إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / عودة رفات شهداء امتنا الأبطال انتم الأكرمون… ولا يكرمكم إلا كريم …وستبقون الأكرمون …!! د.م.احمد محيسن ـ برلين
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

عودة رفات شهداء امتنا الأبطال انتم الأكرمون… ولا يكرمكم إلا كريم …وستبقون الأكرمون …!! د.م.احمد محيسن ـ برلين

نون والقلم وما يسطرون

عودة رفات شهداء امتنا الأبطال
انتم الأكرمون… ولا يكرمكم إلا كريم …وستبقون الأكرمون …!!
د.م.احمد محيسن ـ برلين

قال تعالى : ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) … صدق الله العظيم .
إن عودة رفات شهداءنا الأبطال من مقابر الأرقام لدولة الاحتلال  في نهاية شهر أيار من هذا العام … قد غرست في الأرض شتلة جديدة لروح التصدي والمقاومة  ومجابهة الاحتلال … فهنيئا للأرض التي احتضنت رفات شهداء العزة والكرامة …!!

شهدائنا… شهداء الأمة … انتم الأكرمون… ولا يكرمكم إلا كريم …وستبقون الأكرمون …!!

لقد استقبل شعبنا العربي في فلسـطين رفات الشهداء العظام … الذين سقطوا دفاعا عن ثرى فلسطين من أجل نيل حريتنا واستقلالنا …وها نحن نستذكر بطولاتهم   وهم الأكرمون … وليكن يوم استقبال رفاتهم  في فلسـطين … يوما للتأكيد أننا على دربهم سائرون ونحمل الألوية  المقاومة التي حملوها … من أجل استعادة حقوقنا وأرضنا وعودتنا ونيل حريتنا واستقلالنا … ويوما لتحفيزنا بتحقيق وحدة شعبنا الحقيقية … بعيدا عن الحسابات الضيقة …!!

لقد  كان للمكان والزمان هيبة … وعبق رائحة الشهداء  يفوح في افق فلسطيننا … !!

إن العرس الوطني الكبير الذي جرى في فلسطين باستقبال رفات الأكرمين … إنما يحفزنا بأن  نطالب باعادة زرع  وتوطين الذاكره في ذهن ووجدان من خانتهم الذاكره … وتذكيرهم بأسرانا الابطال القابعين في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ عقود  … وهم الذين خاضوا معركة الأمعاء الخاوية من أجل الكرامة …!!

يا شعب فلسـطين … يا أهل  المـقــــــاومــة و الشــهـــداء …!!

في يوم استقبالكم لرفات شهداء الأمة … اردتم التأكيد للعالم بأسره بأن النصر مطلبنا  مهما غلت التضحيات … فهذه فلسطيننا استقبلت رفات  من غادروا بالأمس راجلين … ليلقنوا الاحتلال بضعا من دروس العزة والايباء  … باللغة التي يفهمها … وهي الأنجع والأقصر لتحقيق أهدافنا … وكنا نود أن نستقبلهم على عتبات النصر والتحرير … كما كان في جنوب لبنان الصامد بعد التحرير …!!

ويعتقد البعض أن عودة رفات الشهداء إلى قرى ومدن فلسطين المحتلة … هي مجرد احتفالية بتأبين  ينتهي بالشهيد إلى مرقده  بجوار أهله وأحبته وأصدقائه  وفي قريته … لكننا نؤكد من خلال ذلك  … على  تمسكننا  بمزيد من العزة والكرامة والاصرار على التحرير … والتي تشكل الاساس المتين لنيل الحرية والاستقلال  وبناء دولة العدالة والقانون … !!

لقد انتظر شعبنا العربي في فلسـطين رفات شهدائنا  الأبطال … محمولين على  أكف الأهل والأحبة  ومعهم أكاليل الغار … عادوا وعودتهم  عودة عز وفخر لنا …  عندما يرقدون  هنا في الأرض بين أهلهم  وذويهم  وأصدقائهم  وبهذا انتصار لنا …!!‏

لقد أرادوا  فلسطين العزة والكرامة … للنصر والشهادة …  فأرادتهم  فلسطين تحتضن رفاتهم …!!

نحن ندرك بأن أمانيهم قد تحققت بنيل الشهادة … وهي شـرف لا يناله إلا من يسـتحقه … فهنيئا لمن نالها …  شهادة العز والفخر والكرامة … فمهما عظمت التضحيات تصغر أمام  قدسنا ومقدساتنا … وذرات تراب أرضنا … وأمام عودتنا وتحريرأسرانا …!!

لقد ارتاح شهدائنا بتحرير رفاتهم التي بقيت في الأسر اكثر من ثلاثة عقود … فقد استشهدوا في جبهات العزة والكرامة … والدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والشرف … ودفاعا عن الأمة  وعن النهج والمبادئ والمنطلقات التي آمنوا بها  … فمن الانطلاقة إلى الشهادة الى عودة الرفات إلى مرقدها بين الأهل والأحبة … مسيرة الفخر والعزة والكرامة …!!

أن الشهادة ليست وظيفة أو منصبا أو عملاً أو لقبا أو جاه ووجاهة … بل هي وسام شـرف يكلل صدر الشهيد وذويه … الذي أحب الكمال وعمل لأجله …  بالايمان بعقيدته وانطلاقته ومقاومته … وعمل من اجل ذلك حتى نال الشهادة …  من خلال تطبيقه لما آمن به وانطلق من أجله … بعد أن تخرج من اكاديميات مصانع الرجال الرجال … الرجال الذين عرفوا الحق فآمنوا به ودافعوا عنه ووقفوا بجانبه يساندوه … وتصدوا للباطل ووقفوا في وجهه يضحدوه … وعايشوا المقاومة  فقبلوها وتذوقوا طعم حلاوتها  … واختاروا  الشهادة فرحبت  الشهادة بهم … فقد  نزفت شهادتهم  ورودا  نثرناها  على نعوشهم  المباركة بالحرية والعزة والكرامة  … فقد كان الفخر لشـعبنا وأمتنا بشهادتهم … والعزة بعودة رفاتهم  إلى بلداتهم وقراهم … ودفنها  حسب الشريعة الاسلامية … وكانت العودة للرفات هي عودة لرفات شهداء قدموا ارواحهم من اجل تحرير فلسطين … وعودة اللاجئين ونيل الحرية … فالحرية تحتاج إلى تضحيات … وكما قال الشابي … للحرية الحمراء باب … بكل يد مضرجة يدق …  وللعودة   فخر وحنين ..  فهم أحياء … نعم في أنفسنا أحياء …  فهم أحياء عند ربهم يرزقون …!!

شهدائنا مناراتنا وفخرنا … شكرا  لشرفكم … وشكرا  لشهامتكم … وشكرا  لكرامتكم … شكرا  لدمائكم وأجسامكم … وشكرا لتضحيتكم …وتحية إلى أرواحكم  الطاهرة …والتحية إلى ذوي الشهداء  الصابرين … والتحية إلى شعبنا الحر الصابر … وسنبقى على العهد انشاء الله باقون … فالعد هو العهد والقسـم هو القسـم … عهد الأحرار … وقسـم الثوار …!!

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي / بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: