إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة إفريقيا / إجتماع الرئيس السوداني عمر البشير مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت برعاية اثيوبية في أديس ابابا لحل القضايا العالقة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

إجتماع الرئيس السوداني عمر البشير مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت برعاية اثيوبية في أديس ابابا لحل القضايا العالقة

رئيس السودان عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير

أديس ابابا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
اختتم رئيس السودان عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير، أسبوعين من المفاوضات في إثيوبيا، في حين يقوم الاتحاد الأفريقي بالوساطة لمحاولة وقف القتال على الحدود البالغ طولها 1800 كيلومتر.

واجتمع رئيسا البلدين أمس للمرة الأولى منذ عام للاتفاق على أمن الحدود حتى يستطيع جنوب السودان استئناف تصدير النفط من جديد الذي يمثل عصب الحياة لاقتصادي البلدين. وتحاول الدولتان التوصل الى اتفاق سلام شامل هذا الأسبوع، وإلا تجازفا بأن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليهما.
من جهته ، أعلن السفير العبيد مروح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية أن اجتماعات القمة التي عقدت بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت ورئيس وزراء أثيوبيا هايلي ماريام والوساطة الأفريقية قد أحرزت تقدماً فيما يتعلق بمنطقة الميل 14 .فيما تتواصل الاجتماعات بين الرئيسين البشير وسلفاكير اليوم الثلاثاء 25 أيلول 2012 ، الساعة العاشرة صباحاً .
وأضاف العبيد في تصريح لـ(سونا) أنه لم يتم الوصول إلى نتيجة نهائية خلال الجولة الثالثة التي جمعت بين البشير وسلفاكير في هذا اليوم وهي الجولة الرابعة منذ وصول الرئيسين إلى أديس أبابا. وقال “هناك تقدم قد أحرز فيما يتعلق بالميل 14 إلا أنه لم يتم الوصول إلى نتيجة نهائية”.
وأشار العبيد إلى أن القمة تطرقت إلى موضوع أبيي وأن نقاشاً جاداً قد جرى حولها. وأضاف أنه يتوقع أن يصل الطرفان إلى نتيجة إيجابية في اجتماع الغد.
إلى ذلك قال مروح في تصريح للصحافة الأجنبية إنه يتوقع أن يقوم الجانبان بالتوقيع على اتفاق في نهاية القمة المنعقدة حالياً بين الرئيس البشير وسلفاكير .

ابتسامات عريضة خرج بها اجتماع القمة الرئاسية الذي جمع الرئيسين السوداني المشير عمر البشير، و الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت بحضور رئيسي وفدي البلدين إدريس محمد عبدالقادر وباقان أموم، وربما طول الفترة التي قضاها الطرفان في اجتماع الأمس والتي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات قبل أن يتوجه الرئيسان عبر مصاعد فندق شيراتون أديس أبابا إلى جناحيهما الخاصين يكونا قد تجاوزا بعض العقبات التي أشكلت على أتيام التفاوض تجاوزها خلال الجولات السابقة والتي استمرت طويلاً.
الأراضي المهتزة
متغيرات كثيرة ربما تكون قد حدثت من خلال اجتماع القمة الذي بدأ عند التاسعة والنصف من مساء الأمس وانتهى في الثانية عشرة من فجر اليوم، وربما تنهي تلك الساعات حركة الأراضي المهتزة أسفل الأقدام هنا في مساحة لا تتعدى بضع مئات من الأمتار وهي المقر المخصص للتفاوض بين السودان وجنوب السودان حيث فندق الشيراتون، ولكن معلومات أخرى تقول إن الطرفين سيواصلان اجتماعاتهما عند التاسعة من صباح اليوم ولكنهما سينتقلان إلى القصر الرئاسي الأثيوبي للدخول في مشاورات أعمق يحضرها إلى جانب الرئيسين والوساطة الإفريقية برئاسة أمبيكي، الجانب الأثيوبي ممثلاً في رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام دسالين.
تضارب في المعلومات
قبل انعقاد قمة الأمس رشح كثيف للمعلومات، طوال الأيام الماضية بينما وصل الرئيس البشير إلى أديس أبابا، وفور وصوله ذهب إلى مقابلة رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام دسالين، لمناقشة العلاقات السودانية الأثيوبية، وربما الأنظار كلها كانت تتجه صوب اجتماع القمة الذي كان من المقرر أن يجمع بين الرئيس البشير وسلفاكير في الحادية عشرة من صباح الأمس بحسب المعلومات التي توفرت للصحافة في اليوم السابق، ولكن بوصول الرئيس البشير اتضح ومن خلال الواقع أن لا قمة تعقد في ذات التوقيت المعلن من قبل، واستمر ذلك التضارب في المعلومات حتى التاسعة من مساء الأمس حيث عقدت القمة وأغلقت الباب أمام التكهنات والمعلومات مجهولة المصادر، كثافة المعلومات عن تأجيل القمة كانت تقول إن التأجل سببه وجود خلافات كبيرة بين الطرفين فيما يتعلق بالقضايا الأمنية وقضية الخارطة الإفريقية التي سيتم استخدامها لذات الأغراض الأمنية (نشر قوات دولية في المنطقة الآمنة منزوعة السلاح بين البلدين).
القضايا الأمنية
القضايا الأمنية قطعاً هي الأعلى والأكثر حظوة بالنقاش بين الطرفين لكونها تمثل العقبة الرئيسية التي تقف أمام إنهاء النزاع والوصول إلى تسوية شاملة بين الدولتين. مصادر رفيعة بالوفد السوداني قالت إن موقف السودان ثابت تجاه قضايا التفاوض وهو ضرورة تسوية الملف الأمني كاملاً من خلال التأكد من التزام الجنوب بوقف العدائيات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2046) والذي بموجبه تتم عملية التفاوض، وضرورة التأكد عملياً من عدم دعمه أو إيوائه لأي مجموعات مسلحة تعمل على إسقاط أو ترويع المواطنين السودانيين ويكون منطلق تلك المجموعات الأراضي الجنوبية أو التسليح الجنوبي. وقالت المصادر إن القضية الثالثة التي تقف عقبة من وجهة نظر الجانب السوداني هي فك الارتباط بين جيش الجنوب وقوات الحركة الشعبية من الفرقتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
الخارطة الإفريقية
ورغم التصريحات التي ذكرها وزير الدفاع الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين عن موافقة السودان على الخارطة الإفريقية وفق إجراءات خاصة انفردت بنشرها (السوداني) أمس والمتمثلة في الاتفاق بين الطرفين على الوضع الإداري والقانوني للمنطقة بعد التأكد من انسحاب قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان إلا أن التسريبات تقول إن الخارطة الإفريقية مازالت تشكل عقبة أمام تقدم المفاوضات من خلال عدم تجاوز الطرفين للإجراءات الخاصة التي وضعها الجانب السوداني على طاولة الوساطة والتي بدورها سلمتها إلى جانب دولة جنوب السودان.
المنطقتان
ابتسامات أخرى تبادلها والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون مع ياسر عرمان بباحة فندق الشيراتون فجر اليوم وعقب انتهاء قمة الرئيسين لم يتأكد لـ(السوداني) أن تلك الابتسامات من بوابة المجاملات الاجتماعية السودانية أم أنها مدخل للحل السياسي بين الطرفين، ولكن معلومات أخرى تقول إن قضايا المنطقتين تواجهان حراكاً كثيفاً واهتماماً دولياً بالغاً ورغبة من الجانبين بضرورة تجاوزها وطي ملفاتها، ويبدو أن المعلومات التي حصلت عليها (السوداني) في وقت باكر من فجر اليوم تفيد بأن رئيس وفد الجنوب المفاوض باقان أموم سلم الوساطة الإفريقية ورقة تتألف من صفحتين ذكر من خلالها أن دولة جنوب السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة هناك قد فضت علاقاتها وارتباطها بالحركة الشعبية في شمال السودان بترتيبات تمت قبل انفصال الجنوب وأن ما يدور بالمنطقتين من نزاع لا علاقة للجنوب به. ولكن مصادر (السوداني) الحكومية قالت إن جانب السودان رفض تلك الورقة وناقشها بوضوح من خلال قمة الرئيسين على أن تستكمل من خلال النقاش في اجتماع اليوم.
وجراء تزايد الضغط الدولي التقى الرئيسان في أثيوبيا أمس، للتوصل إلى اتفاق وتجاوز الخلافات وأهمها:

النفط

ورث جنوب السودان ثلاثة أرباع الموارد النفطية التي كان يملكها السودان الموحد قبل التقسيم. لكن جوبا تبقى رهينة البنى التحتية في الشمال لنقل نفطها الخام حتى البحر الأحمر.

وفي غياب أي اتفاق قرر الشمال اقتطاع جزء من النفط المصدر. ورداً على ذلك أوقف الجنوب إنتاجه في يناير 2012 وهدد بإقامة خط أنابيب جديد يمر عبر إثيوبيا أو كينيا.

وتوصل الجانبان إلى اتفاق حول رسوم العبور لكن تفاصيل الاتفاق وكيفية إعادة إطلاق الإنتاج لا تزال تحتاج إلى تسوية.

ترسيم الحدود

يبقى على الأقل خمس الحدود بين الشمال والجنوب، الممتدة على طول 1800 كيلومتر، موضع خلاف والمناطق التي تثير الخلاف في معظمها غنية بالنفط والمعادن أو أراض صالحة للمرعى.

وينص اتفاق السلام الموقع في 2005 بين جوبا والخرطوم والذي مهد الطريق لتقسيم السودان، على أن يكون ترسيم الحدود الجديد على أساس حدود الأول من يناير 1956، عندما نال السودان استقلاله من البريطانيين. لكن معظم خرائط الفترة الاستعمارية تتضمن ترسيماً متناقضاً للحدود ولم يجر أي ترسيم فعلي على الأرض منذ ذلك الحين.

المناطق المتنازع عليها

بمعزل عن الخلاف بشأن ترسيم الحدود، يتنازع الجاران على مناطق بأكملها، منها منطقة أبيي التي تبلغ مساحتها نحو عشرة آلاف كلم مربع، وحقل هجليج النفطي الذي كان سبب المعارك الأخيرة التي أدت إلى تعليق المحادثات بين الشمال والجنوب في أبريل الماضي وأثارت المخاوف من نشوب نزاع شامل بين البلدين الجارين.

وكان يفترض إجراء استفتاء في يناير 2011 في منطقة أبيي لتحديد انضمامها إلى الشمال أو الجنوب. لكن خلافاً حول الناخبين المؤهلين للتصويت حال دون ذلك. ثم بدأت القوات السودانية في أبريل 2011 احتلال المنطقة، ما أرغم نحو 110 آلاف شخص على الهرب.

وتؤكد الخرطوم استعدادها للانسحاب من المنطقة إن تم الاعتراف بأبيي كجزء لا يتجزأ من أراضيها.

الأمن والمجموعات المتمردة

تتبادل جوبا والخرطوم الاتهامات بدعم المجموعات المتمردة على أراضي كل منهما. وينفي كل طرف أي دعم للمتمردين. وتعتبر هذه المسألة أساسية لتحقيق تقدم في المفاوضات.

وتنشط ميليشيات عدة في المناطق النفطية في الجنوب. وفي السودان ينشط المتمردون في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

المواطنة

لا يزال هناك 350 ألف جنوب سوداني على الأقل في السودان، وآلاف السودانيين في جنوب السودان. وعدد كبير منهم ولدوا أو أمضوا عشرات السنين على أراضي الدولة المجاورة، عندما خاضت جوبا والخرطوم حرباً أهلية دامية.

وأصبح هؤلاء أجانب مع استقلال جنوب السودان في يوليو 2011.

ومنذ انتهاء الموعد الأقصى في الثامن من أبريل لتسوية أوضاعهم القانونية أو الرحيل، يسعى العديد من السودانيين الجنوبيين المقيمين في الشمال إلى العودة إلى الجنوب، لكنهم يجدون أنفسهم مرغمين على البقاء بسبب القيود التي تفرضها الخرطوم إذ يحظر الشمال السفر عبر النيل خشية استفادة المتمردين من هذه الوسيلة للحصول على السلاح، فيما تعتبر الطرق البرية خطرة جداً.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي : تشدد الخطاب ضد “التطرف الإسلامي “

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: