيين والمستقلين .وتعدت نسبة المقترعين النصف بقليل حيث بلغت نسية الاقتراع 52.74 % ، للتسابق على 15 مقعدا بلديا . وفازت في هذه الانتخابات قائمة حركة فتح ( الاستقلال والتنمية ) ب 7 مقاعد ، وبذلك لم تحصل على الأغلبية المطلقة في مقاعد المجلس البلدي . ونجحت 3 قوائم انتخابية هي : بلدنا – فازت ب 4 مقاعد بلدية ، وكلا من قائمة بيت لحم للجميع وقائمة ابناء بيت لحم بمقعدين لكل منهما ، بينما فشلت قائمتين أخريين في إجتياز نسبة الحسم الانتخابي وهما قائمة بيت لحم المستقلة ، وقائمة المستقبل .

11 – الخليل

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد قائمة الخليل المستقلة 12 1.007 0 المبادرة الوطنية الفلسطينية 11 1.310 0 الخليل مدينة عصرية 8 5.649 5 الاستقلال والتنمية 15 10.130 10 بالمشاركة نستطيع 11 503 0 الخليل موحدة 9 887 0

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 59.509 20.339 34.18 % 15

من خلال استقراء بيانات الجدول السابق للإحصاء الانتخابي في مدينة الخليل ، نلاحظ أن 6 قوائم تنافست على مقاعد بلدية الخليل أل 15 مقعدا ، وهي قوائم حركية وحزبية ومستقلة ونسوية ، تنافست على 34% من إجمالي عدد اصحاب حق الاقتراع في مدينة خليل الرحمن ، فقد حصلت قائمة الاستقلال والتنمية التابعة لحركة فتح ، على 10 مقاعد إنتخابية علما بأن رئيس قائمة الاستقلال والتنمية المعين ( د. داوود الزعتري ) ، كما يفيد أهالي الخليل ليس من اعضاء أو أنصار حركة فتح طيلة حياته العامة ، فهو من الطريق الثالث ( جماعة د. سلام فياض ) ، ولا يعرف تاريخ انتمائه لحركة فتح ، ولكنه شخصية أكاديمية ومهنية واقتصادية وعائلية معروفة في الخليل ، إلا أنه ليس منتميا لحركة فتح بتاتا حسب سجلات اقليم حركة فتح ، وربما تكون حركة فتح استقطبته حديثا . والقائمة الثانية التي فازت بالمرتبة الثانية هي قائمة ( الخليل مدينة عصرية ففازت ب 5 مقاعد رغم ترشيحها 8 مرشحين على قائمتها ) بينما فشلت القائمة النسوية ( بالمشاركة نستطيع ) بوقاع 503 اصوات فلم تجتز نسبة الحسم ، وكذلك القوائم الأخرى وهي ( قائمة الخليل المستقلة بواقع 1.007 ولم تجتز نسبة الحسم الانتخابي ، والمبادرة الوطنية الفلسطينية بواقع 1.310 اصوات ، والخليل موحدة بواقع 887 صوتا ) . وربما يعود ذلك لعدة اسباب منه الطبيعية الدينية الاسلامية في مدينة الخليل ، ورفض الناخبين منح اصواتهم لليسار الفلسطيني أو للقائمة النسوية الصرفة .

12 – يطا – محافظة الخليل

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد يطا للجميع 13 5.584 7 يطا تستحق 7 663 0 يدا بيد نحو المستقبل 8 5.113 6

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 21.924 11.368 51.85 % 13

وفي يطا بمحافظة الخليل ، جنوبي الضفة الغربية ، تنافست 3 قوائم انتخابية ، ولم تظهر لقائمة الاستقلال والتنمية تسمية علنية صريحة ، وقد نجحت قائمتان من اصل ثلاثة قوائم انتخابية متنافسة ، هما : قائمة يطا للجميع ففازت ب 7 مقاعد ، ويدا بيد نحو المستقبل إذ فازت ب 6 مقاعد من مقاعد المجلس البلدي البالغ 13 مقعدا بينما فشلت قائمة يطا تستحق باجتياز نسبة الحسم الانتخابي فحصلت على 663 صوتا فقط . ويلاحظ أنه رغم ارتفاع ععد اصحاب حق الاقتراع بواقع 21.924 ناخبا وناخبة ، إلا أن عدد مقاعد البلدية 13 مقعدا ويفترض أن يكون 15 مقعدا اسوة بعدد المقاعد البلدية ببقية المدن الفلسطينية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة . وقد تجاوز في يطا عدد المقترعين النصف ليصل 51.85 % .

بالمشاركة نستطيع .. قائمة نسوية في مدينة الخليل المحافظة

عملت مجموعة من النسوة على تشكيل قائمة انتخابية نسوية بحتة ، للمنافسة على مقاعد بلدية الخليل البالغة 15 مقعدا ، ولكنها فشلت في اجتياز نسبة الحسم الانتخابي القانوني . فقد شكلت الإعلامية والناشطة النسوية ميسون القواسمي (43 عاما) قائمة نسوية صرفة لانتخابات بلدية الخليل تعد الأولى من نوعها في جميع محافظات الضفة الغربية لعام 2012 . وقالت القواسمي: شجعت النساء عام 2010 على المشاركة في الانتخابات من خلال تدريبهن على حملات الضغط والمناصرة في الحملات الانتخابية، إلا أن الانتخابات لم تجر في مدينة الخليل، وكذلك لم تعين أي امرأة كعضو بلدية عندما تم تعيين أعضاء في بلدية الخليل من قبل وزارة الحكم المحلي. وجاءت هذه التشكيلة النسوية للمشاركة في صنع القرار في مدينة الخليل فيما يتعلق بالخدمات العامة والدور النسوي ، وزيادة حصة الكوتا المخصصة للمرأة الفلسطينية . وقالت مؤسسة القائمة ميسون القواسمي ‘أردت أن أكون أول من يقرع الجرس في تشكيل قائمة نسوية، والتحدي هو: هل النساء سينتخبن النساء؟ وأين المرأة من البلدية؟ من يحمل همومهن.. وحقوقهن.. ويعبر عن احتياجاتهن سواء كان في قطاع الخدمات من المياه والكهرباء… والشوارع وغيرها؟ المرأة هي من تعايش هذه المشاكل.. وفي هذا المجال أكدت الكثير من النساء أنه لعدم وجود تمثيل نسوي في البلدية لم يتجرأن على دخول البلدية ومناقشة قضاياهن الخاصة بالبلدية، لأنها تخلو من العنصر النسوي. وأكدت الفلسطينية القواسمي: تشكلت القائمة تحت اسم ‘بالمشاركة نستطيع’، مبينة أن الكتلة النسوية لا تستهدف عزل المرأة عن أخيها الرجل، أو رفع شعار التقدم أمام الإخوة الرجال في حقل إدارة وتسيير البلدية، بل تسعى للعمل معهم في إعادة التوازن الاجتماعي لمدينة الخليل، ولدحض مقولة أن الخليل مدينة تضطهد النساء وتستثنيهن. وكانت أوضحت أنه : سوف تدعم عشائر وأبناء ومؤسسات الخليل وقواها السياسية والاجتماعية الكتلة النسائية، وسوف يتقبلونها شكلا ومضمونا، مشيرة إلى أن الكتلة النسائية لإثبات أن المرأة الخليلية متميزة، ولديها قدرات رائعة على المشاركة في كافة الحقول الاجتماعية والتنموية في مدينة الخليل ولكن خاب ظنها فلم تنتخب المرأة الفلسطينية بالخليل هذه الكتلة النسوية البحتة وأمست القائمة في عالم النسيان البلدي . ولفتت القواسمي الى المعيقات والمشاكل التي واجهتها في تشكيل القائمة، وأولها اختيار المرأة التي يمكن أن تدعم القائمة من خلال حضورها، ومدى تأثيرها، وحجم مؤيديها، أما المشكلة الثانية بعد اختيار الشخصيات النسوية، فكانت عدم تسجيل عدد منهن في لجنة الانتخابات، بالإضافة الى استكمال كافة الإجراءات القانونية من كافة المؤسسات، وبراءة الذمة، وما تحتاجه من تسديد ديون للبلدية، أو تسجيل عقارات، بالإضافة الى الضغوط التي مورست من بعض العائلات والأحزاب والأفراد على المرشحات . وتمثل الطموح النسوي في الخليل كما تقول مؤلفة الكتلة النسوية : لكننا نجحنا في تشكيل القائمة الانتخابية النسوية الصرفة المؤلفة من 11 مرشحة، وهذا من وجهة نظري أول النجاح، ونطمح أن نفوز على الأقل بثلاثة مقاعد، وان شاء الله بالرئاسة، فلا أعتقد أن نحارب ككتلة نسائية، وسنحصل على دعم فئة الشباب، والنساء، وداعمينا من الرجال، فكل مرشحة في القائمة النسوية تلقى الدعم والتشجيع من قبل الرجال المقربين إليها وهذا مهم جدا للسير قدما على طريق المشاركة الفعالة في كافة مناحي الحياة. وأوضحت أن البرنامج الانتخابي للقائمة النسوية يشمل أربعة محاور: الوطني السياسي، والإداري والتخطيطي، والاقتصادي، والتنموي الاجتماعي. وذكرت أنهن : يرفضن مبدأ التقسيم في مدينة الخليل إلىH1 وH2، والواقع الاحتلالي مرفوض ويجب العمل على إنهائه. وأن مدينة الخليل وحدة اقتصادية متكاملة، ومركزية، ومترابطة مع بقية أرجاء محافظة الخليل، وهي العاصمة الاقتصادية للوطن بين المدن الفلسطينية، وهذا واقع يجب حمايته، والعمل على تطويره ومأسسته. والبرنامج النسوي الانتخابي تركز على بناء الكادر البشري المؤهل، والمتميز، والقادر على تطوير قطاعات التعليم والصحة، والإنشاءات الصناعية والتجارية للنهوض بالمدينة، وإيلاء التخطيط الممنهج والمستند إلى الأسس العلمية المتخصصة أهمية كبرى في تطوير المدينة من خلال بلديتها، وإشراك الجامعات ، والمؤسسات الأهلية، والمهنية، والقطاع الخاص في وضع الخطط والسياسات ، بمشاركة القائمة النسوية على إثبات أن المرأة الخليلية قادرة على مشاركة الرجل، وتحمل المسؤولية للنهوض بالمدينة ومؤسساتها، وإضافة شيء جديد على عمل واهتمامات البلدية من خلال الوجود النسوي الفعال. وبعد هذا الجهد النسوي استطاعت القائمة النسوية ( بالمشاركة نستطيع ) أن تحصد 503 اصوات فقط ، من أصل إجمالي عدد المصوتين البالغ 20.339 ناخبا ، فقد حصلت هذه القائمة النسوية على أقل عدد من الاصوات المقترعة ، من بين القوائم الست المتنافسة على مقاعد بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية ، واخفقت في الحصول على مقعد بلدي واحد . أسباب فشل قائمة ( بالمشاركة نستطيع ) النسوية في الفوز بمقعد بلدي هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تسبب في خسارة القائمة النسوية بمدينة الخليل ، من أهمها : أولا : قوة القوائم ( الذكورية والنسوية المختلطة ) المنافسة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا . ثانيا : عدم تقبل فكرة الكتلة النسوية الصرفة لدى الجمهور . ثالثا : عدم وجود قاعدة شعبية وعائلية كبيرة للمرشحات بالقائمة . رابعا : ضعف الدعاية الاعلامية المطبوعة والسمعية والبصرية . خامسا : قلة الاحتكاك الاجتماعي والاقتصادي والديني مع الناخبين . سادسا : طرح اسماء القائمة لأول مرة لخوض الانتخابات البلدية . سابعا : طبيعة الطابع الديني الاسلامي المحافظ في مدينة الخليل كمدينة إسلامية عريقة . ثامنا : عدم مبالاة الناخبين بهذه القائمة النسوية . تاسعا : عدم ثقة الناخبين بقدرة المرأة على المواجهة الخدمية والسياسية للاحتلال الصهيوني والمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية . عاشرا : قلة الخبرة ونقص المهنية العالية والشهرة المتواضعة في المرشحات بالقائمة النسوية . حادي عشر : قلة التمويل المالي المخصصة لرفد هذه القائمة النسوية .

مآخذ على الانتخابات المحلية الفلسطينية

يقول الله الحي القيوم عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)}( القرآن المجيد – آل عمران ) . وورد في صحيح مسلم – (ج 9 / ص 347) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ : ” يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا ” . وفي رواية أخرى ، جاءت في مسند أحمد – (ج 44 / ص 2) حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ الشَّيْخَ يَقُولُ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي فَقَالَ إِنَّهَا أَمَانَةٌ وَخِزْيٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا ” .

هناك العديد من المآخذ أو النقاط الإجرائية والقانونية والاجتماعية والسياسية والتنظيمية الإدارية والإعلامية على إجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية في الضفة الغربية ، من أهمها الآتي :

اولا : إجراء الانتخابات المحلية في ظل الانقسام ، بين جناحي الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، فقد أجريت الانتخابات في محليات الضفة الغربية دون قطاع غزة ، مما عكس نفسه سلبيا على نسبة التصويت ، فاضحت بل أمست نسبة ضئيلة ، لم تتجاوز النصف في المدن الرئيسية ، والأمثلة كثيرة في هذا المضمار .

ثانيا : فرض قوائم إنتخابية موحدة ( قائمة واحدة ) حيث بلغت بالمرحلة الأولى 179 هيئة محلية ، لم تجرى فيها الانتخابات ، فظهرت هذه المسالة بأنها إنتخابات شكلية لا فعلية مما ولد الاحساس الفعلي لدى شريحة كبيرة من الناخبين بأن هذه الانتخابات عقيمة ، ومزورة ومزيفة ومهزلة ساخرة الاعداد والنتائج وكأنها مسرحية ميدانية إعلامية تنظيمية محبوكة ساخرة من المواطنين .

ثالثا : غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن الترشيح والتصويت بسبب المناكفات الفصائلية بينها وبين حركة فتح . فقد دعت هاتين الحركتين الإسلاميتين الكبيرتين لمقاطعة هذه الانتخابات المحلية بمبررات سياسية ودينية واجتماعية ودينية وأمنية . فبدت هذه الانتخابات المحلية وكأنها منافسة انتخابية حقيقية بين قوائم حركة فتح الرسمية والخفية ( المستقلة ) المفصولة من حركة فتح وبعض قوائم المستقلين وبعض قوائم اليسار الهزيلة جماهيريا وشعبيا .

رابعا : عزوف نحو نصف اصحاب حق الاقتراع عن الإدلاء باصواتهم ، وبالتالي عدم مبالاة نسبة كبيرة من الناخبين الفلسطينيين بهذه الانتخابات المحلية ، بدواعي الشك والريبة من مئات المرشحين الفاسدين والمفسدين من خلال التجربة الانتخابية المحلية والتشريعية السابقة .

خامسا : تغليب المصالح الأنانية الشخصية على الصالح العام لدى الكثير من القوائم الانتخابية . وعدم إدراج الشخصيات المؤثرة الفعالة في الحياة الاجتماعية والسياسية الداخلية في صفوفها .

سادسا : إستثناء مدينة القدس من الانتخابات المحلية ، فلا حل لمسالة القدس ضمن اتفاقية أوسلو المنتهية الصلاحية . وهذه المسالة انتقصت من حقوق المقدسيين في التسجيل والترشيح والتوصيت الانتخابي ، فبدت مدينة القدس العربية الفلسطينية والحالة هذه ، تئن تحت وطأة الإدارة اليهودية لبلدية القدس المحتلة بجناحيها الغربي والشرقي .

سابعا : غياب الثقة بالمرشحين للانتخابات المحلية الفلسطينية . فالمرشحين وفقا لقناعات الكثير من الناس يتوسلون ويتسولون لحصد اصوات الناخبين في يوم الانتخابات فقط للوصول لسدة الحكم المحلي ، بينما يبقى المواطنون الناخبون يتوسلون للفائزين بالإدارة البلدية أو القروية طيلة فترة ولايتهم القانونية لحل مشاكلهم دونما استجابة فعلية لتحقيق مصالحهم ورغباتهم الخدماتية .

ثامنا : إنتشار بعض حالات التزوير والرشاوى والمداورة للورقة الانتخابية في بعض المراكز والمحطات الانتخابية لدى بعض القوائم الانتخابية المرشحة . ومن أمثلة ذلك السماح باصطحاب الأجهزة الخليوية لصندوق الاقتراع وقيام بعض الناخبين بتصوير بياناتهم الانتخابية لقائمة مرشحين لتلقى بدائل مالية أو عينية أو كليهما مقابل ذلك . وظهرت بعض حالات التزوير والنصب من خلال تزويد الناخب بورقة معبأة مسبقا ، ليضعها في الصندوق الانتخابي وياتي بالورقة الجديدة التي استلمها فارغة ليعطيها بدوره لطاقم الحملة الانتخابية للقائمة المرشحة المعنية .

تاسعا : المخالفة القانونية لقانون الانتخابات المحلية ، وذلك عبر تواصل الحملة الدعائية الانتخابية لبعض القوائم في يوم الانتخابات في 20 تشرين الاول 2012 .

عاشرا : الإبتزاز الوظيفي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للكثير من الناخبين ، وإضطرار الكثير من أصحاب حق الاقتراع للتوجه لصناديق الاقتراع وتسليم أوراق بيضاء أو إختيار قائمتين أو أكثر في الورقة الانتخابية .

حادي عشر : ظهور نسبة معينة من الأوراق الباطلة ، مما يدلل على ضعف التوعية الانتخابية أو التعمد باختيار قائمتين لا قائمة انتخابية واحدة في التصويت .

ثاني عشر : ظهور نسبة لا مبالاة في التصويت عبر الأوراق البيضاء أو المخالفة للقانون الانتخابي ، بانتخاب قائمتين أو اكثر بالورقة الانتخابية المخصصة .

ثالث عشر : عودة الكثير من رؤساء واعضاء الهيئات المحلية السابقين للترشح ضمن قوائم فصائلية أو حزبية أو مستقلة . وبالتالي غياب سياسة التغيير والتجديد اللازمة لنيل ثقة الناخبين .

رابع عشر : ترشيح مسؤولين كبار لانتخابات الهيئات المحلية ، يتبوأون مراكز قيادة في منظمة التحرير الفلسطينية أو في قيادة حركة فتح لرئاسة وعضوية قوائم انتخابية محلية . والأجدى بالنسبة للمواطنين الناخبين تجديد الدم في شرايين وعروق الإدارات العامة للهيئات المحلية .

خامس عشر : ترشيح الكثير من المرشحين لرئاسة وعضوية الهيئات المحلية الحالية ممن لم يتمكنوا من النجاح في الانتخابات المحلية أو التشريعية السابقة أو من اقاربهم وكأن المسالة مرتبطة باشخاص بعينهم أو إدارة وراثية لهذه الجهة السياسية أو تلك .

سادس عشر : ترشيح شخصيات رجالية ونسوية في قوائم التنمية والاستقلال من خارج قيادات أو كوادر فتح ، مما سبب إنشقاقات وفصل واستقالات فردية او جماعية من صفوف الهيئات التنظيمية الفتحاوية .

سابع عشر : بروز بعض النزاعات القبلية والعشائرية والعائلية في قوائم المرشحين ، واللجوء لإرث العائلات القديمة لحصد الأصوات ، وهذا ظهر بشكل جلي في الكثير من القوائم الانتخابية المحلية في المدن والبلدات والقرى على حد سواء ، ومدينة الخليل المثال الأبرز في هذا المجال .

ثامن عشر : ترشيح أعضاء بالقوائم الانتخابية المحلية غير مؤهلين فعليا لإدارة الهيئات المحلية ، فلا خبرة ولا دراية لهم بهذا الأمر ، ويأتي هذا الترشيح بالاستناد للطائفية والعشائرية المقيتة في ترشيح الكثير من المرشحين .

تاسع عشر : عدم إلحاق المخيمات الفلسطينية بالانتخابات المحلية بالضفة الغربية ، وكان يفترض العمل الحثيث على إجراء إنتخابات محلية للمخيمات الفلسطينية بصورة مستقلة ، لإختيار قيادة العمل المحلي بإشراف رسمي فلسطيني ، وذلك لإدارة شؤون المخيمات الفلسطينية بصورة ذاتية . فلماذا يحرم المواطن الفلسطيني النازح منذ عام 1948 أو عام 1967 من المشاركة في إنتخاب قيادته المحلية ( هيئة تمثيلية محلية للمخيم ) . وهذا الأمر لا يضر بوضعه السياسي ( كنازح أو لاجئ ) في وطنه فلسطين ، وإن كان مهجرا من مدينته أو قريته في الجليل أو المثلث أو النقب أو الساحل الفلسطيني .. من عكا أو حيفا أو يافا أو اللد أو الرملة أو بئر السبع أو أم الفحم أو الناصرة أو سخنين أو الطيبة وغيرها . وهذه المسالة السياسية الحرجة بحاجة للمزيد من المراجعة والتمحيص والتدقيق والتحليل الصحيح ، لعدم استثناء نسبة كبيرة من الفلسطينيين من الحق الانتخابي العام أو المحلي . فبدت فلسطين بمثلثها : المدينة والقرية والمخيم ، منقوصة الضلع الثالث الضروري للمسيرة العامة في فلسطين .

هبوط نسبة الاقتراع الانتخابي الفلسطيني بالضفة الغربية

فيما يلي التقرير النهائي لنسبة الاقتراع على مستوى المناطق الانتخابية في الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية يوم السبت 20 تشرين الاول 2012 :

المنطقة الانتخابية عدد الهيئات عدد الناخبين المؤهلين للاقتراع عدد المقترعين ( نهائي مع أمن ) نسبة الاقتراع% ( نهائي مع أمن )

القدس 2 8,494 4,719 55.6%

جنين 15 62,264 32,297 51.9%

طولكرم 7 51,265 32,684 63.8%

طوباس 4 16,938 11,757 69.4%

نابلس 13 92,345 46,368 50.2%

قلقيلية 4 23,998 13,819 57.6%

سلفيت 12 24,979 19,057 76.3%

رام الله والبيرة 18 58,621 29,522 50.4%

أريحا 2 10,819 5,232 48.4%

بيت لحم 8 43,492 28,502 65.5%

الخليل 8 112,385 53,196 47.3%

المجموع 93 505,600 277,153 54.8%

أسباب إنخفاض نسبة التصويت لمرشحي قوائم المحليات الفلسطينية

ورد بصحيح البخاري – (ج 19 / ص 11) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ” .

هناك العديد من العوامل والأسباب التي أدت إلى إنخفاض نسبة التسجيل بالسجل الانتخابي الاختياري ، وكذلك عزوف الكثير من المواطنين عن التوجه لصناديق الاقتراع للمحليات الفلسطينية في 20 تشرين الأول 2012 . لعل من أبرزها ما يلي :

أولا : بقاء الاحتلال الصهيوني بالضفة الغربية ، والإنغلاق السياسي وعدم وجود حل سياسي يلبي الحقوق والأماني والتطلعات الوطنية الفلسطينية المتمثلة بحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين العتيدة القابلة للحياة الطبيعية وعاصمتها القدس الشريف ،وعودة النازحين واللاجئين الفلسطينيين لمواطنهم الأصلية وإزالة المستوطنات اليهودية من فلسطين ، والتحكم الفلسطيني بالمعابر والحدود برا وبحرا وجوا . وبالتالي استمرار الاحتلال الصهيوني في القمع والملاحقة الأمنية للفلسطينيين ، وزيادة وتيرة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية ، وعدم تمكن السلطة الفلسطينية من وقف التصعيد الصهيوني على كافة الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية .

ثانيا : المقاطعة والمناكفة السياسية بين حركتي فتح وحماس ، توأم فلسطين منذ الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الكبرى عام 1987 .

ثالثا : تردي الأوضاع الاقتصادية في فلسطين . وإزدياد نسبة البطالة والفقر والحرمان والظلم الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي والقهر المجتمعي ، والتاثير السلبي على الحياة الطبيعية الكريمة .

رابعا : إنعدام الثقة بين الناخبين ومئات المرشحين للانتخابات المحلية الفلسطينية لأسباب شتى.

خامسا : استفحال المحسوبية والفساد والعشائرية والقبلية بين مرشحي القوائم الانتخابية .فاصبح الكثير من الناخبين الفلسطينيين ينظرون لهؤلاء المرشحين بأنهم رشحوا أنفسهم لمصالح ذاتية وحزبية ضيقة وعدم الاكتراث بأوضاع الخدمات العامة المقدمة للمواطنين مثل الكهرباء والمياه والبنى التحتية الأخرى .

سادسا : تأخر رواتب موظفي القطاع الحكومي الفلسطيني ، وصرف نصف راتب للموظفين المدنيين والعسكريين ، قبل الانتخابات المحلية ، بينما تم صرف نصف راتب شهر ايلول في 22 تشرين الاول 2012 اي بعد يومين من يوم الاقتراع الانتخابي ، وبالتالي عدم رغبة هؤلاء الموظفين واقاربهم في التوجه لصناديق الاقتراع وتحمل التبعات المالية المترتبة على ذلك ، ولسان حال الناخبين في هذه الحالة هو شراء خبز العائلة ببدل المواصلات المفترض إذا تم التوجه للمحطات الانتخابية .

سابعا : عدم تسجيل الكثير من الناس أسمائهم في السجل الانتخابي اثناء فترة التسجيل لعوامل متعددة .

ثامنا : المحافظة على الوضع القائم ، وخروج الأعضاء القدامى من قوائم المرشحين ، وبالتالي عدم رغبة هؤلاء وأسرهم في الإدلاء باصواتهم .

تاسعا : التخوف من عمليات التزييف والتزوير في نتائج الانتخابات المحلية .

عاشرا : عدم اقتناع الكثير من الناخبين بالقوائم الانتخابية المتعددة للمحليات الفلسطينية فبدت حركة فتح والمفصولين منها وكأنهم ينافسون بعضهم بعضا وبالتالي اصبح الناخب الفلسطيني الذي يتمتع بالوعي الكامل ، ينظر للانقسام الفتحاوي الداخلي الجديد ، إضافة للانقسام القديم بين حركتي فتح وحماس ، وكأنه إنقسام متواصل بين ابناء البلد الواحد والوطن الواحد .

حادي عشر : عدم رغبة الكثير من المواطنين في تضييع أوقاتهم عبر التوجه لصناديق الاقتراع ، وتفضيل البقاء في المهن والأعمال وخاصة لدى العاملين بالقطاع الخاص .

ثاني عشر : عدم تمثيل الفئات المسحوقة في القوائم الانتخابية ، والالتجاء للعشائرية والقبلية في تعيين المرشحين لدى جميع قوائم المرشحين .

ثالث عشر : البرامج الانتخابية الخيالية للكثير من القوائم الانتخابية . فمن المعروف أن الهيئة المحلية في فلسطين ليس لديها الموارد الطبيعية والمالية الكافية لتنفيذ الخطط الاستراتيجية النهضوية الكبيرة ، وتعتمد في غالبية المشاريع التطويرية على المعونات والمساعدات العينية والمالية الخارجية العربية والأوروبية وغيرها .

رابع عشر : الخلافات العشائرية بين العائلات الصغيرة والكبيرة ، وعدم أخذ راي هذه العائلة أو تلك في تضمين قوائم المرشحين للهيئات المحلية .

خامس عشر : دعوة الاتحادات والنقابات العمومية والعمالية والمهنية للاضرابات المتتالية في هذه الفترة ، وتعزيز اللامبارة في صفوف أعضائها حيال الانتخابات المحلية .

سادس عشر : ركود وعدم تفعيل واجبات وصلاحيات المجلس التشريعي الفلسطيني ، فإذا كان المجلس التشريعي لا يعمل شيئا فماذا عسى الهيئة المحلية أن تفعل شيئا إيجابيا ، وهذا الأمر تسبب في زيادة التجاهل والاهمال الجماهيري للمشاركة الايجابية في انتخاب الهيئات المحلية .

سابع عشر : سياسة التعيينات المحلية التي قامت بها وزارة الحكم المحلي للعديد من الهيئات المحلية الفلسطينية في الفترة السابقة لاستبدال الإدارات المنتخبة رسميا .

ثامن عشر : تهديد الأجهزة الأمنية للكثير من أعضاء الكتل الانتخابية الإسلامية المعارضة لسياسة الحكومة في رام الله بعد الانقسام ، وإجبارهم على الاستقالة ، فتضاعفت أزمة الثقة بين الحكومة الفلسطينية برام الله وأجهزتها ونسبة كبيرة من الناخبين الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة .

الملخص النهائي للهيئات المحلية والقوائم المعتمدة لانتخابات 20 / 10 / 2012

المنطقة الانتخابية عدد الهيئات المحلية وفق وضعها الانتخابي مجلس بلدي مجلس محلي مجلس قروي المجموع عدد الهيئات المحلية وفق وضعها الانتخابي هيئات لن تجري فيها انتخابات اعتمدت قائمة واحدة لكن عدد مرشحيها اقل من عدد المقاعد لم تقدم أو تعتمد أي قائمة هيئات فائزة بالتزكية قائمة واحدة هيئات تجري فيها انتخابات أكثر من قائمة

محافظة القدس 0 10 18 28 2 4 20 2 28 28

محافظة جنين 13 0 35 48 2 8 23 15 48 63

محافظة طولكرم 12 0 8 20 2 2 9 7 20 43

محافظة طوباس 3 0 8 11 1 2 4 4 11 17

محافظة نابلس 9 0 44 53 5 7 28 13 53 77

محافظة قلقيلية 5 0 17 22 3 2 13 4 22 29

محافظة سلفيت 9 0 9 18 2 0 4 12 18 57

محافظة رام الله والبيرة 18 0 49 67 1 14 34 18 67 84

محافظة أريحا 2 0 6 8 3 0 3 2 8 11

محافظة بيت لحم 10 0 24 34 0 2 24 8 34 57

محافظة الخليل 17 0 28 45 1 19 17 8 45 52

المجموع عدد القوائم المعتمدة المجموع 98 مجلس بلدي 10 مجلس محلي 246 مجلس قروي 354 المجموع 22 اعتمدت قائمة واحدة لكن مرشحيها اقل من عدد المقاعد 60 لم تقدم أو تعتمد اي قائمة 179 هيئة فائزة بالتزكية – قائمة واحدة 93 هيئات تجري فيها انتخابات – اكثر من قائمة 354 المجموع 518 عدد القوائم المعتمدة

قرية قيرة بمحافظة سلفيت .. مثال سلبي بالصراع والتعددية القبلية والعشائرية الانتخابية بالضفة الغربية

فيما يلي نتائج الفرز في المرحله الاولى من انتخابات المجالس المحلية لقرية ( قيرة ) بمحافظة سلفيت والتي تحوي 9 قوائم انتخابية وهي أكبر عدد قوائم انتخابية في الضفة الغربية قاطبة في 20 تشرين الاول لعام 2012 رغم قلة عدد سكانها ، وقلة عدد المسجلين للانتخابات فيها .

القائمة الإنتخابية عدد المرشحين عدد الأصوات عدد المقاعد

القائمة المستقلة – قيره للجميع 7 57 صوتا 1 القدس العاصمة 5 56 1 الوطن 5 69 1 الوحدة 5 48 1 نحمل الخير لقيرة 5 50 1 الكوفية 5 36 0 الوفاق الواعد 5 51 1 أبناء البلد 5 54 1 شباب من أجل البلد 5 94 1

عدد الناخبين عدد المقترعين نسبة الاقتراع عدد المقاعد 675 520 77.04 % 9

قرية قيرة بمحافظة سلفيت ، وما أدراك ما قيرة ؟

لقد مثلت هذه القرية الفلسطينية مثالا سلبيا على المنافسة الانتخابية المتعددة ، في انتخابات الهيئات المحلية في الضفة الغربية في هذه المرة . وهي ظاهرة غير مسبوقة في عدد القوائم الانتخابية على عضوية مجلس قروي صغير ، عدد مقاعده 9 مقاعد . فيبدو أن العشائرية والعائلية تهيمن على سير الأمور فيها ، وتنعدم الثقة بين القوائم المتنافسة ، فالكثير من القرى الفلسطينية رشحت قائمة واحدة ، بينما أصر سكان قيرة على منافسة بعضهم البعض بقوائم انتخابية لم تحصد اي منها غالبية مقاعد المجلس القروي ، فنجحت 8 قوائم وفشلت قائمة واحدة في الحصول على مقعد قروي ، وذلك رغم ترشيح كل قائمة 5 أعضاء بالحد الأدنى كما يتطلب ذلك القانون الفلسطيني القائم على اساس التمثيل النسبي بالانتخابات المحلية الفلسطينية . لقد دفعت قوائم قرية قيرة 9 آلاف دينار أردني كأحد شروط ترشيح اي قائمة انتخابية محلية . لماذا هذا الصراع العائلي العلني يا أهل قيرة ، اعتصموا بحبل الله المتين ولا تفرقوا وكونوا عباد الله إخوانا . وفق الله الجميع للمصلحة العليا العامة .

الخلاصة

يقول الله الغني الحميد عز وجل : { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) }( القرآن الكريم – الأنفال ) . وجاء في صحيح مسلم – (ج 12 / ص 426) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ” .

برأينا ، العلمي الموضوعي الحيادي ، من خلال استقراء نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية بالضفة الغربية ( الوسط الشرقي من فلسطين ) ، نستطيع تقديم التوصيات العامة التالية لمن يهمه الأمر :

اولا : ضرورة الاستفادة من الأخطاء السابقة التي رافقت حملة الدعاية الانتخابية للقوائم المرشحة للمحليات الفلسطينية ، وتطبيق القانون وعدم غض الطرف عن هذا التجاوز القانوني أو ذاك .

ثانيا : ضرورة وضع مدونة السلوك الاخلاقي الانتخابي ، للاسترشاد بها فعليا في العملية الانتخابية برمتها من الألف إلى الياء . وعدم اللجوء للاستخفاف والاستهزاء والتشهير الشخصي الضلالي المضلل ضد الآخرين من القوائم الانتخابية المنافسة .

ثالثا : إستخلاص العبر والعظات من التركيز على بقاء جبهات وأحزاب وفصائل سياسية فلسطينية كقوى قائدة في منظمة التحرير الفلسطينية . فيجب ان يكون تمثيل هذه القوى السياسية ضمن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ( اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني والصندوق القومي الفلسطيني ووسائل الإعلام ) وفقا للحجم الحقيقي لهذه القوى . ولا ينبغي ان تبقى تصول وتجول وفق ما يسمى بالاجماع الوطني الهزيل . فمسيرة التحرير الوطني لم تستكمل بعد ، والمفترض رعاية الحركات السياسية ذات الشعبية العالية .

رابعا : ضرورة إنهاء حالة الانقسام ، وتحقيق المصالحة الفلسطينية الشاملة ، وتمكين التيار الإسلامي ( حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي ) من التمثيل الحقيقي في المؤسسات القيادية العامة لفلسطين وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الفرعية الداخلية والخارجية .

خامسا : وضع استراتيجية إنتخابية ثابتة ، منتظمة بصورة دورية ، وعدم إجراء انتخابات متقطعة سواء الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية أو المحلية .

سادسا : تفعيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني لياخذ دوره المناط به ريثما تتم الانتخابات البرلمانية المقبلة ، التي يجب الاسراع في تحديد موعدها بالتوافق والوفاق الوطني بين حركتي فتح وحماس .

سابعا : تطبيق القانون الانتخابي الفلسطيني ، وإحترام إرادة الناخبين وعدم تهديد الإدارات المنتخبة باي حال من الأحوال أو حلها إلا بإجراءات قانونية غير سياسية .

ثامنا : تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية لعام 2005 ، ليتم إعتماد الانتخاب الفردي والتمثيل النسبي لنسبة معينة من مقاعد الهيئة المحلية ( الربع أو الثلث أو النصف ) وعدم الاقتصار على نظام انتخابي واحد ، لأن التعددية الفردية والحزبية يجب أن تكون مكفولة للجميع بالقانون .

تاسعا : تشديد الرقابة القانونية الإدارية والرسمية من المواطنين الفلسطينيين ، ومن وزارة الحكم المحلي ، والقوى السياسية الوطنية والاسلامية ، ووسائل الإعلام على عمل الهيئات المحلية الفلسطينية في المرحلة القادمة .

عاشرا : تطبيق نظام اللامركزية في إدارة شؤون المحليات الفلسطينية ، لتعزيز النهوض التنموي في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاسكانية والاقتصادية . وعدم التدخل المركزي لفرض توجهات وزارة الحكم المحلي على الهيئات المحلية وخاصة المجالس المحلية والقروية .

حادي عشر : تفعيل مبدأ ( من أين لك هذا ؟ ) بتنشيط دور هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية ، لمتابعة شؤون الفاسدين والمفسدين في إدارات الهيئات المحلية ، وتقديم الراشين والمرتشين للعدالة الحقيقية . وذلك لن الهيئات المحلية هي هيئات أو حكومات محلية مصغرة لإدارة الشؤون العامة وليست وسيلة للثراء وتكديس الأموال للأعضاء الفاسدين . وفي هذا المضمار لا بد من تخصيص بدل مالي شهري أو موسمي أو سنوي معين لأعضاء إدارة الهيئة المحلية ، والحد من حالات النهب والسلب الملتوية لموارد المحليات الفلسطينية .

ثاني عشر : تكريم الإدارات السابقة للهيئات المحلية ماليا ومعنويا ، ومنح الجوائز للناجحين منهم في تطوير البنى التحتية .

ثالث عشر : يفترض في إدارات الهيئات المحلية الجديدة أن تواصل عملية التطوير والاصلاح وعدم البدء من الصفر ، وعدم الانتقام أو فصل الموظفين الذين تم تعيينهم من قبل الإدارات السابقة .

رابع عشر : إنشاء معهد التدريب العالي المتخصص بالهيئات المحلية الفلسطينية ، بخبرات ذاتية فلسطينية وعربية واجنبية ، لإنجاح الإدارات الجديدة في قيادة المحليات الفلسطينية . وتنظيم الدورات التدريبية والتثقيفية المنتظمة للأعضاء الجدد والقدامى على حد سواء .

خامس عشر : تفعيل المجالس البلدية المختصة بالشباب والأطفال ضمن الهيئات المحلية الفلسطينية ، لتدريبهم وتثقيفهم على سبل العمل الجماعي الإداري التطويري .

كلمة أخيرة

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)}( القرآن المجيد – الحج ) . جاء بصحيح البخاري – (ج 8 / ص 309) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ” .

يفترض في الانتخابات المحلية أن تفرز قيادات جماعية تعمل بروح الفريق الواحد ، وأن تمثل القائمة المنتخبة او القوائم المتعددة المنتخبة ، جميع المواطنين في المدينة أو البلدة أو القرية ، وعدم معاملة المنافسين وكأنهم أعداء مستمرين ، فالتحالفات وقتية موسمية غير دائمة ، فبعد الانتهاء من الفرز الانتخابي الصحيح قانونيا ، ينبغي أن يسود الوئام لا الخصام آفاق المجتمع المحلي الواحد ، ويجب التسامى على المنافسة والجراح المعنوية والمادية . ونحو إنتخابات محلية دورية منتظمة ، بمشاركة شعبية عالية ، في المرات القادمة . ولا يفوتنا في نهاية هذا المطاف أن نبارك لجميع الفائزين بالانتخابات المحلية الفلسطينية بالضفة الغربية ، ومعا وقدما نحو الحرية والعمل المثمر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة لفلسطين المباركة الطيبة الخضراء ، بخطوات واثقة نحو الحرية والاستقلال والتحرير الوطني والتخلص من الاحتلال الاجنبي الصهيوني ، والمزيد من بذل الجهود الطيبة المباركة لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني المرابط فوق ثرى وطنه ، أرض الآباء والأجداد والأحفاد إن شاء الله تبارك وتعالى .

نقول وندعو ، كما جاء بكتاب الله العزيز : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)}( القرآن المجيد – البقرة ) . وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) . كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قائمة المصادر والمراجع

أولا : القرآن العظيم .

ثانيا : الأحاديث النبوية الشريفة بكتب الصحاح والسنن والمسانيد والمستدرك ( في الموسوعة الإلكترونية الإسلامية الشاملة ) .

ثالثا : قانون إنتخاب المجالس المحلية الفلسطينية لسنة 2005 وتعديله .

رابعا : الموقع الإلكتروني على الانترنت للجنة الانتخابات المركزية بفلسطين . http://www.elections.ps

خامسا : شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ، شبكة إلكترونية على الانترنت .http://www.israj.net/arabic/index.php

سادسا : المؤتمرات الصحفية والتصريحات لرئيس واعضاء ومسؤولي لجنة الانتخابات المركزية بفلسطين في البيرة بالضفة الغربية .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البيرة – الانتخابات المحلية بالضفة الغربية : 65% للقوائم المستقلة و27% لفتح 2% للديمقراطية

البيرة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: