إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإقتصاد / العملات المتداولة / مجلس الشيوخ الأمريكي يتهم الصين ” التلاعب بالعملة ” والصين ترفض التدخل الخارجي بسياستها الاقتصادية

اليون الصيني

بكين - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعربت الصين عن معارضتها الشديدة لمشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي حول اليوان الصيني اثر تصويت المجلس للسماح بمناقشة مشروع القانون فيما يسمى " التلاعب بالعملة " من قبل الصين  وذلك في بيان رسمي صيني يوم الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011 وفقا لوكالة ( شينخوا ) الصينية .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ما تشاو شيو في بيان أن مثل هذه الخطوة " تنتهك بشكل خطير قواعد منظمة التجارة العالمية وتعترض طريق العلاقات التجارية الصينية - الأمريكية " .

مجلس الشيوخ الأمريكي يتهم الصين ” التلاعب بالعملة ” والصين ترفض التدخل الخارجي بسياستها الاقتصادية

اليون الصيني

بكين – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
أعربت الصين عن معارضتها الشديدة لمشروع قانون مجلس الشيوخ الأمريكي حول اليوان الصيني اثر تصويت المجلس للسماح بمناقشة مشروع القانون فيما يسمى ” التلاعب بالعملة ” من قبل الصين  وذلك في بيان رسمي صيني يوم الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011 وفقا لوكالة ( شينخوا ) الصينية .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ما تشاو شيو في بيان أن مثل هذه الخطوة ” تنتهك بشكل خطير قواعد منظمة التجارة العالمية وتعترض طريق العلاقات التجارية الصينية – الأمريكية ” .

أفاد المتحدث أن الصين تطالب أعضاء معينين بمجلس الشيوخ الأمريكي ” إدراك التعاون التجاري الصيني – الأمريكي على نحو منطقي ، وهو متبادل المنفعة في طبيعته ، ووقف الضغط على الصين من خلال استخدام وسائل أمريكية داخلية لوضع القوانين “.

وقال إن مشروع القرار ” سيؤدي الى تصعيد مسألة معدل الصرف من خلال تبني اجراءات حمائية تحت ذريعة الخلل في توازن العملة “.

ذكر ما ” إن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة ، والذي حقق مصالح ملموسة للشعبين الصيني والأمريكي ، لديه ميزة بارزة للفائدة المتبادلة ونتائج الكسب المشترك ، ومن ثم أصبح أساسا مهما وقوة محركة للعلاقات الصينية – الأمريكية “.

وتشير الاحصاءات أن كلا من الصين والولايات المتحدة هي ثاني أكبر شريك تجاري للأخرى ، وأن الصين هي السوق الأسرع نموا للصادرات .

أشار ما الى أنه ” من المفهوم على نطاق واسع أن معدل صرف الرنمينبي ، العملة الصينية ، لايعد السبب وراء الخلل التجاري الصيني – الأمريكي “.

وتدعو الصيني الولايات المتحدة للتخلي عن الحمائية أو تسييس قضية اقتصادية لكي تخلق بيئة مواتية لنمو العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية ، على حد قول ما .

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي صوت الاثنين ( بالتوقيت المحلي ) للسماح بمناقشة مشروع القانون المثير للجدل حول ما يسمى ” التلاعب بالعملة ” من قبل الصين وسط معارضة قوية من الصين ومجموعات الأعمال الأمريكية .

التصويت بفارق 79 – 19 صوتا في مجلس الشيوخ الأمريكي فتح نقاشا يستمر أسبوعا بشأن مشروع القانون ، وهو الاجراء الأخير قبل التصويت النهائي عليه من قبل أعضاء المجلس . وحتى يصبح المشروع قانونا ، يتعين أن يصادق عليه مجلس النواب ومن ثم التوقيع عليه من قبل الرئيس باراك أوباما .

لقد تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قضية العملة الصينية في وقت ارتفع فيه معدل البطالة في الولايات المتحدة فوق 9 بالمئة ويتأهب كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للانتخابات الرئاسية العام المقبل ، والتي يتوقع أن تهيمن عليها البطالة والقضايا الاقتصادية .
وكان مجلس الشيوخ الامريكى  شرع يوم أمس الثلاثاء 4 تشرين اول الجاري بمناقشة مشروع قانون بشأن “تلاعب الصين بقيمة العملة”, يهدد بمعاقبة الصين بفرض رسوم انتقامية على صادراتها على الرغم من الاضرار التى قد يلحقها هذا الاجراء على العلاقات الثنائية السياسية والتجارية بين البلدين.
ويطالب مشروع القانون ،المقدم من السيناتور تشارلز شومر والسيناتور شيرود براون وغيرهما من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين ،وزارة الخزانة الامريكية بتوجيه الاتهام للصين بـ”التلاعب فى العملة” لدعم صادراتها بعملة اقل من قيمتها , وذلك لتمهيد الطريق لفرض رسوم تعويضية للحد من الخلل فى الميزان التجارى بين البلدين وخلق المزيد من الوظائف داخل الولايات المتحدة.
وبينما تواجه الكثير من المهام الملحة لتمرير مشروع قانون الوظائف المقدم من الرئيس الأمريكي باراك اوباما للمساعدة فى خلق المزيد من فرص العمل ومعالجة قضية العجز وسط نمو اقتصادى بطئ , يبدو واضحا ان تركيز اعضاء مجلس الشيوخ الامريكيين على العملة الصينية فى جهودهم لمكافحة البطالة فى غير محله.
لقد اشار بعض الاقتصاديين ان استهداف المشرعين الامريكيين للعملة الصينية لا يعد خطوة بناءة فى معالجة الخلل فى الميزان التجارى بين البلدين . كما ان منطق ارتفاع اليوان امام الدولار سيساعد فى خفض العجز التجارى مع الصين هو ببساطة خطأ.
واذا كان ارتفاع قيمة اليوان يمكن فى البداية ان يزيد الصادرات الامريكية الى الصين ويخفض الصادرات الصينية الى الولايات المتحدة, إلا ان هذه التأثيرات ستكون محدودة وعابرة طالما ان الخلل بين الادخار والاستثمار فى البلدين بقى دون تغيير, حسبما قالوا.

لا يوجد دليل يثبت العلاقة المزعومة من قبل المشرعين الامريكيين بين سعر الصرف فى الصين والبطالة فى الولايات المتحدة.

بل على النقيض تم رفع سعر صرف الرنمينبى 7 فى المائة مقابل الدولار الأمريكى منذ حزيران – يونيو 2010 ، عندما أعلن البنك المركزى عن المزيد من اليات تحديد سعر صرف اليوان ، إلا ان معدل البطالة فى الولايات المتحدة زاد سوءا بدلا من الانخفاض وارتفع من حوالى 7 فى المائة إلى 9،1 فى المائة على الرغم من رفع سعر اليوان بنسبة 25 فى المائة منذ عام 2005.

ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن مجلس الاعمال الصينى – الامريكى , فان الصادرات الامريكية الى الصين تجاوزت فى الواقع صادراتها الى بقية دول العالم خلال الفترة من 2001 الى 2010 . ومع ذلك, اصبحت مشكلة البطالة فى الولايات المتحدة اكثر سوءا خلال هذه الفترة .
ويرى خبراء أن هذا المعدل المرتفع للبطالة بشكل عام يعزى إلى زيادة الاعتماد على مصادر خارجية في القطاع التصنيعي بالولايات المتحدة بسبب الضغوط التي تفرضها التكاليف المتزايدة محليا وسط الاتجاه المتنامي للعولمة في العقود الماضية. وثمة عوامل أخرى تشمل الأزمة المالية التي بدأت عام 2008 والاختراقات التقنية التي أدت إلى تقليص الوظائف مع زيادة استخدام أجهزة الحاسوب.
وتتحمل الولايات المتحدة جزءا كبيرا من المسؤولية إذ ظلت ترى الخلل في الميزان التجاري مع الصين من جانب واحد وراحت تتهم الصين بأنها المسؤول الوحيد عن هذا الخلل. وتجاهل الساسة الأمريكيون عمدا حقيقة مفادها أن رفض واشنطن تخفيف القيود التي تفرضها على صادرات التكنولوجيا الفائقة للصين – غالبا لأسباب سياسية – أحد الجذور الرئيسية للمشكلة.
وكما قالت الصين دائما تعد صادرات التكنولوجيا الفائقة الأمريكية للصين احدى السبل الفعالة والملائمة لتوفير فرص عمل وخفض العجز في الميزان التجاري بين البلدين إذ تحتاج الصين إلى التكنولوجيا لمواجهة التحديات المتصاعدة مثل مكافحة تلوث البيئة والمحافظة على الطفرة الإقتصادية عبر تحويل نمط النمو الإقتصادي .
لا تعد محاولات بعض المشرعين الأمريكيين الرامية إلى تسييس قضية العملة الصينية شيئا جديدا في أوقات المحن الداخلية أو السنوات التي تسبق الإنتخابات في الولايات المتحدة. فهم قد يلجأون إلى انتقاد الصين لتحقيق مكاسب سياسية وفي محاولة للحصول على كبش فداء سياسي للتملص من مسؤولياتهم عن الفشل في التعامل بشكل مناسب مع مشكلات محلية وصرف انتباه الشعب الأمريكي عن الانتكاسات الاقتصادية.
ما يثير الدهشة أن مشروع القانون الذي مرره مجلس الشيوخ أثار مخاوف كبير الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي فحذر جون بوينر، رئيس مجلس النواب، يوم الثلاثاء قائلا “من الخطير للغاية دفع تشريع عبر الكونغرس الأمريكي لاجبار جهة ما على معالجة قيمة عملتها” موضحا أن مشروع القانون ربما لا يمر في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
حققت الصين والولايات المتحدة، وكل منهما تعد الشريك التجاري الثاني في العالم بالنسبة للأخرى ، مكاسب ضخمة من التجارة الثنائية المزدهرة على مدار العقود الماضية. وفي وقت يتقارب الإقتصادان بشكل هو الأوثق عبر التاريخ، يعتبر رفض جميع محاولات زعزعة العلاقات التجارية والإقتصادية الصينية – الأمريكية أمرا يتعلق بالمصالح الأساسية للبلدين وباقي بلدان العالم أيضا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – أسعار العملات في فلسطين 24 / 6 / 2017

فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )   Share This: