إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / إحتفالات الفلوجة برحيل قوات الاحتلال الأمريكي من العراق
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

إحتفالات الفلوجة برحيل قوات الاحتلال الأمريكي من العراق

الفلوجة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
لا يمكن الحديث عن الوجود الأمريكي في العراق من دون ذكر مدينة الفلوجة العراقية … تلك البلدة التي ينظر إليها بعض العراقيين على أنها رمز للصمود ومقاومة الاحتلال الامريكي.
في ابريل/نيسان 2004 قتل اهالي المدينة اربعة من الحراس العاملين في شركة بلاك ووتر الامنية الامريكية ومثل بجثثهم وعلقوها على جسر عند طرف المدينة ما أدى الى استفزاز الأمريكيين.
بول بريمر الحاكم المدني الامريكي للعراق وقتها توعد قتلة الحراس الامنيين قائلا ان فعلتهم لن تمر بدون عقاب.

حاول الامركيون دخول المدينة وسحق التمرد في الفلوجة، المدينة ذات الاغلبية السنية، لكنهم واجهوا بمقاومة شرسة ولم يتمكن الجيش الامريكي من دخولها.
بعدها بستة اشهر حشد الامريكيون للمدينة وتمكنوا من سحق المقاومة بها.
استخدم الامريكيون احدث ما في جعبتهم من اسلحة واستخدموا الفسفور الابيض في معركتهم الثانية.
صحيح ان الفلوجة اعتبرت رمز مقاومة الوجود الامريكي في العراق، لكنها دفعت ثمنا باهظا.
ولا تزال تحفل ذاكرة اهالي الفلوجة بذكريات مؤلمة عن استخدام الامريكيين اسلحة مهلكة لم تتسبب فقط في قتل السكان بل تلويث بيئة المدينة.
كشفت شركات غربية وابحاث اجريت على التربة في الفلوجة والمناطق التي ضربها الجيش الامريكي عن اثار لليورانيوم بمعدلات مرتفعة للغاية.
ويقول الاطباء في المدينة ان حالات التشوهات بين الاطفال حديثي الولادة ارتفعت بشكل مخيف بعد عام الفين وخمسة.
الطبيبة سميرة العاني المتخصصة في طب الاطفال بمستشفى الفلوجة العام قالت ان نسب التشوهات وصلت الى اكثر من ١٤٠ حالة لكل الف ولادة وهي نسبة مرتفعة للغاية.
وتقول الطبيبة سميرة انه لا يوجد دليل علمي واضح على ان السلاح الامريكي المستخدم في معركة الفلوجة الثانية هو السبب في زيادة حالات التشوهات، لكنها تضيف ان القرائن تشير الى ذلك.
الجيش الامريكي اعترف لاحقا باستخدام الفسفور الابيض، لكنه قال انه استخدم هذا السلاح على نطاق ضيق ضد المسلحين وليس المدنيين.
لكن أهالي الفلوجة لا يثقون في الرواية الامريكية ويطالبون بتعويضات عن الاضرار التي تسببوا بها.
الشيخ خالد حمود الجميلي من قادة المقاومة العراقية في الفلوجة ينتقد السياسيين العراقيين الذين “لا يتحركون لتلبية مطالب الناس في الفلوجة الا عندما يكون ينشب الخلاف بين القادة السياسيين ويستخدمون ورقة التعويضات للضغط”.
إلى ذلك ، ومع انسحاب القوات الامريكية من العراق نظم اهالي الفلوجة مهرجانا لتخليد ذكرى قتلى معركتي الفلوجة لمدة ثلاثة ايام، مؤكدين ان الفلوجة ستظل عنوانا لتحرير العراق.
شهدت ميادين مدينة الفلوجة العراقية، يوم الأربعاء 14 كانون الأول 2011 ، احتفالات ضخمة تمجد المقاومة العراقية التي اعتبرتها السبب الرئيس وراء انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من البلاد.
وأكّد منظمو الاحتفالات أنّ احتفالهم يؤكّد أن المدينة تنتسب إلى تاريخها المقاوم الذي ترتب عليه انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية بعد استنزاف الجيش الأمريكي اقتصاديًا وعسكريًا.
وأضاف المنظمون: “ضربات المقاومة الموجعة للجيش الأمريكي أسقطت آلاف الجرحى الأمريكيين وأكثر من خمسة آلاف قتيل فأصبحت الولايات المتحدة غير قادرة على تحمل هذه الضريبة فقررت الرحيل”.
وكان من المنتظر أن يقوم وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا بزيارة بغداد،  للتباحث بشأن القوات المنسحبة من العراق بنهاية كانون الأول 2011 .
ويأتِي ذلك عقب الزيارة التي قام بها في أفغانستان حيث زعم بأن أمريكا في طريقها لتحقيق الانتصار في الصراع الدائر من عشرة أعوام ( 2001 – 2011 ) .
وكد وزير الحربية الأمريكي ليون بانيتا، يوم الخميس 15 كانون الأول الجاري ، أن قوات الأمن العراقية قادرة على مواجهة أي “تهديدات”، مشيراً إلى أن بغداد ستجد في واشنطن “شريكاً وصديقاً ملتزمًا”.
وذكر بانيتا في كلمته أثناء حفل الإعلان الرسمي عن نهاية احتلال العراق وإنزال العلم الأمريكي ببغداد أن بلاده “قدمت تضحيات كبيرة للوصول إلى هذه المرحلة”.
واعتبر أن القوات الأمنية العراقية قادرة على مواجهة أي “تهديد إرهابي”، مشيراً إلى أن العراق سيكون مسئولاً في الفترة المقبلة عن أمنه ومستقبله.
ويمثل الاحتفال الذي نظم بمطار بغداد والذي تخلله إنزال علم الاحتلال الأمريكي ورفع العلم العراقي، خطوة أخيرة في مسار الانسحاب العسكري الكامل بعد ثماني سنوات من اجتياح البلاد ( 2003 – 2011 ) .
وشارك في الاحتفال إلى جانب بانيتا، قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال لويد أوستن، والسفير الأمريكي في العراق جيمس جيفري، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي، وقائد المنطقة الوسطى الجنرال جيمس ماتيس، إضافة إلى حوالي 160 من الجنود الأمريكيين.
كما حضر الاحتفال رئيس هيئة الأركان العراقية المشتركة الفريق بابكر زيباري، والمتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: