إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / حقوق الإنسان / توصيات المؤتمر الدولي في تونس بشأن ” التأسيسيات الوطنية للعدالة الانتقالية “

تونس - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أصدر المشاركون في المؤتمر  الدولي حول"التأسيسيات الوطنية للعدالة الانتقالية بتونس"  في ختام أشغالهم مساء السبت جملة من التوصيات الهامة  التي تكفل وفد بتقديمها إلى المجلس الوطني التأسيسي لأخذها  بعين الاعتبار في صياغة ملامح المرحلة القادمة في كل الجوانب  المتصلة بالعدالة الانتقالية.

وذكرت وكالة ( وات ) التونسية أن المشاركين أكدوا في المحور المتعلق بمعرفة الحقيقة وكشف  الحقائق على ضرورة بعث لجنة أو هيئة وطنية مستقلة مكلفة  بالعدالة الانتقالية وفتح حوار وطني شامل بمشاركة مختلف  مكونات المجتمع حول مختلف جوانب مسار هذه العدالة، والأخذ  بعين الاعتبار خصوصية الوضع التونسي مع الاستئناس بالتجارب  الأخرى ، وإصدار القوانين الخاصة بتحديد المفعول الرجعي  للانتهاكات.

توصيات المؤتمر الدولي في تونس بشأن ” التأسيسيات الوطنية للعدالة الانتقالية “

تونس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أصدر المشاركون في المؤتمر  الدولي حول”التأسيسيات الوطنية للعدالة الانتقالية بتونس”  في ختام أشغالهم مساء السبت جملة من التوصيات الهامة  التي تكفل وفد بتقديمها إلى المجلس الوطني التأسيسي لأخذها  بعين الاعتبار في صياغة ملامح المرحلة القادمة في كل الجوانب  المتصلة بالعدالة الانتقالية.

وذكرت وكالة ( وات ) التونسية أن المشاركين أكدوا في المحور المتعلق بمعرفة الحقيقة وكشف  الحقائق على ضرورة بعث لجنة أو هيئة وطنية مستقلة مكلفة  بالعدالة الانتقالية وفتح حوار وطني شامل بمشاركة مختلف  مكونات المجتمع حول مختلف جوانب مسار هذه العدالة، والأخذ  بعين الاعتبار خصوصية الوضع التونسي مع الاستئناس بالتجارب  الأخرى ، وإصدار القوانين الخاصة بتحديد المفعول الرجعي  للانتهاكات.

كما أكدوا على ضرورة أن تتم هذه العدالة على أساس مرجعيات  حقوق الإنسان بعيدا عن منطق الانتقام وفي إطار مكاشفة مباشرة  بين الجاني والضحية، مشددين على مسألة الاهتمام بالضحايا  وعائلاتهم بشكل مباشر وعلى اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي،  وفتح أرشيف وزارة الداخلية والمحكمة العسكرية أمام اللجنة  المزمع تكوينها  .

وأوصوا في ما يتعلق بموضوع الإفلات من العقاب والعدالة  الجنائية الوطنية والدولية بضرورة السعي قدر الإمكان إلى  جعل القانون الجزائي التونسي مطابقا للقانون الجنائي الدولي،  وتعزيز حياد القاضي وضمان استقلاليته بما يكفل ضمان عدالة  المحاكمات ووضع هياكل رقابية في جميع المستويات للحيلولة  مستقبلا دون تكرار المظالم والتجاوزات والانتهاكات مع التأكيد  على مبادئ المصارحة والمحاسبة والمصالحة كمرتكزات أساسية  للعدالة الانتقالية.

وشددوا في ما يتصل بالإصلاحات المؤسساتية في الجزء المتعلق  بالقضاء على ضرورة تبني نظرة شمولية لإصلاح المنظومة القضائية  تقوم على مبدأ الاستقلالية التامة للسلط القضائية (العدلية  والإدارية والمالية) عن السلطة السياسية وعلى إنشاء محكمة  دستورية عليا تسهر على مراقبة دستورية القوانين.

أما في الجانب المتصل بإصلاح المؤسسة الأمنية فقد أوصى  المشاركون بملاءمة الجهاز الأمني مع متطلبات وتحديات إرساء  دعائم دولة القانون من خلال مباشرة إصلاحات هيكلية تيسر إرساء  أمن ديمقراطي في خدمة المواطن ودولة القانون، وتتجه بالمؤسسة  الأمنية إلى مفهوم “أمن الجوار.”

ولدى تطرقهم لمسألة إعادة التأهيل وجبر الضرر للضحايا، أكد  المشاركون على ضرورة صدور اعتذار رسمي من الدولة وعلى أن  عملية التأهيل ليست من مشمولاتها لوحدها بل هي مسؤولية  جماعية.

وبينوا أهمية اعتماد مقاربة متكاملة وشاملة للتعويض وجبر الضرر موصين بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في عملية التأهيل وجبر الضرر وإحداث “صندوق مالي للتعويض” يتم تمويله بالخصوص من الأموال المنهوبة من قبل النظام السابق.

وبعد كل عملية انتقال ديمقراطي، يستوجب حق المعرفة للضحايا والمجتمع، الحفاظ على الأرشيف والوثائق.  وفي هذا الصدد أوصى  المشاركون بالإسراع بإصدار قانون يمنع إتلاف الأرشيف الخاص  بالانتهاكات والجرائم بما يمكن من إعادة البناء والفهم لتفكيك  آلة الرقابة والقمع، مؤكدين على ضرورة ضمان النفاذ المباشر  لهذا الأرشيف للهيئات المكلفة بالتقصي في الانتهاكات ووضع هذا  الأرشيف على ذمة الباحثين والدارسين.

كما أوصوا بأحداث مركز  لحفظ هذه الذاكرة  في الجانب المتعلق بدور الإعلام والمجتمع المدني كسلطة مضادة  اجمع المشاركون على ضرورة فتح ملف الفساد وإرساء منابر إعلام  وطنية تسعى إلى تكريس مفهوم العدالة الانتقالية، وتحديد  ومعرفة جهاز حجب المواقع الالكترونية الذي كان يستغله النظام  السابق وكانت تونس تمثل بموجبه وبشهادة الخبراء “مخبرا  لأجهزة مخابرات عالمية”.

وتم في ختام الأشغال تسليم جائزة “الهاشمي العياري” التي  منحت هذه السنة إلى أهالي تطاوين في الجنوب التونسي “تقديرا  لهم على ما قاموا به من عمل تطوعي خلال الأزمة الليبية ولسعة  صدرهم وتضحياتهم مع اللاجئين الليبيين”.

يذكر أن هذه الجائزة التي أقرها المجلس الوطني للحريات في صائفة 1999 تسند سنويا لتكريم شخصية تونسية أو ذات معنوية برزت في مجال النضال والدفاع عن قضية حقوقية مثل حرية الإنسان والنضال من أجل حرية التنظيم والعمل الجمعياتي والدفاع عن إستقلالية القضاء وحقوق المرأة وحرية التنقل وحرية الصحافة وحرية التعبير والدفاع عن حق السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنيف – انطلاق أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الــ 31

جنيف – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: