إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / شؤون نصرانية / مقتطفات من إنجيل برنابا – وعدم صلب المسيح عيسى بن مريم وصلب شبيهه ( يهوذا الإسخريوطي ) – وهو الإنجيل الذي تحاربه كثير كنائس النصارى في العالم
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مقتطفات من إنجيل برنابا – وعدم صلب المسيح عيسى بن مريم وصلب شبيهه ( يهوذا الإسخريوطي ) – وهو الإنجيل الذي تحاربه كثير كنائس النصارى في العالم

إنجيل برنابا

الجليل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
قال الله تعالى: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157)بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)﴾ (النساء:157-158) ..
و لكننا سننقل إليكم مقتطفا من ( إنجيل برنابا ) النصراني – المسيحي ، الذي كان و لا زال النصارى يحاربونه و يدعون أنه قد تمت كتابته من طرف المسلمين ! .. رغم أن هناك العديد من النشرات البابوية التي صدرت قبل الإسلام بكثير لأجل تحريم ذاك الإنجيل ..

و للتذكير أيها القراء .. نحن لا نعرض هذا النص بغرض أن تؤمنوا بكل ما جاء فيه ..
فلقد طاله بعض التحريف و التشويه .. كالادعاء على يهوذا الذي كان من أتباع المسيح عليه السلام .. و لم يكن يحقد عليه أو يكرهه .. و هذا حسب أثر عن ابن عباس رضي الله عنه قال فيه :

لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلاً من الحواريين ، فخرج عليهم من عين في البيت ورأسه يقطر ماء ، فقال : إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي .
ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم سناً ، فقال له : اجلس ، ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : اجلس ، ثم أعاد فقام الشاب فقال : أنا ، فقال : أنت ذاك ، فألقي عليه شبه عيسى ، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء .
وجاء الطلب من اليهود ، فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه ، وكفر بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به . وافترقوا ثلاث فرق .
فقالت فرقة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء ، فهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ، ثم رفعه الله إليه ، وهؤلاء النسطورية . وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ، وهؤلاء المسلمون .
فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامساً حتى بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله : فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . يعني الطائفة التي آمنت في زمن عيسى ، وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ . يعني التي كفرت – -ص 286- في زمن عيسى ، فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا . في زمن عيسى بإظهار دين محمد دينهم على دين الكافرين . أخرجه عبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في ((الدر المنثور)) .

لكن .. يبقى هذا النص الذي سأعرضه بين حضراتكم الأكثر صحة بين غيره من النصوص المماثلة في الأناجيل الأخرى ..

*********************

الفصل الرابع عشر بعد المائتين ..

وخرج يسوع من البيت ومال إلى البستان ليصلي فجثا على ركبتيه مائة مرة معفرا وجهه كعادته في الصلاة ، ولما كان يهوذا يعرف الموضع الذي كان يسوع مع تلاميذه ذهب لرئيس الكهنة ، وقال: إذا أعطيتني ما وعدت به أسلم هذه الليلة ليدك يسوع الذي تطلبونه ، لأنه منفرد مع أحد عشر رفيقا ، أجاب رئيس الكهنة : كم تطلب ؟ ، قال يهوذا : ثلاثين قطعة من الذهب ، فحينئذ عدّ له رئيس الكهنة النقود فورا ، وأرسل فريسيا إلى الوالي وهيرودس ليحضر جنودا ، فأعطياه كتيبة منها لأنهما خافا الشعب ، فأخذوا من ثم أسلحتهم وخرجوا من أورشليم بالمشاعل والمصابيح على العصي .

الفصل الخامس عشر بعد المائتين ..

ولما دنت الجنود مع يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع سمع يسوع دنو جم غفير ، فلذلك انسحب إلى البيت خائفا ، وكان الأحد عشر نياما ، فلما رأى الله الخطر على عبده أمر جبريل وميخائيل ورفائيل وأوريل سفراءه أن يأخذوا يسوع من العالم ، فجاء الملائكة الأطهار وأخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب ، فحملوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلى الأبد .

الفصل السادس عشر بعد المائتين ..

ودخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أصعد منها يسوع ، وكان التلاميذ كلهم نياما ، فأتى الله العجيب بأمر عجيب ، فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه فصار شبها بيسوع حتى أننا اعتقدنا أنه يسوع ، أما هو فبعد أن أيقظنا أخذ يفتش لينظر أين كان المعلم ، لذلك تعجبنا وأجبنا : أنت يا سيد هو معلمنا ، أنسيتنا الآن ؟ ، أما هو فقال متبسما : هل أنتم أغبياء حتى لا تعرفون يهوذا الإسخريوطي ، وبينما كان يقول هذا دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيها بيسوع من كل وجه ، أما نحن فلما سمعنا قول يهوذا ورأينا جمهور الجنود هربنا كالمجانين ، ويوحنا الذي كان ملتفا بملحفة من الكتان استيقظ وهرب ، ولما أمسكه جندي بملحفة الكتان ترك ملحفة الكتان وهرب عريانا ، لأن الله سمع دعاء يسوع وخلص الأحد عشر من الشر .

الفصل السابع عشر بعد المائتين ..

فأخذ الجنود يهوذا وأوثقوه ساخرين منه , لأنه أنكر وهو صادق أنه هو يسوع , فقال الجنود مستهزئين به : يا سيدي لا تخف لأننا قد أتينا لنجعلك ملكا على إسرائيل , وإنما أوثقناك لأننا نعلم انك ترفض المملكة , أجاب يهوذا :لعلكم جننتم , إنكم أتيتم بسلاح ومصابيح لتأخذوا يسوع الناصري كأنه لص أفتوثقونني أنا الذي أرشدتكم لتجعلوني ملكا ! ، حينئذ خان الجنود صبرهم وشرعوا يمتهنون يهوذا بضربات ورفسات وقادوه بحنق إلى أورشليم ، وتبع يوحنا وبطرس الجنود عن بعد ، وأكدا للذي يكتب أنهما شاهدا كل التحري الذي تحراه بشأن يهوذا رئيس الكهنة ومجلس الفريسيين الذين اجتمعوا ليقتلوا يسوع ، فتكلم من ثمّ يهوذا كلمات جنون كثيرة ، حتى أن كل واحد أغرق في الضحك معتقدا أنه بالحقيقة يسوع وأنه يتظاهر بالجنون خوفا من الموت ، لذلك عصب الكتبة عينيه بعصابة ، وقالوا له مستهزئين : يا يسوع نبي الناصريين ( فإنهم هكذا كانوا يدعون المؤمنين بيسوع ) قل لنا من ضربك ، ولطموه وبصقوا في وجهه ، ولما أصبح الصباح التأم المجلس الكبير للكتبة وشيوخ الشعب ، وطلب رئيس الكهنة مع الفريسيين شاهد زور على يهوذا معتقدين أنه يسوع فلم يجدوا مطلبهم ، ولماذا أقول أن رؤساء الكهنة اعتقدوا أن يهوذا يسوع ؟ ، بل التلاميذ كلهم مع الذي يكتب اعتقدوا ذلك ، بل أكثر من ذلك أن أم يسوع العذراء المسكينة مع أقاربه وأصدقائه اعتقدوا ذلك ، حتى أن حزن كل واحد كان يفوق التصديق .

لعمر الله أن الذي يكتب نسي كل ما قاله يسوع : من أنه يرفع من العالم وأن شخصا آخر سيعذب بإسمه وأنه لا يموت إلا وشك نهاية العالم ، لذلك ذهب ( الذي يكتب ) مع أم يسوع ومع يوحنا إلى الصليب ، فأمر رئيس الكهنة أن يؤتى بيسوع موثقا أمامه ، وسأله عن تلاميذه وعن تعليمه ، فلم يجب يهوذا بشيء في الموضوع كأن جن ، حينئذ استحلفه رئيس الكهنة بإله إسرائيل الحي أن يقول له الحق ، أجاب يهوذا : لقد قلت لكم أني يهوذا الإسخريوطي الذي وعد أن يسلم إلى أيديكم يسوع الناصري ، أما أنتم فلا أدري بأي حيلة قد جننتم ، لأنكم تريدون بكل وسيلة أن أكون أنا يسوع ، أجاب رئيس الكهنة : أيها الضال المضل لقد ضللت كل إسرائيل بتعليمك وآياتك الكاذبة مبتدئا من الجليل حتى أورشليم هنا ، أفيخيل لك الآن أن تنجو من العقاب الذي تستحقه والذي أنت أهل له بالتظاهر بالجنون ؟ ، لعمر الله أنك لا تنجو منه ، وبعد أن قال هذا أمر خدمه أن يوسعوه لطما ورفسا لكي يعود عقله إلى رأسه ، ولقد أصابه من الاستهزاء على يد خدم رئيس الكهنة ما يفوق التصديق ، لأنهم اخترعوا أساليب جديدة بغيرة ليفكهوا المجلس ، فألبسوه لباس مشعوذ وأوسعوه ضربا بأيديهم وأرجلهم حتى أن الكنعانيين أنفسهم لو رأوا ذلك المنظر لتحننوا عليه ، ولكن قست قلوب رؤساء الكهنة والفريسيين وشيوخ الشعب على يسوع إلى حد سرّوا معه أن يروه معاملا هذه المعاملة معتقدين أن يهوذا هو بالحقيقة يسوع .

ثم قادوه بعد ذلك موثقا إلى الوالي الذي كان يحب يسوع سرا ، ولما كان يظن أن يهوذا هو يسوع أدخله غرفته وكلمه سائلا إياه لأي سبب قد سلمه رؤساء الكهنة والشعب إلى يديه ، أجاب يهوذا : لو قلت لك الحق لما صدقتني لأنك قد تكون مخدوعا كما خدع الكهنة والفريسيون ، أجاب الوالي ( ظانا انه أراد أن يتكلم عن الشريعة ) : ألا تعلم أني لست يهوديا ؟ ، ولكن الكهنة وشيوخ الشعب قد سلموك ليدي ، فقل لنا الحق لكي أفعل ما هو عدل ، لأن لي سلطانا أن أطلقك وأن آمر بقتلك ، أجاب يهوذا : صدقني يا سيد أنك إذا أمرت بقتلي ترتكب ظلما كبيرا لأنك تقتل بريئا ، لأني أنا يهوذا الإسخريوطي لا يسوع الذي هو ساحر فحولني هكذا بسحره ، فلما سمع الوالي هذا تعجب كثيرا حتى أنه طلب أن يطلق سراحه ، لذلك خرج الوالي وقال متبسما : من جهة واحدة على الأقل لا يستحق هذا الإنسان الموت بل الشفقة ، ثم قال الوالي : إن هذا الإنسان يقول أنه ليس يسوع بل يهوذا الذي قاد الجنود ليأخذوا يسوع ، ويقول أن يسوع الجليلي قد حوله هكذا بسحره ، فإذا كان هذا صدقا يكون قتله ظلما كبيرا لأنه يكون بريئا ، ولكن إذا كان هو يسوع وينكر أنه هو فمن المؤكد أنه قد فقد عقله ويكون من الظلم قتل مجنون ، حينئذ صرخ رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب مع الكتبة والفريسيين بصخب قائلين : إنه يسوع الناصري فإننا نعرفه ، لأنه لو لم يكن هو المجرم لما أسلمناه ليديك ، وليس هو بمجنون بل بالحري خبيث لأنه بحيلته هذه يطلب أن ينجو من أيدينا ، وإذا نجا تكون الفتنة التي يثيرها شرا من الأولى .

أما بيلاطس ( وهو اسم الوالي ) فلكي يتخلص من هذه الدعوى قال : إنه جليلي وهيرودس هو ملك الجليل ، فليس من حقي الحكم في هذه الدعوى ، فخذوه إلى هيرودس ، فقادوا يهوذا إلى هيرودس الذي طالما تمنى أن يذهب يسوع إلى بيته ، ولكن يسوع لم يرد قط أن يذهب إلى بيته ، لأن هيرودس كان من الأمم وعبد الآلهة الباطلة الكاذبة عائشا بحسب عوائد الأمم النجسة ، فلما قيد يهوذا إلى هناك سأله هيرودس عن أشياء كثيرة لم يحسن يهوذا الإجابة عنها منكرا أنه هو يسوع ، حينئذ سخر به هيرودس مع بلاطه كله وأمر أن يلبس ثوبا أبيض كما يلبس الحمقى ، ورده إلى بيلاطس قائلا له : لا تقصر في إعطاء العدل بيت إسرائيل ، وكتب هيرودس هذا لأن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين أعطوه مبلغا كبيرا من النقود ، فلما علم الوالي من أحد خدم هيرودس أن الأمر هكذا تظاهر بأنه يريد أن يطلق سراح يهوذا طمعا في نيل شيء من النقود ، فأمر عبيده الذين دفع لهم الكتبة ( نقودا ) ليقتلوه أن يجلدوه ولكن الله الذي قدر العواقب أبقى يهوذا للصليب ليكابد ذلك الموت الهائل الذي كان أسلم إليه آخر ، فلم يسمح بموت يهوذا تحت الجلد مع أن الجنود جلدوه بشدة سال معها جسمه دما ، ولذلك ألبسوه ثوبا قديما من الأرجوان تهكما قائلين : يليق بملكنا الجديد أن يلبس حلة ويتوج ، فجمعوا شوكا وصنعوا إكليلا شبيها بأكاليل الذهب والحجارة الكريمة التي يضعها الملوك على رؤوسهم ، ووضعوا إكليل الشوك على رأس يهوذا ، ووضعوا في يده قصبة كصولجان وأجلسوه في مكان عال ، ومر من أمامه الجنود حانين رؤوسهم تهكما مؤدين له السلام كأنه ملك اليهود ، وبسطوا أيديهم لينالوا الهبات التي اعتاد إعطاءها الملوك الجدد ، فلما لم ينالوا شيئا ضربوا يهوذا قائلين : كيف تكون إذا متوجا أيها الملك إذا كنت لا تهب الجنود والخدم ؟ .

فلما رأى رؤساء الكهنة مع الكتبة والفريسيين أن يهوذا لم يمت من الجلد ولما كانوا يخافون أن يطلق بيلاطس سراحه أعطوا هبة من النقود للوالي فتناولها وأسلم يهوذا للكتبة والفريسيين كأنه مجرم يستحق الموت ، وحكموا بالصلب على لصين معه ، فقادوه إلى جبل الجمجمة حيث اعتادوا شنق المجرمين وهناك صلبوه عريانا مبالغة في تحقيره ، ولم يفعل يهوذا شيئا سوى الصراخ : ( يا الله لماذا تركتني فإن المجرم قد نجا أما أنا فأموت ظلما ) .

الحق أقول أن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه بيسوع أن اعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه هو يسوع ، لذلك خرج بعضهم من تعليم يسوع معتقدين أن يسوع كان نبيا كاذبا وأنه إنما فعل الآيات التي فعلها بصناعة السحر، لأن يسوع قال أنه لا يموت إلى وشك انقضاء العالم ، لأنه سيؤخذ في ذلك الوقت من العالم ، فالذين ثبتوا راسخين في تعليم يسوع حاق بهم الحزن إذ رأوا من يموت شبيها بيسوع كل الشبه حتى أنهم لم يذكروا ما قاله يسوع ، وهكذا ذهبوا في صحبة أم يسوع إلى جبل الجمجمة ، ولم يقتصروا على حضور موت يهوذا باكين على الدوام بل حصلوا بواسطة نيقوديموس ويوسف الابار يماثيائي من الوالي على جسد يهوذا ليدفنوه ، فأنزلوه من ثم عن الصليب ببكاء لا يصدقه أحد ، ودفنوه في القبر الجديد ليوسف بعد أن ضمخوه بمائة رطل من الطيوب .

الفصل الثامن عشر بعد المائتين ..

ورجع كل إلى بيته ، ومضى الذي يكتب ويوحنا ويعقوب وأخوه مع أم يسوع إلى الناصرة ، أما التلاميذ الذين لم يخافوا الله فذهبوا ليلا وسرقوا جسد يهوذا وخبأوه وأشاعوا أن يسوع قام ، فحدث بسبب هذا اضطراب ، فأمر رئيس الكهنة أن لا يتكلم أحد عن يسوع الناصري وإلا كان تحت عقوبة الحرم ، فحصل اضطهاد عظيم فرجم وضرب ونفي من البلاد كثيرون لأنهم لم يلازموا الصمت في هذا الأمر ، وبلغ الخبر الناصرة كيف أن يسوع أحد أهالي مدينتهم قام بعد أن مات على الصليب ، فضرع الذي يكتب إلى أم يسوع أن ترضى فتكف عن البكاء لأن ابنها قام فلما سمعت العذراء مريم هذا قـالت باكية : لنذهب إلى أورشليم لننشد ابني ، فإني إذا رأيته مت قريرة العين .

الفصل التاسع عشر بعد المائتين ..

فعادت العذراء إلى أورشليم مع الذي يكتب ويعقوب ويوحنا في اليوم الذي صدر فيه أمر رئيس الكهنة ، ثم إن العذراء التي كانت تخاف الله أوصت الساكنين معها أن ينسوا ابنها مع أنها عرفت أن أمر رئيس الكهنة ظلم ، وما كان أشد انفعال كل أحد ! ، والله الذي يبلو قلوب البشر يعلم أننا فنيِنَا بين الأسى على موت يهوذا الذي كنا نحسبه يسوع معلمنا وبين الشوق إلى رؤيته قائما ، وصعد الملائكة الذين كانوا حراسا على مريم إلى السماء الثالثة حيث كان يسوع في صحبة الملائكة وقصوا عليه كل شيء ، لذلك ضرع يسوع إلى الله أن يأذن له بأن يرى أمه وتلاميذه ، فأمر حينئذ الرحمن ملائكته الأربعة المقربين الذين هم جبريل وميخائيل ورافائيل وأوريل أن يحملوا يسوع إلى بيت أمه ، وأن يحرسوه هناك مدة ثلاثة أيام متوالية ، وأن لا يسمحوا لأحد أن يراه خلا الذين آمنوا بتعليمه .

فجاء يسوع محفوفا بالسناء إلى الغرفة التي أقامت فيها مريم العذراء مع أختيها ومرتا ومريم المجدلية ولعازر والذي يكتب ويوحنا ويعقوب وبطرس ، فخرّوا من الهلع كأنهم أموات ، فأنهض يسوع أمه والآخرين عن الأرض قائلا : لا تخافوا لأني أنا يسوع ، ولا تبكوا فإني حي لا ميت ، فلبث كل منهم زمنا طويلا كالمخبول لحضور يسوع ، لأنهم اعتقدوا اعتقادا تاما بأن يسوع مات ، فقالت حينئذ العذراء باكية : قل لي يا نبي لماذا سمح الله بموتك ملحقا العار بأقربائك أخلائك وملحقا العار بتعليمك ؟ وقد أعطاك قوة على إحياء الموتى ، فإن كل من يحبك كان كميت .

الفصل العشرون بعد المائتين ..

أجاب يسوع معانقا أمه : صدقيني يا أماه لأني أقول لك بالحق أني لم أمت قط ، لأن الله قد حفظني إلى قرب انقضاء العالم ، ولما قال هذا رغب إلى الملائكة الأربعة أن يظهروا ويشهدوا كيف كان الأمر ، فظهر من ثم الملائكة كأربع شموس متألقة حتى أن كل أحد خرّ من الهلع ثانية كأنه ميت ، فأعطى حينئذ يسوع الملائكة أربع ملاء من كتان ليستروا بها أنفسهم لتتمكن أمه ورفاقها من رؤيتهم وسماعهم يتكلمون ، وبعد أن أنهض كل واحد منهم عزاهم قائلا : إن هؤلاء هم سفراء الله ، جبريل الذي يعلن أسرار الله ، وميخائيل الذي يحارب أعداء الله ، ورافائيل الذي يقبض أرواح الميتين ، وأوريل الذي ينادي إلى دينونة الله في اليوم الآخر ، ثم قص الملائكة الأربعة على العذراء كيف أن الله أرسل إلى يسوع وغيَّر ( صورة ) يهوذا ليكابد العذاب الذي باع له آخر .

حينئذ قال الذي يكتب : يا معلم أيجوز لي أن أسألك الآن كما كان يجوز عندما كنت مقيما معنا ؟ ، أجاب يسوع : سل ما شئت يا برنابا أجبك ، فقال حينئذ الذي يكتب : يا معلم إذا كان الله رحيما فلماذا عذبنا بهذا المقدار بما جعلنا نعتقد أنك كنت ميتا ؟ ، ولقد بكتك أمك حتى أشرفت على الموت ، وسمح الله أن يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة وأنت قدوس الله ، أجاب يسوع : صدقني يا برنابا أن الله يعاقب على كل خطيئة مهما كانت طفيفة عقابا عظيما لأن الله يغضب من الخطيئة ، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البر أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لا يعاقب عليه بلهب الجحيم ، فلما كان الناس قد دعوني الله وابن الله على أني كنت بريئا في العالم أراد الله أن يهزأ الناس بي في هذا العالم بموت يهوذا معتقدين أنني أنا الذي مت على الصليب لكيلا تهزأ الشياطين بي في يوم الدينونة ،
وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمد رسول الله الذي متى جاء كشف هذا الخداع للذين يؤمنون بشريعة الله ، وبعد أن تكلم يسوع بهذا قال : إنك لعادل أيها الرب إلهنا لأن لك وحدك الإكرام والمجد بدون نهاية .

الفصل الحادي والعشرون بعد المائتين ..

والتفت يسوع إلى الذي يكتب وقال : يا برنابا عليك أن تكتب إنجيلي حتما وما حدث في شأني مدة وجودي في العالم ، واكتب أيضا ما حلّ بيهوذا ليزول انخداع المؤمنين ويصدق كل أحد الحق ، حينئذ أجاب الذي يكتب : إني لفاعل ذلك إن شاء الله يا معلم ، ولكن لا أعلم ما حدث ليهوذا لأني لم أر كل شيء ، أجاب يسوع : ههنا يوحنا وبطرس اللذان قد عاينا كل شيء فهما يخبرانك بكل ما حدث ، ثم أوصانا يسوع أن ندعو تلاميذه المخلصين ليروه ، فجمع حينئذ يعقوب ويوحنا التلاميذ السبعة مع نيقوديموس ويوسف وكثيرين آخرين من الإثنين والسبعين وأكلوا مـع يسوع ، وفي اليوم الثالث قال يسوع : اذهبوا مع أمي إلى جبل الزيتون ، لأنني أصعد من هناك أيضا إلى السماء ، وسترون من يحملني ، فذهب الجميع خلا خمسة وعشرين من التلاميذ الإثنين والسبعين الذين كانوا قد هربوا إلى دمشق من الخوف ، وبينما كان الجميع وقوفا للصلاة جاء يسوع وقت الظهيرة مع جم غفير من الملائكة الذين كانوا يسبحون الله ، فطاروا فرقا من سناء وجهه فخروا على وجوههم إلى الأرض .

ولكن يسوع أنهضهم وعزاهم قائلا : لا تخافوا أنا معلمكم ، ووبخ كثيرين من الذين اعتقدوا أنه مات وقام قائلا : أتحسبونني أنا والله كاذبين ؟ ، لأن الله وهبني أن أعيش حتى قبيل انقضاء العالم كما قد قلت لكم ، الحق أقول لكم أني لم أمت بل يهوذا الخائن ، احذروا لأن الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم ، ولكن كونوا شهودي في كل إسرائيل وفي العالم كله لكل الأشياء التي رأيتموها وسمعتموها ، وبعد أن قال هذا صلى لله لأجل خلاص المؤمنين وتجديد الخطاة ، فلما انتهت الصلاة عانق أمه قائلا : سلام لك يا أمي ، توكلي على الله الذي خلقك وخلقني ، وبعد أن قال هذا التفت إلى تلاميذه قائلا : لتكن نعمة الله ورحمته معكم ، ثم حملته الملائكة الأربعة أمام أعينهم إلى السماء .

الفصل الثاني والعشرون بعد المائتين ..

وبعد أن انطلق يسوع تفرقت التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعالم المختلفة ، أمام الحق المكروه من الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائما ، فإن فريقا من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ بشروا بأن يسوع مات ولن يقوم ، وآخرون بشروا بأنه مات بالحقيقة ثم قام ، وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن الله وقد خدع في عدادهم بولص ، أما نحن فإنما نبشر بما كتبت الذين يخافون الله ليخلصوا في اليوم الآخير لدينونة الله آمين .

============================

من إنجيل برنابا ..

الفصل الثالث و الخمسون ..

قال : ليكن ملعونا كل من يدرج في أقوالي أني ابن الله ، فسقط التلاميذ عند هذه الكلمات كأموات ، فأنهضهم يسوع قائلا : لنخف الله الآن إذا أردنا أن لا نراع في ذلك اليوم ..

الفصل الرابع و التسعون ..

و لما قال يسوع هذا عاد فقال : إني أشهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر، لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ..

الفصل السادس و التسعون ..

ولكن عندما يأخذني الله من العالم سيثير الشيطان مرة أخرى هذه الفتنة الملعونة بأن يحمل عادم التقوى على الاعتقاد بأني الله وابن الله ..

الفصل السابع و التسعون ..

فأجاب حينئذ الكاهن مع الوالي والملك قائلين : لا تزعج نفسك يا يسوع قدوس الله لأن هذه الفتنة لا تحدث في زمننا مرة أخرى، لأننا سنكتب إلى مجلس الشيوخ الروماني المقدس بإصدار أمر ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد الله أو ابن الله ..

الفصل الثامن و الثلاثون بعد المائة ..

الحق أقول لكم أن الله قد أحدث هذا القحط لأنه ابتدأ هنا جنون الناس وخطيئة إسرائيل إذ قالوا أنني أنا الله وابن الله ..

الفصل السادس بعد المائتين ..

ولما جاء النهار صعد يسوع إلى الهيكل مع جم غفير من الشعب، فاقترب منه رئيس الكهنة قائلا : قل لي يا يسوع أنسيت كل ما كنت قد اعترفت به من أنك لست الله ولا ابن الله ولا مسيا ؟، أجاب يسوع : لا البتة لم أنس، لأن هذا هو الاعتراف الذي أشهد به أمام كرسي دينونة الله يوم الدينونة، لأن كل ما كتب في كتاب موسى صحيح كل الصحة فإن الله خالقنا أحد وأنا عبد الله ..

=================================

برنابا منصر أيام إنجيل العهد الجديد. سماه حواريو المسيح برنابا ومعناها ابن التشجيع وقد عرف بهذا الاسم في إنجيل العهد الجديد.كان قسا يهوديا من قبرص، وكان من اليهود الأوائل الذين تحولوا إلى النصرانية بفعل الحواريين.

بعد ذلك ذهب برنابا في بعثة إلى أنطاكية عاصمة مقاطعة سوريا الرومانية، وأصبح بمرور الوقت قائدا للجالية النصرانية هناك. خدم القديس بول كمساعد له في هذه المهمة. وأرسل نصارى أنطاكية برنابا وبول إلى قبرص وغلاطية في أول بعثة نصرانية. وعاد برنابا بعد ذلك في بعثة ثانية إلى قبرص.واليه ينسب انجيل برنابا الذي لم تعترف به اي من الكنائس الشرقية او الغربية وفيه اشارات واضحة وصريحة الى نبي يبعث بعد عيسى من نسل اسماعيل عليهم السلام

يقول المستشرق الشهير سايل : إن مكتشف النسخة الإيطالية لإنجيل برنابا هو راهب لاتيني يسمى ( فرا مربنو ) ، ومن جملة ما قال : إن هذا الراهب عثر على رسائل لأحد القساوسة وفي عدادها رسالة تندد بالقديس بولص ، وإن هذا القسيس أسند تنديده إلى إنجيل القديس برنابا ، فأصبح الراهب المشار إليه من ذلك الحين شديد الشغف بالعثور على هذا الإنجيل ، واتفق أنه أصبح حينا من الدهر مقربا من البابا (سكتس الخامس ) فحدث يوما أنهما دخلا معا مكتبة البابا فأخذ النوم هذا البابا، فأحب الراهب مرينو أن يقتل الوقت بالمطالعة إلى أن يفيق البابا ، فكان الكتاب الأول الذي وضع يده عليه هو إنجيل القديس برنابا نفسه ، فكاد أن يطير فرحا من هذا الإكتشاف فخبأ هذا الإنجيل في أحد ردني ثوبه ، ولبث إلى أن إستفاق البابا فاستأذنه بالإنصراف حاملا ذاك الكنز معه ، فلما خلا بنفسه طالعه بشوق عظيم فاعتنق على إثر ذلك الإسلام . وبعد هذا الاكتشاف شاع خبر ( إنجيل برنابا ) في فجر القرن الثامن عشر فأحدث دويا عظيما عند النصارى وأجمعوا أمرهم على محاربته وتكذيبه وعدم نشره وتم لهم ذلك ، بل إن هذا العداء توارثته أجيال النصارى جيلا بعد جيل ، وفي زماننا هذا لا توجد طائفة من النصارى في العالم كله شرقا وغربا تؤمن بإنجيل برنابا ، بل أقام أساقفة النصارى بتصنيف الردود على ( إنجيل برنابا ( ، حتى قال أحد الأساقفة : هذا الكتاب المنحول على القديس برنابا يسميه أعداء الأديان بإنجيل ، وما هو بإنجيل ، فالإنجيل بشارة مفرحة ، بينما أن هذا الكتاب الشرير كصاحبه الشرير ، رسالة كافرة أثيمة ضارة هو مجموعة متناقضات لا ترضي المسلم الحق بقدر أنها لا ترضي المسيحي وبالتاكيد هذا القول يعكس راي القساوسة بأن التصديق بهذا الانجيل ينسف عقيدتهم نسفا .
==========================

أهم النقاط التي يتعارض فيها إنجيل برنابا مع الأناجيل الأخرى ..

1- يذكر لنا إنجيل برنابا ان يسوع أنكر ألوهيته وكونه ابن إله ..
2- أن الإبن الذي عزم إبراهيم تقديمه كذبيحة لله كان إسماعيل وليس إسحاق كما تذكره الأناجيل الأربعة ..
3- أن يسوع لم يُصلب إنما الذي صُلب هو شبيهه يهودا الإسخريوطي .. و أن يسوع رفع إلى السماء ..

======================

إن رسائل برنابا لم تعتبرها أي كنيسة على أنها مقدسة .. و هنا نعجب كيف اعتبرت رسائل بولس و لوقا اللذين لم يريا المسيح .. و لم تعتبر أقوال برنابا الذي سبقهم بالإيمان و بصحبة المسيح !! ..
قد صدر عام 366م أمر من البابا دماسس بعدم مطالعة إنجيل برنابا ، و مجلس الكنائس الغربية عام 382م ، كما صدر مثله عن البابا أنوسنت 465م ، كما وقد حرّم البابا جلاسيوس الأول عام 492م مطالعة بعض الاناجيل منها إنجيل برنابا ..
و في ذلك رد على من يقول أن هذا الإنجيل قد تمت كتابته من طرف المسلمين بعد بعثة محمد صلى الله عليه و سلم ..
قال تعالى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }( القرآن المجيد –  الأعراف : 158 ) ..

================================

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نيويورك – مقرر الأمم المتحدة لشؤون حرية الأديان هاينر بيلفيلدت : وجود المسيحيين في الشرق الأوسط مهدد

نيويورك –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )   Share This: