إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / مجلس محافظة صلاح الدين بالعراق يعلن المحافظة بمساحتها 25 ألف كم2 ( إقليما إداريا وإقتصاديا ضمن العراق الموحد )
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مجلس محافظة صلاح الدين بالعراق يعلن المحافظة بمساحتها 25 ألف كم2 ( إقليما إداريا وإقتصاديا ضمن العراق الموحد )

خريطة المحافظات العراقية

تكريت – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
في خطوة وصفها خبراء بـ”الجريئة”، قرر مجلس محافظة صلاح الدين يوم الخميس، اعلان المحافظة “اقليما اداريا واقتصاديا ضمن العراق الموحد” بعد “جلسة حامية” سادها الغضب مما وصف بـ “التصرفات اللامسئولة” للحكومة المركزية وفقا لوسائل إعلام عراقية مطلعة .
وصوت 20 من أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين، هم اجمالي من حضروا الجلسة الطارئة، بالاجماع على اعلان المحافظة اقليما مستقلا اداريا واقتصاديا.

واستعرض الأعضاء تصرفات الحكومة العراقية واستمرارها فيما وصفوها بحملات الاعتقال ضد المواطنين الأبرياء فضلا عن حرمان المحافظة من تخصيصاتها المالية المقررة بموجب الدستور تحت مسوغ انها كانت مستفيدة من النظام السابق وتحويل تخصيصاتها إلى محافظات الجنوب بسبب ما بات يعرف ب”المحرومية”.
كما ناقشوا استملاك الأراضي المحيطة بمرقدي الامامين العسكريين في مدينة سامراء، أكبر مدن المحافظة، من حيث عدد السكان، وهو ما سيؤدي برأيهم، إلى تغيير البنية الديمغرافية في المدينة ويعد مخالفة للدستور.
وقال المجلس في بيان عقب الاجتماع الذي جرى بحضور المحافظ احمد عبدالله الجبوري ونائبه، “إنه بسبب سياسة الحكومة المركزية اللامسؤولة ضد ابناء محافظة صلاح الدين وعمليات الاقصاء والتهميش التي تستهدفهم فضلا عن حرمان ابناء المحافظة من استحقاقاتهم الوطنية في المجال السياسي والاقتصادي، فان مجلس المحافظة صوت باجماع الحضور على المضي بجعل المحافظة اقليما مستقلا”.
واعتبر البيان “ان عدم توقف الحكومة العراقية عن استملاك الاراضي حول مرقدي الامامين العسكريين في سامراء يعني أن هناك نيات مبيتة ضد المحافظة يجعل طلب المضي في الاقليم أمرا لابد منه”.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن كثر الحديث عن موضوع “الأقاليم” في الآونة الأخيرة والتي كان أبرزها تصريح رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي والذي حذر فيه من احتمال مطالبة العرب السنة بأقاليم في حال استمرار ما أسماها بعمليات الاقصاء والتهميش التي تستهدفهم وشعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية في بلدهم.
ويقطن محافظة صلاح الدين التي استحدثت في عام 1976، أكثر من مليون و300 ألف نسمة يشكل العرب السنة أكثر من 85 بالمائة منهم فيما يتكون الباقي من العرب الشيعة والتركمان والأكراد ، وتبلغ مساحتها 25 ألف كيلومتر مربع.
واعتبر خبراء أن محافظة صلاح الدين، لديها القدرة لتشكيل الاقليم المستقل بما تملكه من مقومات اقتصادية وموارد بشرية وتنوع بيئي وجغرافي ومعادن وفي مقدمتها النفط والغاز.
وقال الخبير النفطي حسن الناصر في حديث صحفي لوكالات أنباء أجنبية  “إن المحافظة تضم امتدادا لحقول كركوك النفطية في منطقة غرب حمرين في بلدة العلم شرق تكريت، والتي تضم اكثر من 3 مليارات برميل من النفط الخام، فضلا عن الغاز المصاحب للنفط”.
وأشار الى أنها تضم أيضا حقلي غرب بلد وغرب تكريت النفطيين حيث تبلغ الكميات المثبتة فيهما اكثر من مليار برميل من النفط الثقيل ، فضلا عن حقلي بلكانة وجمبور النفطيين في بلدة طوزخورماتو شرقي المحافظة.
وأضاف الناصر أن المحافظة تنتج الآن 35 ألف برميل من النفط الخام من حقول غربي حمرين فيما لاتزال الحقول الأخرى تنتظر التطوير وهو ما سيعزز امكانيات المحافظة الاقتصادية إلى حد بعيد.
وتضم المحافظة أكبر منشأتين لانتاج الطاقة في العراق وهما متخصصتان بانتاج الكهرباء وتصفية النفط حيث تنتج المحافظة مايقرب من 1000 ميجا واط من الكهرباء من محطات الانتاج في مدينتي بيجي وسامراء، ولا تحصل سوى على 100 ميجا واط منها لتلبية احتياجاتها الانية، بينما تقوم مصافي الشمال بتصفية أكثر من 250 الف برميل من النفط يوميا فضلا عن منشآت صناعية أخرى متناثرة في ارجاء المحافظة.
إلى ذلك تمتلك صلاح الدين امكانيات زراعية متطورة وتأتي في مقدمة المحافظات العراقية بانتاج القمح والشعير بسبب الاعتماد على وسائل الري الحديثة، حسبما يؤكد المهندس الزراعي خالد عبدالله الجبارة.
وقال الجبارة ان هذا سيحقق اكتفاء ذاتيا من هذه المحاصيل الاستراتيجية فضلا عن امكاناتها في انتاج مختلف الفواكة والخضر والتي تعد المورد الرئيس للعاصمة بغداد منها في أوقات متعددة من السنة.
وأوضح أن طول حوض نهر دجلة البالغ 315 كم داخل أراضي المحافظة يجعل الاستثمار الزراعي سهلا إلى أبعد الحدود مما يزيد نسبة الأراضي المستغلة التي تزيد على ثلاثة أرباع أراضي المحافظة وبالامكان استخدام وسائل الري الحديثة لتقليص نسبة استخدام المياه كي لايؤثر على المحافظات الأخرى.
من جانبه أوضح أستاذ علم طبقات الأرض بكلية العلوم بجامعة تكريت الدكتور صبار عبدالله القيسي، أن المحافظة تمتلك خزينا كبيرا من المعادن غير النفط، كالكبريت والاطيان والرمال الصناعية والفلزات وغيرها وبالامكان استغلالها دون اعتراض من الحكومة المركزية وتحقيق وفورات اقتصادية هائلة.
واعتبر القيسي أن خطوة مجلس محافظة صلاح الدين تعد جريئة جدا، وهي فيدرالية الأمر الواقع التي فرضتها تصرفات الحكومة المركزية على ابناء المحافظة الذين كانوا من أشد العراقيين رفضا لموضوع الأقاليم.
بدوره، يرى عميد كلية الادارة والاقتصاد بجامعة تكريت الدكتور سامي ذياب أن محافظة صلاح الدين تمتلك المقومات الاساسية للاقليم وعندها موارد مهمة.
وقال “إن المورد البشري الاداري التخصصي وهو أهم الموارد الأساسية لقيام الدول وليست الأقاليم فقط، متوفر في محافظة صلاح الدين وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة”.
ومضى يقول ان المحافظة تمتلك مخزونات هائلة من المعادن ولكنها تحتاج إلى جهد فائق من اجل تحويلها لواقع ملموس على الأرض وكذلك بالنسبة للمكننة في مختلف الميادين فضلا عن الحاجة إلى نظام مصرفي يلبي احتياجات بناء الاقليم يواكب التطور في القطاع المصرفي في العالم، وسياسة مالية ونقدية مدعمة بجهد وطني متميز.
ويتوقع الخبير المالي والمصرفي حسن الجبوري أن تحصل محافظة صلاح الدين على ما يقرب من 3 مليارات دولار من واردات النفط سنويا، يمكن أن يستخدم نصفها لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب فيما سيذهب المتبقي لانشاء مشاريع تنموية في مختلف القطاعات.
واكد أن حصول المحافظة على مليار دولار سنويا يعني تنمية انفجارية في مختلف الميادين لأنها لاتحصل الان سوى مايقرب من 200 مليون دولار كميزانية في مايعرف بتنمية الاقاليم بينما تحرم من الموازنة الاستثمارية للوزارات العراقية والتي تفوق موازنة تنمية الاقاليم.
وقد أثار قرار مجلس محافظة صلاح الدين ارتياحا شعبيا لدى عموم ابناء المحافظة حيث خرجت يوم امس مظاهرات تأييد لقرار المجلس جابت عدة مدن ابتهاجا بهذا القرار، فيما خرجت مظاهرات مماثلة في مدن اخرى بعد صلاة اليوم الجمعة 28 تشرين الأول 2011 .
ويتكون مجلس محافظة صلاح الدين من 28 عضوا، يمثلون مختلف الكتل السياسية والطائفية والعرقية في العراق.
وتغيب عن الاجتماع الطارىء الذي عقد أمس عضوا ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي،لرفضهما اعلان المحافظة كاقليم اداري، في حين غاب رئيس المجلس لسفره خارج العراق لاداء فريضة الحج.
وينص قانون الاجراءات التنفيذية لاقامة الاقاليم، الذي اصدره البرلمان العراقي عام 2008، على حق اية محافظة في اقامة اقليم بطلب من ثلث أعضاء مجلس المحافظة أو 10 بالمئة من عدد سكانها على ان يرسل الطلب الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وتتولى مفوضية الانتخابات تنظيم استفتاء شعبي على الطلب يستوجب مشاركة ما لايقل عن 50 بالمائة من عدد الناخبين المؤهلين بالمحافظة.
وينص القانون على انه في حال تصويت أكثر من نصف الناخبين لصالح اقامة الاقليم، ترسل المفوضية النتيجة إلى رئيس الوزراء العراقي، الذي يصدر قرارا باقامة الاقليم خلال اسبوعين من وصوله نتيجة الاستفتاء.

وعلى الصعيد ذاته ، اعتبرت مفوضية الانتخابات العراقية ، اليوم الجمعة 28 تشرين الأول 2011 ، أن ما أعلنته محافظة صلاح الدين باعتبارها إقليما لا يعني أنها شكلت إقليما وإنما بدات بالخطوة الأولى لتشكيله، مؤكدة أن طلب المحافظة يحال إلى مجلس الوزراء خلال 15 يوما ومن ثم إلى المفوضية لتنفيذه، فيما أشارت إلى أن التصويت على تشكيل الإقليم يكون بحضور نصف الناخبين وبالأغلبية البسيطة.
وقال عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سعد الراوي في حديث صحفي :  إن “هناك قانونا خاصا برقم 13 لسنة 2008 حدد الإجراءات الخاصة بتشكيل الأقاليم”، مبينا أن “ما حدث أمس في صلاح الدين لا يعني تشكيل إقليم وإنما هي الخطوة الأولى لتشكيله من بين خطوتين، أما يكون وفق طلب من ثلث أعضاء المحافظة أو 10% من الناخبين في المحافظة”.
وأضاف الراوي أن “طلب تشكيل الإقليم يذهب إلى مجلس الوزراء خلال 15 يوما ومن ثم إلى المفوضية لكي تقوم بتنفيذه على ارض الواقع”، لافتا إلى أن “القانون رقم 13 لم يحدد صلاحية مجلس الوزراء برفض الطلب”.
وأكد الرواي أن “النقطة الرئيسة التي تحدد المحافظة كإقليم أم لا تتعلق بالناخبين، إذ يجب أن يحضر للتصويت نصف الناخبين ويكون التصويت للأغلبية البسيطة لقبول المحافظة كإقليم”.
وبشأن الفرق بين اعتبار صلاح الدين إقليما وإقليم كردستان قال الراوي، إن “إقليم كردستان العراق هو واقع قبل صدور قانون رقم 13 لسنة 2008”.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين صوت أمس الخميس (27 تشرين الأول 2011)، على اعتبار المحافظة إقليماً ضمن العراق الموحد، لافتا إلى أن التصويت تم بثلثي الأعضاء الحاضرين والبالغ عددهم عشرين عضوا بغياب ممثلي ائتلاف دولة القانون.
ويأتي قرار مجلس محافظة صلاح الدين، كرد فعل على إجراءات وزارة التعليم العالي، مطلع تشرين الأول الحالي، بإقصاء 140 أستاذاً أو موظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذا لقانون هيئة المساءلة والعدالة، وكذلك ردا على حملة الاعتقالات التي شهدتها المحافظة صلاح الدين، في 23 و26 تشرين الأول الحالي، والتي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء بحزب البعث المنحل بقرار سياسي .
وأعلنت وزارة الداخلية، أمس الخميس (27 تشرين الأول 2011)، عن إلقاء القبض على أكثر من 500 عنصر في البعث المنحل خلال الأيام الماضية في بغداد والمحافظات، مؤكدة إن هذا العدد يشكل نحو 75% من المطلوبين بقضايا “إرهابية” صدرت بحقهم أوامر قبض من القضاء، فيما أشارت إلى التحقيقات كشفت عن وجود ترابط بين البعث والقاعدة.
يذكر أن المادة 116 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم أما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.

خريطة المحافظات العراقية

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – أمر قضائي عراقي باعتقال رئيس وأعضاء المفوضية التي أشرفت على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حول الاستقلال

أربيل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: