إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / الجيش السوداني يعلن مقتل خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور باشتباكات مسلحة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الجيش السوداني يعلن مقتل خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور باشتباكات مسلحة

د. خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة السودانية

الخرطوم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعلن الجيش السوداني اليوم الاحد 25 كانون الأول 2011 مقتل زعيم حركة العدل والمساواة في اقليم دارفور د. خليل ابراهيم خلال اشتباكات وقعت في ولاية شمال كردفان.
وقال متحدث باسم الجيش السوداني إن خليل قتل الى جانب عناصر من حركته في معارك، وذلك اثناء محاولة عبوره المنطقة وصولا الى دولة جنوب السودان التي انفصلت في تموز الماضي عن الوطن الأم .

وكان الجيش قد اعلن أن قواته تخوض معارك ضد حركة العدل والمساواة بمنطقة ودبندة على الشريط الحدودي بين ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور.
وتخوض الحركة حربا ضد حكومة الخرطوم وترفض الجلوس الى طاولة المفاوضات بوساطة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
من جهته ، أعلن وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية المهندس عبد الله مسار ان مقتل قائد متمردي حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم يؤكد ان الحركات المسلحة اصبحت تفقد اهليتها ومشروعيتها في ظل الانتهاكات المتكررة التي تقوم بها ضد ممتلكات وارواح المدنيين الامنين .
وقال إن حركة العدل والمساواة لم تعر صوت العقل والحوار والدبلوماسية اي اهتمام وتابعت نهج التعنت ومخالفة الاراء واسلوب العنف والاعتداء على الارض والعرض والنهب فى كل اصقاع السودان حتى وصلت الى مدينة / ام درمان / الامر الذى انقلب وبالا عليها بعد ان جردها اتفاق السلام من كل الادعاءات التى كانت تتذرع بها ووفر اتفاق سلام الدوحة ارضية حقيقية للسلام استشعرها مواطن دارفور عمليا في حياته وامنه واستقراره فهب مدافعا عن السلام ووقف بقوة ضد العنف والاحتراب وغلب جانب الحوار والسلام وشكل التأييد الشعبى للسلام حصارا قويا على الحركات المسلحة بعد ان انتهت كافة الاسباب التى حركت الحرب في دارفور .
جاء ذلك خلال تصريحات ادلى بها اليوم في الخرطوم معلقا على مقتل رئيس حركة العدل والمساواة المتمرد خليل  ابراهيم وثمن وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة مواقف الشعب السوداني الذى قدم السند الكبير للجيش حتى تمكن من تحقيق الانتصارات الكبيرة المؤمنة لمسيرة التنمية والاستقرار .. مشيرا الى المجهودات الكبيرة التى بذلتها الحكومة السودانية مع حركة العدل والمساواة للوصول الى سلام دائم عبر محطات الحوار التى شملت ليبيا وتشاد وابوجا والدوحة والحركة وقائدها تتعنت ولاتصل الى السلام بينما الحركات الاخرى وقعت على اتفاق سلام الدوحة الذي شاركت فيه حركة العدل والمساواة ولم توقع رغم الوصول معها لنقاط توفيقية .
وقال في هذه المرحلة السلام هو الاهم والسودانيون بحاجة الى الوحدة والانسجام والوطن يسع الجميع وحركة العدل والمساواة بالرغم من مواقفها السالبة مازالت مدعوة بعد مقتل قائدها للسلام وتمد حكومة وشعب السودان اليد لكافة الحركات المسلحة للانضمام لاتفاق سلام الدوحة ومسيرة السلام عموما حتى نستطيع بناء البلد .
كما دعا الحركات المتمردة الى تغليب المصالح الوطنية العليا والتنبه لوجود جهات لا تريد مطلقا الاستقرار للسودان وتسعى لزعزعة امنه واستقراره ليكون في حالة حرب دائمة حتى يتسنى لها انفاذ مخططاتها الرامية لاتخاذ الصراعات مدخلا لها للاستفادة من الثروات التى يذخر بها .. مشددا على ضرورة تقدير الجهد الكبير الذى بذل لانفاذ اتفاق سلام الدوحة والان الشعب السوداني واهل دارفور يتجهون نحو السلام وبقية الحركات المسلحة عليها ان تتعظ من مقتل المتمرد خليل ابراهيم والذي حمل اليها رسالة واضحة بضرورة تدارك مواقفها والانضمام للسلام لان دارفور ودعت والى غير رجعة عهد الحرب ومن يحاول العودة اليه سيجد حسيا عسكريا وشعبيا من كافة اهل السودان .
واكد ان الوضع مستقر جدا في دارفور منذ توقيع اتفاق سلام الدوحة وحتى هذه اللحظة وحقق نجاحات غير مسبوقه نريد المحافظة عليها والدفع بها الى الامام لصالح دارفور على وجه الخصوص وللسودان عموما  .. مشيرا إلى ان قوات المتمردين التى تم القضاء عليها كانت متجهة الى دولة جنوب السودان للانضمام الى تحالف كاودا الذى يضم حركات دارفور المسلحة وفلول المتمردين في النيل الازرق وجنوب كردفان … وشدد على ان الخيار الوحيد المتاح في السودان الجديد هو الحوار ولاسبيل لغير ذلك والجيش والشعب سيقوم بدوره في تأمين السودان وحمايته من اي تربصات والمساهمة بايجابية كبيرة في مرحلة السلام والبناء والاعمار والتى لاتتحمل اي خلافات وتتطلب اعلى درجات التفاهم والانسجام لصالح مستقبل مشرق للسودان .
وعلى الصعيد ذاته ، فعلى الرغم من أنه كان عضوا ناشطا في الحركة الإسلامية السودانية منذ المراحل الدراسية المبكرة، إلا أن مقتل خليل إبراهيم جاء على يد حكومة ترفع الشعارات الإسلامية، وهي الحكومة التي كان من أشرس المدافعين عنها في يوم من الأيام.
ولد خليل إبراهيم في قرية الطينة شمالي دارفور على الحدود مع تشاد وهو ينتمي إلى قبيلة الزغاوة التي يتواجد أفرادها في السودان وتشاد المجاورة.

لم يكن الدكتور خليل إبراهيم، الذي درس الطب في جامعة الخرطوم وعمل طبيبا في السودان والسعودية، من الأسماء اللامعة في الحركة الإسلامية قبل انقلاب 30 يونيو 1989 الذي أوصل الحركة إلى السلطة.

لكن بعد هذا الانقلاب، وفي السنوات الأولى لحكم الرئيس السوداني عمر البشير، برز اسم خليل إبراهيم بوصفه أحد القادة العسكريين الذين قادوا الحرب في جنوب السودان، أو من كانوا يعرفوا بالمجاهدين.

ولم يكن انتقال خليل إبراهيم الطبيب إلى ساحات القتال بمستغرب في ذلك الوقت، حيث انخرط العديد من أبناء “الحركة الإسلامية” من مختلف المهن حينها للمشاركة في الحرب في جنوب السودان باعتبارها “جهادا” حسب الادبيات التي كانت سائدة في السودان.
“الكتاب الأسود”

ليس من اليسير تحديد الفترة التي اتخذ فيها إبراهيم قراره بالانسلاخ عن الحركة الإسلامية وإعلان التمرد، لكن الثابت أن العديد من أبناء دارفور، الذي ينتمي إليه خليل، داخل الحركة الإسلامية قد شعروا بنوع من التهميش.

وفي مايو/ أيار عام 2000 أصدرت مجموعة من أبناء دارفور داخل الحركة الإسلامية ما عرف بـ”الكتاب الأسود” الذي احتوى على محاولة لرصد توزيع الوظائف القيادية في الدولة على العرقيات والمناطق المختلفة، لكن لم يتسن التأكد من حقيقة هذه الأرقام من جهة أخرى.

في صيف عام 2003 أعلن خليل إبراهيم تمرده على الحكومة السودانية وتكوين حركة العدل والمساواة بعملية استهدفت مطار الفاشر، دمر خلالها طائرات وقتل عددا من رجال الشرطة.

وعلى الرغم من شعارات حركة العدل والمساواة الداعية إلى رفع الظلم والتهميش وأنها حركة من أجل كل السودانيين، إلا أن بعض المراقبين يربطون بينها وبين الدكتور حسن عبد الله الترابي الذي كان عراب النظام الحاكم في السودان قبل أن يقع خلاف حاد بينه وبين الرئيس البشير في نهاية عام 1999 انتهى بخروجه من السلطة.

ظلت العمليات العسكرية في إقليم دارفور غربي السودان سجالا بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة خلال السنوات الأولى من عمرها، إلا أن أكبر العمليات العسكرية التي شكلت نقطة تحول في تاريخ هذا الصراع هي وصول حركة العدل والمساواة إلى مدينة أمدرمان (احدى المدن الثلاث التي تشكل العاصمة المثلثة السودانية) في مايو/ أيار 2008.
“الذراع الطويل”

لكن القوات الأمنية السودانية استطاعت إفشال عملية “الذراع الطويل” وأسر أعداد كبيرة من المقاتلين المشاركين فيها بعد أن كانوا على بعد عدة كيلومترات من القصر الجمهوري على الضفة الأخرى من نهر النيل.

لم تكن عملية الذراع الطويل آخر الضربات القوية التي تعرضت لها حركة العدل والمساواة، بل شكل طرده من الأراضي التشادية في مايو/ أيار 2010 ضربة أخرى له، وذلك عقب تحسن العلاقات السودانية التشادية.

انتقل خليل بعد ذلك للأقامة في الأراضي الليبية، حيث وفر العقيد القذافي الملاذ الآمن له، لكنه قرر أحس بقرب سقوط نظام القذافي، فقام بالتسلل إلى اقليم دارفور في سبتمبر/ أيلول الماضي في عملية استباقية لما يمكن أن يحدث في ليبيا.

وخلال الأيام القليلة الماضية، اعلنت حركة العدل والمساواة عن تصعيدها للعمليات العسكرية في شمال كردفان، وهي ولاية مجاور لاقليم دارفور، فيما بدا أنه حلقة جديدة تهدف إلى تشتيت جهود القوات المسلحة الحكومية.

وفي صبيحة 25 ديسمبر/ كانون الأول 2011 اعلنت القوات المسلحة السودانية مقتل خليل إبراهيم في منطقة “ود بندة” في شمال كردفان لتطوي بذلك صفحة الدكتور خليل إبراهيم الذي خبر ساحات الحرب مقاتلا في صفوف الحكومة السودانية ومتمردا عليها كذلك، ليبقي بعد ذلك السؤال عن مدى تأثير غيابه على مستقبل حركة العدل والمساواة وقدرتها على الاستمرار في ظل ظروف داخلية وإقليمية معقدة.

وفيما يلى نص بيان القوات المسلحة السودانية كما نشرته وكالة السودان للأنباء ( سونا ) :-
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى فى محكم تنزيلة ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) صدق الله العظيم
ايها المواطنون الاحرار
تمكنت قواتكم المسلحة الباسلة وبعد متابعة طويلة انتهت بمحاصرة قوية وفعالة لفلول المتمرد خليل ابراهيم الذين واصلوا اعتداءتهم المتكررة على المواطنين العزل والقرى والفرقان الامنة على امتداد الحدود الفاصلة بين ولايتى شمال دارفور وشمال كردفان وقد اغلق الحصار المحكم لقواتكم الباسلة لبقايا فلول المتمرد خليل كل المنافذ بمحلية ود بندة واشتبكت القوات المسلحة مع هذه المجموعة فى مواجهات مباشرة لتمنع تقدمهم تجاه المواطنين العزل فى القرى الامنة بالمنطقة وقد تمكنت قواتكم المسلحة فى هذه العملية البطولية من القضاء على المتمرد خليل ابراهيم الذى لقى مصرعة ضمن مجموعة من قياداته التى كانت معة وقد قطعت جهود قواتكم المسلحة خط سير فلول المجموعة التى كانت تخطط للعبور الى دولة جنوب السودان لاعادة تنظيم صفوفها .
ايها المواطنون الشرفا الاحرار
تشيد القوات المسلحة بجهود مواطنى محلية ود بندة الذين ضربوا المثل فى الوطنية والتفانى والاخلاص لصبرهم ومثابرتهم على ماتعرضوا لة من ظلم وتنكيل وحصار وقتل وتشريد مارسته فلول المتمرد خليل معهم وتؤكد القوات المسلحة ان ملحمة ود بندة كانت نتاجا لاروع انواع التعاون بين الشعب وقواته المسلحة.

والله اكبر والعزة للسودان
العقيد الصوارمى خالد سعد
الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: