إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / تشكيل المجلس الاستشاري المصري .. وخلافات سياسية حول دوره وصلاحياته وفترة عمله
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تشكيل المجلس الاستشاري المصري .. وخلافات سياسية حول دوره وصلاحياته وفترة عمله

الدكتور منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري المصري
القاهرة – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
انتَخَب أعضاء المجلس الاستشاري الدكتور منصور حسن رئيس وزراء مصر الأسبق رئيسًا للمجلس, وكلا من المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط وسامح عاشور نقيب المحامين نائبين لرئيس المجلس, كما تَمَّ انتخاب الفقيه الدستوري د. محمد نور فرحات لمنصب أمين عام المجلس.
وكان قد عقد، أمس الأحد، أولى جلسات المجلس الاستشاري حيث تَمَّ انتخاب الهيكل الرئاسي الذي يتكون من رئيس للمجلس ونائبين وأمين عام والاتفاق على الآليات التي تضمن أداء المجلس لعمله بشكلٍ ديمقراطي.
ويناقش الاجتماع بعض الضوابط والإجراءات المتعلِّقة بتشكيل الجمعيَّة التأسيسيَّة التي ستكلّف بوضع الدستور الجديد, بالإضافة إلى طرح مشروع قانون حول إجراءات انتخاب رئيس الجمهوريَّة.
ويذكر أن المجلس الاستشاري يعد جهة استشاريَّة ومساعدة للمجلس العسكري فقط خلال المرحلة الانتقاليَّة الراهنة ولحين تسليم الحكم لسلطة مدنيَّة منتخبة بحلول الأول من يوليو القادم وذلك فيما يتعلق بقضايا إدارة شئون البلاد دون أن يكون للمجلس الاستشاري أية علاقة بمهام البرلمان التشريعيَّة والرقابيَّة.

ويضمّ المجلس، بحسب مرسوم تشكيله الصادر يوم الخميس 8  كانون الأول – ديسمبر الجاري ، 30 شخصيَّة عامَّة.
وفي التفاصيل ، بعد جدل كبير حوله دوره في الحياة السياسية ورفض جماعة الإخوان المسلمين أي دور إلزامي له في صياغة الدستور الجديد للبلاد، أعلن يوم الأحد 11 كانون الأول – ديسمبر 2011 عن تشكيل المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري المصري على أن يكون دوره استشاريا فقط.
فقد أعلن المجلس العسكري في مصر تشكيل المجلس الاستشاري المؤلف من 30 عضوا لمساعدة السلطة الحالية على ادارة شؤون البلاد.
واعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين انسحابه من المجلس احتجاجا على موقف المجلس العسكري من الدستور.
وأعلن الحزب انسحاب ممثليه (محمد مرسي رئيس الحزب، واسامة ياسين الأمين العام المساعد للحزب) من المجلس الاستشاري.

وقال مصدر إخوانى بارز لموقع “الشروق” إن الانسحاب من المجلس الاستشارى “يعد  احتجاجا على استمرار مسرحيات العسكرى، والذي يسعى إلى تشكيل مجلس منزوع الصلاحيات، كما يسعى إلى تجاهل خيارات الشعب”.

وقال المصدر: “هناك حالة من التخبط السياسي في رؤى المجلس العسكري وأطروحاته”، بسبب استماعه إلى من وصفهم بـ “الشياطين”، مضيفا “يوجد العديد من علامات الاستفهام.. المجلس العسكري جرد حكومة عصام شرف من كل الصلاحيات، ثم فجأة أعطى حكومة الجنزوري صلاحيات رئيس الجمهورية، فكيف انتقل المجلس من المنع التام إلى المنح التام؟؟”.

وتم تكليف وزير الإعلام السابق منصور حسن رئيسا للمجلس الاستشاري، فيما اختير نقيب المحامين سامح عاشور ورئيس حزب “الوسط” أبو العلا ماضي نائبين، وتم اختيار الخبير الدستوري محمد نور فرحات أمينا عاما.

وكان اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس العسكري قد أكد أن البرلمان وحده من سيتولى اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية المكلفة صياغة الدستور الدائم للبلاد، فيما يبدو تراجعا عن تصريحات سابقة للواء محمد الملا الذي أكد أن أعضاء غير منتخبين سيشاركون في اختيار أعضاء هذه اللجنة، مما أثار غضب أعضاء في حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين التي حققت نتائج كبيرة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
قال منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري إن المجلس سيعقد أول اجتماع له يوم الثلاثاء 13 كانون الأول – ديسمبر 2011 لمناقشة القانون المقترح لانتخاب رئيس الجمهورية وضوابط اختيار الجمعية التأسيسية وبحث ملف رعاية أسر شهداء ومصابي الثورة وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين وإخلاء سبيلهم، وكذلك تقديم اقتراح بإنهاء حالة الطوارئ فورا، والاقتراح على الحكومة الإسراع في تحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور.
وجدد حسن مساء يوم الأحد 11 كانون الأول الجاري تأكيده أن دور المجلس الاستشاري يقتصر على معاونة المجلس الاعلى للقوات المسلحة وتقديم الرأي والمشورة، فيما يخص القرارات والقوانين التي تصدر عنه، وكافة الموضوعات والقضايا التي تهم الرأي العام.
وكان رئيس المجلس الاستشاري المعاون للمجلس الاعلى للقوات المسلحة منصور حسن قد دعا في مؤتمره الصحفي جماعة الإخوان المسلمين إلى مراجعة موقفها والعودة للانضمام للمجلس، لافتا إلى أن هناك لغطا كثيرا أثير خلال الأسبوعين الماضيين منذ بدء الحديث عن فكرة إنشاء المجلس الاستشاري ومهامه عن قصد وبدون قصد خاصة حول تداخل اختصاصاته مع البرلمان، وتدخله فى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، مؤكدا أن كافة ما أثير غير صحيح أن دور المجلس استشارى فقط وإبداء الرأى فيما يعرض عليه وفى كافة القضايا والموضوعات التى تشغل الراى العام.
وأضاف أنه يأسف أن الإخوان وبعض القوى التى انسحبت أو رفضت الانضمام للمجلس كان موقفها مبنيا على تصور وليس حقائق، مشددا على أن المجلس غير مختص باتخاذ قرارات بشأن الجمعية التأسيسية للدستور، وليس من حقه أن يتدخل فى اختصاصات وعمل المؤسسات الأخرى.
جدير بالذكر أن المجلس الاستشارى أكد فى أول بيان له أنه ناقش فى أول اجتماعاته الاحد ما أثير حول مهامه مما لم يتضمنه قرار إنشائه، خاصة تصريحات أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن تداخل اختصاصات المجلس الاستشاري مع المجالس.
وأضاف أن المجلس الاستشارى يلاحظ أن هذه التصريحات قد تجاوزت تماما الموقف الرسمي للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وخالفت الأطر الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وأثارت أزمة في الرأي العام المصري، وأنه يرى الحاجة إلى صدور بيان من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوضح موقفه من هذه التصريحات.
وأشار بيان المجلس الاستشارى إلى أن المجلس يؤكد أنه يمثل جهة مشورة ومعاونة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولا يمثل بأي حال سلطة دستورية من سلطات الدولة، وأن التشريع والرقابة هما من الاختصاص الحصري لمجلس الشعب حال انعقاده في الموعد المحدد دستوريا، وأنه يؤكد أن مهمة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وفقا للمادة 60 من الإعلان الدستوري من اختصاص الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى، علما بأن هناك فارقا بين حق اختيار وتسمية أعضاء الجمعية التأسيسية الذي هو من اختصاص الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى وبين ضرورة وضع إجراءات لهذا الاختيار حتى تمثل الجمعية التأسيسية كل أطياف المجتمع المصرى.

وأوضح أنه يحتفظ بحقه الكامل فى تناول جميع الموضوعات التى تعرض عليه، أو تلك التى يرى أنها تهم الرأى العام وإبداء الرأى فيها واقتراح الحلول المناسبة لها، حرصا على التوافق الوطنى وضمان تحقيق أهداف ثورة 25.

وفي تصريح خاص لموقع أخبار مصر أكد الدكتور عبد الله المغازي استاذ القانون الدستوري وعضو المجلس الاستشاري ان ما يجب ان نأمله من القوى السياسية ان يتركونا نعمل، اننا نطلب اقتراحاتهم وينتظروا ليروا اذا لم يعمل المجلس العسكري باستشاراتنا سنكون اول المستقيلين.

واكد ان المجلس العسكري لم يضع قيودا بل نص قرار تشكيل المجلس على ان يناقش “كل قضايا الوطن” واضاف ان اعضاء المجلس الاستشاري لن يكتفوا بابداء المشورة فيما يعرض عليهم من قضايا لكن لهم ان يقترحوا ويناقشوا قضايا بعينها.

واوضح المغازي ان من اول القضايا التي سيناقشها المجلس الاستشاري قانون الانتخابات الرئاسية وحقوق الشهداء والمصابين.

إلى ذلك ، قال الدكتور احمد كمال ابو المجد احد اعضاء المجلس الاستشاري ان مهمة المجلس ستنتهى بمجرد انعقاد مجلسي الشعب والشورى، مشيرا الى ان اهم القضايا التى سيتم مناقشتها في المجلس هى قانون الطوارئ والحد الادنى والاقصى للاجور.

واوضح ابو المجد فى برنامج “الحياة اليوم” مساء الاحد ان المجلس الاستشاري سيعمل على إحداث توافق في تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، مؤكدا على انه يجب ان يضم كافة التيارات والقوى السياسية.

واشار ابو المجد الى ان انسحاب الإخوان من المجلس الاستشارى كان قرار خاطئا ومتعجلا، موضحا ان الاخوان لديهم مخاوف على ما حققوه من مكتسبات، مؤكدا على ان كل حزب سياسي له الحق ان يحمى ما حققه من مكتسبات.

واشار الدكتور كمال ابو المجد الى ان من سوء حظ المجلس الاستشاري انه ولد في لحظة تتسم بفقدان الثقة وهذا بسبب البيانات الغامضة والرسائل الغير موفقة والتصريحات المتضاربة التى تنسب بعضها الى المجلس العسكري لافتا الى انه تم الطلب من المجلس العسكري توضيح موقفه من تصريحات اللواء مختار الملا التى أثارت جدلا واسعا حيث قال الملا من قبل ” تشكيلة البرلمان المقبل لن تكون ذات أهمية لأنه لن يمتلك سلطة (صياغة) الدستور، مضيفا ان البرلمان المقبل لن يكون معبرا عن كل المصريين، لذا لن ينفرد بوضع الدستور الجديد كاشفا عن نية المجلس العسكرى تعيين مجلس استشارى لتقديم مقترحات حول صياغة الدستور”

واكد ابو المجد على انه يجب التفرقة بين الاراء الشخصية والتصريحات الرسمية، مشيرا الى انه يجب على المجلس العسكري ان يتفق على نظام وهو ان لا احد من اعضاء المجلس العسكري عليه ان يصرح بآى شئ الا بعد الاتفاق عليه من جميع اعضاء المجلس العسكري حتى لا يحدث خلط عند الشعب بين الاراء الشخصية والتصريحات الرسمية.
وكان القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي قد انتقد مناقشة المجلس للقانون المقترح لانتخاب رئيس الجمهورية وقواعد وإجراءات تشكيل الجمعية التأسيسية قائلا إن “هذه من صلاحيات البرلمان وبالتالي أي أدوار تتوازى مع دور البرلمان أو تؤدي إلى تهميشه مرفوضة”.

وقال البلتاجي: “لدينا برلمان سيتشكل خلال شهر وتشكيل لجنة وضع الدستور حق للبرلمان بموجب الإعلان الدستوري” الصادر في 30 مارس /آذار الماضي.
وتابع في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: “إذا كان دور هذا المجلس سيكون مجرد تقديم رأي استشاري فليست هناك مشكلة، أما إذا كان سيعد مشروع قانون ويطرحه على المحكمة الدستورية العليا للحصول على موافقة مسبقة عليه فهذا موضوع آخر”.
وقال: “نحن لا نسعى لصدام والمرحلة القادمة لا بد أن يحدث فيها توافق بين المجلس العسكري والحكومة والبرلمان المنتخب بكامل صلاحياته”.
من جانبه، رأى حلمي نمنم المحلل السياسي المصري في تصريح لـ”راديو سوا” أن التيارات الإسلامية تبالغ في تلك التخوفات، وأن جماعة الإخوان “تريد أن تثبت أنها مسيطرة على كل شيء كما تهدد باللجوء إلى الشارع رغم أنهم تخلوا عنه”.

وأضاف أن الجماعة تمارس ما وصفها بعملية “كسر عين للمجتمع وللشارع وللقوى الثورية وللمجلس العسكري”.

في المقابل، رأت الناشطة سحر الموجي أن “المجلس الاستشاري هو استمرار لنهج المجلس العسكري في تجاهل مطالب الثوار واتخاذ خطوات بديلة لحفظ ماء الوجه وقمع الثورة تحت غطاء المجلس الاستشاري”.

من جانبه، قال نور فرحات عضو المجلس الاستشاري لـ”راديو سوا” إن كثيرين طلبوا منه عدم قبول العضوية لكنه رأى أن قبول العضوية هي “أفضل الحلول حتى لا ينفرد المجلس العسكري بالقرار كما أن وجود المجلس الاستشاري ليس عائقا أمام المطالبين بتسليم السلطة إلى المدنيين”.
بدوره، أكد عضو المجلس والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عمرو موسى إن إطار المجلس يسمح بمواجهة العسكري إذا حدث خلاف حول مسائل أساسية تتعلق مستقبل مصر.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: