إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / قادة مصراته الليبية يؤكدون أن ليبيا الجديدة ستكون سيدة قرارها
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قادة مصراته الليبية يؤكدون أن ليبيا الجديدة ستكون سيدة قرارها

طرابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أكد مسئولون ليبيون أن العلاقات التى تربط بلادهم بدول العالم سوف تختلف جذريا عن تلك التى كانت سائدة طوال سنوات حكم معمر القذافى ، مشيرين فى هذا الصدد إلى أن أساس هذه العلاقات هو المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ، مع التأكيد فى الوقت ذاته على أن تكون ليبيا سيدة قرارها في كل ما يخص مواطنيها .

وقال المسئولون الليبيون فى تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش مشاركتهم فى الاحتفالات باليوم الوطنى لدولة قطر أمس الأول ، إن القذافى إبان حكمه لم يعمل على إنشاء علاقات بين ليبيا كدولة وغيرها من دول العالم ، بل كان يعمل على إقامة علاقات بينه كفرد مع زمرة من الأشخاص رعاية لمصالحه الشخصية ، مؤكدين أن هذا الأمر لن يستقيم مع ليبيا الجديدة التى يسعى الشعب إلى إقامتها بعد نجاح ثورة 17 فبراير المجيدة.

واعتبروا أن هناك العديد من التحديات التى تواجه ليبيا خلال المستقبل القريب منها ملف الجرحى الذين يقدر عددهم بالآلاف ، وكذلك ملف الشهداء ، بالإضافة إلى ملف المصالحة الوطنية خاصة بعد انطلاق جلسات الحوار الوطنى منذ أيام ، فضلا عن ملف فى غاية الأهمية وهو ملف إعادة إعمار ما دمر أثناء ثورة 17 فبراير.

وأعرب هؤلاء المسئولون عن أملهم أن تلقى ليبيا كل الدعم والمساندة من مختلف دول العالم خلال الفترة القادمة ، وخاصة من جانب الدول التى تحتفظ بأرصدة كبيرة والتي يتوقع الليبيون الإفراج عنها حتى يمكن البدء سريعا فى إعادة إعمار البلاد.

وقال السيد عبد الباسط المصراتى رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراته ، ردا على سؤال حول آخر مستجدات الحوار الوطنى ، إنه تم عقد مؤتمرين ، الأول يتعلق بوضع الدستور الجديد لتحديد شكل مستقبل البلاد والهيكل التنظيمي للمؤسسات ، حيث كان هناك إجماع واتفاق كامل على ضرورة أن تكون ليبيا دولة دستورية ودولة مؤسسات وحريات ، وسيكون هناك مؤتمر آخر سيعقد في شهر فبراير القادم للخروج بتوصيات وقرارات حول هذا الموضوع.

وأضاف أن المؤتمر الثانى كان حول الإنصاف والمصالحة ، وحضره ضيوف من عدة دول عربية شقيقة ، وقد أجمع خلاله الكل على ضرورة تجاوز أية خلافات داخلية حتى ينطلق الجميع نحو بناء ليبيا الجديدة الحرة والديمقراطية. وأشار إلى أن هذا المؤتمر تطرق إلى موضوع محاسبة من أخطا وارتكب جرائم بحق أبناء الشعب وقتل وانتهك الأعراض ، مؤكدا فى هذا الصدد أنه لا يحق لأحد أن يعطى صلاحية العفو عن هؤلاء إلا ولى الأمر ، وقال إن الجميع اتفقوا على هذه النقاط وبعدها تتم المصالحة فى الأمور العامة. وحول دور الإعلام الحر فى دعم ثورات الربيع العربي وخاصة ثورة 17 فبراير ..

قال رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراته إن الإعلام الحر كان داعما للثوار ، حيث كان ينقل أخبارهم وانتصاراتهم وشجع علي تغيير نظام الطاغية في ليبيا وكان له دور كبير في نجاح الثورة ، وهذا كان دافعا معنويا للثوار حتي تحقق النصر الكامل. وفيما يتعلق بإنتاج ليبيا من النفط فى ظل الفترة الحالية .. قال إنه حسب تصريحات وزير النفط الليبي فإنه بدا يعود تدريجيا ويزداد الإنتاج بحيث وصل حاليا الى 700 ألف برميل يوميا والعام القادم سيعود إلى مستوياته الأولى.
من جهته .. أعرب السيد خليفة عبد الله الزواوى رئيس المجلس المحلي لمدينة مصراته ، فى تصريحات مماثلة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ ، عن أمله فى أن يخرج الحوار الوطنى الدائر حاليا بنتائج تدعم وحدة الليبيين وتسهم فى تغيير الأوضاع نحو الأفضل وهذا كل ما يأمله المواطن بعد ثورة 17 فبراير.

وقال فى تصريحاته ” الآن تدور في ليبيا بين النخب والمواطنين عدة محاور للحوار منها ما يتعلق بأسس الانتخابات وطريقة إجرائها وكيفية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجازها علي الوجه المطلوب .. كما أن هناك حوارات تجري من أجل المصالحة الوطنية بشكل عام ” ، مشيرا إلى أنه عقدت عدة مؤتمرات بهذا الشان وكان المطروح أنه لابد من إجراء مصالحة وطنية ، خاصة بعد الدماء الغزيرة التى سالت ومن المطلوب الآن تضميد الجراح وتقوية اللحمة الوطنية وهذا هو الهدف الأساسي من هذه الحوارات. وحول رؤيته للتحديات التى تواجه ليبيا خلال المرحلة الانتقالية فى ظل حكومة الدكتور عبد الرحيم الكيب .. قال ” إن أول الملفات المقلقة هو ملف الجرحي .. فالجرحي يعالجون فى أكثر من 17 دولة فى العالم وعددهم فى مصراته وحدها يناهز 12 ألفا تم تسفير ما يقرب 8 آلاف منهم للعلاج فى الخارج ، أما الباقون فيعالجون داخل المدينة “.

وأضاف أن هناك أيضا إشكالية تتعلق بتنظيم سلاح الثوار وكيفية التعامل مع هذا الملف ، وفى هذا الإطار إنشئت هيئة تسمى ” هيئة المحاربين ” وعملها الأساسي هو القيام على شئون الثوار من حيث تأطيرهم وتشغليهم وتدريبهم ومعالجة مشالكهم وجمع السلاح منهم ، كما يجري العمل من خلال وزارتى الدفاع والداخلية ، وهناك البعض الذى سينضم إلى هاتين الوزارتين ، كما أن هناك من ضمن الثوار من هم أساتذة جامعات وطلاب وعاملون وعدد كبير منهم عاد إلى ممارسة عمله.

وتابع أن هناك أيضا هم الانتخابات وهو من الملفات التى تحتاج إلى جهد كبير لأنه يفترض أن تجري فى غضون 8 أشهر بعد إعلان التحرير ، والآن هناك لجنة عليا برئاسة أحد أعضاء المجلس الانتقالي تقوم بكثير من الدراسات والأبحاث والندوات للاستفادة من أفضل النظم الانتخابية فى العالم لاختيار الأسلوب الذى يتماشي مع طبيعة المجتمع الليبي ، معربا عن الأمل بأن يوفقوا فى ذلك. وأشار إلى مشكلة أخرى تواجه ليبيا وتتعلق بالأموال المجمدة ، وقال إن المشكلة في هذا الموضوع هى أن القذافى خلط بين المال العام والخاص مثلما قال لويس السادس عشر ” أنا الدولة والدولة أنا ” ، وهذه إشكالية كبيرة علي الأقل من الناحية القانونية .. لكنه قال إن هناك نحو 30 مليار دولار تؤكد الدول التى توجد بها هذه الأموال أنها ملك للدولة الليبية وليست للقذافى ، لكن هناك أرصدة فى حسابات سرية وخاصة وأمر التفتيش عليها مسألة صعبة وتحتاج إلى وقت. ورأى أن الالتزامات الواقعة على الحكومة الانتقالية هى التزامات ضخمة جدا تتمثل فى معالجة الجرحى ودفع رواتب المواطنين ، لأنه إذا لم تضخ الأموال اللازمة لدفع الرواتب وتفعيل التجارة وإدارة هيئات الدولة بشكل طبيعي ستتفاقم المشكلة ، خاصة وأنه لا توجد سيولة فى بعض المصارف حاليا .. مؤكدا أن الإفراج عن الأرصدة سيخلق كثيرا من الاستقرار الذى سيساعد علي حل الكثير من المشكلات وإرضاء الناس. وحول ملف الإعمار .. قال إن الحكومة فى هذا الوقت المحدود هى حكومة لبضعة أشهر لتتدبر الأمور الطارئة والإعمار يحتاج لإبرام اتفاقيات ، وهذه الاتفاقيات الدولية لا تجرى عادة مع الحكومات المؤقتة ، حتى من حيث القانون يجب أن تتم فى ظل حكومات دائمة لأنها تتعلق بالتزامات دولية ، فليس من شأن الحكومات المؤقتة إبرام اتفاقيات دولية إلا فى ضوء ما تمليه الضرورة فقط ، لكن الأمور التى تحتمل التأجيل يفضل أن تؤجل إلى أن تشكل حكومة دائمة تبرم هذه الاتفاقيات الضخمة التى تحتاج إلى مبالغ كبيرة جدا تقدر بعشرات المليارات.
بدوره .. قال إبراهيم محمد الشركسية عضو المجلس المحلي لمدينة مصراته في تصريحه لوكالة الأنباء القطرية حول سلاح الثوار ، إن ضبط هذا السلاح هو مسألة وقت حتى يمكن تطبيق البرامج التي أشرفت عليها الحكومة وخاصة وزارة الداخلية والدفاع فيما يتعلق بضم عدد كبير من الثوار الراغبين فى الالتحاق بإحدى هاتين الوزارتين.

وأوضح الشركسية أن حمل السلاح كان بهدف التحرير ولن يكون أبدا حجر عثرة فى بناء ليبيا الجديدة .. مؤكدا أن شباب وثوار ليبيا مدركون لخطورة هذا الأمر وهم علي استعداد تام لتسليم السلاح ولكن عبر الآلية التي تضمن لهم بناء الدولة الجديدة .. مشددا كذلك على أنه ” لا يوجد أي تخوف فى الداخل أو حتى من جانب الدول التي شاركت ودعمت الثورة حول هذا الموضوع “.

وتطرق الشركسية فى تصريحه إلى ملف الأرصدة المجمدة في الخارج والذى رأى أنه على قدر كبير من الأهمية ، وقال فى هذا الصدد ” إن هناك جهات أعلنت الإفراج عن مبالغ كبيرة مجمدة لديها منذ نجاح الثورة ولكن علي أرض الواقع لم يصلنا إلا القليل جدا .. هم أعلنوا ولكن هذا غير كاف ، لأن هذه المسألة تحتاج إلى إجراءات قانونية كثيرة ليست علي الجانب الليبي وكل ما طلب منا فعلناه لأنها مصلحة رئيسية لليبيين والمال هو مال ليبي .. نحن من جانبنا ليست علينا أية مسئولية قانونية ، بل نحن بانتظار أن يكملوا هم إجراءاتهم القانونية حتى يتم تحويل هذه الأموال ونتمنى أن ينتهوا من ذلك حتى تستلم ليبيا الأموال المجمدة بشكل مباشر ” .

وحول شكل العلاقات الليبية العربية حاليا بعد نجاح الثورة .. قال إن هذه العلاقات في عهد الطاغية كانت مجرد علاقات بينه شخصيا وبين زمرة من الأشخاص لخدمته هو ونظامه ولم تكن علاقات لخدمة الشعب الليبي وأشقائه العرب ، ولكن حاليا نتطلع إلى أن تكون العلاقات بين الشعوب العربية وليبيا عمادها المصلحة والاحترام المتبادل ، ويكون لليبيا دور فاعل في جميع القضايا الدولية. وحول القرار الليبي ومدى استقلاليته .. قال الشركسية إن الدول التى ساعدت ليبيا منذ بداية الثورة كان دورها واضحا للجميع وسيكون للعلاقات معها شكل آخر بالتأكيد لأنها وقفت بجانبنا ، ولكن في الوقت نفسه لا نخاف من التأثير على سيادتنا لأن السيادة لليبيين ولن نسمح بأي تدخل مهما كان شكله من أي دولة كانت .. بل نحن نقبل الحوار وتعامل الند للند وفق المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وحول مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق فى مقتل القذافى .. قال إن هناك لجنة للتحقيق شكلت منذ مقتل القذافى وباشرت التحقيق بالفعل وهناك ملف خاص بالتحقيق ، لكن من الصعب الإفصاح عن مضمونه الآن ، أما فيما يتعلق بالجرائم التى ارتكبت بشكل عام ضد الانسانية فإنه يتم التحقيق فيها كلها ، ونحن فى ليبيا مع تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية والمبادئ العامة للعدالة الجنائية التى وضعتها الأمم المتحدة وصادقت عليها ليبيا إبان الاستقلال فى الستينات وليس إبان القذافي ، وبالتالى نحن متمسكون بهذه القواعد والاتفاقيات الدولية. من جانبه ..

قال أحمد إبراهيم بلحاج عضو اتحاد أطباء مصراته ، ردا على سؤال حول دعوة السيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطنى الانتقالي الليبي للعفو عن الموالين للقذافى ، إنه قبل استصدار العفو هناك حاليا دراسة لمشروع قرار اسمه ” قانون العدالة الانتقالية ” وهذا القانون ستشكل بموجبه لجان التحقيق فيما جري فى فترة الأحداث وتحديد المسئوليات. وأضاف أن الشيخ مصطفي عبد الجليل قال إنه عفو عام ولكن مشروط .. موضحا أن الكل مجمع على المصالحة ، ولكن هناك خلاف بسيط في الآليات ومدى التوسع في العفو والتضييق فيه ، معربا عن اعتقاده بأن قانون العدالة الانتقالية سيطبق إن شاء الله وسيعطى نتائج جيدة جدا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: