إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الثقافة والفنون / الشعر والشعراء / د. سلام فياض وياسر عبد ربه يفتتحان حديقة البروة وصرح ومتحف الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش برام الله

فياض وعبد ربه يفتتحان حديقة البروة برام الله
رام الله - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني برام الله د. سلام فياض، ورئيس مؤسسة محمود درويش ياسر عبد ربه، تحت رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء يوم الثلاثاء 13 آذار 2012 ، حديقة البروة وصرح ومتحف الشاعر الراحل محمود درويش بالقرب من قصر رام الله الثقافي.

د. سلام فياض وياسر عبد ربه يفتتحان حديقة البروة وصرح ومتحف الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش برام الله

فياض وعبد ربه يفتتحان حديقة البروة برام الله
رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني برام الله د. سلام فياض، ورئيس مؤسسة محمود درويش ياسر عبد ربه، تحت رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء يوم الثلاثاء 13 آذار 2012 ، حديقة البروة وصرح ومتحف الشاعر الراحل محمود درويش بالقرب من قصر رام الله الثقافي.
ويأتي الافتتاح في ذكرى ميلاد الراحل محمود درويش، وضمن الاحتفال باليوم الوطني للثقافة الفلسطينية.
وخط فياض بعض الكلمات في الكتاب المخصص للزوار، متجولا برفقة عبد ربه، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ورئيس بلدية رام الله جانيت ميخائيل، وعدد من الشخصيات الرسمية والوطنية، داخل المتحف الذي يضم المكتبة الإلكترونية بما فيها من كتب للراحل درويش، وأزاحوا الستار عن قبر محمود درويش في حديقة البروة ووضعوا الورود عليه.
وقال فياض، في كلمته خلال افتتاح الحديقة، ‘إن محمود درويش أسس لفلسطين مشروعها الثقافي الإبداعي، ونقش بحروف لغته الفريدة مشروع الوطنية الفلسطينية المعاصرة الذي أسس له وقاده الخالد ياسر عرفات، وبين راحتيهما وفي قلبيهما كما في حدقات عيونهما’.

وأضاف: ‘كانت القدس قبلة مشروعنا الوطني والثقافي الإنساني، كيف لا؟ وهي عنوان الإخلاص الأبدي لرسالة الأنبياء، الذين رفعوا على مدى التاريخ راية الإنسانية وقيمها السامية، بل قاوموا كل اضطهاد مهما كان لونه أو طبيعته، وسيظل وفاؤنا للقدس رمز الوفاء لرسالة الأنبياء، فهي مفتاح السلام للبشر، وأمل أطفال فلسطين في الحرية والكرامة، وهي درة التاج وعنوان العدل والسلام والابداع’.

وتابع فياض: ‘نلتقي اليوم مجدداً في رحاب سيد الكلمة وفارسها، وفي الذكرى السنوية لميلاده المتجدد، في حضرة الغياب، وغياب الحاضر المطل علينا من هذه التلة، نواصل رسالته ونحمل له شجرة لوز وسنبلة لنزرعها في ذاكرة المكان، واليوم وبحضوره الأبدي، نلتقي لا لنكرم ذكراه الحاضرة في شعبه دوما، بل لنتكرم به، ونجدد الوفاء لمشروعه الثقافي الوطني والتحرري، الذي صاغه مع كل رواد الثقافة وأعمدة الوطنية الفلسطينية، ونثره معهم في ضمير ووجدان البشرية وعدالتها المنتصرة حتما’.

وقال ‘لقد تجاوزت يا سيد الكلمة، بإبداعك وعذوبة روحك خيوط العبث وجدران العزلة الفكرية والثقافية، وانتصرت بإنسانيتك لإنسانيتنا، وأعدت صياغة فلسطين لتكون أم البدايات وأم النهايات، وكما لا يمكن فصل فلسطين عن تاريخها وابداعات شعبها، فإنه أيضاً لا يمكن عزل نهضتها المتجددة نحو الحرية والانعتاق عن أشعارك وكلماتك ومشروعك الثقافي المتجسد في وصيتك لشاعر شاب يواصل حمل رايته نحو الحرية والإنسانية الرحبة، أو لشابة ترسم رقصة الأمل، أو فلاح يحمي زيتون الأرض ويزرعها سنابل، لتتواصل رحلتك الممتدة من البروة الأولى في تيه التشرد وعنفوان التجدد والبحث عن الأمل، لتتواصل فصول الرواية التي لا تنتهي، بل تتجدد بجمال أكثر زهوا في هذه التلة التي تطل على مشارف القدس، كي تزهر فيها أشجار اللوز، وتحتضن ذكراك وميلادك، حضورك وغيابك، أشعارك وآمالك، لا بل آمال شعب مصمم على الحياة، والتي أعطيت لها ولكلماتها معنى جعل ما على هذه الأرض يستحق الحياة، يا سيد الكلمة وجمال فضائها’.

وأضاف ‘وها نحن اليوم، نحتفل ببداية إنجاز ما وعدناك به ليضيف مدماكاً آخراً في صرح ثقافتنا الناهضة بروحها المتجددة في تراثك الثقافي والإنساني’.

وأشار فياض إلى ‘أن الحدث الذي نلتقي من أجله اليوم يشكل امتداداً عضوياً لمسيرة مشروعنا الثقافي، المستمد من مكانتك، وإبداعك وجذور نشأتك، واستمراراً لنهوض فكرك الثقافي على الصعيدين الوطني والإنساني وتخليدا لديمومة ونهوض هذا الفكر، وبما يمكن من الاستمرار في حمل رسالتي الإبداع والانفتاح اللتين تشكلان روح الثقافة والحداثة والقيم والمثل الإنسانية، فكما قلنا ومنذ اليوم الأول لك منا العهد أن تظل ذكراك نبراساً لذاكرة الشعب والوطن، فستظل ذكراك عطرة في ذاكرة الشعب وأجياله وسيظل سحر شعرك الجميل بوصلة الطريق إلى وطن الحرية لشعب من الأحرار، وسيظل يا محمود ‘على هذه الأرض ما يستحق الحياة: على هذه الأرض، سيدة الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارت تسمى فلسطين’.

وتابع ‘نحتفل اليوم باستكمال صرحك الثقافي ‘حديقة البروة’، نعم، لقد تفتحت تلال رام الله على ميلاد حديقة البروة في حضرة الغياب العظيم لجسد شاعرنا وحامي ثقافتنا الوطنية والإنسانية، وسيظلل اللوز والسنابل ذاكرة المكان، وستظل الحياة تفعم بلاعب النرد في تضاريس الزمان’.

وأوضح رئيس الوزراء برام الله أن ‘إنجاز هذا الصرح وإحياء شعبنا ومثقفي العالم لذكرى ميلادك، ويوم الثقافة الوطني، إنما يعني لأبناء شعبنا وللمشروع الثقافي الفلسطيني الشيء الكثير، فهو مكون أساسي من مكونات مشروعنا الوطني، وذلك لما تمثله يا محمود من رمزية خاصة لشعبنا ومشروعه الثقافي بكافة مكوناته، ولمسيرة شعبنا النضالية والكفاحية عبر عقود متصلة من المعاناة، والإصرار على صون هويته والتمسك بحقوقه كاملة، وصولاً بمشروعنا الوطني إلى نهايته المتمثلة أساساً في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا التي احتلت عام 1967 بكاملها، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وبما يمكن شعبنا من العيش بحرية وكرامة، كما أردت دوماً يا محمود، هذا ما يعنيه لنا هذا الحدث.

وأشار إلى أن الدولة التي نسعى لإقامتها ليست فقط دولة كل الفلسطينيين أينما كانوا، بل هي كذلك دولة القيم الإنسانية النبيلة، التي تعتبر الإبداع، وضرورة حمايته وصونه، ركناً بارزاً في فسيفساء صرحها الجميل، وتطلق الروح القادرة على الإنجاز والثقة بالقدرة على تحقيقه، ولن يكتمل البنيان بدونها، ولن تكون الثقافة التي حمت الهوية حجراً يهمله البناؤون، فإذا كانت الثقافة هي حارسة الهوية، فلن تجسد الهوية في دولة فلسطين دون الثقافة صرحاً بارزاً، وليس حجراً منسياً.

وجدد فياض تأكيده التزام السلطة الوطنية الكامل بالمضي قدما نحو استنهاض مشروعنا الثقافي، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتحقيقه واقعاً على الأرض، وإصرار الحكومة على إزاحة كل العقبات لمواصلة اندفاعة الفكر والثقافة والفنون والآداب والإبداع بكافة مكوناتها، بهدف تكريس هويتنا الثقافية في مواجهة كل أشكال الإلغاء والتغريب والاستلاب، وبما يساهم في تطوير علاقتنا الثقافية مع عمقنا العربي ومحيطنا الإنساني.

وقال ‘إن قوتنا تكمن في توفير المناخ الحرّ للإبداع، بكل مكوناته، باعتبار الحرية شرطاً للحصانة الوطنية، هذا هو وفاؤنا الدائم لك يا محمود ولروحك المحلقة في سمائنا، وهذا هو التزامنا لشعبنا، ولن نحيد عنه’.

بدوره، قال عبد ربه ‘إن المتحف الذي افتتح اليوم هو صرح وطني لجميع أبناء شعبنا، وتأكيد على أن شاعرنا الوطني سيبقى دائما في ضميرنا نحمله جيلا بعد جيل، حفاظا على رسالته التي حملها وهي الحرية، حرية الوطن والشعب واستقلاله رغم كل الغزوات التي مرت عليه’.

وأشار إلى أنه تم البدء والتحضير لهذا المتحف منذ رحيل شاعرنا الكبير، وتم تأسيس مؤسسة محمود درويش لكي نؤسس البنية الصحيحة التي تحمي هذا المشروع الوطني.

وأعرب عبد ربه عن شكره لكل من ساهم بافتتاح متحف محمود درويش، خاصة الرئيس محمود عباس لما منحه من دعم، والدعم الدائم والمستمر من رئيس الوزراء سلام فياض الذي ساند هذا العمل منذ بدايته، وعائلة محمود درويش، ووزارة الثقافة، وبلدية رام الله، والهيئة التأسيسية لمؤسسة محمود درويش، والمبدع الكبير الذي تغيب قسرا عنا اليوم الشاعر سميح القاسم لظروفه المرضية.

وأشاد بدور جميع المؤسسات الوطنية من جمعيات وبنوك، وشخصيات وطنية ساندت عمل المتحف منذ بدايته، وقدمت الخدمات والمساعدات من أجل بنائه وإخراجه بأفضل هيئة تليق بشاعرنا الكبير محمود درويش.

وقال إن المتحف صمم وبني بأيدي فلسطينية خالصة، وصممه المهندس جعفر طوقان ابن الشاعر الكبير إبراهيم طوقان، وفيه مكتبة الكترونية ستكون متاحة للجميع من أبناء شعبنا، لافتا إلى أن المكان لن يكون محصورا بهذا المكان، وسيكون عنوانا للمؤسسة لتشجيع وتوفير الفرص أمام المبدعين الشباب.
وأضاف عبد ربه أنه سيتم العمل على إقامة أوسع علاقات على الصعيدين العربي والدولي للتعريف بهذا الصرح الكبير، وسيكون على بابه لوحة تضم كل من أسهم وشارك في إنشائه مهما كان العدد كبيرا، آملا من كل من وعد بتقديم الدعم والمساندة للمتحف أن يفي بالتزاماته.

ومن جانبه، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم يحيى يخلف، إن الرئيس محمود عباس قرر منح وسام الاستحقاق والتميز لثلاثة مبدعين فلسطينيين.

وأضاف يخلف، في كلمته بمهرجان ‘إحياء يوم الثقافة الوطني’ والذكرى السنوية لميلاد محمود درويش، بقصر الثقافة في مدينة رام الله، أن المبدعين الثلاثة هم: تمام شموط، والفنان التشكيلي إبراهيم هزيمة، والشاعر الكبير أحمد دحبور، وذلك تقديرا لجهودهم ومسيرتهم المميزة والمتواصلة في مختلف مجالات الفنون والآداب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس منح هذا الوسام العام الماضي لعدد من الفنانين والأدباء والمفكرين، هم: الشاعر الكبير سميح القاسم، والشاعر الكبير علي الخليلي، والشاعر الشعبي صلاح الحسيني (أبو الصادق)، والمفكر السياسي عبد الله الحوراني، والملحن مهدي أبو سردانة، والمغني الشعبي إبراهيم محمد صالح (أبو عرب)، والشاعر الراحل يوسف الخطيب.

وسلم رئيس الوزراء برام الله د. سلام فياض، وعبد ربه جائزة جائزة محمود درويش للإبداع لعام 2012 بعد الإعلان عنها، للفنانة التونسية جليلة بكار، تسلمها نيابة عنها أحمد حرب، وللشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب.

يشار إلى أن المتحف يضم العديد من المقتنيات الشخصية للراحل درويش، وصورا له برفقة أفراد أسرته، مع عدد من الشخصيات، وعدد من أبياته الشعرية، كما يوجد عند مدخله جدارية مكتوب عليها نبذة عن حياته باللغتين العربية والإنجليزية، منذ ولادته في 13 آذار عام 1943 حتى وفاته في 9 آب عام 2008.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جامعة الأقصى تختتم فعاليات مسابقة شاعر غزة

غزة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )