إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / شؤون نصرانية / قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد المجيد في بيت لحم بالأراضي المقدسة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد المجيد في بيت لحم بالأراضي المقدسة

احتفالات عيد الميلاد المجيد في بيت لحم

بيت لحم – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
احتضنت مدينة بيت لحم ‘مهد المسيح’ جنوب في الضفة الغربية أكبر شجرة عيد ميلاد في العالم، أواخر شهر كانون الأول 2011 وسط أجواء مفعمة بالأمل، وباستعدادات متقدمة، وبزينة كاملة، وذلك ايذانا ببدء احتفالات الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي بعيد الميلاد المجيد.
وبلغ طول الشجرة خمسة عشر مترا وقاعدتها ثمانية أمتار مربعة بحيث ستكون محط أنظار لكل الزوار.

وقد ترأس البطريرك فؤاد طوال بطريرك اللاتين في القدس وسائر الأراضي المقدسة، عند منتصف هذه الليلة قداس منتصف الليل،( السبت – الأحد 24 و25 كانون الأول 2011  بمناسبة الأعياد الميلادية المجيدة، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء برام الله الدكتور سلام فياض، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ورئيس وزراء سانت فنسينت، ورئيس بلدية بيت لحم الدكتور فكتور بطارسة، ومحافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، والقناصل، والسفراء، وسائر ممثلي الدول والكنائس المختلفة، وأبناء الرعية، والحجاج المسيحيين ، من مختلف دول العالم .
وخلال ذلك القى طوال عظة الميلاد المجيد قال فيها ” “يحق لنا أن نفتخر ونباهي الدنيا أن الله، من بين كل قارات العالم وأوطانه، قد اختار ارض فلسطين، أرضنا الغالية، لتكون موطئ أقداما لأنبياء الذين ظهروا وتعاقبوا ليعبدوا الطريق للمخلص الأتي، المسيح المنتظر، الذي هو كلمته وصورة جوهره. لذلك يحق لنا أن نرافق الملائكة مسبحين الله وشاكرين له وقائلين: “المجد لله في العلي”، “لان نعمة الله التي تحمل معها الخلاص قد ظهرت لجميع الناس” ، نعم ظهرت على بعد خطوات من هذا المكان المقدس. ولقد أنبأ الأنبياء أن “سيحل روح الرب على المسيح المنتظر كي “يقضي للضعفاء بالبر ويحكم لبائسي الأرض بالاستقامة”.

كنيسة المهد في بيت لحم
وقال “تمر منطقتنا بتغييرات سريعة متلاحقة، ولهذه المتغيرات آثارها على حضورنا ومستقبلنا، ولا يحق لنا أن نبقى فقط مشاهدين لما يحدث ,وعليه نلتزم نحن رؤساء الأديان من بيدهم مصير الشعوب،أن نعمل قدر المستطاع للحفاظ على مؤمنينا ووجودهم وتطلعاتهم، فنحن معهم قلبا وقالبا، آلامهم آلامنا وآمالهم آمالنا”.
واضاف “نحن أهالي الأرض المقدسة: فلسطين ( وإسرائيل ) والأردن، نرجو أن يكون هذا العيد نهاية،لثقافة العنف وحلا للانقسامات الدولية والمحلية. لان إرادة الشعوب وتوقها إلى السلام والحرية هي أقوى من إرادة الحرب وقوى الظلم والظلام. ولان قدرة الله أقوى من قدرات البشر. ولذلك كلنا أمل أن الجدران المادية والنفسية التي يبنيها البشر حول أنفسهم سوف تزول بقدرة قادر. فالله يريد جسورا وتلاقيا بدلا من جدران عالية تفصل خلائق الله بعضهم عن بعض، لقد توجهنا مؤخراً بقلوبنا وصلواتنا إلى الأمم المتحدة نشحد حلاً عادلاً لقضيتنا، كي نعيش بسلام وأمان وجيرة طيبة، فوجدنا الأمم المتحدة أقل اتحادا واتفاقا، تطلب أن نتابع المسير كما كان: مواعيد وسواليف وعدم ثقة وتهديد، فحِرنا في أمرنا وشككنا في النيات. أيها الإخوة، بمناسبة عيد الميلاد وبجاه صاحب العيد، نرفع معاً صوتنا إلى الله طالبين ما نحتاج إليه: نحتاج السلام أولا وثانيا وأخيرا. نريد سلاما للشعب الفلسطيني وسلاما للشعب الإسرائيلي. نريد سلاماً واستقراراً وأمناً لكل الشرق الأوسط، بحيث يعيش أطفالهم وأطفالنا طفولتهم البريئة، وينموا بجو سليم، ويلعبون سوية بدون عقدة أو خوف.
ولكن لا يكفي أن نطلب السلام ولا تكفي النوايا الحسنة، بل علينا أن نسعى إليه بكل طاقاتنا وجوارحنا. فالسلام هو لذوي الإرادة الطيبة، والسلام هو لصانعي السلام والساعين إليه يؤخذ ولا يمنح. وبهذه المناسبة أريد أن اثني على مواقفكم، يا حضرة الرئيس، ومساعيكم المستمرة في المحافل الدولية ,ليس فقط من اجل إقامة الدولة الفلسطينية ولكن من اجل إحلال سلام عادل في المنطقة تكون الدولة الفلسطينية من مقوماته الرئيسية. فالسلام علاقة بين طرفين أو أكثر ، ولا سلام لي أن لم يكن ثمة سلام لغيري ولا سلام لغيري إن لم يكن لي حصة فيه.
وقال “أيها المؤمنون إننا لا نريد أن يبقى عيدنا اليوم ذكرى ملؤها الحنين إلى ماض زال واندثر، فالمسيح لا يزال حيا بمؤمنيه وأتباعه وأحبائه، وحيا ( في قيامته ) ، وحيا في رسالته: رسالة السلام والمحبة والعدل، بين جميع الشعوب والأفراد والعائلات، نحتاجها اليوم أكثر من أي زمن مضى.
لنستمع لصوت السيد المسيح القائل: “لا تخافوا أنا معكم”. وإذا كنت أنت أللهم معنا فمن علينا. بقولك يا رب نرمي الشباك ونعلن العيد عيدا، وندعو العالم كي يفرح معنا، ولن يوقفنا خوف ولا تهديد ولا ظلم ولا غطرسة.
ولما كان للدين وبالأحرى للأديان دور هام في عملية السلام،فكنائسنا وجوامعنا تعج بالمصلين وساحات المهد تضيق بالأهل والزوار، وشجرة الميلاد ترتفع وترتفع في مدننا وتضيء نوافذ بيوتنا ومعابدنا وحاراتنا، نعيد ونهنئ أنفسنا بكل محبة وصدق,وكلنا إيمان وثقة بقضيتنا.
وسوف تبقى الطريق، التي سلكها أجدادنا والمجوس الرعاة ليصلوا بيت لحم، هي هي، مفتوحة بدون حواجز ومحاسيم، يسلكها الحجاج من كل أنحاء العالم، ويؤمها أبناؤنا من البلاد العربية. نرحب بهم، ومعهم نصلي وننشد المجد لله وعلى الأرض السلام.
في هذه الليلة المقدسة، صغارنا، زملاء الطفل يسوع، يناشدون العالم أن “دعونا ننمو ونكبر ونلهو ونلعب في ساحات القدس الشريف وبيت لحم والناصرة، ونتبادل تحية العيد والضحكات البريئة على شفاهنا، واتركونا بعيدين عن أجواء سياساتكم وأجندة خططتم لها من زمان زمان.
يا طفل بيت لحم، في هذا العام الجديد، نضع بين يديك شرقنا المضطرب، كما نضع شبابنا المليء بالتمنيات والحاجات، شبابنا الغلبان الباحث عن مستقبل واعد، فحقق أمنياتهم وضع الحكمة وروح المسؤولية الواعية في قراراتهم ومسيرتهم ومطالبهم.
من هذه الكنيسة نبعث بكلمة شكر ووعد بالصلاة لكل من ساهم ويساهم في خلق السلام والعدل، ولكل من ناصرنا وشاركنا الهم والخوف والرجاء بمناسبة الربيع العربي. . نصلي في هذه الليلة لأجل حكامنا وقادتنا وكل قادة العالم ,كي يتحلوا بالحكمة وبذل الذات في سبيل مصلحة مواطنيهم. نصلي من اجل الهدوء والمصالحة بين كل الشرائح والأطياف في سوريا ومصر والعراق وشمال أفريقيا.
من هذه الكنيسة وفي هذه الليلة المقدسة، ندعو المؤمنين والحجاج أن يتحدوا معنا بالصلاة علَّنا نرجع للقدس قداستها. فهذه مدينة الصلاة والسلام تجمع كل المصلين والمؤمنين من أنحاء المعمورة، كعائلة واحدة مُحِبَة للسلام، فنكون لنا الحياة والحياة الوافرة. أمنياتنا في هذا العيد,نداء لكل إخوتنا وأخواتنا في العالم بأسره: بأن “يحب بعضنا بعضا كما أحبنا الله . وليصفح بعضنا عن بعض كما صفح الله عنَّا في المسيح، فنرى وجه المسيح في القريب والبعيد، وسلام طفل بيت لحم ونشيد ملائكة السماء يملأ قلوبكم وأذهانكم ، وكل ميلاد وكل عام وكل الحياة وأنتم بخير وصحة وتوفيق. وكل ميلاد وكل عام وكل الحياة وأنتم بخير وصحة وتوفيق .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل أبيب – زيادة دعم المسيحية الإنجيلية للكيان الصهيوني

يافا – وكالات –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: