إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الرئاسة الفلسطينية / كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجامعة أوليانوف الحكومية في جمهورية تشوفاشيا بالاتحاد الروسي التي منحته شهادة الدكتوراه الفخرية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
تشيبوكساري (تشوفاشيا) - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اللجنة الرباعية الدولية لبذل المزيد من الجهد لتطبيق خارطة الطريق.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم الإثنين 23 كانون الثاني 2012 ، بجامعة أوليانوف الحكومية في جمهورية تشوفاشيا، إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي، التي منحته شهادة الدكتوراه الفخرية، بحضور الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ومستشارا الرئيس أكرم هنية، ومجدي الخالدي، وسفير فلسطين في روسيا فائد مصطفى.

كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجامعة أوليانوف الحكومية في جمهورية تشوفاشيا بالاتحاد الروسي التي منحته شهادة الدكتوراه الفخرية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
تشيبوكساري (تشوفاشيا) – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اللجنة الرباعية الدولية لبذل المزيد من الجهد لتطبيق خارطة الطريق.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، اليوم الإثنين 23 كانون الثاني 2012 ، بجامعة أوليانوف الحكومية في جمهورية تشوفاشيا، إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي، التي منحته شهادة الدكتوراه الفخرية، بحضور الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، ومستشارا الرئيس أكرم هنية، ومجدي الخالدي، وسفير فلسطين في روسيا فائد مصطفى.

وقال الرئيس الفلسطيني عباس : أوفينا بكل التزاماتنا بخطة خارطة الطريق، ونعوّل على دور كافة أعضاء الرباعية بهذا الشأن، وخاصة روسيا الاتحادية الصديقة، للعمل مع كافة الأطراف لجعل توصياتها حقائق ناجزه على الأرض.

وأكد أننا ‘دعاة سلام ومحبة ووئام وتعايش وجوار حسن، ونعمل بكل ما أوتينا من عزم وإرادة وتصميم، لإقامة السلام في منطقتنا’، مشيرا إلى ‘أن اعتراف ما يزيد عن مائة وثلاثين دولة بدولة فلسطين، يبعث الأمل في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني، الذي مضى عليه أكثر من ستة عقود، وهو يكافح ويقدم التضحيات لإنجاز استقلاله وسيادته، في دولته الفلسطينية الخاصة به وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إن ( إسرائيل ) هدمت سنة 1948 أكثر من 450 قرية فلسطينية ومسحتها عن الوجود، وطردت وشردت شعبنا وحرمته من العودة لأرضه ومنازله كما نص على ذلك القرار الأممي 194، والذي ما زال هو الآخر ينتظر تطبيقه، وإنصاف قرابة ستة ملايين لاجئ فلسطيني في كافة أرجاء المعمورة.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عباس عن أمله بأن يتمخض الربيع العربي عن تحقيق آمال الشعوب، وتكرّس قيم وحقوق المواطنة وتدعم الحرية والمساواة والتكافؤ وترسخ سيادة القانون والمحاسبة والديمقراطية.

وقال سيادته مخاطبا الجامعة ‘إن منحكم هذه الشهادة الفخرية لي، لهو في نظري عربون مودة وصداقة من أجل المزيد من الأواصر الأخوية البناءة والمعطاءة بين شعبينا وبلدينا’.

وفيما يلي كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس :

‘بسم الله الرحمن الرحيم’

سعادة رئيس البرلمان في جمهورية تشوفاشيا السيد يوري بابوف

معالي وزير التعليم والشباب السيد فلاديمير ايفانوف

سعادة رئيس جامعة تشوفاشيا الحكومية البروفيسور فسيفولود أجاكوف

أصحاب السعادة جميعا مع حفظ الألقاب

السيدات والسادة

الطالبات والطلاب الأعزاء

يطيب لي بداية أن أعبر لكم عن بالغ سعادتي لأن أكون بينكم اليوم في ضيافة فخامة الرئيس، في جمهورية تشوفاشيا المضيافة إحدى جمهوريات الاتحاد الروسي الصديق، وإن اعتزازي الكبير أن ألتقيكم في رحاب هذه الجامعة العريقة، والتي تشير إلى التقدم والرقي العلمي الذي أحرزته جمهورية تشوفاشيا وشعبها الأصيل، الذي تربطنا به وبقيادته وبروسيا الاتحادية قاطبة علاقات صداقة تاريخية هي موضع اعتزازنا وتثميننا العالي، وتطلعنا الدائم للمزيد من التنمية والتطوير لها.

كما وأتوجه بالشكر الجزيل والتقدير العميق لجامعة أوليانوف الحكومية على منحي شهادة الدكتوراه الفخرية، والتي قطعت خلال مسيرتها التعليمية أشواطا واسعة في مجال البحث العلمي، فأصبحت واحدة من الجامعات المرموقة، وإن منحكم هذه الشهادة الفخرية لي لهو في نظري عربون مودة وصداقة من أجل المزيد من الأواصر الأخوية البناءة والمعطاءة بين شعبينا وبلدينا، والتي ستظل محل اهتمامنا وعنايتنا الدائمة على طريق التعاون والتبادل الثقافي والعلمي والتجاري بين بلدينا الصديقين.
السيدات والسادة،
أشكركم كذلك على إتاحتكم هذه الفرصة لأحدثكم عن تطورات القضية الفلسطينية، التي تعود جذورها الأولى إلى بدايات القرن الماضي، حيث كانت فلسطين الضحية الأولى للترتيبات التي تمت ابتداء من وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني 1917 إلى مؤتمر يالطا، وما جرى فيه من رسم لخريطة المنطقة، ومن المحطات المفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، صدور قرار التقسيم 181 في العام 1947 على إقامة دولتين في فلسطين، إحداهما قامت والأخرى ما زالت تنتظر دورها، وقد ترتب على ذلك أن قامت إسرائيل بطرد شعبنا من وطنه، وهدمت إسرائيل سنة 1948 أكثر من 450 قرية فلسطينية ومسحتها عن الوجود، وطردت وشردت شعبنا وحرمته من العودة لأرضه ومنازله كما نص على ذلك القرار الأممي 194، والذي ما زال هو الآخر ينتظر تطبيقه، وإنصاف قرابة ستة ملايين لاجئ فلسطيني في كافة أرجاء المعمورة.
وتعلمون جميعا حجم التضحيات والنضالات التي قدمناها لإحقاق حقوق شعبنا الفلسطيني، وقد كان المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر عام 1988 مؤتمرا مفصليا في تاريخ شعبنا، حيث صدر فيه إعلان استقلال دولة فلسطين، وقد قبلنا بقرارات الشرعية الدولية كأساس لحل النزاع، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.
وبعد ذلك عقدنا اتفاقات أوسلو في 1993 و1994، والتي على أساسها تم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.
ولكن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال أخلّت بكل التزاماتها، ومع ذلك فقد قدم شعبنا التضحيات الجسام من أجل إقامة وإرساء أسس السلام في منطقتنا، نعم لقد قبلنا بإقامة دولة فلسطين على أقل من ربع مساحة فلسطين التاريخية، على كامل أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وقطاع غزة، ولكن إسرائيل ما زالت تماطل وتتهرب من استحقاقات السلام، ومستمرة في إحالة حياة شعبنا الفلسطيني إلى جحيم لا يطاق، من خلال سياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لبناء المزيد من المستوطنات، وتوسيع القائم منها على أرضنا المحتلة، حيث يمارس المستوطنون أبشع أساليب التنكيل بشعبنا وبممتلكاته خاصة في مدينة القدس، وكما تقوم ببناء جدار العزل والفصل العنصري، على أراضي الضفة الغربية، في خطوة استباقية من إسرائيل لرسم خريطة الوضع النهائي.

السيدات والسادة،

وبالرغم من كل ما ذكر، فإننا من هنا، ومن على هذا المنبر الأكاديمي والعلمي المرموق، ومن رحاب بلدكم المضياف العضو في الاتحاد الروسي الصديق، الذي لطالما دعم تطلعاتنا الوطنية في الحرية والسيادة والاستقلال على ترابنا الوطني، إنني أتوجه برسالة سلام قائلا، إننا دعاة سلام ومحبة ووئام وتعايش وجوار حسن، ونعمل بكل ما أوتينا من عزم وإرادة وتصميم، لإقامة السلام في منطقتنا، السلام القائم على الحق والعدل، والذي يكفل لشعبنا الفلسطيني تقرير مصيره، بإقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، وكافة شعوب ودول المنطقة، وطبقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وندعو اللجنة الرباعية الدولية لبذل المزيد من الجهد لتطبيق خارطة الطريق التي أوفينا بكل التزاماتنا فيها، وإننا لنعول على دور كافة أعضاء الرباعية بهذا الشأن، وخاصة روسيا الاتحادية الصديقة للعمل مع كافة الأطراف لجعل توصياتها حقائق ناجزه على الأرض، ولقد قام العالم العربي بتقديم مبادرته المعروفة بمبادرة السلام العربية منذ عام 2002 في قمة بيروت العربية، وهي التي اعتمدت في قرار مجلس الأمن 1515، ولكن تلك المبادرة لم تلق آذانا صاغية من حكومات إسرائيل المتعاقبة، وإن قبول إسرائيل بها وتطبيقها بالانسحاب من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت في 5/6/1967 من شأنه أن يتيح لها نيل الاعتراف بها من 57 دولة عربية وإسلامية.

السيدات والسادة،

إن تمسكنا بالسلام كخيار استراتيجي ثابت لا حيدة عنه، وهو هدفنا وغايتنا الأسمى، ونحن نعمل مع كافة الدول والقوى في العالم للوصول إلى هذه الغاية، وإن اعتراف ما يزيد عن مائة وثلاثين دولة بدولة فلسطين، يبعث الأمل في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني، الذي مضى عليه أكثر من ستة عقود، وهو يكافح ويقدم التضحيات لانجاز استقلاله وسيادته، في دولته الفلسطينية الخاصة به وعاصمتها القدس الشرقية، شأنه في ذلك شأن كل شعوب العالم في ممارسة حقه في تقرير المصير، وبناء مستقبل أجياله بحرية وكرامة في وطنه، بعيدا عن حراب إسرائيل وغطرسة جيشها المحتل.

السيدات والسادة،

إننا نعمل على عدة مسارات في آنٍ واحد معا، ونبذل كل جهد ممكن لأجل استئناف عملية السلام، وهذا يتطلب من إسرائيل ألا تفكر بعقلية القوة الاستعمارية، وهذا المنطق يقول بأن توقف الاستيطان، وتنسحب من الأراضي المحتلة منذ العام 1967 بما فيها القدس الشرقية والتوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين، في إطار برنامج زمني محدد لتحقيق السلام وأداء استحقاقاته.
وبالرغم من هذا الجمود، إلا أننا ماضون في جهودنا وعملنا المتواصل والدؤوب، لإرساء الأسس والمقومات والبنى التحتية اللازمة لدولتنا الفلسطينية، وقد كان توجهنا لتقديم طلب الحصول على عضوية فلسطين الدائمة في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، خطوة في تجاه تثبيت حل الدولتين.
هذا في الوقت الذي نسعى فيه لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية واللحمة السياسية والجغرافية بين شقي الوطن، وذلك من خلال الذهاب إلى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، للخروج من هذا الوضع الراهن.
إننا نواصل عملنا على كافة المسارات في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل إفشال محاولات إحياء عملية السلام. وكل هذا يجري في لحظة فارقة تشهدها منطقتنا العربية، حيث تؤكد شعوبها توقها للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. ونأمل بأن يتمخض الربيع العربي وما يعنيه من تغييرات بنيوية عميقة عن تحقيق آمال الشعوب، وتكرس قيم وحقوق المواطنة وتدعم الحرية والمساواة والتكافؤ وترسخ سيادة القانون والمحاسبة والديمقراطية.
مرة أخرى أشكركم، وأتوجه من خلالكم إلى شعبكم الصديق وحكومتكم الموقرة، بعظيم الامتنان والتقدير على حفاوة الاستقبال وحرارته في ربوع بلادكم الجميلة، وطبيعتها الجميلة.
كما ولا يفوتني أن أتوجه بكلمة شكر واحترام وتقدير كبير لسعادة البروفيسور فسيفولود أجاكوف، ولكافة الأساتذة والعلماء والباحثين والطلبة في جامعة أوليانوف الحكومية، على استضافتي في رحابها، وإتاحة الفرصة لي لإلقاء هذه المحاضرة، وتكريمي بشرف حمل شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعتكم العتيدة، التي أتمنى لكم ولها المزيد من النجاحات والإنجازات العلمية والعملية على طريق بناء الإنسان وتقدمه، لما فيه خير شعبكم والإنسانية جمعاء.

أشكركم على حسن استماعكم،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن – زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للولايات المتحدة 3 أيار 2017

واشنطن – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: