إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / يهود فلسطين / حلول عيد الفصح اليهودي .. وفرض الإغلاق العسكري الشامل على الضفة الغربية المحتلة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حلول عيد الفصح اليهودي .. وفرض الإغلاق العسكري الشامل على الضفة الغربية المحتلة

حاخامات يهود يقرأون التوراة والتلمود

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
قرر جيش الاحتلال الصهيوني فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية بدءا من منتصف هذه الليلة وحتى منتصف الليل بين يومي السبت والاحد وذلك بمناسبة عيد الفصح اليهودي .

وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية التي أوردت النبأ انه لن يسمح بدخول الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) خلال فترة الاغلاق سوى الحالات الإنسانية والطبية الخاصة، وتخضع لموافقة الإدارة المدنية.
وأضافت الصحيفة انه سيتم نشر الآلاف من رجال الشرطة اليهود على الطرق ومراكز الترفيه، والمعابد اليهودية، حيث سيزيد الجيش من تشديداته في شمال الضفة الغربية المحتلة .
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن شرطة المرور القطرية الصهيونية استكملت استعداداتها تمهيدا لحلول عيد الفصح اليهودي وقد نشرت المئات من افرادها ومن المتطوعين في مفترقات الطرق والمحاور الرئيسية في انحاء البلاد لتوجيه حركة السير . وأفادت المصادر الإعلامية أن شرطة المرور ستركز خلال اليومين القادمين على ضبط السائقين الذين يقودون سياراتهم تحت تاثير الكحول .
وعيد الفصح اليهودي (بالعبرية: פֶּסַח پيسَح) هو أحد الأعياد الرئيسية في اليهودية، ويحتفل به لمدة 7 أيام بدأ من 15 نيسان أبريل حسب التقويم اليهودي لإحياء ذكرى خروج ( بني إسرائيل ) القدماء من مصر الفرعونية كما يوصف في سفر الخروج.

موعد العيد

في التقويم اليهودي يعتبر شهر نيسان أول أشهر الربيع وعيد الفصح نفسه يسمى أحيانا بـ”عيد الربيع”، ولكن لكون الأشهر اليهودية أشهر قمرية، يجب في بعض السنوات مضاعفة الشهر الذي يسبق نيسان، أي شهر آذار، كي لايتراجع شهر نيسان إلى موسم الشتاء.
يحل عيد الفصح في منتصف شهر نيسان اليهودي، أي عند اكتمال القمر الأول بعد الاعتدال الربيعي (20 أو 21 مارس) ولكن في بعض الأحيان يحل في نهاية أبريل عند اكتمال القمر الثاني بعد الاعتدال الربيعي، لأن حساب التلاؤم بين السنة القمرية والشمسية ليس دقيقا بشكل تام.
ووفقا للشريعة اليهودية يكون اليوم الأول واليوم الآخر من العيد يومي عطلة يحظر فيهما القيام بأي عمل، أما الأيام الخمسة بينهما فيوصى بها الاستراحة دون حظر كامل على العمل.

معنى العيد

عيد الفصح هو من الأعياد المذكورة في التوراة، و هو خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية بقيادة نبي الله موسى عليه السلام :
“وقال سيدنا موسى للشعب اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم من مصر من بيت العبودية فانه بيد قوية اخرجكم الرب من هنا ولا يؤكل خمير. اليوم انتم خارجون في شهر أبيب ويكون متى أدخلك الرب أرض الكنعانيين والحثيين والأموريين والحويين واليبوسيين التي حلف لابائك أن يعطيك أرضاً تفيض لبناً وعسلاً أنك تصنع هذه الخدمة في هذا الشهر. سبعة أيام تأكل فطيراً وفي اليوم السابع عيد للرب. فطير يؤكل السبعة الأيام ولا يرى عندك مختمر ولا يرى عندك خمير في جميع تخومك. وتخبر ابنك في ذلك اليوم قائلا من أجل ما صنع إلي الرب حين اخرجني من مصر. ويكون لك علامة على يدك وتذكاراً بين عينيك لكي تكون شريعة الرب في فمك لانه بيد قوية أخرجك الرب من مصر. فتحفظ هذه الفريضة في وقتها من سنة إلى سنة.” (سفر الخروج، أصحاح 13، 3-10)
حسب سفري التكوين والخروج، والتفسير اليهودي التقليدي لهما، كان بنو إسرائيل عبيدا للمصريين فتمردوا على الفراعنة وذهبوا إلى سيناء لمدة 40 سنة ( التيه اليهودي ) حتى استقروا في بلاد كنعان. خلال ترحالهم في بادية سيناء أنزل الرب على موسى وبني إسرائيل وصاياه وجعلهم شعبا موحدا. فلذلك يعزو كثير من اليهود أهمية وطنية إلى عيد الفصح إلى جانب أهميته الدينية ويعتبرونه عيد الحرية أو عيد نشوء الشعب اليهودي.

التقاليد
الامتناع عن الخمير

معظم تقاليد العيد مأخوذة من وصفة في التوراة مع التفاسير التي أضيفت إليها عبر العقود. ومن أبرز مميزات العيد هو الامتناع عن أكل الخبز أو أي طعام مصنوع من العجين المختمر، وبدلاً من الخبز يؤكل الفطير غير المختمر المختبز للعيد بشكل خاص، ويسمى هذا الفطير بـ”ماتْساه” (מַצָּה). ويشرح سفر الخروج هذا التقليد كرمز لاستعجال بني إسرائيل عند خروجهم من مصر حيث لم يتمكنوا من الانتظار لانتفاخ العجين عندما أعدوا مؤونتهم.
حسب الشريعة اليهودية المعاصرة على كل يهودي التخلص من كل المأكولات المصنوعة من عجين مختمر قبل حلول العيد وأن يقوم بحرق ما يبقى من هذه المأكولات في طقس يقوم به عشية العيد عبارة عن استعداده لأداء وصايا العيد. في القرن العشرين مع تطور الوسائل لتخزين الطعام، سمح بعض الحاخامين اليهود ببيع مخزونات الخبز والخمير التابعين لليهود لغير اليهود بتفاهم أن يعيد المشترون المخزونات لأصحابها الأصليين بعد العيد. شاعت هذه الحيلة حتى أصبحت من طقوس العيد، واليوم هناك احتفال رسمي في الكيان البعري ( إسرائيل ) يقابل فيه الحاخامان الرئيسيان مواطناً غير يهودي لتوقيع على اتفاقية بيع جميع الخمير التابع للدولة بتفاهم أن يعيد المواطن الخمير للدولة بعد العيد.
هناك إجماع بين رجال الدين اليهود على حظر أكل الطعام المصنوع من عجين البر المختمر خلال أيام العيد، مثل الخبز المصنوع من القمح أو الشعير، ولكن هناك خلاف حول إمكانية طبخ القطانيات، حيث يمتنع اليهود الأشكناز من أكل القطانيات المطبوخة أيام العيد، أما باقي الطوائف اليهودية فلا تتبع هذا الحظر.

عشاء العيد

تعرف عشية العيد باسم “ليل هسيدر” (לֵיל הַסֵּדֶר “ليلة المنهاج”) وفيه يجتمع أبناء العائلة والأقرباء للعشاء الاحتفالي المرافقة بصلوات وسلسلة من الطقوس الدينية اليهودية التوراتية ، وتعرض تفاصيل منهاج الصلوات والطقوس في كتاب خاص يسمى ب”هچداه” (הַגָּדָה “سرد”).
“كتاب الهجداه” هو من أكثر الكتب التقليدية انتشاراً لدى اليهود، وهو يحتوي على نصوص ذات علاقة بالعيد من التوراة، الميشناه والتلمود كما يحتوي على صلوات العيد والمزامير مع تعليمات عن الوقت الملائم لقراءة كل منها وطريقة أداء الطقوس المرافقة بالقراءة.
من أهم الطقوس هو شرب أربع كؤوس من ( خمر العنب ) خلال قراءة نصوص ال”هجاداه”، كذلك يغني أصغر أبناء العائلة ترنيمة بعنوان “ما نشتانا” (מָה נִשְתָּנָה “كيف تختلف”، أي كيف تختلف هذه الليلة عن باقي الليالي).
تطرح في هذه الليلة أسئلة عن العيد وأجوبة يغنيها جميع أفراد العائلة وهي عبارة عن واجبهم لسرد قصة الخروج لأبناء الأجيال القادمة. في نهاية العشاء يفتح أحد الشيوخ مع أحد الأولاد باب البيت ويدعوان إيليا لينضم إلى العائلة عند شرب الخمر ويبارك أبناء العائلة.

وفي التفاصيل الميدانية لعيد الفصح اليهودي ، يصادف عيد الفصح لدى اليهود هذا العام ( 2012 م ) خلال الفترة ما بين غروب الشمس الجمعة 6 نيسان إبريل وغروبها الجمعة ال13 من نيسان إبريل 2012 .
إن عيد الفصح هو تذكار لخروج بني إسرائيل من مصر ولتحرّرهم من العبودية. ويُؤمر اليهود بتلاوة قصة الخروج من مصر وكأنهم شخصيًا شاركوا فيه وليس اعتبار ذلك حدثًا تأريخيًا محض، بهدف تأكيد أهمية الحرية اليهودية الباهظة الثمن والتي تم تحقيقها بطريقة مليئة بالصعوبات حسب مزاعمهم الأسطورية التاريخية .

الاستعدادات لعيد الفصح

تشهد الفترة التي تسبق عيد الفصح اليهودي استعدادات حثيثة تتمثل بعدة طقوس مميّزة. وأهم هذه الطقوس يتعلق بإزالة الخميتس (الطعام المختمر)، يعني الطعام الذي يحتوي على الحنطة والشوفان والشعير والجاودار أو الحنطة الكتسية.
تماشيًا وما جاء في سفر الخروج 12:19 و13:7، يقوم اليهود قبل عيد الفصح بتنطيف منازلهم بدقة ويزيلون أي مواد غذائية وكسرات قد تكون مختمرة. وتبلغ العملية ذروها بطقس ديني يتم خلاله البحث عن حميتس بنور شمعة في البيت وتعقبه بركة خاصة والإعلان رسميا عن كون البيت خاليا من الحميتس. وبعد ذلك يتم حرق الحميتس الذي تم جمعه صباح يوم ما قبل العيد. ومن عادات العيد اليهودي أيضًا بيع الحميتس الذي عُثر عليه إلى شخص من غير اليهود، عادة من خلال تفويض حاخام بالقيام بعملية البيع، مما يُعتبَر خطوة تُستكمَل بها عملية التخلي عن الحميتس. وبينما يمكن استخدام بعض الأواني المنزلية وجعلها صالحة للاستخدام في أيام العيد، فهناك العديد من اليهود الذين يستخدمون أوانيَ منزلية منفصلة تمامًا ومخصصة للعيد فقط.
وبسبب الامتناع عن الطعام المختمر، يتناول اليهود الخبز الفطير غير المختمر – ماتسا خلال العيد. ويتناول العديد من اليهود مأكولات من “دقيق الفطير” المطحون. ويعود الخبز الفطير إلى أيام الخروج حيث استعجل بنو إسرائيل للخروج من مصر ولم ينتظروا اختمار العجين قبل سفرهم الى التية وأخذوا معهم الخبز غير المختمر.
ويتعيّن على الذكور الأبكار الذين تتجاوز أعمارهم 13 عامًا الصيام قبل حلول عيد الفصح بيوم تذكارًا لحقيقة إنقاذ الأبكار اليهود في الوقت الذي قُتل فيه الأبكار المصريون في الضربة العاشرة. وبإمكان الأبكار استبدال هذه الفريضة بالمشاركة في مأدبة احتفالية خاصة تُقام في صباح يوم عيد الفصح.
وفي يوم السبت الذي يسبق عيد الفصح والمعروف ب”السبت الكبير” تتم تلاوة آيات 24-3:4 من سفر ملاخي. وفي ساعات بعد الظهر يلقي حاخامات خطبًا تقليدية تتناول عادة قوانين ذات علاقة بعيد الفصح.

ألسيدر وأول أيام عيد الفصح

في مساء ال6 من نيسان إبريل، بعد أداء صلاة العشاء الاحتفالية، تلتئم العائلات في مأدبة احتفالية خاصة تُعرَف ب”ليل هسيدر” (اي ليلة النظام)، تذكارًا للخروج من مصر. وتفصل تقاليد السيدر في سفر يُعرف باسم “هاغادا”، مما يعني حرفيًا “حكاية” تروي قصة الخروج من مصر. ويوضع على مائدة السيدر صحن فيه عدة مأكولات خاصة بالعيد: البيضة المسلوقة رمزًا للضحايا التي تم ذبحها في الهيكل؛ قطعة من لحم الساق المشوي، تذكارًا بلحم الفصح الذي تم أكله في عهد هيكل سليمان؛ خليط خاص من التفاح المقطع والجوز والخمر والقرفة المعروف باسم “حاروسيت” وهو رمز للملاط الذي استخدمه بنو إسرائيل العباد في مصر في صنع اللَبِن؛ البقدونس والخس رمزًا للربيع؛ ونوع من العشب المُر رمزًا لصعوبة العبودية والمياه المالحة تذكارًا لدموع العباد من بني إسرائيل في مصر. ويتم أيضًا وضع 3 قطع من الخبز الفطير (ماتسا) التي تشكل رمزًا لتقسيم اليهود إلى كهنة ولاويين وبقية بني إسرائيل.

وخلال مأدبة السيدر، تتم تلاوة الضربات العشر. وكلما يُذكر اسم ضربة، يقوم كل مشارك في المأدبة بغرس إصبعه، في كأس خمر ويرش قطرة منه. ورغم قمع اليهود في مصر يتوجب علينا أن نتذكر أنه لا يجوز الابتهاج بمعاناة المصريين. ولذلك لا يمكن لكؤوسنا أن تكون مليئة بالخمر.
أحد التقاليد الأكثر شعبية لدى الأطفال يدعى “افيكومان”، وهو قطعة خاصة من الماتسا وهي آخر ما يُؤكل في مأدبة السيدر. ويقوم رب العائلة المستضيفة عادة بإخفاء الأفيكومان في مكان ما بالبيت ثم يقوم الأطفال بالبحث عنه. ولدى العثور على الأفيكومان، يتم “افتداؤه”، إذ من المستحيل مواصلة السيدر إلا بعد أكل الأفيكومان. وتساعد هذه العادة في ضمان بقاء الأطفال مهتمين بالسيدر وفي إثارة حب الاستطلاع لديهم بالنسبة لقصة السيدر بأسرها.
وخلال أيام العيد سيتم أداء صلوات احتفالية بما في ذلك صلاة تبتهل بالندى خلال موسمي الربيع والصيف ومزامير خاصة بالعيد في الكنس.

ألأيام المتوسطة لعيد الفصح

بيد أن ألأيام المتوسطة لعيد الفصح لا  تُعتبَر عيدًا عامًا كاملا، فتتم خلالها تلاوة صلاة خاصة في الكنس اليهودية ( المعابد ) . وتكون المدارس خلالها مغلقة شأنها شأن العديد من المحلات التجارية والأعمال. وتعمل فروع البريد والبنوك على نطاق مقلّص. أمّا الصحف فتصدر كالمعتاد.
ووفقًا للمعتقدات اليهودية، تمّ شق البحر الأحمر والقضاء على الجيش المصري في اليوم السابع من عيد الفصح ، ورغم أنه يُحتفل في هذا العيد بخروج بني إسرائيل من مصر، لا يبتهج اليهود بموت المصريين في البحر وتتم تلاوة مزمور هالل (أي مدح) قصير (سفر المزامير113-118)- وهو صلاة عيد خاصة بعد اليوم الأول من عيد الفصح.

وفي يوم السبت الذي يصادف أيّام منتصف العيد، تشمل الصلاة مزمور المزامير ورؤيا وادي العظام الجافة لحزقيال النبي (حزقيال  14-1 :37).

واعتبارًا من عيد الفصح يبدأ اليهود بإحصاء 49 ليلا (7 أسابيع)، حتى عيد الأسابيع- شافوعوت. ويأتي هذا الإحصاء تذكارًا لهدية العومر في ( هيكل سليمان ) ، أو حصد الحنطة الجديدة تماشيًا والوصية التوراتية في سفر اللاويين  16-15 :23.

اليوم السابع من عيد الفصح

يأتي الاحتفال باليوم السابع من عيد الفصح كيوم عيد كامل تماشيًا مع ما يُذكر في سفر الخروج 12:16 وفي سفر اللاويين 23:8. وهذا العام يبدأ اليوم السابع لدى غروب الشمس يوم االخميس 12 نيسان إبريل ويستمرّ حتى غروب الشمس مساء الجمعة 13 نيسان إبريل. وفي صباح يوم الجمعة ستجري في الكنس طقوس احتفالية وستتم تلاوة مزامير خاصة وصلوات تذكارية للمرحومين.

الميمونة

ألميمونة هي عيد غير رسمي، ولكن يَحتفل بها العديد من الناس ومصدرها لدى اليهود المنحدرين من دول شمال إفريقيا وخاصة من المغرب. وسيتم الاحتفال بها فور عيد الفصح. وفي هذا العيد تقوم عائلات بتحضير موائد مليئة بالحلويات والمخبوزات وتستضيف الأصدقاء وأفراد العائلة. وكثيرًا ما تُغلَق أحياء بكاملها لدى خروج المحتفلين إلى الحدائق العامة والشوارع.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس – خطة يهودية لبلدية القدس المحتلة لإسكات صوت الأذان بالمدينة المقدسة

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: