إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / سباق الرئاسة المصرية 2012 : بين العزل السياسي والمنافسة الحامية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

سباق الرئاسة المصرية 2012 : بين العزل السياسي والمنافسة الحامية

مرشح الرئاسة المصرية الشيخ حازم صلاح ابو إسماعيل

القاهرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
في وقت تستعد فيه اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر لإعلان أسماء المرشحين المستبعدين اليوم (السبت) 14 نيسان – ابريل 2012 ، بعد فحص أوراقهم، تحدى حازم صلاح أبو إسماعيل، المرشح السلفي للانتخابات الرئاسية المصرية،

 

اللجنة العليا للانتخابات، في أن تقوم بنشر أي وثائق تثبت جنسية والدته الأميركية، وقال أبو إسماعيل أمس إن «الأوراق التي أُرسلت إلى لجنة الرئاسة بها تدليس»، وأضاف «هناك تزوير ومؤامرة من جانب أميركا وإسرائيل» ضده، كما أعطى وسائل الإعلام مهلة (48 ساعة) للاعتذار عما تم نشره وإلا «تستحق ما سيحدث»، على حد قوله. وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قد انتهت أمس من فحص أوراق ومستندات المرشحين الـ23 المتقدمين للانتخابات، المقرر إجراؤها يومي 23 و24 مايو (أيار) القادم، كما انتهت من دراسة الطعون المقدمة ضد المرشحين، تمهيدا لإخطار من لم تتوافر فيهم الشروط وعدم قبول طلبهم الترشح واستبعادهم، مع إمكانية التظلم من قرارات الاستبعاد خلال 48 ساعة، ويكون البت في التظلم خلال 24 ساعة فقط، ليتم إعلان القائمة النهائية ابتداء من 16 أبريل (نيسان) الحالي.

ويواجه 6 مرشحين على الأقل عدة عوائق قانونية قد تخرجهم من سباق الرئاسة، أبرزهم الشيخ السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، بسبب أوراق تؤكد حصول والدته على الجنسية الأميركية عام 2006، حيث يشترط القانون أن يكون المرشح لمنصب الرئيس نقي الجنسية. وبالإضافة إلى أبو إسماعيل يواجه المهندس خيرت الشاطر، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، مشكلة تتعلق بمدى قانونية ترشحه في ظل حكم صادر ضده من القضاء العسكري بالسجن 7 سنوات دون أن يصدر بحقه حكم برد الاعتبار، وهي الإشكالية نفسها التي يواجهها الدكتور أيمن نور مرشح حزب غد الثورة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه لم يتلق أي إخطار من اللجنة يتعلق باستبعاده من الترشح حتى الآن، لكنه أكد احتمالية دخوله ضمن فريق رئاسي يتضمن عبد المنعم أبو الفتوح أو عمرو موسى، حال استبعاده رسميا، وقال «الفكرة ليست مقبولة ولا مرفوضة بشكل كامل».

ويواجه ممدوح قطب، وكيل جهاز المخابرات السابق، أزمة بعد إعلان الهيئة البرلمانية لحزب الحضارة استقالتها احتجاجا على ترشح قطب من دون موافقة الحزب، وكذلك كل من المرشحين مرتضى منصور وأحمد وجيه، كونهما قدما أوراق ترشيحهما عن حزب واحد هو «حزب مصر القومي» المتنازع على رئاسته.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية قد تلقت طعونا من ثلاثة مرشحين ضد مرشحين آخرين، وهم أحمد محمد وجيه المرشح عن حزب مصر القومي الذي تقدم بطعن ضد مرتضى منصور المرشح عن الحزب نفسه، وحسام خير الله المرشح الذي تقدم بطعون ضد ثمانية مرشحين، وأخيرا أبو العز الحريري المرشح عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والذي طعن ضد مرشح جماعة الإخوان خيرت الشاطر. ويأتي هذا فيما تستعد محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للنظر في الدعوى القضائية المقامة من أبو العز الحريري لاستبعاد خيرت الشاطر من الترشح، وذلك في 24 أبريل الحالي.

من جانبه، قال الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، إن هناك تزويرا ومؤامرة متعمدة ضده، فيما يتعلق بملابسات قضية جنسية والدته، مؤكدا أنه اكتشف كمية كبيرة من التدليس بالأوراق المقدمة للجنة الرئاسة، وتحدى اللجنة أن تقوم بنشرها. وقال أبو إسماعيل في كلمة مسجله له نشرها أمس على صفحته الرسمية على موقع «فيس بوك»: «إنني لا أستطيع أن أكافئ كل من رابط معي على الحق، ولا أستطيع أن أقدرهم أو أوفي بحقهم فهم فوق رأسي».

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت منذ أيام حكما لصالح أبو إسماعيل يقضي بإلزام وزارة الداخلية باستخراج شهادة تفيد بأن والدته تحمل الجنسية المصرية، لكن لجنة الانتخابات قالت إن الحكم «غير ملزم» لها. وأكد أبو إسماعيل أمس أنه أصر على تقديم بيان مفصل لما حدث، لأنه يعلم أن «الإعلام يلتوي ويلعب»، مشيرا إلى أنه تبين أن هناك مكيدة شديدة التدبير بصورة فائقة ضده، ووصف محكمة القضاء الإداري بأنها «محكمة أمجاد».

وأضاف أبو إسماعيل «لكي تدركوا مدى التزوير والمكيدة المدبرة في الأوراق الموجودة لدى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فمستندات السفر الأميركية، وشهادة التصويت، وغيرها، وبمطالعة المحكمة لهذه الأوراق تبين أنها صور ضوئية غير واضحة، وغير منسوبة لأي جهة رسمية، ووجدت عليها أختام باللغة الأجنبية مطموسة ومختومة على بياض، وهي لا تقوى على إثبات أي دليل لذا فالمحكمة تطمسها ولا تعول عليها ولا تلقي لها بالا».

واستطرد أبو إسماعيل قائلا إنه طلب من اللجنة العليا الأوراق التي أرسلت إليها، فرفض المستشار فاروق سلطان السماح له بتصويرها. وتحدى أبو إسماعيل اللجنة في أن تقوم بنشر هذه الأوراق «لأنها مجرد تدليس ولعبة كبيرة»، على حد قوله.

واعتبر أبو إسماعيل هذا الحكم «رسالة قوية توجه لأميركا وإسرائيل، وبداية لأن تكون الورقة الأميركية التي ترسل كأنها قدر نازل أو قضاء وقدر»، مضيفا «إنهم أرادوا اغتيالنا وأراد الله شيئا آخر». وتمنى أبو إسماعيل ألا يتم تزوير الانتخابات مثلما حدث في التوكيلات، مناشدا القوى الثورية «أن تراجع نفسها لكي لا يأتي ثلاثي مبارك» .

إلى ذلك ، أكد الشيخ حازم صلاح ابو إسماعيل في بيان أصدره بعد منتصف الليلة أن  أمس 13/4 ، كان آخر يوم يتاح فيه للجنة الإنتخابات الرئاسية حسب نص القانون  أن تستبعد أى من المرشحين و أن تخطره بذلك بالفعل، فما دام الأجل القانونى قد انقضى بدون إستبعاد فلم يعد هناك مجال قانونى أصلا بالإستبعاد بعد ذلك و الحمد لله كثيرا.

وأضاف أبو اسماعيل أنه لا يمكن أن تتجاهل لجنة الإنتخابات الرئاسية الأحكام القضائية الصادرة من القضاء المصرى ولا من حجيتها، لأن اللجنة ليست جهة أجنبية منفلتة من المنظومة الدستورية للبلاد أو مستقلة عنها، و بالتالى فإنه لن يسعها إلا الإذعان للحكم القضائى و عدم تحديه و مصادمته، خاصة أن علمها به يقينى و فعلى و من باب العلم العام حيث نشر فى جميع الصحف و قنوات الإعلام.

وأوضح أن رئيس اللجنة وقع وكذالك أمين اللجنة على إستلام مستندات تثبت جنسية والدتي المصرية فقط وما سلمته إليه شخصيا من صور هذا الحكم و الإعلان الرسمى لصورته التنفيذية، فلن تتأتى للجنة جرأة أن تتدعى عدم علمها يقينا وفعليا بصدور الحكم و بوجود صورته الكاملة تحت يدها خاصة و أنه تم إعلانها به و بصيغته التنفيذية على يد محضر مجلس الدولة رسميا.
وأشار أبو إسماعيل على صفحته الرسمية أن  الأهم أن اللجنة كانت طرفا مختصما فى هذه القضية بمعنى أن الحكم الصادر فيها يكون تلقائيا حجة عليها لا تستطيع تحديه.

وأضاف أن الاشاعات أن أمريكا أسرعت أمس الجمعة مرة أخرى و أرسلت خطابا جديدا إلى لجنة الإنتخابات الرئاسية و ذلك عن طريق وزارة الخارجية المصرية و على الرغم من أن الجمعة هو عطلة رسمية للوزارات فى مصر و على الرغم من أن المستشار بجاتو أخبرنى بوضوح تام أنهم لم يرد إليه شىء على الإطلاق و كان ذلك فى نهاية يوم العمل بعد 5 مسائا تقريبا.
فسيظل ما نعتقده جميعا أن أمريكا لن تكون جهة سيادة على لجنة الإنتخابات الرئاسية بحيث تقبل تقييمها و آرائها دون نقاش و كأنها جهة سلطة عليا خاصة بعد أن طعنت أمام اللجنة بأن هذه المستندات مزورة و مجحودة و ملعوب فيها و طلبت تحقيق ذلك.
فليس متصورا أن يمتنع عن اللجنة رفيعة المستوى أن تحقق و تكون ملتزمة فقط بالخضوع المطلق لخطاب أمريكى مطعون عليه صراحة بأنه مصطنع و مزور و غير حقيقى و مجحود و بالتالى لن يعتمد عليه و يهدر قبل أن تثبت صحته و كأنه حتم لازم.

وطمأن أبو أسماعيل انصاره  أن لجنة الإنتخابات الرئاسية ليس لها إغتصاب سلطة تحديد وجود جنسية أجنبية لمواطن مصرى بدون سماع أقواله و إعتراضاته أمام القضاء و إلا كنا فى غابة فاليقين لا يزول بالشك و الحرمان من الحقوق السياسية لا يكون برغم الإصرار على عدم التحقيق القانونى
وأوضح أن اللجنة حتى الآن رفضت الإستماع أصلا لدفاعنا بل و رفضت إعطاؤنا صورة من المستندات حتى نرسل من يتأكد فى أمريكا من تزويرها، فليس متصورا الإستهتار البالغ بإصدر قرار بدون أدنى تحقيق أو إطلاع أو سماع و إلا إنهار كل شىء من الأساسيات فى الدولة فاطمئنوا.

وأكد أن ما طالعه مساء الخميس 12/ 4 / 2012 مما ورد من أمريكا أو مصر هو أصلا ليس مستندات على الإطلاق و إنما هو مجرد صور ملعوب فيها لعبا ظاهرا و أوراق لو وضعت أمام خبير تزوير أو قاضي لحكم بتزييفها ولهذا لا يريدون اظهارها للرأي العام واعطائي نسخة منها فهي بلا أى توقيع ولا أختام و ، فلم تعد فيه أدنى كفاءة حتى يستند إليه أحد فى مثل مكانة لجنة الإنتخابات الرئاسية.

من جهته ، أبدى اللواء عمر سليمان ، نائب الرئيس المصري السابق ، ورئيس جهاز المخابرات المصرية السابق ، اندهاشه من الحملة التي يشنها الإخوان المسلمون عليه بعد ترشحه للرئاسة المصرية، مؤكداً أنه قبل ثورة 25 يناير وحتى بعدها كان على علاقة طيبة بالجماعة.
وفي حديث مع الإعلامي خالد صلاح، رئيس تحرير “اليوم السابع”، نُشر اليوم في النسخة الورقية للصحيفة أكد سليمان أنه ليس لديه أي خصومة مع التيار الإسلامي والإخوان المسلمين، إلا أنه أشار إلى إمكانية وجود خصومة بينه وبين تيار الجهاد، الذي كانت تراقب المخابرات المصرية نشاطاته الخارجية.

لقاؤه بقيادات الإخوان

وصرح سليمان: “جهاز المخابرات كان الصدر الحنون للإخوان، نتيجة الضغط الذي كانت تمارسه الأجهزة الأخرى عليهم، وكنا على اتصال بهم وننصحهم ونتشاور معهم”.

وكشف أنه وعند تعيينه كنائب لرئيس الجمهورية اتصل على الفور بالإخوان، لأنه كان على علم أنهم كانوا “يقودون الميدان في ذلك الوقت”، حسب قوله، كما التقى اثنين من كبار قادتهم، وهما محمد مرسي وسعد الكتاتني للتفاهم معهما على “حل” للثورة.

وأعرب سليمان عن صدمته من توجيه الإخوان “الاتهامات والشتائم” له حالياً، إلا أنه عاد وأكد أنه كان يتوقع هذا الهجوم.

وعند سؤاله عن الضمانات في حال انتخب رئيساً لعدم عودة النهج السابق الذي كان يستخدمه مبارك مع الإخوان أجاب: “شكل المستقبل يحدده سلوك هذا التيار نفسه، هل سيمضي في طريق الديمقراطية السلمية أم في طريق العنف”.

مطالبة شعبية به كرئيس

وعن قراره بالترشح للرئاسة أكد سليمان أنه يعود إلى مطلب شعبي، وقال: “الناس طلبتني أنا للترشح (…) ربما لجأ الناس إلى عمر سليمان عندما خافوا من قيام الإخوان المسلمين بترشيح رئيس من الجماعة”.

واعتبر سليمان أن الناس قد تكون تعودت على سيطرة الإخوان على البرلمان إلا أنها خافت من سيطرة الجماعة على كافة مواقع السلطة في الدولة، ما يغلق الباب أمام المحاسبة. وأضاف أنه قدم ترشحه لخلق “توازن” في السباق الرئاسي حيث إن كل المرشحين الذين يحظون بشعبية ينتمون إلى التيار الديني، حسب قوله.

وفي السياق نفسه أكد أن المجلس العسكري لم يكن على علم بقراره بالترشح رغم أنه كان يلتقي مراراً بقيادات من المجلس لمناقشة قضايا أخرى غير الانتخابات الرئاسية تهم مستقبل مصر.
اللواء عمر سليمان
عدم دستورية قانون العزل

واستغرب سليمان من موقف البرلمان من ترشحه وإقراره قانوناً يحرم على رموز النظام السابق خوض معركة الرئاسة، معتبراً أن القانون أتى لاستهدافه هو شخصياً.

وذكر أنه ترشح وفق قانون الانتخابات واحترمه، مضيفاً: إن كان هناك من تعديل يجب إجراؤه كان بالحري إجراؤه في بداية فتح المعركة الانتخابية.

وأبدى شكَّه بقبول المجلس العسكري للقانون، إلا أنه وفي حال لم يحله إلى المحكمة الدستورية، أكد سليمان أنه سيتقدم هو بدعوى أمام مجلس الدولة للحفاظ على حقوقه القانونية.

وأشار إلى أنه في حال تم قبول القانون فهذا لن يؤثر على معنوياته، مضيفاً: “إذا كان القانون دستورياً فسأحترم حكم القانون، وسأكون متشرفاً جداً بأن البرلمان الديمقراطي في مصر أصدر قانوناً لمنع عمر سليمان من الترشح، وسأفتخر بذلك أمام كل برلمانات العالم، وسأحمل هذا القرار على صدري وأذهب إلى كل برلمانات العالم لأقول: أنا الرجل الذي اجتمع برلمان ديمقراطي في مصر على منعه من ممارسة حقوقه الديمقراطية بلا سبب”.

وفي السياق ذته ، أقسم الشيخ مصطفى الشبراوي، المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، خلال كلمته التي القاها بالمؤتمر الذي عقدته الجماعة وعدد من القوى الإسلامية، أمام “المنطقة الشمالية العسكربة” بالإسكندرية قائلا: أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو ألا يصل عمر سليمان إلى حكم مصر إلا على جثة آخر رجل في الجماعة الإسلامية.

أضاف: أن ترشح عمر سليمان تحدٍ قبلناه وجميع القوى لأن معناه أننا نكون أو لا نكون, وتابع:إن ترشح سليمان يعني إعادة نظام مبارك بالضبط وهو ما لا يقبله عاقل أبدا بعد الثورة.

وواصل: كيف يتصور سليمان أن الشعب المصري ممكن أن يرشحه وهو الذي كان مسئولا عن أزمة المياه التي وقعت بمصر من خلال فتحه الباب على مصراعيه للخلافات مع الدول الإفريقية لتتمكن إسرائيل من بناء سدود في إثيوبيا والحصول على مياه النيل، مضيفا أن سليمان كان مسئولا عن مخطط تقسيم السودان وحصار غزة وتصدير الغاز لإسرائيل.

وقال: حي على الجهاد إن كان سليمان هو رئيس مصر المقبل فعودته معناها عودة مبارك لسدة الحكم من جديد وضياع الثورة.
هذا وقد احتجزت سلطات جمارك مطار القاهرة الدولى خلال الساعات القليلة الماضية 5 طرود بوزن 130 كجم، قادمة من جدة بحوزة راكب مصرى تضم ألف “تى شيرتات” مطبوعا عليها صورة عمر سليمان المرشح لرئاسة الجمهورية.

وكان محمد يوسف مدير الجمرك قد اشتبه أثناء إنهاء إجراءات وصول الراكب “أ.ع.أ.ع” فى محتويات الحقائب، وبتفتيشها عُثر بداخلها على 1000 “تى شيرت” مطبوعة بصورة عمر سليمان، فتم احتجازها بإدارة المحجوزات، لحين الفصل فى الإفراج عنها بعد دفع الجمارك المنصوص عليها على اعتبار الكمية تجارية.

من جانبها سمحت سلطات إدارة الجمارك بمطار القاهرة الدولى للراكب بالخروج من الدائرة الجمركية لحين الفصل فى مصير الطرود ومحتوياتها، خاصة فى ظل عد معرفة مصدر تلك الـ”تى شيرتات”، سواء كانت هدية من الجاليات المصرية بالسعودية، أو من المسئولين بالمملكة ذاتها.

وعلى الصعيد ذاته ، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا مطولا عن اللواء “عمر سليمان” وقصة ترشحه للرئاسة، وتطرقت الصحيفة إلى العديد من الملفات وكشفت العديد من الأسرار حول علاقة “سليمان” بجهاز المخابرات حاليا وكيف أنه جمع 30ألف توكيل فى 48 ساعة، وعلاقته بالمشير “محمد حسين طنطاوى” رئيس المجلس العسكرى، ودور المخابرات فى حملته الانتخابية.
المشير حسين طنطاوي واللواء عمر سليمان
وقالت الصحيفة انه بعد ان ظل مختفيا لمدة عام تقريبا بعد القاء بيان تنحى الرئيس السابق “حسنى مبارك”، عاد “عمر سليمان” رئيس المخابرات المصرية الى المشهد العام من جديد محاولا ان يبدأ حياته التى اقتربت من ال75 عاما من جديد.
واشارت الصحيفة الى ان “سليمان” الذى زار السعودية لأداء فريضة الحج العام الماضى وظن الكثيرون انه بذلك اراد ان يختم حياته بهذه الفريضة التى يسعى كل المسلمين لآدائها قبل وفاتهم، الا ان رجل المخابرات والرجل الثانى فى عهد “مبارك” أطل على الشعب مرة اخرى من خلال ترشحه لانتخابات الرئاسة .

30 ألف توكيل فى 48ساعة

واوضحت الصحيفة ان “سليمان” مازال يركب سيارة رسمية وتحاط به الشرطة العسكرية التى تحرسه، كما يسكن فى فيلا فاخرة تخضع لحراسة مشددة، ولازال الحراس على ابواب مقر جهاز المخابرات يرشدون الزوار الى مكتبه بالداخل. وقالت الصحيفة إن حملته الانتخابية تدار بمعرفة مدير مكتبه وكبير الموظفين فى المخابرات الذى لازمه طويلا فى جهاز المخابرات، وربما تدار الحملة من داخل مقر المخابرات، وهو ما جعل البعض يقولون إن ذلك يفسر كيف نجح “سليمان” فى جمع اكثر من 30ألف توكيل من المواطنين فى أقل من 48 ساعة.

سر “حسين كمال”

وأشارت الصحيفة الى ان الضابط المعجزة حاليا ليس هو “سليمان” بل الرجل الذى كان يقف خلف”سليمان” اثناء القاء بيان تنحى مبارك فى فبراير 2011 وهو “حسين كمال الشريف” كبير الموظفين فى المخابرات ومدير مكتب “سليمان”، الذى يدير حملته الانتخابية حاليا.
واوضحت الصحيفة ان “سليمان” الذى بزغ من الظل، اثار المخاوف لدى البعض، والامال لدى البعض الاخر ، فالاسلاميون الذين خرجوا بالالاف الى الميادين اليوم، اعربوا عن قلقهم من ترشحه، بل انهم اتهموا المجلس العسكرى الحاكم بأنه يخطط لتزوير الانتخابات والمجىء بـ “سليمان” الى الرئاسة ، فى حين رأى آخرون ان “سليمان” هو الامل للاستقرار واستعادة الامن والرخاء الاقتصادى.
وقالت الصحيفة ان “سليمان” برر ترشحه بأنه وجد جماعة الاخوان المسلمين تتقدم نحو الاستحواذ على السلطة فى البلاد فأراد ان يوقفها من تحقيق مشروعها باقامة دولة دينية فى مصر . وقال فى حديثه لصحيفة مصرية مستقلة انه يخشى على مستقبل البلاد ، فقد نفى اى علاقة مع المجلس العسكرى ، وان يكون هو الذى دفعه للترشح، ولكنه اعترف بأنه يقوم بعرض خبراته وقدراته بشكل تطوعى وباتصال شخصى، من اجل مساعدة مصر على تجاوز الازمات.

علاقة سليمان بالمخابرات ودورها فى الانتخابات

ونقلت الصحيفة عن “هبة موريف” الباحثة فى منظمة “هيومان رايتس ووتش” لحقوق اللانسان قولها :”ان استمرار علاقة “سليمان” بجهاز المخابرات تثير العديد من التساؤلات حول مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية، خصوصا ان المخابرات لها تاريخ طويل ومعروف من استخدام التعذيب والرقابة الداخلية وتزوير الانتخابات وشن الحملات على الاسلاميين المعارضين االذين يقودون الحملة على “سليمان” حاليا .
واضافت ان المخابرات ركزت بشكل اكبر على الدور الداخلى والمحلى بعد حل جهاز امن الدولة السابق. واشارت الى ان تدخل المخابرات فى العملية الانتخابية ليس غير شرعى فقط بل انه يضر بشكل خطير فى ثقة الرأى العام فى نزاهة الانتخابات. ووصفت هذا الوضع بأنه” قبلة الموت فى تحول مصر”، الا ان “حسين الشريف” رفض هذه المخاوف، وعندما سئل عما اذا كان من المناسب واللائق ان يدعم مسئولو المخابرات مرشح للرئاسة، اجاب “أن المسألة رأى شخصى”.
واكد “الشريف” ان المخابرات كؤسسة عامة ليس لديها ما تقدمه ل “سليمان” وحملته، أما بخصوص دوره الشخصى، فهى حرية وخيار شخصى”. وقال “الشريف” وهو يجلس فى احد المطاعم القريبة من مقر المخابرات “انه يعتزم افتتاح مكتب منفصل لحملة “سليمان” بعيدا عن مبنى المخابرات، واضاف انه ترك المخابرات رسميا، رغم ان الصحفى الذى زاره وجده داخل مقر المخابرات. واثناء تواجده فى المطعم، ارسل له قاض بارز من المحكمة الادارية “كيكة بالكريمة “.

“طنطاوى” يكره “سليمان”

وقالت الصحيفة ان “سليمان” الذى كان بمثابة المستشار الاول ل “مبارك”، كان المنافس الاول لوزير الدفاع المشير “محمد حسين طنطاوى”، الذى كان رئيسا ل”سليمان” فى الاكاديمية العسكرية يوما ما، والآن رئيس المجلس العسكرى . ونقلت الصحيفة عن “شريف بسيونى” خبير القانون المصرى الذى يحمل جنسية امريكية ، ويعرف الرجلان، “سليمان” و”طنطاوى” ، ان “طنطاوى” لا يحب “سليمان” ، كما انه كان العقبة الاخيرة فى خطة مبدئية لمبارك بتسليم السلطة الى “عمر سليمان” ، وهو  ما عارضه “طنطاوى” والمجلس العسكرى الذى اصر على ان يختفى “سليمان” من الساحة .

الإخوان سبب تحسن العلاقة بين طنطاوى وسليمان

إلا أن الظروف والعلاقات تغيرت بعد ان تعرض المجلس العسكرى لضغوط متزايدة  من جماعة الاخوان المسلمين، خصوصا مع اقتراب تسليم المجلس العسكرى للسلطة لرئيس منتخب فى يونيو المقبل ، حسبما يرى دبلوماسيون امريكيون ومصريون. ونقلت الصحيفة عن اللواء المتقاعد “سعد العباسى” الذى  تعرف على اللواء “سليمان” خلال برنامج تدريب للضباط، وينظم حاليا حملة لصالحه قوله:” ان الحملة ل “سليمان” بدأت منذ تنحى “مبارك” وليس من الآن، فالبلاد تحتاج لهذا الرجل القوى القادر على استعادة الامن والاستقرار”.
وتحدثت الصحيفة عن التوكيلات التى تدفقت على “سليمان” من انحاء الجمهورية، وليس من القاهرة فقط عندما تراجع عن قراره بعدم خوض الانتخابات، وهو ما وصفه “سليمان” بأن “تيسير من الله”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخرطوم – اتفاق بين “المجلس العسكري” بالسودان وقوى “الحرية والتغيير” حول الفترة الانتقالية

الخرطوم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: