إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / 15 مليار تكلفة الاحتجاجات الفئوية / بقلم : د. عادل عامر
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

15 مليار تكلفة الاحتجاجات الفئوية / بقلم : د. عادل عامر

د. عادل عامر
15 مليار تكلفة الاحتجاجات الفئوية
بقلم : د. عادل عامر

“إن المصريين الذين يحتجون على سوء الأوضاع بالبلاد الآن في وقفات احتجاجية بشكل مستمر ينتقمون من الثورة التي اندلعت في 25 يناير”. أين كان هؤلاء المحتجون والمضربون إبان عصر النظام السابق? فالثورة قامت لكي نصلح مصر لا أن نعطلها “إن مصر تُغتصب, وإنني متحير ولا أدري هل الناس تحتاج إلى الحرية والديمقراطية لبناء مجتمع صحي أم تريد المال أولاً?, أنه كان على الحكومة أن تضع تصوراً للأزمات التي تواجهها في إطار زمني محدَّد.  أن حل مشكلة التعليم يبدأ بإصلاح أحوال المُعلم, فيما تستغرق حل مشكلة العشوائيات نحو 15 عاماً وبتكلفة تقترب من 300 مليار جنيه نحو 50 مليار دولار بالنظر إلى وجود 121 منطقة عشوائية في مصر. أن الثمانية عشرة يوما الأولى في الثورة المصرية أخرجنا فيها كل الأشياء الجميلة بداخلنا, وبعدها اختلفنا حول تقسيم الكعكة, وبدونا على مشارف إسقاط الدولة. “أعتقد أن الرئيس السابق ليس بحالة مرضية تجعله نائماً على السرير, وكنت أتمنى أن يدخل واقفاً على قدميه”.

**** فقد ارتفعت خسائر الاقتصاد المصري إلى مأتي مليار حال استمرار التوترات السياسية والاحتجاجات الفئوية. إن تلك الخسارة الفادحة جاءت في جميع المجالات سواء في سوق الأوراق المالية وارتفاع تكلفة السندات المصرية وغيرها من الخسائر المتوقع زيادتها في الأيام المقبلة أو في مجال السياحة بسبب مغادرة السياح مصر”.

** أن البورصة المصرية فقدت أسهمها منذ بداية بوادر الأزمة في الظهور ما يقرب من 90 مليار جنيه، حيث انخفضت القيمة السوقية للأسهم المصرية من 504 مليار جنيه إلى 420 مليار جنيه. وأضافوا أن إجمالي إيرادات مصر من قطاع السياحة المصرية 15 مليار دولار خلال العام الماضي بما يمثل 11% من الناتج المحلي بعد دخول 16 مليون سائح متوقعين تراجع تلك الحصيلة لأكثر من 57% وذلك بعد التنبيهات التي صدرت من جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية لرعياها بسرعة مغادرة الأراضي المصرية.

***أن هذه الخسائر الفادحة جاءت في الوقت الذي تراجع فيه الجنيه المصري إلى أدنى مستوياته منذ ما يزيد على ست سنوات أمام الدولار الأمريكي مما يضع الاقتصاد المصري أمام كارثة أخرى.

**أن الاضطرابات السياسية ألحقت خسائر ضخمة بالقطاع السياحي فى مصر، أن مصر قد خسرت 3 ملايين زائر و3.2 مليار دولار. بلغ عدد الرحلات التي تم إلغاؤها بسبب إضراب السائقين والعاملين بشركة أتوبيس غرب الدلتا بمطروح الفا و50 رحلة بواقع 150 رحلة يوميا الي مختلف محافظات الجمهورية.

** إذ بلغت ديون مصر أعلى مستوى لها في نهاية العام 2011، حيث وصلت إلى 1.25 تريليون جنيه، أي حوالي 206 مليارات دولار، منها ما يقرب من 210 مليارات جنيه ديون مستحقة للخارج، وبحسب التقارير الرسمية فإن تكلفة الدين تستنزف ما يزيد على ثلث إيرادات الاقتصاد المصري، فيما يظهر استطلاع بأن الاقتصاد المصري سينمو مابين عامي 2012-2013. في حين يرى محللون أن الوضع الاقتصادي في مصر صعب لكن الخروج من هذا المأزق يحتاج أولاً إلى رؤية، ثم سياسات وآليات تنفيذية. و أن هذه المرحلة من تاريخ مصر تحتاج إلى شخوص غير تقليديين لأننا في مرحلة غير تقليدية. وأنه ليس من الصعب إصلاح وضع الاقتصاد المصري إذا ما أحسن استغلال الموارد المصرية المعطلة، ومنها الموارد البشرية والسياحة والصناعة وغيرها من محركات الاقتصاد التي تأثرت بالمرحلة السياسية الراهنة وتحتاج إلى برامج إصلاح جذرية. فقد تراجعت مصر خطوة عن أزمة مالية محتملة بفضل استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن مساعدة طارئة لكن من المستبعد أن تتفادى هبوطا في العملة أو ترى انتعاشا سريعا للاستثمار وهو ما تحتاجه لتنشيط النمو، ويترنح الاقتصاد المصري منذ سبعة أشهر حين رفضت الحكومة التي عينها الجيش محل حكومة الرئيس المخلوع حسني مبارك قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وتلاشى الاستثمار وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية منذرة بأزمة في العملة بينما توجد حالة من عدم اليقين بشأن سياسات الحكومة الديمقراطية التي ستحل محل الجيش، وقد تنكسر هذه الحلقة بفضل اتفاق مع صندوق النقد ليس فقط من خلال ضخ سيولة جديدة بل من خلال إلزامها بمجموعة من السياسات للسيطرة على عجز الميزانية وتطبيق إصلاحات اقتصادية. لكن التفاوض على أي اتفاق مع صندوق النقد سيجري في ظروف سياسية صعبة وستتولاه حكومة من المتوقع أن تسلم السلطة بعد أشهر.

وربما فات الوقت بالفعل للحيلولة دون بعض التراجع في الجنيه المصري وهو ما قد يرفع تكلفة المعيشة للفقراء، وقالت علياء مبيض كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط في باركليز كابيتال ان مصر قد تتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد سريعا وربما في وقت يسمح ببدء صرف القرض في مارس اذار، لكنها أضافت “في هذه المرحلة لا بد من حزمة شاملة من إجراءات السياسة المتناسقة والالتزامات لاستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين، وقالت ان هذه الحزمة يجب أن تتضمن خطوات لاحتواء عجز الميزانية واستعادة الأمن العام والتقدم نحو التحول الديمقراطي واجتذاب المساعدات من مانحين دوليين آخرين بالإضافة إلى صندوق النقد.

وأضافت أنه حتى عند التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد فمن المرجح أن تبقى العملة تحت ضغط في الوقت الراهن. وقال مصدر في صندوق النقد ان مصر ستبدأ المحادثات مع الصندوق في القاهرة بشأن إمكانية الحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار لأجل 18 شهرا لسد الاحتياجات الفورية في ميزان المدفوعات، وسبق لصندوق النقد أن أجرى مفاوضات ناجحة مع حكومات مؤقتة كما حدث في البرتغال مثلا العام الماضي. لكن في الحالة المصرية هناك قدر أكبر من الضبابية السياسية، ورفض المجلس العسكري الحاكم في العام الماضي قرض صندوق النقد الدولي بدافع من الكبرياء الوطني والإحجام عن إلزام نفسه بالشروط التي يطلبها الصندوق مثل القيود على الإنفاق الحكومي.

وقد تكون لدى أي حكومة مصرية جديدة تحفظات مماثلة لكن هناك مؤشرات على أن الصندوق والساسة المصريين ينجحون في التغلب على هذه المعوقات. ومن الخيارات المحتملة أن يقدم الصندوق المساعدة بموجب تسهيل أطلقه في نوفمبر وأطلق عليه أداة التمويل السريع. وهذا لا يتطلب الشروط التقليدية للصندوق المرتبطة بالقروض لكن الصندوق يقول ان الدول لا يزال يتعين عليها أن توضح التزامات سياساتها في خطاب نوايا وأن تكون مستعدة للتعاون مع صندوق النقد لمعالجة صعوباتها. ومن المؤشرات الايجابية أيضا البيان الذي أصدره وزير المالية المصري ممتاز السعيد هذا الشهر وقال ان عجز الميزانية لن يتخطى 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2012 مقارنة مع تقدير رسمي في يونيو الماضي بنسبة 9.5 بالمئة في السنة المالية 2010-2011. وقال صندوق النقد ان الاجراءات المالية التي أعلنتها الوزارة في يونيو 2011 قد تكون معايير لاتفاق قرض.

وقال صايم علي كبير الاقتصاديين لمنطقة شمال افريقيا في بنك ستاندرد تشارترد ان الوضع الاقتصادي سيجبر الساسة المصريين على أن يكونوا واقعيين وان اتفاق صندوق النقد “قد يكون الخيار الوحيد الباقي لمصر لتفادي أزمة خطيرة في ميزان المدفوعات، وقال “الطريقة الوحيدة لتهدئة السوق هي أن تكون هناك مؤسسة بمثل تخصص وخبرة صندوق النقد تشرف على برنامج الاصلاح الاقتصادي أن من المرجح أن يتضمن اتفاق صندوق النقد التزامات بإصلاحات في الميزانية والضرائب والدعم الحكومي ستكون مصر مجبرة على القيام بها في نهاية المطاف بسبب الظروف الاقتصادية القاسية. ان التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيحمي البلاد من كارثة بالحيلولة دون أي انهيار غير محكوم للجنيه المصري من شأنه تعطيل الواردات والاضرار بقدرة المصانع على التشغيل، “التحدي هو تفادي خفض فوضوي كبير بنسبة 30 أو 40 بالمئة من شأنه اثارة مزيد من الهلع، “من المتوقع أن يكون هذا ممكنا في إطار حوار مفتوح ومنتظم مع صندوق النقد بشأن السياسات، وربما كان يمكن لقرض من صندوق النقد بقيمة ثلاثة مليارات دولار قبل سبعة أشهر أن يعيد التدفقات الرأسمالية الى مصر الا أن اقتصاديين يرون أن اتفاقا بهذا المبلغ لم يعد كافيا.

ويستشهدون بالهبوط الحاد في الاحتياطيات النقدية التي تراجعت الى النصف على مدى العام الماضي لتصل الى 18.1 مليار دولار في ديسمبر. بحسب رويترز. وتنكمش الاحتياطيات في الاونة الاخيرة بمقدار ملياري دولار شهريا ولذلك فان الثلاثة مليارات دولار لن تعوض الا ستة أسابيع من التراجع وستغطي قيمة واردات السلع والخدمات لمدة تقل عن شهر أن تحتاج مصر نحو 20 مليار دولار من التمويل الخارجي على المدى الطويل حتى يستقر ميزان المدفوعات، وهذا يشير الى أن صندوق النقد قد يضطر في النهاية لامداد مصر بمساعدة أكثر بكثير مما كان متصورا في البداية وأن المساهمات من مانحين اخرين ستكون مهمة، وتلقت مصر تعهدات مبدئية بمساعدات تتجاوز قيمتها الاجمالية عشرة مليارات دولار من قطر والسعودية والامارات العربية المتحدة ودول أخرى لكن التدفق الفعلي للمساعدات بطيء وهو ما قد يعكس توترات دبلوماسية بشأن محاكمة مبارك، لذلك لا يزال الاقتصاديون يتوقعون هبوط الجنيه المصري تدريجيا خلال الاشهر المقبلة. ويتوقع ستاندرد تشارترد أن يصل سعر الجنيه الذي هو قريب حاليا من أدنى مستوياته في سبع سنوات عند 6.03 جنيه للدولار الى 6.3 جنيه بحلول يونيو هذا العام.

وقال علي انه قد يصل الى سبعة جنيهات أو 7.5 جنيه بحلول منتصف العام وربما يقترب من ثمانية جنيهات بنهاية 2012 اذا لم يمض التحول السياسي بسلاسة. وقالت علياء مبيض ان الجنيه قد يصل الى نحو 6.5 جنيه للدولار بحلول يونيو والى سبعة جنيهات بحلول سبتمبر أيلول. لكن الاستثمار لم يتلاش تماما في مصر أن الاستثمار الاجنبي المباشر في مصر انكمش الى 440 مليون دولار في الربع الثالث من العام الماضي من 1.60 مليار دولار قبل عام، وقال علي “ربما نحتاج ثلاثة أو أربعة أشهر حتى يتضح من يحكم مصر وما هي السياسات المطبقة. في سياق متصل ان الاستثمار الاجنبي في مصر تراجع خلال الصيف الى نحو ربع مستواه قبل عام مع هروب المستثمرين القلقين من الاضطرابات السياسية في المنطقة، وهبط الاستثمار الاجنبي المباشر خلال الاشهر الثلاثة من يوليو الى سبتمبر الى 440.1 مليون دولار من 1.60 مليار دولار قبل عام مما ساهم في تكون عجز في ميزان المدفوعات قدره 2.36 مليار دولار مقارنة مع فائض قدره 14.7 مليون دولار قبل عام، وقال البنك المركزي في بيان ارسل بالبريد الالكتروني “تحقق هذا العجز تأثرا بتداعيات الاحداث التي تمر بها مصر والمنطقة العربية والتي أثرت سلبا على كل من الايرادات السياحية وتدفقات الاستثمارات الاجنبية الى مصر، غير ان اجمالي التحويلات الخاصة لاسيما من المصريين العاملين في الخارج ارتفع 31 في المئة الى 4.01 مليار دولار، وقال البنك المركزي ان ذلك ساعد في الحد من تفاقم العجز في ميزان المعاملات الجارية والذي اتسع بنسبة 67 في المئة عن مستواه قبل عام ليصل الى 2.18 مليار دولار.

وقال البنك المركزي ان الاستثمارات الواردة لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات انخفضت 47 في المئة على اساس سنوي الى 521.9 مليون دولار خلال الفترة من يوليو الى سبتمبر وان ايرادات السياحة تراجعت 26 في المئة الى 2.7 مليار دولار، وقال سايمون كيتشن الخبير الاستراتيجي لدى المجموعة المالية-هيرميس في القاهرة “حتى أكون صادقا .. أعتقد أنه من المشجع أن الاستثمار الاجنبي المباشر مازال ايجابيا خلال فترة عدم يقين سياسي واقتصادي، واضاف “المصريون العاملون في الخارج ربما يرسلون أموالا اكثر الى بلادهم لدعم الأسر التي تعاني من التباطؤ الاقتصادي. بحسب رويترز.

وقال البنك المركزي ان الاستثمارات بمحفظة الاوراق المالية في مصر تحولت الى صافي تدفق للخارج بلغ 1.7 مليار دولار مقابل صافي تدفق للداخل بلغ 5.9 مليار دولار قبل عام نتيجة لبيع كثير من المستثمرين الاجانب لما في حوزتهم من أوراق مالية بعد الانتفاضة الشعبية، وبلغ صافي مبيعات اذون الخزانة 1.4 مليار دولار مقابل صافي مشتريات بلغ 4.7 مليار دولار قبل عام. فيما نصح محللون ماليون بتوخي الحذر في التعامل في الاسهم المصرية خلال النصف الاول من العام واستهداف الاسهم الدفاعية وتوقعوا أن تتجه البورصة للصعود في النصف الثاني من 2012 اذا تحقق الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في البلاد، وتخرج البورصة المصرية من “عام الثورة” مثقلة بخسائر جسيمة اذ هوى مؤشرها الرئيسي نحو 50 بالمئة خلال العام وفقدت أسهمه نحو 194 مليار جنيه (32.2 مليار دولار) من قيمتها السوقية وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي صاحبت الثورة، وقال ولاء حازم مدير استثمار بشركة اتش سي للاوراق المالية والاستثمار “ننصح المستثمرين بتوخي الحذر في بداية عام 2012 وتركيز استثماراتهم في القطاعات الدفاعية مثل قطاعي الاتصالات والاغذية والمشروبات مع التركيز على الشركات ذات السيولة النقدية الجيدة والتي تقوم بتوزيعات أرباح مستقرة، ويرشح كريم عبد العزيز المدير التنفيذي لشركة الاهلى لادارة صناديق الاستثمار قطاع المطاحن للاستثمار في 2012 قائلا “العمود الفقرى لهذا القطاع هو التوزيعات أو الكوبونات المحصلة من أسهم القطاع وتتراوح هذه العوائد بين 9-11 بالمئة بخلاف الارباح الرأسمالية الناتجة عن ارتفاع أسعار هذه الاسهم، وأردف “الاستثمار بأسهم قطاع المطاحن هو أفضل ثاني استثمار بعد ارتفاع عوائد الدخل الثابت -أذون الخزانة- الى 12 بالمئة بعد الضرائب. وتواجه مصر تحديا مزدوجا يتمثل في هبوط احتياطيات النقد الاجنبي وعجز الميزانية مما دفع أسعار الفائدة على ديون الحكومة قصيرة الاجل فوق 15 في المئة وهو مستوى قياسي يقول محللون انه لا يمكن تحمله، وقال حازم أعتقد أن الوضع السياسي في مصر وحتى انتهاء الانتخابات الرئاسية سيكون له أثر في أداء البورصة خلال عام 2012، في حالة مرور المرحلة السياسية بسلام أتوقع أداء جيدا للمؤشر في النصف الثاني من العام مع التوقع أن يقود القطاع المالي المؤشر في هذه الحالة، وعقب ثورة يناير عانى الاقتصاد المصري بشدة جراء الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات الفئوية التي يطالب منظموها بزيادة الاجور أو تحسين ظروف العمل، وتبدو الحكومة عاجزة عن تلبية أغلب مطالب الموظفين والعمال الدائمين والمؤقتين خاصة في وقت يتراجع فيه الاقتصاد لتعطل السياحة وانسحاب مستثمرين أجانب من السوق، وقال حسام أبو شملة مدير قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الاوراق المالية لا أعتقد ان هناك قطاعات أنصح المستثمرين بالتركيز عليها.

ولكن أعتقد ان الشركات التى يتولد لها دخل من خلال التصدير للخارج ومن خلال مساهمات فى شركات خارجية وفروع بدول أخرى ستعد الافضل بعيدا عن ضعف الاداء الاقتصادي محليا. بحسب رويترز. وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لادارة المحافظ المالية لن أنصح المستثمرين بقطاعات محددة للاستثمار. ولكن لابد أن يعرفوا انه في حالة صعود السوق سنري جميع القطاعات والاسهم عند مستويات تفوق 100 بالمئة من الاسعار الحالية. الاسعار حاليا جذابة للغاية. الاسعار هبطت بشكل غير طبيعي، وهبطت أسهم سوديك بنحو 80 بالمئة وبالم هيلز 82 بالمئة وعامر جروب 69 بالمئة وحديد عز 79 بالمئة والقلعة 69 بالمئة وهيرميس 63 بالمئة وطلعت مصطفى 62 بالمئة، وأردف عنبة “المشكلة ليست في الاسهم أو القطاعات بالبورصة، المشكلة في الازمة الاقتصادية والسياسية التي تواجهها مصر. لا احد يعرف المستقبل أو ماذا سيحدث فيه. الرؤية غير واضحة بالمرة، ويقول خبراء اقتصاديون ان مصر تتجه صوب أزمة في العملة ما لم تحقق الاستقرار سريعا في الاقتصاد، وهوت الاحتياطيات الاجنبية المصرية الى نحو 20 مليار دولار في نوفمبر تشرين الثاني من 36 مليارا في نهاية 2010، وقال عبد العزيز في حالة نجاح الدولة فى اتمام الانتخابات البرلمانية والرئاسية أتوقع صعود السوق في النصف الثاني من 2012 بنحو 20 بالمئة خلال الربع الثالث ونحو 30 بالمئة فى الربع الاخير” مقارنة بالنصف الاول، واردف قائلا في النصف الاول من 2012 أتوقع استمرار الاداء السلبي ليتكبد المؤشر الرئيسي خسائر بنحو عشرة بالمئة، وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لادارة صناديق الاستثمار “لابد أن يتعامل المستثمر بحذر في سوق الاوراق المالية خلال الربع الاول من 2012، أنصحه بالتركيز على قطاعات البتروكيماويات والصحة والادوية والصناعات الغذائية، وأردف “عليهم ببناء مراكزهم المالية في الربع الثاني وان يستعدوا لصعود السوق في النصف الثاني من العام بعد الاستقرار الامني والاقتصادي. سنري في النصف الثاني شهية شراء كبيرة من جميع المستثمرين وخاصة العرب والاجانب.

كما أظهر استطلاع أن الاقتصاد المصري سينمو بنسبة 1.8 بالمئة فقط في السنة المالية الحالية و 3.1 بالمئة في السنة المالية القادمة مع تعافيه ببطء من الاضطرابات السياسية التي عطلت الاقتصاد، وتوقع الاستطلاع الذي شمل عشرة اقتصاديين استقرار معدل النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي في أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان عند 1.8 بالمئة في السنة المالية التي تنتهي في 30 من يونيو حزيران 2012 دون تغير عن مستواه في السنة المالية الماضية. لكن هذا التوقع أعلى من 1.3 بالمئة في الاستطلاع السابق الذي أجري في سبتمبر أيلول.

وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يتسارع النمو بعد ذلك الى 3.1 بالمئة في 2012-2013 لكنه سيظل بعيدا عن معدل الستة بالمئة الذي يقول الاقتصاديون ان مصر تحتاج اليه لتبدأ خلق فرص عمل كافية للسكان الذين يبلغ عددهم 80 مليون نسمة. لكن اقتصاديين يقولون ان تحديد جدول زمني واضح لنقل السلطة الى المدنيين قد يعزز النمو قليلا في السنة المالية 2012-2013، وقال ديفيد كاون الخبير الاقتصادي لدى سيتي “نرى أن النمو سيتسارع في السنة المالية القادمة، وأضاف “حالما نتجاوز المسائل السياسية والانتخابات وما شابه نأمل أن تكون هناك عودة لمزيد من الثقة وهو ما قد يؤدي لارتفاع تدريجي في الاستثمار وبعض التعافي في قطاع السياحة، وكانت السياحة -وهي مصدر رئيسي للايرادات في مصر- تشكل أكثر من عشر الناتج المحلي الاجمالي قبل أن تثني الاضطرابات السياسية السائحين عن القدوم. وتتوقع مصر أن تحقق تسعة مليارات دولار فقط من السياحة في عام 2011 بانخفاض بمقدار الثلث تقريبا عن مستوى الايرادات قبل عام.

الى ذلك تسبب نقص البنزين في مصر في وقوف صفوف طويلة أمام محطات الوقود واثار شكوكا بين السائقين في ان هذا ربما يكون تمهيدا لخفض الدعم رغم التأكيدات الرسمية بأنه لا نية لرفع الاسعار، وسدت صفوف من السيارات شوارع في القاهرة وغيرها من المدن منذ بدأ ظهور النقص، ووصل كثير من السائقين الى مضخة البنزين في المحطات ليكتشفوا نفاد الوقود مما يؤجج التوتر في بلد يعاني بالفعل من اضطراب سياسي منذ شهور وترك كثيرا من المصريين في خيبة أمل من أن الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط الماضي لم تجلب المنافع الاقتصادية التي توقعوها. وقال التاجر محمد ربيع الذي سافر من بلدته في محافظة الشرقية في دلتا مصر شمالي القاهرة الى العاصمة بحثا عن البنزين “ذهبت الى 15 محطة بنزين بحثا عن الوقود، واثار النقص تكهنات بأن الحكومة التي طلبت دعما من صندوق النقد الدولي لسد عجز كبير في الميزانية ربما تستخدم اسلوبا لتهيئة الناس لزيادة سعر الوقود وخفض الدعم الذي يؤثر على خزانة الدولة، وقالت الحكومة انها لا تخطط لهذا، وتكهن البعض بأن هذا يظهر مدى سوء الاوضاع المالية المصرية مع الانخفاض الحاد في احتياطيات البلاد من العملة الصعبة.

وتصدر مصر خام النفط لكنها تستورد أيضا بعض المنتجات المكررة لتلبية الاحتياجات، وقال محمود نظيم وكيل أول وزارة البترول المصرية يوم الاثنين ان الحكومة لا تنوي زيادة اسعار البنزين وقال ان الامدادات زادت بالسوق المحلية، وقال في بيان للوزارة “بدأت شركات تسويق المنتجات البترولية في زيادة كميات البنزين التي يتم طرحها في المحطات والمستودعات والتي تم اقرارها لتصل الى 21.5 مليون لتر يوميا بزيادة حوالي 33 في المئة عن الكميات المعتادة، ولم يوضح سبب النقص، ويقول بعض المحللين انه مهما كان السبب الاصلي فهو ربما تفاقم بسبب عمليات تخزين خوفا من تجدد محتمل للاضطرابات في ذكرى اندلاع الانتفاضة التي أطاحت بمبارك في 25 يناير كانون الثاني. ويخشى البعض من تجدد العنف خلال الاحتجاجات من جانب المعارضين للمجلس العسكري الحاكم حاليا، ويشعر مديرو محطات البنزين بالحيرة، وقالت هويدا السيد نائبة مدير احدى محطات اكسون موبيل في القاهرة “لا يوجد بنزين تقريبا في انحاء البلد.

الكميات التي تورد الينا ضئيلة للغاية ولا نعرف السبب . بحسب رويترز. ألقت مغبة الفساد الذي طال على مدار الثلاثين عاما الماضية بظلالها على الاقتصاد المصري خلال عام 2011 والذي حفل بالعديد من الازمات الاقتصادية على المستويين العالمي والمحلي والتى خيمت بظلالها على مؤشرات الاقتصاد كافة؛ لتهوي بها الى المنطقة الأخطر فبعد أن كانت مصر تحقق نموا سنويا في الناتج القومي قدره 6%. وكان اقتصادها هو الثاني حجما بين الدول العربية بعد السعودية، ويعتبر الاقتصاد الأكبر حجما في الوطن العربي الغير معتمد على البترول ويحتل المرتبة الحادية عشر بين اقتصاديات الشرق الأوسط من حيث دخل الفرد. كما كان يعد الثاني أفريقيا بعد جنوب إفريقيا من حيث الناتج الاجمالي برصيد بقترب من 200 مليار دولار (قيمة اسمية) أو ما يوازي 480 مليار دولار قيمة القوة الشرائية ليتحول الاقتصاد المصري إلى مراتب متدنية بعد ان كان يحتل المرتبة السادسة عشرة عالميا. واستهل العام 2011 باندلاع ثورة تونس والتى انطلقت في 17 من ديسمبر 2010 والتى تأثرت بها تلك البلاد على مستوى القطاع السياحي فيها اذ تم إلغاء كافة الحجوزات اليها لتتجه الشركات الى جعل مصر المقصد الاقرب في الشرق الاوسط والذي كان من المتوقع ان تنتعش معها حركة السياحة في مصر لتزداد ازدهارا، الا ان الرياح قد جاءت بما لم تشتهيه السفن بعد أن وقع حادث (كنيسة القديسين) بالإسكندرية والذى راح ضحيته عدد كبير من المصريين والذي أدى الى تراجع حركة السياحة واضطراب مؤشرات البورصة الا ان هناك عددًا من الخبراء أكدوا أن تأثير حادث تفجير كنيسة “القديسين”، لم يؤثر على عائدات السياحة في مصر أو إلغاء الحجوزات وقد طالبوا في هذا الوقت بضرورة التصدي لـ “الدعاية المضادة” وتنشيط أعمال المكاتب السياحية المنتشرة في دول العالم التابعة لمصر من خلال الترويج الجيد وعدم التكاسل عن أداء دورها بما يسهم في تعظيم الإيرادات.

واندلعت ثورة يناير 2011 والتى لم تكن فارقة على المستوى السياسي فحسب بل امتدت اثارها لتغطي مختلف القطاعات الاقتصادية حيث أسفرت عن تكبيد الاقتصاد المصري فاتورة خسائر تجاوزت 340 مليون جنيه مصري في بداية الثورة نتيجة لتوقف عجلات الانتاج بكل قطاعاته والتى استمرت لمدة 18 يوما متواصلة حتى يوم الجمعة. وفي 11 فبراير كان تنحى رأس النظام السابق عن الحكم وتمت ملاحقته قضائيا هو ورموز حكمه بالكامل. و كارثة أخرى شهدها هذا العام – ولكنها طبيعية هذه المرة – حيث تأثرت بعض قطاعات الاقتصاد بالكارثة الطبيعية التى تعرضت لها اليابان؛ الامر الذي أثر سلبيا وبشكل كبير على حجم التجارة بين البلدين فضلا عما مثله من خسائر مباشرة على قناة السويس إذ توقفت حركة البضائع المارة بقناة السويس خاصة القادمة من دول جنوب شرقي آسيا الامر الذي أدى إلى إغلاق الموانئ وتوقف الإنتاج بجميع المصانع، وأشار الخبراء الى تدني حجم التجارة البينية بين مصر واليابان والتى تراجعت بنسبة تراوحت بين 50 إلى 80%.وتأثرت أيضا بصورة كبيرة في مصر معدات المصانع والسيارات وعربات السكك الحديدة والتى مثلت واردات مصر من اليابان والتى تعدت ايراداتها لطوكيو ما يقارب مليار و435 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2010، في مقابل 88 مليون دولار قيمة الصادرات المصرية لليابان والتى تشمل الغاز الطبيعي والزيوت الخفيفة والسجاد. ولم تقف التأثيرات السلبية الخارجية على الاقتصاد عند هذا الحد حيث طالت منطقة اليورو أزمة ديون حادة بدأت باليونان وطالت كل من البرتغال وأسبانيا مما أدى إلى تخفيض وكالة موديز التصنيف الائتمانى للأخيرة درجتين مع وجود احتمالية لتخفيض التصنيف الائتمانى للديون السيادية الفرنسية، راى خبراء الاقتصاد معها تاثر الاقتصاد المصري بشكل غير مباشر فى ظل ارتباطه بعلاقات تجارية واقتصادية مع العديد من الدول الأوروبية ومحليًا بدأت انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد المصرى والعربى تأتى فى صورة انخفاض فى نسبة المعونات علاوة على التأثيرات السلبية فى البورصة والاستثمار المباشر، ولكن كان الخوف من تأثير الازمة على القطاع المصرفى في مصر، نظرا لأن إيداعات البنوك المصرية بالخارج فى بنوك قوية ومنتقاة وتحمل تصنيفاً ائتمانياً عاليا وقد هددتها ازمة الديون من الخوف من يسدل شبح الافلاس على البنوك فى أوروبا مثل بريطانيا وألمانيا الامر الذي نالت تداعيات الأزمة الأوروبية من قطاعات الصادرات والسياحة والاستثمارات الوافدة.

وتزامنا مع كل هذه التداعيات الاقتصادية الخطيرة تعاقبت على مصر العديد من الوزرات والتى كان لكل منها توجه وسياسات مالية تنفذها والتى اهدرت الكثير واعتمدت خلالها على الاحتياطي النقدي للرأ تداعيات الانهيار الاقتصادي المتوقع ولتنفيذ مطالب الوقفات الاحتجاجية والتى تعالت أصواتها لتحقيق مطالب فئوية والا التهديد بتوقيف العملية الانتاجية، والتى شكلت المليونيات المتعاقبة بعدها خطرا بالغا اضر بمصالح الاقتصاد الوطني والتى نناقشها في السياق التالي. بعد السياسات المالية الفاسدة والتى انتهجها وزير المالية الاسبق والذي مازال هاربا يوسف بطرس غالي والذي تلاه د. سمير رضوان والذي شغل المنصب في حكومة تسيير أعمال الفريق أحمد شفيق الأولى من 31 يناير 2011 إلى 21 فبراير 2011، وحكومة تسيير أعمال الفريق أحمد شفيق الثانية من 22 فبراير 2011 إلى 3 مارس 2011، وباستقالة هذه الوزارة واعلان الوزارة الجديدة برئاسة د. عصام شرف تم الابقاء عليه كوزير للمالية. تناول رضوان مخاطر تباطؤ الأداء الاقتصادي بسبب المطالب الفئوية غاضا الطرف على حساب تكلفة الفساد خلال سنوات حكم مبارك، حيث رأى بعض الخبراء الاقتصاديين أنه قد تم خداعه بأرقام الدعم التي اخترعها غالي بحساب فارق سعر المواد البترولية التى لا زالت مستمرة. وبعد توليه الوزارة هلل الكثيرون له وقد ركز الإعلام علي موقعه كخبير في منظمة العمل الدولية، أصدر رضوان قرارات بزيادة اعتمادات الدعم بمبلغ 12 مليار جنيه ولتدقيق أرقام الموازنة الحالية 2010/2011 كانت بنودها كالتالي إجمالي الموازنة 394.5 مليار جنيه، وبلغ الإنفاق علي التعليم 11.6% والإنفاق علي الصحة 4.6% من الإنفاق الحكومي. أما الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 115.9 مليار جنيه أي 29.4% من إجمالي الموازنة. دعم للمصدرين 4 مليارات وللكهرباء 6.3 مليار وكان دعم المصدرين بقيمة 2 مليار جنيه ويدعمون معاشات الضمان الاجتماعي بـــ 1.4 مليار جنيه، أما دعم الإسكان لمحدودي الدخل مليار جنيه ودعم التأمين الصحي والأدوية 421 مليون جنيه، ودعم السلع التموينية موزع 10.5 مليار لدعم الخبز ومليار لدعم زيت التموين و1.1 مليار لدعم سكر التموين و1.7 مليار لدعم السلع الإضافية وقررت وزارة الممالية دعم المواد البترولية بقيمة 67.7 مليار جنيه منها 13.3 مليار لدعم انابيب البوتاجاز وهو رقم محاسبي غير حقيقي. بينما بلغت اعتمادات الأجور في موازنة 2010/2011 حوالي 94.6 مليار جنيه منها 19 مليار أجور أساسية 20% و80% أجور متغيرة. يوجد في الموازنة أكثر من 20 نوعًا من المكافآت والحوافز و32 نوعًا من البدلات. إضافة لعدم وجود حد أدني وحد أعلي للأجور في القطاع الحكومي. وقد قدرت الإيرادات الضريبية في الموازنة بنحو 197.3 مليار جنيه في ظل قانون الضرائب الذي صدر في عهد الوزير الهارب والذي جعل الحد الأقصى لضرائب الدخل 20%.وساوي بين الموظفين وكبار رجال الأعمال. ويأتي هذا في الوقت الذي زادت خلاله المديونية المحلية من 888 مليار جنيه إلى 1044 مليار جنيه على مدار العام 2011، وقد ارتفع نسبه التضخم خلال العام 2011 من (15% – 27%) بالمقارنة لذات النسبة من العام الماضي. وكان سمير رضوان قد أكد مسبقا أن حجم المصروفات المتوقع في الموازنة العامة للدولة لعام 2011/2012 يصل إلى نحو 3. 509 مليار جنيه، وتوقع أن يرتفع المبلغ المخصص للدعم في الموازنة إلى نحو 5.177 مليار جنيه مقابل 6. 126 مليار جنيه في الموازنة السابقة. ويأتي من بعده د. حازم الببلاوي وزيرا للمالية في عهد حكومة شرف الثانية وكانت اشهر القرارات في عهده ما تعلق بالموازنة الخاصة بالعام المالي 2011/2012 والتى كان قد تم اعتمادها بالفعل من المجلس العسكري وبدأ العمل بها والتي تضمنت زيادة في الإنفاق مع وضع حد أدنى للأجور يصل إلى 700 جنيه ليصل العجز في الموازنة إلى 134 مليار جنيه. وقد أقر الببلاوي أنه لن تكون لديه أية نوايا لإجراء أي تغيير في الموازنة لتقليص العجز ولكن يبدو أنه كان يراهن على تحسن الأوضاع الأمنية وزيادة الإيرادات لذلك طالب من البداية الوزارات والجهات الحكومية بتقليص الإنفاق وأن يكون لمقابلة الاحتياجات الفعلية فقط وعدم تجاوزه الا للضرورة وبدراسة مسبقة ويتم اعتماد الزيادة من وزير المالية ورئيس الوزراء، الا انه قدم استقالته بعدما نشبت احداث ماسبيرو وقد رفضها الجيش ليعلن قبوله لاستقالة الحكومة كاملة بعد احداث مجلس الوزراء وتعيين حكومة الانقاذ الوطنى برئاسة الجنزوري ويقوم بمهام وزير المالية د. ممتاز السعيد الذي قرر تحديد الحد الأقصى للأجور بــ 35 ضعف الحد الأدنى للأجور؛ الامر الذي أثار اضطرابات بين الصف الثانى لقيادات الوزارات، وهو ما كان من المحتمل ان يدفع البعض إلى تقديم استقالته، خاصة أن حكومة الانقاذ قد بدأت فى اتخاذ خطوات جادة لإنهاء قضية رواتب المستشارين بمختلف الوزارات وقطاعات الدولة والحكومة، لأن رواتب بعضهم تصل إلى 250 ألف جنيه أى أن المستشار الواحد يتقاضى شهريا ما يعادل راتب ألف خريج أو يزيد إذا افترضنا جدلا أن الخريج يحصل على 250 جنيها شهريا عند بداية تعيينه. وكان قرار “الجنزوري” بفصل التأمينات عن وزارة المالية يعد الخطوة الأولى على طريق الحفاظ على ما تبقى من أموال التأمينات، وأنه كان مطلبًا جماعيًا من أصحاب التأمينات والمعاشات على مدار الفترات السابقة، مطالبين بتشكيل لجنة من الخبراء لاستثمار الأموال بشكلٍ أمن. وعلى صعيد البورصة، فمنذ اندلاع الثورة وانتشار اعمال السلب والنهب قد أغلقت البورصة لمدة (55يوما) منذ 28 يناير، بعد أن تكبدت خسائر في يومين وصلت إلى 76 مليار دولار، ومنذ أن استأنفت العمل، فهي تعاني من ضعف في مواجهة الحركات الاحتجاجية المستمرة والإضرابات المتتالية في سائر أنحاء البلاد وكان اسهر تلك الإحداث والتي تفاقمت عنها الخسائر احداث ماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء. 450 مليار جنيه خسائر البورصة وقد أكدت إدراة البورصة أن حصيلة ما خسرته منذ يناير إثر اندلاع الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك بلغت ما مجموعه 31 مليار دولار (450مليار جنيه) أي ما يوازي 42% من قيمتها، وأوضحت البورصة أن مؤشرها الرئيسي تراجع بنسبة 42% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، ليهبط بذلك إلى أدنى مستوى له منذ 30 شهرًا. وفي أعقاب الثورة كذلك اغلقت البنوك ابوابها لمدة 23 يوما منذ 30-1-2011 اثر عمليات السلب والنهب التى طالت بعضها. موديز خفضت التصنيف الائتماني لـ5 بنوك وقد خفضت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني ثاني خفض للتقييم الائتماني لخمسة بنوك مصرية للمرة الثانية خلال هذا العام حيث خفضت تصنيف الودائع بالعملة المحلية لدي بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة درجة واحدة من Ba3 إلي B1.  وخفضت تصنيف الودائع المحلية لدي بنكي التجاري الدولي والإسكندرية من Ba2 إلي Ba3. وخفضت الوكالة ودائع البنوك الخمسة بالعملة الأجنبية درجة واحدة أيضاً من B1 إلي B2 في خطوة تعبر عن خفض قدرة المؤسسات الخمس علي الوفاء بالتزاماتها لتحتفظ بنظرة مستقبلية سلبية، والتخفيض جاء بعد أيام من تخفيض الوكالة لتصنيف ديون الحكومة المصرية من Ba3 إلي B1 مع احتمال خفضه مستقبلاً 225 مليار دولار اموال مهربة والبلد تواجه شبح الافلاس. في هذا الوقت الذي عانت خلاله مصر من أزمات الديون وشبح الافلاس الذي كان يهددها بسبب تقلص الاحتياطي النقدي بحثت لجنة استرداد الاموال المهربة وهى اللجنة القضائية التى شكلها المجلس الاعلى للقوات المسلحة برئاسة المستشار عاصم الجوهرى رئيس جهاز الكسب غير المشروع إجراءات إعادة أرصدة مبارك و18 مسئولا سابقا، فى 10 مايو 2011، والدعوة للكشف عن سرية حساباتهم وباقى المسئولين السابقين الذين صدرت بحقهم قرارت تجميد من الاتحاد الأوروبى وخاطبت اللجنة 13 دولة عربية وأوروبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتجميد هذه الأموال. ووصلت قيمة تلك الاموال المهربة الى ما تعدى 225 مليار دولار معظمها في بريطانيا وسويسرا وإسبانيا وفقا لتقديرات تقارير الهيئات المالية الدولية وتحاول الحكومة والناشطون منذ نجاح ثورة 25 يناير وسقوط النظام السابق أن تستعيد كل ما يمكن استعادته منها، خاصة أن مصر من الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي دخلت حيز التنفيذ من عام 2005  السياحة أكبر القطاعات الخاسرة و تجاوزت خسائر قطاع السياحة نحو 600 مليون دولار خلال الأسبوعين الأولين لتوتر الأوضاع السياسية نتيجة الثورة، فبعد ان كان يدر القطاع عائدات سنوية تصل إلى 11 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل 11 % من إجمالي الناتج المحلي.  وفي ذروة الأزمة التي تزامنت مع الموسم السياحي، قامت العديد من الحكومات، من بينها الأمريكية والبريطانية والألمانية والتركية، بتنظيم رحلات لإجلاء مواطنيها من مصر. وقدرت دراسة حديثة أعدها الباحث علاء حسب الله عضو الجمعية العلمية لإدارة الأعمال بالإسكندرية أن خسائر قطاع السياحة وصلت إلى 3 مليارات دولار حتى الآن نظرا لتناقص عدد السياح والسياحة العالمية بعد ثورة 25 يناير، ويشكل قطاع السياحة 31% من الناتج القومي الإجمالي ويعمل به حوالي 3.5 مليون عامل مصري.  وفيما يتعلق بقطاع الطيران فقد خسر نحو 700 مليون جنيه وانخفاض في نسبة الركاب تصل الي 56% بسبب تراجع نسب الحجز والسفر والرحلات الخارجية على الخطوط المصرية. ورصد معهد التخطيط القومي الخسائر الإجمالية حتي منتصف مارس بنحو 37 مليار جنيه بسبب توقف عدد كبير من الشركات المصرية المنتجة والمصانع الكبرى بالمدن الصناعية وتخص تحويلات المصريين بالخارج والتي تمثل 8% من الناتج القومي المصري وانخفاض الصادرات السلعية حوالي 6% في الشهر الأول من الأزمة ووصل إلي 40% حاليا غير سقوط قيمة الجنيه المصري أمام الدولار واليورو والين الياباني وغيرها، اذ سجل الجنيه أدنى مستوي له في السبع سنوات الاخيرة، عقب إعلان د. كمال الجنزوري رئيس الوزراء أن الوضع الاقتصادي في مصر أسوأ مما هو متوقع، حيث انخفض الجنيه المصري بنسبة 0.1 % ليصل إلى 6.0203 مقابل الدولار، بعد أن لمس 6.0249 , وهو أدنى مستوى منذ عام 2005، حيث تسببت الثورة في انخفاض الجنيه المصري بنسبة 3.6 % هذا العام. وكشفت وزارة البترول أن حجم الخسائر المباشرة بسبب عمليات التفجير المتكررة لخط تصدير الغاز المصرى، منذ فبراير 2011 بلغ 500 مليون جنيه، وأكد المهندس محمد شعيب رئيس الشركة القابضة للغازات “إيجاس”، أن التفجير العاشر يعد الأقل من التفجيرات الأخرى خاصة أن الخط كان متوقفاً عن ضخ الغاز منذ التفجير الأخير، ويزود خط الغاز المصرى إسرائيل بنحو 43% من حجم استهلاكها، بينما تعتمد الأردن بشكل كبير عن إمدادات الغاز المصرى، الذى يزودها بحوالى 80% من حجم احتياجاتها. كما خفضت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” تقييمها لسلامة الديون المصرية من “Ba1” إلى “Ba2” على خلفية التطورات السياسية المقلقة في البلاد، كما قامت بخفض رؤيتها لمستقبل الاقتصاد المصري من “مستقر” إلى “سلبي”.وقامت وكالة “فتيش” الدولية للتصنيفات الائتمانية بخفض تقييمها لمصر من “مستقر” إلى “سلبي”. خاصة بعد ان تجاوزت فاتورة نزيف الاقتصاد المصري خطوطها الحمراء لتصل خسائره إلى ما يزيد علي خسائر مصر الاقتصادية نتيجة توقف عدد كبير من الشركات والمصانع وانخفاض التصدير وانخفاض عدد السياح وانخفاض تحويلات المصريين فى الخارج وانهيار قيمة الجنيه المصرى، وكانت نسبة حجم تدفق الاستثمار الأجنبى المباشر لمصر وصلت لصفر وإن الأوضاع الاقتصادية دخلت مرحلة الخطر. والاقتصاد المصري في حالة اضطراب بعدما تحولت سلسلة احتجاجات ضد المجلس العسكري الى العنف مما اضر بالاستثمار والسياحة، ومن شأن أي زيادة في أسعار البنزين أن تزيد الضغط على التضخم الذي يتسارع وكان أحد المحركات الرئيسية لانتفاضة 25 يناير. وارتفع التضخم في عام حتى ديسمبر كانون الأول الى 9.5 في المئة من 9.1 في المئة في عام حتى نوفمير تشرين الثاني، وقال عمال في عدة محطات للوقود في القاهرة ان المحطات تتلقى فقط ثلث حصصها المعتادة وان الصفوف تتكون في ساعة مبكرة تصل الى السادسة صباحا وتنفد الإمدادات بحلول الظهيرة، ويعيش نحو خمس المصريين الذين يبلغ عددهم نحو 80 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم. ويباع اقل أنواع البنزين جودة وهو البنزين 80 اوكتان مقابل جنيه مصري واحد (17 سنتا امريكيا) للتر وهو اقل بكثير من قيمته السوقية، وقال علاء الشيخ وهو مدير مصنع للملابس “أبحث عن البنزين منذ الليلة الماضية دون جدوى.. والان بعدما وجدت محطة تبيع البنزين سأملا خزان الوقود عن اخره.

كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام
ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
ورئيس تحرير جريدة صوت المصريين الالكترونية
وعضو الاتحاد العربي للصحافة الالكترونية

ورئيس لجنتي الحريات والشئون القانونية بنقابة الصحفيين الالكترونية المصرية
محمول

01224121902

الدكتور عادل عامر

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي / بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: