إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الإستيطان اليهودي / في موسم قطف الزيتون الاعتداءات الاستيطانية اليهودية تتجدد .. ملاحقات للمواطنين ومنع من قطف ثمار الشجرة المباركة
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

في موسم قطف الزيتون الاعتداءات الاستيطانية اليهودية تتجدد .. ملاحقات للمواطنين ومنع من قطف ثمار الشجرة المباركة

إحراق الزيتون الفلسطيني من المستوطنين اليهود

 

في موسم قطف الزيتون الاعتداءات الاستيطانية تتجدد

ملاحقات للمواطنين ومنع من قطف ثمار الشجرة المباركة

كتب : هلال كمال علاونه

في هذا الموسم من كل عام، يتجه الفلسطينيون لقطف ثمار شجرة الزيتون، التي تعد مصدر رزق لكثير من الأسر الفلسطينية، ناهيك عن كونها رمزا من رموز الصمود والثبات في هذه الأرض المقدسة، حيث تتجه حشودات عائلية عندما ترسل الشمس أشعتها الذهبية في الصباح الباكر إلى حقول ومزارع وبساتين الزيتون، ليفاجأ المواطنون بمجموعات من المستوطنين ترد تباعا لتمنعهم من الوصول إلى أراضيهم كما حصل في قريتي سالم وبيت فوريك شرق مدينة نابلس.

فقد تجمع المستوطنون في الصباح الباكر بعد أن توجهت عائلات فلسطينية من هاتين القريتين إلى حقول الزيتون في منطقة النجمة، لتبدأ قصة أخرى من كتاب قصص المعاناة والمقاساة من ألم وغطرسة الاحتلال والمستوطنين.

وفي هذه الأيام الخريفية، تعاني العائلات والأسر الفلسطينية من عقبات عسكرية واقتصادية وسياسية تقف أحجار عثرة أمام تجميع إنتاج الزيتون الفلسطيني، بالقرب من المستوطنات اليهودية السرطانية المزروعة في الجسد الفلسطيني المتعب، تتمثل في انتشار مجموعات من المستوطنين اليهود حول بساتين الزيتون الفلسطينية.

اعتداءات بألوان متعددة

على أي حال، تتمثل اعتداءات المستوطنين على المزارع الفلسطينية خلال موسم جني ثمار الزيتون بأساليب وطرق عدة، فهي تعمل على منع دخول الفلاحين الفلسطينيين لبساتين زيتونهم بالقرب من المستوطنات اليهودية أو بالقرب من الشوارع العامة في مناطق السيطرة الإسرائيلية، ويقوم المستوطنون بشكل متكرر بإحراق آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون مما يسبب خسائر اقتصادية باهظة.

هذا ناهيك عن سرقتهم لمحصول الزيتون المقطوف بأيد فلسطينية، مما يوقع أصحابه في هم وغم وخيبة أمل وهم يرون جهدهم قد ذهب أدراج الرياح، بعد أن أصبحت ثمار أشجارهم المثمرة التي تعبوا وشقوا عليها في أيدي المستوطنين ولا يستطيعون إليها سبيلا.

وفي سابقة أخرى، يتولى مئات المستوطنين تشكيل جماعات وعصابات منظمة ومسلحة لجني ثمار الزيتون وبيعه لصالح المستوطنين، فيعيش الفلاح الفلسطيني حالة توتر وقلق بسبب حرمانه من رزقه وحقه.

بين الدماء الحمراء وقطرات الزيتون الخضراء

وكانت قد سجلت حالات قتل للعديد من المزارعين الفلسطينيين سنويا على أيدي متطرفين يهود وهم يقطفون أشجار الزيتون تحت أغصانها أو على قمتها لجمع حب الزيتون، فكم من شهيد قضى نحبه واختلطت دماؤه الحمراء مع قطرات زيت الزيتون الخضراء.

وفي السياق ذاته، حطمت وتحطم سيارات الفلاحين الفلسطينيين من مركبات خاصة وجرارت زراعية أثناء وقوفها قرب بساتين الزيتون لطرد المزارعين وقمعهم، وفي محاولة أخرى لطرد الفلاحين الفلسطينيين من أرضهم الزيتونية يقوم المستوطنون بالهجوم عليهم وكيل السباب والشتائم لهم، ويقومون أيضا بإطلاق النار تحت أرجل المزارعين وهم في بساتين الزيتون لتخويفهم وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، وتقوم الجرافات الإسرائيلية بتجريف الزيتون وقلعه لإلحاق خسارة اقتصادية كبيرة بالفلسطينيين.

وقد تم مؤخرا اكتشاف مصانع للمستوطنين تقوم بتصنيع زيت زيتون مغشوش، وذلك بخلط زيت الزيتون الفلسطيني بزيوت نباتية أخرى لتشويه سمعة زيت الزيتون الفلسطيني الأصلي، وجني الأموال الطائلة من هذه الجرائم الزراعية لضرب الإنتاج الزراعي من الزيتون الفلسطيني.

وفي سياق متصل، يتم مداهمة الريف الفلسطيني لملاحقة وترهيب الأهالي والاعتداء على الممتلكات الخاصة كالبيوت والسيارات والمحلات التجارية وسرقة الأمتعة الفلسطينية وسواها، ومن أهم الاعتداءات التي تتم على الأرض الاستيلاء على أراض فلسطينية لضمها للمستوطنات اليهودية في جميع المحافظات الفلسطينية.

تحديد أيام قليلة لجني ثمار الزيتون ؟؟!

إن إصدار تصاريح جماعية أو فردية أو عائلية إسرائيلية للمزارعين الفلسطينيين لجني ثمار الزيتون، في شهرين تشرين الأول أو تشرين الثاني، لأيام قليلة لا تكفي، ولا يعترف بها المستوطنون أصلا، ولا تكفي مدتها لجمع حب الزيتون، إذ كيف يتم جمع حب الزيتون لعشرات الدونمات لعائلة واحدة مؤلفة من عدة أفراد ؟؟؟ ورغم ذلك فإن الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين لم تتوقف، وحالات التعدي لا زالت قائمة، والخوف يراود أصحاب الزيتون من ارتياد مزارعهم لجني ثمارها السنوية المباركة .

تفاؤل وأمل

قدرت وزارة الزراعة الفلسطينية أن تصل كمية الزيت المنتج لهذا الموسم لحوالي 11912 طنا من الزيت، على أن يصل الإنتاج الكلي من ثمار الزيتون هذا العام لحوالي 60476 طنا.

وبين الأمل والألم فإن الجرح الفلسطيني عميق، لكن تبقى بارقة الأمل، بأن يطل فجر جديد من بين أغصان الزيتون وقطراته، على شعب يحلم بالحرية في وطنه.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يافا – خطة صهيونية للعودة إلى المستوطنات المُخلاة شمال الضفة الغربية (ترسلة وحومش وكاديم وجانيم)

الضفة الغربية – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: