إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / الأسرى والأسيرات / معاناة الأسير إبراهيم جميل حامد القيادي بحركة حماس في العزل الإنفرادي بزنازين الاحتلال الصهيوني

الأسير الفلسطيني إبراهيم حامد
رام الله - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين بتدهور الوضع الصحي للأسير القيادي في حركة حماس إبراهيم جميل عبد الغني حامد، سكان قرية سلواد قضاء رام الله 47 عاما، والمعتقل منذ 23/5/2006 والذي يقبع في العزل الانفرادي.

معاناة الأسير إبراهيم جميل حامد القيادي بحركة حماس في العزل الإنفرادي بزنازين الاحتلال الصهيوني

الأسير الفلسطيني إبراهيم حامد
رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين بتدهور الوضع الصحي للأسير القيادي في حركة حماس إبراهيم جميل عبد الغني حامد، سكان قرية سلواد قضاء رام الله 47 عاما، والمعتقل منذ 23/5/2006 والذي يقبع في العزل الانفرادي.
وقال الأسير حامد لمحامي الوزارة كريم عجوة الذي زاره في سجن عسقلان، أن وضعه الصحي بدأ يتراجع، حيث يعاني من نقص فيتامين B12 ، وأنه أعطي علاجا في السجن عبارة عن حبوب فيتامينات ، ولكن لم يجر أي تحسن على وضعه الصحي.

وقال إن المحكمة الاسرائيلية قد قررت في كانون الأول عام 2009 السماح له بشراء خضار وفواكه ولحوم كونها تحتوي على فيتامين B12، وعلى الرغم من قرار المحكمة إلا أنه لم يسمح له بذلك.
وذكر حامد أنه يعاني أيضا من مشاكل صحية في الأسنان وتقدم بطلب لإدخال طبيب أسنان من الخراج له، ولكن لم يسمح بذلك.
وأشار إلى انه موجود الآن في زنازين عزل عسقلان، وأنه منذ اعتقاله وهو معزول يتنقل من أقسام العزل في كافة السجون ، وأشار الى أن عزل عسقلان هو أسوأ أنواع العزل، وأن الزنزانة التي يتواجد فيها تبلغ مساحتها متر ونصف *مترين ونصف، بحيث تشمل هذه المساحة كل موجودات الغرفة من ثلاجة ومغسلة وسرير وحمام وغيرها من أغراضه الشخصية، فلا يستطيع التحرك بسبب ضيق مساحة الزنزانة.

وقال الأسير حامد أنه منذ بداية اعتقاله مكث 6 شهور في التحقيق، وبعد ذلك تم إبلاغه من قبل المخابرات بأنه سيقضي طوال عمره في العزل، وقد ابلغ بالعزل بتاريخ 19/10/2006، ومنذ ذلك الوقت تنقل في زنازين عزل الرملة والشارون وعسقلان.

وتم اعتقال زوجته أسماء حامد لمدة عام، وجرى إبعادها من قبل سلطات الاحتلال الى الأردن وهي أم لطفلين علي وعمره 7 سنوات، وسلمى وعمرها 4 سنوات، وقد تعرضت زوجته للتحقيق والاستجواب في سجن المسكوبية، وكانت سلطات الاحتلال قد نسفت منزل إبراهيم حامد في قرية سلواد.

الأسير إبراهيم حامد حاصل على شهادة البكالوريوس قسم العلوم السياسية من جامعة بير زيت، وعمل كباحث في قضايا اللاجئين واصدر العديد من المؤلفات والأبحاث حول القضية الفلسطينية وأول دراسته عن القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948 تحت اسم ( قرية زرعين)، وقبل أن يتم مطاردته واعتقاله كان يعد لدراسة الماجستير في العلاقات الدولية.
عاش إبراهيم حامد مطاردا لقوات الاحتلال مدة 8 سنوات منذ عام 1998 واعتبر جهاز الشاباك الاسرائيلي المطلوب رقم واحد، وأنه يقف وراء العديد من العمليات الاستشهادية حيث كان على رأس المطلوبين للتصفية أو الاعتقال.

وعند عرض الأسير حامد على المحكمة الاحتلالية قال ممثل دولة الاحتلال للقضاة عنه انه (أخطر أسير في سجوننا … فكل العمليات الاستشهادية التي خرجت من رام الله هو من يتحمل مسؤوليتها حسب تعبيره).

وقد رفضت حكومة الاحتلال بشدة إدراج اسمه في صفقة تبادل الجندي اليهودي جلعاد شاليط في خريف 2011 .

 

حياة الأسير إبراهيم جميل حامد في سطور

ولد وعاش في قرية سلواد شمال شرق رام الله الشاب إبراهيم جميل مرعي حامد 39 عاما وسط أسرة متواضعة وبسيطة، تحمل هو وأشقائه مسؤولية القيام بمتطلبات الأسرة بعد وفاة والدهم.
وكان قدر هذه العائلة المؤمنة المحتسبة أن تقدم الكثير لهذا الوطن طيلة سنوات الاحتلال ليكون قدرها ان تعيش بين مطرقة الاحتلال وسنديان الظروف المادية والنفسية الصعبة منذ ان أعلنت قوات الاحتلال قبل ست سنوات ابنها إبراهيم مطلوب لأجهزتها الأمنية بدعوى نشاطه العسكري في كتائب القسام.
عاش إبراهيم حياة عادية وسط أسرته وبين أبناء جلدته حيث عرف عنه “الشخصية القوية والجادة، وتحليه بالصبر والمكابدة تجاه ظروف عائلته الاقتصادية الصعبة”.
وتلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس سلواد، ليتخرج بنجاح مع درجة امتياز من امتحان التوجيهي، وينتقل إلى جامعة بيرزيت، لتحتضنه كلية الآداب/قسم العلوم السياسية.
يقول احد المقربين منه أيام الدراسة ” كان إبراهيم يضطر الذهاب إلى الجامعة التي تبعد عن قريته مسافة 14 كم مشيا على الأقدام، بين الجبال والسهول والوديان ، صيفا وشتاء”.
ومنذ نعومة أظافره كان احد رواد المسجد وفي شبابه كان احد خطبائه المفوهين، فالتزم بالدين الإسلامي .
تخرج من جامعة بيرزيت في تخصص العلوم السياسية، وعمل في مركز الأبحاث التابع لها، كما انتقل كباحث في قضايا اللاجئين الى جامعة القدس المفتوحة برام الله ، فاصدر العديد من المؤلفات والأبحاث حول القضية الفلسطينية، واصدر اول دراسة عن القرى الفلسطينية المدمرة عام 48 تحت اسم (قرية زرعين ) وعمل في مركز خليل السكاكيني ضمن سلسلة أبحاث ودراسات في ذكرى أحياء النكبة
وقبل ان تطارده قوات الاحتلال ويتوارى عن الأنظار كليا كان يتهيأ لمناقشة رسالة الماجستير في العلاقات الدولية.
تزوج عام 1998 فرزقه الله بطفلين علي وسلمى ، وامضى سنوات شبابه الاولى متنقلا في سجون الاحتلال الصهيوني ، من الاعتقال الاداري الى التحقيق ، لكن سجل إبراهيم اسمه في زنازين التحقيق في مسلخ المسكوبية كاحد ابناء حماس الذين لم يقدموا أي اعتراف ولو بكلمة واحدة الى اعداء الله والوطن والدين.
وبدأت قصة ملاحقة حامد عام 1998  عندما أعلنت سلطات الاحتلال ورود اعترافات عسكرية خطيرة على ابراهيم من بعض المعتقلين من أبناء القرية والبلدات المجاورة لها، جلها تؤكد انه عضو فاعل في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، ومنذ ذلك الحين أعلنت قوات الاحتلال أن حامد هو من اخطر نشطاء حماس في رام الله.
عائلة ابراهيم كان لها تاريخ طول مع مقاومة الاحتلال منذ ان وطأت قدم الصهاينة هذه الأرض المباركة، ففي عام 1973 وفي إحدى المعارك في الجولان السوري المحتل استشهد عبد الرحيم شقيق ابراهيم والي كان عمره آنذاك خمسة وعشرين عاما. كما أن والد زوجته الشيخ عبد الرزاق عبد الجليل حامد يعتبر واحداً من المجاهدين البواسل ومن نشطاء الإخوان المسلمين الذين خاضوا معارك 1936 و1948 .
ومنذ مطاردة ابراهيم لم تترك سلطات الاحتلال وسيلة ضغط او تنكيل ضد العائلة الا واستعملتها في محاولة يائسة لإرغام قائد كتائب القسام على تسليم نفسه ولكن آنى لهم ذلك.
يقول شقيقه :” منذ ان بدأت حماس الرد على جرائم الاحتلال بالعمليات الاستشهادية، حتى حول الجنود الصهاينة حياتنا الى جحيم لا يطاق”.
ويتابع :” باتت المداهمات كل ليلة، اعتقلوا ابناء اشقائي الصغار وزجوهم في السجون وحكموا عليهم بالسجن لسنوات طويلة تصل بعضها الى خمس سنوات، اعتقلوني واشقائي وشقيقاتي الخمسة دون تهمة، تعرضنا الى التحقيق والضرب والتنكيل، وبعد ان افرجوا عنا، سلموانا طلبات لمقابلة ضباط المخابرات بشكل يومي”.
ويضيف :” في كل مرة كان الصهاينة يقتحمون القرية بعد منتصف الليل، يحظرون التجول، وينشرون الرعب في قلوب السكان، ويداهمون منزل ابراهيم والعائلة والاشقاء وحتى بعض الاقارب، ويخرجوننا جميعا –اطفالا ونساء ورجالا وكبار السن – الى العراء ، وتحديدا في ايام الشتاء والبرد القارص “.
يفتشون المنازل والوديان والجبال وكل الكهوف، يقتحمون غرف بيوتنا، يحطمون الاثاث والمطابخ والمراحيض والزجاج ، يعبثون في كل شيء يقع تحت ايديهم.
لم تكتفي قوات الاحتلال بكل اشكال العذاب والتضيق والتنكيل التي عاشتها عائلة ابراهيم، فعمدوا الى اصدار قرار بهدم منزل العائلة كلها، الا ان قرارا في اخر لحظة صدر عن ما تسمى محكمة العليا الصهيونية اوقف قرار الهدم، وذلك بعد فوات الاوان، اذ بات المنزل غير صالح للسكن، ومهدد باي يسقط في أي لحظة.
وكان من بين الاجراءات العقابية مداهمة القرية من قبل 300 جندي صهيوني وحظر التجول على السكان لاكثر من اسبوع ، وتفتيش من منزل الى منزل ، واعتقال اكثر من 200 شاب للتحقيق معهم .
ولما فشلت قوات الاحتلال في اعتقال ابراهيم حامد ، بدأت في مضايقة زوجته وطفليه.
ففي اواخر شهر شباط من العام 2006 اعتقلت قوات الاحتلال اسماء 25 عاما زوجة ابراهيم وشقيقها حمزة 24 عاما واشقائه الاربعة في خطوة جديدة من الضغط على العائلة.
فنقل الجميع الى مركز التوقيف في مستوطنة بيت ايل القريبة واحتجزوا لمدة اسبوع، اما شقيق اسماء فنقل الى سجن المسكوبية وهناك تعرض لابشع انواع التعذيب والضغط النفسي في محاولة لاستنطاقه باية معلومات قد تقود الى مكان اختفاء زوج شقيقته ولكن دون جدوى.
وبما انه يحمل جواز سفر اردني فقد رحلته سلطات الاحتلال قسرا عن بلده الى الاردن من خلال جسر اللنبي.
اما اسماء وبعد ان تعرضت للتحقيق والاستجواب فقد نقلت الى سجن الرملة المخصص للنساء، وهناك احتجزت بدون محاكمة او تهمة غير انها زوجة مطارد لاكثر من ثمانية شهور، ابعدت عقبها الى الاردن.
اما اطفالها علي وسلمى فلم تتمكن من لقائهم خلال فترة اعتقالها، كما ان عقبات كبيرة وضعتها قوات الاحتلال امام نقلهم الى والدتهم في عمان، فعاشوا تحت رعاية جدتهم التي انضمت لاحقا الى ابنائها في الاردن.
التحقيق مع علي وسلمى
بالرغم من انهما لم يتجاوزا العشرة اعوام الا ان اجهزة الامن الصهيوني حاولت الوصول الى والدهما المطارد من خلالهما مستغلين براءتهما.
فكان ضباط المخابرات اليهود المرافقين بشكل دائم للقوات الغازية لقرية سلواد يخضعون الطفلين علي وسلمى للاستجواب وعلى انفراد، تارة يستخدمون الترهيب لدب الرعب في قلوبهم عند سؤالهم عن اخر مرة التقوا فيها بوالدهم وتارة اخرى الترغيب والمراوغة والخداع، الا ان كل ذلك لم يقدم لهم شيئا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بئر السبع – إصابة مئات الأسرى الفلسطينيين بسجن النقب بإعتداءات سجاني الاحتلال الصهيوني عليهم ونقل الكثير منهم للمشفي

بئر السبع – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: