إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / أسماء تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة بعد الثورة برئاسة حمادي الجبالي
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أسماء تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة بعد الثورة برئاسة حمادي الجبالي

حمادي الجبالي المكلف برئاسة الحكومة التونسية

تونس – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أعلن رئيس الوزراء التونسي المكلف حمادي الجبالي لأول مرة يوم الخميس 22 كانون الأول 2011 تشكيلة حكومته أمام اجتماع للمجلس الوطني التأسيسي. وأكد ضمان الحكومة للنظام الديمقراطي في البلاد.
وقال الجبالي إن حكومته ستضمن الحق في الإضراب والتظاهر السلمي لكنها لن تتسامح مع الإضرابات التي وصفها بغير الشرعية.
وأعلن أن الحكومة الجديدة ستقوم بتنظيم تمويل الأحزاب السياسية وإخضاعه لهيئة مستقلة. وأكد ضمان الحكومة للنظام الديمقراطي في البلاد والعمل على ضمان الدور التربوي للمساجد في ظل حيادها عن كل دعاية حزبية.

 

وأضاف الجبالي أن حكومته ستعمل على تنفيذ جملة من الإجراءات الرامية إلى حفز النشاط الاقتصادي، منها مراجعة المنظومة الجبائية وتطويرها وتنشيط السوق المالية وإصلاح القطاع المصرفي وتطويره واعتماد المصارف الإسلامية.

أيضاً كانت التشكيلة المعلنة رجاليّة بامتياز حيث لم تشتمل الأسماء إلاّ على 4 نساء فقط (وزيرتان وكاتبتا دولة ) في حين تولّت حركة “النهضة” وزارات السيادة (الداخلية والخارجية والعدل) إلى جانب عدد من القطاعات الحيويّة على غرار الصحة العموميّة والتجهيز والإسكان والتجارة والصناعات التقليديّة والنقل والصناعة، وقد أشار مصدر في حركة النهضة لـ”الشروق” أنّ الحركة تُولي أهميّة كبيرة لهذه القطاعات الحيويّة والخدماتيّة وستسعى جاهدة لإنجاحها والرقيّ بأوضاعها بما يعود بالنفع على المواطنين.

كما أشارت مصادر على اطلاع بالسيرة الذاتية لأعضاء الحكومة المرتقبين بأنّ كفاءات إداريّة نالت حقائب وزاريّة وبأنّ صهري زعيم حركة النهضة السيّد راشد الغنوشي سيتوليان حقائب وزاريّة (رفيق عبد السلام للخارجيّة ولطفي زيتون الملفات السياسيّة)، كما أنّ قطاع الثقافة ستُشرف عليه شخصية مستقلة هو السيّد المهدي مبروك الأستاذ الجامعي المعروف والّذي ينال حظوة هامّة في المشهدين الثقافي والفكري في تونس.
في ما يلي التركيبة الوزارية للحكومة الجديدة:

رئيس الحكومة:حمادي الجبالي
الوزراء:

1) وزير الدفاع: الدكتور عبد الكريم الزبيدي (مستقل)
2) وزير العدل: نور الدين البحيري (النهضة)
3) وزير الداخليّة:علي العريّض (النهضة)
4) وزير الخارجيّة:رفيق عبد السلام (النهضة)
5) وزير الشؤون الدينية : نور الدين الخادمي (مستقل)
6) وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والمتحدث باسم الحكومة : سمير ديلو (النهضة)
7) وزير السياحة:إلياس الفخفاخ (التكتل)
8) وزير التربية:عبد اللطيف عبيد (التكتّل)
9) وزير الصحة العموميّة : عبد اللطيف مكي (النهضة)
10) وزير التكوين والتشغيل:عبد الوهاب المعطّر (المؤتمر)
11) وزير النقل:عبد الكريم الهاروني (النهضة)
12) وزير تكنولوجيا الاتصالات:منجي مرزوق (النهضة)
13) وزير التجارة والصناعات التقليديّة: البشير الزعفوري (النهضة)
14) وزير التخطيط والتعاون الدولي:عليّة بالطيّب (النهضة)
15) وزير الصناعة:محمّد الأمين الشخاري (النهضة)
16) وزير التجهيز والإسكان: محمّد سلمان (النهضة)
17) وزير المالية: خيام تركي (التكتّل)
18) وزير التنمية الجهويّة: جمال الدين الغربي (النهضة)
19) وزير الشباب والرياضة : طارق ذياب (مستقل)
20) وزير الثقافة : مهدي مبروك (مستقل)
21) وزيرة شؤون المرأة : سهام بادي (المؤتمر)
22) وزير التعليم العالي : المنصف بن سالم (النهضة)
23) وزير التخطيط والتعاون الدولي : علية بالطيب
24) وزير الشؤون الاجتماعية : خليل الزاوية (التكتّل)
25) وزير أملاك الدولة والشؤون العقاريّة: سليم بن حميدان (المؤتمر)
26) وزير الفلاحة : محمد بن سالم (النهضة)
27) وزيرة البيئة:ماميّة البنّا

وزراء معتمدون لدى رئيس الحكومة :

1) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بتطوير المنظومة الصحيّة: عبد الرحمان الأدغم (التكتّل)
2) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بالإصلاح الإداري:محمّد عبّو (المؤتمر)
3) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بالملف الاقتصادي:رضا السعيدي (النهضة)
4) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بتطوير الاستثمارات:رياض بالطيّب (النهضة)
5) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بالملفات السياسيّة: لطفي زيتون (النهضة)
6) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بالملفات الاجتماعيّة: محمّد الناصر (مستقل)
7) وزير معتمد لدى الوزير الأوّل مكلّف بالعلاقة مع المجلس التأسيسي: عبد الرزاق الكيلاني (مستقل).

وزراء مستشارون لدى رئيس الحكومة:

1) وزير مستشار لدى الوزير الأوّل مكلّف بالتربية والثقافة: محمّد الحبيب «أبو يعرب» المرزوقي (مستقل)
2) وزير مستشار قانوني للحكومة: عبد الفتاح مورو (مستقل)
3) وزير مستشار لدى الوزير الأوّل مكلّف بتطوير الشؤون الأمنيّة: الحبيب الصيد (مستقل).

كتاب الدولة:

1) كاتب دولة لدى وزير الخارجيّة مكلّف بشؤون أمريكا وآسيا: الهادي عبّاس (المؤتمر)
2) كاتب دولة لدى وزير الخارجيّة مكلّف بالشؤون الإفريقيّة والعربيّة: عبد الله التركي (مستقل)
3) كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجيّة مكلّف بالشؤون الأوروبيّة: (التكتّل)
4) كاتب دولة لدى وزير التجارة والصناعات التقليديّة:الحبيب الديماسي (مستقل)
5) كاتبة دولة لدى وزير تكنولوجيا الاتصالات:لبنى الجريبي (التكتّل)
6) كاتب الدولة لدى وزير المالية : بسباس سليم
7) كاتب دولة لدى وزير التخطيط والتعاون الدولي: الأمين الدغري
8) كاتب دولة لدى وزير التجهيز والإسكان:شهيدة فرج بوراوي (مستقلة)
9) كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة : حبيب جملي
10) كاتب دولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مسؤول عن الهجرة: حسين الجزيري (النهضة)
11) كاتب الدولة لدى وزير الصحة العموميّة: نجيب محمد عاشوري
12) كاتبة الدولة لدى وزير الشباب والرياضة: حنان مصدع (المؤتمر)
13) كاتب دولة لدى وزير التعليم العالي : البشير كلثوم.

ويُنتظر أن يجتمع المجلس الوطني التأسيسي اليوم الجمعة 23 كانون الأول الجاري لمناقشة تشكيلة هذه الحكومة والمصادقة عليها بمنحها الثقة حسب المواد 17 و18 و19 من القانون المنظم للسلطات العامة.
ومن المتوقع أن تحظى التشكيلة المقترحة بمصادقة أعضاء المجلس الـ217، علما أنه في حالة عدم المصادقة فيتعين عندها على حمادي الجبالي تغيير التشكيلة الحكومية.
وتتألف تشكيلة الحكومة من 41 عضوا بينهم ثلاثون وزيرا  و11 كاتب دولة (وكيل وزارة) وأربعة مستشارين بصفة وزراء معتمدين لدى رئيس الحكومة.
وعادت وزارات السيادة إلى حركة النهضة الإسلامية ، باستثناء وزارة الدفاع التي احتفظ بها عبد الكريم الزبيدي الذي تولى نفس الوزارة في الحكومة التونسية السابقة برئاسة الباجي قائد السبسي.
وضمت التشكيلة وزيرا مستقلا للمالية وهو حسين الديماسي، بينما أسند منصب وزير الخارجية إلى رفيق عبد السلام وهو صهر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.
واختير السجين السياسي السابق علي العريض وزيرا للداخلية وهو قيادي بحركة النهضة الإسلامية ، وسيكون وزير العدل نور الدين البحيري فيما سيشغل سمير ديلو منصب وزير حقوق الإنسان وهما من النهضة أيضا.
وتضم الحكومة أعضاء ينتمون للحزبين المتحالفين مع حركة النهضة (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) علاوة على سبعة مستقلين أبرزهم وزير الثقافة المهدي المبروك ووزير الرياضة طارق ذياب وهو من أبرز لاعبي كرة قدم في تاريخ تونس.
وذكرت الأنباء أن المعارضة ستناقش اليوم الجمعة البيان الحكومي والتشكيلة الحكومية.
وأشارت بعض وكالات الأنباء إلى أن المعارضة تعتبر أن التشكيلة مضخمة في ظل وجود عدد كبير من الوزرات والمسؤولين، كما أنها عبرت عن عدم رضاها لأن التشاور بشأن التشكيلة الحكومية لم يتم خارج الائتلاف الحكومي.
إلى ذلك ، أكد رئيس الحكومة المكلف حمادي الجبالي الحرص على أن تعمل الحكومة الائتلافية الجديدة على جمع كلمة التونسيين وتوحيد صفهم حتى تستطيع مواجهة التحديات المطروحة مستعينة بعزم المواطنين ويقضتهم وتفهمهم.

وبين لدى تقديمه بيان حكومته المتضمن لبرنامج عملها أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بعد ظهر الخميس ان الالتزام بروح المسؤولية في تحمل مهام إدارة شؤون الوطن “يحتم توخي الصراحة والشفافية والوضوح والتشاور مع الشركاء والاستماع إلى الشعب مع تشريك المجتمع المدني من اجل التقدير الموضوعي لأوضاع البلاد والتشخيص الدقيق لمجمل المشكلات الهيكلية والظرفية الموروثة عن النظام البائد بهدف رسم معالم السياسات المناسبة والقطع النهائي مع حقبة الاستبداد”.

وأضاف أن جميع التونسيين يوجدون في هذه الفترة الحرجة في مركب واحد وليس أمامهم من خيار غير النجاح قائلا “وسننجح جميعا وستكون تونس أكثر قوة ومناعة”.

وأوضح رئيس الحكومة المكلف أنه سيتم في المستقبل العمل على التأسيس لمشاركة واسعة لجميع الأطراف من أغلبية وأقلية، حكومة ومعارضة، مجتمع مدني وجمعيات، نخب وشباب، نساء ورجال، بلا إقصاء أو تهميش ضمن رؤية تشاركية لبناء تونس الجديدة مشددا على أنه من أوكد مهام الحكومة الجديدة اليوم إعادة بناء الثقة بين السلطة والشعب وتحصين الحريات الفردية والعامة.

وابرز الحرص على أن يكون الدستور الجديد عنوانا للحريات الفردية والعامة ولحقوق الإنسان وإعلاء شأن المواطن وعلى أن يترجم تطلعات الثورة في العدالة والكرامة والحرية والمؤسسات الرقابية المستقلة ويقر نظام الجمهورية المدنية الديمقراطية المتأصلة في هويتها العربية الإسلامية المنفتحة على العالم “جمهورية تستفيد من الانسجام الديني والثقافي والسياسي الذي يميز الشعب التونسي”.

وقال الجبالي أن الحكومة الجديدة ستقوم بإدارة أعمال الدولة وفقا لما خوله لها القانون المنظم للسلط العمومية وستعمل على الشروع الفوري في إنجاز عديد المسائل منها استرجاع الحقوق المهضومة وإنصاف عائلات الشهداء وكل الجرحى والمصابين من أبناء الثورة وضحايا الاستبداد وجبر الأضرار ورد الاعتبار والاعتراف بما قدموه للوطن.

وأضاف أن الحكومة ستشرع في القيام بخطوات عملية للإستجابة إلى مطالب العاطلين من أبناء الشعب وفي مقدمتهم الشباب الحامل للشهائد، في الشغل والعيش الكريم، مستعينة في ذلك بكل الوسائل المتاحة وبالإمكانيات المتوفرة.

وأشار إلى انه سيتم للغرض دفع وتنشيط الإستثمار الوطني والخارجي وتشجيع المبادرات والأفكار الخصيبة وتفعيل وتوسيع مراكز التكوين وربطها بحاجيات السوق والإحاطة بالباعثين الشبان عبر آليات وسياسات تأخذ بأيديهم وتحفيز المؤسسات والحرفيين على انتداب وتكوين وتأهيل العاطلين مع تحمل الدولة منح تكوينهم حتى يقع إدماجهم في الدورة الاقتصادية وتمكينهم من بعث المشاريع الصغرى المحلية والجهوية بمنحهم القروض الصغرى.

وبين رئيس الحكومة أنه بنفس آلية هذه القروض الصغرى ستعمل الحكومة على وضع خطة عملية لدعم وإيجاد فرص العمل ضمن العائلة المنتجة وتحقيق هدف الدخل لكل عائلة مع إعطاء  الأولوية للعائلات المعوزة وإيجاد آليات لترويج منتجاتها موضحا أن الدولة ستساهم في مجهود التشغيل بإحداث ما بين 20 و 25 ألف موطن شغل في الإدارة العمومية مع استثمار فرص الشغل في الدول المجاورة والصديقة وخاصة ليبيا الشقيقة والخليج وأوروبا وذلك عبر رصد حاجيات أسواقها بإنشاء قاعدة بيانات لطلبات الشغل فيها وتسخير جهود وإمكانات الوكالة التونسية للتعاون الفني للإستجابة لهذه المطالب مع التأكيد على استيعابهم في الدورة الاقتصادية عند الرجوع للوطن.

وأكد السيد حمادي الجبالي أن الحكومة ستعمل على الضغط على الأسعار ومراقبتها وإحكام مسالك التوزيع وعلى أن تتدخل الدولة عند اللزوم لتعديل السوق وخاصة في المواد الأساسية مع ترشيد الإستهلاك للحد من مديونية العائلة التونسية.

وأوضح أن الحرص على دعم المقدرة الشرائية للمواطن والضغط على الأسعار مع ضمان التوازنات المالية العامة للبلاد يحتم تعميق النظر مع الأطراف الاجتماعية المعنية بالزيادات في الأجور أو الإقتطاع من أيام العمل في إطار المفاوضات الاجتماعية.

وأبرز أهمية إرساء عقد اجتماعي جديد يرتكز على الشراكة الوطنية بين كافة الأطراف الاجتماعية يمكن من إرساء سلم إجتماعية متينة ودائمة للنجاح في كسب رهانات المرحلة الجديدة مقترحا في هذا السياق إنشاء مجلس وطني للعقد الاجتماعي برئاسة شخصية وطنية مشهود لها بالكفاءة يتولى إدارة الحوار والتواصل بين مختلف الفئات الاجتماعية قصد التوصل إلى وفاق وطني.

وشدد الجبالي على أن حكومته ستعمل على تعزيز الإحاطة بالعائلات المعوزة والفاقدة للسند من خلال الترفيع في المنحة الشهرية المخصصة لها لتستجيب لحاجياتها المعيشية الضرورية وأيضا من خلال الزيادة في عدد المنتفعين بهذه المنحة لتصل إلى حدود 235 ألف عائلة أي بزيادة 50 ألف عائلة، مع تمتيعها ببطاقات العلاج والدواء المجاني وتنويع مصادر هذا الدعم بفتح وتشجيع باب العمل الخيري والإغاثي وصناديق الزكاة ودعم الجمعيات التنموية إضافة إلى الجهد الاجتماعي للدولة.

ولم يخف الهشاشة التي بات عليها الاقتصاد التونسي والصعوبات والوضع الاقتصادي الحرج للبلاد فضلا عن ضعف قدرته التنافسية في مقابل غياب سلطة القانون وآليات الرقابة والمحاسبة والمساءلة، ملاحظا أن تداعيات التوترات السياسية والأمنية التي عقبت الثورة وتعطل آليات الإنتاج وتراجع الاستثمار الخارجي وانكماش الاستثمار الداخلي وضعف أداء القطاع السياحي قد زاد في حدة الوضع.

ورغم تأكيده على الحق في التظاهر والإحتجاج السلمي والحق في الإضراب فقد عبر الجبالي عن رفض حكومته المس بالممتلكات الخاصة والعامة وتعطيل حياة الناس وإرباك الوضع العام وتعطيل المرافق العمومية مثل قطع الطرقات وإحراق المصانع والمؤسسات والاعتصامات غير المبررة مؤكدا عزمها على توفير الأمن على قاعدة احترام القانون وحقوق الإنسان.

وقال بخصوص الوضع بالجهات الداخلية، إنها ستكون على رأس أولويات الحكومة وفي قلب البرنامج التنموي الذي تتطلع إلى تنفيذه حيث سيتم العمل على أن تكون هذه المناطق والأحياء واحة تنموية نشيطة، وان تنطلق الاستثمارات منها وتفتح المؤسسات بها بالاعتماد على كفاءات وطاقات الشعب التونسي.

وأوضح أنه سيتم في ذات السياق مراجعة نظم الخدمات العامة خاصة منها المجال الصحي بدعم طب الإختصاص في المناطق الداخلية وتعزيز مراكز الصحة الأساسية وتوسيع المستشفيات الجهوية وتحسين تجهيزاتها وتطويرها وتشجيع الإطارات على الاستقرار في المناطق الأكثر حاجة للرعاية والعمل على بلورة مشروع إصلاح صحي شامل.

وأضاف رئيس الحكومة المكلف أن الفترة القادمة ستشهد دفع وتشجيع الاستثمار العام والخاص بالجهات وذلك باستحداث مناطق صناعية وتذليل العقبات الإدارية والعقارية والتشريعية أمامها بما يمكن من استقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي بها فضلا عن مواصلة دعم الاستثمار العمومي وتعزيز بنيتها الأساسية من طرقات وربط حديدي لبعض الجهات والمرافئ والمطارات تيسيرا لترويج منتجاتها بالأسواق الداخلية والخارجية.

وأفاد رئيس الحكومة أن الفترة القادمة ستشهد توسيع المسالك الفلاحية وطاقات التخزين بالجهات كما سيقع تحسين نسب التزود بالماء الصالح للشراب وتوسيع شبكة الكهرباء والغاز بالمناطق الصناعية والفلاحية.

وعن البرنامج الاجتماعي للحكومة الجديدة أوضح حمادي الجبالي أن هدف الحكومة يتمثل في توفير السكن اللائق خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة في الجهات الداخلية وغيرها وذلك بجهد تشترك فيه الحكومة والمجتمع الأهلي فضلا عن تهذيب ما يزيد عن 30 حي شعبي في أحزمة المدن “لأنه لا معنى لاقتصاد لا يلبي أدنى الضرورات لحياة كريمة وعيش متوازن للمواطنين التونسيين”.

وأفاد السيد حمادي الجبالي أن من أولويات الحكومة الجديدة استرجاع الحقوق المغتصبة وضمان العدالة الانتقالية المبنية على المحاسبة والمصالحة بعيدا عن كل أشكال الانتقام وإنصاف عائلات الشهداء وكل الجرحى والمتضررين من أبناء الثورة وضحايا الاستبداد وجبر الأضرار ورد الاعتبار والاعتراف بما قدموه للوطن وكذلك التفعيل الآني للعفو التشريعي العام.

وكشف رئيس الحكومة أنه سيتم رصد ميزانية إضافية للترويج للقطاع السياحي. كما ستقوم الحكومة بالإحاطة بالمؤسسات السياحية التي تعاني من المديونية ومعالجة وضعية العمال الموسميين في هذا القطاع فضلا على تيسير إجراءات الدخول لكل الوافدين السياحيين على تونس.

وفي ما يتعلق ببرنامج الحكومة للنهوض بالقطاع الفلاحي وما يتضمنه من توفير لاعتمادات مادية ولموارد بشرية أقرت حكومة حمادي الجبالي برنامجا لمعالجة ديون صغار الفلاحين بحلول سريعة وناجعة من أجل تطوير الفلاحة التونسية وإنجاح الموسم الفلاحي الجديد.

وفي مجال التعاون المالي أوضح رئيس الحكومة أنه سيقع العمل على التواصل مع شركاء تونس لتأمين الموارد المالية الضرورية للمشاريع العاجلة وضمان توازن الدفوعات للسنة القادمة مع التعويل على إمكانات البلاد الذاتية وعلى تعاونها مع أشقائها وأصدقائها. كما سيتم السعي إلى مراجعة المنظومة الجبائية وتطويرها تحقيقا للعدالة والشفافية والنجاعة.

وبخصوص القطاع المصرفي، ستبدأ الحكومة الجديدة في إصلاح القطاع في إطار سياسة مالية ونقدية متطورة وعصرية بغاية تنويع مسالك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتنشيط السوق المالية مع ضمان استفادة هذا القطاع من الإمكانات التي تتيحها المصرفية الإسلامية فضلا عن إيجاد حلول للعجز المتفاقم للصناديق الاجتماعية والصندوق الوطني للتأمين على المرض، الذي بلغ حدود 120 مليون دينار في موفى هذه السنة، دون إرباك لميزانية الدولة.

وأكد الجبالي أن الحكومة الجديدة ستشرع في القيام بإصلاح عميق للمؤسسات التي نخرها الفساد سواء في الأمن أو القضاء أو الإدارة أو صلب المؤسسات المالية والمصرفية ومن دون تشف وبعيدا عن منطق الظلم موضحا أنه سيقع في المؤسسة الأمنية دعم وتشجيع برامج إصلاحها لتشمل كافة أجهزتها بدءا بالبرامج التكوينية للأعوان مع التأكيد على تحسين ظروفهم الاجتماعية ووسائل وظروف عملهم والإطار التشريعي الخاص بهم .

وأوضح أنه سيتم التعاون مع المجلس التأسيسي لإرساء هيئة وقتية للإشراف على القضاء العدلي تحل محل المجلس الأعلى للقضاء مع العمل على تحسين الوضعية الاجتماعية لسلك القضاة وبالتوازي مع كل ذلك ستبذل الحكومة قصارى جهدها لاسترجاع الأموال التي نهبها الرئيس المخلوع والمقربون منه. كما ستسعى إلى معالجة قانونية وعاجلة لوضعية المؤسسات والأملاك المصادرة.

وفي ما يتصل ببرنامج الحكومة للمنظومة التربوية بين الجبالي أنه في إطار إصلاح المنظومة التربوية ستشرع حكومته في إدارة حوار وطني يشمل مختلف الأطراف من مربين وأولياء وتلاميذ وجامعيين وقوى وطنية لبلورة نموذجا لتطوير المنظومة التربوية في تونس.

أما في ما يتعلق بقطاع التعليم العالي فقد أوضح الجبالي أنه سيتم إيلاء اهتمام بإعادة النظر في التوجيه الجامعي والإرتقاء بجودة التعليم وإعادة النظر في منظومة المنح الجامعية كما وكيفا وتحسين مستوى الخدمات الجامعية وتحفيز جهود المستثمرين لمزيد بناء المبيتات مؤكدا الحاجة الماسة اليوم للتأسيس لمنظومة قيم جديدة للمجتمع التونسي ومؤسساته ولثقافته حيث سيقع العمل على تشجيع الثقافة بجميع مكوناتها وتعبيراتها ورعاية أهل الفن والإبداع .

أما في ما يتصل بقطاع الإعلام فقد أكد رئيس الحكومة المكلف أنه سيولي القطاع بمختلف مكوناته ما يستحقه من عناية حتى يكون الإعلام حرا متعددا مستقلا خادما لأهداف المجتمع دون قيود قائلا “لقد ولى زمن الوصاية والرقابة”.

وأضاف انه سيتم العمل على الشروع في إصلاح عميق وشامل ومتدرج لمحاربة كل أشكال الرشوة والفساد وإهدار المال العام وعلى ضمان الشفافية والتقشف ملاحظا انه ستتم دعوة جميع أعضاء الحكومة وكبار موظفي الدولة إلى التصريح بجميع ممتلكاتهم عند بداية ونهاية مهامهم.

ولدى تطرقه للتونسيين بالخارج بين رئيس الحكومة المكلف انه سيتم تخصيص كتابة دولة للعناية بهم والاستفادة من خبراتهم والدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية داعيا إياهم إلى المساهمة بكل قوة في نهضة البلاد عبر الإستثمار   وبعث المشاريع ودعم التبادل العلمي والفني.

وأكد من جهة أخرى على ما توليه الحكومة من أهمية لحقوق الإنسان حيث ستقوم بتطوير التشريعات والبرامج والمؤسسات الداعمة لهذا المجال بما ييسر لذوي الاحتياجات الخاصة التمتع بحقوقهم والقيام بواجباتهم في إطار المواطنة الكاملة مبرزا التزام الحكومة بحماية مكاسب التونسيات وتعزيزها كما نصت عليها القوانين التونسية وذلك انطلاقا من مبدأ المساواة في المواطنة وفي الحقوق والواجبات مع إيلاء المرأة الريفية عناية خاصة.

وأضاف انه سيتم الحرص على تنظيم تمويل الأحزاب وإخضاع هذا المجال لهيئة مستقلة لتوفير أفضل الظروف لعمل الأحزاب وحمايتها من كل أشكال التبعية. كما ستعمل الحكومة على ضمان حيادية المساجد عن كل دعاية حزبية.

وفي ما يتصل بعلاقات تونس الخارجية بين الجبال إن من أوكد الأوليات تطوير علاقات البلاد بمحيطها المغاربي وخاصة الجارين الليبي والجزائري وتمتين صلاتها بأشقائها العرب فضلا عن تنشيط علاقاتها بشركائها بالإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومع االفضاءين الإفريقي والإسلامي والإنفتاح على القوى العالمية والإقليمية الصاعدة مثل تركيا والصين والهند والبرازيل وغيرها في إطار الإحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة .

وأكد أن تونس ستواصل دعمها للقضية الفلسطينية والدفاع عن أشقائها وحقهم المشروع في استعادة أرضهم وبناء دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.

وكان رئيس الحكومة المكلف أكد في مستهل كلمته المعاني الكبيرة التي يختزنها منح المجلس الوطني التأسيسي لثقته لأول حكومة تونسية منتخبة ديمقراطيا وبإدارة شعبية معتبرا أنه يعد “محطة على درب استكمال بناء مؤسسات الدولة التي يتطلع إليها مختلف أجيال التونسيين ونتاجا لجهود وتضحيات أبناء الحركة الوطنية وأجيال من المناضلين التونسيين بمختلف مشاربهم واتجاهاتهم”.

وأشاد بدعم أنصار الحرية في العالم لتونس في محنتها مؤكدا  وفاء حكومته لدماء الشهداء وتعهدها أمام التونسيين بالعمل على تجسيد أهداف الثورة وشاكرا جهود قوات الجيش الوطني والمؤسسة الأمنية والإدارة التونسية وإطاراتها الذين سهروا  على ضمان امن البلاد واستمرار مؤسسات الدولة.

كما شكر الشخصيات التي أدارت المرحلة الانتقالية وجنبت البلاد الوقوع في الفراغ وحققت هذه النقلة نحو الديمقراطية في مقدمتها رئيس الجمهورية السابق فؤاد المبزع والوزير الأول المستقيل الباجي القائد السبسي وأعضاء حكومته وأعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والهيئة العليا المستقلة للانتخابات فضلا عن كل من ساهم في مقاومة الديكتاتورية في تونس.
من جهته ، بين رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أنه بتشكيل الحكومة الجديدة ستستكمل تونس عملية إرساء مؤسساتها الشرعية للفترة الانتقالية وذلك بعد انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي ورئيس لهذه المؤسسة الدستورية ورئيس للجمهورية.

وأضاف في كلمته خلال افتتاح الجلسة العامة للمجلس عشية ،الخميس، 22 كانون الأول 2011 التي تولى خلالها رئيس الحكومة المكلف حمادي الجبالي عرض تشكيلة حكومته وبرنامج عملها، أن الانتظارات من الحكومة المرتقبة كبيرة ،قائلا “نريدها حكومة ثورية في فكرها، عقلانية في منهجها، مطالبة بالقطع مع الفساد والمحسوبية وبمواجهة الأوضاع المزرية بشجاعة وحنكة وبمقدرة فائقة على مغالبة الصعاب”.

كما بين رئيس المجلس أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة في عديد الميادين وفي مختلف المجالات وإعطاء رسائل جلية للشعب تعكس عزمها الصادق على معالجة الملفات الساخنة أهمها متابعة ملف شهداء الثورة وجرحاها وجبر الأضرار وإرساء آليات العدالة الانتقالية فضلا عن معالجة ملف البطالة والتفاوت بين الجهات والاستثمار والمنظومة الأمنية والشروع في القيام بإصلاحات هيكلية ضرورية بالتشاور مع مختلف مكونات المجتمع المدني.

وقال بن جعفر إن المجلس التأسيسي سيدعم الحكومة الجديدة، إن نالت ثقته، موضحا أن المجلس سيمارس سلطته الكاملة التي منحها إياه الفصل الرابع من القانون التأسيسي للتنظيم المؤقت للسلط العمومية في مراقبة عمل الحكومة.

وأوضح أن المجلس التأسيسي تلقى يوم 20 ديسمبر الجاري من رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي الملف المتضمن لتركيبة الحكومة الجديدة لعرضها على أعضاء المجلس لمنحها الثقة كما تلقى البيان الموجز لبرنامج عمل هذه الحكومة.

وكان السيد مصطفى بن جعفر قد عبر في مفتتح كلمته عن خالص امتنانه للجهات والمناطق التي قدمت التضحيات من أجل أن تعيش تونس هذه اللحظة التاريخية التي قطعت مع الاستبداد وتستهل عهد مؤسسات دولة تستمد شرعيتها من سيادة الشعب.

وحضر هذه الجلسة العامة الوزير الأول في الحكومة المستقيلة السيد الباجي قائد السبسي.
ولد السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة الجديد بمدينة سوسة الساحلية في 13 أكتوبر 1949 وهو مهندس أول في الطاقة الجديدة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح…).

وقد زاول الجبالي تعليمه العالي بفرنسا لمدة 9 سنوات من 1969 إلى 1978 وهو متحصل على الأستاذية في العلوم والتقنية.

شغل من 1978 إلى 1981 خطة رئيس قسم الطاقة في مكتب للدراسات بتونس. ثم التحق بهياكل حركة الاتجاه الإسلامي خاصة المؤتمر ومجلس الشورى منذ بداية الثمانينات.

وانتخب بعد اعتقال القيادة التاريخية للحركة (الغنوشي) ومحاكمتها سنة 1981 رئيسا للحركة وتميز بحسن إدارتها وبالتوفق في توسيع علاقاتها بالوسط السياسي. كما نجح بالاشتراك مع المهندس علي العريض في إدارتها في فترة دقيقة وحرجة تلتها أول اعتقالات واسعة في صفوفها.

وتولى حمادي الجبالي ابتداء من سنة 1984 وبعد إطلاق سراح القيادة التاريخية وعودتها على رأس الحركة، عضوية مكتبها السياسي.

وفي سنة 1987 التي عزم فيها الرئيس الحبيب بورقيبة على استئصال الحركة، لعب حمادي الجبالي دورا بارزا في إدارة المواجهة بالرغم من تصاعد موجة الاعتقالات التي شملت بين 7000 و8000 شخصا. وقد حكم عليه اثر اعتقاله بالإعدام مع تأجيل النفاذ.

ومنحته اسبانيا اللجوء السياسي من 1988 إلى 1989 قبل أن ينتفع بالعفو العام سنة 1989 ويعود إلى تونس خلال نفس السنة بعد اتفاق مع الرئيس السابق بن علي. إلا انه وضع منذ عودته تحت المراقبة المشددة، حيث كان مراقبا على مدار الساعة من قبل البوليس السياسي لبن علي.

وأسس الجبالي في موفى سنة 1989 جريدة “الفجر” الناطقة باسم حركة النهضة واعتقل في شهر ديسمبر من نفس السنة وحكم عليه بسنة سجن على خلفية نشره لمقال حول المحكمة العسكرية.

وفي سنة 1991 وفي ظل موجة قوية من الاعتقالات شملت عديد الإسلاميين (30000 إطار ومناضل)، أحيل الجبالي على المحكمة العسكرية التي حكمت عليه بالسجن 17 سنة قضى منها 16 سنة ونصف من بينها 10 سنوات سجنا انفراديا.

وغادر السجن سنة 2006 على إثر عفو رئاسي وعاد إلى مقره بسوسة حيث وضع تحت الإقامة الجبرية. إلا أن ذلك لم يمنعه من إعادة تنظيم الصفوف داخل حركة النهضة.

وقد تم خلال شهر مارس 2011 انتخابه أمينا عاما للحركة اعترافا له بالجميل من قبل مناضليها وقيادتها.

وقد كلفه السيد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر الجاري بتشكيل الحكومة الجديدة.

والسيد حمادي الجبالي متزوج وأب لثلاث بنات.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: