إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / المنوعات / الديانات العالمية / حكم القاديانية والانتماء إليها – إعداد: الشيخ عبد الرحيم خليل

حكم القاديانية والانتماء إليها
إعداد: الشيخ عبد الرحيم خليل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
استعرض مجلس المجمع الفقهي موضوع الفئة القاديانية، التي ظهرت في الهند في القرن الماضي (التاسع عشر) والتي تسمى أيضًا "الأحمدية" ودرس المجلس نحلتهم التي قام بالدعوة إليها مؤسس هذه النحلة، ميرزا غلام أحمد القادياني، عام 1876م مدعيًا أنه نبي يوحى إليه، وأنه المسيح الموعود، وأن النبوة لم تختم بسيدنا محمد بن عبد الله رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم (كما هي عليه عقيدة المسلمين بصريح القرآن العظيم والسنة)، وزعم أنه قد نزل عليه، وأوحي إليه أكثر من عشرة آلاف آية، وأن من يكذبه كافر، وأن المسلمين يجب عليهم الحج إلى قاديان، لأنها البلدة المقدسة كمكة والمدينة، وأنها هي المسماة في القرآن بالمسجد الأقصى، كل ذلك مصرح به في كتابه الذي نشره بعنوان "براهين أحمدية" وفي رسالته التي نشرها بعنوان "التبليغ".

حكم القاديانية والانتماء إليها – إعداد: الشيخ عبد الرحيم خليل

حكم القاديانية والانتماء إليها
إعداد: الشيخ عبد الرحيم خليل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
استعرض مجلس المجمع الفقهي موضوع الفئة القاديانية، التي ظهرت في الهند في القرن الماضي (التاسع عشر) والتي تسمى أيضًا “الأحمدية” ودرس المجلس نحلتهم التي قام بالدعوة إليها مؤسس هذه النحلة، ميرزا غلام أحمد القادياني، عام 1876م مدعيًا أنه نبي يوحى إليه، وأنه المسيح الموعود، وأن النبوة لم تختم بسيدنا محمد بن عبد الله رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم (كما هي عليه عقيدة المسلمين بصريح القرآن العظيم والسنة)، وزعم أنه قد نزل عليه، وأوحي إليه أكثر من عشرة آلاف آية، وأن من يكذبه كافر، وأن المسلمين يجب عليهم الحج إلى قاديان، لأنها البلدة المقدسة كمكة والمدينة، وأنها هي المسماة في القرآن بالمسجد الأقصى، كل ذلك مصرح به في كتابه الذي نشره بعنوان “براهين أحمدية” وفي رسالته التي نشرها بعنوان “التبليغ”.

واستعرض مجلس المجمع أيضًا، أقوال ميرزا بشير الدين ابن غلام أحمد القادياني وخليفته، ومنها ما جاء في كتابه المسمى “آينة صداقت” من قوله “إن كل مسلم لم يدخل في بيعة المسيح الموعود -أي والده ميرزا غلام أحمد- سواء سمع باسمه أو لم يسمع، فهو كافر وخارج عن الإسلام (الكتاب المذكور صفحة 35)، وقوله أيضًا في صحيفتهم القاديانية “الفضل” فيما يحكيه هو عن والده غلام أحمد نفسه أنه قال: “إننا نخالف المسلمين في كل شيء: في الله، في الرسول، في القرآن، في الصلاة، في الحج، في الزكاة، وبيننا وبينهم خلاف جوهري في كل ذلك” (صحيفة “الفضل” في 30 من تموز (يوليو) 1931م).
وجاء أيضًا في الصحيفة نفسها (المجلد الثالث) ما نصه “إن ميرزا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم”، زاعمًا أنه هو مصداق قول القرآن حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام (ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) (كتاب إنذار الخلافة ص21). واستعرض المجلس أيضًا، ما كتبه ونشره العلماء والكتاب الإسلاميون الثقات عن هذه الفئة القاديانية الأحمدية لبيان خروجهم عن الإسلام خروجًا كليًا.
وبناء على ذلك اتخذ المجلس النيابي الإقليمي لمقاطعة الحدود الشمالية في دولة باكستان قرارًا في عام 1974م بإجماع أعضائه، يعتبر فيه الفئة القاديانية بين مواطني باكستان أقلية غير مسلمة، ثم في الجمعية الوطنية (مجلس الأمة الباكستاني العام لجميع المقاطعات) وافق أعضاؤها بالإجماع أيضًا على اعتبار فئة القاديانية أقلية غير مسلمة.
يضاف إلى عقيدتهم هذه، ما ثبت بالنصوص الصريحة من كتب ميرزا غلام أحمد نفسه، ومن رسائله الموجهة إلى الحكومة الإنكليزية في الهند، التي يستدرها، ويستديم تأييدها وعطفها من إعلانه تحريم الجهاد، وأنه ينفي فكرة الجهاد، ليصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة الإنكليزية المستعمرة في الهند، لأن فكرة الجهاد التي يدين بها بعض جهال المسلمين، تمنعهم من الإخلاص للإنكليز. ويقول في هذا الصدد في ملحق كتابه “شهادة القرآن” (الطبعة السادسة ص17) ما نصه “أنا مؤمن بأنه كلما ازداد أتباعي وكثر عددهم، قل المؤمنون بالجهاد، لأنه يلزم من الإيمان بأني المسيح، أو المهدي، إنكار الجهاد” (انظر: رسالة الأستاذ الندوي نشر الرابطة ص25).
وبعد أن تداول مجلس المجمع الفقهي في هذه المستندات وسواها من الوثائق الكثيرة، المفصحة عن عقيدة القاديانيين ومنشئها، وأسسها وأهدافها الخطيرة في تهديم العقيدة الإسلامية الصحيحة، وتحويل المسلمين عنها تحويلًا وتضليلًا، قرر المجلس بالإجماع: اعتبار العقيدة القاديانية، المسماة أيضًا بالأحمدية، عقيدة خارجة عن الإسلام خروجًا كاملًا، وأن معتنقيها كفار مرتدون عن الإسلام، وأن تظاهر أهلها بالإسلام إنما هو للتضليل والخداع، ويعلن مجلس المجمع الفقهي أنه يجب على المسلمين، حكومات وعلماء وكتابا ومفكرين ودعاة وغيرهم، مكافحة هذه النحلة الضالة وأهلها في كل مكان من العالم…..

ملاحظات:
1- ما ذكر أعلاه ورد في قرارات مجمع الرابطة؛ الدورة الأولى، قرار رقم 3.
2- قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثانية قرار رقم 4 ما يلي:
أولًا: أن ما ادعاه ميرزا غلام أحمد من النبوة والرسالة ونزول الوحي عليه إنكار صريح لما ثبت من الدين بالضرورة ثبوتًا قطعيًا يقينيًا من ختم الرسالة والنبوة بسيدنا محمد، وأنه لا ينزل وحي على أحد بعده. وهذه الدعوى من ميرزا غلام أحمد تجعله وسائر من يوافقونه عليها مرتدين خارجين عن الإسلام، وأما اللاهورية فإنهم كالقاديانية في الحكم بالردة، بالرغم من وصفهم ميرزا غلام أحمد بأنه ظل وبروز لنبينا محمد.
ثانيًا: ليس لمحكمة غير إسلامية، أو قاض غير مسلم، أن يصدر الحكم بالإسلام أو الردة، ولا سيما فيما يخالف ما أجمعت عليه الأمة الإسلامية من خلال مجامعها وعلمائها، وذلك لأن الحكم بالإسلام أو الردة، لا يُقبل إلا إذا صدر عن مسلم عالم بكل ما يتحقق به الدخول في الإسلام، أو الخروج منه بالردة، ومدرك لحقيقة الإسلام أو الكفر، ومحيط بما ثبت في الكتاب والسنة والإجماع، فحكم مثل هذه المحكمة باطل.
3- قال أبو الأعلى المودودي: إن دعاة القاديانية -الأحمدية– عندما يشرعون في بث دعوتها وفكرتها في أوساط المسلمين لا يظهرون إلا في مظهر دعاة الإسلام، ولا يطلقون على مهمتهم إلا كلمات البعث والتجديد لإيقاع المسلمين السذج في مصيدتهم، ثم إذا اطمأنوا إلى المتأثرين بفكرتهم ورأوهم قد اقتنعوا بما يدعون إليه يتخلون عن لباس الزور و….
قلت: هذا الأسلوب الخبيث هو أسلوب كثير من الفرق الضالة الباطنية، وهو أسلوب الشيعة في خداع بعض السذج من أهل السنة والجماعة.
4- قال محب الدين الخطيب: إن مما مني به الإسلام من البلايا ظهور نحلة تسمى القاديانية إذا أسفرت، وتتبرقع بعنوان الأحمدية إذا جنحت إلى النفاق، وهي في تاريخ الإسلام أسخف دعوى، ولأمر ما رزقت أخبث دعاية.
قلت: رزقت أخبث دعاية وأخبث حماية من الإنكليز وغيرهم، من أجل إلغاء الجهاد في الإسلام الذي يرعب أعداء الإسلام ومن والاهم.
ولقد تعرض مفهوم الجهاد قديمًا وحديثًا إلى الهجوم من أعداء الإسلام، ولكن الأخطر أن يتعرض هذا المفهوم إلى التحوير والتحريف والتقزيم من قبل بعض الإسلاميين المعاصرين، أو بعض من يطلق عليه “المفكر الإسلامي”، وأحد هؤلاء المفكرين المشهورين وعلى شاشة الجزيرة بيّن أنه لا يؤيد ولا يقر حتى مقاومة المسلمين للاحتلال الأمريكي للعراق!! فأي إسلام هذا!!
5- قال أستاذنا الدكتور موسى البسيط: وأؤكد من خلال هذه الدراسة أن الأحمدية في فلسطين –حيفا– هي ذاتها الأحمدية التي تأسست قديمًا على يد الميرزا غلام أحمد القادياني، وأن أفكارهم ومعتقداتها هي نفس الأفكار والمعتقدات.
6- لقد كتب علماؤنا دراسات كثيرة عن القاديانية، وبخاصة علماء الهند وباكستان، ومنهم: أبو الأعلى المودودي وإمام العصر: أنور شاه الكشميري.
7- حصلت حالات نادرة ارتبط فيها مسلمون مع أحمديين بعلاقة “زواج”، هذا الزواج باطل، وهذه العلاقة حرام أصلًا وفرعًا واستمرارًا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجزائر – وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى : إن الأحمديين ليسوا مسلمين

الجزائر – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: