إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل و كيفية تعزيز الآلية المستقبلية الدائمة للإنقاذ المالي ” آلية الاستقرار الأوروبية “
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل و كيفية تعزيز الآلية المستقبلية الدائمة للإنقاذ المالي ” آلية الاستقرار الأوروبية “

دول الاتحاد الأوروبي بأعلامها
بروكسل – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
إجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مساء يوم الخميس 8 كانون الأول 2011 في محاولة أخرى لحل أزمة منطقة اليورو وتفادي تفكيكها في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها بعض الدول الأعضاء فيها.
وحبست أسواق المال أنفاسها قبيل هذه القمة، التي وصفت بالمصيرية للآمال المتعلقة بها بإخراج دول الاتحاد الأوروبي من الورطة الحالية التي تسببت فيها عاصفة الديون السيادية، والتي دفعت بوكالات التصنيف الدولية ببعث إشارات سالبة أدت إلى مزيد من الاضطرابات في البورصات العالمية.

ومن المقرر أن تتركز مناقشات قادة دول الاتحاد وعددها 27 دولة، على تقرير حول التغييرات المحتملة لمعاهدة الاتحاد الأوروبي، بهدف فرض قواعد أقوى لضبط ميزانيات الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
ويذكر أن الكثير من العقبات تواجه الجهود الأوروبية في هذا الشأن، فبالإضافة إلى استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية، هددت بريطانيا بإعاقة أي تغيرات مقترحة لمعاهدات الاتحاد الأوروبي قد تخفق في حماية مصالحها خلال القمة التي تستمر حتى مساء اليوم الجمعة 9 كانون الأول 2011 .
وكانت خلافات برزت على الفور داخل منطقة اليورو حول حدود التجاوب مع التهديدات التي بعثت بها “ستاندرد اند بورز” بخفض تصنيف 17 دولة أوروبية إذا لم يتم التوصل إلى حلول مقنعة لأزمة الديون الأوروبية بحلول مارس (آذار) 2012 .

 

أعلام الاتحاد الاوروبي
وقال رئيس الوزراء الفرنسي في تصريح خص به “يورونيوز” : “بما أن ستاندارد إند بورز قررت وضع مجموع دول منطقة اليورو تحت المراقبة، أعتبر الأمر رسالة إلى رؤساء الدول والحكومات في المنطقة لإيجاد حلول سريعة بهدف وضع إصلاحات تؤدي إلى زيادة فعالية منطقة اليورو، ودفعها للتحرك سريعا (…)، في اعتقادي أن مؤسسة التصنيف الائتماني وضعتنا أمام تحدي علينا مواجهته خلال القمة الأوروبية”.
ومن جانبه، اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في سياق مكالمة هاتفية بينهما الليلة الماضية على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سعيا لإيجاد حلول لهذه الأزمة.
وأعرب الرئيس أوباما عن تقديره للجهود التي تبذلها المستشارة ميركل وغيرها من القادة الأوروبيين في هذا المضمار، فيما يقوم وزير الخزانة الأميركي تيموتي غايتنر بزيارة لمدينة مرسيليا الفرنسية حاليا، حيث يجري مباحثات مع كبار المسؤولين في الجهاز المصرفي الأوروبي تمهيدا للاجتماع في بروكسل مساء يوم الخميس .
وأكدت مصادر في الاتحاد الأوروبي أن مباحثات الجلسة الأولى من القمة المصيرية للاتحاد انتهت أمس الخميس بالتوصل لاتفاق على “ميثاق مالي” جديد، بشأن تشديد القواعد الناظمة للميزانيات والديون السيادية في منطقة اليورو.
وقال مسؤول مطلع على تفاصيل الجلسة: “يوجد اتفاق بين الزعماء على الميثاق المالي الجديد”، مضيفا أنه تم الاتفاق على أن تطبق العقوبات على مخالفي قواعد الميزانية بشكل “تلقائي ما لم تعطلها أغلبية مشروطة (.. .) أو ثلاثة أرباع الدول الأعضاء”.
وقال المسؤول أن زعماء الاتحاد يناقشون اليوم الجمعة كيفية تعزيز الآلية المستقبلية الدائمة للإنقاذ المالي والمعروفة باسم “آلية الاستقرار الأوروبية” وضرورة حصولها على ترخيص مصرفي أم بدونه، وأضاف أنه لم يتم بعد الاتفاق على أفضل السبل لتنفيذ التغييرات، فيما يطرح مشروع معاهدة جديدة تتم مناقشته لاحقاً.

ورفض المندوب الألماني إلى اجتماع كبار مستشاري القادة الأوروبيين نيكولاوس ماير-لاندروت اقتراحاً أكثر ليونة لتغيير المعاهدة قدمه رئيسا الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، يسمح بالالتفاف على آلية المصادقة على التعديلات في دول الاتحاد الأوروبي الـ27، بحسب المصدر.
وينص الاقتراح على تعديل بسيط يدرج في بروتوكول يلحق بالمعاهدة، غير أن المندوب الألماني شدد على تعديل للمعاهدة من خلال تغيير بنودها ما يتطلب طرحها على الدول لإقرارها في عمليات تصويت غير محسومة النتائج.
كما ترفض برلين العديد من الاقتراحات لتعزيز إمكانات الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي عبر السماح له بصورة خاصة بالتزود بالأموال من البنك المركزي الأوروبي. كما ترفض برلين وباريس على السواء أي حديث عن إصدار سندات باليورو، في حين تدعو بعض الدول إلى ترك الإمكانية مستقبلا باعتماد هذه الأدوات للتشارك في الديون العامة.
ويأتي الفشل في اتفاق دول الاتحاد الـ27 على تعديل المعاهدة نتيجة طلب بريطانيا لتنازلات لم تشأ ألمانيا وفرنسا تقديمها، ولم تذكر أي تفاصيل حول الاتفاق على المقترح الألماني الفرنسي بتشديد ضوابط الميزانيات القطرية.
وتتركز المحادثات، التي تستمر حتى وقت متأخر من اليوم الجمعة، على بحث معاهدات لدول منطقة اليورو الـ17 فقط، وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عقب محادثات طوال الليل للقادة الأوروبيين، إنه تم تحديد موعد نهائي في آذار (مارس) المقبل لتتوصل دول اليورو إلى اتفاق على معاهدة جديدة.

إلى ذلك ، اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة 9 كانون الأول 2011 ان الاتفاق الجديد لتعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو سيتم اقراره بين دول منطقة اليورو ال17 ودول اخرى تريد الانضمام اليه نتيجة رفض بريطانيا التي طرحت “شروطا غير مقبولة”.
وقال ساركوزي متحدثا للصحافيين في ختام ليلة من المفاوضات في اليوم الاول من قمة بروكسل الاوروبية “كنا نفضل التوصل الى اتفاق بين الدول ال27 (اعضاء الاتحاد الاوروبي) لكن هذا لم يكن ممكنا نظرا الى موقف اصدقائنا البريطانيين”.
واوضح ان “(رئيس الوزراء البريطاني) ديفيد كاميرون طلب من اجل القبول باصلاح المعاهدات بين الدول ال27 ادراج بروتوكول في الاتفاق يسمح باعفاء بريطانيا من عدد من التنظيمات المتعلقة بالخدمات المالية، وهو ما اعتبرناه غير مقبول”.
وتابع “لم يكن بوسعنا القبول بذلك لاننا نعتبر على العكس ان قسما من المصاعب التي يواجهها العالم هو نتيجة رفع التنظيمات عن القطاع المالي”.
واختتم ساركوزي “ان وافقنا على استثناء بريطانيا، فهذا سيكون بنظرنا، ولست اقول هنا انه موقف (ديفيد) كاميرون، اعادة نظر في قسم كبير من العمل الذي تم انجازه من اجل وضع تنظيمات للمالية، وهو امر في غاية الضرورة”.

وتصر المانيا على ادراج تعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو ضمن معاهدة لتكون له قيمة الزامية، ما يشكل بنظرها الوسيلة الوحيدة لحمل الدول على الالتزام بالقواعد المفروضة في المستقبل وتجنب اي تجاوزات جديدة.
ودعت برلين وباريس في بادئ الامر الى تعديل معاهدة الاتحاد الاوروبي، الامر الذي يتطلب اجماع الدول الاعضاء ال27.
غير ان بريطانيا سعت لقاء اعطاء ضوئها الاخضر في القمة الى المطالبة بامكانية اعفاء بعض قطاعاتها المالية عند الاقتضاء من المراقبة التي تفرضها سلطات الرقابة المالية الاوروبية التي انشئت بعد الازمة التي انطلقت من الولايات المتحدة في 2007-2008.

وهذا ما رجح خيار اعتماد معاهدة منفصلة لدول منطقة اليورو تنضم اليها الدول الراغبة في ذلك.
وكانت فرنسا وألمانيا قد بادرتا إلى طرح مقترح الميثاق المالي سعياً منهما لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وأعلن الرئيس الفرنسي أن البنك المركزي الأوروبي سيتكلف بشؤون إدارة الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي الحالي و”آلية الاستقرار الأوروبية” التي ستحل محله عام 2012.
وأوضح ساركوزي قائلاً: “توصلنا إلى اتفاق آخر، هو أن البنك المركزي هو الذي سيدير الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي وآلية الاستقرار الأوروبية”، مشيرا إلى أن هذا القرار اتخذ بناء على اقتراح من رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي.
ويذكر أن هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي، يريد أن توافق جميع دول الاتحاد الـ27 على تغييرات القواعد، عبر تعديل لمعاهدة الاتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا وفرنسا تقولان إن هذا ربما يكون ممكنا فقط بين دول منطقة اليورو الـ17 فقط، في حين تعارض بريطانيا ذلك، وتعتبره، حسب رأي خبراء، إنقاص من حقوق الدول العشر، غير الداخلة في منطقة اليورو، كما أن لديها مخاوف من انتقال مركز ثقل السوق المالية الأوروبية من بورصة لندن إلى بورصة فرانكفورت.

وفي السياق ذاته ، وصف الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية جان ليونيتي يوم الخميس 8 كانون الأول 2011  الوضع داخل الاتحاد الأوروبي بأنه “خطير” محذرا من أن “اليورو قد ينفجر وأوروبا قد تتفكك”.
وقال ليونيتي متحدثا لشبكة كانال بلوس قبل ساعات من افتتاح قمة أوروبية حاسمة في بروكسل أن “الوضع خطير .. اليورو يمكن أن ينفجر وأوروبا يمكن أن تتفكك، وهذا قد لا يطرح كارثة على أوروبا وفرنسا فحسب بل على العالم بأسره”، وقال انه ينبغي أن تجري المناقشات لتسوية أزمة الديون في منطقة اليورو “بين الدول الـ27″ أعضاء الاتحاد الأوروبي إذا أمكن الأمر، في وقت لا تستبعد فرنسا وألمانيا التوصل إلى اتفاق يقتصر على دول منطقة اليورو الـ17 في حال لم ترغب الدول الأوروبية التي لا تعتمد العملة الموحدة مثل بريطانيا والسويد في الانضمام إليه.
كما انتقد ليونيتي وكالات التصنيف الائتماني وقال “إنها تثير استيائي بعض الشيء.. كانت تعتمد معايير اقتصادية ومالية، وقد انتقلت الآن إلى معايير سياسية.. ليس من صلاحية وكالات التصنيف أن تتعاطى السياسة، بل إن ذلك يعود للشعوب ولممثلي الشعوب”، وبعدما وضعت وكالة ستاندارد أن بورز جميع دول منطقة اليورو تقريبا الاثنين تحت المراقبة، هددت الأربعاء بتخفيض تصنيف المصارف الأوروبية والاتحاد الأوروبي نفسه.. وفي ظل أجواء التوتر هذه ووسط الانقسامات القائمة بين دول الاتحاد الأوروبي وتحذيرات وكالات التصنيف المتكررة، إلتقي رؤساء الدول والحكومات الأوروبية مساء الخميس في بروكسل لعقد قمة أوروبية ستكون حاسمة بالنسبة لليورو .

خريطة دول الاتحاد الأوروبي

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي : البرلمان البريطاني وإشكالية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي “بريكست”

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: