إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة إفريقيا / الإحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الإحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا

رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما
جوهانسبرغ – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أشرف رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما على مأدبة عشاء أقيمت بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا.
من بين المدعوين للمشاركة في تخليد هذه الذكرى في مدينة بلومفنتاين، والذين بلغ عددهم 1500، القس الأمريكي جيسي جاكسون المعروف بدفاعه عن الحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة الأمريكية وتعاطفه مع القضية الفلسطينية، إضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية الإفريقية والدولية البارزة.

حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وبعد نضال طويل وتضحيات جسيمة ضد الاحتلال البريطاني ثم ضد نظام التمييز العنصري، تولى الحُكم في جنوب إفريقيا عام 1994م بزوال هذا النظام. وهو اليوم يحتفل بثمار هذه المسيرة النضالية الطويلة.
حزب المؤتمر الوطني الإفريقي قاوم الاحتلال البريطاني بالعمل المسلح وبالاحتجاجات الجماهيرية السلمية التي كانت تُقمع بوحشية، وواصل كفاحه ضد نظام التمييز العنصري ( الأبارتهيد ) إلى أن حقق غاياته.
وتجسد ذلك بالإفراج عن زعيمه نيلسون مانديلا في منتصف شباط – فبراير من العام 1990م بعد عقود من الاعتقال ليتولى رئاسةَ البلاد والشروع في بناء نظام ديمقراطي لكل الجنوب إفريقيين بغض النظر عن لون بشرتهم أو انتماءاتهم العرقية والروحية والسياسية.
وفي التفاصيل ، تم تأسيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في 8 كانون الثاني 1912 ، بعد سنتين فقط من إعلان اتحاد جنوب أفريقيا ليحظر عام 1960 خلال فترة الميز العنصري (الأبرتايد) التي انتهجتها جنوب أفريقيا قبل أن يرخص مجددا 1990 قبيل إلغاء الأبرتيد.
وأنشئ الحزب للدفاع عن حقوق السود أمام سيطرة الأقلية البيضاء، وهو عضو بالاشتراكية الدولية.
وفي خمسينيات القرن العشرين الماضي أسس الحزب مع التشكيلات الرافضة للأبارتهيد “ميثاق الحرية” الذي يدعو إلى المساواة بين جميع الأجناس في جنوب أفريقيا ليخوض إثر ذلك صراعا مع السلطة التي اعتقلت نحو 50 من قيادات الحزب وحلفائه.
وفي 1960 حظر المؤتمر الوطني والتشكيلات السياسية الحليفة له بعد أحداث العنف التي حدثت بـ”شارب فيل” فأسس نلسون مانديلا جناحا عسكريا سماه “رأس الحربة”.
وفي 1963 اعتقل نلسون مانديلا وبعض قيادات المؤتمر ولم ينج سوى أوليفر تامبو الذي تولى قيادة الحزب من المنفى، ثم حوكم مانديلا ورفاقه بعد سنة من الاعتقال وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة لاتهامه بالخيانة العظمى.
وإثر سجن مانديلا تنقلت قيادة الحزب من بريطانيا إلى تنزانيا قبل الاستقرار في زامبيا عام 1975، وأنشئت معسكرات تدريب بعدة دول أفريقية خاصة تنزانيا وأنغولا، كما عملت على استقطاب البيض المناهضين لسياسة الميز العنصري.
وفي الثمانينيات من القرن العشرين الماضي صعد الجناح المسلح للحزب من عملياته التي أصبحت نوعية على غرار مهاجمة المفاعل النووي بكوبارغ والهجوم على موكب حكومي في أهم شوارع بريتوريا ما أدى إلى مقتل 19 شخصا وإصابة 219آخرين.
ومع بداية التسعينيات بدأت حكومة فريديريك دي كلارك تنتهج سياسة انفتاح رفع بمقتضاها الحظر عن حزب المؤتمر الأفريقي كما أطلق نلسون مانديلا في فبراير 1990 قبل أن يلغى الأبرتيد في 1991 لتدخل تعديلات دستورية مهدت لتولي المؤتمر الوطني السلطة.
وفي 27 أبريل 1994 جرت أول انتخابات متعددة الأعراق في جنوب أفريقيا وأدت إلى فوز المؤتمر الوطني الذي تولى رئيسه نلسون مانديلا رئاسة البلاد، وشكل حكومة وحدة وطنية شارك فيها إلى جانب المؤتمر الوطني كل من الحزب الوطني وحركة الزولو أنكاتا.
وفي انتخابات 1999 فاز الحزب مجددا وتولى رئيسه تابو مبيكي الذي خلف نيلسون مانديلا في رئاسة المؤتمر رئاسة البلاد. وفي أبريل 2004 فاز الحزب مجددا بالانتخابات.
وفي ديسمبر 2007 صعد جاكوب زوما لرئاسة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بعد انتخابات داخلية شهدت منافسة حادة مع تابو مبيكي، وهو منصب فتح أمام جاكوب زوما باب رئاسة البلاد.
وقد انحازت الكثير من الدول الافريقية مبكرا بعد الاستقلال الى نضال حزب المؤتمر الوطني الافريقي وظلت سياسة محاربة الابارتيد أولوية الاولويات في السياسات الخارجية وكذا الدفاع عن شرعية مطالب الحزب في المنظمات الاقليمية والدولية كما أصدرت بلادنا جوازات سفر موريتانية لكبار مناضلي حزب المؤتمر الوطني الافريقي من أجل تمكينهم من ايصال الصوت الافريقي الحر الى جميع أصقاع العالم.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي : تشدد الخطاب ضد “التطرف الإسلامي “

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: