إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / يهود فلسطين / الحكومة الصهيونية تخصص 4.9 مليون شيكل لتخليد ذكرى الوزير اليهودي السابق رحبعام زئيفي “غاندي” صاحب مشروع الترانسفير العنصري ضد الفلسطينيين
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحكومة الصهيونية تخصص 4.9 مليون شيكل لتخليد ذكرى الوزير اليهودي السابق رحبعام زئيفي “غاندي” صاحب مشروع الترانسفير العنصري ضد الفلسطينيين

وزير السسياحة اليهودي السابق رحبعام زئيفي
يافا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
كشف تحقيق ينشر في ملحق صحيفة ( هآرتس ) العبرية الصهيونية يوم  الجمعة 16 آذار 2012 ، النقاب عن أن مكتب رئيس الحكومة الصهيونية سيخصص هذا العام 4.9 مليون شيكل لتخليد ذكرى الوزير اليهودي السابق رحبعام زئيفي “غاندي”، صاحب مشروع الترانسفير العنصري ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، الذي اغتالته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 17 تشرين الأول عام 2001، في حينه، انتقاما لاغتيال امينها العام ابو على مصطفى.

 

وقال موقع “هآرتس” على الشبكة، إن هذا المبلغ يضاف إلى مليونين ونصف المليون شيكل سيخصصها مكتب نتنياهو ووزارة السياحة الإسرائيلية لتخليد ميراث غاندي في متحف عند خان باب الواد في القدس .
وقال الموقع، إن التحقيق يكشف كيف تحول صاحب فكرة الترحيل والترانسفير، صديق عناصر الإجرام في الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) إلى “أيقونة وطنية”.
واضاف الموقع إن ملف غاندي هذا، يشكل مثالا آخر على العلاقة الوطيدة بين المناخ السياسي وبين تخليد الذكرى، بعد أن قاد عضو الكنيست من “يسرائيل بيتينو” ، رئيس لجنة القضاء والقانون والدستور، تعديل قانون لإقامة مركز لتخليد ذكرى غاندي على غرار المراكز التي أقيمت لتخليد ذكرى رئيسي الحكومة السابقين مناحيم بيغن ويتسحاق رابين، وحظي اقتراحه بأغلبية أصوات اللجنة التي كان على رئيسها وزير القضاء الاسرائيلي يعقوف نئمان.
ولفت الموقع إلى أن هذا التعديل أثار حفيظة رجال وزارة المالية الذين بينوا أن كلفة هذا المشروع سيزيد عن 10 ملايين شيكل، خلافا للميزانيات المخصصة عادة لتخليد ذكرى شخصيات عامة أخرى في الكيان العبري ( إسرائيل ) .
وأشار الموقع إلى أن هذه الإشكالية دفعت سكرتير الحكومة تسفي هاوزر، إلى التوسط لدى عائلة غاندي والتوصل إلى تسوية برفع المبالغ المخصصة لتخليد ذكرى غاندي دون الحاجة لسن قانون خاص وتم الاتفاق على رصد 4.9 مليون شيكل لهذه الغاية.
وللمقارنة، فقد أفاد الموقع أن هذه المبالغ تفوق بكثير تلك المرصودة لتخليد ذكرى زعماء صهاينة أهم بكثير من غاندي بدءا من الرئيس الأول للكيان العبري ( دولة اسرائيل ) حايم وايزمان، وليفي أشكول وزيئف جابوتنسكي وتيودور هرتسل، حيث تخصص الحكومة الإسرائيلية لتخليد ذكراهم نحو 350 ألف شيكل فقط.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أن الكراسات التي أعدها مكتب نتنياهو ويتم توزيعها في المدارس الإسرائيلية، تصور غاندي، صاحب فكر الترانسفير “كرجل مبدئي، مثالي، مقاتل وكاتب، قائد مستقيم وحقيقي”.
بالمقابل تم التخفيف في هذه الكراسات من حدة وطبيعة مشروع الترانسفير الذي روج له غاندي طيلة حياته. فقد جاء في هذه الكراسات : “إن مشروع الترانسفير الذي دعا له غاندي يقوم أساسا على تطلع الشعب للسلام سوية مع تفهم المشكلة الديمغرافية والرغبة في العيش في دولة ديمقراطية لا يوجد فيها نوعين من المواطنين ؛ أسياد وعبيد”.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يشير موقع “هآرتس” إلى أن مدير وزارة التربية والتعليم، شمشون شوشاني أوصى المعلمين باستخدام هذه الكراسة ودافع عن ذلك بقوله للموقع: “إن غاندي كان ، في القضايا التي أعرفها، شخصية محبوبة علي، أقدرها كثيرا”.

وكان وزير السياحة وعضو الكنيست, جنرال (في الاحتياط), رحبعام (غاندي) زئيفي, من زعماء اليمين الإسرائيلي ورجل أرض إسرائيل الكبرى. قُتِلَ على يدي ثلاثة مغتالين فلسطينيين من الجبهة الشعبية صباح يوم الأربعاء, الموافق 17 تشرين أول 2001.

رحبعام زئيفي – “غاندي” كما يُسمَّونه أقرباؤه – ولد في مدينة القدس المحتلة , وتعلم في المدرسة القطرية في جبعات هشلوشا. كان عضوا في حركة الشبيبة “هَمَحَنُوت هَعُولِيِم”, وانضم إلى البلماح (كتائب الكوماندو الإسرائيلية) عام 1944. في حرب نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 التي يسميها اليهود ( حرب الاستقلال ) خدم ضابطا لمخابرات للواء يفتاح, وثم خدم ضابطا لعمليات في الجبهة الشمالية, وضابطا لمخابرات في المنطقة الجنوبية, كما خدم قائدا لكتيبة في جولاني.

في عام 1964 حصل على رتبة جنرال. وفي عام 1968 عُيِّن جنرالا للمنطقة الوسطى. في عام 1973 اعتزل خدمته العسكرية, وذلك قبل اتدلاع حرب 6 أكتوبر (حرب يوم الغفران) بأسبوع, ولكن مع اندلاع الحرب عاد للخدمة الفعلية وخدم مدة قصيرة كمساعد خاص لرئيس الأركان العامة. وبعد انتهاء الحرب خدم مدة قصيرة كرئيس قسم العمليات, علما بأنه خدمة زئيفي العسكرية كانت قد أثارت خلافات آراء لأسلوبه الاستعراضي والاستفزازي.

وفي عام 1974 عينه رئيس الحكومة الصهيونية يتسحاق رابين مستشارا لشؤون الإرهاب, وفي السنوات ما بين 1975-1977 شغل منصب مستشار رئيس الحكومة لشؤون المخابرات. في عام 1981 عين مديرا لمتحف ما يسمى إيرتس يسرائيل (بلاد إسرائيل) في تل أبيب وشغل هذا المنصب خلال عشر سنوات. وفي عام 1985 جعل يتكلم بصورة علنية حول النقل (الترانسفير) الإرادي لعرب الضفة الغربية ( يهودا, السامرة ) وقطاع غزة, بمثابة حل وحيد للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية.

نحو الانتخابات للدورة البرلمانية الثانية عشرة (1988) أسس حزبا باسم “موليدت” والذي نال مقعدين. في الانتخابات للدورة البرلمانية الثالثة عشرة(1992) نال “موليدت” ثلاثة مقاعد, وفي الانتخابات للدورة البرلمانية الرابعة عشرة (1996) – مقعدين. وفي الانتخابات للدورة البرلمانية الخامسة عشرة تنافس في إطار “هئحود هلئومي”, والذي نال أربعة مقاعد, وفي غضون الدورة البرلمانية الخامسة عشرة اتحدت كتلة “هئحود هلئومي” مع “يسرائيل بيتنو”. كذلك, فخلال ولايته في الكنيست, كثر من الجدال الشديد مع أعضاء الكنيست العرب.

انضم زئيفي إلى حكومة يتسحاق رابين في شباط عام 1991, على الرغم من معارضة عدد من أعضاء الليكود (التكتل), وتم تعيينه وزيرا بلا حقيبة وعضوا في مجلس الوزراء المصغر المعنى بشؤون الأمن. اعتزل زئيفي عضويته في الحكومة في كانون الثاني عام 1992 على خلفية مؤتمر مدريد.

وفي غضون الدورة البرلمانية الثالثة عشرة كان زئيفي أحد المعارضين الأكثر شدة لاتفاقيات أوسلو. إنه لم ينضم إلى الحكومة التي ألفها بنيامين نتنياهو عام 1996, وإنما دعم الحكومة من خارجها. انضم زئيفي إلى الحكومة التي شكلها أريئل شارون في آذار عام 2002 كوزير السياحة, ولكن قبل مقتله بيوم ونصف قدم استقالته من الحكومة, مع وزير البنى التحتية أبيغدور ليبرمان, وذلك في ضوء قرار رئيس الحكومة بشأن سحب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من مواقع احتلتها في الخليل.

كان زئيفي وفيا لزملائه المحاربين اليهود ، حتى وإن كان معارضا لآرائهم السياسية. هكذا, على سبيل المثال, فقد ألقى كلمة رثاء في ذكرى عضو الكنيست جنرال (في الاحتياط) متتياهو (متي) بيلد من “القائمة التقدمية للسلام”, والذي كان أحد الأشخاص الأشد استنكارا لمقتل رابين. بالإضافة, فمعارضيه الأكثر شدة من الناحية السياسية كانوا قد عرفوا النزاعة والتطرف لرحبعام زئيفي .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القدس – خطة يهودية لبلدية القدس المحتلة لإسكات صوت الأذان بالمدينة المقدسة

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: