إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / النسائيات الفلسطينية / ندوة نسوية فلسطينية حول ( قانون المواطنة ) الصهيوني في مدى الكرمل بحيفا


حيفا - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
لمناسبة يوم المرأة العالميّ ( 8 آذار ) ، استضاف برنامج الدراسات النسويّة طاولة مستديرة حول "قانون "المواطنة": قراءة نسويّة".افتتحت الندوة البروفسورة نادرة شلهوب-كيفوركيان مديرة برنامج الدراسات النسويّة قائلة: "لمناسبة يوم المرأة العالميّ، يسعدنا في برنامج الدراسات النسويّة استضافة طاولة مستديرة لمناقشة موضوع "قانون المواطَنة" من عدّة زوايا، من ضمنها تجربة شخصيّة لإحدى المتضرّرات من القانون.

ندوة نسوية فلسطينية حول ( قانون المواطنة ) الصهيوني في مدى الكرمل بحيفا

حيفا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
لمناسبة يوم المرأة العالميّ ( 8 آذار ) ، استضاف برنامج الدراسات النسويّة طاولة مستديرة حول “قانون “المواطنة”: قراءة نسويّة”.افتتحت الندوة البروفسورة نادرة شلهوب-كيفوركيان مديرة برنامج الدراسات النسويّة قائلة: “لمناسبة يوم المرأة العالميّ، يسعدنا في برنامج الدراسات النسويّة استضافة طاولة مستديرة لمناقشة موضوع “قانون المواطَنة” من عدّة زوايا، من ضمنها تجربة شخصيّة لإحدى المتضرّرات من القانون.

فمن خلال التنظير من القاع -وهذا مِن أُسُس الفكر النسويّ الذي يحدّد سير ووجهة برنامج الدراسات النسويّة-، ومن خلال هذه الندوة، نحاول تسليط الضوء على تأثير السياسات الإسرائيليّة العنصريّة (المنعكسة-في هذه الحالة- بالقوانين) على تشتيت وضرب العائلة الفلسطينيّة. نحاول المناقشة والنظر إلى القانون وارتباطه في عدّة مواضيع مثل قتل المجتمع وتفتّت المجتمع وأَمْنَنَة الفلسطينيّ/ة وتحويله إلى تهديد أمنيّ. ونحاول من خلال هذه الندوة كذلك الكشف عن الكيفيّة التي بها يجري تسخير الجهاز القضائيّ والقانونيّ في إسرائيل لخدمة الإيديولوجيا الصهيونيّة”.
في مستهلّ حديث السيدة لانا خطيب، وهي أكاديميّة حاصلة على بكالوريوس في إدارة الأعمال وإحدى المتضرّرات من القانون، وجّهت الشكر لمدى الكرمل وبرنامج الدراسات النسويّة على استضافتها، وقالت: “أودّ من خلال هذه الندوة إسماع صوتي وإيصال ندائي للعالم لعلّ العالم يفهم بعض من معاناتي ومعاناة الكثير من العائلات المتضرّرة. وأضافت: “وُلدت وعشت في “جنين” تحت الاحتلال المباشر، فمنذ بداية حياتي لم أعش كأيّة طفلة في العالم. لقد حُرمت كسائر الاطفال الفلسطينيّين من أبسط حقوقنا، ومن ذلك الحقّ في التعلّم”.

وتابعت بقولها: “في أعقاب تخرّجي من الجامعة، وخلال عملي في صحّة “جنين”، تعرّفت على تيسير، وكان هناك “حبّ من أوّل نظرة”. لم أتوقّع أن أتزوّج أحدًا من الداخل. وأذكر أنّ أمّي، عندما قرّرنا أنا وتيسير الزواج، قد عبّرت عن خوفها من أنّ ابنتها الوحيدة ستواجه الصعوبات -ولا سيّما في موضوع الهُويّة”.

وفي ما يتعلّق بمعاناتها بسبب القانون، قالت خطيب: “بعد تعديل القانون الذي سمح للفتاة التي تتجاوز سنّها الخامسةَ والعشرين بتقديم معاملة لَمّ الشمل، حصلتُ على تصريح يسمح لي بأن أشرب وآكل وَ “أشمّ الهوا”. لا أملك أيّ حقّ آخر. لا أملك تأمينًا صحّـيًّا ولا يحقّ لي العمل. أنا امرأة أكاديميّة؛ لا أستطيع أن أعمل وأن أحقّق ذاتي أو أبني شخصيّتي. لِمَ لا يحقّ لي أن أعيش مثل سائر النساء؟! لَمْ أدرس لأجلس في المنزل. أريد أن أمارس نصفي الآخر. أنا محرومة من السياقة، على الرغم من أنّه في حوزتي رخصة سياقة. واقع فظيع، ألمٌ فظيع وإحباط وظلم”.

تلت شهادةَ السيّدة لانا خطيب مداخلةٌ للمحامية بانة شغري بدارنة (وهي المستشارة القانونيّة ومديرة القسم القانونيّ فياللجنة العامّة لمناهضة التعذيب).تطرّقت المحامية شغري-بدارنة إلى تاريخ سياسات إسرائيل في قضيّة المواطَنة واكتساب الجنسيّة ونقلها، وتركّزت في قوانين وسياسات منح وسلب الجنسيّة الإسرائيليّة، إذ قالت: “إنّ قراءة في هذه القوانين، وفي التشريعات المختلفة في ما يتعلّق باكتساب الجنسيّة ونقْل الجنسيّة، تشير إلى أنّ الأمور اليوم لا تختلف عن السياسات التي اتّبعتها ( إسرائيل ) منذ قيامها، ومن ضمنها تهجير الفلسطينيّين ومنع اللاجئين من العودة إلى ديارهم؛ فمنذ ذلك الحين جرى تسخير الجهاز التشريعيّ والقضائيّ لتكريس الطابع اليهوديّ لدولة إسرائيل، سواء أكان ذلك من الناحية العدديّة أم من الناحية الإديولوجيّة”.

وأضافت قائلةً:”مرحلة التجنّس وخسارة الجنسيّة تفاقمت بعد احتلال 67؛ ففي السبعينيّات استفاق الغول الديموغرافيّ، وشَرَعَت العقليّة الصهيونية تخطّط لكيفيّة الحفاظ على وجهها الديموقراطيّ، وعلى يهوديّة الدولة في الوقت نفسه. وهنا عزّزت استعمالها للآليّات البيروقراطيّة واستعمال آليّات غير ظاهرة للعيان. وعندها كذلك شهدنا تحالفًا غير مرئيّ بين العادات الأبويّة والقانون الإسرائيليّ. فبحسب العادات العربيّة، تنتقل المرأة للعيش لدى عائلة الزوج، وهكذا افترضت العقليّة الإسرائيليّة أنّه بزواج امرأة من الداخل برجل من الضفّة ستقوم المرأة تلقائيًّا للعيش مع زوجها في الضفّة الغربيّة، وبالتالي لا تستطيع تقديم طلب التجنّس. وكانت المرأة تطالب بتسليم هُويّتها الزرقاء وتستبدل بالهُويّة البرتقاليّة بأمر من الحاكم العسكريّ؛ وبهذه الطريقة أُرغِمت آلاف النساء على التنازل عن جنسيّتهنّ الإسرائيليّة”.

في المداخلة الثانية، تطرّقت المحامية سوسن زهر (وهي مديرة وحدة الحقوق الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة في مركز “عدالة”) إلى هدف “قانون المواطنة”وتداعياته بقولها: “بحسب نصّ القانون الذي شُرّع في بداية عام 2003، يُحظَر دخول أيّ فلسطينيّ/ة من الأراضي المحتلّة إلى إسرائيل بغية لَمّ الشمل، وتذرَّعَ واضعو القانون بالحجج الأَمنيّة وبحجج الحفاظ على الأمن والحقّ الدستوريّ في الحياة لكلّ مواطن في الخطّ الأخضر.

وفي الحقيقة، هناك عدّة تداعيات للقانون على المكانة القانونيّة للفلسطينيّين؛ فعلى سبيل المثال، يضع القانون كلَّ الفلسطينيّين في إطار تهديد أمنيّ دون توفير إمكانيّة للفلسطينيّ بالدفاع عن حقّه أو إثبات عكس ذلك”. وأضافت زهر: “من محاولات “عدالة” التعامل مع هذا الادّعاء، يتّضح أنّه من بين ما يربو على 130 ألف مقدِّم طلبٍ أشارت الدولة إلى أنّ 54 شخصًا وجدت الدولة لهم علاقة بعمليّات عسكريّة أو أمنيّة، لم تُقدَّم لوائح اتّهام إلاّ ضدّ 7 من بينهم فقط. وهذا يشير الى عدم مصداقيّة الادّعاء الأمنيّ”.

وفي ختام حديثها قالت زهر: “تَعامُلُ إسرائيل اليوم مع مواطَنة الفلسطينيّين يذكّر بتعامل بريطانيا مع المواطنين الألمان، وبتعامل أمريكا إبّان العرب العالميّة الثانية مع المواطنين الذين من أصول يابانيّة”.

أمّا المداخَلة الثالثة فكانت للمحامية منال حزّان(وهي مديرة الوحدة القانونيّة في مؤسّسة سانت أيف- المركز الكاثوليكيّ لحقوق الإنسان)، وفيها تناولت الجوانب الإنسانيّة والعمليّة للقانون في سياق القدس، إذ قالت: “في البداية، أودّ التأكيد أنّ القضيّة هي قضيّة ديموغرافيّة وبدأت مع قيام دولة إسرائيل. فمنذ قيام الدولة، حاولت هذه (الدولة) استيعاب أكبر عدد من اليهود، وعند انتهاء هذا المسار نحن اليوم بصدد سياسات تهجير، وهذا قانون تهجير”.

وأضافت قولها: “القدس بلد محتلّ، وخصوصيّة أهل القدس ومشكلاتهم بدأت مع تعريف مكانتهم السياسيّة منذ احتلال 1976، حيث قامت دولة إسرائيل بضمّ الأرض ولم تقم بضمّ الناس، ولم يُمنح المقدسيّون/ات الجنسيّة التامّة بل مُنحوا إقامة؛ وهي إقامة منقوصة من حيث الحقوق والمكانة. بسبب ارتباط القدس الوثيق بمدن الضفّة في جميع مجالات الحياة، يمسّ هذا القانون مسًّا فعليًّا بمعظم العائلات المقدسيّة. وبسبب هذه الوضعيّة، وفي حال اختيار الاقتران بأحد من الضفّة، تجد المقدسيّات والمقدسيّون أنفسهم إزاء خيارين كلاهما مُرّ: خسارة الهُويّة أو خسارة ممارسة الحياة الزوجيّة”.

وفي نهاية الندوة، دار نقاش بين الحضور والمحاضِرات حول جدوى اللجوء إلى الآليّة القانونيّة التي أثبتت فشلها حيال عنصريّة الدولة وتصميمها على أن تسحب مواطَنة الفلسطينيّ في أسرع وقت ممكن، وأن يحصل عليها في أبطأ وقت ممكن. تجدر الإشارة إلى أنّ برنامج الدراسات النسويّة يعمل على إصدار كتاب إلكترونيّ يحتوي على مضامين الورشة وغيرها من الأوراق النسويّة التحليليّة لِما يسمَّى “قانون المواطَنة”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نابلس – بالصور .. لليوم الثالث على التوالي .. بازار نابلس النسوي الشعبي بمركز العالم الثقافي بنابلس

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: