إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / بالفيديو – تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الزعيم الليبي معمر القذافي في سرت
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بالفيديو – تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الزعيم الليبي معمر القذافي في سرت

مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي

سرت – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أكد حمزة الشيباني المسؤول باللجنة الإعلامية لثورة 17 شباط – فبراير 2011  بمدينة ودان، لـ«الشرق الأوسط» نبأ مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، بعد اعتقاله من قبل قوات الثوار. كما أكدت مصادر متعددة للثوار أنباء مقتل نجله المعتصم وتضاربت حول سيف الإسلام. وقال الشيباني الموجود حاليا بالعاصمة الليبية طرابلس إنه قام بالاتصال بمجموعة ثوار مصراتة الموجودين بمدينة سرت، وإنهم أكدوا له أنهم «قاموا باعتقال القذافي بالمنطقة الغربية من المدينة، بعد إصابته بجراح بالغة، وأنه يتم اتخاذ التدابير الأمنية لنقل القذافي إلى مدينة مصراتة».

وفي اتصال آخر، وبعد شيوع أنباء عن مقتل القذافي، أكد المسؤول الليبي أن القذافي قتل بالفعل، وأنه قتل في اشتباكات مع الثوار، وأنه رغم جراحه الجسيمة كان لا يزال حيا، لكنه توفي بعد فترة من إلقاء القبض عليه.

وأضاف المسؤول الليبي أن العقيد يزن الفيتوري، المسؤول بكتيبة الشهداء بطرابلس، قام بالاتصال مجددا مع ثوار مصراتة، وأنهم أكدوا له أن جثة القذافي وصلت بالفعل إلى المدينة.

في غضون ذلك، أكد حمزة الشيباني أن المعتصم نجل القذافي مات أمس (الخميس) بمدينة بنغازي متأثرا بجراحه، وأفاد الشيباني بأن المعتصم كان قد قبض عليه من قبل الثوار منذ عدة أيام بمدينة سرت، وتم نقله إلى قاعدة عسكرية بمدينة بنغازي؛ حيث تدهورت حالته الصحية وتم نقله أمس إلى مستشفى بنغازي، لكنه مات في الطريق إلى المستشفى متأثرا بجراحه.

وتعددت الروايات عن الطريقة التي قتل بها القذافي، فبينما أكد المسؤول الليبي حمزة الشيباني أن الثوار عثروا على القذافي ملقى في مجرى للمياه، وانحسرت عن رأسه باروكة الشعر المستعار التي كان يرتديها، لافتا إلى أن الكثيرين لا يعرفون أن القذافي أصلع وكان يرتدي شعرا مستعارا، بينما تناثرت رواية أخرى عن مقتله على يد الثوار في أثناء محاولته الفرار من مدينة سرت وسط رتل من أنصاره كان في طريقه للفرار من سرت، وتناثرت رواية ثالثة عن أن القذافي قتل أثناء مهاجمة الناتو للرتل نفسه.

وأكد الشيباني أنه يجري حاليا إعداد شريط فيديو لواقعة مقتل القذافي، سيتم بثه على القنوات الفضائية لاحقا.

وأفاد الشيباني بأن جموعا كبيرة من سكان العاصمة طرابلس خرجوا في الشوارع والميادين، وأطلقوا الزغاريد والأعيرة النارية احتفالا بمقتل القذافي، الذي جثم على صدور الليبيين طيلة 42 عاما.

ومن بنغازي أكد الكاتب الصحافي أحمد الفيتوري، رئيس تحرير صحيفة «ميادين»، خبر مقتل القذافي. وأشار في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى أنه تأكد من ذلك من مصادر مقربة من المجلس الانتقالي، وأنه بالفعل تم نقل جثة القذافي إلى مستشفى مصراتة، وسط حراسة مشددة.

وحول كيفية القبض على القذافي، أوضح الفيتوري أنه بحسب مصادر من مصراتة، فإن فريقا من ثوار مصراتة بسرت رصد تحركا لرتل به القذافي يتجه للفرار باتجاه مدينة مصراتة، وأنه تم الهجوم عليه بشكل مكثف، وأن القذافي حين عثروا عليه كان فاقدا للوعي.

وحول الأجواء في مدينة بنغازي بعد مقتل القذافي، أكد الفيتوري، أن بنغازي تعيش فرحا خاصا، وأنها لن تعرف النوم هذه الليلة، وأن نذر الأفراح بهذه اللحظة بدأت تعم الشوارع والميادين، ويشارك فيها كل سكان بنغازي، بكل أطيافهم ومشاربهم بمن فيهم الأطفال.

من جهة أخرى، أكد محمد ليث، القائد الميداني للمنطقة الجنوبية في مدينة سرت شرق طرابلس، أن العقيد الليبي معمر القذافي كان مسلحا وقتل أثناء محاولته الفرار الخميس.

وقال ليث لوكالة الصحافة الفرنسية إن القذافي «كان داخل سيارة جيب (كرايسلر) أطلق عليها الثوار النار فخرج منها وحاول الفرار، وهو هارب دخل في حفرة محاولا الاختباء. أطلق عليه الثوار النار، فخرج وهو يحمل في يده كلاشنيكوف وفي اليد الأخرى مسدسا، تلفت يمينا ويسارا وهو يقول: شنه فيه (ماذا يحدث)، وأطلقوا عليه النار فأصيب في الكتف وفي الرجل وقتل على الأثر»، وأضاف أن القذافي «كان يرتدي بدلة كاكية اللون وعلى رأسه عمامة».

ونفى محمد ليث أن يكون القذافي قتل في قصف لقوات حلف الأطلسي على سرت، مؤكدا أن «ثوار مصراتة قتلوه». وقال: «كان جسمه هزيلا جدا. واضح أنه كان مريضا فلم يتحمل الإصابة».

وبشأن سيف الإسلام القذافي، قال محمد ليث: «نحن نحاصر المنطقة التي لدينا معلومات أن سيف الإسلام موجود فيها»، من دون مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، أكد مصدر ليبي مسؤول بكتيبة 17 فبراير مقتل سيف الإسلام القذافي النجل الثاني للعقيد الليبي على مشارف تخوم مدينة زليطن الواقعة بين مدينة مصراتة والخمس، بعد هجوم شنه الثوار على رتل من أتباعه، كان سيف الإسلام موجودا به داخل عربة مصفحة.

إلا أن مصادر إعلامية شككت في ذلك، وقالت قناة العربية إن ذلك أمر لم يحسم بعد.

وكشف المصدر الليبي الذي فضل عدم ذكر اسمه في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» عن أن الهجوم جاء بعد أن تم بدقة تحديد الموقع الموجود فيه سيف الإسلام القذافي النجل الثاني للعقيد الليبي.. وترددت أنباء عن وصول جثة سيف الإسلام إلى مدينة مصراتة، لتنضم إلى جثة والده التي وصلتها من قبل، بعد أن لقي مصرعه على يد الثوار في مدينة سرت مسقط رأسه.

وكان قيادي مسؤول عن تنسيق الاتصالات بين كتائب المحاور الرئيسية الثلاثة في مدينة بني وليد، أبلغ أول من أمس «الشرق الأوسط» أن فرق استطلاع الثوار تمكنت من تحديد المكان الذي يوجد فيه سيف الإسلام نجل القذافي في صحراء جنوب شرقي طرابلس، وأن نحو 100 سيارة مجهزة تتجه لمحاصرته.

كما ترددت روايات من قبل عن وجود سيف الإسلام في مدينة بني وليد، وتحدثت عن أنه يعيش في حالة نفسية مزرية، وصلت إلى حد الهذيان، وقال شهود عيان من سكان المدينة والتي تم تحريرها بيد الثوار، أن سيف الإسلام قبل أن يغادرها، كان يطرق أبواب البيوت في الليل طلبا للطعام وللمبيت بشكل آمن، ثم يغادر في الصباح، كما ترددت أنباء عنه أنه كان يكلم الناس في الشوارع بطريقة مشوشة تنم عن خلل عقلي ونفسي.

يذكر أن الإنتربول والمحكمة الجنائية الدولية، طلبا من سيف الإسلام القذافي، قبيل تأكيد مصرعه، «تسليم نفسه للرد على الاتهامات الموجهة إليه»، على ما أعلنت منظمة الشرطة الدولية في بيان. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 27 يونيو (حزيران) مذكرات توقيف بحق معمر القذافي (69 عاما) وابنه سيف الإسلام (39 عاما) وصهره عبد الله السنوسي (62 عاما) الملاحقين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفي السياق ذاته ، طوي الليبيون، يوم الخميس 20 تشرين الأول 2011 ،  أخيرا حقبة 42 عاما من حكم العقيد الهارب والمخلوع معمر القذافي الذي لقي حتفه إثر إصابته بأعيرة نارية في الرأس والبطن خلال اشتباكات وقعت بين قواته والثوار المناهضين له بعد تعرض موكبه الذي كان يضم 35 سيارة لغارة جوية نفذتها مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) لدى محاولة الموكب الهروب من مسقط رأس القذافي في مدينة سرت، بعدما أيقن أن المدينة باتت تحت سيطرة الثوار. ووصلت جثة العقيد القذافي إلى مدينة مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية، حيث قال أحد الأطباء الذين عاينوا الجثة في المستشفى إن القذافي كان مصابا بطلق ناري في بطنه ومنتصف رأسه.

ولم يمتثل الثوار المناهضون للقذافي للتعليمات المعطاة لهم بضرورة ضبط النفس ومحاولة اعتقال الزعيم الليبي معمر القذافي حيا، حيث أبلغ مصدر رفيع المستوى في القيادات العسكرية للثوار «الشرق الأوسط» بأن أحد المقاتلين التابعين للمجلس الوطني الانتقالي أطلق رصاصة مباشرة على القذافي في منتصف رأسه من مسافة قريبة للغاية، فمات على الفور.

لكن مسؤلا بالمجلس الانتقالي قال في وقت لاحق إنه لم تصدر أومر بقتل القذافي، أو إنه قتل عمدا. مشيرا إلى أن قتله جاء خلال تبادل لإطلاق النار مع المسلحين التابعين له.

ونفى مسؤولون بالمجلس لـ«الشرق الأوسط» ما تردد عن مشاركة عناصر من قوات خاصة تابعة لقوات أجنبية في عملية مقتل القذافي.. بينما قال محمود شمام، مسؤول الإعلام بالمجلس، إنه تم قتل القذافي لدى محاولته الفرار، مشيرا إلى أن القذافي حاول الهرب، لكن الثوار أطلقوا النار عليه. وأضاف: «عندما التقوا (الثوار) به كان حيا، لكنه قتل في تبادل لإطلاق النار».

وخضعت جثة القذافي لتحليلات كثيرة بالحامض النووي والدم للتأكد من شخصيته، كما تم تشريحها قبل أن تنقل إلى أحد المساجد في مدينة مصراتة، التي تعتبر أكثر مدينة ليبية تعرضت لانتقام القذافي عقب الثورة الشعبية ضده.

ولاحقا أظهرت الصور واللقطات المصورة التي تم بثها أن القذافي الذي كانت الدماء تسيل من فمه، كان يرتدي الزي العسكري وبحوزته مسدسان شخصيان، أحدهما مصنوع من الذهب، بالإضافة إلى الكلاشنيكوف وحقيبة يد شخصية تضم بعض متعلقاته الخاصة، من بينها هاتف متصل بالأقمار الصناعية غير مستخدم. وقالت مصادر في المجلس الوطني الانتقالي الممثل للثوار لـ«الشرق الأوسط» إن مصرع القذافي على هذا النحو كان نتاج عملية استخباراتية مشتركة بين الثوار وحلف الناتو، حيث اكتشفت قوات الناتو موكب القذافي بناء على معلومات على الأرض قبل أن تقصفه.

وكشفت النقاب عن أن القذافي أصيب بصدمة عنيفة جراء تعرض موكبه للقصف بالصواريخ والقنابل الموجهة، وأنه كان يتمتم بعبارات غير مفهومة تعبر عن ارتباكه وصدمته، قبل أن يصل إليه مقاتلو المجلس الانتقالي.

وقال مقاتلون شاركوا في عملية قتل القذافي إنه كان يقول «شنو صاير (ماذا حدث)، شنو فيه (ماذا يحدث)»، قبل أن يعتقله الثوار جريحا وينقل على متن سيارة إسعاف وسط حراسة مشددة إلى مستشفى مصراتة العام. وروى مقاتلون آخرون أن القذافي خاطب الثوار قائلا: «يا أولادي هل تقتلونني؟ يا أبنائي أنا القذافي.. أنا القائد.. ماذا تفعلون؟».

لكن القذافي على ما يبدو لقي حتفه قبل نقله، حيث أكد مسؤولون عسكريون من الثوار لـ«الشرق الأوسط» أنه لفظ أنفاسه الأخيرة من دون أن ينطق بالشهادتين أو يوجه أي حديث إلى الثوار.

ولقي الفريق أبو بكر جابر يونس، وزير دفاع القذافي مصرعه في نفس العملية، بالإضافة إلى اللواء ضو منصور، آمر الحراسة الشخصية للقذافي، بالإضافة إلى عشرات من الحراس المرافقين للقذافي. ووجه المستشار مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي، كلمة إلى الشعب الليبي أعلن خلالها تحرير ليبيا ومقتل معمر القذافي، كما أعلن اكتمال انتهاء كفاح الشعب الليبي لإسقاط نظام القذافي منذ اندلاع الثورة الشعبية في السابع عشر من شهر فبراير (شباط) 2011 .
كما كان مقررا أن يوجه الدكتور محمود جبريل، رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس الانتقالي، كلمة مماثلة إلى الشعب الليبي يعلن فيها استقالته بشكل رسمي بعد إتمام مهمته.

إلى ذلك، قال قائد عسكري في المجلس الوطني الانتقالي، إن موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم حكومة القذافي، اعتقل قرب مدينة سرت. وأضاف القائد العسكري عبد الحكيم الجليل، أنه رأى جثة أبو بكر يونس جابر، قائد القوات المسلحة التابعة للقذافي، مشيرا إلى أنه رأى جابر بعينيه وأظهر صورا لجثته. وأضاف أن إبراهيم اعتقل أيضا وأن كليهما نقل إلى غرفة العمليات التابعة لقوات المجلس الوطني الانتقالي.

وعمت الفرحة جميع المدن الليبية احتفالا بمقتل العقيد القذافي، بينما احتشد آلاف الليبيين في شوارع طرابلس وبنغازي ومصراتة وسرت وهم يكبرون ويهللون ويغنون، في حين كان الثوار المسلحون يطلقون الأعيرة النارية في الهواء احتفالا بانتهاء حقبة الطاغية.

وقال عبد الحفيظ غوقة إن القذافي لقي مصيره الذي يستحقه كطاغية، وقال نعلن للعالم الآن مقتل القذافي على يد الثوار. وعرض التلفزيون الليبي وقنوات تلفزيونية أخرى صورا لجنود يطوقون فتحتين كبيرتين لصرف المياه أسفل طريق سريع، بينما ظهرت جثة لأحد الموالين للقذافي فيما يبدو على الأرض بجوار الفتحتين.

وقال عضو بالمجلس الانتقالي الليبي إنه يعتقد أن سيف الإسلام نجل القذافي ما زال طليقا في صحراء ليبيا، مشيرا إلى أن آخر ما عرف عن سيف الإسلام أنه كان موجودا في منطقة بني وليد ويعتقد أنه في الصحراء في المنطقة المحيطة بالبلدة.

وعلى الرغم من الفرحة العارمة للثوار، بمقتل القذافي واندحار قواته في آخر المعاقل المؤيدة له في سرت، اعتبر اللواء جلال الدغيلي، وزير الدفاع بالمجلس الوطني الانتقالي أنه يتعين على الليبيين الآن الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر في إشارة إلى خطورة التحديات في المرحلة المقبلة.

وقال الدغيلي في مؤتمر صحافي عقده أمس بمعقل الثوار ومقر المجلس الانتقالي في مدينة بنغازي أنه تم انتزاع الملك من القذافي بعد 42 عاما على توليه السلطة عام 1969، مشيرا إلى أنه يتعين تسخير كل الإمكانيات الآن لإعادة بناء ليبيا كدولة قائمة على حكم لقانون والديمقراطية والتعددية الحزبية.

ودعا الشعب الليبي إلى الانتباه إلى مخاطر مرحلة ما بعد القذافي وعلاج ما وصفه بالانفلات الأمني والانتشار الكثيف للسلاح في مختلف المدن والشوارع الليبية.

كما حث الدغيلي على ضرورة التزام الثوار المسلحين بتعليمات المجلس الانتقالي ومكتبه التنفيذي بخصوص تسليم كل الأسلحة الخفيفة والثقيلة وسارت الدفع الرباعي لاستخدامها في إعادة تسليح وتشكيل جيش ليبيا الجديدة، على حد تعبيره.

من جهته، طالب عبد الله أحمد ناكر الزنتاني، رئيس مجلس ثوار طرابلس، الشعب الليبي في بيان أصدره أمس من مقره في العاصمة الليبية طرابلس إلى ما وصفه بالاصطفاف يدا بيد من أجل ليبيا والاستعداد لما سماه بمعركة البناء.

وطالب الزنتاني أيضا من تبقى من فلول وأزلام نظام القذافي بالاستسلام وتسليم أسلحتهم للثوار من أجل إنهاء المعارك العسكرية بصورة نهائية.

وعلى الصعيد نفسه ، بعد أنباء متناقضة بين القادة الميدانيين والمجلس الانتقالي، جاء الخبر اليقين بمقتل القذافي من الميدان موثقا بصورة له صريعا بين أيدي الثوار.

وحين ظهرت التصريحات الأولية كانت الرواية تؤكد مقتل القذافي في المواجهات مع الثوار، لكن الرواية اختلفت بعد أن ظهرت صور فيديو للقذافي حيا في أيدي الثوار، الأمر الذي أثار آراء اتهمتهم بمقتله بدلا من التحفظ عليه لمحاكمته.

وتأكدت الرواية التي تؤيد العثور عليه حيا، بعد العثور على صور فيديو لابنه المعتصم حيا قبل مقتله، حيث إن القصة بدأت بأنباء اعتقاله ثم ظهور صور مقتله أخيرا.

نفي مقتل القذافي

وكانت أولى التصريحات للمتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي عبدالرحمن بوسين الذي قال لوسائل إعلام إن أخبار مقتل القذافي “ليست سوى مجرد شائعات، وقد لا يكون القذافي موجودا في سرت أو حتى بالقرب منها”.

ثم جاء تصريح محمود شمام، وزير الإعلام في المجلس الانتقالي الليبي، بأن القذافي قتل خلال هجوم لقوات المجلس الوطني الانتقالي، وإن هناك دليلاً مصوراً على ذلك.

إعلان مقتل القذافي رسمياً

وظلت الأخبار عائمة حتى جاء إعلان مقتل القذافي رسمياً على لسان الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي.

بعد ذلك قال مسؤول بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي أن “جثة القذافي ستُنقل إلى مكان سيبقى في طي الكتمان، لأسباب أمنية”. وكشفت مصادر العربية بعد ذلك نقل الجثة إلى مصراتة.

وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبدالحفيظ غوقة في مؤتمر صحافي في بنغازي: “نعلن للعالم أن القذافي قتل على أيدي الثوار”، معتبرا أنها “لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان”، مضيفا أن ذلك “سيضع حدا لحمام الدم واستشهاد شبابنا”.

تفاصيل رسمية في مقتل العقيد

من جهتها، أكدت مصادر مطلعة من داخل ليبيا لوكالات أنباء عربية مقتل القذافي بعد تضارب الأنباء حول مصيره، موضحة أن “جثمانه في الطريق إلى مدينة مصراتة”.

وقالت تلك المصادر نقلا عن عضو بالمجلس الانتقالي الليبي إن “القذافي كان متأثرا بإصابات في الوجه والقدمين، وتم العثور بجانبه على مسدسين وحقيبة”، كما أشارت مصادر إلى أنه كان بحوزته “ساعة يد، وجهاز راديو FM”.

وقال محمد عبدالكافي، المسؤول بالمجلس الانتقالي بمدينة مصراتة، إن “جثة القذافي بحوزة وحدتنا في سيارة، وسننقلها إلى مكان لن نعلن عنه، لأسباب أمنية”، فيما عادت مصادر أخرى لتكشف أن الجثة في مقر مركز تجاري كبير في مصراتة.

الوثائق لا تكذب

وبعد ثمانية أشهر من انطلاق الانتفاضة ضد نظام القذافي في فبراير/شباط الماضي، وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس بأيدي الثوار وتواريه عن الأنظار، ظهر الفيديو الأول للزعيم الليبي المخلوع في أيدي الثوار وهو يتهادى بين أيديهم.

وأظهره الفيديو وهم يحملونه من سيارة نقل صغيرة ماشيا على قدميه، مستندا على عدد من شباب الثوار المسلحين، وهو ما خالف الأنباء التي ظهرت أول الأمر بأنه قتل مباشرة.

أما المعتصم القذافي فقد ظهر في فيديو منقولا في سيارة نقل صغيرة، وبدا في الصور يتحرك بشكل طبيعي، لكن الأنباء جاءت بعد ذلك بمقتله، لتتردد أسئلة عن القصة الحقيقية، وهل قتل الزعيم الليبي وابنه دون محاكمة؟

المجلس الانتقالي يوضح

وقال مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي اليوم الخميس إن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي قتل حين اندلعت معركة بالأسلحة النارية بين مؤيديه ومقاتلي الحكومة، وإنه لم تصدر أوامر بقتله.

وقال المسؤولون في مؤتمر صحفي في طرابلس أن إعلان تحرير ليبيا سيصدر في مدينة بنغازي في شرق البلاد يوم السبت لتبدأ بعدها عملية تشكيل حكومة جديدة والانتقال الى الديمقراطية.

وأكد المسؤولون أن المعتصم ابن القذافي قتل وأن جثته نقلت إلى مصراته غربي مدينة سرت حيث اعتقل هو ووالده.

وقال رئيس الوزراء الليبي محمود جبريل مستندا الى ادلة للطب الشرعي اليوم الجمعة ان
الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مات بسبب اصابته برصاصة في الرأس اثناء تبادل لاطلاق النار بين مقاتلي الحكومة المؤقته ومؤيدين للقذافي بعد اعتقاله.

وقال جبريل للمؤتمر وهو يقرأ من بيان ان القذافي اخذ من انبوب للصرف الصحي ولم يظهر اي مقاومة. وان حين بدأ نقله اصيب برصاصة في ذراعه اليمني وحين وضع في شاحنة لم تكن به اي جروح اخرى.

وأضاف أنه حين كانت السيارة تتحرك وقعت في تبادل نيران بين مقاتلي المجلس وقوات القذافي اصيب خلاله برصاصة في الرأس.

وتابع ان طبيب التشريح لم يمكنه تحديد هل جاءت الرصاصة من مقاتلي المجلس الانتقالي ام من قوات القذافي، وأفاد ان القذافي كان حيا حين اخذ من سرت لكنه مات قبل دقائق قليلة من وصوله للمستشفى.

وصف العقيد معمر القذافي المعارضين الذين انتفضوا ضد حكمه الذي دام 42 عاما بأنهم “جرذان”، لكن المشهد الأخير اليوم جاء ليثبت العكس، حيث ألقى الثوار القبض على القذافي وهو مختبئ في أنبوب لصرف النفايات.
أحمد السحاتي وهو مقاتل في صفوف الثوار الليبيين، عمره 27 عاما، كان يجلس بجوار أنبوب الصرف أسفل طريق سريعة وهو يقول بنبرة لا تخلو من الانتشاء بالانتصار “القذافي وصفنا بأننا جرذان لكن انظر أين وجدناه”.
ويروي مقاتلو ثورة 17 فبراير قصة الساعات الأخيرة للزعيم المخلوع، ويقولون إنه قبل صلاة الفجر بوقت قصير اليوم الخميس خرج القذافي محاطا ببضع عشرات من حرسه الخاص الموالين له، يرافقه قائد جيشه أبو بكر يونس جابر من حصار سرت المستمر منذ شهرين، وشقت المجموعة طريقها في اتجاه الغرب لكنهم لم يبتعدوا كثيرا.
قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن طائراته ضربت عربات عسكرية تابعة لقوات موالية للقذافي قرب سرت الخميس في حوالي الساعة 06.30 بتوقيت غرينتش، لكن الحلف أكد أنه غير واثق مما إذا كان القذافي قتل في هجومه.
ووقفت 15 شاحنة صغيرة فوقها مدافع آلية محترقة ومحطمة يتصاعد منها دخان بجوار محطة كهرباء فرعية تبعد نحو عشرين مترا عن الطريق الرئيسي الذي يقع على بعد ميلين إلى الغرب من سرت.
لكن لم تكن هناك حفرة نجمت عن انفجار قنبلة تشير إلى أن الضربة ربما نفذتها مروحية حربية أو أن طائرة مقاتلة أطلقت مدافعها على القافلة.
وداخل الشاحنات كانت جثث السائقين متفحمة والركاب الذين قتلوا على الفور في الضربة مازالت جثثهم على المقاعد وبعض الجثث الأخرى قد بترت أجزاء منها وهي في المجمل تقرب من خمسين جثة.

وقد نجا القذافي وعدد من رجاله من الموت وفروا فيما يبدو وسط مجموعة أشجار نحو الطريق الرئيسي واختبؤوا في أنبوبي صرف، لكن مجموعة من الثوار كانت تسير على دربهم في الاتجاه نفسه.

قال سالم بكير، أحد الثوار، “في البداية أطلقنا النار عليهم من مدافع مضادة للطائرات، لكنها لم تكن مجدية، ثم توجهنا إليهم سيرا على الأقدام”.

لحظة الحسم

ويضيف بكير “عندها جاء أحد رجال القذافي وهو يلوح ببندقيته في الهواء مستسلما، لكن بمجرد أن رأى وجهي بدأ يطلق النار باتجاهي، قبل أن يصرخ سيدي هنا سيدي هنا، معمر القذافي هنا وهو جريح”.
بعدها توجه الثوار إلى المكان وأخرجوا القذافي وهو يقول “ما الخطب، ما الخطب ما الذي يحدث” ثم أخذوه ووضعوه في السيارة.
وقال بكير إنه لحظة القبض عليه كان القذافي جريحا فعلا بأعيرة نارية في الساق والظهر، وقد أكد ثوار ذكروا أنهم شاركوا في الإمساك بالقذافي رواية بكير للأحداث، لكن أحدهم قال إن الزعيم المخلوع ضرب بالرصاص في صدره وجرح في اللحظة الأخيرة على يد أحد رجاله.
أما في ما يتعلق بقائد الجيش أبو بكر يونس جبر فقد أكد بكير القبض عليه حيا، بينما ذكر مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق أنه مات وكانت هناك أربع جثث أخرى ترقد عند الطرف الآخر للأنبوبين جميعها لرجال سود.
وقد أظهرت التسجيلات المصورة القذافي وهو يترنح جريحا، لكنه كان ما زال على قيد الحياة ويلوح بيده أثناء جره من شاحنة بواسطة حشد من الثوار كانوا يوجهون إليه الضربات، ثم ظهر وهو يسقط على الأرض.

في الأثناء يستعد الانتقالي لإعلان تحرير كامل الأراضي الليبية غدا السبت في أعقاب تحرير سرت ومقتل القذافي تمهيدا لإعلان حكومة انتقالية تشرف على إعداد جدول زمني لإجراء انتخابات رسمية، في الوقت الذي أشارت مصادر دولية إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيعلن انتهاء عملياته العسكرية بليبيا.

وفي مقابلة تلفزيونية معه في الهند، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه اليوم الجمعة انتهاء العملية العسكرية في ليبيا بعد مقتل القذافي وبسط الانتقالي سيطرته على كافة الأراضي الليبية.

وقال جوبيه في مقابلة مع قناة أوروبا/1 إن العملية العسكرية انتهت في ليبيا، وإن كامل الأراضي الليبية هي تحت سيطرة المجلس الانتقالي مما يعني أن عمليات حلف الناتو في ليبيا -مع بعض الشروط المتصلة بالإجراءات الانتقالية- وصلت إلى نهايتها.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة الإعمار وبناء دولة القانون، مع إعداد خريطة سياسية تقوم على مبدأ الدستور والانتخابات الديمقراطية .

أكد مصدر قيادي بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي أنه سيتم دفن الزعيم  المخلوع معمر القذافي خلال 24 ساعة، وسط أنباء عن محاولة نجله سيف الإسلام الفرار إلى النيجر، بينما يستعد المجلس لإعلان تحرير كامل الأراضي الليبية غدا السبت.

فقد أعلن عبد السلام عيلوة -أحد قادة قوات الانتقالي في مصراتة- اليوم الجمعة أن الإجراءات قد اتخذت لدفن القذافي خلال 24 ساعة، وأن الأخير سيحصل على حقه كأي مسلم من حيث غسل الجثة ومعاملتها طبقا للشريعة الإسلامية.

وأضاف عليوة أن جثة القذافي موجودة حاليا في وحدة تبريد بسوق قديمة بمدينة مصراتة وفيها آثار طلق ناري واضح في الرأس، لكنه لم يحدد مكان الدفن الذي قالت مصادر رسمية بالمجلس إنه سيبقى سريا دون ذكر الأسباب.

ونقلت رويترز عن قائد ميداني آخر تابع للمجلس يدعى عبد المجيد مليقطة قوله إن مفاوضات تجري حاليا مع قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها العقيد القذافي، وإن المجلس على استعداد لتسليمهم الجثة إذا ما أرادت القبيلة ذلك، وإلا فإن المجلس سيقوم بعمليات الدفن بنفسه.
{youtube}89oWYiZ3nMA{/youtube}

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – أمر قضائي عراقي باعتقال رئيس وأعضاء المفوضية التي أشرفت على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان حول الاستقلال

أربيل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: