إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / منظمات دولية / إفتتاح المنتدى الرابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالمدينة التعليمية بالدوحة تحت شعار ” حوار الثقافات خدمة للتنمية “
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

إفتتاح المنتدى الرابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالمدينة التعليمية بالدوحة تحت شعار ” حوار الثقافات خدمة للتنمية “

الدوحة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
إفتتحت الشيخة موزا بنت ناصر زوجة أمير قطر المنتدى الرابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات الذي يعقد في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالمدينة التعليمية تحت شعار ” حوار الثقافات خدمة للتنمية” وذلك يوم الاحد 11 كانون الأول 2011 .
ورحب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر في كلمة ألقاها نيابة عنه  عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى بالمشاركين في المنتدى الرابع لتحالف الأمم للحضارات مؤكداً على أهمية الحوار والتحالف بين الأمم.
وقال امير قطر الكلمة إننا في هذا المنتدى أمام أمرين هما فرصة وتحد  في الوقت ذاته، والنتيجةُ مرتبطةٌ بما سنفعله لنؤسس لغد أفضل. وشدد على الأهمية الخاصة التي يكسبها هذا المنتدى حيث أن موضوعه يتزامن مع التطورات والتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يشهدها العالم.

ولفت إلى أن العالم يعتريه تناقض يصل في بعض الأحيان لتصادم  ناتج عن التنميط أو عدم معرفة الآخر وإن كان السيناريو الأسوأ هو عدم الاعتراف بالآخر ، فتصبح رسالة الحوار والتحالف بين الحضارات أهم الواجبات المطلوبة.
وأكد أن دولة قطر من الدول السبّاقة التي تولي اهتمامها بالحوار والتحالف بين الحضارات حيث جاء في هذا السياق الاهتمام بالتعليم في صلب استراتيجية قطر وتنميتها البشرية وذلك إيماناً بأن التعليم الجيد يعزز قيم التسامح فضلاً عن الانفتاح على الثقافات الأخرى.
وأشار إلى تكريس حرية الإعلام في البلاد من خلال كفالة حرية الرأي للجميع وتقريب الثقافات والديانات المختلفة دون المساس بالآخر، كما عملت الدولة وتعمل على تنشيط دور الشباب في المساهمة الفاعلة في تحقيق مبادئ تحالف الحضارات لافتا إلى أن دولة قطر أولت مسألة الهجرة قدرا كبيرا من الأهمية لتحقيق التقارب بينها وكافة البلدان الأخرى في مختلف المجالات.
وأعرب عن ثقته بأن هذا المنتدى سيعزز من الأفكار نحو التوجه الإيجابي إلى تبني برامج ومشروعات جديدة ومبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة، انطلاقاً من اعتقادنا الراسخ بأن التنمية الإنسانية حق وضرورة لأجل السلام والأمن لكل الحضارات.
وقال إن التنوع الثقافي العالمي بما يحمله من قيم ومعتقدات يساعد على البناء ويؤدي إلى الاستقرار والتفاهم والتقارب بين  الشعوب، لذلك ينبغي استثمار هذا التنوع الثقافي في محاربة الفقر والجهل والأمية، ومواجهة مختلف التحديات الراهنة لتحقيق أقصى غايات التنمية نظراً للارتباط الوثيق بين الثقافة والتنمية.
وشدد على أن تفعيل التعايش الإيجابي المشترك مع الآخر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مساهمة كافة القوى الفاعلة في الدول من حكومات ومنظمات مجتمع مدني وأفراد .. وقال  ومما لاشك فيه أن الشباب لديه القدرة النافذة على التحالف والاختيار والتغيير والإبداع والابتكار ولنا في الربيع العربي خير دليل.
وأعرب عن اليقين من أن مشاركة الشباب ومنظات المجتمع المدني في هذا المنتدى سوف يكون له الأثر الإيجابي في تحقيق النتائج المرجوة منه.
وعبر عن تطلعه إلى المشاركة الفاعلة للعمل على تصحيح الصورة النمطية السلبية التي رسمها البعض لتصنيف هذه الحضارة أو تلك أو وصف شعبها بأوصاف تنافي الحقيقة لنجعل من هذا التنوع الثقافي مكسباً ومصدراً للقوة والتقدم لا سبباً للوهن والتخلف .
كما عبر عن تطلعه إلى وضع خارطة طريق وبلورة حلول وبرامج عملية وواقعية ممكنة التحقيق يخرج بها هذا المنتدى على نحو يجسد الهدف المنشود وصلابة الإرادة على بلوغه في إطار سعينا جميعاً للنهوض بمجتمعاتنا ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتحقيق التنمية لكافة الشعوب.
حضر الافتتاح عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء وأمناء عامين منظمة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى جانب عدد من الشيوخ وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين في الدولة وضيوف البلاد.
وفيما يلي نص كلمة أمير قطر في المنتدى :
بسم الله الرحمن الرحيم
يطيب لي أن أعرب عن ترحيبي بكم في قطر، كما يسعدني أن أعرب عن خالص تقديري واعتزازي وأنا أشارك معكم المنتدى الرابع لتحالف الحضارات.
لاغرو أنكم تدركون أهمية الحوار والتحالف، وأننا أمام أمرين هما فرصة وتحد في الوقت ذاته، والنتيجةُ مرتبطةٌ بما سنفعله لنؤسس لغد أفضل، لـذا أودُّ هنا أن أؤكد على الأهمية الخاصة التي يكسبها هذا المنتدى، فموضوعه يتزامن مع التطورات والتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يشهدها العالم، ولاشك أن العالم يعتريه تناقض يصل في بعض الأحيان لتصادم  ناتج عن التنميط أو عدم معرفة الآخر وإن كان السيناريو الأسوأ هو عدم الاعتراف بالآخر ، فتصبح رسالة الحوار والتحالف بين الحضارات أهم الواجبات المطلوبة.
والجديد بالذكر أن دولة قطر من الدول السبّاقة التي تولي اهتمامها بالحوار والتحالف بين الحضارات وفي هذا السياق فقد جاء الاهتمام بالتعليم في صلب استراتيجية تنميتنا البشرية إيماناً منا بأن التعليم الجيد يعزز قيم التسامح فضلاً عن الانفتاح على الثقافات الأخرى، كما تم تكريس حرية الإعلام من خلال كفالة حرية الرأي للجميع وتقريب الثقافات والديانات المختلفة دون المساس بالآخر، كما عملت الدولة وتعمل على تنشيط دور الشباب في المساهمة الفاعلة في تحقيق مبادئ تحالف الحضارات، وقد أولينا مسألة الهجرة قدرا كبيرا من الأهمية لتحقيق التقارب بين دولة قطر وكافة البلدان الأخرى في مختلف المجالات.
ولاشك أن هذا المنتدى سيعزز من أفكارنا نحو التوجه الإيجابي إلى تبني برامج ومشروعات جديدة ومبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة، انطلاقاً من اعتقادنا الراسخ بأن التنمية الإنسانية حق وضرورة لأجل السلام والأمن لكل الحضارات.
ونحن نرى أن التنوع الثقافي العالمي بما يحمله من قيم ومعتقدات يساعد على البناء ويؤدي إلى الاستقرار والتفاهم والتقارب بين الشعوب لذلك ينبغي استثمار هذا التنوع الثقافي في محاربة الفقر والجهل والأمية، ومواجهة مختلف التحديات الراهنة لتحقيق أقصى غايات التنمية نظرا للارتباط الوثيق بين الثقافة والتنمية.
إن تفعيل التعايش الإيجابي المشترك مع الآخر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مساهمة كافة القوى الفاعلة في الدول من حكومات ومنظمات مجتمع مدني وأفراد، ومما لاشك فيه أن الشباب لديه القدرة النافذة على التحالف، الاختيار، التغيير، الإبداع والابتكار ولنا في الربيع العربي خير دليل.
ونحن على يقين من أن مشاركة الشباب ومنظات المجتمع المدني في هذا المنتدى سوف يكون له الأثر الإيجابي في تحقيق النتائج المرجوة منه.
وأخيراً إننّي أتطلع معكم إلى مشاركتكم الفاعلة للعمل على تصحيح الصورة النمطية السلبية التي رسمها البعض لتصنيف هذه الحضارة أو تلك أو وصف شعبها بأوصاف تنافي الحقيقة لنجعل من هذا التنوع الثقافي مكسباً ومصدراً للقوة والتقدم لاسبباً للوهن والتخلف. كما نتطلع إلى وضع خارطة طريق وبلورة حلول وبرامج عملية وواقعية ممكنة التحقيق يخرج بها هذا المنتدى على نحو يجسد الهدف المنشود وصلابة الإرادة على بلوغه في إطار سعينا جميعاً للنهوض بمجتمعاتنا ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتحقيق التنمية لكافة الشعوب.
وشكراً.

من جهته ، أكد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي أن الدوحة تحولت إلى قلب الكرة الأرضية النابض لاحتضان المنتدى الرابع لتحالف الحضارات، معرباً عن اعتقاده بأن هذه القمة ستأتي بنتائج خيرة للعالم أجمع.
ووجه السيد اردوغان، في كلمة مسجلة وجهها إلى الجلسة الافتتاحية للمنتدى الرابع لتحالف الحضارات، الشكر لحضرة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر والشيخة موزا بنت ناصر على احتضان مؤتمر تحالف الحضارات، معبراً عن سعادته لانتشار مبادرة تحالف الحضارات التي بدأها مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثابتيرو تحت سقف الأمم المتحدة قبل ست سنوات إلى هذه الدرجة من الاهتمام والمشاركة.
وأضاف رئيس الوزراء التركي أنه تم ايصال صوت مبادرة تحالف الحضارات إلى القارة الأمريكية من خلال القمة التي عقدت في شهر مايو من العام الماضي في مدينة ريودو جانيرو البرازيلية، بالإضافة إلى أن هذه القمة التي تعقد حالياً في قطر تكشف للعالم بأن مبادرة تحالف الحضارات قد لقيت صدى في الشرق الأوسط وستعقد بعد ذلك في أفريقيا والشرق الأقصى حتى يصل صوت المبادرة إلى كل مكان في العالم.
وعبر عن امتنانه من حضور عدد كبير من منظمات المجتمع المدني وممثليها في هذه القمة المنعقدة بالدوحة، مشيراً إلى أن اسهام منظمات المجتمع المدني إلى جانب ما يناهز 130 دولة ومؤسسة دولية في هذه المبادرة أمر يضاعف العزم والثبات في هذا الاتجاه.
وقال “نحن نشعر بالاعتزاز والحماسة عندما نرى تحول المبادرة الصادقة من قبل تركيا واسبانيا إلى حركة انسانية عالمية”.
وأضاف أنه تزامناً مع المنتدى الثالث لتحالف الحضارات في البرازيل شهد البحر المتوسط عملية قرصنة كبيرة، حيث تم الاعتداء على اسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى أهالي قطاع غزة المتضررين والفقراء حيث سقط تسعة من الأبرياء والناشطين في العمل الإنساني بينما كنا نناضل في البرازيل من أجل تحقيق السلام والعدالة في العالم فقد تم تخريب السلام والرفاهية والقانون الدولي في البحر الابيض المتوسط”.
وأوضح رئيس الوزراء التركي أنه تم تشكيل مجموعة رفيعة المستوى لبحث أهداف هذه المبادرة قبل الانطلاق لتحالف الحضارات مع السيد لويس ثابتيرو بصفة رسمية فأعدت هذه المجموعة تقريراً هاماً أكدت فيه على الحاجة الملحة إلى تحالف الحضارات للحد من التوتر بين الغرب والعالم الإسلامي مع الإشارة خصوصاً بأن قضية الشرق الأوسط تعد عنصراً رئيسياً في تصعيد هذا التوتر.
ودعا  اردوغان إلى ضرورة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وحل المشكلات المزمنة بشكل سريع ليس من أجل أن يحل السلام في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع، مشدداً على ضرورة التدخل لوقف نزيف الدم في منطقة الشرق الأوسط.
وقال “إنه طالما يستمر إرهاب الدولة في الشرق الأوسط وتخريب مساعي المصالحة وقصف الأطفال الأبرياء بالقنابل واسر الناس الأبرياء في السجون المفتوحة فأننا لن نرى السلام يعم العالم ، هذا بالإضافة إلى الدكتاتوريات الموجودة في المنطقة والتي تطلق النار على شعبها”.
وعبر عن أسفه للقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بسبب انضمام دولة فلسطين إلى اليونسكو، مطالباً كافة الدول المؤيدة لتحالف الحضارات بضرورة مساعدة منظمة اليونسكو حتى تتمكن من تسيير أعمالها دون أي صعوبات اقتصادية.
وأشار إلى أن “مبادرة تحالف الحضارات ما هي إلا نتيجة ملموسة بالنسبة لما نضمر من آمال السلام والاستقرار والعدالة ، ولا تنسوا بان عيون بغداد وغزة ودمشق وكابول متوجهة إليكم وان قلوب الأطفال الفقراء في أفريقيا وأبناء الصومال الأبرياء تنبض اليوم بقوة وتتطلع إليكم”.
وقال  اردوغان “أنني أحييكم من اسطنبول بكل محبة، كنت أود أن أكون بينكم في منتدى تحالف الحضارات بالدوحة لأشارك في هذا المنتدى الهام، إلا أن وضعي الصحي حال دون ذلك بعد عملية جراحية أجريت لي قبل أسبوعين، كما أنني معكم في جهودكم التي تبذلونها من أجل تحقيق المستقبل الحافل للرفاهية والطمأنينة في العالم”.
إلى ذلك ، أعرب بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة عن خالص شكره وتقديره للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر والشيخة موزا بنت ناصر لاستضافة دولة قطر للمنتدى الرابع لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وتوفير كافة اسباب نجاحه وتحقيق أهدافه، واصفا المنتدى بالمهم سيما وأنه يعقد فى وقت دقيق ومهم ايضا.
ولفت بان كى مون فى الكلمة التى ألقاها اليوم الأحد في الجلسة الافتتاحية للمنتدى إلى أن مسائل من قبيل دعم العدالة والكرامة والفهم المشترك هي قيم في جوهر تحالف الحضارات، مشيرا في سياق ذي صلة الى الاحداث والمتغيرات في عدد من دول الشرق الأوسط وافريقيا وأوروبا التي راح ضحيتها اشخاص وشباب ابرياء بسبب اعمال ارهابية ارتكبها غيرهم، وقال في هذا الصدد “في كل مكان اذهب اليه ارى خلافات لا ترقى الى قيمنا المشتركة ولا تشبهها”.
ونوه إلى أننا نعيش في مرحلة هامه في تاريخ الانسانية، موضحا انه حدد خلال ولايته الثانية خمسة امور مهمة تشكل مستقبل المرحلة القادمة وتؤكد على اهمية تحالف الحضارات بشأنها. وقال إن من بين هذه الأمور ضرورة تمكين المرأة والشباب باعتبار ذلك محط تركيز تحالف الحضارات دائما، مشيرا إلى أنه بحث هذه المواضيع مع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ومع مجموعة من الشباب الذين اتوا من مختلف دول العالم للمشاركة في المنتدى.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد على أن الوقت قد حان لتوسيع الشبكة الحوارية بين الشباب وتعزيز البرامح الخاصة بالمرأة والشباب من خلال توفير الوظائف الكريمة أمامهم وخلق الفرص لهم.     وأكد على ضرورة ان يتمكن التحالف من وضع حد للحروب ونزع فتيل النزاعات والأزمات والهجمات الإرهابية التي تؤدي بحياة الأبرياء.     ودعا إلى بناء عالم اكثر امنا مع أهمية إيجاد فهم مشترك باعتبار ذلك من الأمور المهمة لتحالف الحضارات في سعيه وجهوده نحو بناء السلام والتسامح.
ونبه إلى أهمية أن تشهد الدول التي هي في مراحل انتقالية في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا انتقال سلمي للسلطة وتعزيز وترسيخ عملية المصالحة لتحقيق النجاح المطلوب. وشدد على ضرورة إحداث التنمية المستدامة واعطائها الاولوية خلال المرحلة المقبلة مع ضمان حفظ حقوق الانسان لجميع شعوب العالم، لافتا الى ضرورة ان يقوم تحالف الحضارات بكل ما من شأنه جعل التنمية عملية مستدامة.
وأهاب في معرض كلمته بالمشاركين في هذا المنتدى العمل على إزالة العوائق التي تحول دون تحقيق كل هذه الاهداف. ودعا السيد بان كي مون إلى حوار شامل وواسع بين جميع النشطاء بما يجعل عالم اليوم أفضل لجميع الشعوب.
وعلى الصعيد ذاته ، أكد هاينز فيشر رئيس جمهورية النمسا أهمية منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات الذي افتتحت دورته الرابعة صباح يوم الاحد بالنظر لما يعالجه من قضايا حساسة. وقال إن المنتدى يعقد في وقت يشهد فيه العالم الكثير من التغيرات المهمة.
واعتبر الرئيس النمساوي خلال كلمة له بالجلسة الافتتاحية للمنتدى أن الأمم المتحدة تمر بمرحلة مهمة في تنميتها وقد أثبت التحالف منذ تأسيسه أنه يستطيع أن يعزز أجندة الحوار على مستوى عالمي، وأنه من خلال التوحد والاجتماع “يمكننا تقاسم مصالح مشتركة فيما يتعلق بحوار الثقافات والأديان بصفته أداة مهمة لإحداث تغيير إيجابي ومواجهة التحديات المعاصرة في العالم المعولم الحالي”.
وأضاف أن الأحداث الحالية والجارية في جميع أصقاع العالم هي تذكار للجميع بشأن تطلع الناس للعدالة والتعليم والأمن، وأن تحقيق الرفاه للجميع يحفز الأفراد في جميع أنحاء العالم خصوصا في عهد الإعلام الجديد وكذلك انتشار الديمقراطية فإن المجتمع المدني نما وأصبح مهما بشكل كبير وبالتالي فالحوار أداة مهمة، وكما قال أحد الفلاسفة “يمكنك أن تكون محقا وأكون مخطئا ويمكن أن أكون محقاً وتكون مخطئاً ولكن معا نصل أقرب للحقيقة”.
وقال إن هذا الموضوع تم تحديده في إعلان الألفية للأمم المتحدة حول التنمية حيث إن تعزيز التنمية الاجتماعية والتعليم حظي باهتمام في أدبيات التنمية في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الثقة وقبول القيم المشتركة والمعايير وكذلك الانسجام الاجتماعي كلها عوامل مهمة للتنمية المستدامة كذلك فإن التنمية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان مترابطان بشكل كبير ولهما علاقة بالحرية.
وفيما يتعلق بأهدافها فإن التعاون في مجال التنمية يمكن أن ينظر له بوصفه جزءا من الحوار بين الثقافات، فسوء الفهم والتناقض الراجع إلى الخلفيات الثقافية المختلفة عادة ما يسبب الفشل وعدم الكفاءة في مجال التعاون الثقافي.
وذكر أن الشفافية والتواصل هي أمور أساسية للتعاون الثقافي مستطردا بعض الأمثلة من بلاده النمسا حيث استضافت في نوفمبر 2010 اجتماع الشباب القادة العرب والأوروبيين للمرة الأولى في فيينا وقد كانت قمة ناجحة ويجب مواصلتها في مطلع 2012 في القاهرة .
واشار الى ان النمسا ستحتفل في عام 2012 بالذكرى المائة لما يسمى القانون الإسلامي الذي تبناه البرلمان النمساوي وهو اعتراف بالإسلام داخل أوروبا ويؤكد في الوقت نفسه على حقوق المسلمين كمكون ضمن مكوناتها الثقافية.
وفيما يتعلق بعضوية النمسا الحالية وقطر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قال “نحن الاثنان نؤكد على أن حق التعبير وحماية الأقليات الدينية تمثل اولوية كبيرة لنا”.
وشدد على ضرورة ان يطور تحالف الحضارات ليصبح منبراً عالمياً لمعالجة هذه القضايا وللتشارك في الممارسات المثلى بهذا الشأن. وأكد التزام النمسا التي ستحتضن دورة المنتدى المقبلة في مطلع 2013 بالعمل على تعزيز الحوار والتعاون والسلام.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نيويورك – الإنسحاب الصهيوني من الترشح لعضوية مجلس الأمن الدولي

نيويورك – وكالات – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )  Share This: