إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة آسيا / الإستعداد الصيني للإحتفال بعيد السنة الصينية الجديدة – تشوسي وعيد الربيع ( سنة التنين 2012 )
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الإستعداد الصيني للإحتفال بعيد السنة الصينية الجديدة – تشوسي وعيد الربيع ( سنة التنين 2012 )

السنة الصينية الجديدة
بكين – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
في محطة القطارات بالعاصمة بكين احتشد الآلاف من الصينيين لشراء تذاكر للسفر الى انحاء البلاد المترامية لحضور مهرجانات تبدأ يوم 23 كانون ثاني 2012 المصادف لرأس السنة وفق التقويم الصيني وهو اهم عيد في البلاد ويمتد لاربعين يوما، حيث يعود عشرات الملايين من العمال المهاجرين الى مدنهم.
والاستعداد لعيد السنة الصينية سيكون سيكون   22 – 1 – 2012 ، وعليه فإنه في هذه الفترة تكون اجازة في جميع الصين واغلب المصانع والشركات تغلق لمدة اسبوع او اكثر وتكون المواصلات صعبة جدا والحجز غير متوفر  .

“اشعر بغياب دفء الاحتفالات وقضاء السنة الجديدة بعيدا عن مدينتي، اشعر بعدم الارتياح ان لم اعد الى بيتي ومدينتي”.
“والداي حضرا كل ما لذ وطاب من الطعام وهما ينتظران عودتي ومشاركتهما الاكل، ابي سعيد جدا وينتظرني في محطة القطار”.
وتقدر السلطات ان نحو ثلاثة مليارات رحلة فردية سوف تتم في فترة عيد راس السنة معظمها رحلات في القطارات، وتتفشى ظاهرة كشط التذاكر وخصوصا في ذروة عيد راس السنة حيث يقتنص المرابحون هذا الوقت لاعادة بيع التذاكر باسعار مرتفعة.
وتعرف السنة الصينية الجديدة أو عيد الربيع (بالصينية المبسطة: 春节، بالصينية التقليدية: 春節)، وتعرف أيضاً باسم السنة القمرية الجديدة (بالصينية المبسطة: 农历新年، بالصينية التقليدية: 農曆新年) هو أهم الاحتفالات الصينية. يبدأ الاحتفال مع بداية أول شهر قمري في السنة الصينية، وينتهي في اليوم الخامس عشر من ذلك الشهر. يسمى أول يوم باسم “عيد الفانوس” (بالصينية المبسطة: 元宵节، بالصينية التقليدية: 元宵節). أما ليلة العيد فتعرف باسم “تشوشي” (بالصينية: 除夕). يحتفل العيد في العديد من المناطق حول العالم حيث تتواجد الجاليات الصينية.
خريطة الصين

حيوان.. يختبىء في قلب الصيني

نشأت السنة الصينية من أسطورة أن بوذا دعا كل الحيوانات لرؤيته فلم يأت سوى 12 لتوديعه.. فكافأهم بتسمية الأعوام بأسمائها

براكريتي غوبتا
الاحتفالات بالسنة الصينية الجديدة أو يوان تان، مناسبة تنضم فيها الدولة الصينية الى حشود الناس من أجل اقتفاء آثار الأسلاف من اجل الحظ السعيد والرخاء وللحفاظ على التقاليد. واحتفالات السنة الصينية الجديدة او مهرجان الربيع تعود الى 2600 قبل الميلاد. والتقويم القمري الصيني تقويم سنوي يعتمد على دورات القمر. وتستغرق الدورة الكاملة 60 سنة وتتألف من خمس دورات مدة كل واحدة 12 سنة.

والسمات الأكثر اهمية في تقويم السنة الصينية الجديدة هو انه يسمي كل 12 سنة على اسم حيوان. وأول السنوات الـ 12 يبدأ بسنة الفأر تعقبها سنوات الثور والنمر والأرنب والتنين والحية والحصان والخروف والقرد والديك والكلب والخنزير. وتقول الأسطورة ان بوذا دعا كل الحيوانات للمجيء اليه قبل ان يرحل عن الأرض. ولم يأت سوى 12 لتوديعه ومكأفاة لهم على ذلك سمى كل سنة باسم كل واحد حسب ترتيب وصولهم.
السنة الصينية الجديدة 2012
والمعلومات عن علامات الحيوانات في الفولكلور الصيني هو ان البروج نشأت حول علامات الحيوانات على نحو يشبه كثيرا البروج الشهرية في الغرب التي نشأت وفقا لعلامات قمرية مختلفة مثل الحوت والحمل. وهذه البروج تعامل على نحو جاد من جانب الصينيين. ويعتقد الصينيون ان الحيوان الذي يحكم السنة التي يولد فيها الشخص له تأثير عميق على الشخصية، ويقولون: «هذا هو الحيوان الذي يختبيء في قلبك». وهذه السنة (وهي 4705 وفقا للتقويم الصيني) هي سنة الخنزير الذهبي التي تظهر كل 600 سنة. وتحتفل الجالية الصينية في مختلف أنحاء العالم بمهرجان السنة الجديدة في الفترة من 18 فبراير (شباط) وتستمر الاحتفالات لمدة 15 يوما. وفي الصين يمكن أن يتمتع الناس بعطلة تستمر أسابيع للاعداد للاحتفال وسط المعجنات التي تصنع في البيت. وتستمر النقاشات الجادة في اللقاءات العائلية حول ما اذا كانت السنة الجديدة الآتية ستجلب الحظ السعيد او السيئ. وليس الصينيون فقط وانما الجماعات العرقية الكثيرة المتأثرة بقوة بالثقافة الصينية مثل اليابانيين والكوريين والمنغوليين والفيتناميين والتيبتيين والنيباليين والبوتانيين يحتفلون بهذه السنة ايضا.
وترتبط السنة الصينية الجديدة بالتقاليد والطقوس. واذا ما ولد المرء في اعوام 1923 أو 1934 أو 1947 او 1959 أو 1971 أو 1983 أو 1995، فانه لابد ان يكون ولد تحت علامة الخنزير وانه يعامل على نحو رفيع باعتباره يتميز بالفروسية ونقاء القلب، وغالبا ما يكون لديه اصدقاء دائمون. ويقول العرافون الصينيون ان هذه السنة مناسبة لميلاد أطفال، فالخنازير يفترض ان تعيش حياة سهلة، وستمنحهم الحياة الحظ والثروة. ومنعت الحكومة الصينية نشر صور الخنازير على التلفزيون انطلاقا من احترام الأقلية المسلمة التي تعتبر هذا الحيوان غير نظيف.
وترتبط السنة الصينية الجديدة بالكثير من الرموز والعادات. وكل رمز من رموز السنة الصينية الجديدة له اهميته ومغزاه العميق في جلب الرخاء والسعادة في الحياة، وهذه الرموز تتخذ صيغة زهور ونباتات وديكورات بل وأطعمة.

وتشكل النباتات والزهور رمزا مهما بالنسبة لاحتفالات السنة الجديدة حيث أن النباتات ترتبط بإعادة الولادة والزهور ترمز إلى الثروة والمناصب العالية في حياة الفرد المهنية. وإذا كانت نبتتك أو زهرتك نامية في عيد رأس السنة فذلك يعني أنك ستعيش عاما من الرفاهية. تعتبر شجرة البرقوق من أكثر الرموز أهمية فهي تشير إلى الثقة والدأب بينما ترمز شجرة الخيزران إلى التوافق وشجرة الصنوبر إلى الصمود وطوال العمر. والبحث عن شجرة البرقوق المثالية شبيه بالبحث عن شجرة كريسماس التقليدية في الغرب. والشجرة الأخرى ذات القيمة العالية هي الدراق فهي ترمز إلى طول العمر وينظر إليها باعتبارها الأقوى في محاربة الشر.

أما شجرة البرتقال فترمز إلى الوحدة والكمال. وأوراقها الصغيرة ترمز إلى الثروة بينما ترمز فاكهتها إلى الوحدة. أما أزهار شجرة الفاوانيا فترمز للغنى والتكريم في الصين. أما شجرة الغريب فروت فترمز إلى الحب. وجلب البرتقال والنارنج عند زيارة أسرة ما أو أصدقاء خلال احتفالات السنة الجديدة التي تمتد إلى أسبوعين هو شيء أساسي. وهناك رمز آخر مهم للاحتفال بالسنة الجديدة هو الصينية ذات الخانات الثماني المملوءة بالفاكهة المجففة والحلوى والسكاكر للترحيب بالضيوف والأقرباء عند قدومهم.

أما اللون الأحمر فهو يرمز بشكل قوي إلى احتفالات السنة الجديدة. ويرتدي الصينيون الملابس الحمراء ويزينون بيوتهم ومكاتبهم بقصائد مكتوبة على ورق أحمر تسمى بالدوبيت الربيعي بينما تكتب الأشعار الصينية القصيرة بحبر أسود على لفائف ورقية عمودية أو أوراق حمراء تعبيرا عن الأمنيات الطيبة للعائلة في السنة المقبلة. وهذه تعلق على واجهات المحلات قبل شهر من عيد السنة الجديدة وغالبا ما تبقى هناك لمدة شهرين.

وتكتب كلمة «فوك» بواسطة فرشاة على ورقة حمراء وهذه رمز للفأل الحسن في السنة الجديدة. وهناك أهمية رمزية للأطعمة المقدمة خلال الاحتفالات إذ أنها تجلب معها الثروة والسعادة والحظ الحسن. والأكلات التي تحمل أسماءها معان ايجابية هي تحمل أشياء حسنة أيضا.

وهذه تشمل كعكة السنة الصينية الجديدة والسمكة يو2 وعادة تؤكل عشية بدء السنة الجديدة، وهناك أكلة «الزلابيات» وهي متكونة من شعيرية مع البيض ويجلب أكلها الحظ الحسن والثروة في السنة الجديدة. وأحيانا توضع قطعة نقدية معدنية في الزلابية وأي شخص يعض على تلك القطعة سيكون ثريا في السنة الجديدة. أما أكلة «القدر الساخن» التي تشمل اللحم وفواكه البحر فهي أساسية. أما الأكلات الخاصة فهي تشمل الروبيان للسعادة والمحار المجفف للأمور الحسنة، أما أكلة «شعر الملائكة» فهو يتكون من خيوط قادمة من أعشاب البحر وهذه تجلب الرخاء. وتؤكل العديد من الفواكه والمكسرات في احتفالات رأس السنة الجديدة مثل الشمام المجفف المحلى (النمو والصحة الجيدة) وبذر البطيخ الاحمر (يصبغ باللون الاحمر الاشارة للاستمتاع والسعادة والاخلاص) ومكسرات الليتشي (العلاقات العائلية القوية) والكومكوات (الرخاء) وجوز الهند (التواصل) والفول السوداني (الحياة الطويلة) ولونغنان (الكثير من الاولاد الجيدين) وبذر اللوتس (العديد من الاولاد). ويستخدم الصينيون التقويم الغربي منذ عام 1911، ولكن التقويم القمري لا يزال مستخدما في المناسبات الاحتفائية مثل رأس السنة الجديدة. وتشير رموز رأس السنة الصينية الجديدة التالية الى التاريخ بالتقويم الغريغوري والتقويم القمري الصيني. وتطبع التواريخ الغريغورية بالارقام العربية والصينية بالارقام الصينية.

وفي اليوم السابق على بداية الاحتفالات برأس السنة الصينية الجديدة، تتولى الاسر الصينية منازلها بالتنظيف الجاد. فالمنزل يجب ان يكون نظيفا تماما قبل وصول السنة الجديدة. وفي ليلة رأس السنة يتم اخفاء كل ادوات النظافة. ولا يجب اجراء عمليات التنظيف في اول ايام السنة الجديدة خوفا من كنس الحظوظ الجيدة. وكل يوم من ايام الاحتفالات التي تستمر 15 يوما اهمية خاصة.

ففي اليوم الاول من السنة القمرية يجري الترحيب بآلهة السماء والارض. وفي اليوم الثاني يدعو الصينيون لأسلافهم. ويبذلون المزيد من العطف على الكلاب ويطعمونها جيدا لانه من المعتقد ان اليوم الثاني هو تاريخ مولد الكلاب. ويخصص اليوم الثالث والرابع لأزواج البنات لتقديم فروض الاحترام للحمو والحماة. اما اليوم الخامس واسمه بالصينية بو وو، يبقى الناس في المنزل للترحيب برب الثروة. وفي اليوم السادس الى العاشر، يزور الصينيون والاقارب والاصدقاء والمعابد. ويعتبر اليوم السابع هو يوم مولد البشرية. وتؤكل الشعرية لتأكيد طول العمر والسمك النيئ لتحقيق النجاح.

وفي اليوم الثامن يعقد حفل عشاء يجتمع حوله افراد الاسرة، وفي منتصف الليل يصلون الى تيان غونغ اله السماء. واليوم التاسع يخصص لتقديم القرابين الى امبراطور العقيق. ومن اليوم العاشر حتى اليوم الثاني عشر فمخصصة للاصدقاء والاقارب الذين يجب دعوتهم للعشاء.

وفي اليوم الثالث عشر، وبعد كل هذه المآدب، يجب على الصينيين تناول طبق بسيط من الارز والخردل الاخضر لتنظيف الجهاز الهضمي. اما اليوم الرابع عشر فمخصص للاستعداد للاحتفال بمهرجان الفوانيس الذي يعقد في اليوم التالي.

خريطة قارة آسيا


Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيونغ يانغ – تهديد كوري شمالي بضرب جزيرة غوام الأمريكية

واشنطن – بيونغ يانغ – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )    Share This: