إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / المرأة المسلمة / حوار مفتوح مع السيدة “عزة الجرف”، أول نائب برلماني في تاريخ الإخوان المسلمين في مصر

النائبة المصرية المسلمة عزه الجرف
القاهرة - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حاورتها: سمية أبو زينة
يقولون عنها إنها "زينب الغزالي القرن الواحد والعشرين"، ليس لأنها دخلت السجن وتعرضت إلى التعذيب مثلها، ولكن لأنها تملك من الإمكانات الدعوية والتربوية والسياسية والخطابة الجماهيرية، ما يذكر الناس بشخصية "زينب الغزالي"، رحمها الله، التي يعتبرها الكثيرون صحابية القرن العشرين، وصانعة النهضة الحديثة في مجال المرأة المسلمة.

حوار مفتوح مع السيدة “عزة الجرف”، أول نائب برلماني في تاريخ الإخوان المسلمين في مصر

النائبة المصرية المسلمة عزه الجرف
القاهرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

حاورتها: سمية أبو زينة
يقولون عنها إنها “زينب الغزالي القرن الواحد والعشرين”، ليس لأنها دخلت السجن وتعرضت إلى التعذيب مثلها، ولكن لأنها تملك من الإمكانات الدعوية والتربوية والسياسية والخطابة الجماهيرية، ما يذكر الناس بشخصية “زينب الغزالي”، رحمها الله، التي يعتبرها الكثيرون صحابية القرن العشرين، وصانعة النهضة الحديثة في مجال المرأة المسلمة.

إنها النائب السيدة “عزة محمد الجرف”؛ إحدى تلميذات الداعية المجاهدة “زينب الغزالي”، وأول سيدة في تاريخ الإخوان المسلمين في مصر تدخل البرلمان، ورابعة أربع فزن على قوائم حزب “الحرية والعدالة”، الذي أسسه الإخوان المسلمون في مصر، حيث فازت في المرحلة الثانية من الانتخابات، ضمن قائمة الحزب الثانية في محافظة الجيزة… التقيناها، وأجرينا معها هذا الحوار:

* في البداية حدثينا عن بداياتك الفكرية والتربوية؟
ـ حباني الله من فضله بأسرة مصرية متدينة بالفطرة، وفي بداية حياتي تعرفت على مجموعة من الفتيات في المرحلة الإعدادية ثم الثانوية، وكنا نقرأ معا مجلة “الدعوة” التي كانت تصدر عن الإخوان المسلمين، وتعتبر هي البداية لتكويني الفكري الأساسي، لما كان فيها من مقالات وتحقيقات وحوارات صحافية، تعبر عن فكر الإخوان المسلمين الصافي ومعينهم الجميل.
ومن هنا تربينا عليها في البداية، وكنا معجبين بالطريقة التي تسير عليها المجلة، وبعد ذلك فكرنا: لماذا لا نحاول الاتصال بأحد هؤلاء الكتاب؟ وبالفعل بدأنا مع الحاجة زينب الغزالي (رحمها الله تعالى)، فرحبت بنا ودعتنا إلى بيتها، واكتشفنا أنها تنظم لقاءً منتظما كل ثلاثاء بعنوان “حديث الثلاثاء”، وعندما ذهبنا لحضوره كنا صغيرات بالنسبة إلى النساء الموجودات، وكن من علية القوم كما يقال، ومن أعمار مختلفة.
كانت هذه هي البداية الحقيقية لي، حيث رأينا نموذجا جديدا هو الحاجة زينب الغزالي، من حيث مشاركتها في العمل العام والعمل الاجتماعي، قوية الحجة وقائدة ورائدة في مجالها، فازداد حبي لهذا الفكر التربوي وهذه المدرسة الإيمانية، وكنت قرأت كتابها الشهير “أيام من حياتي” قبل أن ألتقيَها، فزادني شوقا إلى لقائها.
كانت الداعية الكبيرة والمجاهدة الصابرة زينب الغزالي تذكرني بالصحابيات الجليلات، في قوة الحجة وصدق الإيمان وحب الجهاد والشوق إلى الجنة، ووجدت الفكرة الإسلامية لديها واضحة وناصعة، وأشعرتني أن هذا هو الطريق الصحيح، الذي يجب أن أكمل فيه حياتي، ثم شاء الله أن أرتبط بها في رحلة طويلة من العمل الدعوي والصحبة، حتى توفاها الله في عام 2005 وأنا إلى جوارها أتعلم منها، وأستفيد من خبرتها الدعوية وحنكتها الاجتماعية، حتى إنها وجهتني إلى دراسة علم الاجتماع في الجامعة.

أنا وزينب الغزالي
* هل رأيت في الداعية زينب الغزالي إرضاء لطموحاتك وتفجيرا لطاقاتك الدعوية؟
ـ لا.. أنا ارتضيت الفكرة أولا، وتجاوبت معها جدا، وتطابقت الفكرة مع شخصية الحاجة زينب ثانيا، وشعرت أن هذه الفكرة تستحق أن يعيش الإنسان لأجلها، والفكرة تبلورت عندي أكثر بعد أن قرأت “أيام من حياتي”، ثم تعرفت إلى الحاجة زينب الغزالي، وبدأت أقول لنفسي إن هذا هو الطريق والمنهج الذي أريد، فنحن دائما نقرأ عن الصحابيات الجليلات، ونقول: يا ليتنا عشنا معهن، وأنا وجدت امرأة استطاعت أن تسطر ملحمة من الإيمان الشامخ، وتقف أمام جبروت حاكم ظالم، وأن تؤسس، وهي في سن صغيرة، جمعية لها 119 فرعا على مستوى محافظات مصر.
واصلت حضور اللقاءات التربوية مع الداعية الكبيرة، حتى اختارتني زوجة لشخص كانت تعتبره ابنا لها، وهو زوجى الأستاذ الصحافي بدر محمد بدر، الذي كلفه الأستاذ الكبير عمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين بأن يكون مستشارا إعلاميا لها، وتزوجنا في بداية دراستي الجامعية، ومن يومها انطلقت للعمل في المجتمع بمستوى أوسع.

* من هي قدوتك في مجال عمل المرأة ودورها في المجتمع؟
ـ قدوتي هي المرأة المسلمة في صدر الدولة الإسلامية وعهد النبوة، فعندما كانت الدولة الإسلامية مزدهرة وقوية كان دور المرأة فيها قويا ولها حركة دائبة، وعندما كنت أدرس صفحات من التاريخ الإسلامي، أعجبتني أدوار وأعمال النساء المسلمات الأوائل، وزاد من ارتباطي بهذا الدور ملاصقتى للحاجة زينب، حيث شعرت معها أن المرأة المسلمة صاحبة الرسالة تستطيع أن تغير أمورا كثيرة في مجتمعنا، وكانت رحمها الله تتمتع بروح الشباب وحنكة الشيوخ، وكان لديها اقتناع شديد بالفكرة ورؤية واضحة لدور ومسؤولية المرأة المسلمة، ولهذا كانت صورة المرأة في عصور ازدهار الدولة الإسلامية جميلة، وأتمنى أن نستطيع إعادتها مع النهوض بمصر بإذن الله تعالى.

* كيف جرى اختيارك مرشحة للإخوان المسلمين على مقعد المرأة فى انتخابات 2010؟
ـ عملت في قسم الأخوات في الجماعة من فترة طويلة، وكانت قناعاتي أن هذا هو المنهج الذي سأعيش حياتي من أجله وأنا مطمئنة، وانطلقت للعمل العام في المجتمع، ولأن زوجي على نفس الفهم، كان بيننا توافق وتفاهم، وأتاح لي ذلك فرصة كبيرة لأكمل مشروعي الذي حلمت به قبل زواجي، فاشتغلت في المجتمع وداخل الجماعة، وتطور العمل الاجتماعي والدعوي داخل صف الإخوان منذ عدة أعوام، وبدأت الجماعة تنظم دورات ثقافية وسياسية ينظمها مجموعة من رواد العمل الاجتماعي في الإخوان، وكنت ضمن الناجحات في تلك الدورات، ثم بدأت إلقاء دروس في العمل السياسي للأخوات بعد ذلك، وأصبحت مسؤولة عن هذا المجال في المحافظة التي أعمل فيها، حتى جاءت اللحظة المناسبة، ودخلت غمار العمل السياسي من خلال منفذ اسمه “الكوتة” الخاصة بالمرأة، وقررت الجماعة ترشيح 13 سيدة على مستوى الجمهورية، وكنت واحدة منهن في محافظة “6 أكتوبر” (محافظة 6 أكتوبر ألغيت بعد الثورة).

عوائق وصعوبات
* ما هي العوائق والصعوبات التي واجهتك أثناء مسيرتك السياسية، سواء من الزوج أو الأسرة أو المجتمع عموما؟
ـ العوائق كانت من المجتمع وليست من الزوج أو الأولاد، لأنني منذ البداية قبلت زوجي لأنه من الإخوان المسلمين، وهو تزوجني لأن من اختارتني له كانت الداعية زينب الغزالي، رائدة العمل داخل الأخوات المسلمات، فأنا وزوجي أصحاب فكرة واحدة، ويهمنا أن تكون فكرتنا مؤثرة في المجتمع، ولها أفراد أقوياء يحملونها.
اتفقنا على ألا يكون هناك تقصير تجاه أعمال المنزل، وسمحت ظروف الأسرة بأن تكون هناك من تساعدني في البيت، وفي عملي خارج البيت آخذ كل الدعم والمساندة منه، وهذا العهد قائم بيننا حتى الآن، لكن العوائق أتت من المجتمع، ووجدت حالة من الدهشة والاستغراب لدى البعض، وبخاصة من النساء، كيف يكون هناك من تجلس وتعطي محاضرات ودروسا دينية؟! ولكن عندما آتت المحاضرات ثمارها بين النساء، كنت أجد تشجيعا ممن حولنا، وطلب الإخوان أن أترشح في انتخابات 2010، وكان زوجي يعلم جيدا أنه سيكون معرّضا إلى الاعتقال السياسي في أي وقت، في حال تقدمت بأوراق ترشيحي، لكنه سألني إن كان لدي الطاقة والقدرة والجهد للمشاركة، فقلت إنني مستعدة أن أرفع راية دعوتي وفكرتي في أي مكان. وسألته أنا إن كان يتحمل آلام الاعتقال، خصوصا وهو يعاني بعض المتاعب الصحية، فأجابني أنه مستعد لما يقدره الله.
وفعلا مع انتهاء موعد تقديم الأوراق، ورفض الأمن قبول أوراقي، ولجوئي إلى القضاء للحصول على حقي، جاءت جحافل الأمن في الثالثة فجرا واعتقلوا زوجي، وانتهكوا حرمة البيت وروّعوا الأولاد، وأخذوا كل مدخرات الأسرة، وإلى الآن نحاول جاهدين أن نحصل عليها رغم مرور سنة وثلاثة أشهر على ذلك.

* كيف تنظرين الآن إلى تجربة ترشيحك لبرلمان 2010؟
ـ كانت تجربة مهمة جدا، وفي رأيي كانت السبب الرئيس والمباشر في اندلاع ثورة 25 يناير، فالشعب كان يعيش كل مرارات الواقع، لكنه كان صامتا على أمل التغيير والإصلاح، ولكن عندما جاء تزوير الانتخابات فجّا وبلا حياء، شعر الناس أنهم بلا كرامة، وقرروا إقامة برلمان شعبي آخر كنت عضوا فيه، وعندما قالوا للرئيس المخلوع إن هناك برلمانا موازيا قال بتهكم: “خليهم يتسلوا”، بعدها بدأ أمل الشعب في الإصلاح يتبخر، وسرعان ما انطلقت شرارة ثورة 25 يناير.

أسباب فوز الإسلاميين
* أعطى أغلبية الشعب المصري أصواته للإسلاميين، وبخاصة مرشحي الإخوان المسلمين، فما السبب من وجهة نظرك؟
ـ في تقديري هناك مجموعة من العوامل والأسباب؛ أولا: الفهم الوسطي للإسلام الذي يتبناه حزب “الحرية والعدالة”، الذي هو ابن حركة الإخوان المسلمين، وهذا الفهم يرتاح إليه قطاع عريض من الشعب المصري.
ثانيا: حزب “الحرية والعدالة” قدم برنامجا انتخابيا مميزا، والقائمون عليه خبراء من قلب المجتمع المصري في جميع النواحي؛ سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو غيرها، فالمواطن المثقف هذه المرة كان يختار على أساس البرامج الموضوعية.
ثالثا: معروف عن الإخوان المسلمين -وحزب “الحرية والعدالة” لاحقا- طهارة اليد، والمرحلة القادمة تحتاج إلى مواطنين شرفاء، وأعتقد أن البرلمان الحالي يتمتع بهذه الصفة.
رابعا: نجح حزب “الحرية والعدالة” في اختيار وتقديم رموز، هي بالفعل تشتغل في الشأن العام ومعروفة للمواطنين، فالنموذج الذي قدمه الإسلاميون، كان له أثر كبير في تجاوب الشارع المصري.
بالإضافة إلى تاريخ ونضال الإخوان المسلمين منذ نشأتهم قبل أكثر من 80 سنة في العمل المجتمعي لوجه الله، وليس لهم أي مأرب آخر أو مصالح شخصية، وهذا ما أدى إلى تجاوب الشارع.

* يتخوف البعض من سيطرة الإسلاميين داخل البرلمان، فهل ترَين ذلك؟
ـ مع الأسف لدينا ميراث كبير من التخويف والتفزيع الرسمي من الإسلاميين، صنعه واستغله النظام السابق حتى يفرق بين أبناء الشعب المصري، فهذا إرث قديم ومزيف، وأقول إن التيار الإسلامي بشتى ألوانه ليس دخيلا على مصر، بل هو جزء أصيل من الشعب المصري، ونحن شعب متدين، سواء كنا مسلمين أو مسيحيين، والدين مكوِّن أساس من مكونات الشخصية المصرية.
وهذا التخويف زال جزء كبير منه أثناء الثورة، وفي الميدان ظهر المعدن الأصلي للمصريين، وشاهد الناس استبسال الإخوان في الدفاع عن الثورة، خصوصا في موقعة الجمل الشهيرة، وخرجت كل القوى التي شاركت في ميدان التحرير بعد الثورة لتؤكد احترامها للإخوان ووسطيتهم وقبولهم للآخر، وليس ما نشره العهد البائد عنهم، ورغم ذلك تعود الآن أجهزة الإعلام إلى النغمة القديمة.

* كيف ترين مهمة ودور برلمان الثورة بصفتك عضوًا فيه؟
ـ برلمان الثورة هو برلمان نوعي ومتميز، ومصر حاليا تمر بمرحلة صعبة، وتحتاج من أعضاء البرلمان، سواء كانوا من الإسلاميين أو من التيارات الأخرى، إلى أن يتكاتفوا للنهوض بحال البلد، اقتصاديا وأمنيا وتعليميا وصحّيا.. إلخ.. وأنا مع ضرورة التوافق العام بين الجميع من أجل خدمة الوطن، وأعتقد أن التعاون سيكون قاعدة العمل في برلمان الثورة، لأننا متفقون على أن “همّ الوطن هو الأهمّ”، ولذا نعمل على زيادة الأرضية الوطنية المشتركة بين الجميع، حتى ننهض بمصر، وتدور عجلة الإنتاج، ويعود الأمن والأمان إلى ربوعنا في أسرع وقت.

أولويات البرلمان الجديد
* وما هي الأولويات التي ترينها الأهم في أجندة برلمان الثورة؟
ـ أعتقد أن إعداد دستور مصر الحرية والكرامة هو أهم أولويات البرلمان المصري في المرحلة المقبلة، ثم تبدأ غربلة ومراجعة القوانين التي صدرت في المرحلة السابقة، بما يتماشى مع مصر الحرة الكريمة، ثم يناقش ميزانية الدولة بما يحقق العدالة الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمهمشة، فالدولة لم يكن فيها عدالة في توزيع الموارد على المواطنين، وهناك مناطق واسعة جدا في كل أنحاء مصر محرومة من أبسط المرافق والخدمات.
أيضا مهمة البرلمان الرقابة على أعمال الحكومة، بهدف المتابعة والمراجعة والتصويب.

* ما هو دور المرأة في برلمان الثورة في المرحلة القادمة؟
ـ هناك عشر سيدات فقط أعضاء في البرلمان، منهن مسلمات ومسيحيات، ومنتخبات ومعيّنات، وفي تقديري أنهن كفاءات مميزة، وهناك أرضية مشتركة بين الجميع أساسها الود والاحترام والتعاون، ونظرا لقلة عددهن سيكون أداؤهن داخل البرلمان تحت المجهر، فإذا اجتهدن أكثر نجحن في إعطاء المرأة داخل المجتمع مساحات أوسع للعمل، والتجاوب مع النهضة الموجودة، وساعدن في تغيير نظرة المجتمع إلى المرأة لتصبح أكثر إيجابية.

**
عزة الجرف في سطور
الاسم: عزة محمد إبراهيم الجرف
السن: 47 سنة.
المؤهل: بكالوريوس (لقب أول) في الخدمة الاجتماعية من جامعة حلوان في القاهرة.
الحالة الاجتماعية: متزوجة من الكاتب الصحافي بدر محمد بدر، ولها سبعة من الأبناء (أربعة ذكور وثلاث إناث) وحفيدتان.
العمل: محررة باب “لكل مشكلة حل” في جريدة آفاق عربية، وباب “افتح لي قلبك” في جريدة “الأسرة العربية”، ولها كتاب بنفس العنوان الأخير.
النشاط الاجتماعي: لديها عمل اجتماعي نشط في مجال مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل والمسنين وطلاب المدارس، وتساهم في تقديم المشورة وحل المشكلات الأسرية وإلقاء دروس دينية واجتماعية.
النشاط السياسي: تنتمي إلى الإخوان المسلمين منذ نحو ثلاثين سنة، وعضو مؤسس في حزب “الحرية والعدالة” في مدينة 6 أكتوبر في الجيزة، وعضو الأمانة العامة للحزب، وعضو في برلمان الثورة (2012).

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس – فلسطين تخرج الفوج الأول من تفسير ” جزء عم ” من القرآن الكريم

 خريجات هيئة العلماء والدعاة - بيت المقدس بفلسطين مع الداعية نائلة صبري

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )