إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / مقالات خاصة / فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا .. 25 نصيحة ووصية عامة للتفوق بالثانوية العامة / بقلم د. كمال إبراهيم علاونه

فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا .. 25 نصيحة ووصية عامة للتفوق بالثانوية العامة / بقلم د. كمال إبراهيم علاونه

ترقبوا إعلان نتيجة الثانوية العامة

فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ..25 نصيحة ووصية عامة للتفوق بالثانوية العامة

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية

الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73)  }( القرآن المجيد – الأحزاب ) .

استهلال

عزيزي الطالب / الطالبة بالثانوية العامة ( التوجيهي ) .. العلامات المدرسية قبل الثانوية العامة ليست مقياسا حقيقيا ، لمعدل الثانوية العامة ، فقد يكون الطالب متفوقا بالصفوف المدرسية ، يحصل على معدلات تتراوح ما بين 90 % – 99 % ، طيلة سنوات دراسته في الصفوف من الأول الأساسي حتى الصف الحادي عشر أو الأول الثانوي . وعندما لا يتابع الدراسة المركزة المكثفة بالثانوية العامة ، في الصف الثاني عشر بالعلامات المدرسية أو الوزارية ، فإنه لا يتحصل على المعدل العالي المنشود . وقد يكون الطالب ، ذكرا أو أنثى ، قبل الثانوية العامة ، غير متفوق ، فإذا ما قرر التفوق والأخذ بعوامل وأسباب ذلك ، فإنه يجني ما زرعه بدنيا وعقليا ، طيلة سنة كاملة ويحصد علامات مرتفعة جدا غير مسبوقة في الأوان المناسب كأن يحصل على معدل 99 % أو أكثر .

فبعد الدراسة اليومية المكثفة المنتظمة ثم التوكل على الله والأخذ بأسباب التفوق ، فإن الطالب أو الطالبة ينال حظه من العلامات المرتفعة ، في إمتحانات شهادة الثانوية العامة الوزارية ، ويمتلك المفتاح المناسب لدخول التخصص المنشود بالجامعة المحلية الفلسطينية ، أو العربية أو الأجنبية ،  كمهنة المستقبل المنتظرة .

وصايا ونصائح مجربة للفوز العظيم والتفوق بالثانوية العامة

يقول الله الحي القيوم جل شأنه : {  وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)}( القرآن المجيد – النساء ) .

الفوز الحقيقي العظيم ، هو الفوز بجنات المأوى أو الفردوس الأعلى والنعيم المقيم عند الله رب العالمين ، مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ، ولكن لا بد للإنسان أو لطالب العلم من الفوز بالامتحانات الدنيوية ، فهي تعبد الطريق القويم نحو الحياة الفضلى بالآخرة .

وبرأينا ، فحسب خبرتنا ودرايتنا العلمية والعملية ، وتدريسنا الطلبة الجامعيين المتفوقين ، في عدة جامعات فلسطينية ، ممن جاؤوا من الثانوية العامة ( التوجيهي ) بتفوق عال ، فإن في الحياة الدنيا ، العديد من العوامل والأسباب الصحية والنفسية والمعنوية والمادية والغذائية ، التي تجعل الطالب أو الطالبة ، متفوقا في شهادة الثانوية العامة ، والحصول على معدل عال جدا ، يقارب من المائة بالمائة أو أقل قليلا ، وأهم هذه العوامل والأسباب المتعددة ، مجتمعة ومتفرقة ، في الآن ذاته ، ما يلي :

أولا : تحديد التخصص الملائم : علمي أو أدبي أو مهني ، والإهتمام الشخصي بالدراسة والرغبة بالتفوق على الآخرين وعدم الركون لتحصيل نسبة النجاح فقط .

ثانيا : الإنتباه في الحصص المدرسية ، ومناقشة المعلمين حول المواضيع المبهمة والابتعاد عن الغفلة وتجنب بناء العلاقات مع الطلبة الفاشلين ، وعدم اللجوء أو الإعتماد على الدروس الخصوصية بأي حال من الأحوال .

ثالثا : التشجيع الأسري على التفوق ، بتخصيص جوائز مادية وعينية . ولدعوات الوالدين ( الأم والأب ) خاصة العلاج الأمثل والأفضل لرضى الله على المخلوق . والتوفيق من الله جل شأنه .

رابعا : توفير الاستقرار والهدوء والطمأنينة في البيت والمدرسة ومكان الدراسة . فلا يمكن الاستيعاب في جو غير مستقر أو آمن . فمثلا يجب تعيين غرفة خاصة هادئة ذات تهوية جيدة تصلها الشمس قدر الإمكان ، مكيفة صيفا ودافئة شتاء ، ببيت الأسرة ، لنوم ودراسة الطالب بعيدة عن الفوضى وقريبة من السكون والسكينة والطمأنينة .

خامسا : تناول الأغذية والأشربة الإسلامية المناسبة ، كالخضار والفواكه والماء والعصائر الطبيعية المفيدة ، والمشروبات الساخنة كالزنجبيل ومثيلاتها ، وتناول القزحة ( الحبة السوداء ) وزيت الزيتون والزعتر للعبقرية والذكاء . والتركيز بخاصة على أطعمة أهل الجنة كالعنب والتمر والزيتون والعسل والتين والرمان والموز والألبان واللحوم والأسماك المتنوعة وغيرها . فالبدن الإنساني بحاجة لغذاء مناسب بانتظام ، ويجب تنظيم الوجبات الغذائية الكاملة ، وبذل الجهد بالدراسة بحاجة لطاقة متجددة . وكذلك لا بد من تجنب شرب المشروبات الغازية كالكوكا كولا والبيبسي كولا وما شابهها لضررها البالغ على جسد الإنسان كونها تحتوي على السكر كثيرا وبها الصودا الكاوية .

سادسا : تنظيم وقت الطالب بين النوم والفراغ والعبادات والدراسة . فيجب أن يمارس الإنسان حياته الطبيعية وأن يأخذ جسد الطالب حاجته من النوم ، ويجب النوم مبكرا وعدم السهر طويلا .

سابعا : الدراسة بساعات الفجر بعد الصلاة ، ففي هذه الفترة تكون نسبة الاستيعاب عالية جدا .

ثامنا : تعبئة أوقات الفراغ بما هو مفيد وعدم تضييع الوقت فالوقت أغلى من الذهب للطالب ، وهو وقت محدود ، فمثلا ينبغي الابتعاد عن المسلسلات التلفزيونية الهابطة والأفلام المثيرة الساقطة كالأفلام الهندية والبوليسية وأفلام الحب البغيضة وما ماثلها .

تاسعا : الوراثة : فالذكاء والعبقرية لها نسبة معينة من الوراثة من الأبوين والأجداد والأقارب من الدرجة الأولى والثانية .

عاشرا : الدراسة اليومية البيتية المركزة المنتظمة ، وتوزيع الوقت حسب طبيعة المواد العلمية أو الأدبية ، والبدء بالأسهل فالأصعب وليس العكس .

حادي عشر : العبادة والإخلاص : فعبادة الله سبحانه وتعالى ، في البيت والمدرسة ، والإكثار من الأدعية والأذكار ، تجعل الإنسان آمنا مطمئنا ، وتكسبه الحفظ والاستيعاب الممتاز . وكذلك فإن تلاوة القرآن المجيد والاستماع لتلاوات قرآنية كريمة ، تجعل الإنسان مطمئنا ، لأن بذكر الله تطمئن القلوب .

ثاني عشر : الإبتعاد عن الغضب والتوتر والعصبية والتفاخر والتكبر على الآخرين .

ثالث عشر : الإتكال على الله عز وجل والإبتعاد عن التواكل بل يجب الأخذ بالأسباب اللازمة للتفوق .

رابع عشر : المراجعة الأسبوعية والشهرية والموسمية لما تم قطعه من مباحث دراسية . في أوقات العطل والإجازات الأسبوعية والأعياد الدينية والرسمية .

خامس عشر : مصاحبة الأخيار وتجنب الأشرار من الناس عامة والطلبة خاصة . وتجنب الزيارات العائلية المتكررة وغير المنظمة والمنتظمة للآخرين ، ومنع زيارة الأصدقاء والأقرباء والأحباء للطالب وقت الدراسة أو وقت النوم .

سادس عشر : المذاكرة والمراجعة الموسمية والمؤقتة مع طلبة زملاء آخرين للإفادة والاستفادة من تجاربهم الشخصية وتبادل المعلومات والخبرات الفعلية .

سابع عشر : الإبتعاد عن شياطين الجن والإنس من الحاسدين والحاقدين والآثمين والمنافقين والفاسقين والكفار بصورة كبيرة . وإعتزال هذه الأصناف الاجتماعية خير عميم على الطالب .

ثامن عشر : احترام أنظمة المدرسة والانتظام في الدوام ، وعدم التغيب أو التأخر عن الحصص الدراسية ،  وبناء علاقات طيبة مع المعلمين وإدارة المدرسة .

تاسع عشر : تعزيز الثقة بالنفس ، والتخطيط والتنفيذ لبرنامج التفوق العالي ، والإبتعاد عن اليأس والقنوط ، والإنتباه والحذر والاحتراس من غدر ومكر الأعداء والمنافقين ، قولا وعملا . وعدم العيش في برج عاجي مثالي ، فالنفس البشرية بوسوسة شيطانية لدى البعض تمارس المكر والحسد والنميمة وتشيع الشائعات ، وتمارس الخديعة والضغينة وما شابهها .

عشرون : عدم إرهاق البدن والنفس والعقل والروح بالدراسة ، فعندما يحس الطالب بالتعب عليه الاسترخاء وأخذ قسط من الراحة والاستحمام . كما ينبغي على الطالب الترويح عن النفس بين الحين والآخر وعدم الإنعزال كليا عن الآخرين . ويجب أن يكون الاهتمام بالنظافة العامة والخاصة من أولى الأولويات .

حادي وعشرون : الوقاية من الأمراض المعدية ، واتخاذ الأدوية والعلاج عند المرض ، والإبتعاد عن الأغذية المعلبة ، لاحتمال إحتوائها على السموم الخفية بكثرة . وتجنب المعلبات المنتهية الصلاحية .

ثاني وعشرون : الإبتعاد عن اللهو والمجون والملاهي الفاسدة ، والإقلال من متابعة الانترنت .

ثالث وعشرون : توفير المواصلات المريحة ذهابا وإيابا من وإلى المدرسة . وكلما كانت المدرسة قريبة كلما قللت من عناء الطالب .

رابع وعشرون : ممارسة الرياضة الخفيفة ، كالتمارين الرياضية الصباحية أو المسائية والمشي .

خامس وعشرون : وضع برنامج يومي وأسبوعي وشهري لحياة الطالب الطبيعية ، وتنفيذه على أكمل وجه . ويكون هذا البرنامج مشتملا على مواعيد الدراسة بالمدرسة ، والغذاء والعبادة ، والدراسة البيتية ، والنوم والاستيقاظ الباكر . ولا بد من وضع برنامج طوارئ للدراسة بأوقات الامتحانات الثانوية التي تستمر أقل من شهر سنويا . فيجب أن يكون هناك تفكير فتخطيط فتنفيذ فإلتزام وإلزام ذاتي بهذا البرنامج الدراسي لمصلحة الفرد ومصلحة الأسرة العليا .

نصائح ووصايا التفوق صالحة لجميع طلبة المدارس والجامعات

يقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) }( القرآن المجيد – الفتح ) .

على العموم ، يمكن أن تنسحب هذه النصائح والوصايا العامة الخمسة والعشرين الآنفة الذكر،  للفوز العظيم والتفوق بالثانوية العامة تمهيدا للولوج بالجامعات ونيل الدرجات الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) فالثانية ( الماجستير ) فالدرجة العليا الثالثة ( الدكتوراه ) .

ويكون الفوز الاختباري الدنيوي للطالب ، على جميع طلبة المدارس الأساسية والثانوية ، بالتقيد بالنصائح والوصايا العامة ، للراغبين بالتفوق المدرسي العام ، وكذلك يمكن لطلبة الجامعات قاطبة الاستفادة منها للحصول على معدلات عالية متفوقة في الحياة الجامعية التي تعقب حياة الدراسة الثانوية العامة والامتحان الوزاري الموحد . ومن لم يتنبه لنفسه ، فإنه يقع في مهاوى الردى والغوى والهوى والحمى ، وكم من طالب كان متفوقا في الصفوف المدرسية حتى الثانوية العامة ، وترك الدراسة ولم يؤد امتحانات الثانوية العامة ، ورسب بالثانوية العامة ، بسبب الإحباط والغفلة والمشكلات العائلية ، وقلة ذات اليد ، والتهاون وعدم التخطيط والبرمجة والثقة المطلقة بالآخرين .

كلمة أخيرة .. وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى

يقول الله العلي العظيم عز وجل : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)}( القرآن المجيد الأعلى ) .

يا معشر الطلبة في الثانوية العامة والجامعات ..

يا معشر الأهل ..

يا أبناء الأمة الإسلامية المجيدة ..

إن للتفوق ضوابط وأسس وقواعد ثابتة ، لا بد من الأخذ بها بصورة كاملة متكاملة ، لتحقيق الأحلام الوردية للطالب وأسرته وعائلته ، فهذا الطالب هو أمل العائلة والشعب والأمة ، ويجب الأخذ بيده نحو العلى والأعالى ، لنيل الدرجات الرفيعة العالية في الحية الدنيا والآخرة ، واجتياز الامتحانات والاختبارات الدنيوية ، يفترض أن تكون مقدمة لاجتياز الامتحانات الربانية للولوج للحياة الآخرة بفوز وتفوق نوعي لدى الطالب أو الإنسان في هذه الحياة الفانية تمهيدا للفوز بالنعيم المقيم بحياة الخلود الأبدية في جنات الفردوس الأعلى عند رب العالمين ، ذو الجلال والإكرام الحنان المنان الغفور الرحيم . وكم من فائز بالحياة الدنيا ولن تغني عنه حياته شيئا فيرسب بالاختبارات التي تمكنه من عبور الصراط المستقيم بسرعة البرق .

وبناء عليه نقول ، إن الفوز والفرحة لا يكتملان إلا بتلازم الفوز والتفوق بالحياتين : الدنيا الفانية والآخرة الباقية ، والآخرة خير وأبقى كما أنبانا بذلك المولى .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الضمان الاجتماعي بفلسطين – التجربة الأولى والغبن المالي المنتظر .. بين النظرية والتطبيق العملي .. مقارنة بين الضمانين الاجتماعيين الفلسطيني والأردني (د. كمال إبراهيم علاونه)

الضمان الاجتماعي بفلسطين – التجربة الأولى والغبن المالي المنتظر .. بين النظرية والتطبيق العملي .. مقارنة بين الضمانين الاجتماعيين الفلسطيني ...