إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الأحزاب اليهودية / تنافس تسيفي ليفني وشاؤول موفاز بالانتخابات الداخلية على رئاسة حزب كاديما الصهيوني لعام 2012
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تنافس تسيفي ليفني وشاؤول موفاز بالانتخابات الداخلية على رئاسة حزب كاديما الصهيوني لعام 2012

قادة حزب كاديما المتنافسين - تسيفي ليفني وشاؤول موفاز

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
تبدأ الانتخابات الداخلية في حزب كاديما لانتخاب رئيس الحزب ومرشحه لرئاسة قائمة الحزب في الانتخابات البرلمانية القادمة وذلك عند الساعة العاشرة اليوم الثلاثاء 27 آذار 2012 .

ويتنافس على رئاسة حزب كاديما كل من: رئيسة الحزب الحالية ورئيسة المعارضة،عضوة الكنيست تسيبي ليفني والوزير السابق عضو الكنيست شاؤول موفاز. وكان رئيس الشاباك السابق عضو الكنيست آفي ديختر قد أعلن قبل نحو يومين عن انسحابه من الانتخابات لرئاسة الحزب ودعا مؤيديه للتصويت لصالح موفاز.
وتنافس تسيفي ليفني للبقاء في رئاسة الحزب مقابل الجنرال السابق شاؤول موفاز الذي أعلن مسبقا أنه في حال فوزه برئاسة الحزب سينضم لحكومة الإئتلاف اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو.
وسائل إعلام عبرية أعلنت ، اليوم الثلاثاء 27 آذار 2012 ، أن 95 ألف عضو مسجل في الحزب يملكون حق التصويت، لكن المعركة الانتخابية الداخلية تشير إلى أن نسبة كبيرة من أعضاء الحزب لا تبدي حماسا للمشاركة في الانتخابات الداخلية لحزب كاديما .
ويرى المراقبون أن نتائج المعركة الانتخابية اليوم، ستحدد مصير حزب كديما ووجهة قيادييه، من الفائزين أو الخاسرين على حد سواء.

ويشغل حزب كاديما الصهيوني 28 مقعدا في الكنيست العبري في الدورة الحالية من أصل 120 عضوا من جميع الأحزاب والكتل البرلمانية اليهودية والعربية واليسارية .
وكانت تسيبي ليفني، أعلنت يوم الاحد الماضي ، في لقاءات صحافية مختلفة، أن فوز موفاز في الانتخابات اليوم يعني تحول كديما إلى نسخة جديدة عن الليكود، وذلك في محاولة منها لجذب مزيد من المصوتين. ونقلت القناة التلفزيونية الصهيونية الثانية أن المعركة الانتخابية لحزب كاديما تتميزهذه المرة بكثير من تصفية الحسابات الشخصية بين أعضاء بارزين في الحزب، خاصة بعد انضمام نائب رئيس الشاباك سابقا ، آفي ديختر لمعسكر موفاز.
بالمقابل يراهن موفاز على قوته الميدانية داخل فروع الحزب وفي صفوف أعضاء الحزب في الشمال والجنوب، وفي الوسط العربي !، بينما تبدو القوة الرئيسية لليفني في منطقة المركز. ويرى مراقبون أنه في حال أفرزت نتائج كاديما اليوم فوز موفاز فسيكون ذلك بمثابة ضربة قاضية للمسيرة السياسية لتسيبي ليفني التي لن تبقى داخل الحزب.
ومن المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع في العاشرة من مساء اليوم لتبدأ عملية فرز الأصوات المقترعة ومن ثم الإعلان لاحقا عن الفائز برئاسة هذه الحزب الصهيوني ، الخليط اليهودي العلماني بين المنشقين عن حزب العمل وحزب الليكود .

وفي الانتخابات السابقة لحزب كاديما عام 2008 ، فازت تسيفي ليفني رسميا برئاسة حزب كاديما الصهيوني في الانتخابات الداخلية التي جرت يوم الأربعاء 17 أيلول 2008 في 93 مركز اقتراع حزبي في البلاد .
وكانت تسيفي ليفني ( 49 عاما ) عملت في جهاز المخابرات الصهيونية الخارجية ( الموساد ) لمدة اربع سنوات ما بين 1980 – 1984 وتلقت دورات تدريبية وتولت مهاما خارجية حسب اعترافها .
وقد دخلت تسيفي ليفني الكنيست الصهيوني ( البرلمان ) لأول مرة عام 1999 وانضمت لحزب كاديما الوسطي بين حزب العمل وحزب الليكود حيث كانت من المؤسسين له في تشرين الثاني 2005 بالتعاون مع أرئيل شارون الذي قتل آلاف العرب والفلسطينيين . وتبوأت سابقا قيادة الوفد الصهيوني للمفاوضات مع القيادة الفلسطينية للحل المؤقت والنهائي .
وتحاول ليفني السير على خطى رئيسة وزراء الاحتلال السابقة غولدا مائير من حزب العمل .
وأظهرت النتائج الرسمية التي نشرتها اللجنة الانتخابية عام 2008 ان تسيبي ليفني فازت برئاسة حزب كاديما بفارق ضئيل متقدمة بـ431 صوتا على منافسها وزير النقل الحالي شاؤول موفاز .
وحصلت تسيبي ليفني على 43.1% من أصوات الناخبين بينما حصل موفاز على 42%. بمعنى أن الفارق بين الاثنين 1 ر 1 % .
اما الوزير وهو المرشح الثالث مئير شطريت فحصل على 5 ر8 % من الاصوات والوزير وهو المرشح الرابع افي ديختر على 5 ر 6 % من الاصوات المقترعة الصحيحة .
واعلنت لجنة الانتخابات المركزية في كاديما ان نسبة التصويت بين منتسبي كاديما بلغت53.7% .
من جهتها ، كانت تسيفي ليفني ، وزيرة الخارجية الحالية ، والمرشحة الرئيسية لزعامة حزب كاديما من بين أربعة مرشحين كانت استبقت ظهور النتائج الرسمية الحزبية وأعلنت فوزها بنسبة 47 % من أصوات المقترعين في حصيلة أولية بالانتخابات الداخلية لحزب كاديما التي جرت في  17 أيلول 2008 .
وزعمت ليفني إنها حصلت على نسبة 47 % من الأصوات مقابل حصول منافسها شاؤول موفاز على 37 % من مجمل عدد الأصوات التي بلغت أكثر من نصف عدد أعضاء حزب كاديما البالغ عددهم حوالي 74 ألف عضو من بينهم نحو 20 % من العرب في الجليل والمثلث والنقب والساحل الذين أدلوا بأصواتهم في صناديق الاقتراع الثلاثة والتسعين في مختلف أنحاء البلاد .

السير الذاتية للمتنافسين على رئاسة حزب كاديما العبري

– الرئيسة الحالية لحزب كاديما تسيفي ليفني

من مواليد 8 تموز 1958  في تل أبيب.

حاصلة على اللقب الأول في الحقوق، وبعد تخرجها في العام 1980 عملت لمدة أربع سنوات في جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، “الموساد”. وفي تقرير صحافي سابق في إحدى الصحف الإسرائيلية قال مسؤول كبير سابق في الموساد، “إن الجهاز أسف” لاستقالة ليفني من الموساد، لأن هناك من كان يتوقع لها مستقبلا ناجحا.
ظهرت ليفني على الساحة السياسية حينما رشحها زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في العام 1999 لتكون في الأماكن المضمونة في قائمة الحزب للانتخابات البرلمانية، باعتبار أنها من الوجوه الشابة التي استحضرها الحزب ليمنع سقوط وشيك له، تم بالفعل في انتخابات ربيع ذلك العام، إلا أن ليفني نجحت في الحصول على مقعد برلماني من أصل 19 مقعدا لليكود.
وفي تلك الدورة الأولى، وعلى الرغم من حالة الإحباط التي دبت بالليكود بعد هزيمته النكراء، نجحت ليفني في أن تكون في الصف الأمامي للمعارضة لحكومة إيهود باراك، ونجحت في تسليط الأضواء الإعلامية عليها طيلة تلك الدورة.
في منتصف الدورة البرلمانية الأولى لليفني، في شتاء العام 2001، أطاح زعيم الليكود الجديد (في حينه) أريئيل شارون برئيس الحكومة إيهود باراك، في الانتخابات الوحيدة في ( إسرائيل ) التي جرت لمنصب رئيس حكومة، وشكل حكومة بديلة، وعلى الرغم من الازدحام بعدد الشخصيات التاريخية في الليكود، إلا أن شارون أسند “للشابة” ليفني منصب وزير من دون حقيبة، ثم برزت كشخصية مقربة من شارون.
وبعد انتخابات مطلع العام 2003، حصلت ليفني على حقيبة التعاون الإقليمي، ولكن خلال تقلبات حكومة شارون الثانية تنقلت ليفني في عدة حقائب، أبرزها حقيبة العدل، ولكن وزنها في الحكومة برز جدا على ضوء حالة الانقسام التي نشأت مع الجدل حول خطة إخلاء مستوطنات قطاع غزة، إذ كانت من مؤيدي الخطة ومدافعة عنها.
وبعد انقسام مجموعة شارون عن الليكود، وتشكيل حزب “كاديما”، وما تبع هذه الخطوة بعدة أيام، بسقوط أريئيل شارون على فراش المرض لأول مرة، ظهرت ليفني كمنافسة لأولمرت على منزلة الشخصية الثانية بعد شارون، وقيل حينها في وسائل الإعلام إن شارون حسم الأمر، وجعل أولمرت ثانيا وليفني ثالثة.
وبعد سقوط شارون كليا على فراش المرض في مطلع العام 2006، أصبحت ليفني الشخصية الثانية في الحزب، وعلى مر عامين ونصف العام، وأمام العواصف المتعددة التي ضربت بحكومة أولمرت، برزت كشخصية من الصف الأول تنافس على المكانة الأولى بين الجمهور.
وعلى مر الدورة البرلمانية الحالية، كزعيمة معارضة، أظهرت ليفني ضعفا بالاستمرار في تماسك الكتلة البرلمانية، لتلتف من حولها، لكنها إلى حد ما نجحت في اسكات المعارضة، ومنع حالات انشقاق، كانت تتوقعها الحلبة السياسية في الأشهر الاولى بعد انتخابات 2009.

– الجنرال السابق شاؤول موفاز

من مواليد العام 1948 في إيران وهاجر إلى الكيان الصهيوني ( إسرائيل )  في العام 1957.
طيلة حياته كان موفاز عسكريا لينهي خدمته العسكرية في منتصف العام 2002، رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي، بعد أن أمضى أربع سنوات في هذا المنصب، وقبل هذا بعام كان نائبا لرئيس الأركان.
لكن مواقفه اليمينية المتشددة برزت في وسائل الإعلام منذ أن وصل إلى قمة قيادة الجيش، ولمّحت أوساط إعلامية وسياسية في حينه إلى أن رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو عمل على ترقية موفاز إلى منصب نائب رئيس أركان ومن ثم رئيسا للأركان نتيجة لهذه المواقف.
ما كاد موفاز يخلع بزته العسكرية في منتصف العام 2002، حتى تولى بعد بضعة أشهر منصب وزير الحربية ، في خريف العام 2002، حين كانت حكومة أريئيل شارون الأولى حكومة انتقالية، ثم استمر في هذا المنصب بعد انتخابات مطلع العام 2003، ولكنه لم يترشح لعضوية الكنيست، واستمر في منصبه هذا حتى نهاية الولاية البرلمانية في ربيع العام 2006، حين كان إيهود أولمرت رئيسا لحكومة شارون بعد سقوطه في غيبوبة على فراش المرض.
على المستوى الحزبي انضم موفاز في العام 2003 إلى حزب الليكود، ولكنه كما ذكر لم يرشح نفسه لعضوية الكنيست، وفي الجدل في حكومة شارون حول إخلاء مستوطنات قطاع غزة اتخذ موقفا مؤيدا مع تحفظ ما، وكان شديد التقلب.
لكن تقلبات موفاز برزت عند انشقاق مجموعة شارون عن الليكود، فخلال بضعة أيام كان موفاز قد أعلن رفضه التام لانشقاق المجموعة وهاجمها بشدة، ولكن حينما رأى أن مكانته ليست مضمونة بالشكل الذي يريد في حزب الليكود بزعامة نتنياهو، وعلى ضوء نتائج الاستطلاعات التي توقعت انهيارا لليكود، انتقل موفاز بسرعة إلى حزب “كاديما” الناشئ، وواجه كثيرا من الانتقادات والسخرية، وهذه التنقلات لم تضمن له مقعدا متقدما جدا في الحزب الجديد.
وأصبح موفاز عضو كنيست لأول مرة في العام 2006، ولكنه لم يحظ بحقيبة الحربية في حكومة إيهود أولمرت، وتولى منصب وزير مواصلات، وهذا أضعف من صورته في الرأي العام كعسكري ورئيس أركان سابق، ولكن قبل أكثر من عام، تولى رئاسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، بدلا من النائب تساحي هنغبي، الذي اضطر للاستقالة بسبب محاكمته بتهم فساد.

الجنرال آفي ديختر – انسحب من المنافسة لصالح موفاز

من مواليد 14/12/ 1952 في مدينة عسقلان (أشكلون).

أمضى طيلة حياته في سلك جهاز الأمن العام (الشاباك)، وظهر لأول مرة في وسائل الإعلام مع تسلمه منصب رئيس الجهاز في النصف الثاني من العام 2000، خلفا لعامي أيالون، واستمر في منصبه هذا خمس سنوات.
خلال عمله رئيسا للشاباك أظهر ديختر مواقف سياسية متشددة، وكان واضحا ان وجهته بعد أن ينهي مهامه في الجهاز ستكون الحلبة السياسية، ولم تكن الرهانات صعبة بأنه سيتوجه إلى معسكر اليمين.
وبعد أشهر من انتهاء ولايته في “الشاباك” التي تم تمديدها، انضم ديختر إلى حزب “كاديما” الناشئ حديثا بزعامة أريئيل شارون، في خريف العام 2005، كداعم عسكري للحزب، وتبوأ منصب وزير الأمن الداخلي، القريب جدا من مجال عمله الاستخباراتي، في حكومة إيهود أولمرت في العام 2006.
طيلة الدورة الحالية أظهر ديختر مواقف متباينة إزاء رئيسة الحزب تسيبي ليفني في كثير من الأحيان، وقلل جدا الظهور في المشهد المعارض لحكومة بنيامين نتنياهو، وقد أوضح نواياه في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه ترشحه مرّة ثانية لرئاسة “كاديما” قائلاً إنه في حال فوزه سينضم مع حزبه الى حكومة نتنياهو.

===============

وفيما حوار أجرته صحيفة ( الصنارة ) مع تسيبي ليفني رئيس حزب كاديما الحالية ونشر في 22 آذار 2012 على الموقع الالكتروني للصحيفة العربية :
* أعضاء كاديما العرب اكثر من مصوتي كاديما العرب وهم سيحسمون الصراع* بعد البرايمرز سأتفرغ لقيادة معسكر السلام والتغيير الاجتماعي * أمثّل ما يريده المواطنون العرب من الدولة: المساواة والسلام والدمقراطية

* نتنياهو باع الليكود بالمناصفة للمستوطنين وللحريديم* قسم من أعضاء كاديما وعلى رأسهم موفاز وديختر ساهموا في سن قوانين غير ديمقراطية تمس بالمواطنين العرب* أنا أمنية ليس أقل من موفاز وديختر.

* في اليوم التالي لإنتخابي لرئاسة الحكومة سأعود لغرفة التفاوض مع الفلسطينيين، فلم يبق سوى أشهر لتوقيع الإتفاق السلام بيننا* “حماس” تريد دولة ولا تريد انهاء الصراع بين الجانبين

* حكومة نتنياهو جمدت العلاقات مع العالم العربي والعالم الاسلامي* الأسد يذبح شعبه وعليه أن يسلم الحكم

“مشكلتي مع نتنياهو اكبر من السؤال أين هو موجود  في مؤتمر رئيس الحكومة في حيفا  أم في مؤتمر الجليل والنقب في نهاريا. المشكلة تتعلق أولاً وقبل كل شيء بسلم أولويات هذه الحكومة الذي يحمل في طياته إشكاليات لكل مواطن اسرائيلي يرغب في أن تكون هنا دولة ليبرالية عصرية، فيها مساواة في الفرص والإمكانيات لكل مواطنيها. وهذا للأسف غير موجود في أي مجال من المجالات سواء كان ذلك التعليم أو العمل او غيره. وهذا الأمر للأسف الشديد يتواصل من المجال اليومي الى المجال الايديولوجي”. هذا ما قالته رئيسة حزب “كاديما” وزيرة الخارجية السابقة تسيپي ليڤني في مقابلة خاصة لـ”الصنارة” هذا الأسبوع.

سؤال : ما السبب في هذه النظرة؟

ليڤني: نحن أمام حكومة يقف في مركزها “الليكود” الذي من المفروض أن يكون حزباً ليبرالياً، لكنه باع كل شيء بالمناصفة، للحريديم وللمستوطنين ولم يبق منه شيئاً. فحصلنا على نتيجة قوانين تمس بالمساواة كوجهة نظر وكقيمة وللأسف الشديد فان قسماً من أعضاء “كاديما” كانوا شركاء في هذه القوانين. وبما أننا في معركة البرايميرز فإن المنافسين لي (موفاز وديختر) قدما اقتراح قانون يميّز اسرائيل كدولة اكثر يهودية منها ديمقراطية. ونتنياهو نفسه كرئيس حكومة شخص ضعيف، يتيح المجال لمجموعات صغيرة أن تسيطر ايضاً في المجال القومي وكذلك على صعيد الحريديم. وفي المحصلة هذا يسبب مشكلة لي ايضاً كمواطنة تؤمن بالمساواة ومساواة الفرص في دولة يجب أن تمثل العالم المعتدل، وهذا بالطبع يشكل مشكلة للجمهور العربي في دولة اسرائيل، والذي يتحمّل الأذى مرتين، فاكثريتهم موجودون من ناحية السكن في الأرياف او الضواحي جغرافياً وكذلك كأقلية. ولذلك فإن الفوارق هي أكثر عمقاً.

سؤال : مع ذلك أين نحن من حكومة الرأسين هذه؟

ليڤني: نحن موجودون في دولة لها حكومة تتمتع بجدول أعمال شخصي لكل مركِّب من مركباتها.

سؤال : ومع ذلك اراد بعض رفاقك أن تكوني جزءاً من هذه الحكومة؟

ليڤني: ولا يزالون يريدون ذلك.فالفكرة قالها يسرائيل حسون نهاية الأسبوع إنهم (مجموعة موفاز) سيدخلون الحكومة بعد فوزهم في البرايمريز الأسبوع القادم.

سؤال : لكنهم يعملون ايضاً من أجل ذلك، فما هي نسبة حظوظهم؟

ليڤني: أنا أعمل مقابل الناس بشكل شخصي وهم يعملون مقابل مقاولي أصوات. أنا أومن بالانسان وقد أجريت عشرات آلاف الاتصالات، واعرف تماماً حسب قائمة اسمية من هم معي ومن هم مع الآخرين، والمشكلة ا لأساسية الآن هي أن نضمن وصولهم الى التصويت.

في المقابل فإن موفاز يعمل بناء على حِسبة المقاولين، لهذا 100 صوت ولذلك 200 وهكذا. هذه سياسة اتبعت في سنوات الخمسين أيام “مباي” لكنها أكثر تقدما اليوم مضافاً اليها مركز الليكود”، هذان العنصران معاً يشكلان عصب الطريقة التي يعمل بموجبها موفاز، مع الكثير من الوعود الشخصية. وهناك مَن ينسى اننا نعيش اليوم في عالم شفاف وليس بالإمكان اطلاق الوعود الجماعية وتوزيع واطلاق ا لشعارات على الأفراد في نفس الوقت  الذي لا تستطيع فيه أن تفي بوعودك لأي شخص.

سؤال : خاصة عندما لا تكون لديك الامكانية لفعل ذلك؟

ليڤني: خاصة عندما تكون “كاديما” برئاسة موفاز مع قلة من اعضاء الكنيست فقط.

هناك اشخاص نظرتهم السياسية هي نظرة شخصية جداً يبحثون عن مكاسب خاصة وشخصية وكيف يقدمون  مصالحهم  الذاتية،  وهم أول من يخرجون، وفي نهاية المطاف باعتقادي أن من يجلب الناس للتصويت سوف يفاجأ لأن الناس ستصوت من أجل أولادها وليس من أجل المقاول.

لقد بدأنا حديثنا  بباقة الورود وبالحديث عن يوم المرأة، الثامن من آذار، وفوزي واختياري ضمن المئة وخمسين امرأة مؤثرة وقوية. هذا الأمر يقودني الى الوسط العربي حيث أزور البيوت وألتقي أولاً  الرجال كونهم الأكثر فاعلية في السياسة، ولكن بعد هذه اللقاءات أنتقل للقاء النساء وأشعر أن هؤلاء يتميزن بالقوة، ويقلن لي إنهن سيصوتن لي خاصة أن خلف الستار لا أحد يرى ما سيصوتن. هذا الأمر يعبر عن وعي وإدراك لما يريده اعضاء “كاديما” رجالاً ونساء من الشعبين وهذا  ما يشجعني. فقد انهينا ليلة امس (ليلة الاثنين/ الثلاثاء) احصائياتنا، ونستطيع أن نلخص أن وضعنا جيد جداً.

سؤال : يقولون إن الأصوات العائمة ستحسم المعركة ليس في صالحك؟

ليڤني: أجريت العديد من الاتصالات بشكل شخصي وأنا متفائلة من ردود الفعل التي تلقيتها.

هناك نحو 100 الف عضو “كاديما”، فما هي نسبتكم بين هؤلاء؟

ليڤني: في المرة الماضية صوت نحو 50٪ . أتوقع أن تكون النسبة أقل قليلاً هذه المرة. واتوقع حصولي على النسبة الملائمة.

سؤال : ما هي المفاجأة بالنسبة لك؟

ليڤني: أنا سأفوز في هذه الجولة. ولا أبحث عن مفاجآت بل عن فوز. وأريد أن أوضح امراً ما. في المرة السابقة إدعى موفاز أن الحسم كان غير كاف لأن الفارق بيننا كان 430 صوتاً ونجح في خلق جو انقسامي بعد إعلان النتائج مباشرة. هذه المرة لا يهمني شيء. المهم ان الشرعية هي في إعادة الانتخاب من جديد وليس مهمًا بالنسبة لي الفارق في الأصوات. وبعد ذلك على الجميع أن يقبل ذلك.

سؤال : ليست لديك مشكلة في كون منافسيك “أمنيين” وأنت لا؟

ليڤني: أنا ايضاً أمنية ليس أقل منهما. هما رجلا جيش و”شباك” سابقين. وهذه مناسبة أن نشرح أمراً ما كوننا نعيش في عالم “شخوصيات”. في الحكومة السابقة كنت ضمن الثلاثية الأمنية التي ضمت رئيس الحكومة أولمرت ووزير الأمن بيرتس وانا كوزيرة خارجية وأتخذت قرارات دراماتيكية سواء ما يتعلق منها بالحملات العسكرية أم تلك المتعلقة بمسيرة السلام. الأمن أوسع من كونه نظرة عسكرية ضيقة. عندما تطرح قضية أمنية على طاولة بحث الحكومة يحضر رجال الجيش والشاباك والموساد واذرع الأمن المختلفة ويطرحون وجهات نظرهم. ولكن السياسة والقرار السياسي يعود الى الحكومة. فهي التي تحسم وتقرر. وعلى الجانب السياسي أن يتحلى بوجهة نظر واسعة.

هكذا قدت، وهكذا سأقود مستقبلاً المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، وأعرف أن في اسرائيل من يدعي أن السلام هو قضية اليسار والأمن هو قضية اليمين، هذه هرطقة فارغة. لأننا تمكنّا من خوض حرب في نفس وقت المفاوضات السلمية. واسرائيل حصلت على شرعية في العالم زمن المفاوضات والمسيرة السلمية. وعندما لا يوجد اليوم مسيرة سلمية، بوجود شريك في الجانب الآخر، فإن اسرائيل تقف أمام العالم ويديها مكبّلة خلف ظهرها. فنتنياهو يتحدث جيداً ويخطب جيداً وبقوة ويتمتع بحضور خطابي ايضاً لكن اسرائيل اليوم ضعيفة جداً.

سؤال : قطعتم شوطاً طويلاً جداً خلال المفاوضات مع الفلسطينيين، لو أتيح لك ذلك شخصياً آنذاك أو اليوم العودة الى طاولة التفاوض أمام الرئيس محمود عباس، خلال اي فترة زمنية تستطيعون التوصل الى أتفاق سلام؟

ليڤني: خلال أشهر قليلة. ودعني اشرح ذلك، هناك فروق في مفهوم التوجه السلمي وكيف نصل الى السلام المنشود.. وقد كانت هناك خلافات ايضاً بيني وبين رئيس الوزراء اولمرت.

انا لا اومن بصفحة واحدة تكتب عليها مبادىء سلام ويتم التوقيع عليها بالأحرف الأولى. فإحدى أهم اخطاء أوسلو كانت التوصل الى مذكرة تفاهم وبعد ذلك بدأ كل طرف يطبق مذكرته بطريقته الخاصة بما يختلف عما لدى الطرف الآخر، وهذا ما سبّب خيبة أمل كبيرة جداً.

التفاهمات التي توصلنا اليها مع  الفلسطينيين نصّت على التوصل الى اتفاق مفصلّ، شكلنا لجاناً مشتركة خرجت الى الأرض الى ميدان العمل لتفحص كيفية رسم الحدود المشتركة بين الدولتين وعندما تحدثنا عن تعويض اللاجئين قصدنا تشكيل آلية عالمية واتفقنا على تفاصيل ذلك!!

الترتيبات الأمنية لاسرائيل، ليس فقط القول دولة فلسطين منزوعة السلاح بل كيف نحقق ذلك.لماذا فعلنا كل هذا؟! لأننا أردنا أن ننهي كل شيء في غرفة التفاوض وأن لا نصطدم بتساؤلات ومشاكل في اليوم التالي للتوقيع على معاهدة السلام المشتركة، لأن لا أحد يعرف من سيأتي بعده. فأنا لا أريد أن تأتي “حماس” بعد ذلك وتفرمل كل شيء لديهم وفي نفس الوقت اريد عندنا أي حكومة تأتي أن تكون ملتزمة بالتنفيذ حسب ما قررنا ووقعنا. لذلك أخذت المفاوضات حيزاً واسعاً من الزمن في الفترة الماضية لكن ذلك كان بالأتفاق بين الجانبين. هناك من يقول: “هيا بنا نجلس بضع ساعات في غرفة مغلقة ثم نخرج ببيان عام” هذا لا يؤدي الى السلام.

سؤال : أخذت بالحسبان أن تفرمل “حماس” في الجانب الفسطيني ولم تأخذي بالحسبان “حماس” في الجانب الاسرائيلي (القصد المعارضة في الجانبين)؟

ليڤني: لا أريد أن أجري هذه المقارنة رغم ما لدي من انتقادات على حكومة اسرائيل وعلى كيفية تعاملها مع الملف ا لفلسطيني. هي لا تمارس الارهاب لكنها جمدت مسيرة السلام.

سؤال :  النتيجة في المحصلة واحدة!

ليڤني: ليس أننا لم نأخذ بالحسبان، مشكلتي مع “حماس” ليس فقط أنهم يمارسون الأرهاب. أنا انسان عملي جداً. انا لست مشغولة في كيفية المعاقبة او المقاصصة، انا اسأل نفسي، هل هناك أمل في التوصل معهم لاتفاق سلام ينهي النزاع، ام لا؟!. هناك حركة قومية فلسطينية م.ت.ف يقودها ابو مازن وابو علاء وسلام فياض وهم يمثلون المصلحة القومية الفلسطينية وهدفهم إقامة الدولة المستقلة. هم يقبلون ويقولون ذلك علانية، إنه في حال قيام الدولة المستقلة وفق ما يرون ويقولون فأن ذلك يعني نهاية الصراع التاريخي بيننا. هذا ما  اطمح واصبو اليه. في حين أن “حماس” هي حركة ايديولوجية اسلامية وأيديولوجيتها لا تعترف وغير قادرة أن تعترف بحقيقة قيام ووجود دولة اسرائيل. فإذا توصلنا الى سلام مع م.ت.ف والسلطة الفلسطينية الشرعية فأن “حماس” ستقف أمام خيار جديد. فهي غير مستعدة أن تقول ان لاسرائيل الحق في الوجود، لكنهم عاشوا الى جانب اسرائيل عشرات السنين، هم مستعدون للقول انهم يعيشون في دولة ضمن حدود معينة وليسوا مستعدين للقول إن هذا هو نهاية الصراع. هذا ما يميز الحركات الايديولوجية. لذلك أنا أريد أن أصل الى اتفاق مع الجانب العملي “البراغماتي” مثلما أنا امثل الجانب البراغماتي، وبعد ذلك ليقرر الآخرون هم انفسهم ما اذا كانوا يقبلون ما نتوصل اليه أم لا.

لذلك بالنسبة لي فأن شرعية أي حكومة فلسطينية تتوقف على ما اذا كانت تقبل بالمبادىء التي قبلها العالم. وهذا إمتحان للمستقبل.

سؤال : في ضوء العملية العسكرية الأخيرة في غزة فإن “حماس” اظهرت درجة مسؤولية عالية؟

ليڤني: الإمتحان بالنسبة لي ليس فقط امتحان الصواريخ على “سديروت”، بل هل هم مستعدون ام لا لقبول قيام ووجود اسرائيل وانهاء الصراع وتبني وتنفيذ الاتفاقات التي توقعها اسرائيل مع م.ت.ف والسلطة الفلسطينية.

سؤال : حتى الآن ما تبين على أرض الواقع أنهم ليسوا مستعدين لذلك. فما هي المسؤولية. عندما يتم اطلاق الصواريخ من قطاع غزة وهم (حماس) اصحاب البيت هناك؟

سؤال :  لنفرض أن كل ما يقال عن “حماس” والمعارضة الفلسطينية صحيحاً. ماذا مع المعارضين في اسرائيل الذين ليس فقط انهم لا يريدون  السلام مع الفلسطينيين هناك، بل لا يريدون القبول بشرعية وحق المواطنين العرب داخل دولة اسرائيل؟

ليڤني: انا أرفض اجراء اي مقارنة بين ا ي قوة معارضة داخل اسرائيل مع “حماس”. أنا لا أتهرب من المشاكل، واذكر دائماً أن وظيفة القيادة هي حل هذه المشاكل.

انا اومن أن الطريق لاقامة وتجسيد المبادىء الأساسية لدولة اسرائيل كبيت قومي يهودي وكدولة دمقراطية يتم عبر تقسيم المنطقة بين البحر والنهر (الاردن) بين دولتين قوميتين. السؤال ليس لمن هناك اكثر حقوقاً على ا لارض. بل كيف اقيم مبادئي وقيمي في الدولة. وهذا ما يمس المواطنين العرب ايضاً وليس عبر الحق التاريخي رغم ايماني ان ذلك موجود.

هناك جمهور أقلية  في دولة اسرائيل، حلمه ليس في دولة اسرائيل يهودية ودمقراطية بل في أرض اسرائيل الكاملة أو بناء اسرائيل في كل مكان يصله اليهود. هذا الجمهور يريد بناء المستوطنات والمزيد من المستوطنات ويأمل أن لا يتم حسم الصراع، حتى يوصلنا الى نقطة اللا عودة واللارجعة التاريخية التي عندها لا يكون بإمكاننا التوصل الى حل للنزاع او اتفاق على الحل. هذه مجموعة اقلية في دولة اسرائيل ولي معهم نقاش ايديولوجي حاد.

ادعاءاتي وانتقاداتي موجهة حصراً باتجاه قيادة الأكثرية في الدولة لأن الباقين (من جهتنا) يعون ويعرفون أننا يجب أن نصل الى الحل، الى دولتين قوميتين. نتنياهو يقول ذلك، لكنه لا ينفذه. وأنا أنتقل من مكان الى مكان واقول ذلك واطرح رؤية المبادىء والقيم الاسرائيلية التي تلزمنا على حسم الصراع اليومي، على هذا الأساس دخلت عالم السياسة وعلى هذا أخوض معركتي الانتخابية. وهذا للأسف  الشديد يعيدني الى ما تقوله أنت. ففي الإنتخابات الأخيرة للأسف الشديد تراجعت نسبة المشاركين العرب في التصويت بسبب حملة  “الرصاص المصبوب”على قطاع غزة.

اقول للأسف لأن الجمهور العربي، مواطني دولة اسرائيل، الذي يريد أن ينهي الصراع على أساس دولتين للشعبين عليه أن يعي أننا عندما نخوض الحرب ضد الارهاب في الجانب الفلسطيني، فأننا لا نحارب الشعب الفلسطيني بل هناك أيضاً موازنة أخرى للصراع. عندما تقوى “حماس” تضعف “فتح” وبالعكس.

الآن أعود لما قلته أنت. هناك ما يقلقني وما يقلقك وهناك تهديدات خارجية لدولة اسرائيل. فما قيل عن الربيع العربي يتحول الى شتاء أو خريف إسلامي. رئيس الحكومة يأخذ التهديدات الخارجية ويلوّح بها ليرعب مواطني دولة اسرائيل. للخوف طبيعة اشكالية جداً. فالناس عندما يخافون يحولّون خوفهم ضد الجهات الضعيفة في المجتمع. لذلك نرى هذه الطاقات يُعبَّر عنها ايضاً من خلال التشريع الغريب في الكنيست وكذلك من خلال ممارسات عنصرية ضد العرب، بدأت في المستوطنات وانتقلت الى الوسط العربي هنا في البلاد، كحرق المساجد والكنائس وغير ذلك.

وظيفتي هي قيادة المعسكر الذي يقف ضد هذه التوجهات ويصدها ويمثل دولة اسرائيل الليبرالية دولة المساواة التي يتمتع فيها كل مواطن بحقوقه المتساوية مع الآخرين. ولكي أقوم بذلك أنا بحاجة أولاً للتأييد والدعم داخل البيت “كاديما” ومن ثم قيادة الأحزاب الأخرى الموجودة في هذا المعسكر، ولكنها للأسف الشديد مشغولة كلها بحربتها ضد بعضها البعض. ومعاً نستطيع أن نشكل البديل الطبيعي القادر على استبدال هذه الحكومة.

وأنا على ثقة انني عندما افوز في “الپرايمريز” سأقود حواراً بناءً مع كل الشركاء في هذا المعسكر وعندها نعيد الأمل. فالناس الذين يؤمنون بالسلام وبدولتين وبالمساواة يظهر احياناً وكأنهم ا ستسلموا ورفعوا أيديهم، أصبحوا لا يؤمنون أن ذلك ممكن.

انا اومن بمقولة الآباء والأجداد، إن “كل تأخيرة فيها خيرة” فبعد أن رأى الشعب خلال ثلاث سنوات، هذه الحكومة وهذا الائتلاف حتى ممن هم ليسوا مصوتي “كاديما” بل من مصوتي “الليكود”، مَن هم لا يريدون الحريديم ولا يريدون حكم الربانيم والهلاخاه، لا يريدون الوصول الى الأسوأ. وبسبب ما وصلنا اليه من سوء الأحوال، هناك ضرورة ماسة أن اقود المعركة وآخذ بزمام المبادرة نحو التغيير.

سؤال : كم عضواً من قيادة الحركة بقي معك لتقودي هذا التغيير؟

ليڤني: ليس مهماً كم واحداً.  فعندما بدأت الحملة الانتخابية نظرت حولي، والآن انظر وأقول إن الله نظم لي هذه المجموعة التي سيكون لي الافضل معها. فهم مجموعة ناجحة، وستنجح. وهم شركاء طريق حتى تساحي هنغبي وروني بار أون اللذين ذهبا معي الى ابو مازن خرجا من اللقاء وقالا «يوجد شريك فلسطيني».

سؤال : كيف تقيمين الوضع الداخلي في “كاديما” خاصة في الوسط العربي؟

ليڤني: الوضع بشكل عام جيد، ولكن هناك تنقلات في ما بين الجانبين وبين المعسكرين. ولكن الناس في الساحة تعرف جيداً كيف تفرز مواقفها وكيف تقرر مع مَن ستصوت والتقلبات للأسف الشديد بدأت من فوق، من قياديين.

سؤال : كانت لك علاقات مع قيادات في العالم العربي ولقاءات ليس فقط مع القطريين، أين اختفت هذه العلاقات اليوم؟

ليڤني: صحيح، كانت لنا علاقات علنية وجيدة مع القطريين، ولكن ليس فقط معهم، واعتقد أنه من المهم أن نفهم أن معسكر القوى البراغماتية في المنطقة إختفى كلياً. فقبل شهر جاء الى المنطقة وزير خارجية المانيا وسألني نفس هذا السؤال. أنظر حولك، في مصر ماذا حصل، ومع تركيا تردّت الأحوال والعلاقات، وبشكل عام مع العديد من الدول الاسلامية انقطعت العلاقة، ملك الاردن يواجه الوضع بحذر شديد، ومع الدول الخليجية حتى العلاقات التي كانت، تجمدت.

سؤال : كيف تنظرين الى الحالة السورية؟

ليڤني: أولاً، أنا لا أستطيع أن أتقبل أو أتفهم تأييد الجمهور العربي في البلاد للرئيس الاسد، حتى تحت شعار الخوف من البديل، أنا ارى الأمور بشكل مغاير، أمامنا زعيم يذبح ويقتل شعبه. لا استطيع القول أو الادعاء لأنني لا أعرف من سيأتي بعده فهو جيد. علينا أن نقول إن عليه أولاً أن يسلم الحكم لشعبه وليختار الشعب السوري من يرى مناسباً، اقول ذلك بغض النظر عن العلاقة الحساسة للموضوع الاسرائيلي السوري.

سؤال : تحدثت قبل قليل عن سياسة التخويف التي يمارسها رئيس الحكومة، ألا تعتقدين أنه يبالغ كثيراً في التخويف في المسألة الايرانية؟

ليڤني: اعتقد أن ايران هي تهديد لدولة اسرائيل لكني بصوت عال أقول ان لا حاجة لادخال الكارثة الى الموضوع. دولة اسرائيل قوية وليست بأي حال من الأحوال في وضعية يهود اوروبا سنة 1939.

سؤال : المواطن العربي ينظر الى ما يريد. خاصة في مجال حقوقه الأساسية كمواطن، هو يريد مدارس جيدة وشوارع ومواصلات وبنى تحتية وميزانيات ولا شيء اقل من المواطن اليهودي. ولكن حتى الآن لم يجد رئيس حكومة في اسرائيل يلبي له هذه الأمور!؟

ليڤني: انا اومن بمساواة الفرص وما تسمعونه مني الآن اقوله في كل مكان وفي كل حلقة بيتية وبكل لغة اتحدثها. وأهم مما نقول هو ما نفعل. أولاً ينتخبون انساناً ذا رؤية وطريق ومبادىء، لكن يجب ترجمة ذلك ايضاً الى ميزانيات وبرامج على أرض الواقع. كل ذلك ممكن أن يحصل فقط عندما أصل الى رئاسة الحكومة وليس الى رئاسة المعارضة فقط. ولكنني ألتزم أولاً أن اوقف المسار السيىء  الذي تسير فيه اسرائيل أمام العالم العربي وأمام العالم الحر وامام الداخل ايضاً. وانا التزم وملتزمة بفرص متساوية لكل مواطن في دولة اسرائيل وهو أمر غير موجود اليوم بين الأولاد اليهود والعرب وهناك فوارق غير محتملة بين ميزانيات السلطات المحلية وهو أمر غير مقبول وغير طبيعي الاستمرار به.

أنا أطالب وسأعمل على تخصيص ميزانيات أكثر في مجال التعليم واعطاء أكثر لمن هم بحاجة لأكثر. والمساواة يجب أن تكون ليس فقط في المطالب بل في تحمّل العبء فمن لا يستطيع أن يخدم في الجيش بإمكانه خدمة المجتمع ويجب بناء المصانع في المناطق النائية وبشكل خاص مصانع تتيح العمل امام النساء. واتعهد أمام كل مواطني اسرائيل انني في اليوم التالي لانتخابي لرئاسة الحكومة سنعود الى التفاوض مع الفلسطينيين لنواصل من حيث وصلنا.

وآمل أن التغيير في الدولة يجب أن يتم تغييراً مع بعض. على عاتقي مسؤولية كبيرة  ولكن على كل مواطن تقع مسؤولية خاصة به. كون الوضع غير جيد هذا واضح، لكن ممنوع أن يسبب ذلك لنا أو للمواطنين الاستسلام. هناك كثير من اعضاء “كاديما” من العرب، وهم أكثر ممن يصوتون لـ”كاديما”. وبإمكان هؤلاء أن يقرروا من سيكون رئيس “كاديما”. هناك امكانيتان إما أن يكونوا قطعياً وراء مَن وُعَد مقابل وَعْد سياسي وبذلك يبيعون مستقبل ابنائهم. وإما أن يذهبوا للتصويت والتأثير، ولا شك في أني أمثل تماماً ما هُم يريدونه من دولة اسرائيل في المساواة والسلام والدولة الدمقراطية.. فإما أن يصوتوا ويؤثروا وإما أن يضيِّعوا الفرصة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل أبيب – آفي جباي يفوز بزعامة حزب العمل الصهيوني

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: