إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / فن اللعب مع الكبار / د. عادل عامر
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

فن اللعب مع الكبار / د. عادل عامر

د. عادل عامر
فن اللعب مع الكبار

الدكتور عادل عامر
حقيقة لابد للجميع أن يفهما ،، وهي أن أسواق المال في كل مكان في العالم لا بد لها من تقلبات كثيرة في اليوم الواحد والأسبوع والشهر وألسنه ،، ولا يمكن أن يستمر أي سوق في صعود مستمر أو نزول مستمر ،، بل حلاوة السوق أن يكون هناك نزول في يوم ما لكي تشتري بأقل الأسعار بعد مايبيع غيرك وقد تجني الكثير والربح الواسع ،، فكثير ممن دخلوا أسواق الأسهم وخاصة السوق السعودي رهيفيي القلب ويخافون كثيرا ،، ومع أي نزول للسوق بقوه تراهم أول من يبيع ولو بخسارة كبيره بدون تفكير ،، وهؤلاء هم من يعطون رقابهم للجلادين ،، فاللعب مع الكبار ليس صعبا بل العكس ،، من يفهم طرقهم وأساليبهم في السوق سيكون أول الشاكرين لهم ويتمنى أن لا يخرج عن طرقهم ،، والسبب أنهم يستخدمون أدوات ووسائل جهنمية تمر من الكثير منا بدون مايعرف ماذا ورائها ،،، إذا لم تتقن اللعبة وتعرف تلعب مع الكبار فستعيش في دوامة ،،السوق يخوف ،، السوق سينهار ،، السوق وصل لمستويات كبيره ،، السهم الفلاني خلاص انتهت أللعبه فيه ،، والكثير يحلل ولا يصدق تحليله ،، والكثيرين خرجوا من السوق وعادوا واشتروا بأعلى من أسعار بيعهم ،، والسبب عدم فهم أصول اللعب مع الكبار والانجراف وراء فلان وفلان قال وكأن من يكتب يعلم الغيب ،، هذه توقعات قد تكون صحيحة إلى حد ما لمن لهم خبره ودراية في السوق ويفهمون أصول اللعب مع الكبار ولكن الحابل أختلط بالنابل ولا تفرق بين فلان وفلان  إذن نصيحة من القلب أن كنت تخاف في سوق الأسهم ومرتبك وقلق كثيرا فأنصحك بالابتعاد نهائيا عن السوق ،، أو على أقل الأحوال أستثمر جزء من مالك في أحد أسهم العوائد وهج من السوق نهائيا ترى الهوامير مايرحمون المهم اللي يخاف إذا نزل السوق يعلمنا نشتري أسهمه وبعدين إذا بغى يرجع سهيماته يعطينا ربح كم ريال ويبشر …. هذا منطق الكبار ،،ومنطق القوه المستخدم هذه الأيام في السوق للأهمية : هناك الكثير من الكتاب يؤخذ يرأبهم وبدون ذكر أسماء وكثرة المنتديات ظاهره صحية إذا أحسنا التعامل معها ،، والحقيقة سرني أن رأيت الكثير من شبابنا بدأ يتقنون طريقة التحليل الفني التكنيكال ،، مع أنا سوقنا ربما لا ينفع معه دائما مثل ذلك ولكن في المستقبل القريب سيكونون هؤلاء الشباب هم الداعم الأول لنا بعد الله في السوق في النهاية أنصح الجميع بالتركيز في السوق والإستفاده من التذبذب اللي يحصل في السوق ،، فهي والله فرص لن تتكرر كثيرا وخاصة في مثل هذه الأيام وأقنع باليسير تجد الربح الوفير فقط تذكروا هذه الكلمة في نزول السوق القوي أو صعوده من يشتري ومن يبيع …. وستعرفون لأجابه حتما ( إنه فن اللعب مع الكبار ) شتي من الضرائب وأحس معظم المصريين بأنهم متهمون بالتهرب الضريبي مع الشريحة العظمي منهم تخصم ضرائبهم من المنبع.

بل والأخطر من ذلك أن التلاعب والتهرب الضريبي أصبح سمة “الكبار” حيث تتشابك المصالح بين السلطة ورأس المال هذا الزواج العرفي الذي باركه الحزب الحاكم وتتضح الحقائق وينكشف المستور خلال السطور التالية.  ففي تقرير حديث قام بإعداده الفقيه الدستوري المستشار د. إبراهيم درويش وصادر عن المركز المصر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أكد فيه أن المنظومة الضريبية في مصر  منظومة مهلهلة ومبعثرة وتتسم بانعدام العدالة والتغول علي حقوق المواطن المصري مستندا في ذلك لسببين أولهما: أن المواطن المصري يدفع  82% من دخله ضرائب، بينما تتحمل الشركات أقل من 31%، وثانيهما: أن المواطن المطحون يتحمل 06% من حصيلة الضرائب في مصر. ويؤكد درويش  أن أسوأ تشريع ضريبي أقر في مصر  هو قانون جباية الضريبية العقارية رقم 691 لسنة 8002 والذي أوجب علي وزير المالية أن يصدر لائحته التنفيذية  خلال ستة أشهر،  حيث صدر القانون  بتاريخ 32 يونيو 8002 وصدرت اللائحة التنفيذية في 8/8/9002 علاوة علي أن هذا القانون المسيء للعدالة الاجتماعية لم يعرض علي قسم التشريع بمجلس الدولة إعمالا للمادة 26 من قانون مجلس الدولة.  وأشار التقرير إلي الضريبة علي الشركات حيث أوضح أن المالية تضع الخطط والاستراتجيات علي الورق وكثيرا ما يبيعون لنا الأوهام ونادرا ما يخضع ” الكبار” للتقييم أو المساءلة فقد أعطتهم حكومة نظيف شيكا علي بياض منذ أن توليت الحكم  حسب التقرير وشرعت القوانين ورفعت القيود والمحاذير وقدمت لهم الدعم بجميع صوره وأشكاله. وأضاف التقرير أن بعض رجال الأعمال لايزالون قادرين علي “تظبيط” الدفاتر والميزانيات بدون فواتير وإسقاط ما يروق لهم من المشتريات والمبيعات وسداد أقل ما يمكن من الضرائب أو تحقيق أي مكاسب علاوة عل أن بعض الأرباح الظاهرة في بعض قوائم الدخل لا تظهر الأرقام الحقيقية نتيجة لأسباب فنية “غير واقعية” مثل احتجاز جزء من الربح!  فيما تطرق درويش إلي ذكر بعض أسماء أصحاب شركات لم تخضع لفحص ضريبي عادل، حيث لم تسدد سوي حوالي 8% من الضرائب، رغم أن القانون ينص علي 30 % واللافت للنظر أن هذه القائمة ضمت أعضاء بارزين بمجلسي الشعب والشورى وبالحزب الحاكم ومنهم أقارب لوزراء ومسئولين حاليين وسابقين ومنهم نجوم معروفين في مؤسسات رجال الأعمال، أن الشركات السابقة  تستنزف المستهلك المصري بهوامش الأرباح الفاحشة وفي نفس الوقت ذاته لا تساهم بإيجابية في تمويل أعباء الخزانة العامة بل تساهم في استنزاف موارد غير متجددة مثل الأراضي دون أن تستطيع السياسيات الضريبية المطبقة أن تمارس دورها في إعادة توزيع عائد النمو الاقتصادي أو حتي حماية حقوق الأجيال الحالية أو القادمة!!  البورصة طريقك للتهرب الضريبي !! كما أوضح التقرير أن عدم فرض ضرائب علي مضاربات البورصة أدي إلي إيجاد حالات شديدة الغرابة ولا ندري ما إن كان المشرع قد قصدها أو تنبه إليها أثناء صياغة قانون الضرائب، مشيرا إلي أن  المضاربات في سوق المال أصبحت البوابة الرسمية للاستحواذات وإنشأ احتكارات جديدة في مجالات عديدة تنتج عنها أرباح رأسمالية بلا حدود دون سداد أي حق للخزانة العامة بل إن بعض المستثمرين كانوا يعمدون لتسجيل شركاتهم بسوق المال قبيل بيعها بأسابيع ثم يقومون بشطبها اختياريا بمجرد إتمام البيع وبذلك يكونون قد استخدموا سوق المال لتجنب سداد الضريبة وهو وضع لا يعاقب عليه القانون بل يشجعه! موقف وزير المالية تجاه تلك الشركات التي لم تخضع للفحص الضريبي منذ 2004 أي منذ توليه زمام الوزارة، كما أن من أغرب المفارقات أن شركة النيل للملابس والتي يملكها جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات هي من الشركات المتضمنة للكويز وحصلت علي دعم صادرات يبلغ 48 مليون جنيه ورغم ذلك لم تسدد كامل الضريبة، كما أن سيادة الوزير لا يهمه أمر تمويل موازنة الدولة بقدر ما يهمه التيسير علي شركات الكبار.  إن استمرارنا في الوطن العربي على هذا النهج لن يؤدي بنا سوى إلى الاضمحلال والزوال والى هامش التاريخ, إن إدارة الأزمات فن صعب لا يتقنه كائن من كان بل يحتاج إلى عوامل كثيرة أهمها الإخلاص والخبرة والدهاء وخير مثال على ذلك ما حصل مع صدام حسين حيث تم القضاء عليه واحتلال بلاده وتشريد أهلها ونهب ثرواتها استنادا على أعذار واهية كاذبة تم التذرع بها زورا وبهتانا وبالمقابل فان حكام إيران يتقنون اللعبة وعلى العكس تماما فان الأمريكان يختلقون لهم الأعذار حين تشتد بهم الأزمات حيث فاجأ الأمريكان العالم حين شدد الأوروبيون الخناق على طهران وكانوا على وشك استصدار قرار يتعلق بأسلحتهم النووية وأعلنوا للعالم بان المخابرات الأمريكية تشهد بان الإيرانيين أوقفوا نشاطاتهم النووية منذ عام 2003 وان دل هذا على شيء فإنما يدل على مدى ارتباط مصالح الولايات المتحدة بمصالح إيران التي وقفت مع الأمريكان في العراق وأفغانستان وبالتالي تقف الولايات المتحدة ألان مع إيران وتحاول تعطيل أي قرار ضدها في الأمم المتحدة. في الظاهر تتصرف إيران وكأنها ضد الولايات المتحدة وعلى ارض الواقع فان مصالحهما تتقاطع خاصة في المناطق المتاخمة لحدود إيران. هذه هي لعبة الكبار يتقنها بعض الدول ويستغلها أحسن استغلال فأين بلادنا من هذه اللعبة?! إن دولنا في المنطقة العربية لا تتقن هذه اللعبة ولو بحدها الأدنى فتارة تقوم بعض الدول وبرغم إمكانياتها المتواضعة باتخاذ موقف معاد تماما للكبار فتتم مواجهتها بالقوة وتارة يقوم البعض الأخر بالاستسلام الكامل والخضوع التام لشروط الكبار وفي الحالتين تكون النتيجة ليست في صالح البلاد وشعوبها. هناك تجارب عديدة لشعوب العالم الأخرى التي استطاعت إن تستفيد من تجاربها الفاشلة واستطاعت إن تلملم نفسها وتقف على أرجلها مرة أخرى بعد انهيارها مثل ألمانيا واليابان التي أصبحت من القوى الاقتصادية العظمى في العالم بعد إن أدركت شروط اللعبة فلماذا لا تستفيد دولنا من هذه التجارب وتحذو حذوها. لا زلنا نراوح مكاننا في مرحلة المراهقة السياسية تقيدنا الأفكار القديمة

كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
ورئيس تحرير جريدة صوت المصريين الالكترونية
وعضو الاتحاد العربي للصحافة الالكترونية
ورئيس لجنتي الحريات والشئون القانونية بنقابة الصحفيين الالكترونية المصرية
محمول
01224121902
الدكتور عادل عامر

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي / بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: