إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / دولة جنوب السودان تسيطر بالقوة على منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

دولة جنوب السودان تسيطر بالقوة على منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان

الخرطوم – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

توعدت الخرطوم بالرد بكل الوسائل المشروعة على الهجوم الذي شنته قوات دولة الجنوب على منطقة هجليج السودانية الغنية بالنفط الواقعة على الحدود بين البلدين.
وكانت قوات عسكرية من دولة جنوب السودان قد احتلت الثلاثاء مدينة هجليج السودانية، وكان  الهجوم الذي شنته قوات الحركة الشعبية بقيادة رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان كبيرًا ومن ثلاثة محاور، وإنه أوقع خسائر كبيرة جدًّا.
وأضافت الأنباء الواردة من المعارك ، أكدت سيطرة دولة جنوب السودان على منطقة نفطية مهمة تابعة للسودان تطور كبير من جانبها، وأنه قد يضع في يدها ورقة قوية للمفاوضات، كما أن الخيارات محدودة أمام الحكومة في الخرطوم لأن استخدام سلاح الطيران لاستعادة السيطرة بهذه المنطقة سيشكل خطرًا على مصادر النفط.
وقالت مصادر في المنطقة: “إن العاملين بحقول النفط السودانية غادروها بعد إغلاق آبار البترول تحسبًا لأي أضرار قد تلحق بها، كما تمكنت قوات سودانية من إجلاء عمال نفط آخرين إلى مواقع أخرى”.
وحذرت الحكومة السودانية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية دولة جنوب السودان بأن “إصرارها على العدوان واعتماد أسلوب الحرب لن يعود عليها وعلى شعبها إلا بالخيبة والخراب”.
وصدر البيان بعدما اتهمت دولة جنوب السودان الطيران السوداني بقصف مناطق حدودية، وسط تبادل مدفعي عبر الحدود.
وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية التي كانت ترافق قوات جنوب السودان في قرية تاشفين: إنها سمعت دوي التراشق المدفعي الثقيل الذي استمر قرابة الساعة، وحلقت طائرة سودانية مقاتلة فوق منطقة تاشفين طيلة فترة ما بعد ظهر أمس، وألقت الطائرة قنبلة على بعد أقل من كيلومتر من الموقع الذي كانت فيه.
وتضم هجليج حقل نفط كبيرًا على الجانب السوداني من الحدود ينتج نحو نصف إنتاج السودان من النفط الخام البالغ 115 ألف برميل يوميًّا، وقد حصل السودان عليه بموجب حكم لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي عام 2009، غير أن أجزاء من المنطقة الحدودية لا تزال محل نزاع.

وكان الشمال والجنوب قد خاضا حربًا أهلية استمرت أكثر من عقدين (1983 – 2005)، لكن اتفاق السلام الشامل الذي وقعه الجانبان عام 2005 أوقف الحرب ومنح الجنوبيين حق تقرير المصير، مما أدى إلى تكوين دولتهم الجديدة في يوليو/ تموز 2011.

وعلى الرغم من ذلك لا تزال العديد من الملفات العالقة من أبرزها النقاط الحدودية المختلف عليها ورسوم عبور النفط من الجنوب إلى الشمال واتهام كل طرف بإيواء المعارضة المسلحة في أراضي الآخر.

من جانبه ، هدد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير اليوم الخميس باجتياح منطقة أبيي التي تسيطر عليها قوات الجيش السوداني .
ورفض سلفاكير في الوقت نفسه دعوات المجتمع الدولي للانسحاب من منطقة “هجليج” النفطية” الواقعة في الأراضي السودانية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة مشاورات مغلقة مساء الأربعاء لمناقشة الوضع في إقليم “أبيي” المتنازع عليه بين حكومتي الخرطوم وجوبا، استمع خلالها إلى إفادة من مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام إدموند موليه.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن القلق إزاء تصاعد القتال بين السودان وجنوب السودان، ودعا كلا الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية على الفور، وسحب قواتهما من أراضي الدولة الأخرى، وتجنب حدوث مزيد من سفك الدماء.

كذلك أعرب الاتحاد الإفريقي “عن قلقه العميق لتصعيد النزاع المسلح على الحدود بين السودان ودولة الجنوب، ودعا الطرفين إلى ضبط النفس واحترام وحدة أراضي الدولة الأخرى”.

وأشار الاتحاد بشكل خاص “إلى قلقه العميق من احتلال القوات المسلحة لجمهورية جنوب السودان لهجليج داعيًا إلى الانسحاب منها فورًا ومن دون شروط”.

ويسعى الاتحاد الإفريقي إلى وساطة لتهدئة العلاقات المتوترة بين جوبا والخرطوم منذ استقلال الجنوب في يوليو.

هذا وذكرت معلومات صحافية أن “طائرة سودانية شنت غارة على مدينة بنتيو في جنوب السودان”.

وقد أعلن المكتب القيادي لحزب “المؤتمر الوطني” الحاكم بالسودان في اجتماعه الطارئ الليلة الماضية برئاسة الرئيس السوداني رئيس الحزب عمر البشير عن “نفرة شعبية شاملة حث فيها أهل السودان على التوجه لمعسكرات التدريب وجبهات القتال لرد عدوان دولة الجنوب على الأراضي السودانية”.

وكان مجلس الوزراء السوداني قد قرر في اجتماعه الطارئ أمس الأربعاء برئاسة البشير وقف التفاوض مع دولة جنوب السودان حتى يتم معالجة الأوضاع الأمنية المترتبة على اعتداء الجيش الشعبي على منطقة “هجليج” النفطية بولاية جنوب كردفان، كما قرر المجلس إعلان التعبئة العامة وتسخير كل إمكانيات البلاد لرد العدوان.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخرطوم – اتفاق بين “المجلس العسكري” بالسودان وقوى “الحرية والتغيير” حول الفترة الانتقالية

الخرطوم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: