إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الرئاسة الفلسطينية / تفاعلات قضية إغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات ( أبو عمار )

الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات اثناء مرضه

فلسطين - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
طالبت مؤسسة ياسر عرفات بالتحرك الفوري من مختلف الجهات وعلى كافة المستويات من أجل الاقتصاص ممن اتخذوا ونفذوا قرار اغتيال الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني

تفاعلات قضية إغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات ( أبو عمار )

الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات اثناء مرضه

فلسطين – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
طالبت مؤسسة ياسر عرفات بالتحرك الفوري من مختلف الجهات وعلى كافة المستويات من أجل الاقتصاص ممن اتخذوا ونفذوا قرار اغتيال الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني

وقائده التاريخي الشهيد الرئيس ياسر عرفات، وتحميل الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتياله.

وقالت، في بيان لها نقلته وكالة الانباء الرسمية، الليلة الماضية، ‘إن مؤسسة ياسر عرفات، وقد نظرت بعناية إلى النتائج التي توصل إليها التقرير الاستقصائي الذي قامت به شبكة ‘الجزيرة’ حول استشهاد الرئيس ياسر عرفات، بما في ذلك الفحوصات المخبرية المتقدمة التي تمت في سويسرا، والتي أظهرت وجود المادة المشعة ‘بولونيوم’ في المقتنيات الخاصة للرئيس الراحل، تعتبر أن ذلك يشكل دليلاً واضحاً على اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات باستخدام المادة المشعة’.

وأضافت المؤسسة أن ‘هذا الدليل الإضافي يأتي منسجماً مع قناعة المؤسسة التي تم التعبير عنها مراراً عبر السنوات الماضية، بأن وفاة الرئيس ياسر عرفات لم تكن لأسباب طبيعية وإنما شكلت جريمة اغتيال بالسم’، مشيرة إلى أنها ‘في هذا المجال، ساقت دلائل عديدة منها القرارات الحكومية الإسرائيلية الواضحة والداعية إلى ‘إزالة عرفات’، والحصار العسكري الإسرائيلي للرئيس ياسر عرفات لسنوات في المقاطعة برام الله، ثم التقرير الطبي الفرنسي والذي احتوى مؤشرات واضحة على ذلك’ .

وكان تحقيق إعلامي للجزيرة استمر تسعة أشهر كشف العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.

ويعود تحقيق الجزيرة بالمشاهدين إلى المشهد الذي شد انتباه العالم لعدة أسابيع: مرض ياسر عرفات الذي كانت تحاصره الدبابات الإسرائيلية في المقاطعة برام الله قبل نقله إلى باريس، حيث قضى أيامه الأخيرة وهو يخضع لسيل من التحاليل الطبية في مستشفى عسكري.

بعد مرور أكثر من سبع سنوات على رحيل الزعيم الفلسطيني، لا يزال اللغز قائما حول ظروف مقتله، إذا أن التحاليل التي أجريت له في باريس لم تتوصل إلى وجود آثار سموم واضحة في جسم عرفات. لكن الشائعات تناسلت بشأن السبب المحتمل لمقتله: سرطان، تليف كبدي، بل راجت حتى مزاعم بإصابته بمرض الإيدز.

التحقيق الذي أجرته الجزيرة طيلة تسعة أشهر كشف أن كل تلك الشائعات غير صحيحة؛ عرفات كان بصحة جيدة إلى أن شعر فجأة بالمرض في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

لكن الأهم هو أن التحاليل كشفت أن آخر الأغراض الشخصية لعرفات (ملابسه، فرشاة أسنانه، وحتى قبعته) فيها كميات غير طبيعية من البولونيوم، وهو مادة نادرة وعالية الإشعاع. كانت تلك الأغراض التي خضعت للتحليل في معهد الفيزياء الإشعاعية بمدينة لوزان بسويسرا، تحمل بقعا من دم عرفات وعرقه وبوله. وتشير التحاليل التي أجريت على تلك العينات إلى أن جسمه كانت به نسبة عالية من البولونيوم قبل وفاته.

ويقول مدير المعهد فرانسوا بوتشد “أستطيع أن أؤكد لكم أننا قسنا كمية عالية من البولونيوم غير المدعوم 210 (المصنع) في أغراض عرفات التي تحمل بقعا من السوائل البيولوجية”.

ويقول الأطباء إنهم بحاجة لمزيد من التحاليل وتحديدا لعظام الراحل عرفات أو للتربة المحيطة برفاته، وإذا أثبتت التحاليل تلك وجود نسبة عالية من البولونيوم المصنع، فإن ذلك سيكون حجة دامغة على أنه تعرض للتسمم.

وعندما حلل الأطباء الأغراض الشخصية لعرفات -التي سلمتها سهى عرفات لفريق الجزيرة- لم يُعثر على أثر لسموم المعادن الثقيلة أو التقليدية، ولهذا تحول اهتمامهم إلى مواد أكثر غموضا من بينها البولونيوم وهو مادة عالية الإشعاع لا يمكن إنتاجها إلا في مفاعل نووي ولها عدة استعمالات بينها توفير الطاقة للمركبات الفضائية.

ويوجد البولونيوم في الغلاف الجوي، لكن المستويات الطبيعية تسجل بالكاد.

اكتشفت ماري كوري البولونيوم عام 1898 وكانت ابنتها إرين ضمن القتلى الأوائل الذين قضوا بسبب تلك المادة. فقد ماتت باللوكيميا (سرطان الدم) بعد سنوات من تعرضها خطأ للبولونيوم في مختبرها.

كما قتل شخصان على الأقل لهما علاقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي جراء تعرضهما لمادة البولونيوم. لكن الضحية الأشهر للبولونيوم هو الجاسوس الروسي السابق الذي صار معارضا ألكسندر ليتفينينكو، إذ توفي في لندن عام 2006. وتوصل تحقيق بريطاني إلى أنه توفي بالبولونيوم الذي دس له في الشاي بأحد مطاعم السوشي.

وليس هناك إجماع طبي واسع على أعراض التسمم بالبولونيوم، ويعود ذلك أساسا إلى قلة الحالات التي سجلت في الموضوع. وقد عانى ليتفينينكو من إسهال حاد، وفقدان للوزن، وتقيؤ، وهي الأعراض ذاتها التي ظهرت لدى عرفات بعد إصابته بالمرض.

مستويات عالية

عثر العلماء في لوزان على نسب عالية من البولونيوم في أغراض عرفات، وكانت أعلى عشر مرات في الحالات الخاضعة للمراقبة. ويقول معهد لوزان في التقرير الذي أنجزه لفائدة الجزيرة “حتى بالنسبة لحالة تسمم ليتفينينكو، فإنه من المتوقع العثور على آثار ضئيلة جدا في عام 2012”.

لكن الأغراض الشخصية لعرفات -وخاصة تلك التي تحمل آثارا سائلة- لوحظت فيها مستويات عالية من البولونيوم. ففي فرشاة أسنانه وصلت مستويات البولونيوم 54 ميليبيكواريل (وهي الوحدة العلمية لقياس درجة الإشعاع), ووصلت في لباسه الداخلي الذي عليه بقعة بول 49 ميليبيكواريل (في اللباس الداخلي لرجل آخر استعمل في المراقبة، وصلت النسبة إلى 6.7 ميليبيكواريلات فقط).

ولا تمثل هذه المستويات -التي تم تسجيلها في مارس/آذار 2012- سوى جزء مما كانت عليه لحظة وفاة عرفات في أواخر عام 2004.

وقد استبعد الأطباء في لوزان -وفي مناطق أخرى- مجموعة من الأسباب المحتملة لوفاة عرفات، بناءً على ملفه الطبي الذي سلمته سهى عرفات للجزيرة. وقال مدير المركز الجامعي للطب الشرعي باتريس مانجين “الأمر ليس تليّفا كبديا، ولا توجد آثار لسرطان أو لوكيميا، بالنسبة للإيدز أو الفيروس المسبب له، ليست هناك أعراض لهذه الأمور”.

خلاصات الأطباء استندت إلى وثائق وليس إلى تحاليل مباشرة. كان الأطباء في لوزان يأملون دراسة عينات من دم وبول ياسر عرفات عندما كان في المستشفى العسكري بيرسي في فرنسا. لكن عندما طلبوها قال المستشفى لأرملة عرفات إنه تم تدمير تلك العينات.

تقول سهى عرفات “لم أقتنع بذلك الجواب، عادة بالنسبة لشخصية مهمة مثل عرفات عليهم الاحتفاظ بآثاره، ربما لا يريدون التورط في الأمر”.

عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات لم يسمح لهم بمناقشة القضية -حتى بموافقة سهى عرفات- لأن الأمر يعتبر “سرا عسكريا”. كما رفض عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات في القاهرة أو تونس الحديث للجزيرة.

مع انسداد تلك الأبواب أمام التحقيق، يمكن أن يكون رفات عرفات الدليل الباقي بمثابة حجة دامغة. لكن نبش الرفات يحتاج لموافقة السلطة الفلسطينية، ونقل الرفات خارج الضفة الغربية يحتاج لموافقة الحكومة الإسرائيلية.

النتيجة القائلة إن عرفات تعرض للتسمم ليس من شأنها أن تقود لمعرفة من قتله، إنه أمر صعب للغاية. لكن العثور على بقايا بولونيوم في عظام عرفات قد يساعد كثيرا في معرفة المصدر. ومهما كانت النتيجة، فالأمل يبقى معقودا على أن تساهم التحاليل الإضافية في إزالة كثير من الشكوك إزاء الوفاة الغامضة لياسر عرفات.

وتقول سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني “توصلنا إلى تلك النتيجة المؤلمة للغاية، وهذا على الأقل خفف جزءا من العبء الجاثم فوق صدري. على الأقل قمت بشيء ما كي نقول للشعب الفلسطيني -وللعرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم- إن رحيل عرفات لم يكن وفاة طبيعية، كان جريمة”.

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر تعليماته للجنة التحقيق في استشهاد الرئيس ياسر عرفات ( ابو عمار ) بمتابعة جميع المعلومات والتقارير التي تتعلق بهذا الموضوع، والاستعانة بالخبرات العربية والدولية العلمية للوقوف على حقيقة أسباب مرض واستشهاد الرئيس الراحل.
وقال أبو ردينة، تعقيبا على التقرير الذي بثته قناة ‘الجزيرة’ القطرية ليلة الثلاثاء 3 تموز 2012 ، لمناسبة الذكرى ال 18 لعودة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المنفى إلى فلسطين بادئا زيارته بغزة واريحا ، إن السلطة الفلسطينية ، وكما كانت على الدوام على استعداد كامل للتعاون وتقديم جميع التسهيلات للكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مرض واستشهاد الرئيس الراحل، وإنه لا يوجد أي سبب ديني أو سياسي يمنع أو يحول دون إعادة البحث في هذا الموضوع بما في ذلك فحص رفاة الرئيس الراحل من قبل جهة علمية وطبية موثوقة وبناء على طلب وموافقة أفراد عائلته.

وأضاف أبو ردينة، ‘إن القيادة الفلسطينية تعهدت بمتابعة موضوع أسباب مرض واستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ، من أجل الوقوف على الحقيقة التي تقطع الشك باليقين بهذا الشأن، واتخاذ كافة الإجراءات لمتابعته، حيث ما زال استشهاد الرئيس الراحل يشغل الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي، لما له من أهمية قصوى، نابعة من أهمية باعث اسم فلسطين ورمزها وقائد نضال شعبها على امتداد أربعة عقود على طريق الحرية والاستقلال’.

التحقيق الذي أجرته الجزيرة طيلة تسعة أشهر كشف أن كل تلك الشائعات غير صحيحة؛ عرفات كان بصحة جيدة إلى أن شعر فجأة بالمرض في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

لكن الأهم هو أن التحاليل كشفت أن آخر الأغراض الشخصية لعرفات (ملابسه، فرشاة أسنانه، وحتى قبعته) فيها كميات غير طبيعية من البولونيوم، وهو مادة نادرة وعالية الإشعاع. كانت تلك الأغراض التي خضعت للتحليل في معهد الفيزياء الإشعاعية بمدينة لوزان بسويسرا، تحمل بقعا من دم عرفات وعرقه وبوله. وتشير التحاليل التي أجريت على تلك العينات إلى أن جسمه كانت به نسبة عالية من البولونيوم قبل وفاته.

ويقول مدير المعهد فرانسوا بوتشد “أستطيع أن أؤكد لكم أننا قسنا كمية عالية من البولونيوم غير المدعوم 210 (المصنع) في أغراض عرفات التي تحمل بقعا من السوائل البيولوجية”.

ويقول الأطباء إنهم بحاجة لمزيد من التحاليل وتحديدا لعظام الراحل عرفات أو للتربة المحيطة برفاته، وإذا أثبتت التحاليل تلك وجود نسبة عالية من البولونيوم المصنع، فإن ذلك سيكون حجة دامغة على أنه تعرض للتسمم.

وعندما حلل الأطباء الأغراض الشخصية لعرفات -التي سلمتها سهى عرفات لفريق الجزيرة- لم يُعثر على أثر لسموم المعادن الثقيلة أو التقليدية، ولهذا تحول اهتمامهم إلى مواد أكثر غموضا من بينها البولونيوم وهو مادة عالية الإشعاع لا يمكن إنتاجها إلا في مفاعل نووي ولها عدة استعمالات بينها توفير الطاقة للمركبات الفضائية.

ويوجد البولونيوم في الغلاف الجوي، لكن المستويات الطبيعية تسجل بالكاد.

اكتشفت ماري كوري البولونيوم عام 1898 وكانت ابنتها إرين ضمن القتلى الأوائل الذين قضوا بسبب تلك المادة. فقد ماتت باللوكيميا (سرطان الدم) بعد سنوات من تعرضها خطأ للبولونيوم في مختبرها.

كما قتل شخصان على الأقل لهما علاقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي جراء تعرضهما لمادة البولونيوم. لكن الضحية الأشهر للبولونيوم هو الجاسوس الروسي السابق الذي صار معارضا ألكسندر ليتفينينكو، إذ توفي في لندن عام 2006. وتوصل تحقيق بريطاني إلى أنه توفي بالبولونيوم الذي دس له في الشاي بأحد مطاعم السوشي.

وليس هناك إجماع طبي واسع على أعراض التسمم بالبولونيوم، ويعود ذلك أساسا إلى قلة الحالات التي سجلت في الموضوع. وقد عانى ليتفينينكو من إسهال حاد، وفقدان للوزن، وتقيؤ، وهي الأعراض ذاتها التي ظهرت لدى عرفات بعد إصابته بالمرض.

مستويات عالية

عثر العلماء في لوزان على نسب عالية من البولونيوم في أغراض عرفات، وكانت أعلى عشر مرات في الحالات الخاضعة للمراقبة. ويقول معهد لوزان في التقرير الذي أنجزه لفائدة الجزيرة “حتى بالنسبة لحالة تسمم ليتفينينكو، فإنه من المتوقع العثور على آثار ضئيلة جدا في عام 2012”.

لكن الأغراض الشخصية لعرفات -وخاصة تلك التي تحمل آثارا سائلة- لوحظت فيها مستويات عالية من البولونيوم. ففي فرشاة أسنانه وصلت مستويات البولونيوم 54 ميليبيكواريل (وهي الوحدة العلمية لقياس درجة الإشعاع), ووصلت في لباسه الداخلي الذي عليه بقعة بول 49 ميليبيكواريل (في اللباس الداخلي لرجل آخر استعمل في المراقبة، وصلت النسبة إلى 6.7 ميليبيكواريلات فقط).

ولا تمثل هذه المستويات -التي تم تسجيلها في مارس/آذار 2012- سوى جزء مما كانت عليه لحظة وفاة عرفات في أواخر عام 2004.

وقد استبعد الأطباء في لوزان -وفي مناطق أخرى- مجموعة من الأسباب المحتملة لوفاة عرفات، بناءً على ملفه الطبي الذي سلمته سهى عرفات للجزيرة. وقال مدير المركز الجامعي للطب الشرعي باتريس مانجين “الأمر ليس تليّفا كبديا، ولا توجد آثار لسرطان أو لوكيميا، بالنسبة للإيدز أو الفيروس المسبب له، ليست هناك أعراض لهذه الأمور”.

خلاصات الأطباء استندت إلى وثائق وليس إلى تحاليل مباشرة. كان الأطباء في لوزان يأملون دراسة عينات من دم وبول ياسر عرفات عندما كان في المستشفى العسكري بيرسي في فرنسا. لكن عندما طلبوها قال المستشفى لأرملة عرفات إنه تم تدمير تلك العينات.

تقول سهى عرفات “لم أقتنع بذلك الجواب، عادة بالنسبة لشخصية مهمة مثل عرفات عليهم الاحتفاظ بآثاره، ربما لا يريدون التورط في الأمر”.

عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات لم يسمح لهم بمناقشة القضية -حتى بموافقة سهى عرفات- لأن الأمر يعتبر “سرا عسكريا”. كما رفض عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات في القاهرة أو تونس الحديث للجزيرة.

مع انسداد تلك الأبواب أمام التحقيق، يمكن أن يكون رفات عرفات الدليل الباقي بمثابة حجة دامغة. لكن نبش الرفات يحتاج لموافقة السلطة الفلسطينية، ونقل الرفات خارج الضفة الغربية يحتاج لموافقة الحكومة الإسرائيلية.

النتيجة القائلة إن عرفات تعرض للتسمم ليس من شأنها أن تقود لمعرفة من قتله، إنه أمر صعب للغاية. لكن العثور على بقايا بولونيوم في عظام عرفات قد يساعد كثيرا في معرفة المصدر. ومهما كانت النتيجة، فالأمل يبقى معقودا على أن تساهم التحاليل الإضافية في إزالة كثير من الشكوك إزاء الوفاة الغامضة لياسر عرفات.

وتقول سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني “توصلنا إلى تلك النتيجة المؤلمة للغاية، وهذا على الأقل خفف جزءا من العبء الجاثم فوق صدري. على الأقل قمت بشيء ما كي نقول للشعب الفلسطيني -وللعرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم- إن رحيل عرفات لم يكن وفاة طبيعية، كان جريمة”.
وقد طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات يوم الثلاثاء 3 تموز 2012 , بتشكيل لجنة تحقيق دولي في اغتيال عرفات على غرار التحقيق بمقتل الحريري, مشدداً علىان القيادة لاتجد ضيراً من التعاون مع الفريق السويسري للتعامل مع رفات الرئيس الراحل ياسر عرفات

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح، أعلنت ان القيادة الفلسطينية مستعدة للتعاون للكشف عن تفاصيل وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .

وقالت المركزية انها مستعدة للتعاون مع الاطراف للوصول الى معرفة الاسباب التي كانت وراء استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقر المقاطعة عام 2004.

بدورها طالبت سهى عرفات زوجة الرئيس الراحل ياسر عرفات باستخراج جثته للتثبت من تسميمه إشعاعيًا.
وقالت عرفات في تحقيق أعدته قناة “الجزيرة” إن من حقها كزوجة وأم وشريكة لرجلٍ عظيم لأكثر من 20 عاما أن تطالب باستخراج جثة أبو عمَار للتثبت من سبب وفاته.
فيما طالبت حركة “حماس” بتشكيل لجنة وطنية عليا لاستكمال التحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وأكد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن مسألة ضلوع الاحتلال الصهيوني في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات غير قابلة للنقاش، لكنه دعا إلى الاستمرار في التحقيقات من أجل كشف أداة القتل والاغتيال واليد التي نفذته.

وحمل الرشق في تصريحات له اليوم الأربعاء (4|7) على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الكيان الصهيوني مسؤولية اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقال: “العدو الصهيوني هو من اغتال الشهيد ياسر عرفات رحمه الله.. ولا شك في ذلك، وتبقى أداة القتل والاغتيال واليد التي نفذته مجهولة وتحتاج إلى مواصلة التحقيقات والتحريات لكشف كل التفاصيل”.
وأضاف: “هل قتل عرفات بالسم المصنع في مختبرات الصهاينة أم بالغاز المشع القاتل المصنع في مفاعلاتهم النووية .. أم غيرها؟! تعددت أساليب ووسائل القتل ويد الإجرام الصهيوني واحدة”، على حد تعبيره.
وكان تحقيق لقناة “الجزيرة”، استمر تسعة أشهر، قد كشف النقاب عن العثور على مستويات عالية من مادة “البولونيوم” المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته، وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.
وقامت القناة، في التقرير الذي بثته ليل الثلاثاء (3|7)، بإجراء تحقيق استقصائي انطلاقًا من الملف الطبي الكامل لعرفات، حيث كشفت التحاليل أن آخر الأغراض الشخصية لعرفات (ملابسه، فرشاة أسنانه، وحتى قبعته) فيها كميات غير طبيعية من “البولونيوم”، وهو مادة نادرة وعالية الإشعاع.
من جهته؛ دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” صلاح البردويل، إلى ضرورة التحقيق الجدي في حادثة استشهاد الرئيس ياسر عرفات، والتي بدا واضحاً أنها كانت حادثة مدبرة ولم يكن موتاً عرضياً.

ويعود تحقيق الجزيرة بالمشاهدين إلى حدث شد انتباه العالم لعدة أسابيع: مرض ياسر عرفات الذي كانت تحاصره الدبابات الصهيونية في المقاطعة برام الله قبل نقله إلى باريس، حيث قضى أيامه الأخيرة وهو يخضع لسيل من التحاليل الطبية في مستشفى عسكري.
بعد مرور أكثر من سبع سنوات ( 11 / 11 / 2004 – 2012 ) على رحيل الزعيم الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات ، لا يزال اللغز قائما حول ظروف مقتله، إذا أن التحاليل التي أجريت له في باريس لم تتوصل إلى وجود آثار سموم واضحة في جسم عرفات. لكن الشائعات تناسلت بشأن السبب المحتمل لمقتله: سرطان، تليف كبدي، بل راجت حتى مزاعم بإصابته بمرض الإيدز. التحقيق الذي قامت به الجزيرة طيلة تسعة أشهر كشف أن كل تلك الشائعات غير صحيحة؛ عرفات كان بصحة جيدة إلى أن شعر فجأة بالمرض في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

وفي السياق ذاته ، بعد أن قالوا سنقتله جسدياً ودسوا السم له, قالوا: سيموت موتا طبيعياً هنا مربط الفرس, نعم إسرائيل هي من اغتالت الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتعاون مع شخصيةٍ فلسطينيةٍ واحده لا أكثر مقربةٍ جداً منه.

والعصابة تتمثل في العقل المدبر رئيس جهاز الشاباك آنذاك آفي ديختر بالتعاون مع رئيس  الموساد مئير دغان, القرار اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون ضماناً بينما كانت مسؤولية شاؤول موفاز وزير الحرب آنذاك إيصال المادة السامة.

الأحداث التي دعت إسرائيل لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد أن فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك في ثني عرفات لوقف انتفاضة الاقصي ومحاربة ما يسموه “الإرهاب” الفلسطيني, وعلى ضوء العمليات الاستشهادية التي كانت تقع يوميا داخل إسرائيل وأدت لمقتل عدد كبير من الإسرائيليين  وإصابة المئات ورحيل العشرات من إسرائيل  فأصبح الوضع في الحكومة الاسرائيليه لا يطاق.

آخر فرصه لعرفات ليحارب “الإرهاب”

بعد أن زار شارون البيت الأبيض في آخر زيارةٍ قبل وفاة عرفات بأشهر أطلع شارون بوش بأنه سيتم قتل عرفات لذلك عليك أن ترسل وزير الخارجية آنذاك كولن باول لعرفات ليحذره في آخر فرصة وبالطبع آخر زيارة لباول للرئيس عرفات في المقاطعة كانت بمثابة تهديد للرئيس عرفات ولكن الرئيس الراحل عرفات لم ينفذ ما طلبه باول لمحاربة الفصائل الفلسطينية ووقف الانتفاضة.

بعد خروج باول من المقاطعة تم اتخاذ القرار لاغتيال عرفات مع إبلاغ بوش, بعد أن استمرت إسرائيل في حصارها علي الرئيس عرفات في المقاطعة ولم يكن بالحصار المشدد آنذاك  قررت إسرائيل اجتياح المقاطعة بهدف التحكم في كل شيء يدخل إليها وخاصة المواد الغذائية والأدوية فقد منعت إسرائيل زيارة أي شخصيه مهما كانت لدخول المقاطعة  للالتقاء مع عرفات وفرضت حصار خانق علي الرئيس ومن كانوا برفقته داخل المقاطعة.

كيفية إيصال السم لعرفات؟؟

بعد أن رسّخت إسرائيل حصارها للمقاطعة بدأ المحاصرون داخلها بالتحدث عن نقص شديد في المواد الغذائية والمياه والأدوية وهذه هي الفرصة أمام إسرائيل لكي تدخل ما تريد من أغذيه ومياه وأدوية لداخل المقاطعة في من تتحكم في إدخال أي شيء بدابة من رغيف الخبز وحتي حبة الدواء.

وهنا وقعت الكارثة  فقد كان المسؤول آنذاك عن إدخال المواد الغذائية والأدوية للرئيس ومن معه هو العميد عاموس جلعاد وقد صرح عدة مرات في وسائل الإعلام الاسرائيليه قائلا اليوم أدخلنا كميه من الخبز ألف رغيف وكميه من المعلبات وكميه من الأدوية فإسرائيل لم تشتر هذه المواد من سوق فلسطينيه أو فلسطيني احضرها لإسرائيل لإدخالها للمقاطعة فجميع المواد كانت من داخل إسرائيل وليس من رام الله.

إسرائيل تعاونت مع شخصيه فلسطينيه مقربه جدا من الرئيس عرفات لكي يعطيه بيده أما الدواء وأما أطعمه معلبه أو ربما في زجاجة مياه

إسرائيل انتقلت في تصريحاتها من قتل عرفات جسديا  لتبدأ تقول سيموت بشكل طبيعي.

بعد أن تأكدت العصابة بأن الرئيس عرفات تناول  الهدف أو السم بدأت تغير تصريحاتها فأول تصريحٍ دل على ذلك كان لمنسق شؤون المناطق عاموس جلعاد في مقابله أجرتها معه القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي في برنامج التقي الصحافة حيث قال:” نحن نتوقع أن يموت عرفات موتا طبيعيا”, هذه العبارة في غاية الأهمية, وكرر العبارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون وكذلك موفاز وشمعون بيرس في مقابله مع نيويورك تايمز.

فجميعهم بعد أن تأكدوا بأن الرئيس عرفات تناول جرعة السم المدسوس بدأوا يغيرون عبارتهم من قتله جسديا الي موت طبيعي, فالسؤال هنا هل هم في مكانة الله ويعلمون متى ومن سيموت طبيعيا أو غير طبيعيا؟؟!!

فالعبارة هذه تدل بل و تثبت بأن إسرائيل هي المسؤولة عن قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتعاون مع شخصيه مقربة منه داخل المقاطعة برام الله.

إلى ذلك ، رحبت السيدة سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات بقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفعيل لجنة التحقيق الفلسطينية بناء على نتائج تحقيق قناة الجزيرة”.
وقالت لوكالة فرانس برس من مالطا “ان الرئيس عباس كان دائما حريصا على كشف حقيقة استشهاد ابو عمار ولم يدخر جهدا في هذا الصدد للوصول الى الحقيقة كاملة”.
لكنها اضافت “باعتباري انا زوجته فانني امثل عائلة الرئيس عرفات وسوف اوقع رسالة رسمية فورا مني الى المختبر السويسري الذي اجرى الفحوص وكشف وجود البولونيوم في ملابس عرفات بالموافقة على اخذ عينات فحص من رفات الشهيد عرفات للتاكد من نتائج الفحصوصات وللاسراع في الوصول الى الحقيقة”.
وقالت سهى عرفات “اطالب فورا بالسماح للمختبر السويسري بفحص الجثمان لانه ضروري للتحقيق والاسراع في كشف الحقيقة كاملة للشعب الفلسطيني وللعالم، موضحة “انه حسب معلوماتي من المختبر السويسري ان التاخير يضر بنتائج التحقيق”.
واكدت “ان كل خطوة ساقوم بها سوف تكون بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وخاصة مكتب الرئيس عباس لان القضية تهمنا بشكل مشترك وبنفس القدر من الاهتمام والمسؤولية”..

وعلى الصعيد ذاته ، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام أن شكوكاً كثيرة كانت تحوم حول تورط “إسرائيل” بشكل مباشر في عملية اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وبين القيادي عزام أن التحقيق الذي نشرته قناة الجزيرة القطرية وكشفت خلاله عن ملابسات وفاة عرفات، أثبت هذه الشكوك وان التهمة تذهب إلى “إسرائيل” بشكل مباشر مطالباً جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بضرورة التحرك على كافة المستويات لكشف المجرم الحقيقي الذي كان سبباً في اغتيال الرئيس عرفات.

وناشد عزام كافة الجهات الدوائر المعنية عربياً وإسلامياً بضرورة نقل الموضوع إلى محكمة الجنايات الدولية وان يتم التحقيق في قضيته كما حصل في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وفي السياق ذاته طالب الشيخ عزام منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية باتخاذ كافة الإجراءات التي تتناسب مع حجم الجريمة وانه يجب أن تراجعا مواقفهما السياسية، مطالباً بوقف المفاوضات والتنسيق الأمني.
من جهته ، تطرق رئيس الشاباك السابق افي ديختر في مقابلة اجراها اليوم الاربعاء، مع اذاعة الجيش الاسرائيلي الى تحقيق قناة الجزيرة الذي اثبت علميا بان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد اغتيل بالسم الإشعاعي عبر مادة اشعاعية نووية تعرف علميا باسم “بولونيوم .

وقال ديختر في أول نفي شبه رسمي لمسؤولية “إسرائيل” عن الاغتيال إن “الامن” “الإسرائيلي” لم يلمس طعام أبو عمار الذي اغتيل قبل ثماني سنوات داخل مقر المقاطعة المحاصر من قبل قوات الاحتلال.

وأضاف ديختر الذي كان يتولى قيادة جهاز الشاباك أثناء حصار أبو عمار “من يمتلك أدلة عليه أن يتأكد من دقتها ومن يقف خلفها”.

واستطرد ديختر باستهزاء “المرض الحقيقي لياسر عرفات كان تفويت الفرصة الكبيرة عبر الانحراف السياسي بوصفه زعيما فلسطينيا يمتلك كافة الوسائل والإمكانيات”.

وحول رؤيته للطريقة أو سبب وفاة الزعيم الفلسطيني قال ديختر: “الشاباك و “إسرائيل” لم تلمس أو تعبث بطعام ياسر عرفات الذي كان يواجه أعداء داخليين وخارجيين كثر وأنا على قناعة بان الفلسطينيين سيجرون التحقيق وسيكتشفون الحقيقة”.

كشف تحقيق للجزيرة استمر تسعة أشهر العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.
ويعود تحقيق الجزيرة بالمشاهدين إلى المشهد الذي شد انتباه العالم لعدة أسابيع: مرض ياسر عرفات الذي كانت تحاصره الدبابات الإسرائيلية في المقاطعة برام الله قبل نقله إلى باريس، حيث قضى أيامه الأخيرة وهو يخضع لسيل من التحاليل الطبية في مستشفى عسكري.
بعد مرور أكثر من سبع سنوات على رحيل الزعيم الفلسطيني، لا يزال اللغز قائما حول ظروف مقتله، إذا أن التحاليل التي أجريت له في باريس لم تتوصل إلى وجود آثار سموم واضحة في جسم عرفات. لكن الشائعات تناسلت بشأن السبب المحتمل لمقتله: سرطان، تليف كبدي، بل راجت حتى مزاعم بإصابته بمرض الإيدز.
التحقيق الذي أجرته الجزيرة طيلة تسعة أشهر كشف أن كل تلك الشائعات غير صحيحة؛ عرفات كان بصحة جيدة إلى أن شعر فجأة بالمرض في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004.
لكن الأهم هو أن التحاليل كشفت أن آخر الأغراض الشخصية لعرفات (ملابسه، فرشاة أسنانه، وحتى قبعته) فيها كميات غير طبيعية من البولونيوم، وهو مادة نادرة وعالية الإشعاع. كانت تلك الأغراض التي خضعت للتحليل في معهد الفيزياء الإشعاعية بمدينة لوزان بسويسرا، تحمل بقعا من دم عرفات وعرقه وبوله. وتشير التحاليل التي أجريت على تلك العينات إلى أن جسمه كانت به نسبة عالية من البولونيوم قبل وفاته.
ويقول مدير المعهد فرانسوا بوتشد “أستطيع أن أؤكد لكم أننا قسنا كمية عالية من البولونيوم غير المدعوم 210 (المصنع) في أغراض عرفات التي تحمل بقعا من السوائل البيولوجية”.
ويقول الأطباء إنهم بحاجة لمزيد من التحاليل وتحديدا لعظام الراحل عرفات أو للتربة المحيطة برفاته، وإذا أثبتت التحاليل تلك وجود نسبة عالية من البولونيوم المصنع، فإن ذلك سيكون حجة دامغة على أنه تعرض للتسمم.
وعندما حلل الأطباء الأغراض الشخصية لعرفات -التي سلمتها سهى عرفات لفريق الجزيرة- لم يُعثر على أثر لسموم المعادن الثقيلة أو التقليدية، ولهذا تحول اهتمامهم إلى مواد أكثر غموضا من بينها البولونيوم وهو مادة عالية الإشعاع لا يمكن إنتاجها إلا في مفاعل نووي ولها عدة استعمالات بينها توفير الطاقة للمركبات الفضائية.
ويوجد البولونيوم في الغلاف الجوي، لكن المستويات الطبيعية تسجل بالكاد.
اكتشفت ماري كوري البولونيوم عام 1898 وكانت ابنتها إرين ضمن القتلى الأوائل الذين قضوا بسبب تلك المادة. فقد ماتت باللوكيميا (سرطان الدم) بعد سنوات من تعرضها خطأ للبولونيوم في مختبرها.
كما قتل شخصان على الأقل لهما علاقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي جراء تعرضهما لمادة البولونيوم. لكن الضحية الأشهر للبولونيوم هو الجاسوس الروسي السابق الذي صار معارضا ألكسندر ليتفينينكو، إذ توفي في لندن عام 2006. وتوصل تحقيق بريطاني إلى أنه توفي بالبولونيوم الذي دس له في الشاي بأحد مطاعم السوشي.
وليس هناك إجماع طبي واسع على أعراض التسمم بالبولونيوم، ويعود ذلك أساسا إلى قلة الحالات التي سجلت في الموضوع. وقد عانى ليتفينينكو من إسهال حاد، وفقدان للوزن، وتقيؤ، وهي الأعراض ذاتها التي ظهرت لدى عرفات بعد إصابته بالمرض.
مستويات عالية
عثر العلماء في لوزان على نسب عالية من البولونيوم في أغراض عرفات، وكانت أعلى عشر مرات في الحالات الخاضعة للمراقبة. ويقول معهد لوزان في التقرير الذي أنجزه لفائدة الجزيرة “حتى بالنسبة لحالة تسمم ليتفينينكو، فإنه من المتوقع العثور على آثار ضئيلة جدا في عام 2012”.
لكن الأغراض الشخصية لعرفات -وخاصة تلك التي تحمل آثارا سائلة- لوحظت فيها مستويات عالية من البولونيوم. ففي فرشاة أسنانه وصلت مستويات البولونيوم 54 ميليبيكواريل (وهي الوحدة العلمية لقياس درجة الإشعاع), ووصلت في لباسه الداخلي الذي عليه بقعة بول 49 ميليبيكواريل (في اللباس الداخلي لرجل آخر استعمل في المراقبة، وصلت النسبة إلى 6.7 ميليبيكواريلات فقط).
ولا تمثل هذه المستويات -التي تم تسجيلها في مارس/آذار 2012- سوى جزء مما كانت عليه لحظة وفاة عرفات في أواخر عام 2004.
وقد استبعد الأطباء في لوزان -وفي مناطق أخرى- مجموعة من الأسباب المحتملة لوفاة عرفات، بناءً على ملفه الطبي الذي سلمته سهى عرفات للجزيرة. وقال مدير المركز الجامعي للطب الشرعي باتريس مانجين “الأمر ليس تليّفا كبديا، ولا توجد آثار لسرطان أو لوكيميا، بالنسبة للإيدز أو الفيروس المسبب له، ليست هناك أعراض لهذه الأمور”.
خلاصات الأطباء استندت إلى وثائق وليس إلى تحاليل مباشرة. كان الأطباء في لوزان يأملون دراسة عينات من دم وبول ياسر عرفات عندما كان في المستشفى العسكري بيرسي في فرنسا. لكن عندما طلبوها قال المستشفى لأرملة عرفات إنه تم تدمير تلك العينات.
تقول سهى عرفات “لم أقتنع بذلك الجواب، عادة بالنسبة لشخصية مهمة مثل عرفات عليهم الاحتفاظ بآثاره، ربما لا يريدون التورط في الأمر”.
عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات لم يسمح لهم بمناقشة القضية -حتى بموافقة سهى عرفات- لأن الأمر يعتبر “سرا عسكريا”. كما رفض عدد من الأطباء الذين عالجوا عرفات في القاهرة أو تونس الحديث للجزيرة.
مع انسداد تلك الأبواب أمام التحقيق، يمكن أن يكون رفات عرفات الدليل الباقي بمثابة حجة دامغة. لكن نبش الرفات يحتاج لموافقة السلطة الفلسطينية، ونقل الرفات خارج الضفة الغربية يحتاج لموافقة الحكومة الإسرائيلية.
النتيجة القائلة إن عرفات تعرض للتسمم ليس من شأنها أن تقود لمعرفة من قتله، إنه أمر صعب للغاية. لكن العثور على بقايا بولونيوم في عظام عرفات قد يساعد كثيرا في معرفة المصدر. ومهما كانت النتيجة، فالأمل يبقى معقودا على أن تساهم التحاليل الإضافية في إزالة كثير من الشكوك إزاء الوفاة الغامضة لياسر عرفات.
وتقول سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني “توصلنا إلى تلك النتيجة المؤلمة للغاية، وهذا على الأقل خفف جزءا من العبء الجاثم فوق صدري. على الأقل قمت بشيء ما كي نقول للشعب الفلسطيني -وللعرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم- إن رحيل عرفات لم يكن وفاة طبيعية، كان جريمة”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالذكرى أل 54 لإنطلاقة حركة فتح (1 / 1 / 1965 – 2019)

رام الله – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج ) Share This: