إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / بعد الجمعية الوطنية – مجلس الشيوخ الفرنسي يصادق على قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن وتركيا تعتبره بأنه قانون تمييزي وعنصري
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بعد الجمعية الوطنية – مجلس الشيوخ الفرنسي يصادق على قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن وتركيا تعتبره بأنه قانون تمييزي وعنصري

عواصم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
صادق مجلس الشيوخ الفرنسي على قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن، وذلك أثناء جلسته يوم 23 يناير/كانون الثاني 2012 .
وقد أيدت الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع هذا القانون في ديسمبر/كانون الثاني الماضي.وأثار موقفها آنذاك غضب أنقرة التي هددت بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ويقضي القانون بمعاقبة إنكار إبادة الأرمن بالسجن لمدة قد تصل الى عام واحد أو بدفع غرامة مالية مقدارها 45 ألف يورو.
من جهته ، وصف رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا القانون الفرنسي بشأن معاقبة انكار “ابادة الارمن”، بانه قانون تمييزي وعنصري. جاء ذلك خلال اجتماع اعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم يوم 24 يناير/كانون الثاني.
وقال اردوغان: “يوم امس وبمشاركة عدد غير كبير من اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي تم اقرار هذا القانون بموجب تصويت مخطط له مسبقا. وبالنسبة لنا ليست له أي تبعات قانونية”.

واشار رئيس وزراء تركيا الى ان تركيا قد اعدت عقوبات جديدة ضد فرنسا، التي سوف تنفذ اذا ما اصبح القانون ساري المفعول. وقال “سوف تكون خطواتنا تدريجية، ونحن الان في حالة انتظار. وارتباطا بتطور الامور مستقبلا سنتخذ القرارات اللازمة ونكشف خطة ردنا”.
ويتضمن مشروع القانون الفرنسي الذي اقر يوم 23 يناير/كانون الثاني معاقبة كل شخص ينكر علنا حقيقة “ابادة الارمن” بالسجن او بدفع غرامة كبيرة. وسوف يصبح القانون ساري المفعول اذا ما صادق عليه الرئيس ساركوزي خلال مدة اسبوعين.
وقال اردوغان موجها كلامه الى الشعب الفرنسي: “ان مشروع القانون هو اظهار للعنصرية والتمييز العرقي. ان جد الرئيس ساركوزي ولد في سالونيكي وجذوره مرتبطة بالامبراطورية العثمانية. ومهما حاول ساركوزي اعتبار تركيا عدوة، فأنه لن يتمكن ان يمحي تاريخ عائلته”. وحسب قوله ان مشروع القانون الفرنسي هو ” محاولة لكسب اصوات الناخبين واستخدام مشاعر العداء لتركيا”.
واضاف اردوغان ان انقرة سوف تبقى على اتصال باعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا ضد مشروع القانون. وذلك بهدف اعداد نداء الى المحكمة الدستورية يتضمن الغاء مشروع القانون. حيث يتطلب تقديم الطلب الحصول على تواقيع 60 عضوا من اعضاء مجلس الشيوخ. وحسب معلومات وسائل الاعلام المحلية فان اكثر من 80 عضوا في مجلس الشيوخ هم ضد مشروع القانون.
وفي السياق ذاته ، أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة مساء يوم الاثنين 23 يناير/كانون الثاني مصادقة مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يجرم إنكار الابادة الجماعية للارمن في الامبراطورية العثمانية، واعتبرته “عملا غير مسؤول”.
وقالت الوزارة في بيان ان “تركيا لن تتردد في ان تطبق سريعا ما تراه صائبا من الاجراءات المتوقعة” ضد فرنسا وذلك في اشارة الى عقوبات جديدة ضد باريس.
وجاء في البيان ان فرنسا تتجه نحو تحويل العلاقات بين البلدين الى “ضحية” تسقط في السباق الانتخابي الجاري في البلاد.
وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد صادق مساء الاثنين بغالبية 127 صوتا مقابل 86 على مشروع القانون الذي تبنته الجمعية الوطنية في 22 ديسمبر/ كانون الاول الماضي. ولكي يصبح القانون ساري المفعول، يجب ان يوقع عليه الرئيس نيقولا ساركوزي.

من جهته ، اعرب سيرج سركسيان رئيس جمهورية ارمينيا عن امتنانه للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لاقرار مجلس الشيوخ مشروع القانون الذي يعاقب على انكار ابادة الارمن. جاء ذلك في رسالة بعث بها الى الرئيس الفرنسي يوم 24 يناير/كانون الثاني.
وجاء في الرسالة: “لقد اثبتت فرنسا هذا اليوم مرة اخرى عظمتها وقوتها والتزامها بالقيم الانسانية. ان هذا اليوم، هو يوم استثنائي لكل من يدافع عن حقوق الانسان ولكل من يشجب ويمنع حدوث جرائم بحق البشرية. انه يوم تاريخي لكل الارمن في العالم، كما في ارمينيا، كذلك في فرنسا وغيرها من البلدان”.
واضاف:” في النهاية، لن ينسى هذا اليوم وسوف يسجل بحروف من ذهب في تاريخ الصداقة العريقة بين الشعبين الارمني والفرنسي”.
وشكر سركسيان الرئيس الفرنسي على ” جهوده الشخصية” التي بذلها من اجل اقرار مشروع القانون، والتي بدونها لم يكن من السهل اقرار قانون يعاقب على انكار الابادة”. واضاف ” اتوجه اليكم بكلمات الشكر والامتنان واتمنى لكم نجاحات جديدة في خدمة فرنسا والشعب الفرنسي”.
ومن جانبها اصدرت وزارة الخارجية الاذربيجانية بيانا شجبت فيه موافقة مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يعاقب بموجبه كل شخص ينكر علنا “ابادة الارمن”.
وجاء في البيان: “تعلن اذربيجان عن اسفها الشديد على اقرار مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 23 يناير/كانون الثاني عام 2012  لمشروع قانون يتضمن معاقبة كل من ينكر وجود الابادة، وانها تستنكر ذلك بشدة”. كما جاء في البيان “ان خطوات مجلس الشيوخ الاحادية الجانب، هي ضد مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية الكلمة والرأي ويمكن ان تلحق ضررا جسيما في مشاركة هذا البلد في المشاريع الاقليمية والى نتائج سيئة”.
واضاف:” وبما ان البرلمانيين الفرنسيين يغضون النظر عن انتهاك حقوق حوالي مليون اذربيجاني نتيجة الغزو الارمني في نهاية القرن العشرين واحتلالهم لـ 20 % من الاراضي الاذربيجانية، فانهم بذلك يخدمون اهدافهم السياسية وانهم عموما يضعون موضوعية فرنسا موضع الشك”. ودعت الخارجية الاذربيجانية فرنسا الى “عدم الانحياز في نظرتهم الى التاريخ وعدم تحويل مثل هذه المسائل الى العاب سياسية”.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كابول – مقتل 10 رجال أمن بأفغانستان بهجوم لحركة طالبان الإسلامية الأفغانية

كابول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: