إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإعلام والانترنت / الصحافة والإعلام / توصيات المؤتمر العالمي لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة بالدوحة لعام 2012
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

توصيات المؤتمر العالمي لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة بالدوحة لعام 2012

الدوحة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أوصى المؤتمر العالمي لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة، بالطلب من مجلس حقوق الإنسان ، تعيين مقرر خاص بحماية الصحفيين ومن المفوضية العليا لحقوق الإنسان ، إنشاء وحدة خاصة بمتابعة الحالات الإعلامية.

كما اوصى المؤتمر فى ختام اعماله اليوم الاثنين 23 كانون الثاني 2012 بالدوحة ان تقوم الامم المتحدة ووكالاتها ، بتنفيذ خطتها الأخيرة المنبثقة عن مؤتمر باريس الذي عقد في الخريف وتعزيز عملها مع المنظمات المتخصصة غير الحكومية والمكرسة لحماية الصحفيين والعاملين في الإعلام .

وتضمنت توصيات المؤتمر كذلك ضرورة العمل على تطوير أدوات جديدة ملزمة لجميع الدول للاعتراف وقبول الالتزام بتوفير حماية وسلامة للصحفيين ، بالاضافة الى قرارات مجلس الأمن ، وتذكير الدول بالتزاماتها بحماية الصحفيين والمدنيين في مناطق الصراع والقيام بإصلاحات لآلياتها وإجراءاتها من خلال منظمات الأمن الإقليمية وتوسيع مهام المقررين الخاصين وهيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة ، وكذا القيام بحملات إنذار ودراسة مسألة التفتيش الداخلي والعقوبات الإجبارية وتطوير وتحديث الأنظمة الحالية وتطوير مزيد من المراقبة والمراجعة في سبيل الوصول إلى الهدف النهائي وهو وضع معاهدة عالمية تتيح للدول القيام بمجموعة إجراءات جماعية وجذرية لتوفير حماية ذات مصداقية للصحفيين. كما اوصى المؤتمر بتوسيع مجالات الأحكام القانونية الحالية إلى أبعد من حماية الصحفيين ضد الهجمات على حياتهم ، لتشمل الاختفاء والخطف بالقوة (من قبل الحكومات أو الجهات الخاصة) والاعتقال التعسفي والترحيل ومنع الدخول والمصادرة وتدمير الممتلكات وأشكال العنف الجديدة التي مر بها الصحفيون خلال ثورات الربيع العربي ، ومن ثم تطوير قرارات مجلس حقوق الإنسان المتعلقة بالهجمات على المنشآت الإعلامية الى جانب السماح بدخول مناطق الصراع وتوفير ممرات إعلامية آمنة .

وطلب المؤتمر العالمى لحماية الصحفيين في الحالات الخطرة فى توصياته الختامية ، من الحكومات احترام نص وروح القوانين الدولية التي وقعت عليها والقرارات والمعاهدات والمواثيق الملزمة وغير الملزمة الصادرة عن الأمم المتحدة ، والى تضمين تقييم لسجل الدول الأخرى عند منح المساعدات ودعم التنمية .. ودعا فى هذا السياق المؤسسات العالمية المساعدة في مجال التنمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، تفحص سجل الدول بشأن العنف ضد الصحفيين عند دراسة تقديم المساعدات. وأوصى المؤتمر ايضا بتعزيز القوانين الوطنية بما فيها القوانين الجنائية ونظام العدالة الكلي لوضع حد للإفلات من العقاب وتوفير مساعدة قضائية وتشريعية لمنع حدوث انتهاكات خطرة للقوانين الإنسانية العالمية واستهداف الصحفيين .

ووافق المؤتمرون على أن عائلات الصحفيين الذي يقتلون ، لها الحق بالتعويض بشكل مباشر أو من خلال المؤسسات الإعلامية وتأسيس صندوق تكافل للضحايا . وبالنسبة للمنظمات الإخبارية، تضمنت التوصيات الاعتراف بواجبهم برعاية صحفييهم وخصوصا من يجمعون الأخبار سواء الموظفين أو من يعملون لحسابهم الخاص ، ومسئوليتهم عن توفير برامج تدريبية وأدوات للحفاظ على السلامة في البيئات العدائية سواء في وقت الصراع أو خارجه وتوفير خدمة العلاج النفسي بعد الصدمات من خلال منظمات متخصصة كمركز “دارت” للصدمات النفسية للصحفيين. ونبه المؤتمر فى توصياته الى اهمية التفاوض مع ممثلي الصحفيين في جميع الأوقات بشأن جميع قضايا السلامة في التغطية الإخبارية بما في ذلك بروتوكولات السلامة والرعاية الصحية والتأمين على الحياة والمساواة لتوفير ضمانات اجتماعية للجميع بمن فيهم العاملين لحسابهم الخاص مع زيادة مستوى الوعي بالاتفاقيات والمواثيق القانونية العالمية والإقليمية وتضمين ذلك فى جميع جوانب المنطقة تحت التغطية في أي تدريب وكذلك تضمين تدريب خاص للنساء بجوانب الاعتداء كالتحرش الجنسي والهجمات الموجهة ضدهن .
وبالنسبة للصحفيين ، اوصى المؤتمر بتطوير ثقافة المسئولية عن سلامة الذات لديهم والسعي للحصول على تدريب قبل السفر إلى مناطق الصراع وتطوير ثقافة التضامن وواجب الاهتمام ببعض وأن يكونوا مستعدين لتسجيل أي حادث اعتداء لتوفير دليل في حالات العنف وتطوير فهم لكيفية العمل العسكري والاستعداد للتعامل معه . وفيما يتعلق بمتابعة التوصيات وافق المشاركون في مؤتمر الدوحة العالمى لحماية الصحفيين فى الحالات الخطرة ، على وضع موضوع حماية وسلامة الصحفيين على جدول أعمال المؤسسات والمؤتمرات العالمية والإقليمية والعمل لعقد اجتماع جديد يحضره جميع المعنيين بمن فيهم الحكومات لبحث وتطوير التوصيات الحالية بعد عام واحد والموافقة ايضا على نشرهذه التوصيات وتنظيم مؤتمرات صحفية فى هذا الخصوص ، ودعوا اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر لإنشاء فريق عمل يتضمن جميع المعنيين لمتابعة التوصيات التي تم إقرارها . وقرر المؤتمر تقديم توصياته لرئيس الجمعية العمومية لإقرارها على ان يتم هذا من خلال وفد برئاسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، يضم فى عضويته الاتحاد العالمي للصحفيين وحملة شعار حماية الصحفي واتحاد الصحفيين في أمريكا اللاتينية والكاريبي واتحاد الصحفيين الافريقيين واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الوطني للصحفيين الفلبينيين .

كما اوصى المشاركون باعتبار جميع الأوراق العاملة وتقارير ورشات عمل المؤتمرعلى أنها وثائق رسمية لمؤتمر الدوحة العالمي لحماية الصحفيين فى الحالات الخطرة .. وعبروا عن شكرهم للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر على جهودها لتنظيم مؤتمر الدوحة ودعوها للاستمرار في عملها مع الأطراف ذات العلاقة لتنفيذ التوصيات التي تم إقرارها.

واعلن ممثلو وسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان وحرية التعبير والمنظمات الإقليمية والوطنية للصحفيين ممن شاركوا فى المؤتمر فى البيان الختامى الذى تضمن التوصيات ، اعترافهم بأهمية الإعلام في رفع مستوى الوعي بانتهاكات القانون الإنساني وحقوق الإنسان وايمانهم بأن الإعلام يحمل مسئولية وضع نهاية للإفلات من العقاب على الجرائم المعلنة والممنهجة ضد الصحفيين والتحقيق فيها ، ودعوا كافة المنظمات التي تمثل الصحفيين والمنظمات غير الحكومية المهتمة بحماية الصحفيين للعمل معا في حملة واسعة النطاق لضمان سلامة أكبر للصحفيين ووضع نهاية للإفلات من العقاب. وبعد متابعة ومراجعة المؤتمر للوضع الراهن للإعلام في المواقف الخطرة وبالرجوع للإجراءات الوقائية التي ينص عليها القانون الدولي ومناقشة غير ذلك من الامور والافكار ذات الصلة ، نبه المشاركون الى انه على الرغم من أن الأمم المتحدة ووكالاتها لديها مدى واسع من الأدوات والقوانين التي تهدف إلى سلامة الصحفيين ، فإن العشرات منهم يقتلون كل عام أثناء أدائهم لمسئولياتهم المهنية ، وقالوا ان كثيرا من هذه الحالات لا يجري التحقيق فيها ولا يقع عليها العقاب. واكدوا فى هذا الصدد ، ضرورة القيام بإجراءات متجددة وعاجلة في سبيل تنفيذ فعال للآليات والإجراءات المتخذة من خلال زيادة فعالية المراقبة وتفعيل القوانين الحالية .
وفي مؤتمر صحفى فى ختام المؤتمر ، قال الدكتورعلي بن صميخ المرى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ، ان اللجنة ستترأس وفدا من عدد من المنظمات التى شاركت فى المؤتمر ، لترفع التوصيات لرئيس الجمعية العامة للامم المتحدة لإقرارها ، مشيرا الى رئاسة دولة قطر للجمعية فى دورتها الحالية . وفى اجابة على سؤال يتعلق بموضوع منح الحصانة لاشخاص ارتكبوا انتهاكات لحقوق الانسان ، قال الدكتور المرى ” نحن كنشطاء فى مجال حقوق الانسان فى قطر او غيرها من الدول نعرف ان انتهاكات حقوق الانسان وانتهاك الحق فى الحياة ، لا تسقط بالتقادم .. واذا ما وجدت قوانين تعطى الحصانة لمرتكبى تلك الانتهاكات ، فانها لن تكون حصنا لهم ” .

واشار فى هذا الصدد الى ان المنظمات الدولية المعنية بالاختصاص القضائى ، لديها اجراءات بامكانها رفعها ضد بعض الاشخاص المسئولين عن الانتهاكات ، ولم يستبعد اتفاقية عالمية تمنع منح الحصانة لمثل اؤلئك الاشخاص . واكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان استعداد اللجنة بالتعاون والتنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة ، القيام باى عمل من شأنه توفير الحماية للصحفيين فى المناطق الخطرة وغيرها .

وتابع قائلا فى هذا الصدد ” البيئة التى تحيط بعمل اى منظمة او لجنة تكون محركا لها للقيام بمثل تلك المسئوليات .. ونحن فى قطر نحمد الله تعالى ان اللجنة الوطنية جزء من المجتمع القطرى وان لدى القيادة الرشيدة العديد من المبادرات الاقليمية والدولية التى تصب فى مصلحة حماية حقوق الانسان والديمقراطية والسلام والامن”. وعبر عن امله فى عقد اجتماع مماثل بعد عام من الان لمتابعة التوصيات وتفعيلها للتأكيد على ان مسألة التنفيذ تسير على الطريق الصحيح . من ناحيته قال السيد عبدالكريم بوملحة ، رئيس الفيدرالية الدولية للصحفيين فى المؤتمر الصحفى ، ان دولة قطر بعقدها لهذا المؤتمر ، اعطت الحياة من جديد للمبادرات التى تعنى بحماية الصحفيين . واكد ضرورة تدريب النساء العاملات فى هذا الميدان على حماية انفسهن من كافة اشكال الاعتداءت التى قد يتعرضن لها ، معتبرا ما حدث فى مصر ابان الثورة ضد النساء ، صدمة للصحافة واستهداف لها وتشويه لسمعتها . اما السيد سيلوس شرودر رئيس الفيدرالية الصحفية فى امريكا اللاتينية ، فاكد على النجاح الكبير الذى حققه مؤتمر الدوحة العالمى لحماية الصحفيين فى الحالات الخطرة . ودعا الى صياغة قوانين على المستوى الدولى تحمى الصحفيين ويكون لها سهولة التنفيذ بشكل عملي .

واعتبر المعاهات الدولية فى هذا الصدد ملزمة لمن يوقع عليها مما يترتب عليه وضع قوانين محلية تتوافق مع نصوصها . حول الموضوع نفسه ، اعرب السيد بليزلامين ، الامين العام للحملة الدولية لشارة حماية الصحفى ومقرها جنيف ، عن رضا جميع المشاركين عن النجاح الكبير الذى حققه المؤتمر ، مشيرا الى ان مخرجات المؤتمر تضمنت تشكيلة واسعة من التوصيات تهدف جميعها الى حماية الصحفيين . وعبر عن الامل فى عقد مؤتمر مماثل لمناقشة معاهدة دولية ملزمة بحماية الصحفيين وان تتخذ بعض الدول زمام المبادرة بعقد مثل هذا المؤتمر .
وفى الجلسة الختامية للمؤتمر التى رأسها الدكتورعلي بن صميخ المرى ، تحدث كل من السادة عمر فاروق رئيس الفيدرالية الافريقية لحماية الصحفيين وبريس شافيلو المدير التنفيذى للمركز الصحفى لحماية الصحفيين فى جامعة كولمبيا وسيلوس شرودر رئيس الفيدرالية الصحفية فى امريكا اللاتينية وبروش شابيرو المدير التنفيذى لمركز ” دارات ” لحماية الصحفيين ، عن تجارب وخبرات منظماتهم فى قضايا حماية الصحفيين . واشاروا الى المعوقات التى تعترض عمل الصحفى خاصة فى اماكن الصراعات والنزاعات والعنف السياسى ومن ممارسات بعض عصابات الاجرام ضدهم مثل مجرمى تجارة المخدرات .

من جانبه توجه الدكتور المرى بالشكر لجميع من شارك فى المؤتمر واسهم فى انجاحه بالنقاش والمداخلات وابداء الافكار . واوضح ان توصيات المؤتمر هى ملخص شامل لما دار فى الجلسات وورش العمل . شارك فى المؤتمر اكثر من 100 منظمة دولية للدفاع عن الصحفيين وحمايتهم من كافة القارات، إلى جانب كبريات النقابات الدولية والوطنية فضلاً عن مجموعة من الفضائيات الدولية بجانب مشاركة واسعة من رؤساء تحرير الصحف والمجلات العالمية والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر امس عرض فيلم وثائقى لقناة الجزيرة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لحقوق الانسان فى قطر حول حماية الصحفيين إبان الصراعات والأزمات . كما صاحب المؤتمر معرض للصور حول العديد من الاحداث الاقليمية والدولية .

وبحث المؤتمر الذى عقد بفندق الريتز كارلتون تحت رعاية معالى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى ، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ، جملة من الاليات والمعايير اللازمة والمهمة لحماية الصحفيين فى المناطق الخطرة ووضع تصور لتوحيد هذه المبادرات والتحرك سريعا على الصعيد الدولى لتبنيها . واكتسب المؤتمر اهمية كونه عقد وسط تزايد أعداد الضحايا من الصحفيين في المناطق الخطرة، واستهداف صريح لهم في أوقات النزاعات والاضطرابات، وإزاء تواصل تعرضهم في المناطق الخطرة لعمليات الاغتيال العشوائي والمنظم والاختطاف والاعتقال والمداهمات والتهديدات والاعتداءات ، فضلا عن بروز الجريمة المنظمة التى تستهدفهم مما أثر على أداء الصحافة وتحجيم دورها ورسالتها السامية في ايصال الحقائق .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – عناوين الصحف الفلسطينية 29 / 6 / 2017

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: