إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / يهود فلسطين / هل رحيل الاحتلال الصهيوني من الضفة الغربية لإقامة دولة فلسطين أم دولة إسماعيل ؟؟! / د. كمال إبراهيم علاونه
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

هل رحيل الاحتلال الصهيوني من الضفة الغربية لإقامة دولة فلسطين أم دولة إسماعيل ؟؟! / د. كمال إبراهيم علاونه

خرائط فلسطين 1946 - 2000

هل رحيل الاحتلال الصهيوني
من الضفة الغربية لإقامة دولة فلسطين أم دولة إسماعيل ؟؟!

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) }( القرآن المجيد – الحشر ) .
خريطة فلسطين المحتلة
استهلال

نواة الاستيطان اليهودي بفلسطين .. مستوطنة بتاح تكفا ( مفتاح الأمل )

قبل أكثر من قرن من الزمان ، توالت الهجرات اليهودية الفردية والعائلية والجماعية للتوطن والاستعمار والاستثمار الاقتصادي والمدني في فلسطين على شكل هجرات دينية واقتصادية واجتماعية إنسانية هربا من القمع والجبروت والاستكبار العسكري والأمني العالمي والأوروبي ، الذي أذاق يهود أوروبا العذاب تلو العذاب لخبثهم ومكرهم ومكائدهم السافلة الدنيئة ، وتسلطهم على الاقتصاد الأوروبي ، وبث السفاهات الأخلاقية والاجتماعية كالربا والزنا والاحتكار والانحلال الأخلاقي في ثنايا تلك المجتمعات المسيحية . فقد اقيمت أول مستوطنة يهودية بفلسطين في منطقة ملبس ( عيون قارة ) اطلق عليها ( بتاح تكفا – مفتاح الأمل ) عام 1868 م في فلسطين .

إعلان الكيان العبري المصطنع 1948

توالت الهجرات اليهودية الصهيونية ، بدعم حكومي غربي وأوروبي ، ودعم يهودي وصهيوني عالمي ، إلى أرض فلسطين ، بحماية استعمارية بريطانية وتبني أمريكي مرعب ، حتى هذه الأيام لتستوطن وتستعمر هذه الجموع الطارئة الوافدة إلى الأرض المقدسة ، أرض فلسطين . فعملت المنظمة الصهيونية العالمية وفروعها السياسية والعسكرية والاقتصادية والدينية والثقافية بالمرحلة الأولى ، على احتلال الجزء الأعظم من فلسطين عام 1948 ، وإعلان الكيان العبري الصهيوني اليهودي عليها فيما أطلق عليه زورا وبهتانا ( دولة إسرائيل ) ونبي الله يعقوب ( إسرائيل ) بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، الذي اتخذته الصهيونية اسما لكيانها المحتل لفلسطين الأرض المباركة ، برئ كل البراءة من هذا الكيان العنصري الغاصب للأرض العربية الإسلامية ، كبراءة الذئب من دم ابنه الصديق يوسف بن يعقوب .

العدوان الصهيوني على العرب بصيف 1967

بعد إعلان كيان الكيان العبري المصطنع على أرض فلسطين العربية المسلمة ، عززت قوات جيش الاحتلال الصهيوني وجودها الغاصب ، وشنت حربا عدوانية في حزيران 1967 على ثلاث دول عربية هي : الأردن ومصر وسوريا ، واحتلت أجزاء واسعة منها قدرت مساحتها بثلاثة أضعاف ونصف الضعف لما احتلته قوات الهاغاناة الصهيونية عام 1948 ، من أرض فلسطين الكبرى التي بلغت مساحتها حوالي 20.770 كم2 ، ما بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط . فاحتلت الضفة الغربية ( 5878 كم2 ) وقطاع غزة ( 363 كم2 ) ، وهما الجناحان المتبقيان من فلسطين ، كما احتلت شبه جزيرة سيناء المصرية ( 61.200 كم2 ) وهضبة الجولان السورية ( 1200 كم2 ) . وهيمنت قوات الاحتلال على هذه المناطق العربية المحتلة وأذاقت أهلها شتى أصناف العذاب والقهر والقمع المتعدد الأشكال والألوان في فصول السنة الأربعة .

إتفاقيتا كامب ديفيد والجلاء عن سيناء 1982

وبعد حرب رمضان – تشرين الأول – اكتوبر 1973 ، أو ما يطلق عليها اليهود حرب كيبور – يوم الغفران اليهودي ، جرت مفاوضات بين الجانبين المصري والصهيوني برعاية أمريكية منحازة للطرف الصهيوني المعتدي ، وبعد خمس سنوات ، وبموجب اتفاقيتي كامب ديفيدعامي 1978 و1979 الثنائية بين مصر والكيان الصهيوني ، انسحبت قوات الاحتلال الصهيوني من شبه جزيرة سيناء انسحابا وهميا بشروط مجحفة انتهى عام 1982 . وفي أيلول 2005 انسحبت قوات الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة من طرف واحد ، زمن المتطرف الصهيوني ارئيل شارون ، وبقيت الضفة الغربية المحتلة تترنح تحت الحكم الذاتي الهزيل حتى الآن ، وما فتئت هضبة الجولان السورية العربية محتلة بل ضمتها حكومة الاحتلال الصهيوني قبل حوالي ثلاثة عقود من الزمن ، وتحديدا في مطلع العقد الثامن من القرن العشرين الماضي .

إتفاقية أوسلو المرحلية المؤقتة

ورغم امتداد المفاوضات الثنائية الفلسطينية – الصهيونية ، طيلة 19 عاما ، منذ مؤتمر مدريد أواخر 1991 ، إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى ، إنتفاضة الحجارة ، فلم تفلح الثورة الفلسطينية والحركات الإسلامية بفلسطين وخارجها في إجلاء أو تحرير الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ، تحريرا تاما كاملا ، بل عملت منظمة التحرير الفلسطينية على توقع اتفاقية أوسلو مع حكومة تل أبيب واعترفت بالكيان الصهيوني ( إسرائيل ) ، عام 1993 واستمرت فترة الحكم الذاتي الفلسطيني خمس سنوات متواصلة بين الأخذ والرد ، والابتزاز الصهيوني ، والصبر والجلد والصمود الفلسطيني . ثم عقدت محادثات كامب ديفيد الثانية قرب واشنطن ، في تموز 2000 . وبهذا نلاحظ أن إنتفاضة فلسطين الكبرى الأولى ، ساهمت في إعادة انتشار قوات الاحتلال الصهيوني عن اراض فلسطينية بقطاع غزة والضفة الغربية وإقامة السلطة الفلسطينية .

إنتفاضة الأقصى والجلاء الاستيطاني والعسكري الصهيوني عن قطاع غزة

اندلعت انتفاضة الأقصى بفلسطين في 28 أيلول 2000 ، بعد حوالي شهرين من فشل محادثات كامب ديفيد بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية أمريكية ، ورغم أن قوى الشعب الفلسطيني ، شنت حربا تحريرية أو تحريكية قوية على الكيان العبري فيما عرف بإنتفاضة الأقصى الفلسطينية ، التي ألحقت هزيمة معنوية ومادية كبرى بالاحتلال الصهيوني ، حيث رحل حوالي 750 ألف يهودي من أرض فلسطين إلى مواطن هؤلاء اليهود الأصلية ، خلال السنوات الثلاث الأولى من انتفاضة الأقصى ، وذلك حسب الاحصاءات الرسمية الصهيونية . فيما تكبد الشعب العربي الفلسطيني المسلم في الأرض المقدسة ، خسائر جسيمة في الأرواح والاقتصاد ، حيث قدم في هذه الانتفاضة الفلسطينية الكبرى الثانية ، أكثر من 7 آلاف شهيد وعشرات آلاف الجرحى ، وأكثر من 72 الف أسير ، وفق سياسة الباب الدوار في الاعتقال بالسجون الصهيونية الإجرامية . إلا أن الكيان الصهيوني لم ينسحب عن مناطق فلسطينية إضافية محتلة بل على العكس من ذلك أعاد احتلال مناطق ( أ ) فيما عرف بعملية السور الواقي الصهيونية بقيادة أرئيل شارون ، في أواخر آذار ونيسان 2002 ، وبذلك تكرست مرة أخرى سياسة القبضة الحديدية الصهيونية على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة ، وتعززت وتيرة الاستيطان السرطانية رغم وجود المفاوضات الفلسطينية الصهيونية المباشرة تارة وغير المباشرة طورا . وبعد عملية السور الواقي الصهيوني سلمت خطة خريطة الطريق للجانبين الفلسطيني والصهيوني ، لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة ، وفق ثلاث مراحل ، متتابعة متصلة غير منفصلة ، فنفذ الجانب الفلسطيني استحقاقات هذه الخريطة الهلامية برعاية اللجنة الرباعية المصطنعة التي تضم ممثلين عن ( الولايات المتحدة ، والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ) ويقودها الآن توني بلير ، رئيس الوزراء البريطاني السابق ، وكلها أطراف مناصرة للعدوان الصهيوني على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في أرض الآباء والأجداد .
على كل حال ، استطاع الشعب الفلسطيني عبر فصائله وحركاته التحريرية الوطنية والإسلامية من إجبار قوات الاحتلال الصهيوني على الجلاء من جميع أراضي قطاع غزة ، في أيلول 2005 ، كنتيجة من النتائج المثمرة لانتفاضة الأقصى .

الجلاء الصهيوني من الضفة الغربية المحتلة

رغم الالتزام الفلسطيني بتنفيذ بنود خطة خريطة الطريق ، بحذافيرها ، إلا أن الجانب الصهيوني لم يلتزم ذاتيا ، ولم تلزمه اللجنة الرباعية الدولية ، بتنفيذ استحقاقات هذه الخطة لإحلال ما يسمى بالسلام بين الجانبين ، الفلسطيني والصهيوني . وكتحصيل حاصل لم تستطع السلطة الفلسطينية رغم جلسات المفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف ، الماراثونية الطويلة عبر عدة سنوات من قيامها ، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية ، ودخول لاعبين جدد سياسيا وعسكريا على الساحة الفلسطينية كحركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرها ، من تحرير الضفة الغربية المحتلة ، أو تطوير الحكم الذاتي الهش ، إلى دولة فلسطين المستقلة ولو على أجزاء صغيرة من فلسطين . وفي هذا الأوان ، في خريف 2010 ، يبدو أن الأمر سيخرج عن السيطرة ، في كل من تل أبيب ورام الله ، ويعد كل طرف العدة لإلحاق هزيمة عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية بالطرف الآخر ، محليا وإقليميا وعالميا ، ويمكن أن تندلع انتفاضة فلسطينية كبرى ثالثة للخروج من هذا المأزق الجديد ، بسبب التعنت والتهرب الصهيوني من الجلاء الاستيطاني والعسكري من المحافظات الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة .

دولة إسماعيل – دويلة فلسطينية مصغرة أصغر من فلسطين الصغرى

وفي تطور لاحق ، ضمن سياسة حرب نفسية جديدة ، وتهيئة صهيونية جديدة للرأي العام الفلسطيني والصهيوني على السواء ، سربت مصادر عسكرية وسياسية وإعلامية مطلعة ، في تشرين الأول – اكتوبر 2010 ، بعض الأنباء عن قيام حكومة الاحتلال الصهيوني بدراسة خيار قديم جديد ، وهو السماح بإنشاء كانتون فلسطيني يتمتع بحكم ذاتي واسع ، حيث جرى سحب خطة الجنرال المقتول رحبعام زئيفي عام 2001 ، التي وضعها عام 1967 المعروفة من أدراج الدوائر العسكرية الصهيونية ، والترويج لها باسم ديني إسلامي ، باسم ( دولة إسماعيل ) التي يحدها الكيان العبري من الجهات الأربع ، لتقوم ( دولة إسماعيل ) في الأجزاء الشمالية من الضفة الغربية المحتلة ، وخاصة في محافظات جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية وسلفيت ورام الله ، وبعض الأغوار الفلسطينية وأريحا ، وضم بعض مناطق المثلث لهذه الدويلة الفلسطينية المصغرة ، بدلا من دولة فلسطين المستقلة بفلسطين الصغرى ، في جميع محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة ، وضم مناطق الخليل وبيت لحم والقدس كاملة للكيان الصهيوني ( إسرائيل ) وهذا الأمر ، يرفضه الشعب الفلسطيني بالسواد الأعظم من أبنائه ، ولا يعيرونه أي اهتمام ، لأنه يمزق أرض فلسطين ، تمزيقا جديدا ، ويساهم في إغراق الشعب الفلسطيني في تيه جديد ، يتماثل زمنيا بتيه بني إسرائيل القدماء في سيناء ، ويختلف في المكان والبشر .

عام 1967 لا يماثل 2012 .. وعصا موسى ليست كخاتم سليمان

وكلمة لا بد منها ، وهي أن عام 1967 ليس نفسه عام 2012 ، جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وجهاديا عسكريا ، في فلسطين الأرض المقدسة ، فالفرق الزمني بينهما 43 عاما ، وجرب شعب فلسطين المجاهد من أجل نيل الحرية والاستقلال انتفاضتين كبيرتين ، الأولى عام 1987 ، استمرت لست سنوات ، والثانية عام 2000 استمرت ست سنوات أيضا . ولا يمكن العودة للوراء ، جغرافيا وديموغرافيا وسياسيا وبيئيا ونفسيا ، وهذه خدعة صهيونية خبيثة جديدة للمماطلة والتسويف والهروب بالاتجاهات الأربع لتشتيت الجهود ، وإبقاء شعب فلسطين يدور في حلقة مفرغة ، فهي عبارة عن دائرة سياسية يسمع بها جعجعة ولا يرى فيها طحنا . وهذا ما توصل له بعض كبار السياسيين المسلمين في فلسطين حين قال لقيادة يهود فلسطين المحتلة تفاوضوا مع الفلسطينيين ، واقبلوا بدولة فلسطينية مستقلة بالضفة الغربية وقطاع غزة ، قبل أن لا تجدوا من يتفاوض معكم ، ويهرب حتى من الحديث السطحي معكم . وإذا ما دامت المراوغة الصهيونية الخبيثة في فلسطين ، فإنه سينطبق على هذه المرحلة ، كما جاء في مسند أحمد – (ج 21 / ص 10) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَتَخْتِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ وَيَقُولُ هَذَا يَا كَافِرُ” .

استحالة الدولة الفيدرالية أو الإبراهيمية المشتركة

لا يمكن التعايش الفلسطيني الصهيوني معا ، بالأديان الثلاثة ، الإسلام والنصرانية واليهودية ، بدولة واحدة ثنائية أو ثلاثية القومية ، في الدولة الفيدرالية أو الإبراهيمية ( نسبة إلى نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام ) ، فلا يمكن للمسلمين قبول ذلك ، ولا يمكن لليهود الموافقة على ذلك أيضا ولكل أسبابه ودوافعه المتعارضة مع بعضها البعض ، فالتعايش المشترك بجنسية واحدة وعلم واحد وبرلمان واحد وقضاء واحد ، ورئاسة واحدة وحكومة واحدة خيالية بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش ، وهذا ما اثبتته العنصرية الصهيونية الحاقدة طيلة الاحتلال اليهودي – الصهيوني لفلسطين ، الأرض الإسلامية المباركة منذ غابر السنين من رب العالمين .

يوم الخروج الصهيوني الأخير من تل أبيب

كل بداية لها نهاية حتمية ، ونهاية بني صهيون بفلسطين قد لاحت بشائرها ، خلال عقد أو أكثر قليلا ، وربما يكون ذلك حسب بعض الدراسات الدينية والتاريخية والاستخبارية في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين الحالي ، وربما في عام 2022 م إن صحت هذه النبوءات البحثية الاستقصائية . فهذه هي سنة الحياة ، قوة وضعف ، ومن بعد قوة ضعفا ، فقد ذهب العصر الذهبي الصهيوني وبدأ التراجع والعد التنازلي نحو الهاوية والجحيم القريب . فقد رحل الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة في أيلول 2005 ، وسيرحل الاحتلال الصهيوني عسكريا واستيطانيا وسياسيا ، من الضفة الغربية ، شرقا وما بعد الضفة الغربية المثلث الفلسطيني بالوسط ، وما بعد المثلث الفلسطيني ، سيطهر الجليل الفلسطيني شمالا ، ثم سيتم تطهير النقب الفلسطيني جنوبا ، ويحشر يهود فلسطين المحتلة بتل أبيب ومنها الخروج الحتمي بحرا وجوا وربما برا ، إلى أي مكان يريدون ، إلى مواطنهم الأصلية في قارات أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا وإفريقيا واستراليا كما خرجت قبلهم طوائف الفرنجة الصليبيين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين . فهذه مملكة صهيون الشريرة الخاطئة ، تتراجع في كل سنة مئات الخطوات للوراء ، ولم يعد لها خطوات أمامية بتاتا ، أمام صبر وجلد وتحدي وصمود أبناء فلسطين البررة في هذه الأرض المقدسة ، والفتح المبين قريب إن شاء الله العلي العظيم .
خريطة فلسطين قبل التهويد
نهاية بني صهيون بفلسطين

جاء في مسند أحمد – (ج 41 / ص 148) حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي فِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ قَالَ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ قَالَ وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ زُهَيْرٌ حَسِبْتُهُ قَالَ فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ قَالَ فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ثُمَّ سَكَتُوا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَإِنَّهَا مَتَى يَخْرُجُ أَوْ قَالَ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ أَوْ قَالَ أَصْلَ الْحَائِطِ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي أَوْ قَالَ يَقُولُ يَا مُؤْمِنُ أَوْ قَالَ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ تَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ” .

البشرى الإسلامية .. خلافة بدولة إسلامية عالمية وحاضرتها بيت المقدس

حسب العقيدة الإسلامية ، فإنه في نهاية الزمان ستقام دولة الخلافة الإسلامية ، وستكون مدينة القدس في قلب فلسطين عموما ، والضفة الغربية خصوصا ، عاصمة أو حاضرة الدولة الإسلامية العظمى ، وسيتولى قيادة هذه الدولة الإسلامية المهدي المنتظر ( محمد أو أحمد بن عبد الله ) وسينزل المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام من السماء ويقتل المسيخ الدجال في مدينة اللد بفلسطين . وسيكون المسجد الأقصى المبارك هو بؤرة هذه الدولة الإسلامية القادمة لنشر الرسالة الإسلامية بين جميع البشر في العالم لإحقاق الحق وإزهاق الباطل .
جاء في مسند أحمد – (ج 45 / ص 281) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” . وبيت المقدس هي مدينة القدس الشريف ، وسط الضفة الغربية المحتلة بفلسطين الكبرى ، وسيكون أهلها قاهرين للأعداء وظاهرين عليهم إلى قيام الساعة .كما ورد بمسند أحمد – (ج 45 / ص 471) عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لِي وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ وَالرُّومُ وَفَارِسُ أَوْ الرُّومُ وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْغَنَمِ حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي فَقَالَ : ” يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ” .

كلمة أخيرة .. فلسطين العربية المسلمة

كتب على الشعب المسلم وأهل الذمة من النصارى ، في فلسطين أن يبقى مرابطا فوق ثرى وطنه ، أرض الاباء والأجداد ، يذود عنها كل الذود ، دفاعا عن الوجود وأرض الجدود ، وتحديا لسياسة بني يهود ، وبذل ويبذل في سبيل ذلك كل الجهود ، للخلاص من الاحتلال اليهودي الأجنبي ، فلم يعرف القعود . وفلسطين التاريخية هي لأهل فلسطين الأصليين ، قانونيا وتاريخيا ودينيا ، وهي كل لا يتجزأ ، وليس للغرباء الطارئين الآتين من كل فج عميق ، من 102 دولة بقارات العالم . ولن تفلح الجهود الصهيونية في دمج وتوحيد قطاعات يهودية من 82 شعبا أجنبيا ، تتحدث بلغات مبهمة شتى لتتكلم ، بلغة عبرية واحدة ، لاستعمار واحتلال فلسطين وتسخيرها لمآربهم وغاياتهم الشيطانية الملعونة ، الإقليمية والعالمية ، الدينية والعسكرية والاقتصادية والجغرافية وغيرها ، وسيزهق الباطل وتعلو كلمة الحق المبين في أرض فلسطين ، عاجلا أم آجلا ، وصبر جميل والله المستعان على ما تصفون يا بني صهيون .
وأرض فلسطين هي أرض عربية إسلامية ، لن تكون أرضا يهودية أو صهيونية أو ( أرض الميعاد ) كما يزعم بني صهيون ، بأي حال من الأحوال ، وهذه الفترة الزمنية من الاحتلال الغاصب ستزول مع الزمن . والبشرى الإسلامية حيال هذه المسألة واضحة كاشعة الشمس الذهبية الصيفية في رابعة النهار وإن غدا لناظره قريب .

ولا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد ، نوح ) .
وندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

خريطة فلسطين التاريخية المضيئة

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس – خطة يهودية لبلدية القدس المحتلة لإسكات صوت الأذان بالمدينة المقدسة

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: