إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) بقطاع غزة تحتفل بذكرى الإنطلاقة أل 24 ( 14 / 12 / 1987 – 2011 ) تحت شعار ” وفاء الأحرار .. يا قدس إنا قادمون “

شعار حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )

غزة - شبكة الإسراء والمعراج  ( إسراج )
جددت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، اليوم الأربعاء 14 كانون الأول 2011 ، تمسكها بخيار المقاومة المسلحة في سبيل تحرير الأرض الفلسطينية "من النهر الى البحر"، مشددة على نهجها القائم على "المزاوجة بين السياسة والمقاومة".
وقد إحتفلت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) بقطاع غزة اليوم الأربعاء 14 كانون الأول/ ديسمبر 2011 بذكرى انطلاقتها الرابعة والعشرين بعدة فعاليات أبرزها العروض الكشفية ومسيرات السيارات والدراجات النارية والتي تختتمها بمهرجان جماهيري حاشد أقامته في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة بعد ظهر اليوم.
وقد بدأ الآلاف من المواطنين الفلسطينيين المناصرين لحركة حماس ،  بالتوافد لساحة الكتيبة بغزة للمشاركة في مهرجان الانطلاقة .
وأحيا الحفل فرقة الوعد للنشيد الإسلامي والقادمة من مخيمات اللجوء في لبنان، حيث تخلل الحفل فقرات عديدة منها فتح باب الأقصى من قبل رئيس الحكومة الفلسطينية والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية.

حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) بقطاع غزة تحتفل بذكرى الإنطلاقة أل 24 ( 14 / 12 / 1987 – 2011 ) تحت شعار ” وفاء الأحرار .. يا قدس إنا قادمون “

شعار حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )

غزة – شبكة الإسراء والمعراج  ( إسراج )
جددت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، اليوم الأربعاء 14 كانون الأول 2011 ، تمسكها بخيار المقاومة المسلحة في سبيل تحرير الأرض الفلسطينية “من النهر الى البحر”، مشددة على نهجها القائم على “المزاوجة بين السياسة والمقاومة”.
وقد إحتفلت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) بقطاع غزة اليوم الأربعاء 14 كانون الأول/ ديسمبر 2011 بذكرى انطلاقتها الرابعة والعشرين بعدة فعاليات أبرزها العروض الكشفية ومسيرات السيارات والدراجات النارية والتي تختتمها بمهرجان جماهيري حاشد أقامته في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة بعد ظهر اليوم.
وقد بدأ الآلاف من المواطنين الفلسطينيين المناصرين لحركة حماس ،  بالتوافد لساحة الكتيبة بغزة للمشاركة في مهرجان الانطلاقة .
وأحيا الحفل فرقة الوعد للنشيد الإسلامي والقادمة من مخيمات اللجوء في لبنان، حيث تخلل الحفل فقرات عديدة منها فتح باب الأقصى من قبل رئيس الحكومة الفلسطينية والقيادي في حركة حماس إسماعيل هنية.

وكان عريفا المهرجان  النائب عن حركة “حماس” مشير المصري، والأسير المحرر في صفقة التبادل مازن فقهاء من طولكرم .
وفي لفتة مفاجئة قام هنية بفتح أحد أبواب المسجد الأقصى الذي جسد على منصة المهرجان ، محاطاً بعدد من عناصر كتائب القسام والثوار العرب .

وألقى القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية كلمة شاملة تطرق فيها لولادة حركة حماس، ووضعها الحركة بعد 24 عاماً من انطلاقتها والربيع العربي والقضية الفلسطينية في ظل الثورات العربية.
وقال هنية أن حركة المقاومة الإسلامية حماس ولدت من رحم الشعب الفلسطيني، وكانت الانطلاقة قبل 24 عاماً هي تتويج لمسيرة طويلة من الدعوة والتربية والإعداد الهادئ الصامت، في مدرسة الإخوان المسلمين على أرض فلسطين التي أسسها الشيخ الشهيد حسن البنا، والتي تقود اليوم مع أحرار الأمة والربيع العربي والتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة في مواجهة أنظمة الاستبداد، وتحرير البلاد العربية من التبعية والذل للكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين.
وأضاف أن ولادة حركة حماس وانطلاقتها كانت مع انطلاقة الانتفاضة الأولى “انتفاضة الحجر والمقلاع” التي عمت أرجاء فلسطين، وكان لحركة حماس ولرجالها ونسائها وأبنائها السبق مع أبناء الشعب الفلسطيني وقواه الحية والمقاومة وتفجير الانتفاضة والتي استمرت لمدة سبعة أعوام متتالية من المواجهة.
ومن جهتها ، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام حصادها منذ الانطلاقة 14 / 12 / 1987 م : 1848 شهيدًا وقتل 1365 صهيونيًا وإصابة 6411 آخرين .
وأكدت كتائب القسام ، أنها نفذت 1117 عملية جهادية منها ، 87 عملية استشهادية ، مضيفة “أنها قصفت أهدافا ومغتصبات صهيونية ب11093 صاروخا وقذيفة.
وعاهدت كتائب القسام شعبها في ذكرى الانطلاقة على المضي قدما في طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين .
وقد أعدت حركة حماس مسرحا لمهرجانها السنوي ، اليوم الأربعاء 14 كانون الأول الجاري عبارة عن سفينة كبيرة تحمل مجسما للمسجد الأقصى المبارك ، وهذا المسرح الجديد عبارة عن سفينة حقيقة صنعها أبناء حركة حماس طولها (23) مترا وعرضها (20) متراً، تلتف حولها أربع جزر سداسية الشكل طول ضلعها (3) أمتار وارتفاعها (3) أمتار.
هذه الجزر ترمز إلى الثورات العربية واحدة ترمز لمصر التحرير والثانية لتونس الثورة والثالثة لليبيا الكرامة والرابعة في انتظار انتصار ثورة حرية جديدة على طريق تحرير فلسطين وتطهير المسجد الأقصى من أيدي الغاصبين.
كما حملت هذه الجزر رموز ثوابت حركة حماس ، حيث المصحف الذي يرمز إلى خيار الإسلام والمفتاح الذي يرمز لحق العودة، وصاروخ القسام الذي يرمز إلى ثابت المقاومة، وطائر الحمام الذي يرمز لحرية الأسرى.
وتحمل السفينة على ظهرها مجسماً للمسجد الأقصى المبارك بطول (16) متراً وعرض (6) أمتار وارتفاع (8) أمتار ..
من جهة ثانية ، قال القيادي بحركة حماس صلاح البردويل ان وجهة الحركة الآن هي المصالحة الفلسطينية وانهاء الخلافات مع فتح .
واضاف ان احتفالات حماس بذكرى انطلاقتها ستبلغ ذروتها اليوم الاربعاء في غزة . وحول رحيل حركة حماس عن سوريا قال البردويل ان قيادة الحركة لم تتخذ بعد قرارا بالمغادرة الى اي دولة كانت .
واوضح ان عودة بعض قادة حماس الى قطاع غزة مؤخرا تزامن مع الاحداث في سوريا .
هذا ورجحت مصادر فلسطينية ان تستضيف الأردن أو مصر او قطر قادة حركة حماس في حال رحيلها عن سوريا .
وشارك في الاحتفال المركزي لحركة حماس ، عشرات الالاف بمدينة غزة في المهرجان المركزي لاحياء الذكرى الرابعة والعشرين لانطلاقة حركة حماس تحت شعار “وفاء الأحرار.. يا قدس إنا قادمون”.

وفي التفاصيل ، قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية بغزة إن “المقاومة المسلحة والكفاح هما الطريق والخيار الاستراتيجي لتحرير الارض من البحر إلى النهر وطرد الغزاة من أرض فلسطين المقاومِة”.
وأضاف هنية خلال خطابه في مهرجان الانطلاقة: “أن حركة حماس التي ولدت مع الانتفاضة الاولى وعاشت مع الانتفاضة الثانية ستقود مع هذا الشعب وأحراره وفصائله المقاوِمة الانتفاضة تلو الانتفاضة حتى نحرر فلسطين كل فلسطين”.
وقال هنية:” سنمضي في طريق المقاومة هذا الطريق الذي أسسه قادتنا العظام وعلى رأسهم الإمام المؤسس الشهيد أحمد ياسين وإخوانه المؤسسون الشهداء واللذين ما زالوا ينتظرون على طريق أولائك اللذين فجروا الثورة وراء الثورة والمقاومة وراء المقاومة والانتفاضة وراء الانتفاضة من أجل تحرير الأرض وتحرير الإنسان”.
وأضاف “ولدت حركة حماس من رحم الشعب الفلسطيني وكانت الانطلاقة قبل 24 عاما هي تتويج لمسيرة طويلة من الدعوة والتربية والإعداد الهادئ الصامت والمواجهات بين الفترة والأخرى (..) التربية والإعداد والدعوة في مدرسة جماعة الإخوان المسلمين على أرض فلسطين المباركة هذه المدرسة التي أسسها الإمام الشيخ الشهيد حسن البنا رحمه الله وهي التي تقود اليوم مع أحرار هذه الأمة الربيع العربي والتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة”.

ومنذ ساعات الصباح احتشد أعضاء ومناصرو حركة حماس في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، وشهدت كافة الطرق المؤدية الى الساحة ازدحاما خانقا بسبب توافد أعداد كبيرة للمشاركة في المهرجان.
واختارت حركة حماس أن يكون مسرح الانطلاقة لهذا العام على شكل سفينة تحمل على ظهرها مجسما للمسجد الأقصى المبارك بطول 16 مترا وعرض 6 أمتار وارتفاع 8 أمتار.
ويشار إلى ان حركة حماس رفعت راياتها “الخضراء” في كافة الطرق الرئيسية بمدينة غزة، كما حملت المواكب القادمة لارض الكتيبة شعارات ولافتات تؤيد الحركة وتبايعها.
ولوحظ انتشار أمني واسع لقوى الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية بغزة ، كما انتشر أفراد من الشرطة لتسهيل حركة المرور على الشوارع والطرقات.
من جهتها قدرت حركة حماس عدد المشاركين في المهرجان بـ 350 الف فلسطيني.

وتصدر الأسرى المحررون الكلمات التي ألقيت خلال مهرجان إحياء ذكرى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لانطلاقتها الـ24 في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، الذي حمل شعار “وفاء الأحرار … يا قدس إنا قادمون”.
وتضمن المهرجان كلمةً لأسير محرر من مدينة غزة نيابة عن الأسرى في قطاع غزة، بالإضافة لأسير محرر في الضفة المحتلة نيابة عن أسرى الضفة الغربية ، فيما سيكون عريف الحفل الأسير المحرر مازن فقهاء.
ويذكر أن انطلاقة حماس هذا العام تأتي في ظل إتمام صفقة جلعاد شاليط التي أبرمت مع الاحتلال وخرج بموجبها 477 أسيراً ضمن المرحلة الأولى، فيما ينتظر 550 أسيراً الإفراج خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في ذكرى انطلاقتها الرابعة والعشرين، أن المقاومة ستبقى بأشكالها كافة، خيارها وطريقها نحو النصر والتحرير والعودة، وأن الرِّهان على العملية التفاوضية مع الكيان الصهيوني ثبت فشله، داعيًة القوى الفلسطينية التي سلكت ذلك الطريق، إلى إعادة النظر في مسارها السياسي.
وقالت الحركة في بيان صحفي لها، صباح اليوم الأربعاء 14 كانون الأول 2011 ، “نؤكّد التزامنا التَّام بتحقيق المصالحة الوطنية، وندعو الإخوة في حركة فتح إلى الإسراع في تنفيذ بنودها على أرض الواقع، كما ندعو إلى ضرورة العمل على إعادة ترتيب وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وسياسية جديدة وفق استراتيجية وطنية موحدة، حمايةً لشعبنا الفلسطيني وتحرير أرضه وتحقيق عودته”.
وشددت الحركة أنَّ مدينة القدس ستبقى رمز فلسطين الأوّل، ولن تستطيع مخططات الاحتلال التهويدية ومشاريعه الاستيطانية أن تغيّر هوية المدينة ومعالم التاريخ فيها، وتابعت “وسيظل أهلنا في القدس عنواناً للثبات والصمود، يستلهم منه شعبنا الفلسطيني دروس العزَّة والكرامة وبشائر النصر والتحرير”.

وفي كلمة للأسرى المحررين طالب الأسير المحرر القائد يحيى السنوار كل المترددين إلى الالتحاق بركب حركة حماس ، مؤكّداً أن عهد الضعف ولى إلى غير رجعة وقال :”سنرد الصاع صاعين فقد ولى عهد الظلم والطغاة فإن القوي لا يبقى قويا والضعيف لا يبقى ضعيفا”.
ودعا السنوار شباب الأمة للتجهز للزحف نحو القدس ، وقال :” يا شباب الأمة في ليبيا وتونس وجزائر الشهداء ومغرب العظماء وجزيرة العرب وخليجها والعراق وسوريا وجميع الدول العربية والإسلامية عليكم أن تتجهزوا للزحف الكبير وسيكون هذا الزحف قريبا ولتهتف أمتنا يا قدس إنا قادمون”.
وأكّد أن كل التحديات والصعوبات والمؤامرات كان كافية لمحق وسحق حركة حماس لو لم تكن قدر الله الغالب وقال :” لأن حماس قدر الله الغالب فهي تخرج منتصرة وأقرب لتحقيق الأهداف وصناعة النصر المبين “. مشدداً على ضرورة أن يدرك العدو الصهيوني أن زمن قوته وبطشه وعربدته قد ولى.
وأوضح أنه لا أحد له قبل بحماس وكتائبها بسبب التفاف الشعب الفلسطيني حولها ووقوفها إلى جوارها وقال :” هذا شعبنا الجبار وهذه كتائبنا المظفرة التي تآمرت للقضاء عليها دول عظمي وأنظمة عدة ووضعت الخطط لاستئصالها “.
وبيّن أن حماس الآن ليس كما كانت بالأمس ، بل هي أشدّ قوة وبأساً ،وقال :” لقد أصبح ملك حماس اليوم عظيماً وغدت الآفاق أمامها مفتوحة”.

من جهته وجه الأسير المحرر وعميد الأسرى المقدسيين في سجون الاحتلال سابقا فؤاد الرازم خلال كلمته التي مثلت الفصائل الوطنية والإسلامية رسالة لفصائل العمل الوطني والمقاومة الفلسطينية بالتوحد ونبذ الانقسام بينهم، والالتفات لقضايا الشعب الفلسطيني الرئيسة وثوابتهم.
وقال الرازم :” أوجه رسالة إلى كل فصائلنا وإلى كل شعبنا الفلسطيني رسالة من الأسرى رسالة من الشعب الفلسطيني إلى قيادة العمل الوطني والإسلامي وإلى قيادة كل الفصائل بإنهاء هذا الانقسام الحاصل في فلسطين والذي مس كل جزئية من جزئيات الشعب الفلسطيني السياسية والاجتماعية والذي استغله العدو أبشع استغلال نحن شعب واحد وأمة واحدة”.
ووجّه عميد الأسرى المقدسيين السابق تحية للقادة العظام والشهداء وللمقاومة، فقال:”ولا يفوتني أن أوجه التحية في هذا اليوم العظيم إلى الشهداء إلى القادة الشهداء الذين رووا بدمائهم هذا الوطن العزيز وعلى رأسهم الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين والشهيد عبد العزيز الرنتيسي والشهيد فتحي الشقاقي والشهيد أبو عمار وأبو علي مصطفى”.
وأضاف: “ولا يفوتني هنا إلى أن أوجه التحية إلى خيار المقاومة، فنحن الشعب الفلسطيني نعيش بين خيارين إما خيار الذل والهوان والاستسلام أو خيار المقاومة والجهاد والاستشهاد، ونحن اخترنا الخيار الثاني، من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين.
ولم ينس الرازم القدس والنواب المقدسيون المبعدون فقال: “جئناكم من هناك من خلف القضبان لنقول لكم أيضاً أن الأقصى يصتصرخكم ويستصرخ أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها منازل القدس تناديكم من تحت جرافات الاحتلال الحقوا القدس يا أمة الإسلام قبل أن تضيع، القدس تتعرض في هذه الأيام إلى هجمة شرسة من قوات الاحتلال في محاولة لتفريغها من أهلها لمحاولة طردهم، وأقبل دليل على ذلك النواب المنتخبون رغم أنهم يمثلون الشعب الفلسطيني في المجلس التشريعي”.

النص الحرفي لكلمة إسماعيل هنية في الانطلاقة أل 24 لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) في غزة 14 / 12 / 2011 م :
====================
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وسيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين، وصدق الله القائل: “أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين”، والقائل: “ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون”، أبعد.
أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات، يا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية، أيها الحضور، يا من امتلأت الكتيبة الخضراء بكم، نحييكم جميعاً ونرحب بكم ونعرب عن سعادتنا وتقديرنا العالي، بهذه الجماهير الوفية لهذا الشعب المعطاء، لهذا الشلال المتدفق من العطاء الذي لا يتوقف في كل المحطات، نرحب بكم اليوم في ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأنتم تجددون العهد والبيعة مع الله ومع رسوله والمؤمنين تجددون الوفاء لدماء الشهداء، ولمسيرة المقاومة والجهاد على ثرى فلسطين المباركة، تؤكدون خلال هذا اليوم أننا كشعب سنمضي على هذا الطريق الذي أسسه القادة العظام، وعلى رأسهم الإمام المؤسس الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، وإخوانه المؤسسون الشهداء، أو الذين ما زالوا ينتظرون وما بدلوا تبديلا، على طريق أولئك الذين فجروا الثورة وراء الثورة، المقاومة تلو المقاومة، الانتفاضة وراء الانتفاضة من أجل تحرير الأرض وتحرير الإنسان،

أيها الإخوة والأخوات، ولدت حركة حماس من رحم الشعب الفلسطيني، وكانت الانطلاقة قبل 24 عام هي تتويج لمسيرة طويلة من الدعوة والتربية والإعداد الهادئ الصامت والمواجهات بين الفترة والأخرى، التربية والإعداد والدعوة في مدرسة جماعة الإخوان المسلمين على أرض فلسطين المباركة، هذه المدرسة التي أسسها الإمام الشيخ الشهيد حسن البنا رحمه الله، وهي التي تخوض اليوم مع أحرار هذه الأمة الربيع العربي وتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والأمة على صعيد المواجهة المباشرة مع أنظمة الاستبداد أو من خلال صناديق الاقتراع المعبرة عن إرادة هذه الأمة في اختيارها الإسلام، ليقود حركتها ونهضتها من جديد ومشروعها التحرري من التبعية والذلة ومن الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين، ولدت حماس وانطلقت مع انطلاقة الانتفاضة الأولى، انتفاضة الحجر والمقلاع، الانتفاضة الشعبية التي عمت أرجاء فلسطين وكان لحماس ورجالها ونساءها وبناتها ولأبنائها كان لهم فضل السبق بفضل الله عز وجل، مع أبناء شعبنا الفلسطيني وقواه الحية والمقاومة في تفجير الانتفاضة، واستمرارها سبع سنوات، موجة وراء موجة، وحماس تقف في قلب الميدان وفي قلب الصراع، وفي قلب هذه الانتفاضة المباركة، إنها الرسالة إذ كانت الانطلاقة مع الانتفاضة

وبعد أيام الذكرى الثالثة للحرب العدوانية الغاشمة على قطاع غزة بين هاتين المزدوجين بين الانطلاقة والمقاومة والاستمرار في المقاومة وبين مواجهة شاملة في إطار الحرب التي شنها العدو الصهيوني هي رسالة حماس هي عطية حماس هي أنها تسير اليوم في المسارات المتكاملة المتلازمة، مسار الدعوة والتربية ومسار المقاومة والجهاد ومسار الحكم والسياسة وهذا أبلغ رد بقدر الله عز وجل على أولئك الذين يظنون الظنون أو يتقولون بأن حركة حماس تراجعت عن خط المقاومة، وخط المواجهة مع هذا العدو ونقولها اليوم وبشكل واضح لا يحتمل التأويل إن المقاومة المسلحة والكفاح المسلح هو الطريق والخيار الاستراتيجي لتحرير الأرض الفلسطينية من البحر إلى النهر، وطرد الغزاة الغاصبين من أرض فلسطين المباركة، وإن حركة حماس التي ولدت مع الانتفاضة الأولى وعاشت مع الانتفاضة الثانية وما زالت ستقود بإذن الله مع هذا الشعب ومع كل أحرار هذا الشعب ومع فصائله المقاومة العنيدة، سنقود الانتفاضة تلو الانتفاضة حتى نحرر فلسطين كل فلسطين بإذن الله.
أيها الإخوة والأخوات،

هذه المسيرة المعبدة بدماء الشهداء الأبرار وعذابات الجرحى وصمود الأسرى الأبطال القابعين خلف قضبان الاحتلال والأبطال الذين يتنسمون عبير الحرية اليوم، أين تقف اليوم حماس بعد 24 عام، في انطلاقتها، أين تقف حركة المقاومة الإسلامية حماس، ما هي البيئة المحيطة بهذه الحركة، ما هو الواقع الذي رسخته حماس وهي تحيي هذه الذكرى المباركة،
أولاً: إن حركة المقاومة الإسلامية حماس أضحت أحد المقومات والمكونات الرئيسية للشعب الفلسطيني العظيم، حماس اليوم ليست ظاهرة عادية وليست رقماً هامشياً وليست حركة يمكن لكائن من كان داخل أو خارج الساحة الفلسطينية أن يتجاوز حماس، لا بل كل من يريد الدخول في الساحة الفلسطينية، اليوم هي واحدة من العناوين العظيمة البارزة الظاهرة في ساحتنا الفلسطينية ولم تعد حركة المقاومة الإسلامية حماس كما يظنها البعض، وبانتخابات جديدة يمكن تغيير قواعد اللعبة، هذا لن يتم بإذن الله، لأن هذا الشعب الفلسطيني العظيم المبارك الوفي الذي وقف مع حركة حماس في أحلك الظروف لا بل أقول في سنوات الجمر، نسميها سنوات الجمر لأننا قبضنا على الجمر، على جمر الدعوة والجهاد على جمر المؤامرات والمكائد، الداخلية والخارجية على جمر الحصار، على جمر السجون، على جمر الحرب، على جمر العزلة السياسية، على جمر الأوضاع المضطربة التي أحاطت بنا من كل جانب، هذا الشعب الوفي يؤكد اليوم بأن حماس أضحت رقماً مهماً صعباً واقعاً لا يمكن لأحد أن يتجاوزه.

ثانياً: حماس اليوم أكدت أنها حارس أمين على حقوق الشعب الفلسطيني وثوابت هذه الأمة على أرض فلسطين، لم تقل حماس أن فلسطين أصبحت الضفة وغزة والقدس الشرقية، لم تقل حماس يوماً أن اللاجئين يمكن أن يعودوا بحل عادل متفق عليه، ما قالت حماس بتبادل أراضي.

ثالثاً: شكلت هذه الحركة نموذجاً فريداً في الحكم وفي المزاوجة بين المقاومة والبناء وهي حين ما قررت المشاركة في الانتخابات وفي النظام السياسي الفلسطيني كانت هذه المشاركة من أجل شعبنا وقضيتنا وتنكلت هذه الحركة رغم المؤامرات والظروف المعقدة التي أحاطت بها أن تشكل هذا النموذج في الحكم وحققت نجاحات على أكثر من صعيد بإمكانات متواضعة وبإبداعات خلاقة، ومن خلال هذا الشعب الفلسطيني العظيم.

رابعاً: حركة حماس وشعبنا الفلسطيني بصموده في كل أرض فلسطين عامة وأرض غزة خاصة أصبح مصدراً وإلهاماً للثورات العربية والربيع العربي ونحن اليوم أيها الإخوة إذ نشاهد هذه التحولات في واقعنا العربي ونجري الاتصالات مع القيادات الشعبية والقيادات الثورية والقيادات المنتخبة في دول الثورة العربية نسمع منهم من يثلج الصدر ومن يشعرنا بالحمد الدائم لله سبحانه وتعالى، فجميع هؤلاء القادة من ثوار الوطن العربي يتكلمون عن غزة وصمودها وصمود فلسطين وشعبها، وكم كان هذا مصدر إلهام لهم في تفجير هذه الثورات العربية في مختلف الدول العربية ثم حماس اليوم تشكل حضوراً قوياً وفاعلاً في الساحة الإقليمية والدولية، حتى أولئك الذين لا يريدون أن يتعاملوا مع حماس في العلن تراهم يجرون الاتصالات المكثفة معها بكل الطرف ومختلف الوسائل انطلاقاً من تقديرهم بأن هذه الحركة لا يمكن لأحد أن يتجاوزها.

لذلك أيها الإخوة والأخوات إن حركة حماس في ذكرى انطلاقتها هي في مربع الثوابت والمقاومة وفي مربع المزاوجة بين السياسية والحكم والمقاومة وفي مربع الامتداد لهذا الحكم العربي الإسلامي، والعلاقات الإقليمية والدولية، القائمة على مصالح الشعب الفلسطيني.

أيها الإخوة والأخوات.

تأتي هذه الذكرى ونحن نعيش في أجواء النصر وتلوح في أفقنا القريب والبعيد المبشرات سواء على الصعيد الفلسطيني أو العربي، فلنحن نحي الانطلاقة على صعيدنا الفلسطيني بعد أن تم الإفراج عن أسرانا الأبطال وإخواننا القادة، قادة الحركة الأسيرة من مختلف الفصائل الوطنية والإسلامية، صفقة التبادل “وفاء الأحرار” هذه التي شكلت معركة بكل ما تعنيه الكلمة مع العدو، معركة عسكرية ومعركة أمنية وسياسية وتفاوضية ومعركة إرادات، عض أصابع، واستطعنا بفضل الله ، وثبات المجاهدين ثم بجهاد أبناء القسام هؤلاء الرجال الأوفياء استطعنا أن ننتزع هذا الحق وأن ننتزع هؤلاء الأبطال من براثن العدو الصهيوني وأن يخضع المحتل لإرادة الشعب والصمود، صبرنا طويلاً وصبر شعبنا طويلاً وكان البعض ينتظر أن يتم الإفراج عن الأسرى عن طريق المفاوضات والاتفاقيات وحسن النوايا، وإجراءات تبادل الثقة وانتظر الشعب طويلاً ولكن كانت المحصلة صفر، ولم يكن أمام شعبنا الفلسطيني خيار إلا أن يأسر من جنود الاحتلال ليحقق لأسرانا حريتهم، ونحن نستقبل هؤلاء الأحرار من الضفة والقدس وغزة والجولان المحتل من الرجال والنساء إذ نستقبلهم اليوم، وتتزين بهم الكتيبة الخضراء اليوم ويظهر على منصة الانطلاقة لمواجهة جماهير الشعب الفلسطيني، نؤكد بأننا لا ولن ننسى أسرانا القابعين خلف قضبان الاحتلال وعرفنا الطريق وعلى المحتل أن يفهم أننا لا نفهم أن نفرط أو نساوم على حرية هؤلاء الأبطال من الأسرى والأسيرات القابعين خلف قضبان الاحتلال.

نعم أيها الإخوة الكرام أول بشائر النصر هي صفقة وفاء الأحرار وهذا النصر العظيم الذي عاشه الشعب الفلسطيني.
ثانياً: تحقيق المصالحة الفلسطينية، التوقيع على المصالحة الفلسطينية، العمل من أجل استعادة الوحدة الوطنية، إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي، ونحن نؤكد اليوم تمسكنا بالوحدة الوطنية وتمسكنا بالمصالحة الفلسطينية، والتزامنا بالعمل بجد ومسؤولية من أجل تحقيق هذه المصالحة، مصالحة حقيقية ثابتة راسخة على أسس واضحة ولكن نقول أيها الإخوة وبكل شفافية ووضوح أن المصالحة الفلسطينية وعلى كل الأطراف أن تدرك ذلك، لا يمكن أن تكون على حساب الثوابت ولا على حساب الاعتراف بإرادة الشعب الفلسطيني في أي انتخابات قادمة، والتي لا نخشاها ولا نخاف صندوق الاقتراع، إن المصالحة الفلسطينية إذا أريد لها أن ترى النور وأن تنتقل من مربع التوقيع على الورق إلى مربع الحياة والواقع العملي فإني أطالب الإخوان في رام الله بالعمل على تحليل القرار والإرادة السياسية من الضغوط الخارجية لأن الضغوط الخارجية المتواصلة تهدف إلى إعاقة عجلة المصالحة الفلسطينية، وتعني أن الأمور تراوح مكانها، وأن العجلة تسير ببطء، وأن هذا لم يكن غرض الذين وقعوا في القاهرة على الاتفاق، على الأقل من طرف حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، ثم الأمر الثاني المطلوب هو الالتزام بما تم التوقيع عليه، متوازناً متلازماً وأن نغادر الانتفائية في التطبيق،

لقد تم الاتفاق على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، أين هم اليوم؟، البعض يرى أن الاعتقالات للأسف زادت بعد التوقيع على الاتفاق، هل هذا مؤشر إيجابي؟ هل إبقاء السياسيين في السجون مؤشر إيجابي؟، لذلك إن تحقيق المصالحة لا بد له من مناخ يتمثل برفض الضغوط الخارجية والتطبيق الأمين وإطلاق سراح المعتقلين، بالشراكة في منظمة التحرير الفلسطينية والمرجعيات والتوافق برنامج وطني يحمي المقاومة بكل أشكالها الشعبية وغير الشعبية، المسلحة والعسكرية، والمقاومة مجهود شامل، في أي زمان وأي مكان،

لذلك أيها الإخوة الكرام إن المصالحة بحاجة إلى تطبيق والانتخابات التي وضعت لها تاريخ، نقول أن ليس بالإمكان أن تتم إنتخابات ما لم تتوفر أجواء تامة من الهدوء والحرية من التحرك الإيجابي، من المدد القانونية ، والتفاهم الوطني السليم، حتى يتمكن الشعب الفلسطينيي من ممارسة حقه في الانتخابات في أجواء تامة من الحرية والهدوء والشفافية،

ثم أيها الإخوة، على صعيد غزة، وعلى رحاب النصر، كان أيضاً انتصار غزة على المؤامرة على الحصار وعلى الحرب ونستطيع أن نقول اليوم بفضل الله إن غزة قد أفلتت من المؤامراة وانتصرت على المؤامرة، مؤامرة الحصار والحرب والعدوان, وهذه من بشائر النصر، وأسجل أن مشاركة فرقة الوعد للنشيد الإسلامي في هذا المهرجان الآتية من لبنان من المخيمات من مخيمات اللجوء والشتات إلى أرض غزة هي واحدة من المبشرات، إنها أول العودة بإذن الله،

وهنا اسمحوا لي أن أخاطب الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان والمنافي والشتات أنتم على سلم أولويات حركتنا الوطنية وعملنا الجهادي والسياسي، إن حق العودة حق مقدس، لا تنازل عنه ولا تفريط فيه ولا يجوز لأحد أن يفرط بحق العودة لهؤلاء الملايين الذين يعيشون في المنافي والشتات، إنني اوجه النداء للحكومة اللبنانية ولبنان الشقيق، أن يستجيب للمطالب الإنسانية الحقيقية لشعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان وأن يعيش اللاجئ الفلسطيني حياة كريمة لا يعني ذلك على حساب حق العودة ، ولكنها كرامة الإنسان الفلسطيني وضرورة عودة اللاجئين إلى مخيم البارد، وإعادة إعمار هذا المخيم، لا يجوز أن يعيش الفلسطيني الشتات من قلب الشتات والتشرد من التشرد، نأمل الاستجابة لمطالبهم في مخيمات لبنان على وجه الخصوص لما تعانيه من ظروف صعبة وقاسية وهي بحاجة إلى كثير من الترميم حتى العودة إلى أرض فلسطين.

أما الأمر الآخر، الذي يعني لنا كثير من النصر والبشائر والمؤيدات، الربيع العربي أيها الإخوة مرتبط ارتباط وثيق بقضية فلسطين، وقضية القدس، والنتائج المترتبة على هذا الربيع لها علاقة مباشرة في وضعنا الفلسطيني لأننا نؤثر في الوضع العربي ونتأثر به، وهذا واضح من خلال علاقتنا الطويلة، ونعتقد أن من أهم نتائج الثورات هو سقوط أنظمة الاستبداد والتبعية هذه الأنظمة التي حكمت بالحديد والنار، والتي غيبت شعوبها عن دوائر الفعل، وعن التضامن المطلق مع قضية فلسطين، أنظمة أسهمت في حصار غزة وتآمرت على غزة، وأعطت ضوءاً أخضر لكي يقتل ويدمر في غزة، هي اليوم تزول وتذهب، سيقويها هذا التاريخ

وأثبتت هذه الشعوب أنها شعوب حية وطامحة، قادرة على أن تنتزع حقها وتسقط أنظمة الاستبداد وتقدم حكومات تعبر عن إرادة هذه الشعوب، وأن القضية الفلسطينية عادت مجدداً إلى الواجهة إلى ميادين التحرير والتغيير، لقد أصحبنا أن نرى علم فلسطين في مئات الآلاف وتونس والقاهرة وطرابلس والأردن وصنعاء في كل مكان، لقد أصبحت فلسطين اليوم حاضرة وبقوة في عواصمنا العربية والإسلامية وهذه واحدة من النتائج المباشرة في هذه الثورات، القدس أيها الإخوة تعود مجدداً إلى سلم أولويات قادة وعلماء الأمة،

لقد رأينا الأزهر الشريف الذي احتضن مسيرة مليونية من أجل القدس والأقصى، رأينا الآلاف من أبناء الشعب الأردني الشقيق يزحفون نحو الحدود في مسيرة من أجل الأقصى، وأعلن عن مؤتمر دولي من أجل القدس في ذكرى يوم الأرض القادم، نحو الحدود من أجل القدس والأقصى، أن تعود القضية الفلسطينية اليوم بهذه القوة وهذا الزخم وهذه العظمة، وهذا دليل خير، وبشائر نصر ونتيجة مباشرة لهذه الثورات العربية التي تفجرت في محيطنا العربي القريب والبعيد، ثم من النتائج المباشرة لهذه الثورات العربية هي أن الحاضنة العربية قد اتسعت لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ليس في بعدها الشعب بل في بعدها الرسمي، حينما تحدثت مع رئيس الوزراء التونسي الجديد في حكومة الثورة التونسية والتي كانت أول الربيع العربي وأول الانتخابات العربية وتحدثت معه قال لي: “كنا نعلم أن أبواب تونس كانت تغلق أمامكم في العهد البائد ونقول لكم إن تونس مفتوحة أبوابها ودورها مفتوحة إن لكم إخوة ودولة في تونس ولذلك حماس اليوم تتسع حاضنتها العربية كنتيجة مباشرة لهذا الربيع العربي ليس فقط في النطاق الشعبي بل في النطاق الرسمي، من نتائج هذا الربيع هي أعادت طبيعة العلاقة بين الشعوب العربية وبين الاحتلال،

ولا يمكن عقد اتفاقيات سلام كما حاولت الثقافة أن تدشن هذا العقل العربي، اليوم تعود العلاقة إلى طبيعتها، هذا محتل لفلسطين والقدس ولقد رأينا الشعب المصري العظيم الذي دك سفارة العدو في قاهرة المعز، ليؤكد أن هذا الشعب المصري سيظل كان وما زال وسيظل مدداً لفلسطين وعمقاً استراتيجياً للقدس وللأقصى وتحرير فلسطين، لذلك أيها الإخوة الكرام هذه الانطلاقة تأتي في ظل هذه البشائر من النصر، على صعيدنا الفلسطيني والعربي وتتويجاً لموقع القدس وللأقصى، المهرجان اليوم يحمل اسم “يا قدس إنا قادمون”

وكل ما يقوم به العدو في القدس من تهويد واستيطان وهدم سور المغاربة وطرد وإبعاد نواب القدس ووزراء القدس، حفريات المسجد الأقصى، لا يمكن أن يغير من الحقائق شيء، القدس لنا لا للظلمة ، القدس عربية ولا أقول القدس الشرقية، القدس كل القدس عاصمة لدولة فلسطين بإذن الله تعالى، ترسيخاً لارتباط الأمة وعواصم الثورة العربية للقدس والأقصى، فإننا من هنا من قلب غزة العزة، من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ندعو لتشكيل جيش القدس في العواصم العربية وعواصم الثورة من أجل العمل على تحرير القدس والأقصى بإذن الله تعالى.

نعم جيش القدس وهكذا يجب أن يبدأ العمل وأن تنتقل هذه الثورة المباركة من اهتماماتها إلى القضية المحورية في القدس والأقصى لذلك أيها الإخوة إننا نقول بشكل واضح إننا نؤيد حركة الشعوب العربية التي تسعى إلى نيل حريتها واستعادة كرامتها، واعتبارها أمة من خير هذه الأمم، نؤيد حركة الشعوب العربية الثائرة التي تسعى إلى انتزاع حقها المسلوب عبر أنظمة الاستبداد والقهر،

كما نرفض أي التفاف على هذه الثورات سواء التفاف داخلي أو خارجي، ونرفض الالتفاف على إرادة الشعوب العربية التي سيعبر عنها من خلال الانتخابات نرفض الالتفاف على هذه الثورات ونرفض الالتفاف على إرادة الشعوب العربية التي أخذت تختار الطريق وتقدم الأطهر والأنسب والأخير لقيادة هذه الأمة، وتحريرها من التبعية لشرق أو لغرب أو قيادتها نحو القدس والأقصى بإذن الله سبحانه وتعالى.
وهنا أخصص الحديث بشأن مصر وأمنها ويحاول العدو الصهيوني من إشاعته من فوضى أمنية في منطقة سيناء واتهام بعض الفصائل الفلسطينية العمل في سيناء، إن الأمن القومي المصري هو جزء من أمننا الفلسطيني وقطاع غزة وحماية هذا الأمن المصري مسؤولية مشتركة ونحن لا ضير عندنا من هذا التعاون والتنسيق لحماية أمن المشترك، في سبيل قطع الطريق وساحاتنا المجاورة، في سبيل حركة التضامن من شعبنا المصري الشقيق،

في ذكرى الانطلاقة نجد التزامنا بثوابتنا والتزامنا بتمسكنا بحقوقنا وهذه الثوابت قطعية ولا اجتهاد فيها، فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر لا تنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين وإن تعاطي حماس في مرحلة من المراحل مع هدف تحرير مرحلي في غزة أو الضفة أو القدس وهذا ليس على حساب رؤيتها الاستراتيجية بالنسبة لفلسطين ولأرض فلسطين، نعمل مع أبناء شعبنا فيما نتفق عليه ونجند كل جهودنا من أجل هذه الأمر المشترك، وكل فصائلنا تحتفظ بشرطين الأول عدم التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين والثاني عدم الاعتراف بإسرائيل.

وثانياً أيها الإخوة والأخوات هي المباركة والجهاد من أجل تحرير الأرض والإنسان ونحمد الله أن حماس يوم أن انطلقت جعلت أمامها هدفين ، هو تحرير الأرض وتحرير الإنسان واستطاعت أن تحق نسبة جيدة وهي حررت غزة وحررت الإنسان والأسرى، وسوف تستمر مع كل أبناء شعبنا الفلسطيني من أجل استكمال هذا التحرير لكامل الأرض وكل الإنسان الفلسطيني وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم الذين هجروا منها.

كل التحية لكم أيها الأبطال أيها الرجال والنساء،

اسمحوا لي أن أخص النساء بالتحية هذه المرأة بالتحية العظيمة المباركة، المرأة الفلسطينية المرأة الحمساوية التي وقفت في كل ميدان، وساندت هذه الحركة على طول الطريق ووقفت في ميدان الجهاد والعطاء والتضحية وميدان الدعوة والحكم والحكومة والتشريعي والبرلمان وأطلب المزيد والاستقرار في هذا العمل

ونقول لكل إخواننا فلتستمروا على هذا الطريق نحن في مقام الحمد لله عز وجل الذي أكرمننا ونصرنا وأعزنا وأيضاً ايها الإخوة والأخوات نحن في مقام التواضع لله عز وجل نزداد تواضعاً نقول لكم يا رجال حماس وأبنائها ونساء حماس يا كل الأحرار تواضعوا، تواضعوا، تواضعوا لله عز وجل وتواضعوا لشعبكم هذا الشعب الذي احتضن هذه الحركة نحن خدم له، نحن جئنا خدم لهذا الشعب ولا يمكن لأحد منا أن يتعالى على شعبه الذي هو بعد الله له الفضل في وجوده كحركة ومقاومة ومشروع جهاد،

نحن في مقام الحمد والتواضع وفي مقام الفخر والاعتزاز بحركتنا ومقاومتنا وأسرانا وقادتنا وشعبنا وجماعتنا جماعة الإخوان المسلمين في كل مكان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

==================
النص الحرفي لكلمة القائد يحيى السنوار 14 / 12 / 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، الله أكبر يا كتبيتنا الخضراء، قد اشتقنا لنكون فيكي، الله أكبر يا جماهير أمتنا الحاشدة كم تقنا لنلتقي بكم، الله أكبر يا كتيبتنا الخضراء وأنتي تكتظين بجماهير حماس التي احتضنت المقاومة، وما لانت ولا هانت ودفعت الضريبة من فلذات أكبادها، الله أكبر يا كتيبتنا الخضراء وأنتي تذكريننا بكتيبتنا الخضراء الأولى،

نعم أيها الإخوة كتيبتنا الخضراء الأولى يوم فتحت مكة، تذكرتها يوم أن أنعم الله علينا بالحرية وحين مر موكبنا في طريقه من معبر رفح وحتى الكتيبة الخضراء هنا، ورأينا جحافل كتائبنا المظفرة في تلك السلسلة المهيبة من جند القسام على طول الطريق بعددها وعتادها تذكرت يوم فتح مكة وحين وقف العباس رضي الله عنه ممسكاً بيد أبي سفيان يستعرض معه كتائب جيش الفتح العظيم، وحين مرت بهما الكتيبة الخضراء وعلى رأسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو سفيان: سفيان الله يا عباس من هؤلاء، قال العباس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار، قال أبو سفيان: ما لي بأحد من هؤلاء قبل ولا طاقة، ثم قال والله إن هذا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً، فقال العباس يا أبا سفيان إنها النبوة.

نعم أيها الإخوة والأخوات حينما نظرنا على طول الطريق وكتائب القسام تحتفي بتحررنا وجماهير شعبنا العظيم وحين أنظر إلى هذه الجماهير والحشود البهية، والله ما لي أحد بهؤلاء قبل ولا طاقة بإذن الله. ما عاد للمحتل الغاصب قبل ولا طاقة بهذا الشعب العظيم الذي خرج عن بكرة أبيه يلتف حول كتائبنا المظفرة، وهي تستقبل أسرى شعبنا المحررين، هذا الشعب الجبار وهذه الكتائب المظفرة التي كادوا لها الليل والنهار ودفعوا من أجل تحقيق المجد والنصر، تآمرت للقضاء عليها دول عظمى وأنظمة عدة ووضع الخطط وأخطر العقول في مراكز الدراسات الاستراتيجية ووكالات الاستخبارات ووزارات الدفاع والخارجية، شعبنا وحماسنا وكتائبنا المظفرة التي حوصرت وجوعت وتخطفت حمم القذائف فلذات أكبادها وخيرة قادتها ومجاهديها، وطوردت وصب على رؤوسها الرصاص المصبوب التي لو قدر أن تصب عليها في السنوات لرفعت الراية البيضاء واستسلمت، ولو صبت على ست عواصم صغيرة لخرت على ركبها، حماسنا وشعبنا التي منع عنها الدواء ومواد البناء تظل واقفة على قدميها لا تلين ولا تستكين لا تهادن ولا تساوم وبكل أشكالها، وعلى رأسها حقها في ممارسة مقاومتها المسلحة والذود عن مقاومتها المسلحة، حماسنا وكتائبنا اليوم ومعها جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم وشعوبنا الكبيرة التي تلفظ حكامها الذين حرموها أن تقوم بواجبها تجاه الأقصى المبارك وفلسطين الحبيبة،

حماسنا وكتائبنا وشعبنا ليست كما كانت عليه بالأمس، والله لقد أصبح ملك حماس اليوم عظيماً وغدت الآفاق مفتوحاً، أما بمعايير عباس الفضل بمعرفة الأمور إنها الرسائل والدعوة وقدر الله الغالب، إن كل واحد من التحديات والصعوبات والمؤامرات على رأس حماس وكتائبها كان كافياً لسحقها وإنهائها لو لم تكن قدر الله الغالب، ولكنها ولأنها قدر الله الغالب فهي تخرج في كل مرة أشد عوداً وأقوى شكيمة وأكثر تأييدها وأكثر تسليحاً وعتاداً وأقوى عدداً وأقدر على مواجهة التحديات وأقرب لتحقيق الأهداف وصناعة النصر المؤزر المبين،

ومن هنا وعلى عدونا أن يدرك أن زمن غطرسته وبطشه وجبروته وعربدته قد ولى، وأننا اليوم بعون الله سبحانه وتعالى ومن خلفنا شعوب أمتنا التي تحررت من رمق الأنظمة البائدة سنرد له الصاع صاعين بإذن الله، فقد ولى عصر الضعف وقد تحققت مقولة الشيخ المجاهد “إن القوي لا يبقى قوياً وإن الضعيف لا يبقى ضعيفاً”، وعلى خصومنا أن يعلموا عليهم أن يميزوا بيننا وعدونا الغاشم، إن انتصرنا فلكم نصرنا،

وإن انتصر علينا العدو فقد كفاهم إيانا وعلى كل الذين ترددوا حتى اليوم عن اللحاق بهذا الموكب الطاهر أن يسارعوا للانضمام والالتحاق وعلى كتائبنا المظفرة أن تكون أكثر استعداداً تجهيزاً وتدريباً وطاعة لله وقربة إليه، وعلينا في حماس وقيادتنا أن ندرك أن قواعد المعادلة قد تغيرت تغيراً دراماتيكياً لصالح قضيتنا وإن من الضروري أن تتغير أساليب العمل وأسس التخطيط ومناهج المواجهة وأن نكرس نم اليوم منهج “اليوم نغزوهم ولا يغزوننا”

وإن محاولات عدونا اليائسة للحفاظ على قواعد المعادلة السابقة يجب أن لا تثنينا ونحن نعي حجم التغيرات وما تحويه من طاقات كامنة عن القيام بواجبنا وأخذ زمام المبادرة لفرض قواعد جديدة تنسجم مع حجم المتغيرات وتمام المقدرات وآفاق الآمال والطموحات، على جماهير شعبنا وأمتنا ومن طنجتها إلى جاكرتا أن تستعد للقيام بواجبها لحماية المقدسات وحماية غزة والمقاومة،

يا شباب مصر العظيمة في ليبيا الشامخة وتونس المعطاءة وجزائر الشهداء ومغرب العظماء والسودان الإباء وجزيرة العرب وخليجها والعراق وسوريا والأردن ولبنان والسعودية وإيران وتركيا وأندونسيا وماليزيا في كل الأقاليم الإسلامية

عليكم أن تتجهزوا لذلك وسيكون هذا الزحف قريباً إن شاء الله وتهتف أمتنا يا قدس إنا قادمون ، بكل بيت خارجون وبعزمنا طاب المنون يا قدس إنا قادمون. النور كيف ظهوره إن لم يكن دمنا الوقود ،،، والقدس كيف نعيدها إن لم نكن نحن الجنود ،،، إن الجهاد سبيلنا وبغيره لا لن نعود ،، يا قدس إنا زاحفون ، يا قدس إنا قادمون.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020 .. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020.. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري د. كمال إبراهيم علاونه Share This: