إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / بالفيديو – بالصوت والصورة والكلمة .. نص خطاب د. محمد مرسي الرئيس المصري المنتخب 2012
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بالفيديو – بالصوت والصورة والكلمة .. نص خطاب د. محمد مرسي الرئيس المصري المنتخب 2012

د. محمد مرسي الرئيس المصري المنتخب 2012
القاهرة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فيما يلي نص خطاب الرئيس المصري المنتخب د. محمد مرسي للشعب المصري ، يوم الاحد 24 حزيران – يونيو 2012 ، بعد الإعلان الرسمي عن فوزة بالانتخابات الرئاسة المصرية :

{youtube}CRZ6VphJrXE{/youtube}
بسم الله الرحمن الرحيم
“قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون”

شعب مصر العظيم أيها الفرحون اليوم والمحتفلون بعيد الديمقراطية في مصر أيها الواقفون في الميادين في ميدان التحرير وفي كل ميادين مصر أحبائي أهلي وعشيرتي.

إخواني وأبنائي يا من تنظرون الى المستقبل يامن تريدون لوطننا مصر الأمن والأمان والخير والنهضة والتمنية والإستقرار.

أتوجه إليكم بحمد الله على بلوغنا هذه اللحظة التاريخية التي تشكل ملمحا مضيئا مسطرة بيد المصريين بإرادتهم ودمائهم ودموعهم وتضحياتهم هذه اللحظة التي نسطرها جميعا بهذه التضحيات فما كنت لأقف بين أيديكم اليوم كأول رئيس منتخب بإرادة المصريين الحرة في أول إنتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير .

ما كنت لأقف هذا الموقف معكم الآن بهذه الفرحة العارمة التي تعم كل ربوع الوطن مصر الحبيب ما كنت لأقف هذه الوقفة لولا توفيق الله سبحانه وتعالى ثم التضحيات وتلك الدماء الزكية لشهدئنا الأبرار والمصابين العظام، الشكر والتحية للشهداء لأرواح الشهداء وأمهات الشهداء وآباء الشهداء وأهلي جميعا ممن فقدوا العزيز عليهم وضحوا به من اجل مصر .

مع خالص الدعاء لهم والمصابين الذين رووا بدمائهم شجرة الحرية وفتحوا الطريق لنا لنصل الى هذه اللحظة والتقدير لأسر هؤلاء جميعا الذين علموا أبنائهم معنى الوطنية والشهادة الحقة وصبروا على فقد فلذات أكبادهم ثمنا للحرية وأجدد معهم ولهم العهد أن هذه الدماء الزكية لن تضيع هدرا.. كل التحية للشعب المصري العظيم.

ولجيش مصر خير أجناد الارض والقوات المسلحة بكل ابنائها أينما وجدوا تحية خالصة من القلب لهم وحب لا يعلمه في قلبي الا الله فانا أحب هؤلاء وأقدر دورهم وأحرص على تقويتهم والحفاظ عليهم وعلى هذه المؤسسة العريقة التي نحبها ونقدرها .

ولرجال الشرطة الشرفاء أبنائي وإخواني الذين يتصور بعضهم خطئًا أنني أحمل لبعضهم تقديرا أقل من غيرهم وهذا ظن غير صحيح، من يرتكب الجريمة يعاقب عليها بالقانون، أما رجال الشرطة الشرفاء وهم الأغلبية الغالبة من أبنائي وإخواني من رجال الشرطة في مصر هؤلاء لهم علي حق التحية الواجبة لأن عليهم دور كبير في المستقبل لحفظ أمن وسلامة الوطن من داخله.

وتحية واجبة أيضا لجميع قضاة مصر الذين أشرفوا على انتخابات مصر الثورة وحتى الذين لم يشرفوا، فقضاة مصر جميعا محل تقدير وحب وهم السلطة الثالثة التي تبقي دائما قوية شامخة تمتلك إرادتها وتنفصل عن السلطة التنفيذية وهذه مسئوليتي في المستقبل أن يكونوا مستقلين عن السلطة التنفيذية وبالضرورة عن السلطة التشريعية.

أقول للجميع لكل فئات الشعب المصري وأهلي وعشيرتي أنني اليوم باختياركم بإرادتكم أنتم بعد فضل الله إنني اليوم رئيس لكل المصريين أينما وجدوا في الداخل والخارج وكل محافظات وقرى مصر على حدودها الشرقية والغربية والجنوبية والشمالية ووسطها، مصر الواسعة وشعبها الكريم الأهل والعشيرة والأحبة أهل النوبة ورفح والعريش وجنوب سيناء ومحافظات الدلتا وبورسعيد ومدن القناة والشرقية والدقهلية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية والقليوبية والإسكندرية والواحات والبحر الاحمر وجنوب سيناء وشمالها وأسيوط وقنا واسوان ونبي سويف والفيوم والجيزة وأسيوط والنوبة مرة اخرى والواحات أهلي جميعا المصريين جميعا.

المسلميين والمسيحيين والرجال والنساء والشباب والآباء والأمهات، الفلاحين والعمال والموظفين والمعلمين وأساتذة الجامعات والعاملين في القطاع العام والحكومة والقطاع الخاص وكل مؤسسات الدولة، التجار السوقيين والقطارات والأتوبيسات والتوك توك والحرفيين وأصحاب المهن وأصحاب الأكشاك والذين يسترزقون على الطريق والطلاب في المدارس، أصحاب المهن، الجميع.. وأرجو أن لا أنسى احد ابدا.

أتوجه إليكم جميعا بهذ اليوم المشهود الذي اصبحت فيه بعد فضل الله وإرادتكم رئيسا لكل المصريين وسأكون لكل المصريين على مسافة واحدة لكل قدره ومكانته لا يتمايزون إلا بمقدار عطائهم للوطن واحترامهم للدستور والقانون.

لا يمكن أن انسى رجال السلك الدبلوماسي والعاملين فيه والمخابرات العامة لا أنسي هؤلاء جميعا .

أيها الشعب المصرى العظيم أن مصر الحبيبة التى تسكن فى قلوبنا جميعا وطننا الذى نحبه مصر التي ابهرت العالم بثورتها وبتضحيات شبابها والتى ابهرت العالم بطوابير ناخبيها، بحرص أبناء الوطن على الوقوف فى طوابير أمام لجان الإنتخابات سواء فى الإعلان الدستورى فى مارس 2011 أو في انتخابات مجلس الشعب مع نهاية 2011 أو فى انتخابات مجلس الشورى بعد ذلك فى أوائل 2012 أو فى انتخابات الرئاسة التى انتهت 17:6 والتى نحتفل اليوم بنتائجها ونحترم هذه النتائج.

إن مصر الآن مصر الوطن ومصر الشعب فى حاجة الآن إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم الصابر ثمار تضحياته للعيش الكريم والعدالة الإجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية وهى الشعارات الأساسية وأقول هي الأهداف الرئيسية التى انطلقت بها حناجر الثوار فى كل ميادين مصر فى الخامس والعشرين من يناير 2011 والتى لاتزال هذه الحناجر تعلنها قوية فى كل مشاهد الثورة المستمرة، الثورة مستمرة حتى تتحقق كل أهدافها معا نستكمل هذه المسيرة.

لقد صبر الشعب المصري كثيرا وعانى من الظلم والقهر ومن التهميش و تزوير الإرادة والإنتخابات ننظر حولنا ونقول متى تصبح مصر وشعبها مصدر السلطات؟

اليوم أنتم مصدر السلطة كما يرى العالم كله في هذه الملحمة والغد الافضل لقد صبر الشعب المصري وعانى من المرض والجوع والظلم والقهر وجاءت اللحظة التي يسترد فيها الشعب حريته دون مشقة أو عنت ويجد فيها عدالة ناجزة لا تفرق بين رئيس ومرؤوس الكل امام القانون سواء.

أيها الاخوة أهل مصر لقد حملتموني أمانه المسئولية الثقيلة أقول لكم جميعا لقد -بفضل الله ثم بإرادتكم وليت عليكم – ولست بخيركم وانني سأبذل كل جهدي للوفاء بالإلتزامات والتعهدات التي قطعتها على نفسي أمامكم جميعا.. مصر للمصريين، جميعا متساوون في الحقوق والواجبات تجاه هذه الوطن.

أما عن نفسي فليس لي حقوق ولكن علي واجبات، فأعينوني أهلي وعشيريت، أعينوي ما أقمت العدل والحق فيكم وما أطعت الله فيكم فإن لم افعل وعصيت الله ولم ألتزم بما وعدت فلا طاعة لي عليكم، إنني في هذه اللحظة التاريخية أدعوكم أيها الشعب المصري العظيم أدعوكم لتقوية وحدتنا الوطنية وتقريب الفواصل وتقوية الوحدة الوطنية الشاملة “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” فنحن جميعا مصريين وإن اختلفت اجتهداتنا ونحن وطنييون وإن اختلفت أحزابنا وتيارتنا ولا مجال للغة التصادم ولا مجال للتخوين فيما بيننا، إن هذه الوحدة الوطنية هي السبيبل الآن للخروج بمصر من هذه المرحلة الصعبة والإنطلاق نحو مشروع شامل لنهضة مصرية حقيقة وتنمية حقيقة وتوظيف حقيقي لكل مواردنا، ونعم الله علينا كثيرة ولكنها كما تعلمون أهدرت وأسيئت إدارتها، ونحن اليوم بصدد إدارة هذه الموارد بما يحقق المصلحة لنا جميعا.

أدعوكم الى الإنطلاق نحو مشروع النهضة وإننا كمصرييين مسلميين ومسيحين دعاة حضارة وبناء وسنبقى كذلك وسنواجه معا الفتن والمؤمرات التي تستهدف النيل من تماسكنا ووحدتنا الوطنية كما صنعنا في ثورتنا العظيمة، أصر معكم على إبهار العالم بنهضة مصرية تحقق الكرامة والإستقرار والرخاء والعيش الكريم على ارض مصر.

إنني عازم معكم وبكم على بناء مصر الجديدة والدولة المدنية الدستورية الديمقراطية الحديثة وكل وقتي لهذه المشروع الكبير وفق هويتنا ومرجعيتنا، وسأعمل للحفاظ على أمن مصر القومي بكل أبعاده العربية والإفريقية والإقليمية والدولية، وسنحافظ على التعاهدات والمواثيق الدولية فقد جئنا الى العالم برسالة سلام وعلى الاتفاقيات مع العالم كله، وسنعمل على أن تكون منظومة القيم المصرية إضافة للقيم الإنسانية خصوصا في مجال الحريات واحترام حقوق الانسان والمرأة والطفل وإلغاء كل أشكال التمييز.

وسنأسس لعلاقات متوازنة مع كل المجتمع الدولي تقوم على المصالح المشتركة والإحترام المتبادل والمنافع بين الأطراف المتساوية المتكافئة بين كل الاطراف ولن نسمح لأنفسنا بالتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة ولن نسمح بأن تتدخل أي دولة في شئوننا ونحافظ بذلك على السيادة الوطنية وعلى حدود الدولة المصرية، وليعلم الجميع أن قرار مصر من داخلها وإرادة أبنائها وأن مصر لدعوتها للسلام مع العالم أجمع أن مصر مع ذلك قادرة بأهلها وشعبها وقواتها وتاريخها، مصر قادرة على أن تدافع عن نفسها وتمنع أي عدوان أو تفكير في عدوان عليها أو على أبنائها أينما وجدوا في هذه العالم. ايها الشعب المصري العظيم أنني أدرك تحديات الوضع الراهن ولكنني متأكد أننا بتوفيق الله سنتمكن معا من عبور المرحلة سريعا لتصبح مصر قوية وقائدة لأمتها رائدة في عالمها فهذا هو قدر مصر وما ينتظرها في المستقبل إن شاء الله.

واردد مؤكدا ونحن جميعا نفرح ونحتفل بهذه الديمقراطية العظيمة وهذه الإنتخابات وفوز إرادة الأمة، أردد مؤكدا ما أعلنته من قبل انني لن أخون الله فيكم ولن أعصيه في وطني وأضع أمام عيني قول الله تعالى ” اتقوا يوم ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”

رددوا معي أيها الأحباب بإرادتنا ووحدتنا وحبنا لبعضنا البعض نستطيع أن نصنع المستقبل الكريم.

والله ولي التوفيق ، وهو الهادي إلى سواء السبيل .

أحبابي البعض يرى ذلك بعيدا ونراه معا إن شاء الله قريبا، وإن غدا لناظره قريب، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

=======================

وكانت جرت الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المصرية في 16 و 17 حزيران – يونيو 2012 ، بين الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري السابق ، ود. محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخرطوم – اتفاق بين “المجلس العسكري” بالسودان وقوى “الحرية والتغيير” حول الفترة الانتقالية

الخرطوم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: