إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / يهود فلسطين / الإحتفال اليهودي بالسنة العبرية الجديدة ( 5773 عبرية – 2012 ميلادية ) بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الإحتفال اليهودي بالسنة العبرية الجديدة ( 5773 عبرية – 2012 ميلادية ) بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة

احتفال اليهود بالسنة العبرية الجديدة بالنفخ في قرن كبش

يافا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
إحتفل اليهود بفلسطين المحتلة والعالم يومي الاثنين والثلاثاء 17 و 18 أيلول 2012 ، بعيد رأس السنة العبرية والتي يطلقون عليه اسم “روش هاشانا”، ويبدأ العيد في الأول من شهر “تشري” وهو أحد الشهور العبرية، ويستمر إلى الثاني من نفس الشهر، واللذان صادفا  17-18 أيلول الجاري .

ويأكل اليهود في هذين اليومين الفاكهة وخاصة: التفاح المحلى بالعسل، والرمان متمنين سنة طيبة سعيدة .
ويعد هذا العيد اليهودي مناسبة مقدسة يحتفل بها عبر النفخ ببوق مصنوع من قرن كبش، وتتلخص مقومات العيد في التفكير في يوم الدين والصلاة ومن أجل سنة مثمرة.

ويزعم يهود أن النفخ بالبوق رمزًا لكبش الفداء الذي فدى الله به سيدنا إسحاق عندما امتثل سيدنا إبراهيم لأمر ربّه وهمّ بذبح نجله إسحاق عليه السلام.
ويعتبر يوما عيد رأس السنة يومي عطلة رسمية، لا تعمل خلالها المواصلات العامة، في معظم أنحاء الكيان الصهيوني “إسرائيل”، كما أن وسائل الإعلام والصحف تتوقف عن الصدور في هذين اليومين.
ومن التقاليد الدينية التوراتية اليهودية في هذا العيد التوجه إلى مصدر مياه مثل البحر أو أحد الأنهار أو الينابيع، وقراءة بعض آيات أسفار التوراه ( الكتاب اليهودي المقدس ) وإلقاء قطع من الخبز في الماء، رمزا لـ”إلقاء” جميع ما ارتكبه الإنسان من خطايا خلال العام المنصرم.
ولمعرفة السنة العبرية اليهودية ومعادلتها بالسنة الميلادية التي نعايشها يكفي أن نضيف الرقم /3761/ وهو فارق السنين الزمني الذي ينوف عن السنة الميلادية الحالية ( 2012 + 3761 ) = 5773 السنة العبرية الحالية .
والتقويم العبري يستند الى الدورة القمرية والدورة الشمسية معا ، حيث يبدأ الشهر العبري مع ظهور الهلال وبذلك يعتبر شهرا قمريا ، غير ان واضعي الروزنامة العبرية يأخذون بالحسبان الدورة الشمسية أيضا ، لأن الأعياد اليهودية لها أصول موسمية زراعية تستند الى الدورة الشمسية وفصول السنة ، ولكنها ترتبط أيضا باحداث دينية وتاريخية ذكرت بتواريخ قمرية في التوراه. ولليهود حساباً خاصاً بهم, وأن لهم أياماً يجمعونها في أعوام مختلفة (كأيام موسم الحصاد مثلاً) .
والتقويم العبري اليهودي يستند من الناحية الجغرافية إلى المبدأ الشمسي لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن السنة العبرية تبدأ من شهر (تشري) (ويقابله شهر تشرين الأول في السنة الميلادية). وحدد  حكماء اليهود أول يوم فيه لبدء السنة العبرية وهو اليوم الذي قرأ فيه نبيهم المبجل (عزرا) منذ ما يقارب /5773/ سنة الآن ، قرأ على أسماع أتباعه اليهود: شريعة موسى (هالاخاموشيه) ولدى سماعها بكوا نادمين على ما ارتكبوا من خطايا بحق الرب حينما عصوا أوامره ونهيه وأعلنوا توبتهم أمام النبي عزرا واعتبروا رأس السنة العبرية في اليوم الأول والثاني من شهر تشرين عيداً لهم وأطلقوا عليه (عيد النواله) أو (روش هشَنَه عفريت).‏
أما متى غفر الرب لهم وعفا عما مضى من ذنوبهم فيعتبر هؤلاء أن ذلك قد استغرق أسبوعاً ونيفاً أي حتى يوم العاشر من شهر تشري واعتبروا العاشر والحادي عشر منه (عيد الغفران).‏ وسموه: (حج هَكيبور) .

وعندما يجيء اليوم الرابع عشر من نفس الشهر يحتفل اليهود أيضاً بحلول عيد المظلة (حج هَـ سوكوت) ويدوم لمدة /8 أيام/ أي لغاية 21 منه وهو إحياءً لذكرى أجدادهم الذين تاهوا لمدة أربعين عاماً في صحراء سيناء المصرية ونشروا المظلات فوق رؤوسهم لتقيهم أشعة شمس الصحراء وأمطارها الغزيرة حيث عانوا الكثير من وطأة (الطقس القاري) والسكان اليهود بفلسطين المحتلة ( إسرائيل ) حالياً خلال احتفالهم بهذا العيد يدعون الله أن يغيثهم بهطول المطر لسقاية الزرع وإرواء الضرع.‏
ثم يجيء يوم 23 تشرين فيعاود اليهود الاحتفال أيضاً وأيضاً بعيد ديني آخر يسمونه (فرحة التوراة) أو (حج سمحا هـَ توراه) ولمدة يومين فقط إشعاراً بفرحهم وإحياءً لذكرى نزول الكتاب المقدس (التوراة). إذ نستخلص من هنا أن شهر تشرين يعتبر شهر الأعياد لدى اليهود المتدينين حسب التقاليد والمعتقدات الدينية اليهودية .‏
أما الشهر الثاني في التقويم العبري واسمه (حشوان) فهو خال من الأعياد.‏
وأما الشهر الثالث بنفس التقويم واسمه (كسليف) ففيه عيد مقدس يطلق عليه البعض: عيد الأنوار (عفوداه) والبعض الآخر: عبد التكريس: (حانوكاه) ومدته ثمانية أيام تبدأ من تاريخ الثالث والعشرين وحتى الثلاثين منه.‏
وأما الشهر الرابع واسمه (طيبيت) فهو خالٍ أيضاً من الأعياد.‏
وبالنسبة للشهر الخامس واسمه (شفاط) فيصادف فيه (عيد الأشجار) واسمه (عيتسيم) وتزرع فيه غرسات الأشجار والشتول ويحتفل بذلك يوماً واحداً بتاريخ 17 منه.‏
وفي يوم الرابع عشر من شهر (آدر) ويأتي ترتيبه السادس في التقويم يحتفل اليهود بعيد الفور أو ما يسمى (الرقاق). وفي اليوم التالي أي في 15 منه يحل أطول عيد لديهم وهو (عيد الانتقام الدموي), أو ما يسمى (البوريم) وفيه تجري احتفالات (المساخر) بحفلات تنكرية وتستمر لغاية الخامس عشر من الشهر السابع الذي يليه (نيسان).‏
ولهذا العيد اليهودي الطويل مناسبة تاريخية هي : خلاص اليهود من المكيدة والمذبحة التي دبرها لهم (هامان وزير الملك كورش) حيث كان يوغر صدره عليهم ويسعى لإبادتهم من على أراضي المملكة التي كانت تبسط جناحيها على بلاد فارس وما بين النهرين (بابل وآشور) فقام أحد هؤلاء اليهود وعرض ابنته الجميلة المدعوة (استير) على الملك حيث رجاه أن يقبلها كجارية عنده ونظراً لجمالها الفائق قبلها كزوجة له حيث أصبحت بين عشية وضحاها ملكة متوجة على البلاد والعباد, ولم تكن هذه المرأة تتمتع بنعمة الجمال الرباني فحسب بل كانت على درجة كبيرة من الدهاء والحقد على القوم البابليين الذين سبق أن سبوا اليهود وقام ملكهم نبوخذ نصر بإحراق هيكلهم الأول في مدينة القدس عام 587ق.م/586 (أورشلايم) فما كان منها إلا أن أوقعت بين الملك ووزيره هامان لدرجة أن جعلته يقتله ثم أقنعت الملك أن يسلح اليهود ليتمكنوا من القضاء على أعدائهم البابليين ففعل صاغراً وكان بذلك عبداً لسحر جمالها الفتان التي استطاعت بواسطته أن تسيطر عليه حتى جعلته يصبح شبه ألعوبة بيديها تحركه كيفما تشاء وهكذا أتيحت لليهود فرصة العمر بذبح أعدائهم البابليين وإبادتهم عن بكرة أبيهم وكان انتقاماً شنيعاً كرسته وتحدثت عنه بإسهاب الأصحاحات العشرة التي يتألف منها سفر استير, وهذا يعتبر أحد أسفار العهد القديم (التوراة) بحيث يواظب يهود الكيان الصيهوني حتى الآن على تلاوته مراراً وتكراراً في كنسهم ومعابهم طيلة العيد تمجيداً لملكتهم استير واعترافاً بفضلها على أجدادهم لأنها أنقذتهم من موت محتم وإبادة ماحقة في ديار الفرس وبابل أما بالنسبة لعدوهم التقليدي (هامان) فلم يخلص منهم حيث لاحقه حقدهم حتى قبره فهم ما زالوا يحرصون على صنع وجبة طعام مفضلة لديهم سموها (آذان هامان) تشفياً منه وشماتة بموته على يد استير وهم يواظبون على تناولها بشهية منذ آلاف السنين وكأني بهم يتخيلون أنهم إنما يمضغون من لحم عدوهم اللدود ولا يملون من ذلك طوال أيام العيد الثلاثين فيا لهامان المسكين, وواهٍ واه لدمه المهدور على أعتاب الأحقاد والضغائن.‏
ويهود الكيان العبري اليهودي الصهيوني لم تغب هذه الذكريات عن أذهانهم فهم يستعيدونها مع ذكرى تحريرهم بواسطة ملكتهم (استير) لكل ذلك جعلوا من عيد البوريم أي الانتقام الدموي أطول وأجمل عيد يحتفلون به سنوياً, بعده مباشرةً يبدأ (عيد فسحي), أو (عيد الفصح) لدى اليهود الداووديين الذين يعتمدون التلمود في عقيدتهم اليهودية بدلاً من التوراة هؤلاء يؤمنون بظهور (المسيح اليهودي) ويطلقون عليه بالعبرية (ماشيح).‏
وتستمر الاحتفالات لمدة ثمانية أيام أي لغاية 23 (نيسان) وفي 22 و23 منه يحتفل اليهود المغاربة (السفارديم) بعيد (الميمونة) نسبةً لـ (الرابي موسى بن ميمون) وهو رجل دين رفيع المستوى له مكانته الكبيرة لدى معتنقي عقيدته في طقوس (القبالاه) أو (التصوف اليهودي) وتبدأ المعايدة بالعربية عادة بين صديقين حيث يبادر الأول صديقه بقوله: (تربحوا, تسعدوا) وعلى الآخر أن يجيبه بالعبرية الدارجة بجملة مرة واحدة: (بياحد رافي) وتعني سويةً أو معاً يا رفيقي.‏
وفي يوم السابع من الشهر الثامن (زيو) يبدأ عيد الفصح الخاص باليهود الموسويين, ويسمون عيدهم حسب تعبيرهم (بيساح) وتعني (الفرح بعد الضيق) ويستمر لمدة ثمانية أيام أي لغاية 13 منه يقضونها فوق جبل (جرزيم) يضحون بذبائح خِراف الغنم وهم يأبون الذهاب إلى مدينة القدس (أورشلايم) كونهم لا يعترفون لا بهيكل سليمان (يَخال شلمه) ولا بحائط المبكى (هَهوما) ويعتبرون أنفسهم من اليهود الموسويين المؤمنين بظهور (المهدي) اليهودي قبل نهاية العالم ويطلقون عليه فيما بينهم كمصطلح سري كلمة: حاشاحيب.‏
وفي العشرين من الشهر الثامن (زيو) يبدأ عيد الشعلة (حد بَعومر) ولمدة يومين فقط.‏
وفي الثامن من الشهر التاسع (سيفان) يبدأ (عيد الأسبوع) (حج هـ شفوع) وهو نفسه (عيد العنصرة) وينتهي في الخامس عشر من الشهر نفسه ومدته ثمانية أيام وبالنسبة للأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة العبرية وهي:‏
تموز ـ آب ـ أيلول ـ فهي خالية تماماً من الأعياد الدينية اليهودية .‏

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس المحتلة – الإحصاء العبري – 720 يهودي تركوا الكيان الصهيوني 1948 – 2015

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )   Share This: